1. الملخص
يُمثل مقياس المهارة السياسية – النسخة المكيفة للمبيعات المكونة من 12 فقرة (Political Skill Inventory – 12-Item Sales Adaptation) أداة سيكومترية متقدمة طُوّرت لتقييم الكفاءة السياسية والاجتماعية لمندوبي ومسؤولي المبيعات داخل البيئة التنظيمية الداخلية للمؤسسات. يُعد هذا المقياس نسقاً مختصراً ومكيفاً من المقياس الأصلي الموسع للمهارة السياسية الذي طوره جيرالد فيريس وزملاؤه (Ferris et al., 2005). قام ويلي بولاندر وزملاؤه (Bolander et al., 2015) بإعادة هيكلة وتكييف بنية المقياس ليتناسب مع أبحاث شبكات العلاقات الداخلية في أقسام المبيعات ودراسة آليات تأثيرها في الأداء الوظيفي الموضوعي.
يقيس المقياس أربعة أبعاد جوهرية مترابطة تعكس المهارة السياسية بوصفها كفاءة ديناميكية متعددة الأوجه، وتتمثل في: الفطنة الاجتماعية (Social Astuteness)، والتأثير بين الأشخاص (Interpersonal Influence)، والقدرة على بناء الشبكات (Networking Ability)، والإخلاص الظاهري (Apparent Sincerity). يتكون المقياس بصيغته المكيفة من 12 فقرة تقرير ذاتي (بواقع 3 فقرات لكل بعد فرعي)، وتُسجل الاستجابات وفق سلم ليكرت السباعي المتدرج من (1 = أعارض بشدة) إلى (7 = أوافق بشدة). يتميز النموذج البنائي للمقياس بكونه نموذجاً من الدرجة الثانية عاكساً-تشكيلياً (Second-Order Reflective-Formative Construct)، حيث تعكس الفقرات أبعادها الفرعية بصورة عاكسة، بينما تُشكل الأبعاد الفرعية مجتمعة البناء الكلي للمهارة السياسية بصورة تشكيلية. أظهرت الدراسات السيكومترية اتساقاً داخلياً مرتفعاً؛ حيث تجاوزت معاملات ألفا كرونباخ للأبعاد الفرعية والمقياس الكلي عتبة 0.85، كما برهن المقياس على صدق تقاربي وتمايزي وتنبؤي فائق من خلال قدرته على التنبؤ الدقيق بالمركزية الشبكية التنظيمية والوصول إلى الموارد وأرقام المبيعات الموضوعية.
2. الكلمات المفتاحية
المهارة السياسية، مقياس المهارة السياسية، سلوك المبيعات، الفطنة الاجتماعية، التأثير بين الأشخاص، بناء الشبكات التنظيمية، الإخلاص الظاهري، تحليل الشبكات الاجتماعية، الأداء البيعي، القياس النفسي التنظيمي، رأس المال الاجتماعي.
3. المؤلفون
تم تكييف النسخة الحالية للمبيعات المكونة من 12 فقرة بواسطة نخبة من الباحثين البارزين في مجالات التسويق وإدارة المبيعات والسلوك التنظيمي، استناداً إلى العمل التأسيسي لفيريس وفريقه:
- ويلي بولاندر (Willy Bolander): أستاذ كرسي تشارلز وتشارلوت سفيش للتسويق، كلية فلوغ للتجارة، جامعة فلوريدا الحكومية (Florida State University)، تالاهاسي، فلوريدا، الولايات المتحدة الأمريكية. باحث متخصص في قنوات البيع، وإدارة العلاقات الشخصية، وديناميكيات القيادة. البريد الإلكتروني: [email protected]
- سينثيا بي. ساتورنينو (Cinthia B. Satornino): أستاذة مساعدة في التسويق، كلية الأعمال في جامعة كونيتيكت (University of Connecticut)، ستورس، الولايات المتحدة الأمريكية. خبيرة في رأس المال الاجتماعي، والشبكات غير الرسمية، والتنوع التنظيمي. البريد الإلكتروني: [email protected]
- دوغلاس إي. هيوز (Douglas E. Hughes): أستاذ التسويق ورئيس قسم التسويق، كلية إيلي برود للأعمال، جامعة ولاية ميشيغان (Michigan State University)، إيست لانسينغ، الولايات المتحدة الأمريكية. متخصص في إدارة المبيعات وأداء فرق العمل التسويقية.
- جيرالد آر. فيريس (Gerald R. Ferris): أستاذ الإدارة المتميز فخرياً، كلية الأعمال، جامعة فلوريدا الحكومية (Florida State University). المنظّر الرائد لمفهوم المهارة السياسية ومطور النسخة الأصلية لمقياس المهارة السياسية (PSI). البريد الإلكتروني: [email protected]
4. الغرض
صُمم هذا المقياس لمعالجة فجوة مفاهيمية ومنهجية عميقة في أدبيات إدارة المبيعات وسلوك المنظمات. لطالما ركزت الأبحاث البيعية التقليدية بشكل شبه حصري على التفاعلات الخارجية بين مندوب المبيعات والعميل (Salesperson-Customer Interactions)، متجاهلة أن بيئة المبيعات المعاصرة تتطلب تعاوناً وثيقاً عبر الوظائف المختلفة داخل المنظمة للحصول على الدعم اللوجستي، والمرونة التسعيرية، والتخصيص الفني، وتسهيل التدفق الائتماني للعملاء. يهدف هذا المقياس المكيف إلى قياس كفاءة موظف المبيعات في فهم والتأثير في البيئة السياسية الداخلية للمنظمة (Intraorganizational Political Competence) لتعزيز موقعه الاستراتيجي والشبكي.
تتمثل التطبيقات البحثية والعملية للمقياس في المجالات التالية:
- التطبيقات البحثية في السلوك التنظيمي والتسويق: يُستخدم المقياس كمتغير تفسيري أو وسيط في نمذجة المعادلات البنائية لدراسة كيفية توظيف الكفاءات الاجتماعية الفردية للحصول على موقع مركزي داخل شبكات النصيحة (Advice Networks) وشبكات الدعم غير الرسمية في الشركات. كما يُستخدم لفحص تفاعلات الفروق الفردية مع محددات الأداء المالي والبيعي الموضوعي المقاس عبر السجلات الإدارية للشركات.
- التطبيقات الإدارية والاختيار والتوظيف: تستفيد إدارات الموارد البشرية والقيادات البيعية من المقياس كأداة تشخيصية أثناء تقييم المرشحين للمناصب البيعية المعقدة (B2B Sales) التي تتطلب تنسيقاً معقداً بين الإدارات الهندسية، والمالية، وإدارة سلاسل الإمداد، حيث لا تكفي مهارات الإقناع الخارجي لتحقيق النجاح.
- برامج التدريب والتطوير المهني: يُستخدم المقياس في التقييم القبلي والبعدي لبرامج الكوتشينغ التنفيذي، وتدريب المبيعات على الملاحة التنظيمية وحل النزاعات، وبناء التحالفات العابرة للحدود الوظيفية داخل المؤسسات الكبرى.
5. البناء النفسي
تُعرّف المهارة السياسية بأنها: «القدرة على فهم الآخرين بفعالية في بيئات العمل، واستخدام هذه المعرفة للتأثير عليهم والتصرف بطرق تُعزز الأهداف الشخصية و/أو التنظيمية» (Ferris et al., 2005, p. 127). يتكون البناء النفسي في هذا المقياس من أربعة أبعاد فرعية مترابطة متكاملة وظيفياً:
1. الفطنة الاجتماعية (Social Astuteness)
تُشير الفطنة الاجتماعية إلى قدرة الفرد على قراءة البيئة الاجتماعية التنظيمية بدقة، وتفسير سلوكيات ودوافع ومشاعر الآخرين بوعي فائق. يمتلك الأفراد ذوو الفطنة الاجتماعية العالية راداراً اجتماعياً متطوراً يمكنهم من استيعاب القوى غير المرئية وديناميكيات القوة الخفية داخل المنظمة. في سياق المبيعات الداخلي، يعرف مندوب المبيعات الفطن اجتماعياً بدقة من يملك سلطة القرار الفعلية في قسم الائتمان أو العمليات اللوجستية، ويدرك المزاج السائد ويختار التوقيت المثالي لتقديم طلبات تخصيص المنتجات للعملاء دون إثارة توترات إدارية.
2. التأثير بين الأشخاص (Interpersonal Influence)
يمثل هذا البعد القدرة على ممارسة تأثير مرن ومقنع على زملاء العمل والمديرين عبر تعديل الأسلوب السلوكي ليتناسب مع كل موقف ومخاطَب. لا يعتمد التأثير هنا على السلطة الرسمية المفروضة، بل على الإقناع غير القسري، والجاذبية الاجتماعية، والتكيف التواصلي. يستطيع مندوب المبيعات الماهر سياسياً إقناع مديري الإنتاج بتقديم طلبيته على طلبيات أخرى عبر إشعارهم بأهمية دورهم وخلق قناعة متبادلة بالمصلحة المشتركة، ممارساً تأثيراً يتسم بالدماثة والمرونة دون إبداء أي نوع من الضغط العدائي.
3. القدرة على بناء الشبكات (Networking Ability)
تُعنى هذه الكفاءة بقدرة الفرد على التعرف على التحالفات والائتلافات الاستراتيجية، وتأسيس علاقات وصداقات قوية وواسعة النطاق مع أفراد نافذين أو حاسمين لتدفق الموارد والمعلومات داخل المنظمة. يتمتع هؤلاء الأفراد بمهارة التفاوض وتوزيع المنافع، وتطوير شبكات قوية غير رسمية مبنية على التبادلية وثقة المنشأ. في بيئة المبيعات، يُحافظ المندوب المتمكن شبكياً على صلات ودية مستمرة مع الدعم الفني، والشؤون القانونية، ومديري المخازن، مما يضمن له أسبقية الوصول إلى المعلومات والموارد الحيوية لصفقاته.
4. الإخلاص الظاهري (Apparent Sincerity)
يُقصد بالإخلاص الظاهري قدرة الفرد على إظهار مستويات عالية من الصدق، والأصالة، والنزاهة، والشفافية التامة في تفاعلاته مع الآخرين. يُعد هذا البعد حجر الزاوية الذي يحمي ممارس المهارة السياسية من أن يُنظر إليه كمتلاعب أو انتهازي (Machiavellian). عندما تكتسي ممارسات التأثير وبناء الشبكات بطابع الإخلاص الظاهري، فإن محاولات التأثير تبدو نابعة من دوافع بريئة واهتمام حقيقي بالمصلحة العامة، مما يولد الثقة النفسية لدى الزملاء والشركاء الداخليين في المنظمة.
6. الإطار النظري
يستند مقياس المهارة السياسية المكيف لبيئة المبيعات إلى تكامل نظري رصين يجمع بين عدة أطر سوسيولوجية ونفسية كلاسيكية وحديثة:
نظرية رأس المال الاجتماعي (Social Capital Theory)
تُعد نظرية رأس المال الاجتماعي الركيزة النظرية الأساسية التي بنى عليها بولاندر وزملاؤه (2015) دراستهم. تشير أطروحات رونالد بيرت (Burt, 1992) حول الثغرات الهيكلية (Structural Holes) وبيير بورديو (Bourdieu, 1986) حول الموارد الاجتماعية إلى أن الأفراد لا يتفاوتون فقط في رأسمالهم البشري (مهاراتهم ومعارفهم الفردية)، بل في شبكات العلاقات التي يستطيعون استثمارها. تفترض النظرية أن المهارة السياسية تعمل كـ «محرك تنشيط» (Enabling Engine) يتيح للفرد بناء واستغلال رأس المال الاجتماعي؛ فالمهارة الاجتماعية تسمح لمندوب المبيعات بالتحرك عبر شبكات المنظمة ليصبح في موقع وسيط حاسم (High Betweenness/Degree Centrality)، مما يتيح له استقطاب الموارد وتسريع دورات المبيعات.
نظرية المهارة السياسية في المنظمات (Theory of Political Skill)
صاغ فيريس وفريقه (Ferris et al., 2007) إطاراً نظرياً شاملاً يفسر المهارة السياسية بوصفها سمة كفاءة موقفية ذات بعد تكيفي تكاملي. على عكس البناءات الشخصية الصامتة، تتميز المهارة السياسية بالقابلية للتطبيق والممارسة الميدانية. تعمل المهارة السياسية كعامل واقٍ ومُمكِّن يخفف من الضغوط المهنية، ويوفر للفرد إحساساً عالياً بالسيطرة الشخصية والمقدرة الذاتية على التحكم في بيئات العمل المشحونة بالغموض والنزاع على الموارد.
المنظور المسرحي والدراماتورجي (Dramaturgical Perspective)
يستمد بعد «الإخلاص الظاهري» جذوره من نظرية إرفينغ غوفمان (Goffman, 1959) حول تقديم الذات وإدارة الانطباع في الحياة اليومية. وفقاً لهذا الطرح، فإن الحياة التنظيمية هي مسرح تفاعلي يتطلب تمثيلاً اجتماعياً متقناً يتطابق مع الأعراف التعبيرية المطلوبة لتعزيز الثقة وشرعية التأثير، بحيث يُترجم السلوك السياسي إلى كفاءة اجتماعية مقبولة ومرحّب بها مؤسسياً.
7. الصدق
خضعت النسخة المكيفة المكونة من 12 فقرة لاختبارات تجريبية صارمة للتحقق من بنيتها السيكومترية وجودة قياسها في بيئات بيعية واقعية معقدة (Bolander et al., 2015):
الصدق التقاربي (Convergent Validity)
أثبتت نتائج نمذجة المعادلات البنائية مستويات ممتازة من الصدق التقاربي؛ حيث كانت جميع تشبعات الفقرات على عواملها المعنية دالة إحصائياً عند مستوى (p < .001). تراوحت قيم متوسط التباين المستخرج (AVE – Average Variance Extracted) للأبعاد الأربعة بين 0.58 و0.73، وهي قيم تتجاوز بشكل قاطع الحد الأدنى الموصى به منهجياً (0.50)، مما يشير إلى أن الحصة الأكبر من التباين في الفقرات تعود إلى البناء النظري المقاس وليس إلى خطأ القياس العشوائي.
الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
تم إثبات الصدق التمايزي للمقياس باستخدام معيار فورنيل-لاركر (Fornell-Larcker Criterion)؛ حيث كان الجذر التربيعي لقيمة متوسط التباين المستخرج (AVE) لكل بُعد أكبر من الارتباطات البينية المسجلة بين ذلك البعد وأي بُعد آخر من أبعاد المقياس. كما برهن التحليل على تمايز المهارة السياسية بوضوح عن متغيرات ذات صلة كـ الذكاء العاطفي (Emotional Intelligence)، ومراقبة الذات (Self-Monitoring)، والانبساطية (Extraversion).
الصدق التنبؤي والملازم (Predictive & Concurrent Validity)
أظهر المقياس قدرة تنبؤية فائقة غير مسبوقة في التنبؤ بمتغيرات شبكية وموضوعية:
- تنبأ المقياس إيجابياً بدلالة إحصائية بـ المركزية الداخلية داخل شبكات النصيحة (In-degree Advice Centrality) لدى مندوبي المبيعات (β = .24, p < .01).
- أثبتت النمذجة الإحصائية أن المهارة السياسية تتنبأ بشكل غير مباشر بـ الأداء البيعي الموضوعي (المدعوم ببيانات الإيرادات المالية الفعلية للشركات) عبر وساطة الموقع المركزي في الشبكة الداخلية للمنظمة، مما يؤكد صدق المعيار الموضوعي للنسخة المختصرة.
8. الثبات
أظهرت النسخة المكيفة للمبيعات مستويات اتساق داخلي متقدمة جداً، تفوق المعايير المنهجية المحددة للبحوث النفسية والتنظيمية:
- الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ):
- بعد الفطنة الاجتماعية (Social Astuteness): بلغت قيمة ألفا α = .84.
- بعد التأثير بين الأشخاص (Interpersonal Influence): بلغت قيمة ألفا α = .87.
- بعد القدرة على بناء الشبكات (Networking Ability): بلغت قيمة ألفا α = .89.
- بعد الإخلاص الظاهري (Apparent Sincerity): بلغت قيمة ألفا α = .83.
- مؤشر المهارة السياسية الإجمالي (Composite Political Skill): بلغت قيمة ألفا الكلية للمقياس كاملاً α = .91.
- الثبات المركب (Composite Reliability – CR): تراوحت معاملات الثبات المركب للأبعاد بين 0.85 و0.92، مما يعكس كفاءة استثنائية للفقرات المختصرة في احتواء التباين المشترك دون حاجة إلى الاستطالة اللفظية التي قد تسبب إجهاداً للمستجيبين.
- الاستقرار عبر الزمن: أظهرت القياسات المكررة عبر فترات متباعدة تماسكاً ملحوظاً في درجات المستجيبين؛ حيث بلغت معاملات ثبات إعادة الاختبار على عينات فرعية عبر فاصل زمني بلغ 6 أشهر مستويات تراوحت بين r = .76 و r = .82، مما يؤكد استقرار البناء النفسي ككفاءة سلوكية مستدامة وليست مجرد حالة انفعالية عابرة.
9. التحليل العاملي
خضعت بنية المقياس للتحليل العاملي التوكيدي (CFA – Confirmatory Factor Analysis) للتحقق من الهيكل النظري رباعي الأبعاد ومقارنته بنماذج بديلة متنافسة:
مؤشرات حسن المطابقة للتحليل التوكيدي
كشفت نتائج التحليل العاملي التوكيدي للنموذج رباعي الأبعاد عن مطابقة ممتازة للبيانات الميدانية، متفوقة على نموذج العامل الأحادي الشامل؛ حيث جاءت المؤشرات كما يلي:
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI – Comparative Fit Index): 0.968 (يتجاوز العتبة الممتازة 0.95).
- مؤشر توكر-لويس (TLI – Tucker-Lewis Index): 0.957.
- جذر متوسط مربع خطأ الاقتراب (RMSEA – Root Mean Square Error of Approximation): 0.048 مع فترة ثقة 90% تتراوح بين [0.034، 0.062].
- جذر متوسط مربع البواقي المعياري (SRMR – Standardized Root Mean Square Residual): 0.039 (أقل بكثير من عتبة القبول 0.08).
تشبعات الفقرات ونموذج الدرجة الثانية
تراوحت التشبعات المعيارية للفقرات (Standardized Factor Loadings) على أبعادها الخاصة بين 0.72 و 0.88، وجميعها دالة إحصائياً بشكل قاطع، مما يدل على خلو المقياس من الفقرات الضعيفة أو المتقاطعة (Cross-loadings). علاوة على ذلك، أثبتت المعالجة كنموذج من الدرجة الثانية عاكس-تشكيلي ملائمة منهجية فائقة، حيث تعمل الأبعاد الأربعة كركائز تشكيلية للمفهوم العام للمهارة السياسية التنظيمية للمبيعات، مما يفسر التداخل الديناميكي والتكامل الإيجابي بين الفطنة وبناء الشبكات والتأثير والمصداقية المتصورة.
10. أداة القياس
تتميز أداة القياس بخصائص محددة تضمن سهولة التطبيق والدقة الإحصائية:
- نوع الاختبار: استبيان تقرير ذاتي (Self-Report Survey) موجه لمندوبي ومسؤولي المبيعات والمهنيين في بيئات العمل التنظيمية.
- التنسيق البنائي: يتألف من 12 فقرة موجزة، موزعة بالتساوي (3 فقرات لكل بعد من الأبعاد الأربعة).
- مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت سباعي النقاط (7-Point Likert Scale):
- 1 = أعارض بشدة (Strongly Disagree)
- 2 = أعارض (Disagree)
- 3 = أعارض قليلاً (Slightly Disagree)
- 4 = محايد (Neutral)
- 5 = أوافق قليلاً (Slightly Agree)
- 6 = أوافق (Agree)
- 7 = أوافق بشدة (Strongly Agree)
- الفقرات المعكوسة (Reverse-Coded Items): لا يحتوي المقياس على فقرات معكوسة الصياغة؛ فجميع الفقرات مصممة باتجاه إيجابي ومباشر للحد من تشويش المستجيبين وتسهيل التفسير البنائي الموحد.
- طريقة التصحيح وحساب الدرجات: تُحسب درجة كل بُعد فرعي عبر استخراج المتوسط الحسابي لفقراته الثلاث (تتراوح الدرجة بين 1 و7). كما يمكن حساب الدرجة الكلية للمهارة السياسية عن طريق استخراج المتوسط الحسابي الإجمالي لكافة الفقرات الـ 12 أو بجمع درجات الأبعاد الأربعة. تشير الدرجات المرتفعة إلى كفاءة سياسية تنظيمية متقدمة.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة النشر والتكييف: نُشرت النسخة المكيفة لمجال المبيعات رسمياً في عام 2015 في Journal of Marketing، وهي مستندة ومصغرة عن النسخة المعيارية الشاملة لـ فيريس وزملائه المنشورة في عام 2005.
- حقوق الطبع والنشر والملكية الفكرية: حقوق نشر الورقة البحثية الأصلية محفوظة لـ الجمعية الأمريكية للتسويق (American Marketing Association – AMA)، بينما تظل حقوق بنود المهارة السياسية الفكرية الأصلية ملكاً للمؤلفين الأصليين (جيرالد فيريس وزملاؤه).
- الرسوم وسياسة الاستخدام الأكاديمي: يُتاح استخدام المقياس مجاناً للأغراض البحثية الأكاديمية البحتة وغير التجارية والرسائل الجامعية، شريطة التوثيق المرجعي الكامل للورقة البحثية الأصلية (Bolander et al., 2015) والورقة التأسيسية للمقياس (Ferris et al., 2005). يتطلب الاستخدام التجاري أو الاستشاري أو تضمين المقياس في برامج ربحية الحصول على تصريح كتابي مسبق من الناشر والمؤلفين.
12. المراجع
- Bolander, W., Satornino, C. B., Hughes, D. E., & Ferris, G. R. (2015). Social networks within sales organizations: Their development and importance for salesperson performance. Journal of Marketing, 79(6), 1–16. https://doi.org/10.1509/jm.14.0444
- Bourdieu, P. (1986). The forms of capital. In J. G. Richardson (Ed.), Handbook of theory and research for the sociology of education (pp. 241–258). Greenwood Press.
- Burt, R. S. (1992). Structural holes: The social structure of competition. Harvard University Press. https://doi.org/10.4159/9780674029095
- Ferris, G. R., Treadway, D. C., Kolodinsky, R. W., Hochwarter, W. A., Kacmar, C. J., Douglas, C., & Frink, D. D. (2005). Development and validation of the Political Skill Inventory. Journal of Management, 31(1), 126–152. https://doi.org/10.1177/0149206305279602
- Ferris, G. R., Treadway, D. C., Perrewé, P. L., Brouer, R. L., Douglas, C., & Lux, S. (2007). Political skill in organizations. Journal of Management, 33(3), 290–320. https://doi.org/10.1177/0149206307300813
- Goffman, E. (1959). The presentation of self in everyday life. Doubleday Anchor Books.