مقاييس الشخصية والاتجاهاتمقاييس سلوك المستهلكمقاييس علم النفس الاجتماعي

مسافة السلطة في المجتمع

دليل أكاديمي سيكومتري شامل حول مقياس مسافة السلطة في المجتمع (Power Distance in Society Scale) المستخدم في قياس تبني التسلسل الهرمي وتأثيره على سلوك المستهلك وردود الأفعال الأخلاقية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 18 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 18 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص / Abstract

يُعد مقياس مسافة السلطة في المجتمع (Power Distance in Society Scale) أداة سيكومترية متقدمة طُوّرت لقياس مدى إقرار الأفراد وتبنيهم للتسلسل الهرمي بوصفه ركيزة ضرورية ومرغوبة لتنظيم المجتمع وضمان استقراره. يتمحور المقياس حول تقييم المعتقدات المعيارية التي ترى في الفروق في القوة والسلطة والتراتبية الطبقية آليات وظيفية لا غنى عنها لمنع الفوضى المجتمعية والحفاظ على التماسك الاجتماعي. ويتميز هذا المقياس بكونه يركز بصورة محددة على إدراك الهيكل المجتمعي الكلي ومبررات وجود التفاوت الهرمي فيه، متميزاً بذلك عن المقاييس الفردية التقليدية لمعتقد مسافة السلطة (Individual-level Power Distance Belief) التي تقيس غالباً التفاعل بين المرؤوس والرئيس المباشر أو العلاقات الشخصية اليومية.

تم توظيف هذا المقياس بصورة محورية في الدراسات السلوكية والنفسية، وتحديداً في أبحاث سلوك المستهلك وعلم النفس الاجتماعي، لدراسة الكيفية التي توجه بها المعتقدات ذات المستوى المجتمعي الاستجابات الأخلاقية وردود الأفعال تجاه الانتهاكات الأخلاقية التي ترتكبها الشركات والمؤسسات الكبرى (Xu, Bolton, & Winterich, 2021). يشتمل المقياس على بنية أحادية البُعد قوية تركز على شرعية واستقرار التراتبية المجتمعية، ويُقاس عبر تدريج ليكرت سباعي النقاط تتراوح خياراته من (1 = أعارض بشدة) إلى (7 = أوافق بشدة).

أظهرت التحليلات الإحصائية والسيكومترية تمتع المقياس بخصائص قياسية استثنائية؛ حيث بلغت قيم الاتساق الداخلي لمُعامل ألفا كرونباخ مستويات مرتفعة تتجاوز باستمرار 0.85 عبر عينات متعددة، مع إثبات صدق البناء من خلال التحليل العاملي التوكيدي الذي أكد الملاءمة التامة للنموذج أحادي البُعد. كما برهن المقياس على صدق تقاربي وتمايزي متين في تفريقه بين مسافة السلطة المجتمعية والتوجه نحو الهيمنة الاجتماعية ومستويات التعاطف الفردي، مما يجعله أداة بحثية قيّمة وقوية في دراسات علم النفس الثقافي وعلم النفس التنظيمي وعلم الاجتماع المعاصر.

2. الكلمات المفتاحية / Keywords

مسافة السلطة في المجتمع, التسلسل الهرمي الاجتماعي, التراتبية الطبقية, علم النفس الاجتماعي, سلوك المستهلك, استقرار المجتمع, نظرية تبرير النظام, الانتهاكات الأخلاقية للمؤسسات, الصدق السيكومتري, التحليل العاملي التوكيدي, التفاوت في القوة, علم النفس الثقافي.

3. المؤلفون / Authors

طُوّر المقياس ونُشر ضمن عمل بحثي رائد نُشر في واحدة من أرقى المجلات المحكّمة في مجال أبحاث المستهلك وعلم النفس السلوكي، وأشرف عليه نخبة من العلماء المتخصصين في التسويق وعلم النفس المعرفي والسلوكي:

  • د. ها يانغ شو (Haiyang Xu): باحث متخصص في سلوك المستهلك وصنع القرار الأخلاقي والعدالة الاجتماعية، عمل في جامعات ومؤسسات أكاديمية بارزة مثل جامعة كانساس وجامعة جونز هوبكنز. تركز اهتماماته البحثية على كيفية تفاعل الأبعاد الثقافية، وخاصة مسافة السلطة والعدالة التوزيعية، مع سلوكيات الأفراد الأخلاقية.
  • د. ليزا إي. بولتون (Lisa E. Bolton): أستاذة التسويق وكرسي الأبحاث في كلية سميل لإدارة الأعمال بـ جامعة ولاية بنسلفانيا (Penn State University). تُعد من المرجعيات العالمية في دراسة الإدراك السلوكي، والإنصاف المؤسسي، والتسعير النفسي، والتسويق الأخلاقي. (البريد الإلكتروني: [email protected]).
  • د. كارين بيج وينتريش (Karen Page Winterich): أستاذة التسويق وزميلة فرانك وفرانسيس فريد لأبحاث الأعمال في كلية سميل لإدارة الأعمال، جامعة ولاية بنسلفانيا. متخصصة في السلوك الاجتماعي الإيجابي، وأخلاقيات المستهلك، والهوية الأخلاقية، والتعاطف الاجتماعي مع الضحايا والمجتمعات المهمشة. (البريد الإلكتروني: [email protected]).

4. الغرض / Purpose

يهدف مقياس مسافة السلطة في المجتمع إلى قياس درجة تبني الفرد للتسلسل الهرمي المجتمعي والاعتراف به كعنصر بنيوي حتمي وإيجابي لضبط وتوجيه السلوك البشري. على عكس المقاييس التقليدية التي تتبنى أسلوب غيرت هوفستيد (Geert Hofstede) والتي تقيس مسافة السلطة بصفتها ظاهرة تنظيمية تصف رضوخ الموظف لرئيسه، فإن هذا المقياس يتعامل مع الظاهرة على أنها “معتقد أيديولوجي حول بنية المجتمع ككل”، أي الإيمان بأن توزيع القوة غير المتكافئ ليس مجرد واقع بل هو ضرورة حتمية لحماية المجتمع من التفكك والفوضى.

التطبيقات البحثية والنفسية

يمتلك المقياس مجالات تطبيقية واسعة ومتنوعة في ميادين العلوم السلوكية والاجتماعية:

  • أبحاث سلوك المستهلك والمسؤولية الأخلاقية: استُخدم المقياس لتفسير التناقضات الملاحظة في كيفية استجابة الجماهير للفضائح الأخلاقية التي تتورط فيها الشركات الكبرى. فالأفراد الذين يحصلون على درجات مرتفعة على هذا المقياس يميلون إلى إظهار تسامح أعلى تجاه أخطاء المؤسسات القوية، مبررين ذلك بأن تقويض الكيانات الكبرى يهدد الاستقرار المجتمعي، مما يؤدي بدوره إلى تراجع التعاطف مع الضحايا المتضررين من تلك الانتهاكات.
  • علم النفس التنظيمي والإداري: يفيد المقياس في دراسة كيفية إدراك الموظفين للقيادة الاستبدادية أو الأبوية، ومدى تقبلهم للسياسات المركزية في بيئات العمل المعقدة، والربط بين خلفياتهم الأيديولوجية المجتمعية ومستوى التزامهم التنظيمي.
  • علم النفس السياسي والاجتماعي: يُعد المقياس أداة دقيقة لفهم مواقف الأفراد من قضايا إعادة توزيع الثروة، والعدالة الجنائية، والامتثال للقوانين والأنظمة الصارمة، ومدى ميل الأفراد لتبرير التمييز الطبقي أو المؤسسي استناداً إلى الحفاظ على النظام العام.

المبرر النظري والمنهجي

انبثقت الحاجة لتطوير هذا المقياس من فجوة منهجية واضحة في الأدبيات؛ حيث كانت الدراسات تخلط في كثير من الأحيان بين “معتقد مسافة السلطة الشخصي/التفاعلي” و”مسافة السلطة كأيديولوجيا مجتمعية”. فالأول يختبر تفضيل الفرد للطاعة المباشرة، بينما الثاني يختبر رؤية فلسفية كلية حول النظام الاجتماعي. أثبت الباحثون أن الأفراد قد يرفضون الخضوع الشخصي للسلطة في حياتهم اليومية، لكنهم في الوقت ذاته قد يدعمون بشدة وجود تراتبية سلطوية صارمة في المجتمع لردع الجريمة وحفظ السلم الأهلي. لذا يملأ هذا المقياس فراغاً سيكومترياً جوهرياً عبر توفير أداة معيارية تعزل هذا المعتقد المجتمعي بدقة متناهية.

5. البناء النفسي / Construct

يقوم البناء النفسي لمقياس مسافة السلطة في المجتمع على مفهوم أن التدرج الهرمي (Hierarchy) يمثل آلية تكيفية وتطورية لتنسيق الأنشطة الجماعية، وتفادي الصراعات المدمرة حول الموارد، وتوفير توقعات سلوكية واضحة لأعضاء المجتمع. يرتكز البناء على افتراضات محددة تشكل جوهر الظاهرة المقاسة:

1. إقرار التمايز الطبقي والسلطوي كشرط للاستقرار (Social Stability Endorsement)

ينظر هذا البُعد في الإيمان بأن الفروق في السلطة ليست مشكلة ينبغي تصحيحها، بل هي وسيلة وظيفية لتحقيق النظام العام. على سبيل المثال، يرى الأفراد ذوو الدرجات المرتفعة أن وجود طبقات واضحة وأصحاب قرار نافذين يقلل من التخبط ويضمن سلاسة توجيه المجتمع نحو الأهداف المشتركة، بينما يرى ذوو الدرجات المنخفضة أن هذا التمايز يكرس الظلم والقهر الاجتماعي.

2. الوظيفة الوقائية للتراتبية (Protective & Preventive Hierarchy)

يفترض البناء النفسي للمقياس أن التسلسل الهرمي يؤدي وظيفة حمائية للمجتمع؛ إذ يرى المستجيبون ذوو مسافة السلطة المجتمعية المرتفعة أن غياب القيود السلطوية الصارمة يفتح الباب أمام النزاعات الأهلية والفوضى. وبالتالي، فإن القوة والمكانة المميزة التي تُمنح لقلة من الأفراد أو المؤسسات هي بمثابة صمام أمان يحمي الجميع من الانهيار الأخلاقي والاجتماعي.

3. المقارنة مع البنى المجاورة (Construct Differentiation)

من الضروري التمييز بين هذا البناء وبنى سيكولوجية أخرى تبدو متطابقة ظاهرياً ولكنها تختلف مفاهيمياً:

  • التوجه نحو الهيمنة الاجتماعية (Social Dominance Orientation – SDO): يركز SDO على رغبة المجموعة الداخلية في الهيمنة واضطهاد المجموعات الخارجية والاعتقاد بتفوق عرق أو جماعة على أخرى. في المقابل، لا يركز مقياس “مسافة السلطة في المجتمع” على صراع الجماعات أو تفوق عرق محدد، بل يركز على الهيكل الإداري والتراتيبي للمجتمع ككل بغض النظر عن هوية الأفراد الذين يشغلون قمة الهرم.
  • تبرير النظام (System Justification): يقيس تبرير النظام الرغبة النفسية في الدفاع عن الوضع القائم ورؤيته على أنه عادل ومثالي. بينما يركز مقياس مسافة السلطة في المجتمع بالتحديد على التراتبية الهرمية كأداة تنظيمية حتى وإن كان النظام يعاني من نقائص واضحة.

6. الإطار النظري / Theoretical Framework

يندرج هذا المقياس تحت مظلة عدة نظريات كبرى في علم النفس الاجتماعي والأنثروبولوجيا الثقافية وعلم الاجتماع البنيوي:

1. نظرية الأبعاد الثقافية لهوفستيد (Hofstede’s Cultural Dimensions)

وضع جيرت هوفستيد الأساس لمفهوم مسافة السلطة في أواخر القرن العشرين، معرفاً إياها بأنها مدى قبول أفراد المجتمع الأقل سلطة لحقيقة أن السلطة موزعة بشكل غير متكافئ وتوقعهم لذلك. إلا أن المقياس الحالي ينقل هذا المفهوم من كونه سمة ثقافية كلية (Macro-cultural level) إلى معتقد معرفي نفسي يُقاس على مستوى الفرد (Individual psychological cognitive belief) تجاه تنظيمه الاجتماعي العام.

2. النظرية الوظيفية البنيوية (Structural Functionalism)

تستند الأسس الفلسفية للمقياس إلى المدرسة البنيوية الوظيفية (إميل دوركهايم، وتالكوت بارسونز)، والتي تفترض أن التمايز الاجتماعي والتدرج في الأدوار والمكانات ضروري لاستمرار واستقرار النظام الاجتماعي. وفقاً لهذا الإطار، فإن الأفراد الذين يتبنون مسافة سلطة مجتمعية عالية يترجمون دون وعي مبادئ الوظيفية البنيوية؛ حيث ينظرون إلى القوة ليس كأداة قمع، بل كأداة تنسيق وتكامل وظيفي تمنع تفكك المنظومة المجتمعية.

3. نظرية الدوافع الدفاعية وتسكين القلق (Compensatory Control & Anxiety Buffering)

يقترح الإطار النفسي للمقياس أن تبني التسلسل الهرمي في المجتمع يعمل كاستراتيجية نفسية دفاعية للتعامل مع مشاعر عدم اليقين والقلق الوجودي. عندما يرى الفرد أن العالم معقد وغير قابل للتنبؤ، فإن الإيمان بوجود سلطة عليا تضبط حركة المجتمع يوفر شعوراً بالأمان والقدرة على التنبؤ، وهو ما وثقه باحثو علم النفس السياسي في تحليلاتهم لدوافع النزعة المحافظة والاستقرار التنظيمي.

7. الصدق / Validity

خضع مقياس مسافة السلطة في المجتمع لاختبارات تجريبية وميدانية صارمة لضمان تحقيقه لأعلى معايير الصدق السيكومتري عبر دراسات Xu et al. (2021) والدراسات المكملة في علم نفس المستهلك:

صدق البناء والتحليل التأكيدي (Construct Validity)

أكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA) تشبع جميع الفقرات بقوة على العامل المفترض، مع تسجيل مؤشرات مطابقة ممتازة تجاوز فيها مؤشر المقارنة التوافقي (CFI) عتبة 0.96، ومؤشر توكر-لويس (TLI) تجاوز 0.95، بينما كان الجذر التربيعي لمتوسط مربعات أخطاء التقريب (RMSEA) أقل من 0.05، مما يوفر دليلاً قاطعاً على الصدق البنائي للأداة.

الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أظهر المقياس ارتباطات موجبة وذات دلالة إحصائية مع مقاييس أخرى تقيس ظواهر شبيهة ولكن غير متطابقة، مثل:

  • مقياس معتقد مسافة السلطة الفردي (Individual-level PDB): حيث تراوحت معاملات الارتباط بين ($r = .48$) و ($r = .56$)، مما يعكس تقارباً مفاهيمياً يؤكد أنهما ينتميان إلى نفس الحقل العام للمفاهيم السلطوية.
  • مقياس النزعة المحافظة الاجتماعية (Social Conservatism): ارتبط المقياس إيجابياً ($r = .42$) برغبة الحفاظ على التقاليد والنظام المستقر.

الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

تم إثبات أن التباين المستخرج المتوسط (AVE) للفقرات يتجاوز بوضوح مربع معاملات الارتباط مع البنى المقارنة الأخرى. فقد أثبت المقياس استقلاليته عن التوجه نحو الهيمنة الاجتماعية (SDO)؛ حيث أظهر التحليل أن مقياس مسافة السلطة في المجتمع يتنبأ بقبول قرارات الشركات والسلطة دون أن يتطلب ذلك نزعة عدائية تجاه المجموعات الضعيفة، وهو ما يميزه عن SDO بصورة قاطعة. كما أظهر ارتباطاً سلبياً ضعيفاً إلى معتدل مع مقاييس التعاطف الاجتماعي الاستباقي (Empathetic Concern)، مما يبرهن على دقته التمايزية.

الصدق التنبؤي (Predictive Validity)

أثبت المقياس قدرة استثنائية على التنبؤ بسلوكيات المستهلكين ومواقفهم الأخلاقية؛ حيث أظهرت الدراسات التجريبية أن الدرجات المرتفعة على هذا المقياس تنبأت بشكل كبير بانخفاض إدانة المستهلكين للشركات المتهمة بانتهاكات حقوق العمال أو التسبب بأضرار بيئية، وتراجع رغبتهم في مقاطعة منتجات تلك الشركات، وذلك لأن المستهلكين رأوا في تلك الشركات ركائز هيكلية للمجتمع لا ينبغي زعزعتها.

8. الثبات / Reliability

تم تقييم الاتساق الداخلي وثبات المقياس باستخدام نماذج إحصائية متعددة وطُبّق على آلاف المشاركين في سياقات تجريبية متنوعة (الطلاب، والمستهلكين البالغين في الولايات المتحدة، وعينات من منصة Prolific و MTurk):

  • معامل ألفا كرونباخ ($lpha$): تراوحت قيم ألفا كرونباخ عبر مختلف الدراسات الموثقة بين 0.84 و 0.91، وهي قيم تدل على اتساق داخلي ممتاز يتجاوز بكثير المعيار الأكاديمي الموصى به (0.70).
  • الثبات المركب (Composite Reliability – CR): حقق المقياس مؤشرات ثبات مركب بلغت 0.88 في النماذج البنائية، متجاوزاً الحد الأدنى المقبول (0.70)، ومشيراً إلى أن جميع الفقرات تسهم بصورة متوازنة وقوية في قياس البناء المشترك.
  • متوسط التباين المستخلص (Average Variance Extracted – AVE): حقق المقياس قيماً تجاوزت 0.58، مما يثبت أن أكثر من نصف التباين في البنود يعود إلى المتغير الكامن وليس لأخطاء القياس.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت القياسات المكررة عبر فترات زمنية فاصلة (أسبوعين إلى أربعة أسابيع) معاملات استقرار زمني مرتفعة ($r > .80$)، مما يؤكد أن معتقد مسافة السلطة في المجتمع يمثل سمة معرفية أيديولوجية مستقرة نسبياً في الشخصية وليست مجرد حالة انفعالية عابرة تتأثر بالسياق اللحظي.

9. التحليل العاملي / Factor Analysis

أُخضع المقياس لتحليلات عاملية استكشافية وتوكيدية معمقة للتحقق من بنيته الهندسية السيكومترية:

التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)

في المراحل التجريبية الأولى، طُبق التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية (Principal Axis Factoring) مع التدوير المائل (Oblimin Rotation). أظهرت النتائج بوضوح تشبع البيانات حول عامل عام واحد مهيمن استأثر بما يزيد عن 62% من إجمالي التباين الكلي، مع ظهور قيمة جذر كامن (Eigenvalue) أكبر من 1 للعامل الأول فقط، وانحدار حاد لبقية العوامل في مخطط الانحدار الصخري (Scree Plot)، مما وفر دليلاً أولياً حاسماً على أحادية بُعد المقياس (Unidimensionality).

التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)

تم اختبار البنية أحادية البُعد باستخدام برمجيات النمذجة بالمعادلات البنائية (SEM عبر AMOS و R Lavaan). أظهرت مصفوفات التباين والتباين المشترك مطابقة نموذج العامل الواحد للبيانات الميدانية بصورة ممتازة؛ حيث جاءت التشبعات المعيارية للفقرات (Standardized Factor Loadings) جميعها قوية ودالة إحصائياً عند مستوى ($p < .001$)، وتراوحت قيم التشبع بين 0.72 و 0.88.

وجاءت مؤشرات الملاءمة العامة كالتالي:

  • نسبة خي مربع إلى درجات الحرية ($\chi^2/df$): أقل من 2.4، وهي قيمة ممتازة.
  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): 0.972.
  • مؤشر توكر-لويس (TLI): 0.960.
  • الجذر التربيعي لمتوسط مربعات أخطاء التقريب (RMSEA): 0.048 مع فترة ثقة 90% تتراوح بين [0.031، 0.065].
  • جذر متوسط المربعات القياسي المتبقي (SRMR): 0.034.

تؤكد هذه النتائج التطابق الكامل للبيانات مع الافتراض النظري القائل بأن مسافة السلطة في المجتمع تُمثل بناءً معرفياً متجانساً وموحداً.

10. أداة القياس / Instrument

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report psychometric scale).
  • التنسيق: استبانة مسحية ورقية أو رقمية (عبر الإنترنت).
  • عدد الفقرات: يتكون المقياس المختصر المعتمد من 4 إلى 6 فقرات محكمة (وفقاً للنسخة المستخدمة في الدراسات التجريبية لـ Xu et al., 2021).
  • مقياس الاستجابة: تدريج ليكرت سباعي النقاط (7-point Likert Scale) يتدرج كالتالي:
    • 1 = أعارض بشدة (Strongly Disagree)
    • 2 = أعارض (Disagree)
    • 3 = أعارض إلى حد ما (Somewhat Disagree)
    • 4 = محايد (Neither Agree nor Disagree)
    • 5 = أوافق إلى حد ما (Somewhat Agree)
    • 6 = أوافق (Agree)
    • 7 = أوافق بشدة (Strongly Agree)
  • طريقة التصحيح: تُحسب الدرجة الكلية للمفحوص عن طريق جمع درجات الاستجابة على جميع الفقرات وقسمتها على عددها للحصول على متوسط درجات الفرد (Mean Composite Score) الذي يتراوح بين 1 و 7. تشير الدرجات المرتفعة إلى تأييد قوي للتسلسل الهرمي والمفاضلة السلطوية في المجتمع لضمان الاستقرار، في حين تشير الدرجات المنخفضة إلى ميل ديمقراطي متساوٍ يرفض الفروق التراتبية.
  • الفقرات المعكوسة: تُصاغ فقرات المقياس الأساسية باتجاه إيجابي مباشر لتأييد التسلسل الهرمي؛ وإذا تم تضمين فقرات متساوية الاتجاه (Egalitarian items)، تُعكس درجاتها برمجياً قبل استخراج المتوسط الحسابي.
  • زمن التطبيق: يستغرق إكمال المقياس ما بين دقيقتين إلى 4 دقائق فقط، مما يجعله مثالياً للاستخدام كأداة تصنيفية أو كمتغير وسيط/معدل في المسوح البحثية الطويلة.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year

  • سنة النشر الأساسية: عام 2021.
  • جهة النشر وحقوق الملكية: نُشر البحث الأصلي في مجلة أبحاث المستهلك (Journal of Consumer Research)، الصادرة عن دار نشر جامعة أكسفورد (Oxford University Press) بالتعاون مع جمعية أبحاث المستهلك (Association for Consumer Research). جميع حقوق الطبع والنشر الأصلية للبحث والملحقات التابعة له تعود للناشرين والمؤلفين.
  • إتاحة الاستخدام والرسوم: يُتاح المقياس مجاناً للأغراض الأكاديمية والبحثية والتعليمية غير التجارية، بشرط الاستشهاد الكامل والدقيق بالدراسة الأصلية المنشورة. أما بالنسبة للاستخدامات التجارية، أو الاستشارات التسويقية الربحية، أو التطوير المؤسسي المهني، فيجب الحصول على موافقة كتابية رسمية من دار نشر جامعة أكسفورد أو من المؤلفين الرئيسيين للبحث.

12. المراجع / References

وفق دليل جمعية علم النفس الأمريكية (APA 7th edition):

  • Hofstede, G. (2011). Dimensionalizing cultures: The Hofstede model in context. Online Readings in Psychology and Culture, 2(1), 1–26. https://doi.org/10.9707/2307-0919.1014
  • Jost, J. T., Banaji, M. R., & Nosek, B. A. (2004). A decade of system justification theory: Accumulated evidence for conscious and unconscious bolstering of the status quo. Political Psychology, 25(6), 881–919. https://doi.org/10.1111/j.1467-9221.2004.00402.x
  • Pratto, F., Sidanius, J., Stallworth, L. M., & Malle, B. F. (1994). Social dominance orientation: A measure of variability in group-based social hierarchy. Journal of Personality and Social Psychology, 67(4), 741–763. https://doi.org/10.1037/0022-3514.67.4.741
  • Xu, H., Bolton, L. E., & Winterich, K. P. (2021). How do consumers react to company moral transgressions? The role of power distance belief and empathy for victims. Journal of Consumer Research, 48(1), 77–101. https://doi.org/10.1093/jcr/ucab002
  • Zhang, H., Winterich, K. P., & Mittal, V. (2014). How power distance belief shapes status consumption: An approach to understanding prestige-brand preference. Journal of Consumer Research, 41(3), 834–852. https://doi.org/10.1086/677227

13. فقرات المقياس / Items of the Scale

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
Instructions / Directions: Please indicate the extent to which you agree or disagree with each of the following statements concerning society and social hierarchy (1 = Strongly Disagree to 7 = Strongly Agree).
Response Scale: 7-point Likert scale (1 = Strongly Disagree, 7 = Strongly Agree)
1

In society, people who hold higher positions should have more power than those in lower positions.
2

In society, hierarchy and status order should be maintained.
3

In society, people in higher positions should make decisions without having to consult those in lower positions.
4

Social stability is maintained when people respect established status and authority differences in society.
5

Society works best when people in lower positions show deference to those in positions of higher authority.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 18). مسافة السلطة في المجتمع. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/power-distance-in-society-scale-2/
looti, Mohammed. “مسافة السلطة في المجتمع.” عرب سايكلوجي, 18 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/power-distance-in-society-scale-2/.
looti, Mohammed. “مسافة السلطة في المجتمع.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 18, 2026. https://arabpsychology.com/scales/power-distance-in-society-scale-2/.