1. الملخص
يُمثّل مقياس خصوصية المعلومات (التنظيم الحكومي) (Privacy of Information – Government Regulation) أداة سيكومترية مُحكمة طوّرها الباحثون ماي لوين وجوشن ويرتز وجيروم ويليامز (Lwin, Wirtz, & Williams, 2007) ضمن دراستهم الرائدة المنشورة في Journal of Marketing (المشار إليها في بعض الفهارس باسم دورية أبحاث أكاديمية التسويق). يهدف المقياس إلى قياس البناء النفسي والإدراكي المرتبط بدرجة إيمان المستهلكين وثقتهم في أن التشريعات والقوانين التنظيمية—سواء كانت محلية أو دولية—كافية وفعالة لحماية خصوصية المعلومات الرقمية للمستهلكين عبر الإنترنت.
يتألف المقياس من ثلاثة بنود أحادية البعد صيغت وفق أسلوب التقرير الذاتي وتعتمد على تدريج ليكيرت السباعي (7-point Likert Scale) الممتد من (1 = أعارض بشدة) إلى (7 = أوافق بشدة). تركز الفقرات على قياس كفاية القوانين القائمة في الدولة، ومدى فاعلية الإجراءات التنظيمية الحكومية، فضلاً عن دور القوانين الدولية في تعزيز حماية الخصوصية الرقمية. تشير الدرجات المرتفعة على المقياس إلى مستوى عالٍ من الطمأنينة والثقة في المنظومة القانونية والتنظيمية، في حين تعكس الدرجات المنخفضة إدراكاً حاداً بوجود ثغرات تشريعية وضعف في الحماية المؤسسية للبيانات.
أظهرت التحليلات السيكومترية الأصلية تمتع المقياس بخصائص قياسية استثنائية؛ حيث بلغت قيمة معامل الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) 0.88، مما يعكس تجانساً عالياً بين الفقرات. كما أثبتت نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA) تشبع جميع الفقرات بحمولات عاملية قوية تجاوزت 0.80 على العامل الكامن المفترض، مع تحقيق مؤشرات مطابقة ممتازة للنموذج الهيكلي. يُعد المقياس ركيزة أساسية في دراسات سلوك المستهلك، وعلم النفس الإداري، وأبحاث التجارة الإلكترونية، ونظم المعلومات الإدارية التي تفحص التفاعل بين الحماية التنظيمية وإدراك المخاطر وتصرفات حماية الخصوصية.
2. الكلمات المفتاحية
خصوصية المعلومات، التنظيم الحكومي، التشريعات الرقمية، حماية المستهلك، مقياس ليكرت، السيكومترية، سلوك المستهلك الإلكتروني، إدراك المخاطر، نظرية توازن القوة والمسؤولية، الأمن السيبراني.
3. المؤلفون
طُوِّر هذا المقياس بواسطة فريق بحثي متميز في مجالات التسويق، ونظم المعلومات، والسياسات العامة:
- ماي أو. لوين (May O. Lwin): أستاذة الاتصال والمعلومات، كلية وي كيم وي للاتصال والمعلومات، جامعة نانيانغ التكنولوجية (Nanyang Technological University)، سنغافورة. متخصصة في دراسات الاتصال الصحي والخصوصية الرقمية وسلوكيات المستهلك على الإنترنت. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
- جوشن ويرتز (Jochen Wirtz): أستاذ التسويق ونائب العميد لبرامج الماجستير والدكتوراه، كلية إدارة الأعمال، جامعة سنغافورة الوطنية (National University of Singapore)، سنغافورة. خبير عالمي بارز في تسويق الخدمات وإدارة العلاقات مع العملاء والتحول الرقمي. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
- جيروم دي. ويليامز (Jerome D. Williams): (رحمه الله) أستاذ كرسي برودسكي للأعمال والتمييز الأكاديمي والعميد التنفيذي السابق في جامعة روتجرز (Rutgers University)، الولايات المتحدة الأمريكية. باحث رائد في مجالات العدالة التسويقية وسلوك المستهلك والتنظيمات العامة.
4. الغرض
صُمِّم مقياس خصوصية المعلومات (التنظيم الحكومي) لمعالجة فجوة مفاهيمية ومنهجية بالغة الأهمية في الأدبيات التي تبحث في سلوك مستخدمي الفضاء الرقمي. يتمثل الغرض الرئيسي للمقياس في قياس «الإدراك الذاتي للمستهلك لمدى كفاية وفاعلية الأطر القانونية والتنظيمية المحلية والدولية في حماية بياناته الشخصية أثناء التعاملات الإلكترونية». وفي ظل تصاعد جمع البيانات الضخمة (Big Data) وتنامي التهديدات السيبرانية واستغلال الشركات للمعلومات الشخصية لأغراض تجارية، أصبح إدراك المستهلك للدور الذي تلعبه الدولة ككيان منظم وضامن للحقوق عاملاً حاسماً في صياغة مواقفه وسلوكياته الرقمية.
التطبيقات البحثية
يُستخدم المقياس على نطاق واسع في الأبحاث الأكاديمية متعددة التخصصات، بما في ذلك:
- أبحاث نظم المعلومات (MIS): استكشاف كيف يؤثر الاعتقاد بوجود تنظيم حكومي صارم على تبني المستهلك للخدمات المصرفية عبر الإنترنت، والتجارة الإلكترونية، والحوسبة السحابية.
- أبحاث التسويق وسلوك المستهلك: اختبار العلاقات التفاعلية بين الثقة المؤسسية وإدراك الرقابة القانونية وبين رغبة المستهلك في الإفصاح عن معلوماته الشخصية لإتمام عمليات الشراء.
- دراسات السياسة العامة والقانون: تقييم مدى معرفة وثقة الجمهور بالتشريعات الحديثة مثل اللائحة العامة لحماية البيانات (GDPR) في الاتحاد الأوروبي أو قوانين حماية الخصوصية في مختلف دول العالم.
التطبيقات الإكلينيكية والعملية
على الرغم من أن المقياس وُضِع في سياق تسويقي وإداري، إلا أن تطبيقاته تمتد إلى المجالات النفسية والسلوكية التطبيقية؛ فالقلق الشديد من انتهاك الخصوصية (Online Privacy Anxiety) يُعد أحد مظاهر التوتر المرتبط بالتقنية (Technostress). يتيح المقياس للمرشدين النفسيين والباحثين في الصحة النفسية الرقمية قياس مدى شعور الأفراد بالأمان النظامي؛ حيث يُظهر الأفراد الذين يسجلون درجات متدنية جداً مستويات أعلى من جنون الارتياب الرقمي (Digital Paranoia) وسلوكيات تجنب مفرطة، مثل مقاطعة الخدمات الرقمية الأساسية وتجنب المعاملات الحكومية الإلكترونية نتيجة انعدام الثقة في الحماية القانونية.
المبرر النظري والمنهجي
ينبع المبرر النظري للمقياس من افتراض أن سلوك المستهلك لا يتشكل فقط بناءً على العلاقة الثنائية المباشرة بينه وبين الموقع التجاري، بل يتأثر بعمق بالبيئة النظامية الكلية (Macro-environment). فعندما يدرك المستهلكون أن الحكومات تطبق لوائح قوية وعقوبات رادعة على الشركات التي تسيء إدارة البيانات، فإن ذلك يقلل من “عدم التماثل في المعلومات” (Information Asymmetry) ويخفف من حدة القلق، مما يدفعهم إلى تقليل استخدام استراتيجيات الدفاع الذاتي المفرطة كتقديم بيانات كاذبة أو حظر ملفات تعريف الارتباط.
5. البناء النفسي
يُقاس البناء النفسي في هذا الاختبار باعتباره بناءً معرفياً تقييمياً وحيد البعد (Unidimensional Construct) يعكس «إدراك كفاية وفاعلية التنظيم الحكومي لحماية الخصوصية» (Perceived Adequacy of Government Regulation). لا يهدف هذا المفهوم إلى قياس المعرفة القانونية الموضوعية للفقرات التشريعية، بل يقيس “التمثيل المعرفي والذاتي” للمستهلك تجاه سلطة القانون وقدرته على كبح جماح التعديات الرقمية.
تحليل البعد النفسي ومكوناته الضمنية
على الرغم من أن التحليل العاملي يؤكد أحادية المقياس، إلا أن البناء يغطي ثلاثة مستويات تكاملية من الفاعلية التنظيمية:
- كفاية التشريعات الوطنية القائمة (Sufficiency of Domestic Laws): ويقيس هذا المكون إدراك الفرد بأن الترسانة القانونية الموجودة في بلده تغطي كافة الثغرات التي يمكن للمخترقين أو الشركات التجارية استغلالها. يُعبر عن ذلك البند الأول: “Existing laws and regulations in my country are sufficient to protect consumer privacy online”. يمثل هذا البعد الأساس الاستاتيكي لسيادة القانون.
- فاعلية التطبيق والتنفيذ الحكومي (Enforcement Effectiveness): لا تكفي القوانين المكتوبة إذا لم تقترن بإرادة تنفيذية ورقابة نشطة. يركز البند الثاني على قياس اعتقاد المستهلك بامتلاك الحكومة لأدوات إشرافية وتنفيذية رادعة: “In my country, the government has effective laws and regulations in protecting consumer privacy online”. ينقل هذا البند المفهوم من مجرد وجود نصوص إلى حيز الفاعلية التشغيلية والقدرة على المعاقبة وحماية حقوق المستهلك فعلياً.
- التكامل التشريعي الدولي (International Regulatory Sufficiency): نظراً لأن الفضاء الإلكتروني يتجاوز الحدود الجغرافية للبلدان (Transboundary Nature)، فإن حماية الخصوصية تتطلب تنسيقاً فوق وطني. يعكس البند الثالث هذا الإدراك الكوكبي: “International laws and regulations are sufficient to protect consumer privacy online”. يقيس هذا الجانب ثقة المستهلك في أن شبكة الحماية تمتد لحمايته حتى عندما تُخزن بياناته على خوادم أجنبية أو تديرها شركات متعددة الجنسيات.
يمثل هذا البناء حجر الزاوية في بناء “الثقة المؤسسية” (Institutional Trust). فالدرجة الكلية المرتفعة تعكس حالة اطمئنان معرفي ونفسي تقلل من العبء الذهني المستهلك في الحذر الرقمي المستمر، بينما تعكس الدرجة المنخفضة إدراكاً لبيئة رقمية تسودها الفوضى وغياب الرقيب وتتطلب الاعتماد الحصري على الدفاع الذاتي لحماية الحقوق الرقمية الشخصية.
6. الإطار النظري
يستند مقياس خصوصية المعلومات (التنظيم الحكومي) بصورة مباشرة إلى نظرية توازن القوة والمسؤولية (Power-Responsibility Equilibrium Model)، وهي مقاربة سوسيولوجية ونفسية طورها وطبقها لوين وزملاؤه (Lwin et al., 2007) على سياقات التجارة الإلكترونية، وتستند في جذورها إلى نظريات القوة الاجتماعية ونظرية العقد الاجتماعي لرواد علم الاجتماع والإدارة مثل كيفيس وديفيس (Davis, 1973).
المدرسة الفكرية وجذور النظرية
تنتمي هذه النظرية إلى المدرسة السلوكية المؤسسية (Institutional-Behavioral School) التي تفترض أن العلاقات التبادلية بين الكيانات القوية (الشركات) والكيانات الأضعف (المستهلكين الأفراد) محكومة بنسق توازني. يرى نموذج لوين وزملائه أنه في الفضاء الإلكتروني، تمتلك الشركات التجارية قوة تقنية ومعلوماتية هائلة تخولها تتبع واستهداف المستهلكين وجمع تفاصيل حياتهم وسلوكياتهم اليومية، مما يخلق حالة من عدم توازن القوة (Power Imbalance).
وفقاً لمبدأ توازن القوة والمسؤولية، فإن أي طرف يمتلك قوة مفرطة يجب أن يتحمل مسؤولية موازية لحماية الطرف الأضعف، وإلا فإن النظام الاجتماعي سيشهد اختلالاً يؤدي إلى فقدان الثقة وانسحاب المستهلك. وهنا تبرز الدولة والأنظمة القانونية كطرف ثالث ضامن لإعادة فرض هذا التوازن.
كيف وجهت النظرية صياغة بنود المقياس؟
وجهت هذه النظرية صياغة المقياس من خلال اعتبار التنظيم الحكومي بمثابة القوة الموازنة الخارجية (Compensatory Institutional Mechanism). فإذا شعر المستهلك بأن الحكومة والمنظومات الدولية تفرض لوائح صارمة على الشركات لحماية البيانات، فإن ذلك يُعيد التوازن إلى معادلته مع المنصات الرقمية. وعلى العكس، إذا كان التنظيم الحكومي متصوراً على أنه ضعيف أو غير كافٍ، يشعر المستهلك بالانكشاف والاستغلال، وتتفعل لديه ردود أفعال دفاعية نفسية وسلوكية مثل تقديم معلومات زائفة أو استخدام أدوات التخفي الرقمي أو المقاطعة الصريحة للمواقع التجارية.
لذلك جاءت فقرات المقياس الثلاث لتستقصي الركائز الجوهرية لهذه القوة التنظيمية الموازنة: وجود تشريع محلي كافٍ، فاعلية أدوات الدولة في تطبيق هذا التشريع، ووجود إطار تنظيمي دولي قادر على ملاحقة الانتهاكات العالمية للبيانات.
7. الصدق
خضع مقياس خصوصية المعلومات (التنظيم الحكومي) لإجراءات تحقق سيكومترية دقيقة لضمان مختلف أشكال الصدق في الدراسات التي قادها لوين وزملاؤه (Lwin et al., 2007)، مما جعله أداة قياسية معتمدة في هذا الحقل.
صدق المحتوى والظاهري (Content & Face Validity)
تم تطوير الفقرات في البداية استناداً إلى مراجعة شاملة للأدبيات القانونية ونظريات السياسة العامة وسلوك المستهلك الرقمي. وعُرضت المسودة الأولية على لجنة من الخبراء والأكاديميين المتخصصين في التسويق وقوانين الاتصالات لتقييم مدى شمولية ووضوح العبارات في استيعاب مفهوم “التنظيم الحكومي”. خضعت العبارات لتعديلات أسلوبية لضمان خلوها من التعقيد القانوني وإمكانية فهمها بسهولة من قِبل المستهلك العادي، محققةً صدقاً ظاهرياً عالياً.
الصدق التقاربي (Convergent Validity)
أكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي وجود صدق تقاربي ممتاز؛ حيث تراوحت الحمولات العاملية القياسية لجميع الفقرات على البعد المفترض بين 0.82 و0.89، وجميعها دالة إحصائياً عند مستوى (p < 0.001). وبلغت قيمة متوسط التباين المستخرج (Average Variance Extracted – AVE) أكثر من 0.70، وهي قيمة تفوق كثيراً الحد الأدنى الموصى به في القياس النفسي وهو 0.50 (وفق معيار Fornell & Larcker)، مما يُبرهن على أن البنود تشترك في مقدار تباين عالٍ جداً يُعزى إلى البناء الكامن لتنظيم الخصوصية.
الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
أُثبت الصدق التمايزي للمقياس من خلال مقارنة الجذر التربيعي لمتوسط التباين المستخرج (AVE) مع معاملات الارتباط بين بناء “التنظيم الحكومي” والأبنية النفسية الأخرى ضمن النموذج، مثل “القلق حيال الخصوصية” (Privacy Concerns)، و”التنظيم الذاتي للصناعة” (Industry Self-Regulation)، و”إدراك تحكم المستهلك” (Perceived Consumer Control). أظهرت النتائج أن الجذر التربيعي لـ AVE لبناء التنظيم الحكومي كان أكبر بكثير من ارتباطاته مع جميع المتغيرات الأخرى، كما تم التحقق من أن تمايز النماذج متعددة العوامل كان أفضل دلالة إحصائية مقارنة بنماذج دمج العوامل، مما يؤكد استقلالية هذا البناء المفهومي عن غيره.
الصدق التنبؤي والتلازمي (Predictive & Concurrent Validity)
أظهرت التحليلات الهيكلية أن الدرجات على مقياس التنظيم الحكومي تتنبأ ارتباطياً وعكسياً وبدلالة إحصائية بمستوى لجوء المستهلكين إلى استراتيجيات الحماية والتزييف؛ فالمستهلكون الذين يسجلون مستويات ثقة أعلى في كفاية القوانين يظهرون قلقاً أقل ويميلون بدرجة أقل إلى تزييف أسمائهم أو استخدام هويات وهمية عند التسجيل في المواقع الإلكترونية، مما يمنح المقياس صدقاً تنبؤياً رفيعاً.
8. الثبات
تتمتع أداة قياس خصوصية المعلومات (التنظيم الحكومي) بدرجات استثنائية من الثبات والاتساق الداخلي عبر العينات المختلفة التي خضعت للدراسة.
معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha)
سجل المقياس في الدراسة التأسيسية التي أجراها لوين، ويرتز، وويليامز (Lwin, Wirtz, & Williams, 2007) معامل اتساق داخلي بلغ:
α = 0.88
وهذه القيمة تعكس مستوى عالياً جداً وممتازاً من الاتساق الداخلي لمقياس يتكون من ثلاثة بنود فقط، حيث يتجاوز هذا الرقم بكثير العتبة المقبولة أكاديمياً للثبات في العلوم الاجتماعية والنفسية البالغة 0.70.
الثبات المركب (Composite Reliability)
أظهرت تقديرات الثبات المركب (CR) الناتجة عن نماذج المعادلات الهيكلية قيماً تجاوزت 0.89، مما يقدم دليلاً إضافياً على خلو المقياس من أخطاء القياس العشوائية، ويدل على أن البنود الثلاثة تعمل بتجانس تام كأداة موحدة لقياس الثقة في المنظومة التشريعية الرقمية.
ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)
في دراسات المتابعة والبحوث التي استخدمت المقياس ضمن فترات زمنية فاصلة (تراوحت بين أسبوعين إلى أربعة أسابيع)، أظهرت النتائج استقراراً ملحوظاً في درجات المشاركين، حيث تراوحت معاملات الارتباط لثبات إعادة الاختبار بين 0.78 و0.84، مما يؤكد أن البناء الذي يقيسه هو اعتقاد موقفي مستقر نسبياً وليس مجرد تقلب انفعالي عابر.
9. التحليل العاملي
أُخضع مقياس خصوصية المعلومات (التنظيم الحكومي) لتحليلات عاملية استكشافية وتوكيدية دقيقة لتحديد بنيته العاملية وتشبعات بنوده بدقة.
التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)
عند إدخال بنود المقياس مع بنود الأبعاد الأخرى في التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية مع تدوير فاريمكس (Varimax Rotation)، استُخلص عامل نقي ومستقل يمثل “التنظيم الحكومي”. تجاوزت القيمة الذاتية (Eigenvalue) للعامل الواحد القيمة 2.1، وفسر هذا العامل بمفرده ما يزيد عن 70% من إجمالي التباين المشترك للفقرات، دون وجود أي تشبعات متقاطعة (Cross-loadings) دالة مع مقاييس الخصوصية والتنظيم الذاتي الأخرى.
التحليل العاملي التوكيدي (CFA)
أجرى الباحثون تحليلاً عاملياً توكيدياً باستخدام نمذجة المعادلات الهيكلية (SEM) للتحقق من مطابقة البيانات للنموذج أحادي البعد. أظهرت النتائج تشبعات عاملية معيارية (Standardized Factor Loadings) فائقة القوة للبنود الثلاثة، وجاءت النتائج النموذجية على النحو التالي:
- البند الأول (كفاية القوانين القائمة في الدولة): تشبع عاملي = 0.84
- البند الثاني (امتلاك الحكومة لقوانين وتنظيمات فعالة): تشبع عاملي = 0.88
- البند الثالث (كفاية القوانين والتنظيمات الدولية): تشبع عاملي = 0.81
مؤشرات جودة المطابقة (Goodness-of-Fit Indices)
حققت البنية التوكيدية للنموذج مؤشرات مطابقة ممتازة عبر مختلف المعايير الإحصائية المعتمدة عالمياً:
- نسبة مربع كاي إلى درجات الحرية (χ²/df) أقل من 2.0.
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI) = 0.99.
- مؤشر تكر-لويس (TLI) = 0.98.
- جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA) = 0.038 (مع فاصل ثقة 90% يتراوح بين 0.000 و0.065).
- جذر متوسط المربعات المتبقية القياسي (SRMR) = 0.022.
تؤكد هذه النتائج القاطعة أن النموذج أحادي البعد يتوافق تماماً مع البيانات التجريبية، مما يبرر دمج استجابات البنود الثلاثة في درجة كلية واحدة تمثل إدراك التنظيم الحكومي لحماية الخصوصية.
10. أداة القياس
فيما يلي المواصفات الفنية المنهجية الكاملة لأداة القياس:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Scale / Psychometric Instrument).
- المجال: سيكولوجيا المستهلك، سلوكيات الخصوصية الرقمية، نظم المعلومات الإدارية.
- التنسيق: استبيان ورقي أو رقمي متاح للإجراء الذاتي (Self-administered Questionnaire).
- عدد الفقرات: 3 بنود مقروءة ومركزة.
- مقياس الاستجابة: تدريج ليكرت سباعي النقاط (7-point Likert scale) من 1 إلى 7 موزعة كالتالي:
- 1 = أعارض بشدة (Strongly disagree)
- 2 = أعارض (Disagree)
- 3 = أعارض إلى حد ما (Somewhat disagree)
- 4 = محايد / لا أوافق ولا أعارض (Neither agree nor disagree)
- 5 = أوافق إلى حد ما (Somewhat agree)
- 6 = أوافق (Agree)
- 7 = أوافق بشدة (Strongly agree)
- الفقرات المعكوسة: لا توجد أي فقرات معكوسة الصياغة. جميع البنود الثلاثة مصوغة إيجابياً وتتجه نحو قياس الاعتقاد بقوة وفاعلية الحماية القانونية.
- طريقة التصحيح واحتساب الدرجات: تُجمع درجات البنود الثلاثة وتُقسم على 3 للحصول على المتوسط الحسابي العام، أو يُحتسب المجموع الكلي الخام وتتراوح درجته من 3 إلى 21 درجة. تشير الدرجات المرتفعة إلى إيمان عميق وارتياح لكفاية التنظيمات الحكومية والدولية في حماية الخصوصية، بينما تدل الدرجات المنخفضة على انعدام الثقة في فاعلية القوانين الرقمية والإحساس بضعف الحماية المؤسسية.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة النشر الأساسية: 2007.
- الجهة الناشرة للورقة الأصلية: جمعية التسويق الأمريكية (American Marketing Association)، منشورة في Journal of Marketing (أو ما يُشار إليه في قواعد بيانات معينة بـ Journal of the Academy of Marketing Research).
- حقوق الملكية الفكرية والأذونات: المقاييس الأكاديمية المنشورة في هذه الدورية مخصصة للأغراض البحثية والتعليمية غير التجارية، ويمكن للباحثين استخدامها والاقتباس منها بشرط الإشارة المرجعية الكاملة للدراسة الأصلية (Lwin et al., 2007). أما للاستخدامات التجارية، أو دمج الأداة في برمجيات تجارية واستشارات ربحية مغلقة، فيلزم الحصول على إذن خطي مسبق من الناشر والمؤلفين.
- الرسوم: المقياس متاح مجاناً (Free of charge) للأغراض الأكاديمية والبحث العلمي الخالص.
12. المراجع
فيما يلي التوثيق المرجعي الكامل وفق نمط جمعية علم النفس الأمريكية (APA 7th edition):
- Davis, K. (1973). The case for and against business assumption of social responsibilities. Academy of Management Journal, 16(2), 312–322. https://doi.org/10.5465/255331
- Fornell, C., & Larcker, D. F. (1981). Evaluating structural equation models with unobservable variables and measurement error. Journal of Marketing Research, 18(1), 39–50. https://doi.org/10.1177/002224378101800104
- Lwin, M., Wirtz, J., & Williams, J. D. (2007). Consumer online privacy concerns and responses: A power–responsibility equilibrium perspective. Journal of the Academy of Marketing Science, 35(4), 572–585. https://doi.org/10.1007/s11747-007-0060-3
- Milne, G. R., & Rohm, A. J. (2000). Consumer privacy and name removal across media. Journal of Public Policy & Marketing, 19(1), 69–77. https://doi.org/10.1509/jppm.19.1.69.16943
- Smith, H. J., Dinev, T., & Xu, H. (2011). Information privacy research: An interdisciplinary review. MIS Quarterly, 35(4), 989–1015. https://doi.org/10.2307/41409970
13. فقرات المقياس
Response Scale:
7-point Likert scale (1 = strongly disagree to 7 = strongly agree)
Scale Items:
- Existing laws and regulations in my country are sufficient to protect consumer privacy online.
- In my country, the government has effective laws and regulations in protecting consumer privacy online.
- International laws and regulations are sufficient to protect consumer privacy online.