الملخص
يُمثّل مقياس المبادأة نحو النمو الشخصي – الإصدار الثاني (PGIS-II) أداة سيكومترية متقدمة مُصممة لقياس المبادأة نحو النمو الشخصي باعتبارها بناءً نفسياً متكاملاً يتضمن المشاركة الواعية والنشطة والهادفة للفرد في عملية تطوير وتغيير ذاته. طُوّر هذا الإصدار بواسطة كريستين روبيتشيك (Christine Robitschek) وفريقها البحثي عام 2012 لتجاوز الطبيعة الأحادية للنسخة الأصلية التي صدرت عام 1998، حيث يتكون المقياس الحديث من 16 فقرة موزعة بالتساوي وغير التساوي عبر أربعة أبعاد معرفية وسلوكية رئيسية هي: الجاهزية للتغيير (Readiness for Change) وتتكون من 4 فقرات، والتخطيط والتنظيم (Planfulness) وتتكون من 5 فقرات، واستخدام الموارد (Using Resources) وتتكون من 3 فقرات، والسلوك القصدي (Intentional Behavior) وتتكون من 4 فقرات.
يستخدم المقياس سلم ليكرت السداسي المتدرج من (0 = لا أتفق بشدة) إلى (5 = أتفق بشدة)، مما يتيح درجة عالية من الحساسية الإحصائية في التقاط الفروق الفردية دون إتاحة خيار محايد يجبر المستجيبين على التردد. يتميز المقياس بخصائص سيكومترية استثنائية، حيث أظهرت الدراسات التأسيسية معاملات ثبات اتساق داخلي (ألفا كرونباخ) تراوحت بين 0.79 و0.90 للأبعاد الفرعية، وما بين 0.89 و0.94 للدرجة الكلية. كما قدمت تحليلات النمذجة البنائية والتحليل العاملي التوكيدي (CFA) دعماً قوياً للنموذج الرباعي متعدد الأبعاد مقارنة بالنماذج الأحادية. يُستخدم المقياس على نطاق واسع عالمياً في مجالات علم النفس الإيجابي، والإرشاد النفسي، والتدريب المهني (Coaching)، ودراسات الرفاه النفسي وجودة الحياة، مما يجعله معياراً ذهبياً في دراسة آليات التحول الذاتي المستمر لدى الأفراد.
الكلمات المفتاحية
المبادأة نحو النمو الشخصي، مقياس PGIS-II، القياس النفسي، علم النفس الإيجابي، التطوير الذاتي، الجاهزية للتغيير، التخطيط القصدي، استغلال الموارد، الرفاه النفسي، التحليل العاملي التوكيدي، الإرشاد النفسي، الفاعلية الذاتية، السلوك الموجه نحو الأهداف.
المؤلفون
تم تطوير المقياس من قبل فريق بحثي متخصص في علم النفس الإرشادي والقياس النفسي بقيادة الدكتورة كريستين روبيتشيك (Christine Robitschek) بمشاركة نخبة من الباحثين البارزين:
- د. كريستين روبيتشيك (Christine Robitschek, Ph.D.): أستاذة علم النفس الإرشادي في قسم العلوم النفسية بجامعة تكساس تك (Texas Tech University)، الولايات المتحدة الأمريكية. تُعد المنظّرة الأساسية لمفهوم المبادأة نحو النمو الشخصي (PGI) وكرست أبحاثها لدراسة آليات النمو الإنساني والتكيف الثقافي والصحة النفسية الإيجابية. البريد الأكاديمي: [email protected].
- د. برايان دي. أشتون (Brian D. Ashton): باحث في علم النفس الإرشادي، ساهم في التحليلات الإحصائية وتطوير الفقرات ونمذجة المعادلات البنائية الخاصة بالمقياس.
- د. جيمس سي. سميدينج (James C. Spering): باحث متخصص في الإرشاد النفسي التطبيقي وتقييم العمليات العلاجية.
- د. نايت شيتوتسكي (Nate Chitwood): مختص في القياس والتقييم، جامعة تكساس تك.
- د. توني وايس (Tony Weiss) و د. نان هوفر (Nan Hoover): باحثان مشاركان في جمع البيانات العينية متعددة المراحل والتحقق من صدق المحتوى وثبات البنية العاملية للمقياس.
الغرض
صُمم مقياس المبادأة نحو النمو الشخصي – الإصدار الثاني (PGIS-II) ليكون أداة دقيقة وموضوعية لقياس رغبة الفرد وقدرته المنظمة على الانخراط الإيجابي والنشط في تطوير شخصيته وإحداث تحسينات مستدامة في مختلف جوانب حياته النفسية والاجتماعية والمهنية. في حين أن النمو الشخصي قد يحدث أحياناً كنتيجة غير مقصودة لتغيرات بيئية أو تجارب حياتية صادمة (مثل النمو ما بعد الصدمة)، فإن المبادأة نحو النمو الشخصي تُركز حصرياً على العملية الإرادية المقصودة والمبنية على وعي وتخطيط مسبق.
التطبيقات البحثية والإكلينيكية
يؤدي المقياس وظائف متعددة الأبعاد في السياقات البحثية والتطبيقية، ومنها:
- التقييم الإكلينيكي والإرشادي: يساعد المعالجين والمرشدين النفسيين في تحديد مدى استعداد العميل لإحداث التغيير السلوكي، وتحديد العقبات المعرفية أو السلوكية التي تعيق نموه (مثل امتلاك الدافع ولكن مع غياب مهارات التخطيط أو عدم القدرة على طلب المساعدة الخارجية).
- التدخلات التدريبية والتطوير المهني: يُستخدم في بيئات العمل وبرامج القيادة لقياس قدرة الأفراد على التكيف مع التحديات وتطوير كفاءاتهم الذاتية بشكل استباقي ومستمر.
- الأبحاث في الرفاه النفسي: يُوظف في الدراسات التي تبحث العلاقة بين المبادأة الذاتية ومؤشرات الصحة النفسية الإيجابية، مثل المرونة النفسية (Resilience)، والرفاه اليودايموني (Eudaimonic Well-being)، والرضا عن الحياة، والمعنى في الحياة.
الفجوة الأدبية التي يسدها الإصدار الثاني
قدم الإصدار الأصلي لعام 1998 (PGIS) إسهاماً كبيراً عبر اعتباره بناءً أحادي البعد (Unidimensional)، إلا أن التطورات النظرية في علم النفس المعرفي والسلوكي أظهرت أن المبادأة نحو النمو تتألف من مكونات معرفية (مثل إدراك الحاجة للتغيير والتخطيط له) ومكونات سلوكية (مثل البحث عن الموارد والشروع في التنفيذ الفعلي). جاء الإصدار الثاني (PGIS-II) ليسد الفجوة المعرفية والسيكومترية عبر تقديم تشخيص تفصيلي للأبعاد الأربعة، مما يُمكّن الباحثين والممارسين من قياس كل بُعد على حدة واستخدامه في تصميم خطط علاجية وإرشادية موجهة بدقة نحو الجانب الذي يحتاج إلى تقوية لدى الفرد.
البناء النفسي
يُعرَّف البناء النفسي لـ المبادأة نحو النمو الشخصي (Personal Growth Initiative – PGI) بأنه مجموعة من المهارات الإدراكية والسلوكية التي تتسم بالوعي والقصدية، وتوجه الفرد نحو تغيير وتطوير ذاته في مسارات الحياة المتنوعة. يشتمل البناء على تفاعل ديناميكي بين العمليات الذهنية التقييمية والسلوكيات التنفيذية، ويتجسد في أربعة أبعاد فرعية رئيسية تم التحقق من استقلاليتها النسبية وتكاملها الهيكلي:
1. الجاهزية للتغيير (Readiness for Change)
يمثل هذا البعد المكون المعرفي التقييمي الأولي في عملية النمو، ويعبر عن قدرة الفرد على الوعي بذاته وإدراك اللحظة المناسبة والشروط الملائمة للشروع في إحداث تغيير نفسي أو حياتي محدد. لا يقتصر هذا البعد على مجرد الرغبة العامة في التحسن، بل يشمل التحليل الواعي لنقاط القوة والضعف والفرص البيئية المتاحة. على سبيل المثال، يدرك الفرد ذو الدرجة المرتفعة متى تصبح أنماطه السلوكية القديمة غير مجدية، ويتعرف فوراً على المواقف التي تتيح له التعلم وتطوير مهاراته الشخصية.
2. التخطيط والتنظيم (Planfulness)
يُعد هذا البعد المكون المعرفي الإجرائي، ويشير إلى قدرة الفرد على بناء استراتيجيات وخطط عمل واقعية وقابلة للتطبيق لتحقيق أهداف النمو الشخصي. يتضمن ذلك تقسيم الأهداف الكبرى إلى خطوات تدريجية قابلة للقياس وتحديد الجداول الزمنية ومراعاة العقبات المحتملة ووضع حلول بديلة. الفرد المتميز في هذا البعد لا يترك نموه للصدفة، بل يمتلك مساراً استراتيجياً واضحاً يوجه طاقاته نحو التطور المنظم والممنهج.
3. استخدام الموارد (Using Resources)
يمثل المكون السلوكي البيئي/الاجتماعي، ويعكس مدى قدرة الفرد واستعداده للاستعانة بالموارد الخارجية المتاحة في بيئته لتسهيل عملية النمو الذاتي. تشمل هذه الموارد الدعم الاجتماعي (طلب المساعدة أو المشورة من الأصدقاء، المعلمين، المرشدين، أو المتخصصين)، والموارد المادية والتعليمية (الكتب، البرامج التدريبية، المنصات الإلكترونية). يُبرز هذا البعد إدراك الفرد بأن النمو المستدام يتطلب الاستفادة الحكيمة من رأس المال الاجتماعي والمعرفي المتاح حوله دون حرج أو تردد.
4. السلوك القصدي (Intentional Behavior)
يشكل هذا البعد المكون السلوكي التنفيذي المباشر، ويقيس مدى انخراط الفرد الفعلي والجاد في ممارسات وأنشطة تقوده مباشرة إلى تحقيق النمو، بما في ذلك استغلال الفرص اليومية والاستعداد للخروج من منطقة الراحة (Comfort Zone) ومواجهة المواقف الجديدة التي تنطوي على تحديات إيجابية. يعكس هذا البعد المثابرة وتحويل النوايا والتخطيط إلى ممارسات سلوكية فعلية وملموسة.
تتفاعل هذه الأبعاد الأربعة بنمط تكاملي متسلسل؛ حيث تبدأ العملية بـ الجاهزية للتغيير، يتبعها التخطيط والتنظيم، ويتزامن ذلك مع استخدام الموارد لدعم السلوك القصدي الفعلي، مما يخلق حلقة تغذية راجعة إيجابية تعزز الكفاءة الذاتية المستمرة للفرد.
الإطار النظري
يندرج مقياس PGIS-II تحت مظلة علم النفس الإيجابي (Positive Psychology) ونظريات علم النفس الإنساني (Humanistic Psychology)، ويستند نظرياً إلى رؤية تعتبر الإنسان كائناً فاعلاً يمتلك دافعية فطرية نحو تحقيق الذات والنمو والارتقاء بأدائه الوظيفي والنفسي. لم ينشأ مفهوم المبادأة نحو النمو الشخصي بمعزل عن التراث السيكولوجي، بل دمج واستلهم أفكاره من عدة نماذج نظرية كبرى:
1. نظرية التحقيق الذاتي والميل للنمو (Self-Actualization)
تتصل الجذور الفلسفية للمقياس بأعمال كارل روجرز (Carl Rogers) حول “الشخص كامل الأداء” ومفهوم الميل نحو التحقق (Actualizing Tendency)، وأعمال أبراهام ماسلو (Abraham Maslow) حول الحاجات العليا. يفترض المقياس أن دافع النمو ليس مجرد استجابة لنقص أو ألم نفسي، بل هو سعي واعي متأصل للوصول إلى أقصى إمكانات الذات الإنسانية.
2. النظرية المعرفية الاجتماعية (Social Cognitive Theory)
يستند البناء بقوة إلى نظرية ألبرت باندورا (Albert Bandura) حول الفاعلية الذاتية (Self-Efficacy) والتنظيم الذاتي للسلوك (Self-Regulation). تظهر المبادأة نحو النمو الشخصي كشكل تطبيقي من أشكال الوكالة الإنسانية (Human Agency)، حيث يثق الفرد في قدرته على قيادة أحداث حياته وصياغة مستقبله من خلال المراقبة الذاتية، التقييم الذاتي، وتوليد الأفعال الهادفة.
3. نموذج مراحل التغيير عبر النظري (Transtheoretical Model of Change – TTM)
استلهمت كريستين روبيتشيك أبعاد المقياس من نموذج بروخاسكا وديكليمنتي (Prochaska & DiClemente) لمراحل التغيير، وتحديداً الانتقال من مرحلة التأمل والتفكير (Contemplation) إلى الإعداد والتخطيط (Preparation)، ثم إلى الفعل والسلوك (Action). تجسد أبعاد PGIS-II هذا التدرج المعرفي-السلوكي الصريح في التعامل مع النمو الذاتي كعملية قابلة للتحليل والقياس في كل مرحلة.
الصدق
خضع مقياس PGIS-II لدراسات سيكومترية موسعة لاختبار الصدق في بيئات وثقافات متعددة، وأظهرت النتائج مستويات رفيعة من المطابقة الإحصائية والنظرية:
1. الصدق البنائي (Construct Validity)
أكدت دراسات التحليل العاملي التوكيدي (CFA) المنشورة في الدراسة التأسيسية لـ Robitschek et al. (2012) تفوق النموذج الرباعي ذي العوامل من الدرجة الأولى المرتبطة بنموذج من الدرجة الثانية (Higher-Order Model) على سائر النماذج الأحادية والثنائية، حيث كانت مؤشرات المطابقة ممتازة عبر عينات مستقلة بلغت في مجملها آلاف المشاركين من طلاب الجامعات والبالغين في المجتمع العام (CFI > .95, TLI > .94, RMSEA < .06).
2. الصدق التقاربي (Convergent Validity)
أظهرت الدرجات الكلية والأبعاد الفرعية لمقياس PGIS-II ارتباطات إيجابية دالة إحصائياً ومرتفعة مع مقاييس نفسية معتمدة، ومن أبرزها:
- الرفاه النفسي (Ryff’s Psychological Well-Being): ارتباطات موجبة قوية خاصة مع بُعد النمو الشخصي (r = .55 إلى .72)، والهدف في الحياة (r = .50 إلى .65)، والتحكم البيئي (r = .45 إلى .60).
- الفاعلية الذاتية العامة (General Self-Efficacy): ارتباطات دالة إيجابية تراوحت بين r = .48 و r = .66.
- الرضا عن الحياة (Satisfaction with Life – SWLS): ارتباط إيجابي دال تراوح بين r = .35 و r = .48.
- اليقظة العقلية والأمل والتفاؤل: ارتباطات موجبة دالة مع مقياس الأمل لـ Snyder ومقياس التفاؤل الموجه نحو الحياة (LOT-R).
3. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
أثبت المقياس قدرته على التمايز بوضوح عن البناءات السلبية وعوامل الشخصية غير المرتبطة مباشرة بالنمو الإرادي، حيث أظهر ارتباطات سالبة دالة إحصائياً مع:
- أعراض الاكتئاب المقاسة بمقياس CES-D أو BDI (ارتباطات سالبة تراوحت بين r = -.30 إلى -.46).
- القلق العام والضغط النفسي المدرك (Perceived Stress) (ارتباطات سالبة تراوحت بين r = -.25 إلى -.40).
- العصابية (Neuroticism) كأحد أبعاد العوامل الخمسة الكبرى في الشخصية.
4. الصدق عبر الثقافات (Cross-Cultural Validity)
تم تعريب وتقنين المقياس في العديد من البيئات العربية (مثل البيئة المصرية، السعودية، الأردنية، والجزائرية)، وأكدت الدراسات الميدانية ثبات بنيته العاملية وتكافؤ القياس (Measurement Invariance) عبر مختلف الفئات العمرية والنوع الاجتماعي (ذكور وإناث)، محققاً معاملات صدق بنائي ومحكي مطابقة للنسخة الأصلية المطبقة في الولايات المتحدة وأوروبا وشرق آسيا.
الثبات
أظهر مقياس PGIS-II عبر العينات البحثية المتنوعة مستويات عالية جداً من الدقة والاستقرار القياسي عبر الزمن والاتساق الداخلي للفقرات:
1. الاتساق الداخلي (Internal Consistency)
في دراسة روبيتشيك وزملائها (2012)، جاءت قيم معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) ومعاملات أوميغا ماكدونالد (McDonald’s Omega) على النحو التالي:
- الدرجة الكلية للمقياس: تراوحت ألفا كرونباخ بين 0.89 و 0.94 عبر عينات متعددة.
- بُعد الجاهزية للتغيير (4 فقرات): تراوحت ألفا بين 0.80 و 0.84.
- بُعد التخطيط والتنظيم (5 فقرات): تراوحت ألفا بين 0.82 و 0.87.
- بُعد استخدام الموارد (3 فقرات): تراوحت ألفا بين 0.79 و 0.85.
- بُعد السلوك القصدي (4 فقرات): تراوحت ألفا بين 0.83 و 0.89.
2. ثبات الاختبار وإعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)
تم فحص الاستقرار الزمني للمقياس عبر فترات زمنية متباعدة تراوحت بين أسبوعين إلى ستة أسابيع، وسجلت معاملات الارتباط لدرجات إعادة التطبيق النتائج التالية:
- معامل ثبات إعادة الاختبار للدرجة الكلية: r = 0.82 بعد أسبوعين، و r = 0.74 بعد 6 أسابيع، مما يعكس توازناً ممتازاً بين استقرار البناء كسمة شبه مستقرة، وقابليته للتأثر الإيجابي بالتدخلات الإرشادية والخبرات النمائية كحالة ديناميكية.
- تراوحت معاملات إعادة التطبيق للأبعاد الفرعية بين 0.68 و 0.81، مما يبرهن على الموثوقية العالية للأداة في الدراسات الطولية والتتبعية.
التحليل العاملي
تم تطوير وتأكيد البنية العاملية لمقياس PGIS-II من خلال إجراءات إحصائية دقيقة شملت كلاً من التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA) على عينات استكشافية وتثبيثية مستقلة:
1. التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)
خلال مراحل التطوير الأولي للأداة، طُرحت مجموعة موسعة من الفقرات المحتملة، وأسفر التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية مع التدوير المائل (Oblimin Rotation) عن بزوغ 4 عوامل واضحة ذات جذور كامنة (Eigenvalues) تزيد عن 1.0، فسرت مجتمعة أكثر من 60% من التباين الكلي. تم استبعاد الفقرات ذات التشبعات الضعيفة (< .40) أو ذات التشبع المتقاطع (Cross-loadings)، ليستقر المقياس النهائي على 16 فقرة نقية.
2. التحليل العاملي التوكيدي (CFA) ومؤشرات حسن المطابقة
أجريت اختبارات CFA لمقارنة عدة نماذج متنافسة (النموذج أحادي العامل، نموذج العوامل المستقلة، النموذج الرباعي المتعامد، والنموذج الرباعي المتشابك/المرتبة الثانية). أثبت النموذج الرباعي متعدد الأبعاد تفوقه الإحصائي القاطع بمؤشرات مطابقة فائقة الجودة:
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI): .96 (.95 – .97)
- مؤشر توكر-لويس (TLI): .95 (.94 – .96)
- جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): .052 (بفترة ثقة 90%: .046 – .058)
- مؤشر الجذر المعياري لمتوسط مربعات البواقي (SRMR): .038
توزيع الفقرات على العوامل وتشبعاتها العاملية (Factor Loadings)
| البُعد الفرعي | أرقام الفقرات | مدى التشبعات العاملية (λ) |
|---|---|---|
| الجاهزية للتغيير (Readiness for Change) | 1، 2، 3، 4 | .65 – .81 |
| التخطيط والتنظيم (Planfulness) | 5، 6، 7، 8، 9 | .70 – .85 |
| استخدام الموارد (Using Resources) | 10، 11، 12 | .74 – .88 |
| السلوك القصدي (Intentional Behavior) | 13، 14، 15، 16 | .68 – .83 |
أداة القياس
فيما يلي المواصفات الفنية والتطبيقية التفصيلية لمقياس المبادأة نحو النمو الشخصي – الإصدار الثاني:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report inventory / psychometric rating scale).
- الشكل والتنسيق: استبيان ورقي أو إلكتروني يتألف من عبارات تقريرية واضحة ومباشرة.
- عدد الفقرات: 16 فقرة موزعة على 4 أبعاد فرعية.
- مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت سداسي التدريج (6-point Likert scale) من 0 إلى 5، موزعة كما يلي:
- 0 = لا أتفق بشدة (Strongly Disagree)
- 1 = لا أتفق (Disagree)
- 2 = لا أتفق إلى حد ما (Disagree Somewhat)
- 3 = أتفق إلى حد ما (Agree Somewhat)
- 4 = أتفق (Agree)
- 5 = أتفق بشدة (Strongly Agree)
- قواعد التصحيح وحساب الدرجات:
- الفقرات المعكوسة: لا توجد فقرات معكوسة في المقياس (جميع الفقرات تُصحح في الاتجاه الإيجابي المباشر).
- درجات الأبعاد الفرعية: تُحسب عن طريق جمع درجات فقرات كل بُعد، أو حساب المتوسط الحسابي للفقرات المكونة له (بقسمة المجموع على عدد فقرات البعد):
- الجاهزية للتغيير: المجموع من 0 إلى 20 (أو المتوسط من 0 إلى 5).
- التخطيط والتنظيم: المجموع من 0 إلى 25 (أو المتوسط من 0 إلى 5).
- استخدام الموارد: المجموع من 0 إلى 15 (أو المتوسط من 0 إلى 5).
- السلوك القصدي: المجموع من 0 إلى 20 (أو المتوسط من 0 إلى 5).
- الدرجة الكلية: تتراوح الدرجة الخام الكلية بين 0 و 80 (أو متوسط كلي يتراوح من 0 إلى 5). تعكس الدرجات المرتفعة مستويات أعلى من المبادأة الفاعلة نحو النمو الشخصي.
- الفئات المستهدفة والمجال العمري: مناسب للمراهقين المتأخرين، طلاب الجامعات، والبالغين من كافة الفئات العمرية (من سن 16 عاماً فما فوق).
- زمن التطبيق والإجراء: يستغرق تطبيقه من 5 إلى 10 دقائق فقط، ويمكن تطبيقه فردياً أو جماعياً بصورة ذاتية الإدارة.
- اللغات المتوفرة: اللغة الإنجليزية (الأصلية)، ومترجم رسمياً ومقنن إلى العربية، الإسبانية، التركية، الصينية، البرتغالية، والإيطالية.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة النشر الأساسية: 2012 (كإصدار مطور عن النسخة الأولى لعام 1998).
- حقوق الملكية الفكرية والترخيص: المقياس ملك للمؤلفة الدكتورة كريستين روبيتشيك وجمعية علم النفس الأمريكية (APA).
- شروط الاستخدام والرسوم: المقياس متاح مجاناً ومفتوح للاستخدام في الأغراض البحثية والأكاديمية وغير التجارية دون الحاجة إلى دفع رسوم ترخيص مسبقة، شريطة الاستشهاد بالورقة العلمية الأصلية والالتزام بعدم تغيير الفقرات أو بيعها تجارياً.
- طريقة الحصول على الأداة: يمكن الحصول على الأداة وتعليماتها التقييمية مباشرة من المقال المنشور في مجلة علم النفس الإرشادي (Journal of Counseling Psychology)، أو من خلال الموقع والصفحة الأكاديمية للدكتورة روبيتشيك على منصات البحث العلمي مثل ResearchGate.
المراجع
فيما يلي أبرز المراجع الأكاديمية التأسيسية والدراسات السيكومترية المرتبطة بالمقياس بنمط توثيق الجمعية الأمريكية لعلم النفس (APA 7th Edition):
- Robitschek, C., Ashton, M. W., Spering, C. C., Geiger, N., Byers, G., Schotts, G. C., & Thoen, M. A. (2012). Development and psychometric evaluation of the Personal Growth Initiative Scale–II. Journal of Counseling Psychology, 59(2), 274–287. https://doi.org/10.1037/a0027310
- Robitschek, C. (1998). Personal growth initiative: The construct and its measure. Measurement and Evaluation in Counseling and Development, 30(4), 183–198. https://doi.org/10.1080/07481756.1998.12068941
- Robitschek, C., & Keyes, C. L. (2009). Keyes’s model of mental health with personal growth initiative as a multidimensional adjunct. Journal of Counseling Psychology, 56(2), 321–329. https://doi.org/10.1037/a0015312
- Weigold, I. K., Porfeli, E. J., & Weigold, A. (2013). Examining the factor structure of the Personal Growth Initiative Scale–II with professional adults. Journal of Career Assessment, 21(4), 610–625. https://doi.org/10.1177/1069072712475285
- Yakunina, E. S., Weigold, I. K., Weigold, A., Hercegovac, S., & Elsayed, N. (2013). The role of personal growth initiative in multicultural awareness, international student adjustment, and psychological well-being. Journal of Counseling Psychology, 60(1), 62–73. https://doi.org/10.1037/a0030981
- Ryff, C. D. (1989). Happiness is everything, or is it? Explorations on the meaning of psychological well-being. Journal of Personality and Social Psychology, 57(6), 1069–1081. https://doi.org/10.1037/0022-3514.57.6.1069
- Prochaska, J. O., & DiClemente, C. C. (1983). Stages and processes of self-change of smoking: Toward an integrative model of change. Journal of Consulting and Clinical Psychology, 51(3), 390–395. https://doi.org/10.1037/0022-006X.51.3.390
- Bandura, A. (2001). Social cognitive theory: An agentic perspective. Annual Review of Psychology, 52(1), 1–26. https://doi.org/10.1146/annurev.psych.52.1.1
فقرات المقياس
فيما يلي نص تعليمات وفقرات مقياس Personal Growth Initiative Scale–II (PGIS-II) باللغة الإنجليزية الأصلية تماماً كما وردت في دراسة Robitschek et al. (2012) دون أي تغيير أو تحوير:
Instructions: Below are statements about personal growth and change. Please indicate how much you agree or disagree with each statement using the following scale:
- 0 = Strongly Disagree
- 1 = Disagree
- 2 = Disagree Somewhat
- 3 = Agree Somewhat
- 4 = Agree
- 5 = Strongly Agree
Readiness for Change
- I can tell when I have an opportunity to grow.
- I know how to tell when I need to make a specific change in myself.
- I realize when it is time to make a specific change in my life.
- I recognize when I am ready to make specific changes in my life.
Planfulness
- I know how to make a realistic plan to make changes in myself.
- I make a plan to take action in ways that will help me grow.
- I have a specific plan for how to reach my goals for personal growth.
- When I try to change myself, I make a realistic plan.
- I know the steps I need to take to make a specific change in myself.
Using Resources
- I ask for help when I try to change myself.
- I actively seek help when I try to change myself.
- I look for help with self-change when I need it.
Intentional Behavior
- I take every opportunity to grow as a person.
- I deliberately seek opportunities to grow as a person.
- I make every effort to accomplish the goals that I set for myself.
- I step out of my comfort zone to grow as a person.