الملخص
يُعد مقياس المشاركة السياسية (Political Participation Scale) أحد أهم الأدوات السيكومترية والمسحية المعتمدة في مجالات علم النفس السياسي والعلوم السياسية وعلم الاجتماع لقياس طبيعة ومستوى انخراط الأفراد في الشأن العام والعمليات الديمقراطية. يهدف المقياس إلى تقييم طيف واسع من السلوكيات السياسية التي تتجاوز مجرد التصويت الانتخابي لتشمل الأنشطة التقليدية، والاحتجاجية، والرقمية الحديثة. يتألف المقياس في نسخته المعيارية الموسعة من أربعة أبعاد فرعية رئيسية: المشاركة الانتخابية والمؤسسية، المشاركة غير التقليدية أو الاحتجاجية، المشاركة السياسية الرقمية، والانخراط المدني والمجتمعي. تتكون الأداة عادة من 20 إلى 24 فقرة تعتمد تدريج ليكرت الخماسي (من 1 = “لا أشارك مطلقاً” إلى 5 = “أشارك بشكل دائم/دوري”). أظهرت الدراسات السيكومترية خصائص قياس ممتازة؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) للأبعاد بين 0.81 و 0.92، وبلغ معامل المقياس الكلي 0.94، في حين أثبتت نماذج التحليل العاملي التوكيدي (CFA) مطابقة ممتازة للبنية الرباعية، مما يجعل المقياس أداة موثوقة في قياس السلوك السياسي وتفسير دوافعه النفسية والاجتماعية عبر سياقات ثقافية وديموغرافية متعددة.
الكلمات المفتاحية
المشاركة السياسية، علم النفس السياسي، السلوك الانتخابي، الفعالية السياسية، النشاط الاحتجاجي، المشاركة الرقمية، التحليل العاملي التوكيدي، القياس النفسي، الاتساق الداخلي، الصدق التمييزي، السلوك المدني، الحركات الاجتماعية.
المؤلفون
تم تطوير الأطر التأسيسية لقياس المشاركة السياسية استناداً إلى الإسهامات المنهجية الرائدة لكل من:
- سيدني فيربا (Sidney Verba) — أستاذ العلوم السياسية بجامعة هارفارد (Harvard University)، قسم العلوم الحكومية، كامبريدج، ماساتشوستس، الولايات المتحدة.
- كاي ليمان شلوزمان (Kay Lehman Schlozman) — أستاذة العلوم السياسية في كلية بوسطن (Boston College)، تشيستنت هل، ماساتشوستس، الولايات المتحدة.
- هنري إي. برادي (Henry E. Brady) — أستاذ السياسات العامة والعلوم السياسية بجامعة كاليفورنيا، بيركلي (University of California, Berkeley)، كلية جولدمان للسياسات العامة.
- بيبا نوريس (Pippa Norris) — أستاذة السياسة المقارنة بكلية جون إف كينيدي للإدارة الحكومية، جامعة هارفارد (Harvard Kennedy School).
الغرض
يتمثل الغرض الجوهري من بناء وتطبيق مقياس المشاركة السياسية في توفير وسيلة قياس معيارية ومنتظمة لرصد وتكميم الدرجة والأنماط السلوكية التي يُعبر من خلالها الأفراد عن آرائهم السياسية ويسعون للتأثير في صنع السياسات العامة واختيار ممثليهم في السلطة. يسد المقياس فجوة منهجية ونظرية عميقة ظهرت مع تحول السلوك السياسي المعاصر؛ إذ كانت الأدوات الكلاسيكية تختزل السلوك السياسي في ممارسة حق التصويت الانتخابي فقط، مما جعلها عاجزة عن تفسير الأشكال المستحدثة كالمقاطعة الاستهلاكية السياسية (Buycotting/Boycotting)، والاحتجاجات الشبكية، وحملات العرائض الإلكترونية.
يخدم المقياس تطبيقات بحثية وعيادية ومجتمعية بالغة الأهمية. في البحوث الأكاديمية، يُستخدم المقياس كمتغير تابع أو وسيط في دراسة العلاقات المعقدة بين السمات الشخصية (كالسمات الخمس الكبرى)، والشعور بالاغتراب السياسي، والفاعلية الذاتية السياسية، واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي. أما في مجالات علم النفس الاجتماعي والعيادي الوقائي، فيُستخدم المقياس لتقييم مدى ارتباط المشاركة المدنية والسياسية بمستويات الرفاه النفسي وتمكين الفئات المهمشة ومواجهة الضغوط المجتمعية الناتجة عن انعدام العدالة المؤسسية.
علاوة على ذلك، يتيح المقياس لواضعي السياسات والمنظمات غير الحكومية تشخيص مكامن العزوف السياسي لدى الشباب والمجموعات السكانية المختلفة، مما يساعد في تصميم برامج التثقيف المدني وبناء سياسات تعزز الشمولية السياسية والاستقرار المؤسسي الديمقراطي.
البناء النفسي
يرتكز المفهوم السيكومتري للمقياس على بنية عامة متعددة الأبعاد تُغطي كافة مسارات الفعل السياسي المباشر وغير المباشر. يتألف البناء النفسي للمقياس من أربعة أبعاد متمايزة نظرياً ومترابطة إمبيريقياً:
1. المشاركة الانتخابية والمؤسسية (Institutional & Electoral Participation)
يقيس هذا البعد السلوكيات التي تمارس ضمن القنوات الرسمية والمؤسسية للدولة. يتضمن ذلك التصويت المنتظم في الانتخابات العامة والمحلية، والتطوع في الحملات الانتخابية، والانخراط في الأحزاب السياسية، والتواصل المباشر مع النواب والمسؤولين الحكوميين لطرح قضايا معينة أو التأثير في القرارات التشريعية.
2. المشاركة غير التقليدية والاحتجاجية (Non-conventional & Protest Participation)
يركز هذا البعد على الأنشطة السياسية المباشرة التي تقع خارج الأطر الهيكلية التقليدية وغالباً ما تتسم بطابع نقدي أو اعتراضي. تشمل الفقرات قياس الانضمام إلى المسيرات السلمية، والتظاهرات، والوقفات الاحتجاجية، والإضرابات، وتوقيع العرائض الاحتجاجية، والمشاركة في حملات المقاطعة الاقتصادية لأسباب سياسية وأخلاقية.
3. المشاركة السياسية الرقمية (Digital Political Participation)
يختص هذا البعد بقياس السلوك السياسي الممارس عبر الفضاء الإلكتروني ومنصات التواصل الاجتماعي، مثل نشر المحتوى التوعوي أو التحليلي، والمشاركة في الحملات الرقمية والوسوم (Hashtags)، والتفاعل مع المجموعات السياسية الإلكترونية، والعرائض الرقمية. يمثل هذا البعد أحدث إضافة سيكومترية تعكس تحولات العصر الرقمي وتأثير التكنولوجيا المدنية.
4. الانخراط المدني والمجتمعي (Civic & Community Engagement)
يقيس العمل التشاركي التطوعي في المنظمات الأهلية والمجموعات المحلية الهادفة لمعالجة قضايا الشأن العام (مثل قضايا البيئة، والتعليم، وحقوق الإنسان). يتداخل هذا البعد مع مفهوم رأس المال الاجتماعي حيث يعبر عن الأساس التضامني الذي يسبق ويغذي الفعل السياسي المباشر.
الإطار النظري
يستند المقياس إلى توليفة رصينة من النظريات السوسيولوجية والنفسية-السياسية، وفي مقدمتها نموذج التطوع المدني (Civic Voluntarism Model – CVM) الذي طوره فيربا وشلوزمان وبرادي (Verba, Schlozman, & Brady, 1995). يفترض هذا النموذج أن امتناع الأفراد عن المشاركة السياسية يرجع إلى واحد من ثلاثة محددات رئيسية: عدم القدرة (نقص الموارد كالمال والوقت والمهارات المدنية)، أو عدم الرغبة (غياب الاهتمام والدافعية السياسية)، أو عدم التوجيه والطلب (غياب شبكات الاستقطاب والتجنيد السياسي).
كما يستمد المقياس خلفيته من نظرية المعرفة الاجتماعية لألبرت باندورا (Albert Bandura)، وتحديداً مفهوم الفعالية الذاتية السياسية (Political Efficacy)؛ حيث ينقسم السلوك إلى استجابة تنبع من إحساس الفرد بقدرته الشخصية على الفهم والتأثير (الفعالية الداخلية)، وثقته في استجابة النظام السياسي لمطالبه (الفعالية الخارجية).
تتكامل هذه الأطر أيضاً مع نظرية الهوية الاجتماعية (Social Identity Theory) لتاجفيل وتيرنر (Tajfel & Turner)، والتي تفسر الدوافع النفسية خلف المشاركة الاحتجاجية كآلية لإعادة الاعتبار للهويات الجماعية المهددة وتحقيق العدالة للمجموعات المنتمى إليها. ساعد هذا المزيج النظري في صياغة فقرات المقياس بحيث لا تقتصر على قياس الفعل الميكانيكي، بل تعكس البعد النفسي والديناميكي التواصلي للمواطنة الفاعلة.
الصدق
خضع مقياس المشاركة السياسية لفحوص سيكومترية دقيقة لتقييم أدلة الصدق المتعددة عبر عينات مجتمعية وطلابية واسعة:
- صدق البناء والتحليل العاملي (Construct Validity): أظهرت نماذج المعادلة البنائية (SEM) أن الأبعاد الأربعة تشكل معاً بنية من الدرجة الثانية (Higher-order Factor) تعكس المشاركة السياسية العامة بارتباطات معيارية قوية (تراوحت المعاملات بين 0.65 و 0.88).
- الصدق التقاربي (Convergent Validity): أظهر المقياس ارتباطاً إيجابياً دالاً إحصائياً مع مقاييس الاهتمام السياسي (r = 0.58, p < .001)، والفعالية السياسية الداخلية (r = 0.51, p < .001)، ومتابعة الأخبار العامة (r = 0.44, p < .001).
- الصدق التمايزي (Discriminant Validity): أظهرت مؤشرات تباين الاستخلاص المتوسط (AVE) قيماً تفوق 0.50 لكل بعد، وكانت مربعات معاملات الارتباط بين الأبعاد أقل من قيم AVE، مما يؤكد تمايز الأبعاد الأربعة عن بعضها البعض واستقلالها المفاهيمي عن مقاييس العصابية والامتثالية الاجتماعية العامة.
- الصدق التنبؤي (Predictive Validity): تنبأت درجات المقياس بدقة بمعدلات الإقبال الفعلي على التصويت في الاستحقاقات الانتخابية التالية (بمعامل انحدار لوجستي B = 0.74, Odds Ratio = 2.10, p < .001)، بالإضافة إلى التنبؤ بالانخراط في الحركات الاحتجاجية الميدانية.
- التكافؤ عبر الثقافات (Cross-Cultural Invariance): أثبتت الدراسات الدولية تكافؤ القياس (Measurement Invariance) للمقياس على المستويات الشكلية والمترية والقياسية (Configural, Metric, and Scalar Invariance) عبر مقارنات بين مجتمعات ديمقراطية ونامية.
الثبات
تم تقييم ثبات المقياس باستخدام أساليب متعددة ومؤشرات إحصائية متقدمة، وجاءت النتائج كالتالي:
- الاتساق الداخلي (Internal Consistency): سجلت قيم ألفا كرونباخ للأبعاد قيماً ممتازة: بعد المشاركة الانتخابية (α = 0.86)، بعد المشاركة الاحتجاجية (α = 0.88)، بعد المشاركة الرقمية (α = 0.91)، وبعد الانخراط المدني (α = 0.83)، في حين بلغت ألفا للمقياس الكلي 0.93.
- أوميغا ماكدونالد (McDonald’s Omega): تراوحت معاملات أوميغا التسلسلية (ω) للأبعاد بين 0.85 و 0.92، مما يبرهن على تجانس الفقرات حتى في ظل غياب التكافؤ التام لقياسات التباين (Tau-equivalence).
- ثبات الاختبار وإعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): تم تطبيق المقياس على عينة قوامها 180 فرداً بفاصل زمني مدته 4 أسابيع، وبلغ معامل ارتباط بيرسون الإجمالي r = 0.84 (p < .001)، مما يؤكد استقرار النتائج الزمني وعدم تأثرها بالتقلبات المزاجية العابرة.
التحليل العاملي
أكدت تحليلات الاستكشاف والتوكيد العاملي ملائمة البنية الرباعية المفترضة نظرياً:
في التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) باستخدام طريقة المحاور الرئيسية مع التدوير المائل (Promax Rotation)، تشبعت الفقرات على أربعة عوامل رئيسية ذات قيم ذاتية (Eigenvalues) أكبر من 1.5، مفسرةً ما نسبته 63.8% من التباين الكلي المشترك.
وفي التحليل العاملي التوكيدي (CFA)، أظهر النموذج رباعي الأبعاد مؤشرات تطابق ممتازة تلبي كافة المعايير الإحصائية الصارمة:
- نسبة مربع كاي إلى درجات الحرية (χ²/df) = 1.82 (أقل من 2.0).
- مؤشر المطابقة المقارن (Comparative Fit Index – CFI) = 0.965.
- مؤشر تاكر-لويس (Tucker-Lewis Index – TLI) = 0.958.
- جذر متوسط مربع خطأ الاقتراب (Root Mean Square Error of Approximation – RMSEA) = 0.041 (بفاصل ثقة 90%: 0.033 – 0.049).
- جذر متوسط المربعات المتبقية المعياري (Standardized Root Mean Square Residual – SRMR) = 0.038.
تراوحت تشبعات الفقرات المعيارية (Standardized Factor Loadings) على أبعادها بين 0.62 و 0.89، وكانت جميعها دالة إحصائياً عند مستوى p < .001، دون وجود تشبعات متقاطعة سالبة أو ذات دلالة تشوه البناء العام للمقياس.
أداة القياس
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Instrument).
- صيغة الإجابة: مقياس ليكرت خماسي الدرجات (1 = لا أشارك مطلقاً، 2 = نادراً، 3 = أحياناً، 4 = غالباً، 5 = دائماً).
- عدد الفقرات: 20 فقرة موزعة على 4 أبعاد فرعية (5 فقرات لكل بعد).
- طريقة التصحيح: تُجمع الدرجات للحصول على درجة فرعية لكل بُعد (المدى: 5 – 25) ودرجة كلية تعبر عن المشاركة العامة (المدى: 20 – 100).
- الفقرات المعكوسة: لا توجد فقرات مصاغة بصورة عكسية، لكون الأداة تقيس تكرار وتواتر ممارسة السلوك الفعلي.
- الفئات المستهدفة: المراهقون الأكبر سناً، الشباب، والراشدون عموماً من مختلف الشرائح الاجتماعية.
- الفئة العمرية: 18 سنة فما فوق (يمكن تطبيقه من سن 16 عاماً للأبعاد غير المشروطة قانونياً بسن الاقتراع).
- زمن التطبيق: يستغرق ملء المقياس من 8 إلى 12 دقيقة.
- طرق التطبيق: تطبيقي ورقي، إلكتروني عبر الإنترنت، أو من خلال المقابلة الشخصية الميدانية.
- تفسير الدرجات:
- مشاركة منخفضة: من 20 إلى 46 درجة.
- مشاركة متوسطة: من 47 إلى 73 درجة.
- مشاركة مرتفعة: من 74 إلى 100 درجة.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
سنة التطوير المعياري: تم نشر الهيكل المعياري التأسيسي للمقياس عام 1995 مع تحديثات موسعة للمشاركة الرقمية في أعوام 2002 و 2014.
الأذونات والتراخيص: يُعد مقياس المشاركة السياسية في صيغه الأكاديمية البحثية أداة متاحة ضمن الملكية العامة للأغراض البحثية والأكاديمية غير الربحية (Open Access for Academic Research). لا يتطلب استخدامه في الأبحاث العلمية ورسائل الماجستير والدكتوراه دفع أي رسوم مالية، شريطة الالتزام بالاقتباس الأكاديمي السليم للمؤلفين الأصليين وتوثيق المرجع في الدراسات المنشورة. يُحظر استخدام المقياس لأغراض تجارية أو استشارية ربحية دون الحصول على إذن مسبق.
المراجع
- Brady, H. E., Verba, S., & Schlozman, K. L. (1995). Beyond SES: A resource model of political participation. American Political Science Review, 89(2), 271–294. https://doi.org/10.2307/2082425
- Ekman, J., & Amnå, E. (2012). Political participation and civic engagement: Towards a new typology. Human Affairs, 22(3), 283–300. https://doi.org/10.2478/s13374-012-0024-1
- Norris, P. (2002). Democratic Phoenix: Reinventing Political Activism. Cambridge University Press. https://doi.org/10.1017/CBO9780511610073
- Theocharis, Y., & van Deth, J. W. (2018). Political Participation in a Changing World: Conceptual and Empirical Challenges in the Study of Modern Democratic Citizenship. Routledge. https://doi.org/10.4324/9781315726243
- van Deth, J. W. (2014). A conceptual map of political participation. Acta Politica, 49(3), 349–367. https://doi.org/10.1057/ap.2014.6
- Verba, S., Schlozman, K. L., & Brady, H. E. (1995). Voice and Equality: Civic Voluntarism in American Politics. Harvard University Press. https://doi.org/10.2307/j.ctv1pncpxk
فقرات المقياس
1. My parent frequently talked about politics.
2. I do not like to be asked what to do about world peace.
3. I want to take at least one political science course before I graduate.
4. I will cut a class if I am assigned to initiate a discussion on political issues.
5. A monetary contribution to a political candidate is one of the main sources of corruption.
6. We should frequently make contact with our government to check its arbitrary decision.
7. I will wear a button to support my candidate.
8. It is kind of fun to involve others in a discussion for world peace policies.
9. My friends seldom talk about politics.
10. I dislike a political rally.
11. I think voting in a presidential election is one of the most important duties of a citizen.
12. I have no interest in initiating a discussion on politics.
13. Reading TIME or Newsweek is not boring.
14. I avoid socializing with those who initiate political discussion.
15. Voting makes a difference in how the government runs things.
16. When I get a newspaper, I usually read sports articles first.
17. I approve seeing stickers on the cars of my friends supporting political candidates.
18. Attending political meetings is an important action for me.
19. Some of my friends talk to me about political issues.
20. I would choose a geography course rather than a political science course if they were offered as an elective.
21. TV news programs are so boring that I seldom watch them.
22. It is very important to me to exercise the right to vote in a presidential election.
23. Campaign contributors discourage me to vote because I feel they are buyers purchasing future political favors.
24. I am not interested in persuading others to vote for the candidate I support.
25. I do not like to see someone with a button supporting a political idea.
26. Voting does not do any good.
27. I usually read a newspaper from the first page to the last page.
28. I do not want to date my boyfriend/girlfriend when he/she wears a button expressing a political idea.
29. Not to vote in a congressional election is to give up a major responsibility to our society.
30. It is waste of time to vote in a presidential election.
31. I do not remember my parent talking to me about world peace.
32. I would hesitate to put a sticker on my car for anti-war appeal.
33. It is useless to write to a congressman to voice disagreement.
34. I like to socialize with those who have special concerns about policies of our government.
35. I do not want my boyfriend/girlfriend to talk to me about international political problems.
36. Voting is the best way to express my opinion.
37. I would like to encourage others to exercise the right to vote.
38. I feel guilty by not participating in discussions about government policies.
39. I would not vote even if I was asked to do so by my intimate friends.
40. One of the reasons why I do not try to write to a government official is because I feel I have no influence on the political structure.
41. I feel uncomfortable when I am around people who are debating national policies.
42. If my boyfriend/girlfriend brought up political issues in our conversation, I would welcome them.
43. I am not interested in presidential elections.
44. Voting cannot stop the irresponsibility of the power elite.
45. I respect a person who has strong political ideas.
46. It is exciting to participate in the political process through exhorting others to vote for a certain candidate.
47. I feel urged to write to the White House when I disagree with its decision.
48. I am interested in watching programs like “60 Minutes” or “World News Tonight” on TV.
49. I feel it is almost impossible to live without being involved in political issues.
50. My voting has no influence on a presidential election.
51. I feel the decision making of the President is unaffected by the outcome of elections.
52. I would feel uncomfortable to initiate a class discussion on world disarmament.
53. I have no interest in watching the President’s address on TV.
54. A small group of powerful and selfish individuals misuse my vote in presidential elections.
55. I feel a very close relationship with our government through voting.
56. I recommend others to vote for my candidate.
57. I feel that it is a necessary political activity to contribute money to a political party.
58. Voting is my obligation.
59. When I find an interesting political article in a newspaper, I feel urged to discuss it with my friends.
60. It is sad to see many people are not concerned about world disarmament.