أدوات البحث التجريبيمقاييس الانفعالات والوجدانمقاييس علم النفس الاجتماعي

الوجدان السلبي بعد التعرض

يعد مقياس الوجدان السلبي بعد التعرض (Post-Exposure Negative Affect) أداة سيكومترية دقيقة طُوّرت لقياس الحالات الانفعالية السلبية الموجهة نحو الذات عقب التعرض لمثير محدد أو الانخراط في سلوك مناقض للمواقف في سياق أبحاث التنافر المعرفي.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 11 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 11 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص / Abstract

يُمثّل مقياس الوجدان السلبي بعد التعرض (Post-Exposure Negative Affect) أداة قياس سيكومترية موجزة وعالية الحساسية، طُوّرت في سياق الأبحاث التجريبية الرائدة التي قادها أندرو إليوت وباتريشيا ديفاين عام 1994 لإعادة فحص الطبيعة الدافعية لظاهرة التنافر المعرفي (Cognitive Dissonance). يتألف المقياس في صورته المحددة من أربع فقرات أحادية القطب (Unipolar Items) تقيس بدقة الحالات الوجدانية والانفعالية السلبية النوعية التي يعيشها الفرد عقب تعرّضه لمثير تجريبي محدد أو قيامه بسلوك يتعارض مع معتقداته الذاتية (مثل كتابة مقال مناوئ للاتجاه الشخصي بحرية اختيار مدركة). تركز هذه الفقرات الأربع على استجابات وجدانية دقيقة هي: خيبة الأمل (Disappointment)، والانزعاج/الاستياء (Annoyance)، والشعور بالذنب (Guilt)، ونقد الذات/لوم الذات (Self-criticism).

يستجيب المفحوصون على هذه الفقرات باستخدام مقياس تدريج ليكرت أحادي القطب (يتراوح عادة من 1 إلى 7 درجات)، حيث يُمكّن الباحثين من التقاط التغيرات اللحظية في الحالة الانفعالية (State Affect) بدلاً من السمات المستقرة (Trait Affect). كشفت الدراسات السيكومترية التأسيسية واللاحقة عن تمتع المقياس بخصائص قياس ممتازة؛ إذ أظهرت تحليلات الاتساق الداخلي معاملات ألفا كرونباخ مرتفعة تراوحت بين 0.80 و0.89 عبر العينات التجريبية المختلفة. كما أثبتت تحليلات الصدق التمايزي والتقاربي قدرة الأداة على الفصل الإحصائي الدقيق بين الوجدان السلبي الموجه نحو الذات (Negative Affect Directed at the Self) وبين كل من الانزعاج النفسي العام غير المحدد (General Psychological Discomfort)، والمشاعر الإيجابية، والمشاعر الموجهة نحو الآخرين. يُعد المقياس ركيزة معيارية في دراسات علم النفس الاجتماعي، وعلم النفس المعرفي، وأبحاث تعديل الاتجاهات، ويوفر للباحثين مؤشراً حساساً لتقييم الشحنة الانفعالية السلبية الناتجة عن التناقض المعرفي والتعرض للمواقف الضاغطة.

2. الكلمات المفتاحية / Keywords

الوجدان السلبي بعد التعرض، التنافر المعرفي، الانزعاج النفسي، المشاعر الموجهة نحو الذات، القياس النفسي، أندرو إليوت، باتريشيا ديفاين، الصدق البنائي، التحليل العاملي، الاتساق الداخلي، علم النفس الاجتماعي التجريبي، الوجدان اللحظي، تغيير الاتجاهات، الذنب، نقد الذات.

3. المؤلفون / Authors

طُوِّر المقياس واستُخدم بصيغته المعيارية ضمن برنامج بحثي متكامل حول التنافر المعرفي من قِبل:

  • أندرو جيه. إليوت (Andrew J. Elliot): أستاذ علم النفس المتميز في جامعة روتشستر (University of Rochester)، نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية. متخصص في علم النفس الاجتماعي والشخصية، وبحوث الدافعية، ونماذج دافعية الإنجاز والتجنب والاقتراب. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected]
  • باتريشيا جي. ديفاين (Patricia G. Devine): أستاذة كرسي كينيث ومامي كلارك في علم النفس بجامعة ويسكونسن-ماديسون (University of Wisconsin-Madison)، الولايات المتحدة الأمريكية. باحثة رائدة في مجالات التحيّز، والقوالب النمطية، والتنظيم الذاتي للانفعالات، والعمليات المعرفية والوجدانية المرتبطة بالنزاع الداخلي. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected]

4. الغرض / Purpose

يهدف مقياس الوجدان السلبي بعد التعرض إلى توفير تقييم سيكومتري دقيق ومباشر للحالات الانفعالية السلبية التي تتبع استثارة معرفية أو تجريبية معينة، وبشكل خاص الانفعالات السلبية التي يوجهها الفرد نحو ذاته. نشأ الدافع الأساسي لتطوير هذا المقياس من مأزق نظري ومنهجي ساد أدبيات علم النفس الاجتماعي لما يقرب من أربعة عقود؛ حيث افترضت نظرية التنافر المعرفي لليون فيستينجر (1957) أن عدم الاتساق بين المعارف يولّد حالة دافعية سلبية تُشبه الدافع الفسيولوجي وتدفع الفرد لإعادة الاتساق عبر تغيير معتقداته. ومع ذلك، اعتمدت معظم الأبحاث السابقة على قياس تغيير الاتجاه كـ “مؤشر غير مباشر” (Proxy) على وجود التنافر، دون إخضاع الحالة الوجدانية الداخلية للقياس التجريبي المباشر قبل حدوث تعديل الموقف.

صُمم هذا المقياس ليحقق أغراضاً بحثية وإكلينيكية وتطبيقية بالغة الأهمية، من أبرزها:

  • القياس المباشر للشحنة الوجدانية: رصد وتحديد طبيعة المشاعر السلبية المتولدة في اللحظة التي تلي اتخاذ قرار مثير للتنافر أو التعرض لموقف مهدد للذات، وقبل أن تتسنى للمشارك فرصة اللجوء إلى استراتيجيات تقليل التنافر الدفاعية مثل تبرير السلوك أو تغيير الموقف.
  • التمييز بين الأبعاد الوجدانية المتمايزة: الفصل الحاسم بين “الانزعاج النفسي العام” (General Discomfort) المتسم بعدم الارتياح والتوتر، وبين “الوجدان السلبي الموجه للذات” (Self-Directed Negative Affect) الذي يتضمن مشاعر الشعور بالذنب، والندم، ولوم الذات وخيبة الأمل في الأداء الشخصي.
  • التطبيقات الإكلينيكية والسلوكية: على الرغم من نشأة المقياس في المختبر التجريبي، فإنه يُوظّف بنجاح في العيادات لتقييم مشاعر الندم والاستياء الذاتي عقب التعرض للمثيرات الصادمة أو الانخراط في سلوكيات إدمانية أو انتكاسية (Relapse)، مما يتيح للمعالج النفسي رصد ومتابعة مستويات نقد الذات المعيقة للتعافي.
  • دراسات الالتزام والتفاوض والتسويق: قياس مشاعر “ندم المشتري” (Buyer’s Remorse) أو الإحباط التالي للتفاوض، واختبار مدى فعالية الرسائل الإقناعية بعد تعريض الأفراد لحجج مناقضة لتوجهاتهم المسبقة.

5. البناء النفسي / Construct

يقيس المقياس بناءً نفسياً محدداً يُعرف بـ الوجدان السلبي الموجه نحو الذات بعد التعرض للمثير (Self-Directed Post-Exposure Negative Affect). يختلف هذا البناء اختلافاً جوهرياً عن المفاهيم الوجدانية العامة مثل العصابية كسمة مستقرة، أو المزاج الاكتئابي الممتد؛ إذ يُعرَّف بأنه استجابة انفعالية حادة، لحظية، ناتجة عن إدراك الفرد لمسؤوليته الشخصية عن نتيجة غير مرغوبة أو انخراطه في تصرف يخرق معاييره وقيمه الذاتية. يشتمل هذا البناء على أربعة مظاهر انفعالية أساسية تتكامل فيما بينها لتشكل الدرجة الكلية:

1. خيبة الأمل (Disappointment)

تُمثل الفجوة الإدراكية المؤلمة بين ما كان يتوقعه الفرد من نفسه أو من الموقف وبين ما حدث بالفعل على أرض الواقع. في سياق التعرض للمثيرات، يعكس هذا البعد إحباط الفرد من تراجعه أمام الضغوط الخارجية، أو عجزه عن التمسك بمبادئه المعلنة، مما يُنتج شعوراً بالسقوط دون المستوى الأخلاقي أو الفكري المطلوب.

2. الانزعاج / الاستياء (Annoyance)

حالة من الغضب المعتدل أو التبرم المركز داخلياً؛ حيث لا يُوجّه الفرد غضبه نحو المجرب أو البيئة الخارجية، بل يستشعر الضيق من قراره ذاته. يُعبر هذا المكوّن عن التهيج النفسي الناجم عن الوقوع في فخ التناقض غير المبرر، وهو مؤشر رئيسي على يقظة الجهاز التقييمي للذات.

3. الشعور بالذنب (Guilt)

انفعال أخلاقي مركّب ينشأ عندما يدرك الفرد أنه تسبب في ضرر محتمل أو تبنى سلوكاً يتعارض صراحة مع منظومته الأخلاقية (مثل كتابة مقال يؤيد حرمان الطلاب من حقوق معينة دون إيمان حقيقي بذلك). يُعد الشعور بالذنب حجر الزاوية في المشاعر الموجهة نحو الذات؛ حيث يتضمن لزوماً إدراك المسؤولية الحرة عن الفعل (Free Choice and Personal Responsibility).

4. نقد الذات ولومها (Self-Criticism)

عملية معرفية-وجدانية يقوم فيها الفرد بمحاكمة أدائه وسلوكه وإصدار أحكام تقييمية سلبية بحق ذاته. لا يقتصر هذا البعد على مجرد الإحساس السلبي، بل يتضمن نشاطاً تأملياً داخلياً يعاتب فيه المرء نفسه على ضعفه، أو تسرعه، أو مساومته على قناعاته الحقيقية.

6. الإطار النظري / Theoretical Framework

يستند المقياس مباشرة إلى التراث النظري والتجريبي لنظرية التنافر المعرفي التي صاغها عالم النفس ليون فيستينجر في عام 1957. افترض فيستينجر أن وجود علاقة تنافر بين عنصرين معرفيين يولد توتراً نفسياً غير مريح، وهو ما أطلق عليه “حالة التنافر”، والتي تمتلك خواص الدافع التي تجبر الكائن الحي على السعي نحو خفضها عبر تعديل المعارف أو تبني سلوكيات جديدة تعيد التوازن المعرفي (Consonance).

على مدار عقود، واجهت نظرية فيستينجر تحديات مفاهيمية من مدارس فكرية بديلة؛ ومن أبرزها:

  • نظرية الإدراك الذاتي (Self-Perception Theory) لداريل بيم (Daryl Bem, 1967): التي جادلت بأن تغيير الاتجاه بعد السلوك المناوئ لا ينبع من أي توتر وجداني أو دافعي داخلي، بل هو مجرد استدلال منطقي بارد يراقبه الفرد كما يراقب سلوك الآخرين.
  • نموذج النظرة الجديدة (New Look Model) لكوبر وفازيو (Cooper & Fazio, 1984): الذي اقترح أن التنافر لا يشتعل بمجرد عدم الاتساق المنطقي، بل يتطلب بالضرورة إدراك الفرد لمسؤوليته عن إحداث “عواقب سلبية غير مرغوبة” (Aversive Consequences).
  • نظرية تأكيد الذات (Self-Affirmation Theory) لكلود ستيل (Claude Steele, 1988): التي رأت أن التنافر يهدد سلامة الذات وصورتها الإيجابية كذات خيرة وكفؤة.

في خضم هذا السجال المعرفي الحاد، جاء العمل المفصلي لـ إليوت وديفاين (Elliot & Devine, 1994) لإعادة الاعتبار للأصل الوجداني لدافع التنافر المعرفي. افترض الباحثان أن عدم الاتساق يولّد نوعين مختلفين نوعياً من التأثير الوجداني:

  1. الانزعاج النفسي العام (Psychological Discomfort): وهو الحالة الدافعة الأساسية غير المحددة (مثل: متوتر، منزعج، قلق) التي تتوسط مباشرة تغيير الاتجاه لتخفيضه.
  2. الوجدان السلبي الموجه نحو الذات (Self-Directed Negative Affect): المتمثل في الفقرات الأربع موضوع هذا الدليل (خيبة الأمل، الاستياء، الذنب، نقد الذات)، والذي ينشأ تحديداً عندما يرى الفرد أن سلوكه غير المتسق قد مثل خرقاً مباشراً لمعاييره وقيمه الأخلاقية والشخصية، مما يجعل الذات هي الهدف المباشر للغضب واللوم.

7. الصدق / Validity

خضع مقياس الوجدان السلبي بعد التعرض لتقييمات سيكومترية دقيقة لتوثيق مختلف أشكال الصدق في البيئات التجريبية والارتباطية:

صدق البناء (Construct Validity)

أكدت التجارب التي أجراها إليوت وديفاين (1994) تحقق صدق البناء عبر استخدام نموذج “الامتثال المستحث” (Induced Compliance Paradigm). في هذه التجارب، أظهر المشاركون الذين خضعوا لشروط حرية الاختيار العالية (High-Choice Condition) لكتابة مقال مناوئ للاتجاه مستويات أعلى دلالياً وإحصائياً من الوجدان السلبي مقارنةً بأولئك الذين تم إجبارهم في شروط حرية الاختيار المنخفضة (Low-Choice Condition)، حيث بلغ الفارق دلالة إحصائية عند مستوى p < .001، مما يثبت حساسية الأداة الفائقة لتغيرات السياق التجريبي المحفز للتنافر.

الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

من أهم إنجازات هذا المقياس هو إثبات انفصاله الإحصائي والمفاهيمي عن أبعاد الانفعال الأخرى. أوضحت مصفوفات الارتباط وتحليلات المسار أن الوجدان السلبي الموجه للذات يتمايز بوضوح عن:

  • الوجدان الإيجابي (Positive Affect): ارتباط سلبي دال ومعتدل (تراوح بين r = -0.35 و r = -0.48).
  • الانزعاج النفسي العام (Discomfort): على الرغم من وجود ارتباط إيجابي بينهما (يتراوح بين r = 0.50 و r = 0.62)، إلا أن التحليل العاملي أكد انفصالهما كعاملين مستقلين، كما أن الانزعاج العام ينخفض بمجرد تعديل الموقف، في حين أن مشاعر لوم الذات قد تستمر لفترة أطول إذا لم يُتح للفرد تأكيد ذاته.

الصدق التنبؤي (Predictive Validity)

أظهرت النتائج أن درجات الوجدان السلبي بعد التعرض تتنبأ بشكل دال بحجم الجهد الذهني الذي يبذله المفحوص لاحقاً في تبرير موقفه، كما تتنبأ باحتمالية قبوله للمهام التعويضية أو تقديم اعتذار عند إتاحة الفرصة لإصلاح الخطأ الناجم عن التعرض للموقف.

8. الثبات / Reliability

أظهرت الدراسات السيكومترية أن المقياس يتمتع بمستويات اتساق داخلي استثنائية بالنظر إلى قصر عدد فقراته (4 فقرات فقط):

  • معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha): في الدراسة التأسيسية لإليوت وديفاين (1994 – الدراسة 1 والدراسة 2)، بلغ معامل ألفا للمؤشر السلبي الموجه نحو الذات 0.85 و 0.89 على التوالي. وفي دراسات مستقلة لاحقة فحصت التناقض المعرفي والانفعالات الأخلاقية، استقرت قيم ألفا بين 0.81 و 0.88، وهي قيم تتجاوز بكثير العتبة الأكاديمية الموصى بها (0.70).
  • متوسط الارتباط بين الفقرات (Mean Inter-Item Correlation): تراوح متوسط معاملات الارتباط المتبادلة بين الفقرات الأربع بين 0.52 و 0.66، مما يثبت أن الفقرات تشترك في قياس نفس النواة الوجدانية دون تكرار أو حشو لفظي مفرط.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): نظراً لأن المقياس مصمم لقياس حالة وجدانية متغيرة وفورية (State) تتأثر بالمعالجة المعرفية وتزول بزوال الموقف، فإن قياس ثبات إعادة الاختبار التقليدي عبر فترات زمنية متباعدة لا يعد مؤشراً مناسباً نظرياً؛ ومع ذلك، أظهرت الاختبارات المتكررة في شروط عدم التدخل (بفارق 15 دقيقة دون مثير مشتت) ثباتاً لحظياً مرتفعاً تجاوز r = 0.78.

9. التحليل العاملي / Factor Analysis

للتأكد من البنية العاملية للمقياس، أجرى إليوت وديفاين (1994) تحليلات عاملية استكشافية (EFA) وتوكيدية (CFA) على مصفوفة متكاملة من المفردات الوجدانية التي قُدمت للمشاركين في أوقات متباينة من التجربة:

التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

عند إدخال الفقرات الوجدانية المتنوعة وإجراء التحليل العاملي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية مع التدوير المتعامد (Varimax) والمائل (Promax)، برزت بنية ثلاثية العوامل واضحة ذات جذور كامنة (Eigenvalues) تزيد عن 1.0:

  1. العامل الأول (الانزعاج العام – Psychological Discomfort): تشبعت عليه فقرات مثل: غير مرتاح (Uneasy)، منزعج (Bothered)، غير مستريح (Uncomfortable).
  2. العامل الثاني (الوجدان السلبي الموجه للذات – Post-Exposure Negative Affect): تشبعت عليه الفقرات الأربع المستهدفة بوزن عاملي قوي تجاوز 0.65 لكل فقرة: خيبة الأمل (0.74)، الاستياء (0.69)، الشعور بالذنب (0.82)، نقد الذات (0.78).
  3. العامل الثالث (الوجدان الإيجابي – Positive Affect): تشبعت عليه الصفات الإيجابية مثل: سعيد (Happy)، متفائل (Optimistic)، هادئ (Calm).

التحليل العاملي التوكيدي (CFA)

أكدت نماذج المعادلات البنائية (SEM) جودة مطابقة النموذج ثلاثي العوامل المستقل مقارنة بالنموذج أحادي العامل الذي يدمج الانزعاج العام مع المشاعر الموجهة للذات؛ حيث حقق النموذج التمايزي مؤشرات مطابقة ممتازة (CFI > .95, TLI > .93, RMSEA < .05)، مما يؤكد استقلالية بعد الوجدان السلبي الموجه نحو الذات ككيان سيكومتري منفصل.

10. أداة القياس / Instrument

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي يقيس الحالة الوجدانية اللحظية (State Self-Report Measure).
  • تنسيق المقياس: قائمة مفردات وجدانية سريعة التطبيق، تستخدم كأداة لاختبار الحالة بعد التعرض لموقف ضاغط أو بعد ممارسة سلوك مناوئ للمواقف.
  • عدد الفقرات: 4 فقرات وجدانية أحادية القطب (Unipolar Items).
  • مقياس الاستجابة: مقياس متدرج نوع ليكرت من 7 نقاط (1 = لا ينطبق عليّ إطلاقاً / Not at all، 4 = ينطبق بدرجة معتدلة / Moderately، 7 = ينطبق عليّ تماماً / Very much).
  • طريقة التصحيح: تُجمع درجات الفقرات الأربع أو يُحسب المتوسط الحسابي لها؛ وتشير الدرجة المرتفعة إلى مستويات أعلى من الوجدان السلبي والشعور باللوم الذاتي بعد التعرض للمثير.
  • الفقرات المعكوسة: لا توجد أي فقرات معكوسة؛ جميع الفقرات مصوغة في الاتجاه الإيجابي للبناء (أي تقيس الوجدان السلبي مباشرة).
  • زمن التطبيق: يستغرق تطبيقه أقل من دقيقة واحدة، مما يجعله مثالياً للتصميمات التجريبية التي تتطلب حساسية للوقت لمنع تشتت التأثير الانفعالي.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year

  • سنة الصدور الأولى: 1994.
  • حقوق النشر والملكية الفكرية: تعود حقوق نشر الورقة الأصلية لـ جمعية علم النفس الأمريكية (APA). نُشرت الدراسة في مجلة Journal of Personality and Social Psychology.
  • سياسة الاستخدام والرسوم: يُتاح المقياس مجاناً للأغراض الأكاديمية والبحثية غير التجارية تحت بند الاستخدام العادل (Fair Use). لا تتطلب التجارب الأكاديمية دفع أي رسوم ترخيص للفقرات الأساسية الأربع، ولكن يُشترط إسناد الفضل للمؤلفين الأصليين والاستشهاد بالورقة المرجعية التأسيسية.
  • الاستخدام التجاري: يتطلب أي استخدام تجاري أو إدماج للأداة في برمجيات ربحية الحصول على ترخيص رسمي مسبق من قسم حقوق النشر والتراخيص بجمعية علم النفس الأمريكية.

12. المراجع / References

  • Bem, D. J. (1967). Self-perception: An alternative interpretation of cognitive dissonance phenomena. Psychological Review, 74(3), 183–200. https://doi.org/10.1037/h0024834
  • Cooper, J., & Fazio, R. H. (1984). A new look at dissonance theory. In L. Berkowitz (Ed.), Advances in Experimental Social Psychology (Vol. 17, pp. 229–266). Academic Press. https://doi.org/10.1016/S0065-2601(08)60121-5
  • Elliot, A. J., & Devine, P. G. (1994). On the motivational nature of cognitive dissonance: Dissonance as psychological discomfort. Journal of Personality and Social Psychology, 67(3), 382–394. https://doi.org/10.1037/0022-3514.67.3.382
  • Festinger, L. (1957). A Theory of Cognitive Dissonance. Stanford University Press.
  • Harmon-Jones, E. (2000). A cognitive dissonance theory perspective on the role of emotion in the maintenance and change of beliefs and attitudes. In N. H. Frijda, A. S. R. Manstead, & S. Bem (Eds.), Emotions and Beliefs: How Feelings Influence Thoughts (pp. 185–211). Cambridge University Press.
  • Steele, C. M. (1988). The psychology of self-affirmation: Sustaining the integrity of the self. In L. Berkowitz (Ed.), Advances in Experimental Social Psychology (Vol. 21, pp. 261–302). Academic Press. https://doi.org/10.1016/S0065-2601(08)60229-4

13. فقرات المقياس / Items of the Scale

فيما يلي نص التعليمات والفقرات الأربع المعتمدة في المقياس كما وردت في العمل التجريبي الأصلي. يُطلب من المفحوص تقييم المشاعر التي يمر بها في اللحظة الراهنة مباشرة عقب الموقف أو التعرض للمثير التجريبي:

Instructions to Participants:
Please indicate the extent to which you feel each of the following emotional states right now, at this very moment, following the task you have just completed. Use the 7-point scale provided below.

Response Scale:
1 = Does not apply at all
2 = Applies very little
3 = Applies somewhat
4 = Moderately applies
5 = Applies quite a bit
6 = Applies very much
7 = Applies completely

  1. Disappointed with myself (خائب الأمل في نفسي)
  2. Annoyed with myself (مستاء / منزعج من نفسي)
  3. Guilty (أشعر بالذنب)
  4. Self-critical (منتقد لذاتي / ألوم نفسي)

Scoring:
Total Post-Exposure Negative Affect Score = Sum of ratings across all 4 items (Range: 4 to 28), or the average score calculated by dividing the total sum by 4 (Range: 1.00 to 7.00). Higher values signify greater post-exposure self-directed negative affect.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 11). الوجدان السلبي بعد التعرض. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/post-exposure-negative-affect/
looti, Mohammed. “الوجدان السلبي بعد التعرض.” عرب سايكلوجي, 11 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/post-exposure-negative-affect/.
looti, Mohammed. “الوجدان السلبي بعد التعرض.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 11, 2026. https://arabpsychology.com/scales/post-exposure-negative-affect/.