الملخص
يُعد مقياس بيرز-هاريس لمفهوم الذات للأطفال (Piers-Harris Children’s Self-Concept Scale)، والمعروف فرعياً بعنوان «كيف أشعر حيال نفسي» (The Way I Feel About Myself)، واحداً من أكثر المقاييس السيكومترية رسوخاً وشهرة في حقل علم النفس التربوي وعلم نفس النمو والعيادي. صُمم المقياس لتقييم الإدراك الذاتي الواعي والتقييم الشامل والفرعي للذات لدى الأطفال والمراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 7 و18 عاماً (الصفوف من الثاني إلى الثاني عشر). يتألف النموذج الكلاسيكي الواسع للمقياس من 80 فقرة بصيغة تقرير ذاتي ثنائي الاستجابة (نعم / لا)، وتفرعت عنه لاحقاً النسخة المحدثة (Piers-Harris 2) المكونة من 60 فقرة.
يقيس المقياس مفهوم الذات بوصفه بناءً نفسياً متعدد الأبعاد، حيث يُنتج درجة كلية تعبر عن التقييم الإجمالي للذات، إلى جانب ست درجات فرعية تمثل أبعاداً متمايزة: السلوك والتكيف السلوكي (Behavioral Adjustment)، والمكانة الفكرية والمدرسية (Intellectual and School Status)، والمظهر والصفات الجسدية (Physical Appearance and Attributes)، والتحرر من القلق (Freedom from Anxiety)، والشعبية والمكانة الاجتماعية (Popularity)، والسعادة والرضا (Happiness and Satisfaction). أظهرت الدراسات السيكومترية عبر عقود تمتع المقياس بمؤشرات ثبات عالية (معامل ألفا كرونباخ يتراوح بين 0.88 و0.93 للدرجة الكلية)، وثبات إعادة تطبيق يتراوح بين 0.70 و0.89، إضافة إلى أدلة صدق تقاربي وبنائي متينة مع محكات التحصيل الأكاديمي، ومقاييس القلق، والاكتئاب، والتقدير الاجتماعي.
الكلمات المفتاحية
مفهوم الذات للأطفال، مقياس بيرز-هاريس، التقييم النفسي التربوي، القياس النفسي، التكيف السلوكي، المكانة المدرسية، القلق لدى الأطفال، المظهر الجسدي، التقرير الذاتي، علم نفس الطفولة والمراهقة.
المؤلفون
تم تطوير المقياس من قِبل باحثين بارزين في جامعة ولاية بنسلفانيا (Pennsylvania State University):
- د. إلين ف. بيرز (Ellen V. Piers, Ph.D.): أستاذة علم النفس الإكلينيكي وعلم نفس النمو، ركزت أبحاثها على بنية الشخصية النمائية وتقييم الاضطرابات السلوكية والانفعالية في مراحل الطفولة.
- د. ديل ب. هاريس (Dale B. Harris, Ph.D.): أستاذ علم النفس وتطور الطفل ورئيس قسم علم النفس بجامعة ولاية بنسلفانيا، وهو خبير معترف به دولياً في القياس النفسي النمائي وتطوير اختبارات رسوم الأطفال واختبارات النضج المفاهيمي.
الغرض من المقياس
تتمثل الغاية الجوهرية لمقياس بيرز-هاريس لمفهوم الذات للأطفال في تقديم أداة كمية ونوعية دقيقة تتيح للممارسين النفسيين، والمرشدين المدرسيين، والباحثين، رصد الطريقة التي يدرك بها الأطفال والمراهقون ذواتهم عبر مجالات حياتية متعددة. ينطلق المقياس من فرضية مفادها أن مفهوم الذات ليس مجرد سمة أحادية عامة، بل هو نظام معرفي تقييمي مركب يوجه سلوك الفرد، وتوافقه الأكاديمي، وصحته النفسية والانفعالية.
تتعدد التطبيقات الإكلينيكية والتربوية والبحثية للمقياس على النحو التالي:
- التشخيص والتقييم الإكلينيكي: الكشف المبكر عن تدني مفهوم الذات المرتبط بالاضطرابات النفسية مثل الاكتئاب، واضطرابات القلق، واضطرابات السلوك المسلكي، وصعوبات التكيف مع الصدمات أو الأمراض المزمنة.
- الإرشاد المدرسي والتربوي: تحديد التلاميذ المعرضين لخطر الفشل الدراسي الناجم عن ضعف الكفاءة الذاتية الأكاديمية، أو أولئك الذين يعانون من العزلة الاجتماعية والتنمر داخل البيئة المدرسية، مما يساعد على تصميم برامج الدعم النفسي والإرشادي الموجهة.
- تقييم أثر التدخلات العلاجية والبرامج التربوية: يُستخدم المقياس كأداة للقياس القبلي والبعدي (Pre-test / Post-test) لتقييم فاعلية العلاج المعرفي السلوكي (CBT)، وبرامج تنمية المهارات الاجتماعية، وتدخلات التربية الخاصة.
- البحث العلمي النمائي: دراسة مسارات تطور الهوية الذاتية، والفروق بين الجنسين عبر المراحل العمرية، والتفاعل بين مفهوم الذات والمتغيرات النفسية والاجتماعية مثل الدعم الأسري والتحصيل الدراسي.
سد المقياس فجوة تاريخية جوهرية في الأدبيات السيكومترية؛ إذ كانت أدوات التقييم المتاحة سابقاً تعتمد إما على استبيانات عامة مقتبسة من اختبارات البالغين دون مراعاة للخصائص النمائية للطفل، أو على تقارير الوالدين والمعلمين التي تعكس السلوك الخارجي فقط وتغفل التجربة الذاتية الباطنية للطفل.
البناء النفسي وأبعاد المقياس
يعرف المقياس مفهوم الذات بأنه مجموعة متكاملة وديناميكية من الاتجاهات والمشاعر والمعتقدات الواعية التي يحملها الفرد حول خصائصه الشخصية، وقدراته المعرفية، وجاذبيته الجسدية، وقيمته الاجتماعية. يتكون المقياس الكلاسيكي من الدرجة الكلية للذات وستة أبعاد فرعية مترابطة تم التحقق منها تحليلياً:
1. السلوك والتكيف السلوكي (Behavioral Adjustment – BEH)
يقيس هذا البعد مدى اعتراف الطفل بامتثاله للقواعد المنزلية والمدرسية، أو ميله إلى إظهار سلوكيات غير مقبولة أو إثارة المتاعب. تعكس الدرجات المرتفعة إدراكاً إيجابياً للسلوك الشخصي والقدرة على ضبط الانفعالات والاندماج الإيجابي مع المعايير الأخلاقية، بينما تشير الدرجات المنخفضة إلى إحساس بالذنب، أو الشعور بالعجز عن الامتثال للقوانين، أو التورط في سلوكيات تخريبية ومقاومة للسلطة (مثل الفقرة: «أنا أرتكب الكثير من التصرفات الخاطئة»).
2. المكانة الفكرية والمدرسية (Intellectual and School Status – INT)
يقيم هذا البعد تقدير الطفل لقدراته المعرفية والأكاديمية، بما في ذلك إدراكه لكفاءته في التعلم، وسرعته في استيعاب المناهج المدرسية، وتوقعاته العامة للنجاح الدراسي. ترتبط الدرجات المرتفعة بارتفاع الدافعية للإنجاز وفاعلية الذات الأكاديمية، في حين تكشف الدرجات المنخفضة عن مشاعر الإحباط الأكاديمي، أو صعوبات التعلم المدركة، أو الخوف من الفشل في المهام المدرسية (مثل الفقرة: «أنا ذكي» أو «أنا بطيء في إنهاء عملي المدرسي»).
3. المظهر والصفات الجسدية (Physical Appearance and Attributes – PHY)
يختص هذا البعد بتقييم الطفل لجاذبيته الجسدية، وسماته المورفولوجية، وقوته أو مهاراته الحركية والرياضية، ومدى رضاه عن هيئته الخارجية وصورته البدنية. يُعد هذا البعد بالغ الحساسية في مرحلة المراهقة المبكرة؛ حيث ترتبط الدرجات المنخفضة باضطرابات صورة الجسد والقلق الاجتماعي، بينما تعكس الدرجات المرتفعة تقبلاً صحياً للشكل والقدرات الجسدية (مثل الفقرة: «لدي وجه جذاب» أو «أتمنى لو كنت مختلفاً»).
4. التحرر من القلق (Freedom from Anxiety – FRE / ANX)
يقيس هذا البعد مدى غياب المشاعر الانفعالية السلبية وحالات الضيق العاطفي مثل القلق، والتوتر، والمخاوف غير المبررة، ونوبات الحزن، والوساوس العصابية. تمت صياغة هذا البعد بحيث تعكس الدرجة المرتفعة استقراراً انفعالياً و«تحرراً» من القلق، بينما تشير الدرجات المتدنية إلى معاناة ملحوظة من الضغوط النفسية، وسرعة الاستثارة، والمشاعر الداخلية المؤلمة (مثل الفقرة: «أنا أقلق كثيراً» أو «أصاب بالارتباك بسهولة»).
5. الشعبية والعلاقات مع الأقران (Popularity – POP)
يركز هذا البعد على إدراك الطفل لقيمته الاجتماعية ومدى قبوله وتفضيله من قِبل أقرانه في الصف والمجتمع المحيط. يقيم قدرة الطفل على تكوين صداقات والشعور بالانتماء للجماعة. ترتبط الدرجات المنخفضة بالعزلة الاجتماعية والشعور بالنبذ أو التهميش، بينما تشير الدرجات العالية إلى كفاءة اجتماعية وشعور بالاندماج والقبول الواسع (مثل الفقرة: «أصدقائي يعجبون بأفكاري» أو «أنا أشعر بالوحدة»).
6. السعادة والرضا (Happiness and Satisfaction – HAP)
يقيم هذا البعد النظرة العامة للطفل تجاه حياته، ومدى شعوره بالبهجة والرضا العام عن وضعه الراهن وعن ذاته ككل. يُعد مؤشراً حيوياً للرفاه الذاتي والوجدان الإيجابي؛ وتنبئ الدرجات المتدنية فيه بوجود نوبات اكتئابية وشعور باليأس أو السخط على مجريات الحياة (مثل الفقرة: «أنا شخص سعيد» أو «أنا شخص محظوظ»).
الإطار النظري والخلفية المفاهيمية
يستند مقياس بيرز-هاريس إلى توليفة نظرية تجمع بين المنظور الإنساني الظاهراتي (Phenomenological Perspective) ونظريات علم النفس المعرفي والتفاعلية الرمزية:
- النظرية الإنسانية الظاهراتية (كارل روجرز): ينطلق المقياس من أطروحة كارل روجرز (Carl Rogers) القائلة بأن السلوك الإنساني يتم توجيهه وإدراكه وفقاً للإطار المرجعي الداخلي للذات (Internal Frame of Reference). فمفهوم الذات يمثل البنية الإدراكية المنظمة التي تدمج خبرات الفرد وتحدد درجة تقديره لذاته وتوافقه النفسي.
- التفاعلية الرمزية ونظرية مرآة الذات (كولي وميد): تأثر البناء المفاهيمي للمقياس بأفكار تشارلز هورتون كولي (Charles Horton Cooley) ومفهوم «الذات المنعكسة في المرآة» (Looking-Glass Self)، وكذلك أطروحات جورج هربرت ميد (George Herbert Mead)؛ حيث يتشكل مفهوم الذات عند الطفل من خلال استدماج تقييمات الآخرين المهمين (الوالدين، المعلمين، الأقران) وردود أفعالهم.
- النموذج الهرمي متعدد الأبعاد لمفهوم الذات (شافلسون ومارش): على الرغم من تطوير النسخة الأولى قبل صياغة نموذج شافلسون وزملائه (Shavelson, Hubner, & Stanton, 1976)، إلا أن البنية التحليلية لمقياس بيرز-هاريس شكلت الركيزة التطبيقية الأولى للنموذج الهرمي؛ حيث توجد في القمة «الذات العامة» (General Self-Concept) وتتفرع منها مجالات نوعية محددة ترتبط بالسياقات الأكاديمية والاجتماعية والجسدية والانفعالية.
اعتمد المؤلفان في بناء الفقرات الأصلية على حصر دقيق لأقوال وتعبيرات الأطفال أنفسهم ومخاوفهم ومشكلاتهم كما ظهرت في دراسات جيرسيلد (Jersild, 1952) حول ما يعجبه وما يكرهه الأطفال في ذواتهم، مما منح الفقرات صدقاً ظاهرياً وملاءمة تعبيرية عالية لثقافة ولغة الطفولة.
الخصائص السيكومترية: الصدق
خضع مقياس بيرز-هاريس لدراسات تجريبية موسعة أثبتت تميزه بخصائص سيكومترية متقدمة عبر مختلف البيئات الثقافية واللغوية:
1. صدق البناء والمحتوى (Construct and Content Validity)
تم إثبات صدق المحتوى من خلال التحكيم الإكلينيكي للفقرات وملاءمتها للمراحل النمائية، والتأكد من تمثيلها المتوازن للجوانب الإيجابية والسلبية للذات. أما صدق البناء فقد تعزز من خلال التحليلات العاملية التي أكدت تمايز الأبعاد الفرعية وقدرتها على تفسير التباين الكلي لمفهوم الذات.
2. الصدق التقاربي والتمايزي (Convergent and Discriminant Validity)
- أظهرت الدراسات ارتباطاً موجباً وقوياً بين الدرجة الكلية للمقياس ومقاييس تقدير الذات الأخرى، مثل مقياس روزنبرغ لتقدير الذات (Rosenberg Self-Esteem Scale) حيث تراوحت معاملات الارتباط بين (r = 0.65 إلى 0.78).
- ارتبط بعد «المكانة الفكرية والمدرسية» إيجابياً بالاختبارات التحصيلية المعيارية والدرجات الصفية (r = 0.40 إلى 0.58).
- أظهر بعد «التحرر من القلق» ارتباطاً سالباً مرتفعاً مع مقاييس القلق الصريح كـ مقياس سبيلبرغر لقلق الأطفال (RCMAS / STAIC) بقيم تراوحت بين (r = -0.60 إلى -0.74).
- أثبت الصدق التمايزي قدرة المقياس على التمييز بدلالة إحصائية واضحة بين عينات الأطفال العاديين وعينات العيادات النفسية (الذين يعانون من اضطرابات وجدانية وسلوكية)، حيث حقق المقياس حجوم أثر تفريقية مرتفعة (Cohen’s d > 0.80).
3. الصدق عبر الثقافات (Cross-Cultural Validity)
تم تعريب وتقنين المقياس في العديد من الدول العربية (مثل دراسات الخطيب، 1995؛ وأبو غزال، 2005؛ والزهراني، 2012)، وأظهرت النتائج تطابقاً كبيراً في البنية العاملية واستقراراً في الخصائص السيكومترية، مع احتفاظ الأبعاد بقدرتها التنبؤية بالصحة النفسية والتوافق المدرسي لدى التلميذ العربي.
الخصائص السيكومترية: الثبات
أظهرت البيانات الإحصائية في العينات المعيارية والدراسات المستقلة مستويات استثنائية من الثبات:
- الاتساق الداخلي (Internal Consistency): بلغ معامل ألفا كرونباخ للدرجة الكلية عبر الفئات العمرية المختلفة ما بين 0.88 و 0.93. وتراوحت معاملات ألفا للأبعاد الفرعية الستة بين 0.73 و 0.86، وهي معدلات ممتازة للمقاييس متعددة الأبعاد.
- ثبات التجزئة النصفية (Split-Half Reliability): أظهرت تحليلات سبيرمان-براون (Spearman-Brown) وجتمان (Guttman) قيماً تتراوح بين 0.87 و 0.91 للدرجة الإجمالية.
- ثبات إعادة التطبيق (Test-Retest Reliability): تراوحت معاملات الاستقرار عبر فترات زمنية من أسبوعين إلى أربعة أسابيع بين 0.71 و 0.89، وظلت فوق مستوى 0.65 في الدراسات الطولية التي امتدت إلى سنة دراسية كاملة، مما يشير إلى أن المقياس يقيس سمة مستقرة نسبياً مع حساسيته للتغيرات النمائية والتدخلات العلاجية.
التحليل العاملي والبنية التكوينية
أُجريت تحليلات عاملية استكشافية (EFA) وتوكيدية (CFA) متعددة على مقياس بيرز-هاريس لتحديد بنائه التكويني:
- التحليل العاملي الاستكشافي: أظهر التحليل العاملي الأصلي باستخدام التدوير المائل والمتعامد (Varimax & Promax) تشبع الفقرات على ستة عوامل رئيسية ذات جذور كامنة (Eigenvalues) تزيد عن 1.0، وفسرت هذه العوامل مجتمعة ما يزيد عن 45% إلى 52% من التباين الكلي.
- التحليل العاملي التوكيدي: أكدت الدراسات التوكيدية الحديثة ملاءمة النموذج الهرمي متعدد الأبعاد ذي العامل العام من الدرجة الثانية وستة عوامل من الدرجة الأولى، مع مؤشرات تطابق جيدة: مؤشر المطابقة المقارن (CFI > 0.91)، ومؤشر توكر-لويس (TLI > 0.90)، وجذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA = 0.048 إلى 0.056)، ومؤشر الرواسب المعيارية (SRMR < 0.06).
يوضح الجدول التالي توزيع الفقرات ومحتوى التحميل العاملي الأساسي وفق التصنيف السيكومتري الكلاسيكي المكون من 80 فقرة:
- السلوك والتكيف السلوكي (16 فقرة): تشمل الفقرات (12, 13, 14, 21, 22, 25, 34, 35, 38, 48, 56, 59, 62, 67, 78, 80).
- المكانة الفكرية والمدرسية (17 فقرة): تشمل الفقرات (5, 7, 9, 12, 16, 17, 21, 26, 30, 32, 33, 42, 49, 53, 66, 70, 74).
- المظهر والصفات الجسدية (13 فقرة): تشمل الفقرات (5, 8, 15, 29, 33, 41, 44, 54, 57, 60, 63, 69, 73).
- التحرر من القلق (14 فقرة): تشمل الفقرات (4, 6, 7, 8, 10, 20, 28, 37, 39, 40, 43, 50, 74, 79).
- الشعبية والقبول الاجتماعي (12 فقرة): تشمل الفقرات (1, 3, 6, 11, 40, 46, 51, 58, 65, 68, 77, 79).
- السعادة والرضا (10 فقرات): تشمل الفقرات (2, 8, 36, 39, 43, 50, 52, 61, 67, 72).
ملاحظة: بعض الفقرات تتشبع على أكثر من بعد نظراً لتداخل المعاني النفسية المشتركة.
أداة القياس وتعليمات التطبيق والتصحيح
تتضمن الخصائص الإجرائية والفنية لأداة القياس ما يلي:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Questionnaire).
- الفئة المستهدفة: الأطفال والمراهقون في المرحلة العمرية من 7 إلى 18 عاماً (الصفوف من الثاني الابتدائي حتى الثالث الثانوي).
- عدد الفقرات: 80 فقرة في النسخة الكلاسيكية الأصلية (و60 فقرة في نسخة بيرز-هاريس 2).
- نمط الاستجابة: اختيار ثنائي إجباري (نعم / لا) لتسهيل الفهم وتجنب الغموض لدى الأطفال صغار السن.
- زمن التطبيق: يتراوح بين 15 و 25 دقيقة. يمكن تطبيقه فردياً أو جمعياً، ويمكن قراءة الفقرات بصوت عالٍ للتلاميذ الذين يعانون من صعوبات في القراءة في الصفوف الأولية.
- قواعد التصحيح والدرجات المعكوسة: تُمنح نقطة واحدة (1) للإجابة التي تدل على مفهوم ذات إيجابي، وصفر (0) للإجابة التي تدل على مفهوم ذات سلبي. تتضمن الأداة فقرات موجبة الصياغة (يتم تصحيح «نعم» = 1) وفقرات سالبة الصياغة/معكوسة (يتم تصحيح «لا» = 1) للحد من أثر الرضوخ ونمط الاستجابة المتعصب.
- تفسير الدرجات: تُحول الدرجات الخام (Raw Scores) إلى درجات تائية معيارية (T-Scores: متوسط 50، وانحراف معياري 10) ورتب مئينية (Percentiles) استناداً إلى معايير عمرية وجنسية:
- الدرجة التائية أعلى من 60: مفهوم ذات مرتفع جداً / تكيف إيجابي ممتاز.
- الدرجة التائية من 40 إلى 59: مفهوم ذات متوسط وضمن المدى النمائي الطبيعي.
- الدرجة التائية أقل من 40: تدنٍ ملحوظ في مفهوم الذات يستدعي التدخل الإرشادي أو الإكلينيكي.
- مؤشرات صدق الاستجابة: يتضمن المقياس درجات فرعية للتحقق من الاتساق والميل للإجابة الإيجابية المفرطة أو العشوائية (Inconsistency and Response Bias Indices).
الأذونات والرسوم وسنة النشر
- سنة النشر الأساسية: 1969 (دليل الاختبار الأول)، تلتها النسخة المعدلة لعام 1984، ثم النسخة الثانية (Piers-Harris 2) في عام 2002، والنسخة الثالثة (Piers-Harris 3) في عام 2018.
- حقوق النشر والتوزيع التجاري: المقياس وكافة كراسات الأسئلة ومفاتيح التصحيح محمية بحقوق الملكية الفكرية وتملكها حصرياً دار النشر الأمريكية للخدمات النفسية الغربية: Western Psychological Services (WPS).
- شروط الاستخدام والأذونات: يتطلب الحصول على الاختبار شراء النسخ الأصلية المرخصة أو الحصول على ترخيص بحثي رسمي (Research Permission) من دار WPS. يخضع استخدام المقياس للتصنيف المهني من المستوى B (Qualification Level B)، والذي يشترط وجود تأهيل أكاديمي وتدريب متقدم في القياس النفسي أو علم النفس الإكلينيكي أو المدرسي.
المراجع
- Bandura, A. (1997). Self-efficacy: The exercise of control. W. H. Freeman and Company.
- Cooley, C. H. (1902). Human nature and the social order. Charles Scribner’s Sons.
- Harter, S. (1982). The Perceived Competence Scale for Children. Child Development, 53(1), 87–97. https://doi.org/10.2306/1129640
- Jersild, A. T. (1952). In search of self: An exploration of the role of the school in promoting self-understanding. Teachers College, Columbia University.
- Marsh, H. W. (1989). Age and sex effects in multiple dimensions of self-concept: Preadolescence to early adulthood. Journal of Educational Psychology, 81(3), 417–430. https://doi.org/10.1037/0022-0663.81.3.417
- Piers, E. V. (1984). The Piers-Harris Children’s Self-Concept Scale: Revised manual. Western Psychological Services.
- Piers, E. V., & Harris, D. B. (1964). Age and other correlates of self-concept in children. Journal of Educational Psychology, 55(2), 91–95. https://doi.org/10.1037/h0044153
- Piers, E. V., & Harris, D. B. (1969). The Piers-Harris Children’s Self-Concept Scale. Counselor Recordings and Tests.
- Piers, E. V., & Herzberg, D. S. (2002). Piers-Harris Children’s Self-Concept Scale, Second Edition (Piers-Harris 2): Manual. Western Psychological Services.
- Rogers, C. R. (1959). A theory of therapy, personality, and interpersonal relationships, as developed in the client-centered framework. In S. Koch (Ed.), Psychology: A study of a science (Vol. 3, pp. 184–256). McGraw-Hill.
- Shavelson, R. J., Hubner, J. J., & Stanton, G. C. (1976). Self-concept: Validation of construct interpretations. Review of Educational Research, 46(3), 407–441. https://doi.org/10.3102/00346543046003407
فقرات المقياس (Items of the Scale)
فيما يلي نص الفقرات الكاملة لمقياس بيرز-هاريس لمفهوم الذات للأطفال (الصيغة الأصلية الكلاسيكية المكونة من 80 فقرة باللغة الإنجليزية كما وردت في الأداة دون تعديل):
- My classmates make fun of me
- I am a happy person
- It is hard for me to make friends
- I am often sad
- I am smart
- I am shy
- I get nervous when the teacher calls on me
- My looks bother me
- When I grow up, I will be an important person
- I get worried when we have tests in school
- I am unpopular
- I am well behaved in school
- It is usually my fault when something goes wrong
- I cause trouble to my family
- I am strong
- I have good ideas
- I am an important member of my family
- I usually want my own way
- I am good at making things with my hands
- I give up easily
- I am good in my schoolwork
- I do many bad things
- I can draw well
- I am good in music
- I behave badly at home
- I am slow in finishing my schoolwork
- I am an important member of my class
- I am nervous
- I have pretty eyes
- I can give a good report in front of the class
- In school I am a dreamer
- I pick on my brother(s) and sister(s)
- My friends like my ideas
- I often get into trouble
- I am obedient at home
- I am lucky
- I worry a lot
- My parents expect too much of me
- I like being the way I am
- I feel left out of things
- I have nice hair
- I often volunteer in school
- I wish I were different
- I sleep well at night
- I hate school
- I am among the last to be chosen for games
- I am sick a lot
- I am often mean to other people
- My classmates in school think I have good ideas
- I am unhappy
- I have many friends
- I am cheerful
- I am dumb about most things
- I am good-looking
- I have lots of pep
- I get into a lot of fights
- I am popular with boys
- People pick on me
- My family is disappointed in me
- I have a pleasant face
- When I try to make something, everything seems to go wrong
- I am picked on at home
- I am a leader in games and sports
- I am clumsy
- In games and sports, I watch instead of play
- I forget what I learn
- I am easy to get along with
- I lose my temper easily
- I am popular with girls
- I am a good reader
- I would rather work alone than with a group
- I like my brother (sister)
- I have a good body
- I am often afraid
- I am always dropping or breaking things
- I can be trusted
- I am different from other people
- I think bad thoughts
- I cry easily
- I am a good person