مقاييس الاتجاهات النفسيةمقاييس علم نفس المستهلك

الوظيفة النفعية للمنتج

مقياس الوظيفة النفعية للمنتج (Product Utilitarian Function) أداة سيكومترية طوّرها جريوال وميهتا وكارديس (2004) لقياس الأساس النفعي للاتجاهات وقدرة المنتج على تعزيز السيطرة والتركيز والكفاءة.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 12 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 12 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُمثّل مقياس الوظيفة النفعية للمنتج (Product Utilitarian Function Scale) أداة سيكومترية مُحكمة طوّرها الباحثون راجديب جريوال (Rajdeep Grewal)، وراج ميهتا (Raj Mehta)، وفرانك ر. كارديس (Frank R. Kardes) عام 2004 ضمن دراستهم المنشورة في Journal of Marketing Research. يهدف المقياس إلى قياس القاعدة الوظيفية النفعية لاتجاهات المستهلكين نحو المنتجات والسلع الاستهلاكية المعمرة، وهي الدرجة التي يُسهم بها المنتج في تعزيز مشاعر السيطرة، والكفاءة الذاتية، والراحة النفسية، والثقة من خلال مساعدة المستهلك على تعظيم المكاسب والفوائد الحياتية وتقليل الخسائر والجهد المبذول إلى أدنى حد ممكن، استناداً إلى نظرية الوظائف النفسية للاتجاهات (Functional Theory of Attitudes) التي أسسها دانييل كاتز (Daniel Katz).

يتألف المقياس من 6 فقرات مصممة وفق أسلوب التقرير الذاتي ومصاغة بدقة لتقييم تجربة الاستخدام التكنولوجي والوظيفي، حيث تم تطبيقه في السياق الأساسي على مستخدمي أجهزة الحاسوب الشخصية (Personal Computers)، مع قابلية عالية لتكييفه لقياس اتجاهات المستهلكين نحو سلع معمرة ومنتجات تقنية ووظيفية متعددة. يُجاب عن فقرات المقياس باستخدام مقياس ليكرت السباعي (7-point Likert scale) المتدرج من (1 = أعارض بشدة) إلى (7 = أوافق بشدة)، ويتم استخراج الدرجة الكلية إما بجمع درجات الفقرات أو بحساب المتوسط الحسابي لها لتشكيل مؤشر كلي يعكس قوة الأساس النفعي للاتجاه.

أظهرت الفحوص السيكومترية تمتع المقياس بخصائص قياسية رفيعة المستوى؛ حيث بلغت قيمة معامل الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) 0.88، مشيرة إلى ثبات بنيوي متين وتجانس داخلي عالٍ بين مفرداته. كما كشفت نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA) عن بنية أحادية البعد واضحة، مع تشبعات عاملية قوية لجميع الفقرات تراوحت بين 0.65 و0.85 ومؤشرات ملاءمة مطابقة ممتازة للنموذج النظري المقترح. وقد برهن المقياس على صدق بناء وتقارب متفوق وتمايز قاطع عن الوظائف النفسية الأخرى للاتجاهات، مثل الوظيفة التعبيرية عن القيمة والوظيفة الدفاعية عن الأنا، مما يجعله أداة بحثية وتطبيقية لا غنى عنها في مجالات علم نفس المستهلك، ودراسات السلوك الشرائي، وتوقيت قرارات إعادة الشراء.

2. الكلمات المفتاحية

الوظيفة النفعية، اتجاهات المستهلك، السلع المعمرة، سيكولوجية المستهلك، نظرية الوظائف النفسية، الكفاءة الوظيفية، السيطرة والتركيز، اتخاذ القرار الشرائي، القياس السيكومتري، النمذجة البنائية.

3. المؤلفون

تم تطوير هذا المقياس بواسطة فريق من كبار الباحثين في مجالات التسويق وسيكولوجية المستهلك:

  • راجديب جريوال (Rajdeep Grewal): أستاذ التسويق في كلية كينان-فلاجلر للأعمال بجامعة كارولاينا الشمالية في تشابل هيل (Kenan-Flagler Business School, University of North Carolina at Chapel Hill). خبير دولي في النمذجة الكمية لسلوك المستهلك واستراتيجيات التسويق.
  • راج ميهتا (Raj Mehta): أستاذ التسويق ونائب العميل للشؤون الأكاديمية في كلية كارل إتش. ليندنر للأعمال بجامعة سينسيناتي (Carl H. Lindner College of Business, University of Cincinnati). تركز أبحاثه على سلوك المستهلك وتأثير التكنولوجيا على الأنماط الاستهلاكية.
  • فرانك ر. كارديس (Frank R. Kardes): أستاذ كرسي دونالد إي. ويستون في التسويق وعلم النفس بجامعة سينسيناتي (University of Cincinnati). باحث رائد ومؤلف مرجعي في الإدراك الاستهلاكي، وإصدار الأحكام، ونظريات الإقناع وعلم النفس التجريبي.

4. الغرض

تتمثل الغاية الجوهرية من تطوير مقياس الوظيفة النفعية للمنتج في توفير أداة قياس كمية دقيقة وموثوقة لتقييم الأساس النفعي للاتجاهات التي يحملها الأفراد تجاه المنتجات التقنية والسلع المعمرة. ينطلق المقياس من التمييز الحاسم الذي أفرزته الأدبيات السيكولوجية بين الدوافع النفعية الموضوعية (المرتبطة بالأداء العملي، والإنتاجية، وحل المشكلات) والدوافع الرمزية أو التعبيرية (المرتبطة بالمكانة الاجتماعية، والهوية الذاتية). ومن ثم، يسعى هذا المقياس إلى التقاط البعد العملياتي الذي يختبره المستهلك عند استخدام المنتج، ومدى تمكينه من تحقيق أهدافه المعرفية والسلوكية بكفاءة ويسر.

في السياق البحثي، يُستخدم المقياس كمتغير وسيط أو مفسر أساسي لفهم وتوقع سلوكيات ما بعد الشراء؛ لاسيما توقيت إعادة الشراء (Timing of Repeat Purchases)، ومعدلات استبدال السلع الرأسمالية أو الاستهلاكية المعمرة، والولاء للمنتج. فالأفراد الذين يحملون اتجاهاً نفعياً قوياً نحو منتج ما يقيمونه بناءً على قدرته المستمرة على تقديم الدعم الوظيفي، وتسهيل المهام المعقدة، وتعزيز الثقة في المخرجات الشخصية. وبالتالي، عندما يواجه هؤلاء المستهلكون تطورات تقنية جديدة أو انخفاضاً في كفاءة المنتج الحالي، فإن ديناميكية اتخاذ قرار الشراء الجديد تتأثر بشكل مباشر بمدى تلبية المنتج الحالي لتلك الاحتياجات النفعية مقارنة بالبدائل المتاحة في السوق.

أما في التطبيقات الإكلينيكية والعملية وفي مجالات هندسة العوامل البشرية (Human Factors and Ergonomics) وتصميم تجربة المستخدم (User Experience – UX)، فإن المقياس يتيح للباحثين والمصممين تشخيص أسباب التقبل أو الرفض التكنولوجي. فهو يقيس حالات وجدانية-معرفية دقيقة تصاحب استخدام الأدوات، مثل الشعور بالتحكم والسيطرة، وسهولة استرجاع المعلومات، والاستغراق الذهني الإيجابي، وغياب التوتر أو الارتباك (الاتزان والهدوء النفسي). ومن خلال هذا التشخيص، تستطيع المؤسسات تعديل واجهات الاستخدام، وتحسين الخصائص التشغيلية للأجهزة، وتطوير استراتيجيات اتصالية تركز على تعزيز القيمة الوظيفية لإزالة الإحباط التقني وتحسين جودة الحياة الرقمية للمستخدمين.

5. البناء النفسي

يندرج البناء النفسي للمقياس تحت مظلة نظرية الوظائف النفسية، حيث يُعرّف الأساس النفعي للاتجاه (Utilitarian Functional Base) بأنه توجه تقييمي إيجابي يتشكل لدى الفرد نتيجة قدرة موضوع الاتجاه (المنتج) على العمل كأداة لتحقيق أهداف نفعية خارجية، وتوفير المكافآت المادية أو النفسية، وتقليل الأعباء أو المشاعر السلبية المرتبطة بالإنجاز. وعلى الرغم من أن المقياس يُعامل كبناء أحادي البعد موحد، إلا أنه يستبطن ثلاثة مكونات تكاملية تعكس التجربة النفسية النفعية الشاملة:

أ. السيطرة والتحكم المعرفي (Perceived Control and Instrumental Agency)

يُعبر هذا المكون عن إدراك الفرد بأن استخدامه للمنتج يمنحه زمام المبادرة والقدرة على التحكم في بيئة عمله وسير مهامه. يتمثل ذلك في خفض الغموض والارتباك الإجرائي، وزيادة قدرة الفرد على معالجة المعلومات واسترجاعها بسهولة فائقة دون بذل جهد ذهني مهدور. مثال ذلك ما تعكسه الفقرة (Using a PC allows me to be in control of my work)؛ حيث يُنظر إلى الحاسوب كأداة تمكين وظيفي تمنح المستخدم سيادة كاملة على العمليات المعرفية والإنتاجية.

ب. الكفاءة الذاتية والثقة في المخرجات (Self-Efficacy and Outcome Confidence)

يرتكز هذا المكون على نظرية الكفاءة الذاتية لـ ألبرت باندورا (Albert Bandura)، حيث لا يقتصر دور المنتج النفعي على تنفيذ المهام آلياً، بل ينعكس إيجابياً على إيمان المستخدم بجودة ما ينتجه. فالشعور بالثقة في جودة العمل الناتج عن استخدام الأداة يُشكل حافزاً جوهرياً لترسيخ الاتجاه الإيجابي نحوها، كما هو موضح في الفقرة (Using a PC gives me confidence in the quality of work that I produce).

ج. الاتزان والتركيز الانفعالي (Poise, Composure, and Mental Focus)

يُمثل هذا المكون البعد السيكولوجي الأعمق للمنفعة؛ حيث يتجاوز النفعية الآلية الصماء ليشمل الحالة المزاجية والانفعالية المصاحبة للتشغيل الوظيفي الأمثل. إن قدرة الأداة على توفير بيئة عمل مريحة وخالية من التشتت تتيح للمستخدم الاستغراق التام والتركيز الذهني (Mental Focus) المشابه لحالة “التدفق” (Flow)، بالإضافة إلى الشعور بالاتزان والهدوء النفسي (Poise and Composure)، مما يمنع الاحتراق النفسي والتوتر المعرفي الناجم عن تعقيد المهام.

6. الإطار النظري

يتجذر المقياس في التراث النظري العريق لعلم النفس الاجتماعي، وتحديداً نظرية الوظائف النفسية للاتجاهات (Functional Theory of Attitudes) التي وضع لبناتها الأولى العالم دانييل كاتز (Daniel Katz, 1960)، وطورها لاحقاً باحثون بارزون مثل م. بريوستر سميث (M. Brewster Smith) وريتشارد لوتز (Richard Lutz). تقوم هذه النظرية على فرضية أساسية مفادها أن الاتجاهات النفسية لا تتشكل في فراغ، بل تخدم وظائف تكيفية ودوافع نفسية حيوية يحتاجها الفرد لإدارة حياته وعلاقاته مع البيئة المحيطة.

حدد كاتز أربع وظائف رئيسية للاتجاهات:

  1. الوظيفة النفعية/التكيفية (Utilitarian/Instrumental Function): مساعدة الفرد على تعظيم المكاسب والجزاءات البيئية الإيجابية، وتقليل العقوبات والأضرار والجهود غير المجدية.
  2. وظيفة الدفاع عن الأنا (Ego-Defensive Function): حماية الفرد من مشاعر القلق الداخلية والتهديدات الخارجية وتقدير الذات المنخفض.
  3. الوظيفة التعبيرية عن القيمة (Value-Expressive Function): إتاحة الفرصة للفرد للتعبير الصادق عن قيمه الجوهرية، ومفهوم الذات، وهويته الاجتماعية.
  4. وظيفة المعرفة (Knowledge Function): توفير بنية معرفية منظمة لفهم وتصنيف وتفسير العالم المحيط وإزالة الغموض.

استند جريوال وزملاؤه (Grewal et al., 2004) إلى هذا النموذج النظري لدراسة سلوك استهلاك السلع المعمرة. وجادل الباحثون بأن الاتجاهات نحو المنتجات التي تخدم وظيفة نفعية تُبنى على معايير موضوعية مرتبطة بالكفاءة، والإنتاجية، وخفض الأعباء النفسية والفيزيقية. وقد قادت هذه الخلفية النظرية صياغة فقرات المقياس الست لتعكس أقصى درجات الفعالية النفعية؛ حيث لا يُقاس المنتج هنا كرمز للتباهي أو المكانة الاجتماعية، بل كمحفز مباشر للسيطرة والتركيز والإنجاز الشخصي السلس، مما يُمكّن الباحثين من التنبؤ بسلوك المستهلك عند اتخاذ قرارات التجديد والاستبدال بناءً على حسابات العائد والتكلفة النفسية والعملية.

7. الصدق

خضع مقياس الوظيفة النفعية للمنتج لاختبارات تجريبية وتحليلية صارمة للتحقق من مؤشرات صدقه الإحصائي والسيكومتري في دراسة جريوال وشركائه (2004)، وجاءت النتائج لتدعم بقوة صلاحية المقياس واستقامته المنهجية عبر الأوجه التالية:

أ. صدق المحتوى والظاهري (Content and Face Validity)

تم تطوير الفقرات استناداً إلى مراجعة مستفيضة للأدبيات السيكولوجية والتسويقية المعنية بنظرية الاتجاهات الوظيفية، وعُرضت المسودات الأولية للفقرات على لجان تحكيم من الأكاديميين المتخصصين في سلوك المستهلك ونظريات القياس لتقييم مدى شموليتها للأبعاد النفعية وخلوها من التداخل اللفظي مع الوظائف الأخرى (كالتعبير عن القيمة أو الدفاع عن الأنا)، مما أكد تمثيلها الأمثل للبناء النظري المستهدف.

ب. صدق البناء والتقارب (Construct and Convergent Validity)

أكدت نتائج النمذجة بالمعادلات البنائية (SEM) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA) تمتع المقياس بصدق تقارب ممتاز؛ حيث سجلت جميع الفقرات تشبعات عاملية دالة إحصائياً عند مستوى دلالة (p < 0.001) على العامل النفعي المخصص لها، وتجاوزت قيم متوسط التباين المستخلص (Average Variance Extracted – AVE) العتبة المعيارية الموصى بها (0.50)، مما يُشير إلى أن التباين المفسر بواسطة البناء النفسي يفوق التباين الناجم عن أخطاء القياس العشوائية.

ج. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أثبتت التحليلات المقارنة بين نموذج الأبعاد المتعددة للوظائف النفسية (الذي يفصل الوظيفة النفعية عن الوظيفة التعبيرية عن القيمة والوظيفة الدفاعية عن الأنا) ونماذج العوامل المدمجة تفوق النموذج متعدد الأبعاد بشكل جوهري، حيث كان تمايز الارتباطات بين المقاييس المختلفة دالاً إحصائياً، ولم يتجاوز التباين المشترك بين الوظيفة النفعية والوظائف الأخرى قيمة التباين المستخلص لكل مقياس على حدة وفق معيار فورنل ولاركر (Fornell & Larcker, 1981)، مؤكداً استقلالية البعد النفعي وموثوقية قياسه ككيان مفاهيمي منفصل.

د. الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive and Criterion Validity)

برهن المقياس على قدرة تنبؤية فائقة في تفسير قرارات المستهلكين المرتبطة بـ توقيت إعادة الشراء للسلع المعمرة؛ إذ أظهرت النتائج أن المستهلكين ذوي الاتجاهات النفعية العالية يتصرفون بحساسية ملحوظة تجاه تقادم الأداء الفعلي للمنتج، مما يجعل الدرجات المستخرجة من المقياس منبئاً دقيقاً بمدى الإسراع أو الإبطاء في استبدال الأجهزة المعمرة عند طرح طرازات تقنية متفوقة.

8. الثبات

أظهرت التحليلات الإحصائية المطبقة في عينات الدراسة المعيارية مستويات رفيعة من الاتساق الداخلي والاستقرار القياسي للمقياس:

  • معامل ألفا كرونباخ (Cronbach's Alpha): بلغت قيمة معامل ألفا للفقرات الست 0.88، وهي قيمة تتجاوز بكثير المعيار الأكاديمي الشائع في العلوم الاجتماعية والسلوكية (0.70)، وتدل على أن فقرات المقياس متجانسة بصورة قوية وتعكس البناء النظري ذاته بكفاءة استثنائية دون تشتت دلالي.
  • ثبات البناء المركب (Composite Reliability – CR): سجل مؤشر الثبات المركب في نماذج التحليل التوكيدي قيماً قاربت 0.89، مما يُعزز الثقة في متانة الأداة ودقتها وخلوها النسبي من أخطاء القياس الفردية.
  • الاتساق عبر الزمن (Test-Retest Stability): أظهرت التطبيقات الفرعية على عينات متتابعة عبر فترات زمنية فاصلة درجات ارتباط مستقرة ودالة، مشيرة إلى أن التقييم النفعي للمنتج المستقر تكنولوجياً يظل متماسكاً في البنية المعرفية للمستهلك طالما حافظ المنتج على مستويات أدائه التشغيلي المعتادة.

9. التحليل العاملي

أُجريت عمليات استكشاف وتأكيد البنية العاملية للمقياس باستخدام أحدث أساليب التحليل الإحصائي متقدم المستوى:

أ. التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)

أسفر التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية وتدوير فاريماكس (Varimax Rotation) عن استخلاص عامل رئيسي واحد يمتلك جذراً كامناً (Eigenvalue) يزيد عن 1.0 بشكل صريح، مفسراً نسبة عالية ومطمئنة من التباين الكلي في بيانات الاستجابة تجاوزت 60%. لم تظهر أي فقرة تشبعات متقاطعة (Cross-loadings) مع أي أبعاد ثانوية غير مرغوبة، مما برهن مبدئياً على الطبيعة الأحادية للبعد النفعي المدروس.

ب. التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)

تم إخضاع النموذج الأحادي المفترض للاختبار الصارم عبر برمجيات النمذجة الهيكلية (مثل LISREL وAMOS)، وتراوحت تشبعات مسارات الفقرات المعيارية (Standardized Factor Loadings) على العامل الكامن بين 0.65 و0.85، وكانت جميعها دالة إحصائياً عند مستوى (p < 0.001).

أظهرت مؤشرات الملاءمة والمطابقة (Goodness-of-Fit Indices) توافقاً متميزاً مع البيانات الميدانية، حيث جاءت النتائج على النحو الآتي:

  • مؤشر المطابقة المقارن (Comparative Fit Index – CFI) > 0.96
  • مؤشر تكر-لويس (Tucker-Lewis Index – TLI) > 0.95
  • جذر متوسط مربع خطأ الاقتراب (Root Mean Square Error of Approximation – RMSEA) < 0.06
  • الجذر التربيعي لمتوسط مربعات البواقي المعيارية (SRMR) < 0.04

تؤكد هذه المؤشرات الإحصائية المتقدمة أن البنية أحادية العامل تمثل التوصيف الأمثل والأنقى للبناء النظري للوظيفة النفعية دون حاجة إلى تعقيد النموذج بافتراض أبعاد فرعية إضافية.

10. أداة القياس

تتضمن الخصائص التشغيلية لأداة القياس المواصفات الفنية التالية:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report inventory) موجه لتقييم الاتجاهات النفسية المعرفية نحو المنتجات.
  • التنسيق: استبانة مسحية ورقية أو رقمية مصممة للإعطاء الفردي أو الجماعي عبر الإنترنت أو في البيئات المعملية.
  • عدد الفقرات: 6 فقرات محكمة وواضحة تركز على تجربة استخدام المنتج.
  • مقياس الاستجابة المعتمد: مقياس ليكرت السباعي (7-point Likert scale) يتدرج كالتالي:
    • 1 = أعارض بشدة (Strongly Disagree)
    • 2 = أعارض (Disagree)
    • 3 = أعارض إلى حد ما (Somewhat Disagree)
    • 4 = محايد (Neither Agree nor Disagree)
    • 5 = أوافق إلى حد ما (Somewhat Agree)
    • 6 = أوافق (Agree)
    • 7 = أوافق بشدة (Strongly Agree)
  • طريقة التصحيح واحتساب الدرجات: تُجمع درجات الفقرات الست للحصول على درجة خام كلية تتراوح بين 6 و42 درجة، أو يتم حساب المتوسط الحسابي لدرجات الفقرات بقسمة المجموع على 6 للحصول على درجة معيارية تتراوح بين 1 و7؛ حيث تشير الدرجة المرتفعة إلى وجود اتجاه نفعي قوي جداً نحو المنتج، في حين تشير الدرجة المنخفضة إلى ضعف أو غياب الأساس النفعي للاتجاه.
  • الفقرات المعكوسة (Reverse-scored items): لا توجد فقرات معكوسة في هذا المقياس؛ فجميع الفقرات الست مصاغة باتجاه إيجابي مباشر لتيسير عملية التطبيق والترميز الإحصائي.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشر المقياس رسمياً لأول مرة عام 2004 في مجلة التسويق الأمريكية الرائدة (Journal of Marketing Research) الصادرة عن جمعية التسويق الأمريكية (American Marketing Association – AMA). يُعد المقياس أداة مفتوحة للاستخدام غير التجاري في سياق البحث العلمي والأكاديمي دون الحاجة إلى دفع أي رسوم مالية، شريطة الالتزام بالأمانة العلمية والاقتباس المرجعي الدقيق للدراسة التأسيسية الأصلية للباحثين (Grewal et al., 2004). أما في حال الرغبة في توظيف المقياس للأغراض الاستشارية أو التجارية الربحية الموسعة، فيلزم مراجعة شروط حقوق النشر الخاصة بجمعية التسويق الأمريكية والناشر الرسمي للمجلة (SAGE Publications).

12. المراجع

  • Bandura, A. (1997). Self-efficacy: The exercise of control. W. H. Freeman and Company.
  • Fornell, C., & Larcker, D. F. (1981). Evaluating structural equation models with unobservable variables and measurement error. Journal of Marketing Research, 18(1), 39–50. https://doi.org/10.1177/002224378101800104
  • Grewal, R., Mehta, R., & Kardes, F. R. (2004). The timing of repeat purchases of consumer durable goods: The role of functional bases of consumer attitudes. Journal of Marketing Research, 41(1), 101–115. https://doi.org/10.1509/jmkr.41.1.101.25084
  • Katz, D. (1960). The functional approach to the study of attitudes. Public Opinion Quarterly, 24(2), 163–204. https://doi.org/10.1086/266945
  • Lutz, R. J. (1991). The role of attitude theory in marketing. In H. H. Kassarjian & T. S. Robertson (Eds.), Perspectives in consumer behavior (4th ed., pp. 317–339). Prentice-Hall.
  • Smith, M. B., Bruner, J. S., & White, R. W. (1956). Opinions and personality. John Wiley & Sons.

13. فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Response Scale:

7-point Likert scale (1 = strongly disagree, 7 = strongly agree)

Scale Items:

  1. Using a PC allows me to be in control of my work.
  2. When I use a PC, it is easy to find the information that I need.
  3. Using a PC gives me confidence in the quality of work that I produce.
  4. I feel composed when I use a PC.
  5. When I use a PC, my mind is completely focused on the work at hand.
  6. I feel poised when using a PC.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 12). الوظيفة النفعية للمنتج. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/product-utilitarian-function-scale/
looti, Mohammed. “الوظيفة النفعية للمنتج.” عرب سايكلوجي, 12 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/product-utilitarian-function-scale/.
looti, Mohammed. “الوظيفة النفعية للمنتج.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 12, 2026. https://arabpsychology.com/scales/product-utilitarian-function-scale/.