علم نفس المستهلكمقاييس التسويق والإعلانمقاييس علم النفس

مقياس الانزعاج من الإعلانات المخصصة

دليل أكاديمي سيكومتري شامل حول مقياس الانزعاج من الإعلانات المخصصة (Personalized Advertising Irritation Scale) من إعداد بيك وموريموتو (2012)، يتضمن البناء النظري، الصدق، الثبات، وفقرات المقياس الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 18 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 18 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد مقياس الانزعاج من الإعلانات المخصصة (Personalized Advertising Irritation Scale) أداة سيكومترية معيارية طوّرها الباحثان تاي هيون بيك وماريكو موريموتو (Baek & Morimoto, 2012) بهدف قياس الدرجة التي يُدرك بها المستهلك أن الرسائل الإعلانية الموجهة بشكل شخصي عبر وسائط اتصالية معينة تُعد منفّرة، وسلبية، ومثيرة للاستياء والضيق النفسي. يتألف المقياس من 8 فقرات تعتمد على صفات أحادية القطبية (Uni-polar adjectives) تقيّم المشاعر والانفعالات السلبية للمستهلكين تجاه التخصيص الإعلاني عبر وسائط متعددة كرسائل البريد الإلكتروني، والرسائل النصية القصيرة (SMS)، والبريد المباشر، والتسويق عبر الهاتف (Telemarketing).

يستخدم المقياس صيغة مرنة تتيح للباحثين تحديد الوسيط الاتصالي المستهدف، وتُسجّل الاستجابات على سلم ليكرت سباعي النقاط (من 1 = أعارض بشدة إلى 7 = أوافق بشدة). تم تكييف هذا المقياس من مقاييس سابقة لانزعاج المستهلكين من الإعلانات التلفزيونية والتقليدية، ولا سيما أعمال لي وجيور (Li, Edwards, & Lee, 2002)، مع إعادة صياغته والتحقق من صدقه وثباته في سياق الاتصالات التسويقية الرقمية والشخصية المعاصرة.

أظهرت التحليلات الإحصائية، ولا سيما التحليل العاملي التوكيدي (CFA) عبر عينة متعددة الوسائط، بنية أحادية البُعد قوية وواضحة، مع مؤشرات مطابقة ممتازة (CFI > .95, RMSEA < .06). كما أظهرت نتائج فحص الاتساق الداخلي معاملات ألفا كرونباخ فائقة الجودة تجاوزت (.90) عبر مختلف القنوات، مما يجعله أداة بالغة الموثوقية في بحوث علم نفس المستهلك، وسلوكيات تجنب الإعلانات، ومخاوف الخصوصية الرقمية.

2. الكلمات المفتاحية

الانزعاج الإعلاني، الإعلانات المخصصة، تجنب الإعلانات، الخصوصية الرقمية، علم نفس المستهلك، القياس السيكومتري، التسويق التفاعلي، التحليل العاملي التوكيدي، الإعلانات المنفرة، السلوك المقاوم للإعلانات.

3. المؤلفون

تم تطوير وتطويع هذا المقياس ونشره من قبل باحثين متخصصين في دراسات الاتصال الجماهيري والتسويق الرقمي:

  • د. تاي هيون بيك (Tae Hyun Baek): أستاذ الاتصال التسويقي والإعلان، قسم التسويق، كلية روبنسون لإدارة الأعمال، جامعة ولاية جورجيا (Georgia State University)، أتلانتا، جورجيا، الولايات المتحدة الأمريكية. تتركز أبحاثه حول التسويق الرقمي، والاستجابات العاطفية للمستهلكين، والعلامات التجارية الإنسانية. البريد الإلكتروني: [email protected].
  • د. ماريكو موريموتو (Mariko Morimoto): باحثة وأستاذة مشاركة سابقة في الاتصال الجماهيري والإعلان، معهد التحرير والاتصالات، جامعة كولورادو بولدر (University of Colorado Boulder)، الولايات المتحدة الأمريكية. تمتد إسهاماتها البحثية في مجالات الإعلانات غير المرغوبة، ومقاومة الإعلانات عبر الثقافات.

4. الغرض

شهد العصر الرقمي تحولاً جذرياً في استراتيجيات التسويق؛ حيث انتقلت الشركات من البث الواسع غير المتمايز (Mass Broadcasting) إلى الإعلانات فائقة التخصيص (Hyper-personalized Advertising)، مستفيدة من خوارزميات الذكاء الاصطناعي وجمع البيانات الضخمة (Big Data) لتقديم عروض إعلانية تستهدف تفضيلات المستهلك وسلوكه اللحظي. ورغم الفوائد المزعومة لهذا التخصيص في تقليل الجهد المعرفي للبحث وتقديم محتوى ملائم، إلا أن هذه الممارسات أفرزت ظاهرة نفسية وسلوكية معاكسة تتمثل في «مفارقة التخصيص» (Personalization Paradox)، حيث يتحول التخصيص الشديد إلى مصدر إزعاج وانتهاك للخصوصية.

صُمم مقياس الانزعاج من الإعلانات المخصصة ليخدم غرضاً جوهرياً في البحث العلمي والتطبيقي: القياس الدقيق للردود الانفعالية السلبية والنفور النفسي الذي يختبره المستهلك عند تعرضه لرسالة إعلانية مخصصة عبر وسيط تسويقي محدد. ويهدف المقياس إلى توفير أداة تشخيصية تمكن الباحثين من تفكيك الميكانيزمات النفسية التي تدفع المستهلكين إلى تجنب الإعلانات (Advertising Avoidance)، سواء كان هذا التجنب سلوكياً (كالضغط على زر الإلغاء، أو حذف الرسائل، أو استخدام أدوات حجب الإعلانات) أو معرفياً (تجاهل الرسالة ذهنياً وعدم معالجتها).

في السياق البحثي الأكاديمي، يتيح المقياس استكشاف العلاقات السببية والتفاعلية بين ثلاثة متغيرات مركزية في نموذج تجنب الإعلان: التخصيص المدرك (Perceived Personalization)، ومخاوف الخصوصية (Privacy Concerns)، والانزعاج الإعلاني (Ad Irritation). وتعتبر دراسة هذه التفاعلات بالغة الأهمية لفهم كيف يؤدي الإفراط في جمع البيانات وتوظيفها غير المبرر إلى استثارة المشاعر السلبية.

أما في التطبيقات التسويقية والعملية، فيوفر المقياس لمصممي الحملات الإعلانية ومسؤولي تجربة المستخدم (UX) مؤشراً سيكومترياً لاختبار مدى تقبل الجماهير لأساليب التخصيص المقترحة قبل تعميمها. فإذا أظهرت عينات الاختبار مستويات مرتفعة من الانزعاج، يمكن للشركات تعديل وتيرة الرسائل، أو تقليل دقة الاستهداف المخيفة (Creepiness Factor)، وبذلك يتم تجنب ردود الفعل العكسية (Backlash) التي قد تلحق أضراراً بالغة بالولاء للعلامة التجارية وقيمتها السوقية.

5. البناء النفسي

ينتمي مفهوم الانزعاج الإعلاني (Advertising Irritation) إلى فئة الاستجابات الانفعالية السلبية تجاه المنبهات التسويقية. ويُعرف بأنه حالة نفسية تتسم بالاستياء، ونفاد الصبر، والغضب المعتدل، والشعور بالإهانة أو التلاعب ناتجة عن التفاعل مع إعلان يُنظر إليه على أنه غير مرغوب فيه، أو مضلل، أو مفرط في التطفل.

يركز هذا البناء في سياق الإعلانات المخصصة على الأبعاد النفسية التالية:

أ. الاستفزاز الحسي والمعرفي (Cognitive and Sensory Provocation)

يتمثل في إدراك الإعلان كعنصر مشتت ومقلق للمسار الطبيعي لانتباه الفرد؛ حيث تصف الفقرات مثل “Irritating” و“Annoying” الحالة التي يُعطل فيها الإعلان المهام الأساسية للمتلقي ويثير غضبه الداخلي. إن الإعلانات المخصصة التي تصل عبر الرسائل النصية القصيرة أو البريد الإلكتروني في أوقات غير مناسبة تقتحم المجال الحيوي للمستهلك وتولد إثارة معرفية سالبة.

ب. الزيف والافتقار للأصالة (Perceived Inauthenticity)

تستهدف صفة “Phony” إدراك المستهلك لمحاولة المعلن تزييف العلاقة الشخصية الحميمة. عندما يحاول المعلن استخدام اسم المستهلك أو بياناته الخاصة لادعاء القرب أو التودد المفرط دون وجود رابط حقيقي، يفسر العقل ذلك بأنه نفاق تسويقي واصطناع ممجوج، مما يعزز الشعور بالانزعاج العميق من هذا التملق الميكانيكي.

ج. التهديد الذاتي والإهانة (Ego Threat and Perceived Insult)

تُعد صفة “Insulting” في المقياس ركيزة حرجة؛ إذ تشير إلى أن التخصيص الخاطئ أو السطحي قد يُشعر المستهلك بأن خوارزميات النظام تُقلل من احترامه أو تصنفه في قوالب نمطية مهينة أو غير دقيقة. فمثلاً، توجيه إعلانات ترتبط بالوزن الزائد، أو القروض المالية المتعثرة، أو منتجات الشيخوخة قد يمس كبرياء المتلقي ويستدعي دفاعات نفسية غاضبة ضد الإعلان والمعلن.

د. التنافر الانفعالي والنفور العام (Emotional Aversion)

تغطي مفردات “Terrible”، و“Displeasing”، و“Unappealing”، و“Obnoxious” المظهر العام للنفور والاشمئزاز من الرسالة التسويقية. تعكس هذه الأبعاد تجربة انفعالية شمولية مفادها أن المحتوى الإعلاني غير جذاب بالمرة، بل يبعث على التقزز والرفض القاطع للمادة الإعلانية والوسيط الذي نقلها.

6. الإطار النظري

يستند مقياس الانزعاج من الإعلانات المخصصة إلى شبكة نظرية رصينة تجمع بين نظريات التفاعل المعرفي-الانفعالي، وعلم النفس الاجتماعي، ونماذج الاتصال الجماهيري:

1. نظرية الممانعة النفسية (Psychological Reactance Theory)

طوّر هذه النظرية عالم النفس جاك بريم (Jack Brehm, 1966)، وتفترض أن الأفراد يملكون رغبة فطرية في الحفاظ على استقلاليتهم وحريتهم في الاختيار والتصرف. عندما يُدرك الفرد أن منبهاً خارجياً يهدد هذه الحرية أو يقيدها، تنشأ حالة تحفيزية سلبية تُعرف باسم «الممانعة النفسية». وفي سياق الإعلانات المخصصة، يُفسر تخصيص الرسالة اعتماداً على التتبع الخفي لتحركات المستخدم الرقمية على أنه مراقبة وتقييد لحريته وخصوصيته، مما يدفع المستهلك إلى اختبار مشاعر الانزعاج الحاد ورفض الإعلان كرد فعل لاستعادة استقلاليته المهددة.

2. نموذج معالجة المعلومات الإعلانية (Ducoffe’s Advertising Value Model)

يُعد نموذج روبرت دوكوف (Ducoffe, 1996) الإطار الأكثر مباشرة لتأصيل مفهوم «الانزعاج» في أدبيات الإعلان. يفترض دوكوف أن «القيمة الإعلانية» (Advertising Value) تتحدد عبر الموازنة بين العوامل الإيجابية (القيمة الإخبارية والقيمة الترفيهية) والعوامل السلبية (الانزعاج). وبحسب النموذج، فإن أي زيادة في مستوى الانزعاج تؤدي فوراً إلى تآكل قيمة الإعلان وتؤدي إلى تبني اتجاهات سلبية حيال العلامة التجارية. وقد نقل بيك وموريموتو هذا البعد وطبقاه على الخصوصية الرقمية ووسائط التخصيص الحديثة.

3. نظرية توازن الخصوصية وحساب التفاضل (Privacy Calculus Theory)

تشير هذه النظرية إلى أن تعامل المستهلك مع الاتصالات الرقمية ينطوي على موازنة عقلانية بين الفوائد المتوقعة (العروض المخصصة، التسهيل) والتكاليف المحتملة (فقدان الخصوصية، التعرض للملاحقة). وعندما ترجح كفة انتهاك الخصوصية ولا يقابلها نفع ملموس يوازي هذا الاختراق، فإن ميزان التقييم ينهار ليتحول إلى استجابات انفعالية سلبية تتجسد في الانزعاج الشديد والاشمئزاز (Obnoxiousness)، وهو ما يترجمه المقياس إلى درجات عددية قابلة للرصد.

7. الصدق

خضع المقياس لإجراءات تحقق سيكومترية صارمة أثبتت تمتع الأداة بدرجات رفيعة من الصدق في مختلف أشكاله وفق المعايير الأكاديمية الصادرة عن جمعية علم النفس الأمريكية (APA):

أ. صدق البناء (Construct Validity)

تم التحقق من صدق البناء عبر التحليل العاملي التوكيدي (CFA) في دراسة بيك وموريموتو (2012) باستخدام مصفوفة بيانات موحدة جمعت الاستجابات عبر أربعة وسائط إعلانية مختلفة (عينة كلية شملت مئات المستجيبين). تشبعت جميع الفقرات الثماني بقوة ودلالة إحصائية على العامل الكامن المفترض (الانزعاج)، حيث تراوحت جميع معاملات التشبع المعيارية (Standardized Factor Loadings) بين (0.75) و(0.92)، وهي تشبعات أعلى بكثير من الحد الأدنى الموصى به إحصائياً (0.50)، مما يؤكد أن الفقرات تقيس بدقة البناء النظري المنوط بها.

ب. الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أظهرت النتائج أن قيمة التباين المفسر المستخلص (Average Variance Extracted – AVE) لمقياس الانزعاج تجاوزت عتبة (0.65) عبر كافة الوسائط الإعلانية، متخطية المعيار الإحصائي الصارم لفورنيل ولاركر (Fornell & Larcker, 1981) البالغ (0.50). كما أظهر المؤشر المركب للثبات التكويني (Composite Reliability – CR) قيماً تفوق (0.92)، مما يقدم برهاناً ساطعاً على الصدق التقاربي للفقرات المكونة للمقياس.

ج. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

تم إثبات الصدق التمايزي بنجاح عن طريق مقارنة الجذر التربيعي لقيمة التباين المفسر المستخلص (AVE) لكل بُعد بمعاملات الارتباط بينه وبين الأبعاد الأخرى في النموذج (التخصيص المدرك، ومخاوف الخصوصية، وتجنب الإعلانات). أظهرت البيانات أن الجذر التربيعي لـ AVE لمقياس الانزعاج كان أعلى بوضوح من معاملات الارتباط بينه وبين سائر البناءات النفسية، مما يؤكد استقلالية مفهوم «الانزعاج الإعلاني» كظاهرة متمايزة عن مجرد القلق على الخصوصية أو الوعي بالتخصيص.

د. الصدق التنبؤي والملازم (Predictive and Concurrent Validity)

برهن التحليل عبر نمذجة المعادلة البنائية (Structural Equation Modeling – SEM) على أن للانزعاج الإعلاني قدرة تنبؤية مباشرة وإيجابية ذات دلالة إحصائية فائقة (p < .001) حيال سلوك تجنب الإعلانات (Ad Avoidance). واعتُبر الانزعاج هو الوسيط النفسي الحاسم (Mediator) الذي يترجم مخاوف الخصوصية والنفور من التطفل إلى سلوك قطعي بحجب الرسائل أو مسحها، مما يعزز الصدق الملازم والتنبؤي للمقياس في البيئات الرقمية التفاعلية.

8. الثبات

يتميز مقياس الانزعاج من الإعلانات المخصصة بدرجات اتساق داخلي استثنائية تم توثيقها عبر دراسات متعددة وبيئات اتصالية متنوعة:

  • معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha): في الدراسة التأسيسية التي أجراها بيك وموريموتو (Baek & Morimoto, 2012)، سجل المقياس عبر تحليل البيانات المجمعة للوسائط الأربعة (البريد الإلكتروني، والرسائل النصية SMS، والبريد المباشر، والتسويق الهاتفي) معامل اتساق داخلي إجمالي بلغ α = .94. وتراوحت قيم ألفا عند حسابها لكل وسيط على حدة بين (.91) و(.95)، وهي مؤشرات تعكس اتساقاً داخلياً بالغ القوة يتجاوز بكثير المعيار الأكاديمي المألوف (.70).
  • الثبات المركب (Composite Reliability): بلغت قيم الثبات المركب في نماذج التحليل التوكيدي أكثر من (.94)، مما يثبت تجانس الفقرات وخلوها من أخطاء القياس العشوائية المرتبطة بصياغة المفردات.
  • ثبات إعادة الاختبار والتكرارية عبر الوسائط: أثبتت الدراسات اللاحقة التي وظفت المقياس في بيئات شبكات التواصل الاجتماعي (مثل فيسبوك وإنستغرام) وتطبيقات الهواتف الذكية استقرار معاملات الاتساق، حيث ظلت معاملات الثبات تتأرجح في النطاق بين (.88) و(.94)، مما يؤكد صمود الأداة وثباتها عبر الزمن والتقنيات الناشئة.

9. التحليل العاملي

اعتمد التحقق من البنية العاملية للمقياس على منهجية إحصائية مزدوجة تجمع بين التراث التاريخي للمقياس وتأكيده الحديث:

أ. البنية العاملية الاستكشافية الأصلية (EFA)

تعود جذور هذه الفقرات إلى مقاييس الانزعاج التي طورها باحثو الإعلان التقليدي (مثل لي وزملاؤه)؛ حيث كانت الدراسات الاستكشافية تفرد مصفوفات دوارة تُبرز استقرار هذه الصفات الأحادية في عامل أحادي طاغٍ يفسر أكثر من 65% إلى 70% من التباين الكلي في استجابات الأفراد حيال النفور الإعلاني.

ب. التحليل العاملي التوكيدي (CFA) في دراسة بيك وموريموتو

أجرى الباحثان تحليلاً عاملياً توكيدياً شاملاً باستخدام حزم البرمجيات الإحصائية البنائية (AMOS / LISREL) على قاعدة بيانات مدمجة لتقييم ملاءمة النموذج أحادي البُعد للفقرات الثماني عبر الوسائط الأربعة المستهدفة. وجاءت مؤشرات جودة المطابقة (Goodness-of-Fit Indices) متوافقة تماماً مع المعايير الدولية الصارمة للنمذجة الإحصائية:

  • مؤشر المطابقة المقارن (Comparative Fit Index – CFI): تجاوزت القيمة (.95)، وهي علامة المطابقة المثلى.
  • مؤشر تكر-لويس (Tucker-Lewis Index – TLI): سجل قيمة أعلى من (.94).
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): بلغت قيمته أقل من (.06) مع فترات ثقة ضيقة، مما يشير إلى خطأ تقريب متدنٍ جداً في النموذج الميداني.
  • مؤشر الجذر التربيعي لمتوسط مربعات البواقي المعياري (SRMR): جاءت قيمته أقل من (.04).

كشفت جدول تشبعات الفقرات (Standardized Factor Loadings) عن مساهمات متوازنة وقوية لكل مفردة من المفردات الثماني، حيث كانت فقرات “Annoying” و“Irritating” و“Displeasing” الأكثر تشبعاً على العامل الأساسي بحمولات قاربت (.90)، متبوعة بفقرات “Obnoxious” و“Phony” و“Insulting” بتشبعات دارت حول (.80 إلى .85)، مما رسخ الطبيعة أحادية البعد للمقياس دون الحاجة لتجزئته إلى عوامل فرعية مستقلة.

10. أداة القياس

تتميز أداة القياس بخصائص محددة ومنهجية واضحة تجعلها سهلة التطبيق في الدراسات الاستقصائية والتجريبية:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report Psychometric Scale) موجه لقياس الاستجابات الانفعالية والمواقف النفسية السلبية.
  • التنسيق: قائمة من الصفات أحادية القطبية (Uni-polar adjectives) يسبقها جذر مرن (Flexible Stem) يحدد الوسيط الإعلاني المستهدف. يُصاغ الجذر عادة كما يلي: “Personalized advertising via [specified medium, e.g., text messages / e-mail] is:” (إن الإعلانات المخصصة عبر [الوسيط المحدد، مثل: الرسائل النصية / البريد الإلكتروني] هي:).
  • عدد الفقرات: 8 فقرات موجزة تعبر كل واحدة منها عن صفة انفعالية ونفسية محددة.
  • مقياس الاستجابة: مقياس متدرج وفق أسلوب ليكرت السباعي (7-point Likert-type scale):
    1 = أعارض بشدة (Strongly Disagree)
    2 = أعارض (Disagree)
    3 = أعارض إلى حد ما (Somewhat Disagree)
    4 = محايد (Neither Agree nor Disagree)
    5 = أوافق إلى حد ما (Somewhat Agree)
    6 = أوافق (Agree)
    7 = أوافق بشدة (Strongly Agree)
  • إجراءات التصحيح واحتساب الدرجات: جميع الفقرات الثماني مصاغة في اتجاه إيجابي لنفس البناء (الاتجاه نحو الانزعاج) وبالتالي تُحسب الدرجات بصورة مباشرة (Direct Scoring) من 1 إلى 7 لكل فقرة دون وجود أي فقرات معكوسة التشفير.
  • المجموع والدرجة الكلية: تتراوح الدرجة الإجمالية الخام بين 8 كحد أدنى (غياب تام للانزعاج) و56 كحد أقصى (أعلى درجات الانزعاج والنفور). وفي كثير من الأحيان، يُحتسب المتوسط الحسابي للفقرات الثماني ليتحرك المقياس من 1 إلى 7؛ حيث تشير المتوسطات المرتفعة (> 4) إلى مشاعر سلبية وانزعاج مدرك تجاه الإعلانات المخصصة عبر الوسيط المعني.
  • الفقرات المعكوسة: لا توجد فقرات معكوسة التشفير في هذا المقياس؛ نظراً لأن جميع الفقرات تمثل صفات ذات دلالة سلبية واضحة تصب في قياس ظاهرة الانزعاج مباشرة.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة النشر الأساسية: 2012م.
  • حقوق النشر والتأليف: تعود حقوق النشر للدراسة التأسيسية للمؤلفين (Tae Hyun Baek & Mariko Morimoto) والناشر الأكاديمي (American Academy of Advertising / Routledge – Taylor & Francis Group).
  • سياسة الاستخدام والرسوم: المقياس متاح مجاناً لأغراض البحث العلمي والتعليم الأكاديمي غير التجاري شريطة الإشارة المرجعية الكاملة والصحيحة للدراسة الأصلية المنشورة في Journal of Advertising وفق المعايير الأكاديمية المتعارف عليها. أما في حالة الرغبة في تضمين الأداة في أدوات أو دراسات ذات طابع تجاري ربحي مقفل، فيتعين مراجعة الناشر للحصول على الأذونات القانونية المطلوبة.

12. المراجع

  • Baek, T. H., & Morimoto, M. (2012). Stay away from me: Examining the determinants of consumer avoidance of personalized advertising. Journal of Advertising, 41(1), 59–76. https://doi.org/10.2753/JOA0091-3367410105
  • Brehm, J. W. (1966). A theory of psychological reactance. Academic Press.
  • Ducoffe, R. H. (1996). Advertising value and advertising on the web. Journal of Advertising Research, 36(5), 21–35. https://doi.org/10.1080/00913367.1996.10673495
  • Fornell, C., & Larcker, D. F. (1981). Evaluating structural equation models with unobservable variables and measurement error. Journal of Marketing Research, 18(1), 39–50. https://doi.org/10.1177/002224378101800104
  • Li, H., Edwards, S. M., & Lee, J. H. (2002). Measuring the intrusiveness of advertisements: Scale development and validation. Journal of Advertising, 31(2), 37–47. https://doi.org/10.1080/00913367.2002.10673665

13. فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Stem: Personalized advertising via [focal medium, e.g., e-mail, direct mail, text messages, telemarketing] is:

Response format: 7-point Likert-type scale (1 = Strongly Disagree to 7 = Strongly Agree)

  1. Irritating
  2. Phony
  3. Terrible
  4. Insulting
  5. Annoying
  6. Displeasing
  7. Unappealing
  8. Obnoxious

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 18). مقياس الانزعاج من الإعلانات المخصصة. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/personalized-advertising-irritation-scale/
looti, Mohammed. “مقياس الانزعاج من الإعلانات المخصصة.” عرب سايكلوجي, 18 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/personalized-advertising-irritation-scale/.
looti, Mohammed. “مقياس الانزعاج من الإعلانات المخصصة.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 18, 2026. https://arabpsychology.com/scales/personalized-advertising-irritation-scale/.