سيكومتريةمقاييس نفسيةنظم المعلومات والسلوك الرقمي

مخاوف الخصوصية (الإفصاح عن استخدام المعلومات)

دليل أكاديمي سيكومتري شامل لمقياس مخاوف الخصوصية (الإفصاح عن استخدام المعلومات) المستمد من نموذج IUIPC لمالهوترا وزملائه (2004)، متضمناً الإطار النظري، الصدق، الثبات، وفقرات المقياس.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 17 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 17 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد مقياس مخاوف الخصوصية (الإفصاح عن استخدام المعلومات) — والمستمد أصلاً من البُعد الجوهري المعنون بـ «الوعي والمصارحة» (Awareness) ضمن النموذج الشامل لمخاوف مستخدمي الإنترنت بشأن خصوصية المعلومات (IUIPC: Internet Users’ Information Privacy Concerns) الذي طوره مالهوترا وكيم وأغاروال (Malhotra, Kim, & Agarwal, 2004) — أداة سيكومترية دقيقة وموجزة صُممت لرصد وقياس معتقدات الأفراد وتوقعاتهم المعيارية والتنظيمية إزاء التزام المنظمات والشركات الرقمية بإشعار المستهلكين وشفافية الإفصاح عن آليات جمع ومعالجة ومشاركة بياناتهم الشخصية. يرتكز المقياس على أساس نظري متين يستند إلى نظرية العقد الاجتماعي ونموذج العدالة الإجرائية والتفاعلية في البيئات الافتراضية، مفترضاً أن فقدان الإفصاح والشفافية يُعد انتهاكاً مباشراً للعقد الأخلاقي الضمني بين المستهلك والمؤسسة.

يتألف المقياس من ثلاث فقرات مصاغة وفق أسلوب مقياس ليكرت السباعي التدريج (تتراوح من 1 = «أعارض بشدة» إلى 7 = «أوافق بشدة»)، مما يمنحه كفاءة تطبيقية فائقة في الدراسات المسحية الكبرى ونماذج المعادلات البنائية المعقدة دون تحميل المستجيبين عبئاً إدراكياً مرهقاً. وقد أثبتت الدراسات التجريبية والميدانية عبر بيئات رقمية وثقافات متعددة تمتع المقياس بخصائص سيكومترية استثنائية؛ حيث بلغت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) قيماً تراوحت بين 0.83 و 0.91، في حين تجاوزت الموثوقية التركيبية (Composite Reliability) حاجز 0.88، مع متوسط تباين مفسر (AVE) فاق 0.70، مما يؤكد صدقه التقاربي والتمايزي الصارم. يمثل المقياس ركيزة لا غنى عنها في أبحاث نظم المعلومات، والسلوك الاستهلاكي الإلكتروني، وتجارة التجزئة الرقمية، ودراسات السياسات العامة المنظمة لحوكمة البيانات وحمايتها.

2. الكلمات المفتاحية

خصوصية المعلومات، مخاوف الخصوصية، الإفصاح عن البيانات، الشفافية المؤسسية، مقياس IUIPC، العقد الاجتماعي الرقمي، السلوك الاستهلاكي الإلكتروني، نظم المعلومات الإدارية، الخصائص السيكومترية، حماية البيانات الشخصية.

3. المؤلفون

تم تطوير هذا البناء والمقياس البحثي عبر جهود علمية مشتركة لنخبة من كبار الباحثين في حقل التسويق ونظم المعلومات وإدارة الأعمال:

  • ناريش ك. مالهوترا (Naresh K. Malhotra): أستاذ كرسي التسويق المتفرغ بمعهد جورجيا للتكنولوجيا (Georgia Institute of Technology) – كلية شيلر لإدارة الأعمال، الولايات المتحدة الأمريكية. باحث رائد عالمياً في منهجيات البحث التسويقي والنمذجة السلوكية، والرئيس التحريري الأسبق لمجلات علمية مرموقة. (البريد الإلكتروني: [email protected]).
  • سونغ س. كيم (Sung S. Kim): أستاذ نظم المعلومات الإدارية في كلية بيل فريست لإدارة الأعمال، جامعة ويسكونسن-ماديسون (University of Wisconsin-Madison)، الولايات المتحدة الأمريكية. تتركز أبحاثه حول التفاعل بين الإنسان والتقنية، واقتصاديات أمن وسرية المعلومات. (البريد الإلكتروني: [email protected]).
  • جيمس أغاروال (James Agarwal): أستاذ التسويق ورئيس كرسي هاسكين في التسويق الدولي، كلية هاسكين لإدارة الأعمال، جامعة كالجاري (University of Calgary)، كندا. متخصص في النمذجة البنائية متعددة المجموعات، والتسويق الدولي، وأخلاقيات الأعمال. (البريد الإلكتروني: [email protected]).

4. الغرض

يتمثل الغرض الجوهري لمقياس مخاوف الخصوصية (الإفصاح عن استخدام المعلومات) في فك الارتباط المفهومي بين الأبعاد التقليدية المادية للمخاوف (مثل مجرد إدراك جمع البيانات أو الرغبة في السيطرة الإجرائية عليها) وبين «الحق المعرفي» للمستهلك الرقمي في معرفة مصير بياناته ومآلاتها المعالجاتية. لقد سعت الأدوات القديمة، مثل مقياس سميث وآخرين (Smith et al., 1996 والمعروف بمقياس CFIP)، إلى قياس القلق العام المرتبط بجمع البيانات، والأخطاء، والوصول غير المصرح به، والاستخدام الثانوي غير اللائق؛ بيد أن التحول الراديكالي نحو الإنترنت مطلع الألفية فرض حاجة ماسة لأداة تلتقط الطبيعة التفاعلية والشبكية لتدفق البيانات وتؤكد على الشفافية المعلوماتية كحق أصيل غير قابل للتفاوض.

تتعدد التطبيقات البحثية والإكلينيكية/المهنية لهذا المقياس في مجالات حيوية:

  • البحث الأكاديمي ونمذجة السلوك الرقمي: يُستخدم المقياس كمتغير وسيط أو معدل أساسي في دراسة سلوك الإفصاح عن الذات (Self-Disclosure)، وتبني تطبيقات التجارة الإلكترونية، واستخدام الخدمات المصرفية عبر الإنترنت، والتفاعل مع أنظمة الذكاء الاصطناعي التوليدي، وتطبيقات الرعاية الصحية الرقمية.
  • تقييم الحوكمة والسياسات التنظيمية (Corporate Governance): يساعد المقياس المنظمات والشركات متعددة الجنسيات في تقييم مدى توافق سياسات الخصوصية وشروط الخدمة (Terms of Service) مع المعايير الأخلاقية، وفحص مدى وضوح إشعارات الخصوصية وما إذا كانت تحقق الرضا المعرفي للعملاء وتحد من مشاعر الارتياب الرقمي.
  • التطبيقات القانونية والتنظيمية: يوفر المقياس مسطرة قياس كمية لصناع القرار والمشرعين (مثل الهيئات المشرفة على تطبيق اللائحة العامة لحماية البيانات – GDPR في الاتحاد الأوروبي، أو قانون كاليفورنيا لخصوصية المستهلك – CCPA) لقياس الوعي المجتمعي بالفجوة بين ما تفعله المنظمات وما يتوقعه المستهلك من إفصاح صريح وشفاف.

إن المبرر النظري والعملي لصياغة هذا المقياس الثلاثي يكمن في إدراك الباحثين أن عدم اليقين المعلوماتي (Information Asymmetry) هو المصدر الرئيس لفقدان الثقة الرقمية. فعندما تغيب آليات الإفصاح الصريح، ينشأ لدى المستهلك إحساس بالعجز وفقدان الكرامة الرقمية، مما يدفعه نحو سلوكيات دفاعية تشمل تقديم بيانات مزيفة، أو الامتناع عن الشراء، أو حتى مقاطعة المنصات الرقمية بالكامل.

5. البناء النفسي

يقيس هذا البناء بُعد «الوعي والمصارحة» (Awareness of Information Usage)، وهو أحد الأبعاد الثلاثة المؤسسة لبناء IUIPC الأوسع إلى جانب بُعدي «الجمع» (Collection) و«التحكم» (Control). يُعرَّف هذا البناء نفسياً وسلوكياً بأنه: الدرجة التي يرى بها الفرد أن الشفافية التامة والمصارحة المؤسسية بشأن الممارسات المعلوماتية تمثل التزاماً واجباً وشرطاً مبدئياً لأي تفاعل عبر الإنترنت، مع إدراكه العميق لأهمية معرفة كيفية تخزين ومعالجة وتمرير بياناته للأطراف الثالثة.

ينطوي هذا البناء على تمايز فلسفي ونفسي دقيق يتجلى في المكونات المعرفية التالية:

  • الإدراك المعياري للالتزام الشفاف (Normative Disclosure Expectation): وهو إيمان المستجيب الجازم بأن التزام الشركة بالإفصاح ليس مجرد تفضل اختياري أو ميزة تسويقية إضافية، بل هو معيار أخلاقي وإجرائي ملزم قانونياً وقيمياً. ينعكس هذا في الفقرة التي تقيس وجوب إعلان المنصات الإلكترونية عن مسارات جمع واستخدام البيانات بوضوح.
  • الوضوح والبروز البصري للسياسات (Prominence and Clarity): لا يكتفي البناء النفسي بمجرد وجود نص الإفصاح في وثائق قانونية مبهمة أو مدفونة في أسفل الصفحات الرقمية، بل يشترط أن تكون سياسات الخصوصية سهلة الوصول، ومفهومة لغير المتخصصين، وبارزة بصرياً للعيان عند نقطة التفاعل الحساسة.
  • الحاجة الذاتية للوعي والمعرفة بالبيانات (Epistemic Need for Data Awareness): هذا الجانب يمثل المحرك الدافعي الذاتي؛ حيث يعبر الفرد عن حاجته النفسية لعدم البقاء في وضعية الجهل المعلوماتي. إن وعي الفرد بما يحدث لبياناته يمنحه إحساساً بالأمان النفسي ويخفض من حدة القلق الناجم عن إمكانية إساءة استخدام تلك المعلومات في استهداف سلوكي غير مرغوب فيه أو التلاعب بقراراته.

يتميز هذا البناء بكونه يعكس موقفاً مبدئياً ومطلباً إجرائياً، ولذلك فإن المستهلكين ذوي الدرجات المرتفعة على هذا المقياس يُظهرون حساسية بالغة تجاه أي غموض أو غياب لإشعارات الخصوصية، ويميلون إلى تفسير أي حجب للمعلومات على أنه محاولة مقصودة للانتهاك أو الخداع التجاري.

6. الإطار النظري

يتأسس مقياس مخاوف الخصوصية (الإفصاح عن استخدام المعلومات) على توليفة نظرية صلبة تجمع بين نظرية العقد الاجتماعي (Social Contract Theory)، ونظرية العدالة التنظيمية (خاصة العدالة الإجرائية والتفاعلية)، ونظرية إدارة خصوصية الاتصال (Communication Privacy Management Theory) التي طورتها ساندرا بيترونيو.

وفقاً لنظرية العقد الاجتماعي، ترتكز المعاملات بين الأفراد والكيانات الاجتماعية/الاقتصادية على اتفاقات مفترضة وغير مكتوبة تضمن حماية الحقوق الأساسية للطرفين. وفي الفضاء السيبراني، يدخل المستهلك في عقد غير رسمي مع مواقع الويب؛ حيث يوافق على تقديم قدر محدد من بياناته مقابل الحصول على خدمة أو محتوى أو منفعة مخصصة. يفترض هذا العقد أن المنظمة ستتصرف بنزاهة وعدالة (Fair Information Practices). ويشكل «الإفصاح» الركن الركين في هذا العقد؛ إذ بدون معرفة شروط المعاملة ومآلات البيانات، يصبح العقد باطلاً من الناحية الأخلاقية بسبب عدم تكافؤ المعلومات.

من منظور نظريات العدالة الإجرائية والتفاعلية (Procedural & Interactional Justice)، يرى المستهلك أن عدالة الإجراءات تتطلب أن تُتاح له فرصة المعرفة والشفافية التامة في التعامل. إن إخفاء آليات جمع البيانات يمثل ظلماً إجرائياً، مما يقوض شعور المستهلك بالكرامة والاحترام. وقد استلهم مالهوترا وزملاؤه (2004) هذه المبادئ وصاغوا فقرات المقياس بحيث لا تقيس الخوف العام المجرد من التقنية، بل تحصر القياس في «خرق التوقعات الشفافة للإفصاح».

وعلاوة على ذلك، يندمج هذا البناء ضمن نموذج الحسابات العقلانية للخصوصية (Privacy Calculus Model)؛ حيث يجري الأفراد وزناً مستمراً بين المخاطر المدركة والمنافع المتوقعة. وعندما تلتزم المنظمة بالإفصاح الصريح والشفاف، تنخفض تكاليف المخاطر المدركة في معادلة الحسابات، مما يسهل بناء الثقة المتبادلة ويعزز من النوايا السلوكية الإيجابية للمستخدم.

7. الصدق

خضع مقياس مخاوف الخصوصية (الإفصاح عن استخدام المعلومات) لفحوصات سيكومترية بالغة الدقة والتفصيل لتقييم أوجه الصدق المختلفة عبر عينات استطلاعية وتأكيدية متعددة، سواء في الدراسة التأسيسية التي أجراها مالهوترا وزملاؤه (2004) أو في الدراسات التطبيقية اللاحقة حول العالم:

  • صدق المحتوى والظاهري (Content & Face Validity): تم التحقق من صدق المحتوى عبر مراجعة شاملة للأدبيات السابقة، تلاها عرض الفقرات الأولية على لجان من الخبراء والمتخصصين في نظم المعلومات وأبحاث الخصوصية، ثم إجراء مقابلات معرفية استرجاعية (Cognitive Interviews) مع عينة من مستخدمي الإنترنت للتحقق من خلو الفقرات من أي غموض أو حمولة دلالية مزدوجة.
  • الصدق التقاربي (Convergent Validity): أظهرت نتائج التحليل التأكيدي (CFA) في دراسة مالهوترا وشركائه (2004) أن جميع تشبعات الفقرات (Standardized Factor Loadings) على بُعد الإفصاح كانت مرتفعة ودالة إحصائياً عند مستوى ($p < 0.001$)، حيث تجاوزت جميعها القيمة المعيارية 0.70 (تراوحت التشبعات بين 0.78 و 0.88). كما تجاوز متوسط التباين المستخلص (Average Variance Extracted – AVE) العتبة الموصى بها (0.50)، مسجلاً قيماً تفوق 0.71، مما يبرهن على أن التباين الذي يفسره البُعد يفوق بكثير تباين الخطأ في القياس.
  • الصدق التمايزي (Discriminant Validity): تم تأكيد الصدق التمايزي باستخدام معيار فورنيل-لاركر (Fornell-Larcker Criterion)؛ حيث كان الجذر التربيعي لمتوسط التباين المستخلص (AVE) لبُعد الإفصاح أعلى بصورة قاطعة من معاملات الارتباط الثنائية بينه وبين الأبعاد الأخرى لبناء IUIPC (الجمع والتحكم) وبقية المتغيرات ذات الصلة كالثقة والتوجه نحو الإفصاح. كما أثبتت الدراسات الحديثة اجتياز المقياس لاختبار نسبة الارتباط بين السمات والمؤشرات (HTMT – Heterotrait-Monotrait Ratio) بقيم أقل بكثير من العتبة الصارمة 0.85.
  • الصدق التنبؤي والتلازمي (Predictive & Concurrent Validity): برهن المقياس على قدرة تنبؤية فائقة عبر نمذجة المعادلات البنائية؛ حيث ارتبط بُعد الإفصاح ارتباطاً سالباً دالاً إحصائياً بمستوى الثقة المؤسسية والنوايا السلوكية لمشاركة البيانات، وارتبط ارتباطاً موجباً بالسلوكيات الحمائية (مثل استخدام أدوات حجب التتبع، ومسح ملفات تعريف الارتباط الكوكيز، ورفض المعاملات الحساسة).

8. الثبات

أظهرت التقييمات الإحصائية اتساقاً داخلياً متيناً واستقراراً استثنائياً لمقياس الإفصاح عبر مئات الأبحاث والدراسات المستقلة:

  • معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha): سجلت الدراسة الأصلية (Malhotra et al., 2004) معامل ألفا لبُعد الإفصاح عن المعلومات بلغ 0.83 في مرحلة الاختبار التجريبي (Pilot Study)، وارتفع إلى 0.86 في العينة التأكيدية النهائية الواسعة النطاق ($N = 774$). وفي دراسات المراجعة والتعريب المستقلة عبر عينات عربية وأوروبية وآسيوية، تراوحت قيم ألفا باستمرار بين 0.82 و 0.91.
  • الموثوقية التركيبية (Composite Reliability – CR): تجاوزت قيمة الموثوقية التركيبية للبُعد حاجز 0.88، وهي قيمة أعلى بكثير من الحد الأدنى المقبول سيكومترياً (0.70)، مما يدل على أن مؤشرات المقياس الثلاثة تشترك في تمثيل ذات التباين الكامن بنسق متوازن ومتماسك للغاية.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت الدراسات التتبعية الطولية التي طبقت المقياس بفارق زمني تراوح بين أسبوعين إلى أربعة أسابيع معاملات ارتباط بيرسون تراوحت بين 0.79 و 0.85، مما يعكس استقرار البناء النفسي كمعتقد وقيمة راسخة لدى الأفراد لا تتذبذب بعشوائية تحت تأثير الظروف اللحظية للمسح.

9. التحليل العاملي

اعتمد تطوير مقياس مخاوف الخصوصية على استراتيجية منهجية تجمع بين التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتحليل العاملي التأكيدي (CFA):

التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

أُجري التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسة (Principal Axis Factoring) مع التدوير المتعامد (Varimax) والمائل (Promax). وقد تمخضت النتائج عن ظهور ثلاثة عوامل متمايزة ذات قيم كامنة (Eigenvalues) تزيد عن 1.00، مشكلةً بنية ثلاثية الأبعاد واضحة لبناء IUIPC. تشبعت فقرات بُعد «الإفصاح عن استخدام المعلومات» الثلاث بنقاء تام على عاملها الكامن المستقل بتشبعات عاملية استكشافية تراوحت بين 0.76 و 0.87، دون وجود تشبعات متقاطعة دالة (Cross-loadings) تزيد عن 0.25 على بُعدي الجمع أو التحكم، مما فسر أكثر من 68% من التباين الكلي للبُعد.

التحليل العاملي التأكيدي (CFA) ونمذجة المعادلات البنائية (SEM)

في مرحلة التحليل العاملي التأكيدي، تمت مقارنة نماذج هيكلية متنافسة (النموذج أحادي البعد، والنموذج ثلاثي العوامل المستقلة، ونموذج العامل من الدرجة الثانية). أثبت نموذج الدرجة الثانية — الذي يفترض وجود بناء IUIPC كعامل كلي ينبثق منه عامل الإفصاح إلى جانب عاملي الجمع والتحكم — مطابقة هيكلية متفوقة للبيانات الفعلية. وجاءت مؤشرات حسن المطابقة (Goodness-of-Fit) متميزة وقوية وفق المعايير القياسية:

  • نسبة خي مربع إلى درجات الحرية: $\chi^2/df < 2.50$ (مستوى دلالة $p < 0.001$).
  • مؤشر المطابقة المقارن: $\text{CFI} = 0.98$ (الحد المقبول $ge 0.95$).
  • مؤشر تاكر-لويس: $\text{TLI} = 0.97$.
  • مؤشر جودة المطابقة المعدل: $\text{AGFI} = 0.94$.
  • جذر متوسط مربعات خطأ التقريب: $\text{RMSEA} = 0.043$ (مع مجال ثقة 90% يتراوح بين 0.034 و 0.052).
  • جذر متوسط المربعات المتبقية المعيارية: $\text{SRMR} = 0.031$.

بلغت التشبعات المعيارية للفقرات الثلاث في التحليل التأكيدي ($\lambda_1 = 0.81$, $\lambda_2 = 0.85$, $\lambda_3 = 0.84$) مع متبقيات خطأ قياس منخفضة ودالة إحصائياً، مما وفر برهاناً سيكومترياً حاسماً على بنية المقياس الأحادية المتجانسة ضمن بُعده المستهدف.

10. أداة القياس

تتميز أداة القياس بخصائص محددة تجعلها قابلة للتطبيق السلس في مختلف البيئات البحثية والميدانية:

  • نوع المقياس: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Scale) يستند إلى القياس السيكومتري للمواقف والمعتقدات المعرفية.
  • صيغة الإجابة: مقياس ليكرت سباعي التدريج (7-point Likert Scale) يتدرج من (1 = أعارض بشدة / Strongly Disagree) مروراً بنقطة الحياد (4 = محايد / Neutral) وصولاً إلى (7 = أوافق بشدة / Strongly Agree). وفي بعض السياقات المسحية المختصرة، استُخدم تدريج خماسي بنجاح متكافئ.
  • عدد الفقرات: يتكون المقياس من 3 فقرات محكمة الصياغة.
  • الفقرات المعكوسة: لا يحتوي المقياس على فقرات معكوسة الصياغة التشفيرية (Reversed Items)؛ فجميع العبارات مصاغة في اتجاه إيجابي مباشر يقيس التمسك بضرورة الإفصاح والمصارحة، وذلك لتجنب الالتباس اللغوي لدى المستجيبين.
  • طريقة التصحيح واحتساب الدرجات: تُجمع درجات الفقرات الثلاث وتُحسب الدرجة الكلية عن طريق استخراج المتوسط الحسابي (Mean Score) للفقرات الثلاث لكل مستجيب، ليتراوح المدى النظري بين 1 و 7 (أو بين 3 و 21 في حالة احتساب المجموع التراكمي الخام). تشير الدرجات المرتفعة إلى معتقدات صارمة ومخاوف حادة تتطلب شفافية وإفصاحاً مؤسسياً إلزامياً، بينما تشير الدرجات المنخفضة إلى تساهل نسبي أو عدم اكتراث بمدى إشعار المستهلك بسياسات البيانات.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة النشر الأساسية: 2004.
  • الناشر الأكاديمي وحقوق الطبع: نُشرت الدراسة الأصلية والمقياس في مجلة Information Systems Research الصادرة عن معهد بحوث العمليات وعلوم الإدارة (INFORMS). حقوق النشر الأصلية للمقال البحثي محفوظة للناشر (INFORMS).
  • إتاحة الاستخدام والرسوم: يُتاح المقياس مجاناً للأغراض الأكاديمية والبحثية غير الربحية والتعليمية؛ حيث نشر المؤلفون الفقرات كاملة في المقال الأصلي لخدمة المجتمع العلمي. لا تتطلب الدراسات الجامعية والأكاديمية إذناً خطياً مدفوعاً شريطة الإشارة المرجعية الكاملة والدقيقة للورقة الأصلية لمؤسسي المقياس (Malhotra, Kim, & Agarwal, 2004).
  • الاستخدام التجاري والاستشاري: بالنسبة للاستخدامات التجارية، واستطلاعات الرأي الربحية، واستشارات الشركات الخاصة، ينبغي التحقق من سياسات الناشر (INFORMS) والمؤلفين للحصول على التراخيص المطلوبة.

12. المراجع

  • Culnan, M. J., & Armstrong, P. K. (1999). Information privacy concerns, procedural fairness, and impersonal trust: An empirical investigation. Organization Science, 10(1), 104–115. https://doi.org/10.1287/orsc.10.1.104
  • Dinev, T., & Hart, P. (2006). An extended privacy calculus model for e-commerce transactions. Information Systems Research, 17(1), 61–80. https://doi.org/10.1287/isre.1060.0080
  • Malhotra, N. K., Kim, S. S., & Agarwal, J. (2004). Internet users’ information privacy concerns (IUIPC): The constructs, the scale, and a causal model. Information Systems Research, 15(4), 336–355. https://doi.org/10.1287/isre.1040.0032
  • Petronio, S. (2002). Boundaries of privacy: Dialectics of disclosure. State University of New York Press.
  • Smith, H. J., Milberg, S. J., & Burke, S. J. (1996). Information privacy: Measuring individuals’ concerns about organizational practices. MIS Quarterly, 20(2), 167–196. https://doi.org/10.2307/249600
  • Stewart, K. A., & Segars, A. H. (2002). An empirical examination of the concern for information privacy instrument. Information Systems Research, 13(1), 36–49. https://doi.org/10.1287/isre.13.1.36.97

13. فقرات المقياس

فيما يلي نص الفقرات الثلاث الأصلية المكونة لبُعد «الإفصاح عن استخدام المعلومات / الوعي» كما وردت وصيغت في الدراسة القياسية التأسيسية لمالهوترا وزملائه، مسبوقة بتعليمات الإجابة وخيارات التدريج:

Response Scale: 7-point Likert scale (1 = Strongly Disagree, 2 = Disagree, 3 = Somewhat Disagree, 4 = Neutral, 5 = Somewhat Agree, 6 = Agree, 7 = Strongly Agree).

Survey Instructions: Please indicate your level of agreement or disagreement with each of the following statements regarding online companies and the use of personal information:

  1. Companies seeking information online should disclose the way the data are collected, processed, and used.
  2. A good consumer online privacy policy should have a clear and conspicuous disclosure on how personal information is collected and used.
  3. It is very important to me that I am aware and knowledgeable about how my personal information will be used.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 17). مخاوف الخصوصية (الإفصاح عن استخدام المعلومات). عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/privacy-concerns-disclosure-of-information-usage-scale/
looti, Mohammed. “مخاوف الخصوصية (الإفصاح عن استخدام المعلومات).” عرب سايكلوجي, 17 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/privacy-concerns-disclosure-of-information-usage-scale/.
looti, Mohammed. “مخاوف الخصوصية (الإفصاح عن استخدام المعلومات).” عرب سايكلوجي. سبتمبر 17, 2026. https://arabpsychology.com/scales/privacy-concerns-disclosure-of-information-usage-scale/.