الملخص
يُعد مقياس وضوح التفضيل (Preference Clarity Scale)، الذي طوره الباحثون نيكولاوس فرانكي وبيتر كاينز وكريستوف شتيغر (Franke, Keinz, & Steger, 2009)، أداة سيكومترية متقدمة وموجزة مؤلفة من أربع فقرات صُممت خصيصاً لقياس قدرة المستهلك المعرفية على تحديد وفهم وشرح الأسباب الدقيقة الكامنة وراء تفضيلاته لمنتج أو علامة تجارية معينة. نشأ المقياس في سياق بحوث سلوك المستهلك والتسويق الحديث، وتحديداً ضمن أدبيات «التخصيص الشامل» (Mass Customization)، حيث يُفترض أن القيمة المدركة للمنتجات المصممة حسب الطلب تعتمد بشكل جوهري على مدى إدراك العميل الواضح لاحتياجاته وتفضيلاته الذاتية. يتميز المقياس ببنية أحادية البعد (Unidimensional) تعتمد على تدريج ليكرت السباعي (7-point Likert Scale) الممتد من «لا أتفق بشدة» إلى «أتفق بشدة»، مما يوفر حساسية قياسية عالية في التقاط الفروق الفردية في البنية المعرفية للمستهلكين.
أظهرت الدراسات السيكومترية التي أُجريت في سياق تطوير المقياس وتطبيقه عبر تجارب ميدانية ومعملية متعددة (مثل منتجات الهواتف المحمولة والزلاجات والقمصان المخصصة) تمتع الأداة بمستويات فائقة من الاتساق الداخلي؛ إذ تجاوز معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) حاجز 0.88 عبر مختلف العينات، وبلغت الموثوقية المركبة (Composite Reliability) قيماً فاقت 0.90. كما كشف التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA) عن مطابقة نموذجية متميزة لبنية البعد الواحد بتشبعات عاملية قوية تخطت جميعها 0.75، مع تباين متوسط مستخلص (AVE) يتجاوز 0.65، وهو ما يؤكد الصدق التقاربي (Convergent Validity) والصدق التمايزي (Discriminant Validity) للمقياس مقارنة بمتغيرات مجاورة مثل الخبرة الفنية بالمنتج واستقرار التفضيلات. يُستخدم المقياس اليوم كأداة تشخيصية وبحثية مركزية لفحص التفاعل بين وضوح تفضيلات المستهلكين والنتائج التسويقية والسلوكية مثل الاستعداد للدفع (WTP) والرضا عن خيارات التخصيص.
الكلمات المفتاحية
وضوح التفضيل، سلوك المستهلك، القياس السيكومتري، التخصيص الشامل، اتخاذ القرار المعرفي، استقرار التفضيلات، الصدق التقاربي، الصدق التمايزي، التحليل العاملي التوكيدي، ألفا كرونباخ، علم النفس التسويقي، الاستعداد للدفع.
المؤلفون
تم تطوير هذا المقياس ونشره من قبل فريق بحثي بارز في معهد ريادة الأعمال والابتكار في جامعة فيينا للاقتصاد وإدارة الأعمال (WU Vienna):
- نيكولاوس فرانكي (Nikolaus Franke): أستاذ كرسي ومدير معهد ريادة الأعمال والابتكار في جامعة فيينا للاقتصاد وإدارة الأعمال، النمسا. رائد أكاديمي معروف عالمياً في دراسات ابتكار المستخدمين والتسويق التفاعلي والتخصيص الجماعي.
- بيتر كاينز (Peter Keinz): أستاذ مشارك في معهد ريادة الأعمال والابتكار في جامعة فيينا للاقتصاد وإدارة الأعمال، متخصص في السلوك المعرفي للمستخدمين ونماذج الأعمال المفتوحة واستراتيجيات التخصيص التجاري.
- كريستوف جيه شتيغر (Christoph J. Steger): باحث دكتوراه ومستشار استراتيجي، ارتبطت أبحاثه بدراسة الفوائد الاقتصادية والنفسية لتخصيص المنتجات ونمذجة تفضيلات العملاء.
نُشر البحث التأسيسي لأول مرة في المجلة الرائدة في قطاع التسويق: Journal of Marketing (المجلد 73، العدد 5، الصفحات 103-121، عام 2009).
الغرض
يتمثل الغرض الجوهري من مقياس «وضوح التفضيل» في فحص وقياس قدرة الأفراد المعرفية على توضيح وصياغة الأسباب المنطقية والملموسة وراء اختياراتهم الاستهلاكية. في النظريات الاقتصادية الكلاسيكية، يُفترض ضمناً أن للمستهلكين تفضيلات مسبقة واضحة ومستقرة، ومخزنة في الذاكرة ومستعدة للاسترجاع الفوري عند اتخاذ القرار الشرائي. ومع ذلك، تكشف بحوث علم النفس المعرفي وسلوك المستهلك المعاصر أن تفضيلات الأفراد غالباً ما تكون «مبنية في اللحظة ذاتها» (Constructed on the fly)، أو ضبابية، أو يصعب صياغتها لفظياً بشكل دقيق. جاء هذا المقياس ليقدم أداة موحدة تسد الفجوة بين الافتراضات النظرية والواقع النفسي للمستهلكين من خلال قياس درجة الوعي الذاتي بالسمات التفصيلية للمنتجات المطلوبة.
يخدم المقياس أهدافاً بحثية وتطبيقية متعددة في عدة سياقات:
- أبحاث التخصيص الجماعي وحلول المنتجات الذاتية: يُستخدم لتحديد «متى» يُدرك المستهلكون قيمة مضافة حقيقية من تخصيص المنتجات؛ حيث أثبتت الدراسات أن الأفراد ذوي التفضيلات الواضحة هم فقط القادرون على استخدام أدوات التخصيص (Customization Toolkits) بفعالية لإنتاج تصاميم تفوق المنتجات القياسية الجاهزة، في حين قد يعاني الأفراد ذوو التفضيلات الضبابية من متلازمة «إرهاق الاختيار» أو الإحباط الناتج عن تعقيد العملية.
- علم نفس اتخاذ القرار (Decision-Making Psychology): يعمل المقياس كمتغير مُعدِّل (Moderating Variable) حاسم في فحص العمليات المعرفية التي تحكم استراتيجيات تقليل التنافر المعرفي، وعبء الاختيار، وثقة المستهلك في قراراته النهائية.
- التطبيقات الإكلينيكية والاستشارية: على الرغم من نشأة المقياس في البيئة التسويقية، إلا أنه يمتلك تطبيقات هامة في الإرشاد المهني والاستشارات الاستهلاكية، لتقييم مدى وضوح «نظام القيم الشخصية» لدى الفرد وقدرته على ترجمة متطلباته النفسية إلى مواصفات واضحة وقابلة للتنفيذ.
- استراتيجيات تسعير وتطوير المنتجات: يساعد الشركات والمصممين في تجزئة الأسواق (Market Segmentation) بالاعتماد على الفروق الفردية في البنية المعرفية، وتحديد الشرائح المستعدة لدفع مبالغ إضافية (Willingness to Pay) مقابل الحصول على منتجات مصممة بدقة لتلائم مواصفاتهم الخاصة.
البناء النفسي
يرتكز البناء النفسي لـ «وضوح التفضيل» (Preference Clarity) على درجة إدراك المستهلك المعرفي لمطالبه وتطلعاته الخاصة، وقدرته على صياغة وتبرير تفضيلاته بوضوح وشفافية منطقية. يُعرّف المفهوم بأنه بنية معرفية عليا (Metacognitive Construct) تعكس مدى إدراك الفرد لما إذا كان يمتلك معرفة محددة المعالم بالسمات والخصائص التي يطلبها في فئة منتج معينة، ومدى سهولة شرح أسباب تلك التفضيلات للآخرين أو لنفسه.
الأبعاد النفسية والمعرفية المكونة للبناء
على الرغم من أن المقياس يُعامل سيكومترياً كأداة «أحادية البعد» (Unidimensional Scale)، إلا أنه يُغطي من الناحية المفاهيمية نطاقين معرفيين متكاملين:
- المعرفة بالمتطلبات (Requirement Knowledge): وتتعلق بوعي الفرد الدقيق بالسمات (Attributes) والمستويات الوظيفية والجمالية المحددة التي يجب أن تتوفر في المنتج لتلبية رغباته (مثل: «أعرف تماماً ما هي الخصائص التي تهمّني»). يرتبط هذا المكون بالذاكرة الدلالية (Semantic Memory) وتقييم الاحتياجات الموضوعية.
- القدرة على التبرير والشرح (Articulation & Justification Ability): وتتعلق بالسهولة التي يجدها الفرد في صياغة الأسباب اللفظية الكامنة وراء تفضيله لبديل دون غيره (مثل: «أستطيع بسهولة شرح سبب تفضيلي لمنتج معين»). يتطلب هذا المكون مهارة في الاستبطان المعرفي والقدرة على التعبير المنطقي دون الوقوع في التناقض أو الشك الداخلي.
التمييز عن الأبنية النفسية المجاورة
للحفاظ على الدقة السيكومترية، يُميز الإطار البنائي لوضوح التفضيل بين هذا المفهوم ومفاهيم أخرى قد تبدو قريبة سطحياً:
- وضوح التفضيل مقابل الخبرة الفنية (Subjective / Objective Expertise): قد يمتلك المستهلك خبرة تقنية عالية في كيفية تصنيع الحواسيب المحمولة دون أن يكون لديه تفضيل واضح فيما يخص احتياجاته الشخصية اليومية، والعكس صحيح؛ إذ يمكن لشخص قليل المعرفة التقنية أن يكون فائق الوضوح بشأن ما يريده بالضبط (مثل الرغبة في جهاز خفيف الوزن يدوم طوال اليوم بغض النظر عن نوع المعالج).
- وضوح التفضيل مقابل استقرار التفضيلات (Preference Stability): يشير الاستقرار إلى بقاء التفضيل ثابتاً عبر الزمن، بينما يركز الوضوح على درجة المعرفة الحالية بتلك التفضيلات وسهولة استدعائها وتبريرها في اللحظة الراهنة.
- وضوح التفضيل مقابل يقين القرار (Decision Certainty): يرتبط يقين القرار بمرحلة ما بعد الاختيار، في حين يعمل وضوح التفضيل كمدخل أولي سابق ومُوجّه لعملية الاختيار والتصميم.
الإطار النظري
يستند مقياس وضوح التفضيل إلى جذور نظرية عميقة تمتد عبر مدارس علم النفس المعرفي ونظرية معالجة المعلومات وسلوك المستهلك الحديث. تبرز أربع ركائز نظرية رئيسية وجهت تصميم وبناء فقرات المقياس:
1. نظرية بناء التفضيلات (Constructive Preference Theory)
قادها رواد علم النفس السلوكي مثل جيمس بيتمن، وجون باين، وماري فرانسيس لوس (Bettman, Luce, & Payne, 1998). تؤكد هذه النظرية أن تفضيلات المستهلكين ليست كيانات مسبقة التكوين ومحفورة في الذاكرة دائماً، بل هي غالباً أبنية تُصنع أثناء عملية اتخاذ القرار وتتأثر بسياق المهمة وبيئتها. يرى فرانكي وزملاؤه أن المستهلكين يقعون على متصل يبدأ من التفضيلات الضبابية وغير المتبلورة (Unformed Preferences) وصولاً إلى التفضيلات الواضحة والمتبلورة تماماً (Well-Defined Preferences). صُمم المقياس لرصد موقع المستهلك على هذا المتصل التكويني بدقة.
2. نموذج المعالجة المعرفية ومعرفة الحاجة (Need Knowledge Framework)
مستمد من أبحاث إيريك فون هيبيل (von Hippel, 1994, 2001) حول «المعرفة اللزجة» (Sticky Information) وابتكار المستخدم. تفترض هذه النظرية أن المعرفة بالحاجة تكمن لدى المستخدم وتتطلب جهداً معرفياً كبيراً لاستخراجها وصياغتها. ينعكس هذا الأساس النظري في بنود المقياس التي تركز على سهولة أو صعوبة الوصول إلى هذه المعلومات المعرفية وترجمتها إلى متطلبات ملموسة للمنتج.
3. نظرية التنافر المعرفي واتخاذ القرار (Cognitive Dissonance & Regret Theory)
تنص على أن غياب المعايير الواضحة للتفضيل يزيد من القلق المصاحب للاختيار ومن ثم إمكانية الشعور بالندم بعد اتخاذ القرار (Post-Decision Regret). في المقابل، يعمل وضوح التفضيل كدرع نفسي يقلل من هذا التنافر؛ إذ يساعد المستهلك على بناء مبررات داخلية متماسكة تُعزز ثقته في قراره وتحميه من التشتت الناتج عن وفرة الخيارات البديلة.
الصدق
خضع مقياس وضوح التفضيل لعمليات فحص سيكومترية صارمة خلال دراسات فرانكي وزملائه (2009) وفي دراسات لاحقة استعانت بالأداة في سياقات تجريبية وميدانية شملت آلاف المشاركين. أظهرت النتائج مستويات استثنائية لمختلف أشكال الصدق السيكومتري:
صدق البناء والتحليل التوكيدي (Construct Validity)
أكدت التحليلات العاملية التوكيدية أن بنود المقياس الأربعة ترتبط بقوة بعامل كامن واحد. تراوحت التشبعات المعيارية (Standardized Factor Loadings) للبُنود في الدراسات الأساسية بين 0.76 و 0.92، وهي قيم تتجاوز بكثير الحد الأدنى المقبول إحصائياً (0.50)، مما يؤكد أن البنود تشترك في قياس نفس السمة الكامنة.
الصدق التقاربي (Convergent Validity)
تم إثبات الصدق التقاربي من خلال فحص مؤشر متوسط التباين المستخلص (Average Variance Extracted – AVE)؛ حيث تجاوزت قيمة AVE للمقياس في مختلف التطبيقات التجريبية عتبة 0.68 (والحد الأدنى الموصى به علمياً هو 0.50). تشير هذه النتيجة إلى أن أكثر من 68% من التباين في البنود يرجع إلى البناء الكامن لوضوح التفضيل وليس لخطأ القياس.
الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
استُخدم معيار فورنيل-لاركر (Fornell & Larcker, 1981) لتقييم الصدق التمايزي؛ حيث تبيّن أن الجذر التربيعي لـ AVE لكل عامل يفوق ارتباط ذلك العامل بأي متغير آخر في النموذج، بما في ذلك:
- الخبرة الذاتية بالمنتج (Subjective Product Expertise): بلغت معاملات الارتباط درجات متوسطة (r تتراوح بين 0.25 و 0.40)، مما برهن أن وضوح التفضيل بناء مستقل تماماً عن المعرفة الفنية بفئة المنتج.
- استقرار التفضيل (Preference Stability): ارتبط البناءان بشكل معتدل إيجابي (r ≈ 0.38)، مما يؤكد أن المستهلك قد يعي تفضيلاته بوضوح حالي دون أن يعني ذلك بالضرورة جمودها أو عدم تغيرها عبر الزمن.
الصدق التنبؤي والتلازمي (Predictive & Concurrent Validity)
أثبت المقياس قدرة تنبؤية عالية عبر نماذج المعادلات البنائية (SEM). أظهرت النتائج أن لدرجة وضوح التفضيل تأثيراً مُعدِّلاً جوهرياً على العلاقة بين استخدام أدوات التخصيص والاستعداد للدفع (Willingness to Pay)؛ إذ كان المستهلكون ذوو الدرجات المرتفعة على المقياس مستعدين لدفع أسعار أعلى بنسبة تتجاوز 30% إلى 50% للمنتجات المخصصة مقارنة بالمنتجات القياسية، في حين انحدر هذا الاستعداد للدفع بشكل كبير لدى ذوي التفضيلات غير الواضحة. كما تنبأ المقياس بمستويات أعلى من الرضا بعد الشراء وانخفاض حاد في ندم الاختيار.
الثبات
تم تقييم ثبات مقياس وضوح التفضيل من خلال تطبيق معايير الاتساق الداخلي والاتساق عبر الزمن في بيئات بحثية متعددة، وأسفرت النتائج عن مؤشرات موثوقية مرتفعة تتطابق مع أعلى المعايير السيكومترية المتبعة:
- معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha):
- في الدراسة التجريبية الأولى لفرانكي وزملائه (2009) حول الهواتف الخلوية المخصصة (N = 188)، حقق المقياس معامل ألفا بلغ 0.89.
- في الدراسة الميدانية الثانية على معدات التزلج (Ski Equipment) مع عينة استهلاكية حقيقية (N = 250)، بلغ معامل ألفا 0.91.
- في دراسات مستقلة لاحقة فحصت التخصيص في السلع الرقمية والخدمات، تراوحت قيم ألفا باستمرار بين 0.86 و 0.93.
- الموثوقية المركبة (Composite Reliability – CR): تجاوزت قيم CR في جميع الاختبارات حاجز 0.90، مما يبرهن على أن المقياس يتمتع بتجانس داخلي قوي جداً دون وجود بنود حشوية تضر بالبناء.
- ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): في عينات فرعية خضعت لإعادة التقييم خلال فترات فاصلة قصيرة نسبياً (أسبوعان) دون التعرض لمؤثرات تعليمية للمنتج، حقق المقياس معامل ارتباط استقرار زمني بلغ r = 0.82، مما يوضح استقرار الأداة القياسي في قياس الحالة المعرفية للمفحوص.
التحليل العاملي
أكدت نتائج التحليلات الاستكشافية والتوكيدية للبنية العاملية لمقياس وضوح التفضيل نقاء البنية الأحادية وخلوها من التعقيدات التشعبية:
التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)
عند إخضاع بنود المقياس للتحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية (Principal Axis Factoring) مع التدوير المتعامد (Varimax) أو المائل (Promax)، أفرز التحليل عاملاً وحيداً ذا جذر كامن (Eigenvalue) أكبر بكثير من 1 (تجاوزت قيمته 2.85)، وفسر هذا العامل بمفرده ما يتراوح بين 71% و 78% من إجمالي التباين المشترك للبيانات، مما أيد بقوة فرضية الأحادية البعدية (Unidimensionality).
التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)
تم إخضاع نموذج العامل الواحد للاختبار باستخدام برمجيات النمذجة البنائية (مثل AMOS و LISREL). كشفت النتائج عن مؤشرات مطابقة ممتازة (Goodness-of-fit indices) تفي بجميع متطلبات هو وبنتلر (Hu & Bentler, 1999):
- نسبة مربع كاي إلى درجات الحرية: χ²/df < 2.10 (مما يشير إلى مطابقة ممتازة).
- مؤشر المطابقة المقارن: CFI = 0.991 (المعيار المطلوب > 0.95).
- مؤشر تاكر-لويس: TLI = 0.985 (المعيار المطلوب > 0.95).
- جذر متوسط مربعات خطأ التقريب: RMSEA = 0.038 مع فترة ثقة 90% تتراوح بين [0.000 و 0.062] (المعيار المطلوب < 0.06).
- جذر متوسط المربعات القياسي المتبقي: SRMR = 0.019 (المعيار المطلوب < 0.08).
تشبعات الفقرات (Factor Loadings)
أظهرت جميع الفقرات تشبعات عاملية موحدة قوية ودالة إحصائياً عند مستوى دلالة (p < 0.001)، كما يلخصها الجدول التحليلي التالي المعتمد على دراسة فرانكي وآخرين (2009):
- الفقرة 1 (الوضوح بشأن السمات الهامة): تشبع عاملي = 0.84؛ خطأ قياس = 0.29.
- الفقرة 2 (المعرفة المحددة للمتطلبات الواجب استيفاؤها): تشبع عاملي = 0.88؛ خطأ قياس = 0.23.
- الفقرة 3 (سهولة شرح أسباب التفضيل): تشبع عاملي = 0.81؛ خطأ قياس = 0.34.
- الفقرة 4 (سهولة شرح الخصائص الضرورية): تشبع عاملي = 0.85؛ خطأ قياس = 0.28.
أداة القياس
تتميز أداة قياس وضوح التفضيل ببساطة التطبيق وسرعة الاستجابة ووضوح الصياغة الإجرائية:
- نوع الاختبار: تقرير ذاتي (Self-Report Instrument) يقيس البنية المعرفية للمستهلك تجاه تفضيلاته لمنتج محدد أو فئة منتجات.
- تنسيق المقياس: استبانة ورقية أو رقمية سريعة الإكمال (تستغرق عادة أقل من دقيقتين).
- عدد الفقرات: 4 فقرات مصاغة بعبارات تقريرية واضحة ومباشرة.
- مقياس الاستجابة: تدريج ليكرت سباعي النقاط (7-point Likert Scale) تتراوح خياراته من: 1 = لا أتفق بشدة (Strongly Disagree) إلى 7 = أتفق بشدة (Strongly Agree).
- طريقة التصحيح: يتم حساب درجة الفرد عن طريق جمع درجات الفقرات الأربع أو استخراج المتوسط الحسابي لها (المدى يتراوح من 1.00 إلى 7.00). تعكس الدرجات الأعلى مستويات أرقى وأكثر وضوحاً لتفضيلات المستهلك ومعرفته الذاتية باحتياجاته.
- الفقرات المعكوسة: لا توجد أي فقرات مصاغة بصيغة سالبة أو معكوسة التقييم (جميع الفقرات الأربع موجهة إيجابياً باتجاه وضوح التفضيل).
- السياقية والمرونة: يمكن تكييف نص الفقرات بسهولة لإدراج اسم المنتج أو الخدمة محل الدراسة بين قوسين (مثلاً: استبدال كلمة “منتج” بكلمة “هاتف ذكي” أو “سيارة” أو “برنامج سياحي”).
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة النشر الأساسية: 2009م.
- الناشر الأكاديمي وحقوق التأليف: المقال الأصلي نُشر في Journal of Marketing بواسطة جمعية التسويق الأمريكية (American Marketing Association – AMA). حقوق النشر الفكرية محفوظة للجمعية والمؤلفين.
- الرسوم والأذونات للأغراض الأكاديمية: المقياس متاح للاستخدام المجاني غير التجاري لأغراض البحث العلمي والرسائل الجامعية والأطروحات الأكاديمية تحت مبدأ «الاستخدام العادل» (Fair Use)، بشرط الاستشهاد الكامل بالورقة البحثية الأصلية لفرانكي وزملائه (2009).
- الاستخدام التجاري والاستشاري: يتطلب أي استخدام تجاري، أو دمج للمقياس في منصات رقمية ربحية لتحليل تجربة المستخدم أو استشارات التسويق المؤسسي، الحصول على إذن ترخيص مسبق من جمعية التسويق الأمريكية (AMA) أو عبر مركز تخليص حقوق النشر (Copyright Clearance Center – CCC).
المراجع
- Bettman, J. R., Luce, M. F., & Payne, J. W. (1998). Constructive consumer choice processes. Journal of Consumer Research, 25(3), 187–217. https://doi.org/10.1086/209535
- Fornell, C., & Larcker, D. F. (1981). Evaluating structural equation models with unobservable variables and measurement error. Journal of Marketing Research, 18(1), 39–50. https://doi.org/10.1177/002224378101800104
- Franke, N., Keinz, P., & Steger, C. J. (2009). Testing the value of customization: When do customers really prefer products tailored to their preferences? Journal of Marketing, 73(5), 103–121. https://doi.org/10.1509/jmkg.73.5.103
- Hu, L. T., & Bentler, P. M. (1999). Cutoff criteria for fit indexes in covariance structure analysis: Conventional criteria versus new alternatives. Structural Equation Modeling: A Multidisciplinary Journal, 6(1), 1–55. https://doi.org/10.1080/10705519909540118
- Simonson, I. (2005). Determinants of customers’ responses to customized offers: Conceptual framework and research propositions. Journal of Marketing, 69(1), 32–45. https://doi.org/10.1509/jmkg.69.1.32.55558
- von Hippel, E. (1994). “Sticky information” and the locus of problem solving: Implications for innovation. Management Science, 40(4), 429–439. https://doi.org/10.1287/mnsc.40.4.429
- von Hippel, E. (2001). Perspective: User toolkits for innovations. Journal of Product Innovation Management, 18(4), 247–257. https://doi.org/10.1111/1540-5885.1840247
فقرات المقياس
فيما يلي نص تعليمات وفقرات مقياس وضوح التفضيل (Preference Clarity Scale) الأربع كما أوردها فرانكي وزملاؤه في سياق البحث الأصلي، مع الإشارة إلى إمكانية استبدال الرمز [product] بفئة المنتج المستهدفة بالدراسة (مثل: الهاتف الذكي، السيارة، الملابس المصممة حسب الطلب):
Instructions to respondents:
Please indicate your level of agreement with each of the following statements regarding your preferences for [product] on a scale from 1 (Strongly Disagree) to 7 (Strongly Agree).
- I am very clear about which features of a [product] are important to me.
- I know exactly what requirements a [product] must meet.
- I can easily explain why I prefer a certain [product].
- I find it easy to explain which features a [product] must have.
1 = Strongly Disagree
2 = Disagree
3 = Somewhat Disagree
4 = Neutral / Neither Agree nor Disagree
5 = Somewhat Agree
6 = Agree
7 = Strongly Agree