القياس النفسي والتقييم السريريمقاييس الصحة النفسيةمقاييس علم النفس الإيجابي

مقياس الصحة النفسية الإيجابية

دليل أكاديمي سيكومتري شامل حول مقياس الصحة النفسية الإيجابية (PMH-scale) من إعداد جان لوكات ويورغن مارغراف (2016). يشمل البناء النظري، والصدق، والثبات، والتحليل العاملي، وطريقة التصحيح، وفقرات المقياس الأصلية.

تاريخ النشر

الملخص

يُعد مقياس الصحة النفسية الإيجابية (Positive Mental Health Scale – PMH-scale) أداة سيكومترية موجزة ومقننة صُممت خصيصاً لتقييم الصحة النفسية الإيجابية بوصفها بناءً نفسياً مستقلاً بذاته ومتميزاً جوهرياً عن مجرد غياب الأعراض النفسية المرضية أو الاضطرابات الإكلينيكية. يستند المقياس إلى نموذج المسار الثنائي (Dual-Continuum Model)، حيث يفترض أن الصحة النفسية والمرض النفسي يمثلان بعدين متمايزين وإن كانا مرتبطين. تم تطوير هذا المقياس بواسطة فريق بحثي متميز بقيادة جان لوكات (Jan Lukat) ويورغن مارغراف (Jürgen Margraf) وزملائهما عام 2016 في جامعة الرور في بوخوم بألمانيا.

يتكون المقياس من 9 فقرات ذات صياغة إيجابية أحادية البعد (Unidimensional)، تُقاس عبر سلم ليكرت رباعي النقاط يتراوح من (0 = لا أوافق تماماً) إلى (3 = أوافق تماماً) أو من (1 إلى 4) في بعض الصيغ التطبيقية، مما يجعله فائق الكفاءة وقابلاً للتطبيق السريع في البيئات الإكلينيكية، والمسوح الوبائية المجتمعية واسعة النطاق، وأبحاث علم النفس الإيجابي. يتميز المقياس بخصائص سيكومترية استثنائية، حيث أظهرت الدراسات التوكيدية تمتع المقياس بثبات عالٍ جداً (معامل ألفا كرونباخ يتراوح بين 0.91 و 0.93 عبر عينات إكلينيكية وغير إكلينيكية)، وثبات استقرار مرتفع في إعادة الاختبار عبر فترات زمنية ممتدة، وصدق بناء وصدق تقاربي وتمايزي فائق، وقدرة تشخيصية بارزة في التنبؤ بمقاومة الاضطرابات والتعافي النفسي.

الكلمات المفتاحية

الصحة النفسية الإيجابية، مقياس الصحة النفسية الإيجابية، الخصائص السيكومترية، علم النفس الإيجابي، النموذج ثنائي المسار، جودة الحياة النفسية، العافية الذاتية، الصدق والثبات، القياس النفسي، التحليل العاملي التوكيدي، الرضا عن الحياة، جامعة الرور بوخوم.

المؤلفون

تم تطوير المقياس من قِبل فريق من كبار الباحثين في مجال علم النفس الإكلينيكي والقياس النفسي بجامعة الرور في بوخوم بألمانيا وجامعة رادبود في هولندا:

  • د. جان لوكات (Jan Lukat): باحث في علم النفس الإكلينيكي والعلاج النفسي، مركز البحوث والعلاج للصحة النفسية (FBZ)، جامعة الرور في بوخوم، ألمانيا.
  • أ.د. يورغن مارغراف (Jürgen Margraf): أستاذ كرسي ألكسندر فون هومبولت لعلم النفس الإكلينيكي والعلاج النفسي، ورئيس مركز بحوث الصحة النفسية في جامعة الرور بوخوم، ألمانيا. البريد الإلكتروني: [email protected].
  • د. روث لوتز (Ruth Lutz): باحثة متخصصة في القياس النفسي وعلم النفس السريري، جامعة الرور بوخوم.
  • د. ويليام إم. فان دير فيلد (William M. van der Veld): أستاذ الإحصاء السلوكي ومناهج البحث، معهد العلوم السلوكية، جامعة رادبود نيميخن، هولندا.
  • أ.د. إيني إس. بيكر (Eni S. Becker): أستاذة علم النفس الإكلينيكي وعلم النفس التجريبي، معهد العلوم السلوكية، جامعة رادبود نيميخن، هولندا.

الغرض من المقياس

عقودٌ طويلة هيمن فيها النموذج الطبي والمرضي على حقل علم النفس الإكلينيكي، حيث كان تقييم الحالة النفسية يقتصر شبه كلياً على قياس أعراض الاضطراب النفسي، مثل مقاييس الاكتئاب (BDI)، والقلق (BAI, GAD-7)، والأعراض السيكوسوماتية (SCL-90). ومع ذلك، أثبتت الأبحاث المعاصرة أن غياب أعراض المرض النفسي لا يعني بالضرورة وجود صحة نفسية مزدهرة وسليمة. من هذا المنطلق، تم تصميم مقياس الصحة النفسية الإيجابية (PMH-scale) لسد فجوة جوهرية في الأدبيات السيكومترية والممارسة السريرية، من خلال توفير أداة تقييم موجزة، دقيقة، وأحادية البعد تقيس الازدهار النفسي ككيان إيجابي مستقل.

يهدف المقياس تحديداً إلى تحقيق الأغراض التالية في سياقات البحث والممارسة الإكلينيكية:

  • التقييم الإكلينيكي الشامل: توفير تقييم مكمل وموازٍ لمقاييس الأمراض النفسية، مما يمنح المعالج النفسي صورة متكاملة عن المريض لا تقتصر على تخفيف الأعراض بل تشمل تنمية الموارد الذاتية والصمود النفسي.
  • مراقبة مخرجات العلاج النفسي (Treatment Outcome Monitoring): رصد التغيرات الإيجابية التي تطرأ على جودة حياة المريض أثناء وبعد التدخلات العلاجية النفسية كالعلاج المعرفي السلوكي (CBT)، حيث ترتبط زيادة درجات الصحة النفسية الإيجابية بانخفاض احتمالية الانتكاس بعد انتهاء العلاج.
  • الدراسات الوبائية والمسوح السكانية: نظراً لقصر المقياس (9 فقرات فقط تستغرق أقل من دقيقتين للإجابة)، فإنه يمثل أداة مثالية للدمج في استطلاعات الرأي القومية واسعة النطاق لتقييم صحة المجتمع ورأس المال النفسي للمواطنين.
  • البحوث في علم النفس الإيجابي والوقائي: فحص العوامل التي تعزز الرفاه النفسي، والقدرة على التكيف، والوقاية من الضغوط المهنية والأكاديمية، ودراسة ارتباط الصحة النفسية بالصحة البدنية والمناعة وطول العمر.

البناء النفسي والأبعاد

يتميز مقياس الصحة النفسية الإيجابية ببنائه كأداة أحادية البعد (Unidimensional Construct) تجمع بشكل تكاملي بين العناصر الجوهرية للرفاه النفسي من منظورين رئيسيين في الفلسفة وعلم النفس: الرفاه الهيدوني (Hedonic Wellbeing – المشاعر الإيجابية والرضا) والرفاه الإيداموني (Eudaimonic Wellbeing – المعنى، الفاعلية الذاتية، وتحقيق الذات). وتتكامل هذه المكونات ضمن بعد عام للصحة النفسية الإيجابية يتألف من المحاور التالية:

1. الرفاه الانفعالي والعاطفي (Emotional/Hedonic Well-being)

يعكس هذا المكون حضور المشاعر الإيجابية المنتظمة، ومشاعر البهجة والسرور بالحياة، والشعور العام بالراحة النفسية والهدوء الداخلي. ويتجلى ذلك في فقرات تقيس الاستمتاع بالحياة (مثل: “أنا أستمتع بحياتي”) والشعور الجيد والتوازن الانفعالي (مثل: “أشعر أنني بحالة جيدة” و”أنا شخص هادئ ومتزن”). لا يقتصر هذا الجانب على النشوة العابرة بل يركز على المزاج الإيجابي المستقر والرضا العاطفي العام.

2. التقييم الإيجابي للذات والفاعلية (Self-Acceptance & Self-Efficacy)

يغطي هذا المحور اتجاهات الفرد نحو ذاته وتقديره لقيمته الشخصية، بالإضافة إلى إيمانه بقدرته على السيطرة وتجاوز الصعاب الحياتية. تتضمن هذه الأبعاد فقرات تقيس حب الذات والاعتزاز بها (مثل: “بشكل عام أنا أحب نفسي”، “أشعر أنني شخص ذو قيمة”، “أنا فخور بنفسي”)، فضلاً عن الكفاءة الذاتية المدركة وحل المشكلات (مثل: “أنا قادر على التغلب على الصعوبات بمفردي”).

3. الأداء النفسي والتحكم في البيئة (Psychological Functioning & Mastery)

يعبر عن قدرة الفرد على تنظيم شؤون حياته بكفاءة والشعور بالسيطرة وإدارة المتطلبات اليومية بنجاح، وهو ما يبرز في فقرات مثل (“أنا أدير حياتي بشكل جيد”). كما يتكامل ذلك مع التقييم المعرفي الإجمالي لجودة مسار الحياة من خلال الرضا العام (مثل: “في المجمل، أنا راضٍ عن حياتي”).

وعلى الرغم من إمكانية تفكيك هذه الجوانب نظرياً، إلا أن التحليلات الإحصائية الدقيقة التي أجراها لوكات ومارغراف أثبتت أن هذه الفقرات التسع تتشبع بقوة على عامل كامن عام وواحد يمثل المظلة الكلية للصحة النفسية الإيجابية المتكاملة، مما يجعل استخراج درجة كلية واحدة إجراءً سيكومترياً رصيناً وشديد الدقة.

الإطار النظري

يستند مقياس الصحة النفسية الإيجابية إلى عدة أطر نظرية ونماذج مفاهيمية رائدة في علم النفس المعاصر والطب النفسي الاجتماعي:

1. نموذج المسار الثنائي لكوري كيز (Corey Keyes’ Dual-Continuum Model)

يُعد نموذج كيز الأساس النظري الأقوى للمقياس؛ حيث يرى كوري كيز أن الصحة النفسية والمرض النفسي لا يقعان على طرفي نقيض في خط مستقيم أحادي، بل هما مساران متوازيان ومستقلان. وبناءً على ذلك، يمكن للفرد أن يعاني من اضطراب نفسي (مثل الاكتئاب) ومع ذلك يحتفظ ببعض جوانب الصحة الإيجابية، أو العكس: قد يكون خالياً تماماً من الأعراض المرضية ولكنه يعاني من حالة “ذبول” (Languishing) وافتقار تام للحيوية والمعنى بدلاً من “الازدهار” (Flourishing). صُمم مقياس PMH لقياس محور الازدهار والصحة بشكل مباشر.

2. مفهوم ماري جاهودا للصحة النفسية الإيجابية (Marie Jahoda, 1958)

تاريخياً، يُعد كتاب ماري جاهودا الكلاسيكي “Current Concepts of Positive Mental Health” اللبنة الأولى التي عرّفت الصحة النفسية بكونها تتضمن: الاتجاهات الإيجابية نحو الذات، النمو وتحقيق الذات، تكامل الشخصية، الاستقلالية الذاتية، الإدراك الواقعي للبيئة، والتمكن البيئي. استلهم لوكات وفريقه هذه المبادئ في صياغة بنود مقياس PMH لضمان شموليتها لمقومات الصحة النفسية الحقيقية.

3. نظرية التحديد الذاتي ونظرية البناء والتوسيع (SDT & Broaden-and-Build Theory)

تتقاطع فقرات المقياس مع نظرية التحديد الذاتي لـ ريان وديسي (Ryan & Deci) من حيث إشباع الحاجات النفسية الأساسية (الكفاءة، الاستقلالية، والارتباط). كما تدعم نظرية باربرا فريدريكسون (Barbara Fredrickson) للبناء والتوسيع افتراض أن اختبار المشاعر الإيجابية بانتظام يساعد الأفراد على بناء موارد معرفية ونفسية واجتماعية دائمة تمكنهم من الصمود في مواجهة الضغوط.

الخصائص السيكومترية: الصدق

خضع مقياس الصحة النفسية الإيجابية لدراسات تحقق سيكومترية مكثفة نُشرت في مجلة الجمعية الأمريكية لعلم النفس Psychological Assessment، وشملت عينات متعددة تجاوزت آلاف المشاركين (بما في ذلك عينات من المجتمع العام، وعينات طلابية، ومرضى العيادات النفسية الخارجية والداخلية). وقد أظهرت النتائج مستويات استثنائية من الصدق:

1. صدق البناء والتحليل التوكيدي (Construct Validity)

أكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA) عبر مختلف العينات مطابقة النموذج أحادي البعد للبيانات بشكل مثالي، مع مؤشرات حسن مطابقة ممتازة (CFI > 0.97, TLI > 0.96, RMSEA < 0.05, SRMR < 0.03)، مما يثبت تجانس البناء وقوته التفسيرية.

2. الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أظهر مقياس PMH ارتباطات موجبة قوية ودالة إحصائياً (p < 0.001) مع المقاييس المعيارية الأخرى للرفاه النفسي والرضا، مثل:

  • مقياس الرضا عن الحياة لداينر (SWLS): ارتباط موجب قوي (r = 0.70 إلى 0.81).
  • مقياس الكفاءة الذاتية العامة لشوارتزر وجيروزاليم (General Self-Efficacy): ارتباط موجب مرتفع (r = 0.65 إلى 0.74).
  • مقياس التفاؤل الموجه نحو الحياة (LOT-R): ارتباط موجب ملحوظ (r = 0.58 إلى 0.68).
  • مقياس المرونة النفسية (Resilience Scale): ارتباط إيجابي قوي (r = 0.60 إلى 0.72).

3. الصدق التمايزي والارتباط العكسي مع الأمراض (Discriminant Validity)

أظهر المقياس ارتباطات سالبة قوية ودالة إحصائياً مع مقاييس الاضطرابات النفسية والأعراض السريرية، ومنها:

  • مقياس بك للاكتئاب (BDI-II): ارتباط عكسي قوي يتراوح بين (r = -0.63 إلى -0.73).
  • مقياس القلق المعمم (GAD-7): ارتباط عكسي دال (r = -0.52 إلى -0.61).
  • مقياس الضغط النفسي المدرك (PSS): ارتباط عكسي مرتفع (r = -0.61 إلى -0.69).
  • قائمة أعراض الاضطراب النفسي (SCL-90-R / BSI): ارتباط سلبي عبر جميع أبعاد الأعراض المرضية.

4. صدق المجموعات المتمايزة والصدق عبر الثقافات (Cross-Cultural Validity)

أثبت المقياس قدرة فائقة على التمييز بدقة بين العينات الإكلينيكية (التي سجلت درجات منخفضة بشكل دال إحصائياً) والعينات غير الإكلينيكية من المجتمع العام بحجم أثر كبير (Cohen’s d > 1.20). كما أظهرت الدراسات التكافؤ القياسي (Measurement Invariance) عبر الجنسين، والفئات العمرية المختلفة، وعبر دول وثقافات متعددة كألمانيا، وروسيا، والصين، والولايات المتحدة الأمريكية، مما يؤكد صلاحية المقياس العالمية للمقارنات عبر الثقافية.

الخصائص السيكومترية: الثبات

أظهرت نتائج فحص الثبات لمقياس الصحة النفسية الإيجابية درجات فائقة من الاتساق الداخلي والاستقرار الزمني:

  • الاتساق الداخلي (Internal Consistency): سجل معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s α) قيماً مرتفعة للغاية تتراوح بين 0.91 و 0.93 في العينات العامة، وبين 0.90 و 0.92 في العينات الإكلينيكية للمرضى النفسيين. كما بلغ معامل أوميغا ماكدونالد (McDonald’s ω) قيماً مماثلة (> 0.92)، مما يدل على عدم وجود فقرات زائدة أو مشتتة.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهر المقياس استقراراً زمنياً ممتازاً عبر فترات زمنية مختلفة، حيث بلغ معامل الارتباط بعد فترة 4 إلى 6 أسابيع (r = 0.81)، وظل ثابتاً عند مستويات مرتفعة (r = 0.74 إلى 0.77) بعد مرور عام كامل في دراسات التتبع الطولية، مما يعكس قياس المقياس لسمة مستقرة نسبياً تتأثر إيجاباً بالعلاج والأحداث الحياتية الكبرى.
  • ثبات التجزئة النصفية (Split-Half Reliability): بلغت معاملات سبيرمان-براون للتجزئة النصفية قيماً تتجاوز 0.89 عبر العينات التجريبية.

التحليل العاملي والبنية التكوينية

أُجريت تحليلات عاملية استكشافية (EFA) وتوكيدية (CFA) مكثفة أثناء تطوير المقياس على عينات تمثيلية ضخمة زادت عن 6,000 مشارك:

1. التحليل العاملي الاستكشرافي (EFA)

أسفر تحليل المكونات الأساسية والتحليل العاملي عن استخراج عامل عام وحيد تزيد قيمته الذاتية (Eigenvalue) عن 5.0، مفسراً ما يزيد عن 60% إلى 65% من التباين الكلي للدرجات، مع انخفاض حاد في القيم الذاتية للعوامل التالية (Scree Plot Test)، مما يدعم بشكل قاطع البنية أحادية البعد للمقياس.

2. التحليل العاملي التوكيدي (CFA) وأوزان التشبع

أظهرت نماذج التحليل التوكيدي تشبعات عاملية قوية جداً لجميع الفقرات التسع على العامل الكامن للصحة النفسية الإيجابية، حيث تراوحت تشبعات الفقرات القياسية (Standardized Factor Loadings) بين 0.71 و 0.86 (جميعها دالة عند p < 0.001)، وكانت مؤشرات حسن المطابقة كما يلي:

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI) = 0.982
  • مؤشر توكر-لويس (TLI) = 0.974
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA) = 0.048 [90% CI: 0.039 – 0.057]
  • جذر متوسط المربعات القياسي المتبقي (SRMR) = 0.026

تؤكد هذه المؤشرات الممتازة أن المقياس يلتقط بدقة متناهية جوهر الصحة النفسية الإيجابية دون الحاجة إلى تقسيمات فرعية معقدة، مما يسهل التطبيق والتفسير في البيئات البحثية والسريرية المزدحمة.

أداة القياس والتعليمات وطريقة التصحيح

فيما يلي التفاصيل الفنية والتطبيقية الخاصة بمقياس الصحة النفسية الإيجابية:

  • نوع الاختبار: تقرير ذاتي موجز (Self-report questionnaire).
  • مجال الاستخدام: تقييم الصحة النفسية، علم النفس الإيجابي، القياس الإكلينيكي والتشخيص الوقائي.
  • عدد الفقرات: 9 فقرات.
  • صيغة الاستجابة: مقياس ليكرت رباعي النقاط مصمم كالتالي:
    • 0 = لا أوافق تماماً (Do not agree / stimmt nicht)
    • 1 = لا أوافق إلى حد ما (Disagree somewhat / stimmt eher nicht)
    • 2 = أوافق إلى حد ما (Agree somewhat / stimmt eher)
    • 3 = أوافق تماماً (Agree / stimmt genau)

    (ملاحظة: تُستخدم أحياناً الأرقام من 1 إلى 4 في بعض البيئات؛ ولكن في نظام التقييم الأصلي للوكات ومارغراف تُحسب الدرجات من 0 إلى 3).

  • الفقرات المعكوسة: لا توجد أي فقرات مصاغة بصيغة سالبة أو معكوسة؛ جميع الفقرات التسع مصاغة بإيجابية ويتم تصحيحها مباشرة.
  • طريقة حساب الدرجة: تُجمع درجات الفقرات التسع للحصول على الدرجة الكلية الخام (تتراوح بين 0 و 27). كما يمكن حساب متوسط الدرجة بقسمة المجموع الكلي على 9 للحصول على درجة معيارية تتراوح بين 0 و 3.
  • تفسير الدرجات:
    • الدرجات المرتفعة (20 – 27 أو متوسط > 2.2): تشير إلى تمتع الفرد بمستوى عالٍ من الصحة النفسية الإيجابية والازدهار والقدرة العالية على التكيف.
    • الدرجات المتوسطة (12 – 19 أو متوسط 1.3 – 2.1): تشير إلى صحة نفسية معتدلة وأداء يومي مقبول مع إمكانية تعزيز الموارد النفسية.
    • الدرجات المنخفضة (0 – 11 أو متوسط < 1.2): تشير إلى تدني مستوى الرفاه النفسي والضعف في التكيف، وغالباً ما تترافق مع احتمالية عالية لوجود اضطراب نفسي أو معاناة انفعالية تستدعي التدخل السريري.
  • الفئات المستهدفة: المراهقون والبالغون وكبار السن (من سن 14 سنة فما فوق).
  • زمن التطبيق: يتراوح بين دقيقة إلى دقيقتين فقط.
  • اللغات المتاحة: الألمانية (اللغة الأصلية)، الإنجليزية، الصينية، الروسية، والعديد من الترجمات المعتمدة الأخرى.

الأذونات والرسوم وسنة النشر

نُشر المقياس رسمياً في صورته المعتمدة عام 2016 عبر دراسة مرجعية موسعة في دورية Psychological Assessment الصادرة عن الجمعية الأمريكية لعلم النفس (APA). يُعد مقياس الصحة النفسية الإيجابية (PMH-scale) متاحاً مجاناً للاستخدام في الأغراض الأكاديمية والبحثية والممارسة الإكلينيكية غير الربحية (Open Access for non-commercial research and clinical practice) بشرط الإشارة الكاملة للمؤلفين والاستشهاد بالورقة الأصلية. أما بالنسبة للاستخدامات التجارية، أو دمج المقياس في تطبيقات وبرمجيات رقمية ربحية، فيتطلب الأمر الحصول على إذن خطي مسبق من المؤلفين الرئيسيين أو من مركز بحوث الصحة النفسية في جامعة الرور بوخوم.

المراجع

  • Lukat, J., Margraf, J., Lutz, R., van der Veld, W. M., & Becker, E. S. (2016). Psychometric properties of the Positive Mental Health Scale (PMH-scale). Psychological Assessment, 28(2), e1–e11. https://doi.org/10.1037/pas0000248
  • Keyes, C. L. M. (2002). The mental health continuum: From languishing to flourishing in life. Journal of Health and Social Behavior, 43(2), 207–222. https://doi.org/10.2307/3090197
  • Jahoda, M. (1958). Current concepts of positive mental health. Basic Books. https://doi.org/10.1037/11258-000
  • Diener, E., Emmons, R. A., Larsen, R. J., & Griffin, S. (1985). The Satisfaction With Life Scale. Journal of Personality Assessment, 49(1), 71–75. https://doi.org/10.1207/s15327752jpa4901_13
  • Margraf, J., & Schneider, S. (2018). Positive mental health as a protective factor against psychopathology: A prospective longitudinal study. BMC Psychiatry, 18, Article 35. https://doi.org/10.1186/s12888-018-1615-5
  • Schönfeld, P., Brailovskaia, J., Bieda, A., Zhang, X. C., & Margraf, J. (2016). The effects of daily stress on positive mental health: Longitudinal insights from social support and resilience. Applied Psychology: Health and Well-Being, 8(3), 332–347. https://doi.org/10.1111/aphw.12074
  • Fredrickson, B. L. (2001). The role of positive emotions in positive psychology: The broaden-and-build theory of positive emotions. American Psychologist, 56(3), 218–226. https://doi.org/10.1037/0003-066X.56.3.218

فقرات المقياس

فيما يلي الفقرات الرسمية التسع لمقياس الصحة النفسية الإيجابية بلغتها الإنجليزية الأصلية المعتمدة كما وردت في دراسة لوكات وزملائه (Lukat et al., 2016):

Instructions: Please read each statement carefully and indicate how much each statement applies to you currently, using the scale below:

Response Scale: 0 = do not agree, 1 = disagree somewhat, 2 = agree somewhat, 3 = agree

  1. In general I like myself.
  2. I am able to overcome difficulties on my own.
  3. I enjoy my life.
  4. All in all, I am satisfied with my life.
  5. I feel well.
  6. I am a calm and balanced person.
  7. I manage my life well.
  8. I am proud of myself.
  9. I feel that I am a valuable person.

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 1). مقياس الصحة النفسية الإيجابية. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/positive-mental-health-scale-arabic-guide/
looti, Mohammed. “مقياس الصحة النفسية الإيجابية.” عرب سايكلوجي, 1 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/positive-mental-health-scale-arabic-guide/.
looti, Mohammed. “مقياس الصحة النفسية الإيجابية.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 1, 2026. https://arabpsychology.com/scales/positive-mental-health-scale-arabic-guide/.