القياس النفسيعلم نفس التأهيلمقاييس الشخصية

مقياس هوية الإعاقة الجسدية (PDIS)

دليل أكاديمي شامل حول مقياس هوية الإعاقة الجسدية (PDIS) الذي طوره رول وزملاؤه (2025). يتضمن البنية السيكومترية، والتحليل العاملي، والأبعاد الستة، والفقرات الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 17 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 17 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص / Abstract

يُعد مقياس هوية الإعاقة الجسدية (Physical Disability Identity Scale – PDIS)، الذي طوره رول وزملاؤه (Rule et al., 2025)، أداة سيكومترية متقدمة صُممت خصيصاً لقياس وتقييم الدرجة التي يعتبر بها الأفراد ذوو الإعاقات الجسدية إعاقتهم جزءاً لا يتجزأ من هويتهم الذاتية والاجتماعية. يستند المقياس إلى أدبيات نظرية الهوية الاجتماعية ومفهوم التحديد الذاتي داخل الجماعة، حيث مر بمراحل تطوير وتدقيق منهجية صارمة بدأت بمجموعة أولية مكونة من 34 فقرة، تضمنت 14 فقرة مقتبسة من مقياس التحديد متعدد المكونات داخل الجماعة (Multicomponent In-Group Identification Scale) الذي وضعه ليتش وزملاؤه (Leach et al., 2008)، بجانب 20 فقرة أصلية صاغها فريق البحث. وبعد مراجعات تقييمية وتحليلات سيكومترية استكشافية وتوكيدية على عينات من البالغين ذوي الإعاقات الجسدية أو محدودي الحركة في الولايات المتحدة، استقر المقياس بصورته النهائية على 21 فقرة موزعة عبر ستة أبعاد جوهرية: الارتباط (Connection)، والرضا (Satisfaction)، والمركزية (Centrality)، والانفتاح (Openness)، والقولبة الذاتية الفردية (Individual Self-Stereotyping)، وعدسة الإعاقة (Disability Lens).

تُسجل استجابات المقياس عبر سلم ليكرت متدرج من سبع نقاط (من 1 = أعارض بشدة إلى 7 = أوافق بشدة). أظهرت التحليلات السيكومترية مستويات ممتازة من الاتساق الداخلي؛ حيث تراوحت معاملات ألفا كرونباخ للأبعاد الستة بين 0.70 و0.95. كما أثبت التحليل العاملي التوكيدي مطابقة ممتازة للبنية العاملية السداسية المقترحة مع مؤشرات ملاءمة مقبولة إحصائياً (RMSEA = 0.073, CFI = 0.931, TLI = 0.917, SRMR = 0.073). كشفت دراسات صدق البناء والصدق التقاربي والتمايزي عن علاقات فارقة؛ حيث ارتبط بعد الانفتاح إيجابياً بجودة الحياة، والرضا عن الحياة، والدعم الاجتماعي، والفاعلية الذاتية، في حين ارتبطت أبعاد أخرى كـ “عدسة الإعاقة” و”المركزية” ببعض التحديات النفسية والارتباط العكسي ببعض مؤشرات الرفاه النفسي. يمثل المقياس إضافة علمية جوهرية لميدان علم نفس التأهيل، والقياس النفسي، والبحث الاجتماعي الإكلينيكي الموجه لفهم سيكولوجية التكيف مع الإعاقة الجسدية.

2. الكلمات المفتاحية / Keywords

مقياس هوية الإعاقة الجسدية (PDIS)، هوية الإعاقة، الإعاقة الجسدية، الهوية الاجتماعية، الرفاه النفسي، مفهوم الذات، علم نفس التأهيل، التحليل العاملي التوكيدي، الاتساق الداخلي، التكيف النفسي، القولبة الذاتية، الصدق السيكومتري.

3. المؤلفون / Authors

تم تطوير المقياس بواسطة فريق بحثي متخصص في مجالات علم النفس، التنمية الإنسانية، وعلم نفس التأهيل بجامعات رائدة في الولايات المتحدة الأمريكية:

  • بيتون د. رول (Payton D. Rule): قسم العلوم النفسية والدماغية، جامعة واشنطن في سانت لويس (Washington University in St. Louis)، ميزوري، الولايات المتحدة الأمريكية. الباحث الرئيسي والمراسل للبحث. المعرف الأكاديمي ORCID: 0009-0000-1559-193X، البريد الإلكتروني: [email protected].
  • كايلين راتنر (Kaylin Ratner): قسم علم النفس التربوي، جامعة إلينوي في أوربانا-شامبين (University of Illinois Urbana-Champaign)، الولايات المتحدة الأمريكية.
  • إميلي س. ويلروث (Emily C. Willroth): قسم العلوم النفسية والدماغية، جامعة واشنطن في سانت لويس، الولايات المتحدة الأمريكية.
  • باتريك ل. هيل (Patrick L. Hill): قسم العلوم النفسية والدماغية، جامعة واشنطن في سانت لويس، الولايات المتحدة الأمريكية.

عنوان المراسلة الأكاديمية:
Payton D. Rule, Washington University in St. Louis, Department of Psychological & Brain Sciences, 316D Somers Family Hall, Forsyth Boulevard, St. Louis, Missouri, United States, 63105.
البريد الإلكتروني المعتمد: [email protected]

4. الغرض / Purpose

يهدف مقياس هوية الإعاقة الجسدية (PDIS) إلى توفير تقييم كمي دقيق وشامل لأبعاد تشكّل هوية الإعاقة لدى البالغين من ذوي الإعاقات الجسدية أو الحركية. تاريخياً، تعاملت العديد من النماذج الطبية التقليدية مع الإعاقة باعتبارها مجرد عجز جسدي أو خلل وظيفي يتطلب التدخل العلاجي والتعويضي دون الالتفات إلى دورها كعنصر حاسم في تشكيل الهوية الشخصية والاجتماعية للفرد. وفي المقابل، يؤكد النموذج الاجتماعي للإعاقة (Social Model of Disability) وتيارات علم نفس التأهيل المعاصرة أن تبني الفرد لهوية الإعاقة ليس مؤشراً على الاستسلام أو الانهيار النفسي، بل قد يمثل مساراً نحو التمكين، وبناء روابط التضامن الجمعي، واكتساب استراتيجيات تكيف إيجابية تدعم الكفاءة الذاتية والمرونة النفسية.

ينبع المبرر النظري والمنهجي لتطوير مقياس PDIS من وجود فجوة بارزة في أدوات القياس المتوفرة؛ إذ كانت معظم المقاييس السابقة تتعامل مع “هوية الإعاقة” كبناء أحادي البعد (Unidimensional Construct)، متجاهلة الطبيعة المعقدة ومتعددة المكونات للارتباط بالجماعة وإدراك الذات. كما أن بعض الأدوات المتداولة ركزت على إعاقات غير محددة أو دمجت بين الإعاقات الحسية والنمائية والجسدية دون مراعاة الخصوصية الفينومينولوجية والاجتماعية للإعاقات الحركية والجسدية الظاهرة أو الباطنة، وما يحيط بها من وصمة اجتماعية، وعوائق بيئية معمارية، وتجارب استبعاد ممنهجة.

تتعدد التطبيقات الإكلينيكية والبحثية لمقياس PDIS، ومن أبرزها:

  • التقييم الإكلينيكي في مراكز التأهيل الطبي والنفسي: يساعد المقياس المعالجين النفسيين والأخصائيين الاجتماعيين على فهم كيفية إدراك المريض لإعاقته؛ هل يراها مصدر خزي ووصمة تدفعه للعزلة والإخفاء (كما يرصد بعد الانفتاح)، أم يشعر بالفخر والانتماء لجماعة الأقران (كما يرصد بعدا الرضا والارتباط)، مما يوجه برامج الدعم النفسي الفردي والجمعي.
  • الأبحاث المسحية والوبائية في علم النفس الاجتماعي: يتيح المقياس دراسة التفاعلات المعقدة بين الهويات المتقاطعة (كالعرق، والنوع الاجتماعي، والطبقة) وهوية الإعاقة، ورصد أثر التماهي مع جماعة المعاقين على الصحة النفسية ومستويات الاكتئاب والقلق وجودة الحياة.
  • تقييم البرامج والسياسات التأهيلية: تقييم فاعلية ورش التمكين المجتمعي ومجموعات الدعم المتبادل في تحويل النظرة السلبية للذات نحو بناء هوية إيجابية متماسكة، وتعزيز النشاط الحقوقي والاندماج المجتمعي.

5. البناء النفسي / Construct

يتميز مقياس هوية الإعاقة الجسدية (PDIS) ببنية متعددة الأبعاد تستند إلى التفكيك السيكولوجي الدقيق للهوية الاجتماعية والشخصية. يتكون المقياس من 21 فقرة موزعة بالتساوي وغير المتساوي على ستة مقاييس فرعية مترابطة تمثل جوانب التماهي النفسي مع الإعاقة:

1. الارتباط (Connection)

يقيس هذا البعد (المكون من 4 فقرات) درجة شعور الفرد بالانتماء، والتضامن، والالتزام الوجداني نحو مجتمع الأشخاص ذوي الإعاقات الجسدية. يركز البعد على الإحساس بالرابطة الأخوية والمصير المشترك مع أفراد الفئة. ومن أمثلة فقراته: “أشعر بالتضامن مع الأشخاص ذوي الإعاقات الجسدية” و“أشعر بالانتماء مع الآخرين من ذوي الإعاقات الجسدية”. يُعد هذا البعد حجر الزاوية في بناء رأس المال الاجتماعي والدعم الجمعي، حيث يعكس مغادرة الفرد لحالة العزلة الفردية نحو الاندماج في فضاء الهوية المشتركة.

2. الرضا (Satisfaction)

يتناول هذا البعد (المكون من 3 فقرات) المشاعر الإيجابية، والفخر، والتقبل الداخلي لامتلاك إعاقة جسدية. وهو يقيس مدى سعادة الفرد ورضاه عن كونه شخصاً معاقاً حركياً كجزء من تنوعه الإنساني، دون اجترار مشاعر النقص أو الحسرة. من أمثلة فقراته: “أنا فخور بأن أعرّف نفسي كشخص ذي إعاقة جسدية” و“أشعر بالرضا لكوني شخصاً ذا إعاقة جسدية”. يعكس هذا البعد التحول الإيجابي من استبطان الوصمة المجتمعية إلى الفخر بالهوية المقاومة.

3. المركزية (Centrality)

يقيس هذا البعد (المكون من 4 فقرات) مدى احتلال الإعاقة الجسدية لمكانة محورية في التعريف الذاتي للفرد، مقارنة بالهويات الأخرى مثل النوع الاجتماعي أو الهوية الثقافية. هل تمثل الإعاقة الجوهر الأساسي الذي يعرف به الفرد نفسه يومياً، أم أنها سمة هامشية وعارضة؟ من أمثلة فقراته: “حقيقة أنني شخص ذو إعاقة جسدية هي جزء مهم من هويتي” و“أرفض أن أرى إعاقتي الجسدية كجزء من نظرتي لنفسي” (فقرة معكوسة الاتجاه). يرتبط هذا البعد بدرجة الاستجابة للمواقف الحياتية بوصفها تجارب مرتبطة بالإعاقة بصفة أساسية.

4. الانفتاح (Openness)

يقيم هذا البعد (المكون من 3 فقرات) مدى ارتياح الفرد في الحديث عن إعاقته والتعبير عنها علانية أمام الآخرين، في مقابل مشاعر الخجل، والارتباك، ومحاولات إخفاء الإعاقة أو التستر عليها خوفاً من الوصمة أو الرفض. من أمثلة فقراته: “أشعر بالراحة عند الحديث عن إعاقتي الجسدية مع الآخرين” و“أبذل قصارى جهدي لإخفاء/ستر إعاقتي الجسدية عن الآخرين” (فقرة سلبية). يمثل الانفتاح مؤشراً محورياً على التوافق والتصالح مع مظهر الجسد ووظائفه.

5. القولبة الذاتية الفردية (Individual Self-Stereotyping)

يتألف هذا البعد من 4 فقرات، ويقيس مدى إدراك الفرد للتشابه بينه وبين الأنماط العامة لسمات وتجارب وتحديات الأشخاص الآخرين ذوي الإعاقات الجسدية. إنه يعبر عن التطابق الإدراكي بين سمات الذات والخصائص النمطية للجماعة المرجعية. من أمثلة فقراته: “أنا أشبه الأشخاص الآخرين ذوي الإعاقات الجسدية” و“أواجه الكثير من التحديات المماثلة لتلك التي يواجهها الأشخاص الآخرون ذوو الإعاقات الجسدية”.

6. عدسة الإعاقة (Disability Lens)

يتكون هذا البعد من 3 فقرات، ويفحص المدى المعرفي والتفسيري الذي تؤثر به الإعاقة الجسدية على طريقة رؤية الفرد للعالم، وطريقة تفاعله مع البيئة المحيطة، وأسلوب مقاربته لمجريات الحياة اليومية. يعبر هذا البعد عن الإعاقة كنظارة إدراكية توجه معالجة المعلومات الاجتماعية والخبرات الذاتية. من أمثلة فقراته: “كوني شخصاً ذا إعاقة جسدية يشكل طريقتي في رؤية العالم” و“كوني شخصاً ذا إعاقة جسدية يشكل طريقتي في التفاعل مع الآخرين”.

6. الإطار النظري / Theoretical Framework

يستند مقياس هوية الإعاقة الجسدية إلى إطار نظري رصين يجمع بين روافد علم النفس الاجتماعي الكلاسيكي وعلم نفس التأهيل المعاصر. يشكل النموذج النظري للهوية الاجتماعية (Social Identity Theory) الذي وضعه هنري تاجفيل (Henri Tajfel) وجون تيرنر (John Turner)، ونظرية التصنيف الذاتي (Self-Categorization Theory)، الأساس المعرفي الصلب الذي انطلق منه مؤلفو المقياس. تفترض هذه النظريات أن مفهوم الذات لدى الفرد لا ينشأ فقط من السمات الشخصية الفريدة (الهوية الشخصية)، بل يستمده أيضاً من عضويته في الجماعات الاجتماعية المختلفة (الهوية الاجتماعية).

وعلى نحو أدق، استعار مقياس PDIS بنيته التأسيسية من النموذج الهرمي متعدد المكونات للهوية الجماعية الذي طوره ليتش وزملاؤه (Leach et al., 2008). يميز نموذج ليتش بين بعدين رئيسيين للتعريف الذاتي الجمعي: الارتباط بالجماعة (Group-Level Self-Definition) المتضمن للقولبة الذاتية والتجانس، والاستثمار الجمعي (Group-Level Self-Investment) الذي يشمل الرضا، والتضامن، والمركزية. قام فريق رول (Rule et al., 2025) بتهيئة ومواءمة هذه المفاهيم العامة لتلائم الخصوصية المعاشة للإعاقة الجسدية، مع استحداث أبعاد إضافية لم تغطها النماذج العامة، مثل “عدسة الإعاقة” و”الانفتاح”، والتي ترتبط عضوياً بتجارب الكشف والإفصاح والوصمة الإدراكية المرتبطة بالإعاقة الحركية.

كما يتقاطع المقياس بصورة جوهرية مع نماذج تطور هوية الإعاقة في علم نفس التأهيل، وبخاصة أعمال فوربر-برات وزملاؤها (Forber-Pratt et al., 2022) وأعمال هان وبلت (Hahn & Belt, 2004). تفترض هذه النماذج أن الفرد يمر بعملية ديناميكية تبدأ من محاولة إنكار الإعاقة واستيعاب مشاعر النقص المجتمعي (التي يعبر عنها انخفاض الانفتاح واللجوء للإخفاء)، مروراً بالتواصل والارتباط مع مجتمع المعاقين، وصولاً إلى إعادة تعريف الذات والاعتزاز بالهوية وامتلاك منظور فريد للعالم (عدسة الإعاقة). ومن هنا، جاءت فقرات مقياس PDIS لتترجم هذه المفاهيم التطورية إلى بنود سلوكية ووجدانية ومعرفية قابلة للقياس الكمي المباشر.

7. الصدق / Validity

خضع مقياس هوية الإعاقة الجسدية (PDIS) لتقييم سيكومتري مكثف للتحقق من مختلف أشكال صدق البناء (Construct Validity)، والصدق التقاربي (Convergent Validity)، والصدق التمايزي (Discriminant Validity)، والصدق المرتبط بالمحك، وذلك عبر دراستين مستقلتين أجرتهما مجموعة رول (Rule et al., 2025):

  • الصدق التقاربي والتطابق المفاهيمي: أظهر بعد “الارتباط” (Connection) ارتباطاً موجباً وقوياً بمقياس التضامن (Solidarity) الفرعي المقتبس من مقياس ليتش وزملائه (Leach et al., 2008)، كما أظهر تداخلاً مفاهيمياً إيجابياً دالاً مع المقاييس القائمة لهوية الإعاقة العامة. وبالمثل، حقق بعد “الرضا” (Satisfaction) ارتباطاً تقاربياً مرتفعاً جداً مع بعد الرضا في نموذج ليتش، مما يعكس الصدق المتقاطع للأداة في التقاط مشاعر الفخر والتقبل الجماعي.
  • الصدق التنبؤي والمرتبط بالرفاه النفسي (Well-Being): كشفت تحليلات الانحدار والارتباط عن مسارات متباينة للأبعاد الستة، مما يؤكد صدقها التمايزي وسلامة بنيتها المستقلة:
    • بعد الانفتاح (Openness): ارتبط ارتباطاً تكيفياً إيجابياً دالاً بمؤشرات الصحة النفسية الإيجابية، مثل: الإحساس بالهدف والمعنى في الحياة (Sense of Purpose)، والرضا عن الحياة (Life Satisfaction)، والدعم الاجتماعي المدرك (Perceived Social Support)، والفاعلية الذاتية (Self-Efficacy)، وارتبط عكسياً بانخفاض التشتت النفسي والانحراف عن المسار (Derailment).
    • بعد المركزية (Centrality): ارتبط عكسياً (Adversely Related) ببعض أبعاد الرفاه النفسي؛ حيث يشير ارتفاع التركيز المفرط على الإعاقة وجعلها المحور الوحيد للذات إلى زيادة الحساسية للوصمة الاجتماعية ومشاعر الإقصاء.
    • بعد عدسة الإعاقة (Disability Lens): ارتبط بصورة سلبية بالمؤشرات الصحية والرفاه النفسي، مما يشير إلى أن تفسير كل شاردة وواردة في الحياة عبر منظور الإعاقة قد يعكس استحضاراً دائماً للحواجز والعوائق الحياتية.
    • بعد القولبة الذاتية الفردية (Individual Self-Stereotyping): أظهر ارتباطات مزدوجة (سلبية وإيجابية تكيفية) باختلاف المتغيرات؛ حيث يرتبط بتعزيز الدعم المجتمعي من جهة، ولكنه قد يفرض على الفرد التماهي مع القيود والافتراضات النمطية المسبقة عن الإعاقة من جهة أخرى.
  • صدق المظهر والمحتوى (Face & Content Validity): خضعت الفقرات لمراجعة لجان تحكيم متخصصة في القياس وعلم نفس التأهيل، بجانب استطلاع آراء عينة من الأشخاص ذوي الإعاقة الجسدية لضمان وضوح الصياغة، واحترام الكرامة الإنسانية، وتجنب العبارات الموصومة أو الغامضة.

8. الثبات / Reliability

أظهرت التحليلات الإحصائية لمقياس PDIS مستويات ممتازة من الثبات عبر مؤشرات الاتساق الداخلي (Internal Consistency) لجميع الأبعاد العاملية الستة. تراوحت قيم معامل ألفا كرونباخ (Cronbach's Alpha) في العينات المعتمدة بين 0.70 و0.95، وهي قيم تتجاوز الحدود المقبولة والموصى بها في القياس السيكومتري (عادةً ≥ 0.70)، وجاءت التفاصيل كالتالي:

  • بعد الارتباط (Connection): حقق معامل ألفا ممتازاً بلغ (α = 0.95)، مما يعكس تجانساً داخلياً استثنائياً بين فقرات البعد الأربع وقدرة عالية على قياس التضامن الجمعي بدقة خالية من أخطاء القياس العشوائية.
  • بعد عدسة الإعاقة (Disability Lens): حقق معامل ألفا ممتازاً بلغ (α = 0.91)، مما يثبت ترابط الفقرات التي تقيس التأثير الشامل للإعاقة على إدراك الواقع.
  • بعد الرضا (Satisfaction): أظهر اتساقاً داخلياً جيداً جداً بمعامل ألفا بلغ (α = 0.86).
  • بعد الانفتاح (Openness): سجل معامل اتساق داخلي قوي بلغ (α = 0.82).
  • بعد المركزية (Centrality): حقق معامل ثبات مقبولاً بلغ (α = 0.79).
  • بعد القولبة الذاتية الفردية (Individual Self-Stereotyping): حقق معامل ألفا عند الحد الأدنى المقبول سيكومترياً (α = 0.70)، وهو ما يبرره التنوع النسبي في مجالات التشابه والخصائص النمطية التي تعكسها فقرات البعد.

تؤكد هذه البيانات أن مقياس هوية الإعاقة الجسدية يتمتع باستقرار داخلي وتجانس بنائي يجعله أداة جديرة بالاعتمادية للاستخدامات التشخيصية والبحثية الميدانية في مختلف سياقات دراسات التأهيل والإعاقة.

9. التحليل العاملي / Factor Analysis

خضعت البيانات المستمدة من الدراسات التطويرية لمقياس PDIS لإجراءات التحليل العاملي متعدد المراحل لتحديد البنية التحتية واستقرار النموذج السيكومتري:

1. التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)

استُخدمت عدة طرائق رياضية متقدمة لاستخلاص واستبقاء العوامل، شملت: التحليل الموازي (Parallel Analysis)، والإحداثيات المثلى (Optimal Coordinates)، ومعيار كايزر (Kaiser Criterion). اتفقت جميع هذه المحكات على تأكيد وجود بنية عاملية سداسية واضحة (Six-Factor Structure). وخلال هذه المرحلة، تم فحص تشبعات الفقرات (Factor Loadings)؛ حيث تم استبعاد 5 فقرات لعدم تشبعها القوي والكافي على أي من العوامل المستخلصة (تشبع أقل من المعيار المحدد)، كما حُذفت فقرة واحدة بسبب وجود تشبع متقاطع (Cross-loading) على أكثر من عامل واحد. أسفر هذا التنقيح عن استقرار المقياس في صورته النهائية المكونة من 21 فقرة.

أظهرت الفقرات المتبقية تشبعات عاملية ممتازة على أبعادها المستهدفة كالتالي:

  • عامل الارتباط: تراوحت تشبعات الفقرات بين 0.79 و0.95.
  • عامل الرضا: تراوحت تشبعات الفقرات بين 0.75 و0.82.
  • عامل المركزية: تراوحت تشبعات الفقرات بين 0.42 و0.69.
  • عامل الانفتاح: تراوحت تشبعات الفقرات بين 0.53 و0.81.
  • عامل القولبة الذاتية الفردية: تراوحت تشبعات الفقرات بين 0.65 و0.89.
  • عامل عدسة الإعاقة: تراوحت تشبعات الفقرات بين 0.60 و0.73.

2. التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)

تم إجراء التحليل العاملي التوكيدي على عينة مستقلة لاختبار مدى مطابقة النموذج السداسي للبيانات الفعلية. أظهرت النتائج أن النموذج السداسي يحقق مؤشرات ملاءمة (Goodness-of-Fit) ممتازة تفي بالمعايير الصارمة لنمذجة المعادلات البنائية (SEM):

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): 0.931 (يتجاوز العتبة المقبولة 0.90).
  • مؤشر توكر-لويس (TLI): 0.917.
  • جذر متوسط مربع خطأ الاقتراب (RMSEA): 0.073، وهو ضمن النطاق المقبول إحصائياً للنماذج المعقدة.
  • جذر متوسط المربعات القياسي المتبقي (SRMR): 0.073.
  • إحصائية مربع كاي: χ²(174) = 450.53 بمستوى دلالة p < 0.01.
  • أظهرت جميع الفقرات الـ 21 تشبعات قياسية ذات دلالة إحصائية تجاوزت قيمتها 0.30 على عواملها المخصصة.

10. أداة القياس / Instrument

يتميز مقياس هوية الإعاقة الجسدية (PDIS) بخصائص بنائية وإجرائية محددة تنظم تطبيقه وتصحيحه:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي أصلي (Original Self-Report Scale).
  • عدد الفقرات الكلي: 21 فقرة موزعة على 6 مقاييس فرعية.
  • مقياس الاستجابة: سلم ليكرت متدرج من سبع نقاط: (1 = أعارض بشدة / Strongly Disagree إلى 7 = أوافق بشدة / Strongly Agree).
  • الفئات المستهدفة: البالغون (18 عاماً فأكثر) من ذوي الإعاقات الجسدية أو الحركية (Human; Male; Female; Transgender; Genderqueer; Other).
  • زمن التطبيق: يستغرق تطبيق المقياس عادةً بين 5 إلى 8 دقائق.
  • آلية التصحيح والدرجات: تُحسب درجات مستقلة لكل مقياس فرعي بجمع درجات فقراته أو استخراج المتوسط الحسابي لها (من 1 إلى 7)، حيث تشير الدرجات المرتفعة إلى مستويات أعلى في البعد المقاس. لا يُنصح بجمع الأبعاد في درجة كلية واحدة دون مبرر نظري نظراً لاستقلال الأبعاد وتعارض مساراتها الإكلينيكية أحياناً.
  • الفقرات المعكوسة (Reverse-scored Items): يحتوي المقياس على فقرات سلبية الصياغة تتطلب عكس درجاتها قبل احتساب المجموع (أي: 1 تصبح 7، 2 تصبح 6، وهكذا)، وتتضمن:
    • في بعد المركزية: فقرة “I refuse to see my physical disability as a part of how I see myself”.
    • في بعد الانفتاح: فقرة “I feel embarrassed or ashamed when others ask me about my physical disability, even if they are well intentioned”، وفقرة “I do my best to conceal/hide my physical disability from others”.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year

  • سنة النشر والإصدار: 2025.
  • الرسوم: لا توجد أي رسوم (Fee: No)؛ المقياس متاح مجاناً لأغراض البحث العلمي والتدريس الأكاديمي.
  • الأذونات والتراخيص: المقياس متاح للاستخدام في الأبحاث والتدريس (May be used for Research/Teaching) مع ضرورة توثيق المصدر الأصلي والإشارة للباحثين وفق نظام APA. للاستخدامات التجارية أو التعديلات الهيكلية، يجب أخذ إذن خطي مسبق من المؤلف المراسل.
  • جهة التواصل الرسمية: بيتون د. رول (Payton D. Rule) عبر البريد الإلكتروني: [email protected].

12. المراجع / References

  • Forber-Pratt, A. J., Young, R. A., & Balcells, A. (2022). Predictors of disability identity development in college students. Rehabilitation Psychology, 67(1), 1–12. https://doi.org/10.1037/rep0000411
  • Hahn, H., & Belt, R. W. (2004). Disability identity and attitudes toward cure in a sample of people with spinal cord injuries. Journal of Health and Social Behavior, 45(4), 463–476. https://doi.org/10.2307/4147683
  • Leach, T. M., van Zomeren, M., Zebel, S., Vliek, M. L., Pennekamp, S. F., Doosje, B., Ouwerkerk, J. W., & Spears, R. (2008). Group-level self-definition: A conceptual and operational analysis. Journal of Personality and Social Psychology, 95(1), 144–165. https://doi.org/10.1037/0022-3514.95.1.144
  • Rule, P. D., Ratner, K., Willroth, E. C., & Hill, P. L. (2025). Development and validation of the Physical Disability Identity Scale: A multistudy quantitative investigation with participant feedback. Rehabilitation Psychology. Advance online publication. https://doi.org/10.1037/rep0000606

13. فقرات المقياس / Items of the Scale

فيما يلي نص الفقرات الرسمية الكاملة لمقياس هوية الإعاقة الجسدية (PDIS) بلغتها الأصلية الإنجليزية المعتمدة، مقسمة وفقاً لأبعادها الستة مع مقياس الاستجابة المعتمد (سلم من 1 إلى 7 نقاط):

Response Scale: Items are rated on a scale of 1 = strongly disagree to 7 = strongly agree.

Connection

  1. I feel connected to other people with physical disabilities.
  2. I feel solidarity with people with physical disabilities.
  3. I feel committed to people with physical disabilities.
  4. I feel a sense of belonging with other people with physical disabilities.

Satisfaction

  1. Overall, I am glad to be a person with a physical disability.
  2. I am proud to identify as a person with a physical disability.
  3. I feel content with being a person with a physical disability.

Centrality

  1. The fact that I am a person with a physical disability is an important part of my identity.
  2. Being a person with a physical disability is an important part of how I see myself.
  3. I view my physical disability similarly to the way I view my other identities (race, gender, etc.).
  4. I refuse to see my physical disability as a part of how I see myself.

Openness

  1. I feel comfortable talking about my physical disability with others.
  2. I feel embarrassed or ashamed when others ask me about my physical disability, even if they are well intentioned.
  3. I do my best to conceal/hide my physical disability from others.

Individual self-stereotyping

  1. I have a lot in common with others with physical disabilities.
  2. I am similar to other people with physical disabilities.
  3. I experience a lot of similar challenges as other people with physical disabilities.
  4. I view physical disability similarly to others in the disability community.

Disability lens

  1. Being a person with a physical disability shapes how I see the world.
  2. Being a person with a physical disability shapes how I interact with others.
  3. Being a person with a physical disability shapes how I approach life.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 17). مقياس هوية الإعاقة الجسدية (PDIS). عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/physical-disability-identity-scale-pdis/
looti, Mohammed. “مقياس هوية الإعاقة الجسدية (PDIS).” عرب سايكلوجي, 17 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/physical-disability-identity-scale-pdis/.
looti, Mohammed. “مقياس هوية الإعاقة الجسدية (PDIS).” عرب سايكلوجي. سبتمبر 17, 2026. https://arabpsychology.com/scales/physical-disability-identity-scale-pdis/.