الملخص
يُعد مقياس جودة الحياة المهنية (Professional Quality of Life Scale – ProQOL)، الذي طورته الباحثة بي. هودنال ستام (B. Hudnall Stamm)، أحد أكثر الأدوات السيكومترية المعتمدة عالمياً واستخداماً لتقييم الآثار الإيجابية والسلبية المترتبة على العمل في المهن الإنسانية ومجالات الرعاية وتقديم المساعدة، مثل الرعاية الصحية، والعمل الاجتماعي، والإرشاد النفسي، والخدمات الطارئة والإغاثية. يهدف المقياس إلى قياس الأبعاد المتعددة لجودة الحياة المرتبطة بالعمل عبر رصد تفاعل الفرد مع ضغوط البيئة المهنية وتعامله المباشر مع معاناة وصدمات المستفيدين.
يتألف المقياس في نسخته الخامسة والأحدث (ProQOL-5) من ثلاثين فقرة (30 فقرة) موزعة بالتساوي وبصورة مستقلة على ثلاثة أبعاد رئيسية تتكامل لتشكل بنيتين فرعيتين هما: رضا الشفقة (Compassion Satisfaction – CS)، وهو الجانب الإيجابي الذي يعبر عن الإشباع والمتعة والشعور بالكفاءة المستمد من مساعدة الآخرين بفاعلية؛ والجانب السلبي المتمثل في إجهاد الشفقة (Compassion Fatigue – CF) المنقسم إلى بعدين متمايزين هما: الاحتراق النفسي (Burnout – BO)، الذي يجسد مشاعر الإنهاك العاطفي والجسدي، وفقدان الفاعلية والشعور بالإحباط واليأس، وكرب الصدمة الثانوية (Secondary Traumatic Stress – STS)، الذي يعكس الأعراض الشبيهة باضطراب ما بعد الصدمة الناتجة عن التعرض غير المباشر لخبرات الصدمة النفسية التي عانى منها متلقو الرعاية.
تتم الاستجابة على فقرات المقياس وفق سلم ليكرت الخماسي (تتراوح درجاته من 1 = أبداً إلى 5 = دائماً)، بالرجوع إلى خبرات المستجيب خلال آخر ثلاثين يوماً. يتميز المقياس بخصائص سيكومترية رصينة وموثقة في مئات الدراسات عبر مختلف الثقافات والتخصصات المهنية، حيث تتراوح معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) عموماً بين 0.88 لرضا الشفقة، و0.75 إلى 0.81 للاحتراق النفسي، و0.81 إلى 0.84 لكرب الصدمة الثانوية، فضلاً عن تمتعه بدرجات صدق تقاربي، وتمايزي، وبنائي عالية تدعم استخداماته التشخيصية والبحثية والوقائية في تصميم استراتيجيات الدعم المؤسسي للممارسين.
الكلمات المفتاحية
مقياس جودة الحياة المهنية، إجهاد الشفقة، رضا الشفقة، الاحتراق النفسي، الصدمة النفسية الثانوية، الرعاية البديلة، القياس النفسي، مقدمو الرعاية الصحية، الضغط المهني، الصحة النفسية المهنية، الصدمة غير المباشرة، الصلابة النفسية.
المؤلفون
تم تطوير المقياس وتحديثه بصورة رئيسية بواسطة:
- الدكتورة ب. هودنال ستام (B. Hudnall Stamm, Ph.D.): باحثة وأستاذة رائدة في علم النفس الإكلينيكي وعلم الصدمات النفسية، شغلت مناصب أكاديمية وبحثية في مركز الصدمات الوطني بكلية الطب في كلية دارتموث (Dartmouth Medical School)، وجامعة أيداهو الحكومية (Idaho State University)، والجامعة الحرة في واشنطن، وهي رئيسة سابقة لشبكة أبحاث الرعاية الصحية عن بعد والرعاية النفسية المهنية. البريد الأكاديمي والموقع المرجعي للمشروع: [email protected].
- تشارلز فيغلي (Charles R. Figley, Ph.D.): صاحب الإسهام النظري التأسيسي في صياغة مفهوم «إجهاد الشفقة» وتطوير مقياس الرضا والإجهاد الشفقي الأصلي (Compassion Fatigue Self-Test – CFST) في جامعة ولاية فلوريدا وجامعة تولين.
الغرض
صُمم مقياس جودة الحياة المهنية بهدف تقديم أداة تقييم سيكومترية مقننة وفعالة تمكن الباحثين والمهنيين والمؤسسات من فهم ورصد التوازن الدقيق بين النتائج الإيجابية والآثار السلبية للعمل في المهن التي تتطلب تدخلاً إنسانياً وعاطفياً مباشراً. في بيئات العمل الرعائي، يتعرض الممارسون لمتطلبات انفعالية هائلة قد تؤدي بهم إما إلى تحقيق شعور عميق بالمعنى والرضا والإنجاز أو إلى الانحدار نحو الاستنزاف والإنهاك والصدمة غير المباشرة. يأتي المقياس ليعالج حاجة ماسة لقياس هذه التفاعلات المعقدة دون الخلط بين مسببات الضغط التنظيمي العامة وآثار التعرض المعرفي والانفعالي لصدمات الآخرين.
يخدم المقياس نطاقاً واسعاً من التطبيقات الإكلينيكية، والبحثية، والتنظيمية:
- التطبيقات الإكلينيكية والإشراف المهني: يُستخدم كأداة للمراقبة الذاتية (Self-monitoring) والتقييم الدوري خلال جلسات الإشراف المهني للأطباء، والممرضين، والأخصائيين الاجتماعيين، والمرشدين النفسيين، لمساعدتهم على رفع مستوى الوعي الذاتي بمستويات الإرهاق وتحديد بوادر الاستنزاف قبل تحولها إلى اضطرابات نفسية سريرية مزمنة مثل الاكتئاب أو اضطرابات القلق.
- التطبيقات البحثية: يمثل معياراً ذهبياً في دراسات علم النفس المهني وعلم الصدمات لفحص العلاقات الارتباطية والسببية بين بيئات العمل، ونظم الدعم الاجتماعي، والصلابة النفسية، والاستراتيجيات التكيفية من جهة، ومخرجات الأداء وجودة الرعاية المقدمة ومعدلات دوران العمل من جهة أخرى.
- التطبيقات التنظيمية والوقائية: تعتمد عليه المستشفيات، ومنظمات الإغاثة الدولية، وأجهزة الاستجابة للطوارئ لتقييم الاحتياجات الميدانية، وتوجيه تصميم برامج الرفاه الوظيفي والتدخلات المؤسسية التي تعزز رضا الشفقة وتقلل من خسائر الاحتراق والاستنزاف المهني.
سد المقياس فجوة جوهرية في الأدبيات السيكومترية الكلاسيكية، إذ كانت المقاييس السابقة تركز بصورة أحادية إما على الجوانب السلبية البحتة مثل مقياس ماسلاش للاحتراق النفسي (MBI)، أو على أعراض الصدمة العامة، مما أغفل دور الرضا المهني والمشاعر الإيجابية كعامل حماية (Protective Factor) يخفف من وطأة الضغوط. تمكن مقياس ProQOL من التوفيق بين النموذج الإيجابي للصحة النفسية ونموذج الإجهاد المرضي في إطار متكامل يقيس ثلاثة مسارات مستقلة في آن واحد.
البناء النفسي
يرتكز مقياس جودة الحياة المهنية على بناء نظري مركب يتألف من ثلاثة أبعاد أساسية، يمثل كل منها جانباً نوعياً ومستقلاً من خبرة الممارس في بيئة العمل الرعائي:
1. رضا الشفقة (Compassion Satisfaction – CS)
يمثل هذا البعد الطاقة الإيجابية والإحساس العميق بالإنجاز والمعنى الذي يستمده الفرد من قدرته على مساعدة الناس والتخفيف من آلامهم وإحداث تغيير ملموس في حياتهم أو في البيئة المجتمعية المحيطة. يشتمل هذا البناء على عناصر الكفاءة المهنية المدركة، والاعتزاز بالانتماء لمهنة الرعاية، والمشاعر الإيجابية تجاه الزملاء والمؤسسة. الممارسون الذين يسجلون درجات مرتفعة في هذا البعد يظهرون مرونة نفسية أعلى وقدرة فائقة على مواجهة ضغوط العمل الشديدة، حيث يعمل هذا الرضا كدرع واقٍ يحول دون تآكل طاقتهم النفسية.
2. الاحتراق النفسي (Burnout – BO)
يعد أحد عنصري إجهاد الشفقة، وهو بناء يرتبط أساساً ببيئة العمل والضغوط التنظيمية المزمنة وعبء العمل الزائد وغياب الدعم المؤسسي، وليس بالضرورة بالتعرض لصدمات المستفيدين. يتجلى الاحتراق في صورة استنزاف تدريجي وشعور بالإنهاك العاطفي والبدني، ونفاد الصبر، والإحباط، والشعور بالدونية، وفقدان الشعور بالكفاءة والقدرة على التحكم في بيئة العمل، وفقدان الأمل في إحداث تأثير إيجابي. تعكس الدرجات المرتفعة على هذا البعد حاجة ملحة لإعادة تقييم بيئة العمل أو التدخل لتقليل ساعات وضغوط المهام الإدارية والوظيفية.
3. كرب الصدمة الثانوية (Secondary Traumatic Stress – STS)
يمثل العنصر الثاني لإجهاد الشفقة، وهو بناء نفسي نوعي ينجم عن التعرض غير المباشر، السمعي أو المعرفي، للتجارب الصادمة والمهددة للحياة التي يمر بها المستفيدون والمرضى (مثل روايات ضحايا الحروب، أو الأطفال المعنفين، أو مرضى الحالات الحرجة). تتشابه أعراض هذا البعد بصورة مباشرة مع معايير اضطراب كرب ما بعد الصدمة (PTSD)، حيث يعاني الممارس من أفكار اقتحامية، وذكريات مزعجة عن صدمات الحالات التي يعالجها، واستثارة فسيولوجية ونفسية مفرطة، وصعوبات في النوم، ومحاولات مستمرة لتجنب الأشخاص أو المواقف التي تذكره بصدمات المستفيدين.
دينامية العلاقة بين الأبعاد
تتعامل الأداة مع هذه الأبعاد الثلاثة كأبعاد متعامدة ومستقلة إحصائياً، مما يتيح تشخيص أنماط متباينة لجودة الحياة المهنية. على سبيل المثال، قد يُظهر الممارس درجة مرتفعة جداً في رضا الشفقة مصحوبة بدرجة مرتفعة في كرب الصدمة الثانوية (نمط الإيثار المتأثر بالصدمة)، أو درجة منخفضة في رضا الشفقة مصحوبة بدرجة عالية في الاحتراق النفسي (نمط الاستنزاف الشامل). يوضح الجدول التالي البنية الثلاثية ومفاهيمها:
| البُعد | القطبية الانفعالية | المصدر الأساسي للضغط | المظهر السلوكي/النفسي |
|---|---|---|---|
| رضا الشفقة (CS) | إيجابية | النجاح في مساعدة الآخرين والفاعلية الذاتية | طاقة، اعتزاز مهني، تفاؤل، تماسك داخلي |
| الاحتراق النفسي (BO) | سلبية | البيئة التنظيمية، عبء العمل، انعدام الدعم | إنهاك بدني وعاطفي، إحباط، استسلام |
| كرب الصدمة الثانوية (STS) | سلبية | التعرض لصدمات وتجارب المستفيدين المؤلمة | استثارة مفرطة، كوابيس، تجنب، تطفل الأفكار |
الإطار النظري
يستند مقياس ProQOL إلى نموذج نظري شمولي وضعه الدكتور تشارلز فيغلي وطورته الدكتورة ستام يُعرف باسم النموذج التفاعلي لإجهاد ورضا الشفقة. ينتمي هذا النموذج إلى مدرسة علم النفس الإكلينيكي وعلم الصدمات المتشابك مع مفاهيم علم النفس الإيجابي ونظريات الضغط النفسي والتكيف (Stress and Coping Theory) التي أسسها ريتشارد لازاروس وسوزان فولكمان.
تاريخياً، بدأت جذور هذا الإطار في أوائل التسعينيات عندما لاحظ فيغلي (1995) أن المعالجين النفسيين وفرق الإنقاذ يعانون من أعراض تطابق اضطراب الصدمة بمجرد الاستماع إلى تفاصيل الأحداث المروعة لضحاياهم، وصاغ مفهوم «تكلفة الرعاية» (Cost of Caring). في المقابل، رأت ستام أن التركيز على التكلفة السلبية فقط يقدم صورة قاصرة ومتحيزة، حيث إن دافع مساعدة الآخرين يولد مشاعر عميقة من الامتنان والرضا تمثل مكافأة نفسية جوهرية تعزز استمرار الممارس وقدرته على العطاء.
ينص الإطار النظري على أن جودة الحياة المهنية هي محصلة تفاعل معقد بين ثلاث مجموعات من المتغيرات:
- الخصائص الفردية وبيئة الشخص: وتتضمن السمات الشخصية، والخبرات الصادمة السابقة للفرد، ومستوى الوعي بالذات، واستراتيجيات التكيف المستخدمة.
- بيئة العمل المباشرة: وتشمل المناخ التنظيمي، وحجم الحالات، وساعات العمل، وتوافر الموارد، والدعم الإشرافي والزملاء.
- بيئة متلقي الرعاية (المستفيدين): وتركز على مدى شدة وتكرار وطبيعة الصدمات التي يحملها المستفيدون والمطلوب من الممارس التعامل معها واستيعابها عاطفياً.
من الناحية المعرفية والانفعالية، يفترض النموذج أن عملية التعاطف (Empathy) هي الآلية المحركة؛ فالتعاطف ضروري لتقديم رعاية فعالة، ولكنه يمثل في الوقت ذاته قناة العبور التي تنقل كرب الصدمة إلى داخل البناء النفسي للممارس. وعندما تتفوق الموارد النفسية والدعم على حجم الضغوط، يتحقق رضا الشفقة، بينما يؤدي اختلال هذا التوازن إلى انزلاق الفرد نحو الاحتراق أو الصدمة الثانوية.
الصدق
حظي مقياس ProQOL بأبحاث مكثفة عبر ثلاثين عاماً لإثبات كفاءته السيكومترية، محققاً مؤشرات قوية للصدق بمختلف أنواعه:
1. صدق البناء (Construct Validity)
أكدت دراسات التحليل العاملي التوكيدي أن النموذج ثلاثي الأبعاد المستقل يمثل التطابق الأفضل مع البيانات التجريبية مقارنة بالنماذج أحادية أو ثنائية البعد. أظهرت الدراسات عبر بيئات مهنية متعددة (مثل دراسات Stamm, 2010; Bride et al., 2007) أن أبعاد المقياس تتمايز بوضوح، حيث بلغت تشبعات الفقرات على عواملها المقررة قيماً تتراوح بين 0.45 و 0.82، مما يعكس نقاء البنية العاملية لكل مقياس فرعي.
2. الصدق التقاربي والتمايزي (Convergent and Discriminant Validity)
- الصدق التقاربي: أظهر بعد الاحتراق النفسي في ProQOL ارتباطات موجبة دالة إحصائياً مع مقياس ماسلاش للاحتراق النفسي (Maslach Burnout Inventory – MBI)، حيث تراوحت معاملات الارتباط بين r = 0.65 و r = 0.78، وخاصة مع بعد الإنهاك العاطفي. كما أظهر بعد كرب الصدمة الثانوية ارتباطات موجبة قوية (r = 0.68 إلى 0.79) مع مقاييس اضطراب ما بعد الصدمة مثل مقياس PCL-5 ومقياس إجهاد الصدمة الثانوية (STSS).
- الصدق التمايزي: أثبتت التحليلات عدم وجود تداخل مخل بين بعد رضا الشفقة وبُعدي الاحتراق وكرب الصدمة الثانوية؛ حيث تظهر الارتباطات علاقة سالبة معتدلة بين رضا الشفقة والاحتراق النفسي (تتراوح بين r = -0.25 و r = -0.40) وعلاقة تقترب من الصفر أو ضعيفة جداً وسالبة بين رضا الشفقة وكرب الصدمة الثانوية (r = -0.14 إلى r = -0.23)، مما يثبت أن الرضا لا يعني ببساطة غياب الصدمة، بل هو بناء نفسي مستقل وقائم بذاته.
3. الصدق التنبؤي وعبر الثقافات (Predictive & Cross-Cultural Validity)
أثبت المقياس قدرة تنبؤية عالية فيما يتعلق بظواهر مثل التغيب عن العمل، والنية في ترك المهنة، وانخفاض جودة الرعاية السريرية، والأخطاء الطبية، ومستويات الاكتئاب السريري. كما أظهرت الترجمات المقننة للمقياس (بما فيها النسخ العربية، والفرنسية، والإسبانية، والإيطالية، واليابانية، والألمانية) ثباتاً واستقراراً بنيوياً في مختلف الثقافات مع الحفاظ على الفروق النوعية في مستويات استجابة الفئات التخصصية المختلفة.
الثبات
أظهرت النسخة الخامسة من المقياس (ProQOL-5) ومراجعاتها المتعددة مستويات رفيعة ومستقرة من الثبات والاتساق الداخلي عبر عينات ضخمة شملت آلاف الممارسين في القطاعات الطبية، والنفسية، والخدمية:
- معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha):
- مقياس رضا الشفقة (CS): يتراوح باستمرار بين α = 0.88 و α = 0.92 عبر مختلف الدراسات (بلغ في الدليل المرجعي لستام 0.88)، مما يدل على اتساق داخلي ممتاز.
- مقياس الاحتراق النفسي (BO): يتراوح بين α = 0.75 و α = 0.84 (بلغ 0.75 في عينة التقنين الأساسية، ويرتفع عند تصحيح الفقرات المعكوسة إلى أكثر من 0.80 في معظم الدراسات المعاصرة).
- مقياس كرب الصدمة الثانوية (STS): يتراوح بين α = 0.81 و α = 0.87 (بلغ 0.81 في الدليل المرجعي لستام)، مما يعكس موثوقية عالية في قياس الأعراض الصادمة.
- ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت الدراسات التي فحصت استقرار المقياس عبر فترات زمنية تراوحت بين أسبوعين إلى ستة أسابيع معاملات استقرار قوية تراوحت بين r = 0.74 و r = 0.86 للأبعاد الثلاثة، مما يؤكد أن المقياس يقيس استجابات وسمات مهنية مستقرة نسبياً مع احتفاظه بالحساسية الكافية لرصد التغيرات الناجمة عن التدخلات العلاجية أو التدريبية.
التحليل العاملي
خضع مقياس ProQOL لتحليلات عاملية استكشافية (EFA) وتوكيدية (CFA) معمقة لتحديد بنية العوامل واختبار مدى مطابقتها للنموذج النظري المقترح:
نتائج التحليل العاملي التوكيدي ومؤشرات حسن المطابقة
أظهرت معظم الدراسات السيكومترية المتقدمة أن نموذج العوامل الثلاثة المتعامدة/المترابطة بدرجة طفيفة هو الأفضل تمثيلاً للبيانات. حقق النموذج مؤشرات مطابقة جيدة وفق المعايير الإحصائية الدولية:
- مؤشر المطابقة المقارن (Comparative Fit Index – CFI) تراوح بين 0.91 و 0.96.
- مؤشر توكر-لويس (Tucker-Lewis Index – TLI) تراوح بين 0.90 و 0.95.
- جذر متوسط مربعات خطأ التقريب (Root Mean Square Error of Approximation – RMSEA) تراوح بين 0.042 و 0.058 (مع فترات ثقة 90% ممتازة تقل عن 0.06).
- جذر متوسط مربع البواقي المعياري (SRMR) تراوح بين 0.045 و 0.053.
توزيع الفقرات وتشبعاتها على المقاييس الفرعية الثلاثة
يتكون المقياس من 30 فقرة، تحتوي كل فقرة على تشبع عاملي محدد على بعدها المخصص دون وجود تشبعات متقاطعة (Cross-loadings) مخلة، وتتوزع الفقرات على النحو الآتي:
- فقرات مقياس رضا الشفقة (10 فقرات): الفقرات ذات الأرقام [3, 6, 12, 16, 18, 20, 22, 24, 27, 30]. تتشبع جميعها إيجابياً وتدور حول مشاعر السرور بالإنجاز ومساعدة الآخرين.
- فقرات مقياس الاحتراق النفسي (10 فقرات): الفقرات ذات الأرقام [1, 4, 8, 10, 15, 17, 19, 21, 26, 29]. تجدر الإشارة إلى أن الفقرات (1, 4, 15, 17, 29) هي فقرات إيجابية الصياغة يتم عكس درجاتها عند التصحيح لحساب درجة الاحتراق.
- فقرات مقياس كرب الصدمة الثانوية (10 فقرات): الفقرات ذات الأرقام [2, 5, 7, 9, 11, 13, 14, 23, 25, 28]. تتشبع جميعها بصورة مباشرة على عامل الصدمة وتجسد الخوف، والأفكار الدخيلة، وتجنب مثيرات الصدمة.
أداة القياس
فيما يلي التفاصيل الفنية والإجرائية الخاصة بتطبيق واستخدام وتصحيح المقياس:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report psychometric instrument).
- طريقة التطبيق: فردي أو جماعي؛ ورقي أو رقمي (عبر الإنترنت).
- عدد الفقرات: 30 فقرة موزعة بالتساوي (10 فقرات لكل مقياس فرعي).
- سلم الاستجابة: سلم ليكرت خماسي التدريج يعبر عن التكرار خلال آخر 30 يوماً:
- 1 = أبداً (Never)
- 2 = نادراً (Rarely)
- 3 = أحياناً (Sometimes)
- 4 = غالباً (Often)
- 5 = دائماً (Very Often)
- الفقرات المعكوسة: توجد 5 فقرات في بعد الاحتراق النفسي تتطلب عكس درجاتها قبل استخراج المجموع (1=5, 2=4, 3=3, 4=2, 5=1)، وهي الفقرات رقم: 1، 4، 15، 17، 29.
- قواعد احتساب الدرجات: لا يتم استخراج درجة كلية مجمعة للمقياس؛ بل تحسب درجة خام مستقلة لكل بعد فرعي بجمع درجات فقراته العشر (يتراوح مدى الدرجات الخام لكل بعد بين 10 و 50 درجة). يمكن تحويل الدرجات الخام إلى درجات معيارية تائية (T-scores) بمتوسط 50 وانحراف معياري 10 وفق الجداول المرجعية للمؤلفة.
- تفسير ومستويات الدرجات الخام (Cut-off scores):
- مستوى منخفض: 22 أو أقل (يمثل الشريحة المئينية الأدنى من 25%).
- مستوى متوسط: بين 23 و 41 (يمثل الشريحة المئينية بين 25% و 75%).
- مستوى مرتفع: 42 أو أكثر (يمثل الشريحة المئينية الأعلى من 75%).
- الفئة المستهدفة: ممارسو المهن الصحية والإنسانية، والأطباء، وفرق التمريض، والأخصائيون الاجتماعيون، والمعالجون النفسيون، والمستجيبون الأوائل (رجال الإطفاء، المسعفون، الشرطة)، ومتطوعو الإغاثة، ومقدمو الرعاية الأسرية للمرضى المزمنين.
- الفئة العمرية: البالغون من سن 18 عاماً فما فوق الممارسون لأعمال الرعاية.
- زمن التطبيق: يستغرق عادة بين 5 إلى 10 دقائق لإكماله.
- اللغات المتاحة: تمت ترجمته وتقنينه رسمياً وغير رسمي في أكثر من 30 لغة عالمية، بما في ذلك العربية، والإنجليزية، والإسبانية، والفرنسية، والصينية، وغيرها.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة النشر الأساسية: صدر المقياس الأصلي تحت اسم CFST عام 1995، وطُرح مقياس ProQOL بنسخته الرابعة عام 2005، في حين صدرت النسخة الخامسة والمعتمدة الحالية (ProQOL-5) في عام 2010.
- حقوق الاستخدام والتراخيص: تم وضع مقياس ProQOL في المجال العام للاستخدام غير التجاري (Public Domain for non-commercial use). يحق للباحثين والمهنيين والمؤسسات التعليمية والطبية استخدام المقياس وتطبيقه وترجمته وإدراجه في الأبحاث والمسوح الميدانية مجاناً ودون الحاجة إلى دفع أي رسوم ترخيص مالية، شريطة الاستشهاد بالمؤلفة الأصلية (B. Hudnall Stamm) والحفاظ على سلامة بنية المقياس وعدم استخدامه لأغراض تجارية ربحية دون إذن كتابي.
- مكان الحصول على المقياس: المقياس ودليله الفني متاحان عبر الموقع المرجعي المخصص للمشروع: www.proqol.org، بالإضافة إلى قواعد بيانات المقاييس النفسية المفتوحة.
المراجع
- Bride, B. E., Radey, M., & Figley, C. R. (2007). Measuring compassion fatigue. Clinical Social Work Journal, 35(3), 155–163. https://doi.org/10.1007/s10615-007-0091-7
- Figley, C. R. (1995). Compassion fatigue: Coping with secondary traumatic stress disorder in those who treat the traumatized. Brunner/Mazel.
- Geoffrion, S., Morselli, C., & Guay, S. (2016). Rethinking compassion fatigue through the lens of the Job Demands-Resources model. Trauma, Violence, & Abuse, 17(5), 570–583. https://doi.org/10.1177/1524838015584364
- Heritage, B., Rees, C. S., & Hegney, D. G. (2018). The ProQOL-21: A revised administrative factor structure for the Professional Quality of Life Scale. Journal of Nursing Measurement, 26(2), 266–283. https://doi.org/10.1891/1061-3749.26.2.266
- Maslach, C., Jackson, S. E., & Leiter, M. P. (1996). Maslach Burnout Inventory manual (3rd ed.). Consulting Psychologists Press.
- Smart, D., English, A., James, J., Wilson, M., Daratha, K. B., Childers, B., & Magera, C. (2014). Compassion fatigue and satisfaction: A cross-sectional survey among US healthcare workers. Nursing & Health Sciences, 16(1), 3–10. https://doi.org/10.1111/nhs.12068
- Stamm, B. H. (2010). The Concise ProQOL Manual (2nd ed.). Pocatello, ID: ProQOL.org. https://www.proqol.org
فقرات المقياس
فيما يلي نص الفقرات الرسمية لمقياس جودة الحياة المهنية (النسخة الخامسة ProQOL-5) بلغتها الإنجليزية الأصلية، مصحوبة بسلم الاستجابة وتعليمات التطبيق المعتمدة من الدليل المرجعي:
Professional Quality of Life Scale (ProQOL)
Compassion Satisfaction and Compassion Fatigue (ProQOL) Version 5 (2009)
Instructions: When you [help] people you have direct contact with their lives. As you may have found, your compassion for those you [help] can affect you in positive and negative ways. Below are some questions about your experiences, both positive and negative, as a [helper]. Consider each of the following questions about you and your current work situation. Select the number that honestly reflects how frequently you experienced these things in the last 30 days.
- I am happy.
- I am preoccupied with more than one person I [help].
- I get satisfaction from being able to [help] people.
- I feel connected to others.
- I jump or am startled by unexpected sounds.
- I feel invigorated after working with those I [help].
- I find it difficult to separate my personal life from my life as a [helper].
- I am not as productive at work because I am losing sleep over traumatic experiences of a person I [help].
- I think that I might have been “infected” by the traumatic stress of those I [help].
- I feel trapped by my job as a [helper].
- Because of my [helping], I have felt “on edge” about various things.
- I like my work as a [helper].
- I feel depressed because of the traumatic experiences of the people I [help].
- I feel as though I am experiencing the trauma of someone I have [helped].
- I have beliefs that sustain me.
- I am pleased with how I am able to keep up with [helping] techniques and protocols.
- I am the person I always wanted to be.
- My work makes me feel satisfied.
- I feel worn out because of my work as a [helper].
- I have happy thoughts and feelings about those I [help] and how I could help them.
- I feel overwhelmed because my case [work] load seems endless.
- I believe I can make a difference through my work.
- I avoid certain activities or situations because they remind me of frightening experiences of the people I [help].
- I am proud of what I can do to [help].
- As a result of my [helping], I have intrusive, frightening thoughts.
- I feel “bogged down” by the system.
- I have thoughts that I am a “success” as a [helper].
- I can’t recall important parts of my work with trauma victims.
- I am a very caring person.
- I am happy that I chose to do this work.
• Compassion Satisfaction (CS): Sum of items 3, 6, 12, 16, 18, 20, 22, 24, 27, 30.
• Burnout (BO): Sum of items 1, 4, 8, 10, 15, 17, 19, 21, 26, 29 (Note: Reverse score items 1, 4, 15, 17, and 29 before summing: 1=5, 2=4, 3=3, 4=2, 5=1).
• Secondary Traumatic Stress (STS): Sum of items 2, 5, 7, 9, 11, 13, 14, 23, 25, 28.