الملخص / Abstract
يُعد مقياس توقعات الكفاءة الذاتية المهنية المُعدَّل (Professional Self-Efficacy Expectations Scale – Revised؛ واختصاراً BSW-5-Rev) أداة سيكومترية مقننة واقتصادية صُممت لقياس الكفاءة الذاتية المهنية وتوقعات الفاعلية في بيئات العمل والتعليم العالي من خلال خمس فقرات فقط. يستند هذا المقياس إلى مراجعة شاملة وإعادة تحليل سيكومتري للمقياس الأصلي (BSW) الذي طوره كل من أبيلي وستيف وأندرا (Abele, Stief, & Andrä, 2000)، والذي كان يتألف أساساً من ست فقرات تتوزع بين صياغات إيجابية وسلبية عبر بعدين فرعيين هما الدافعية والقدرة. غير أن التحليلات اللاحقة كشفت عن وجود تأثيرات منهجية غير مرغوبة ناجمة عن الفقرات سالبة الصياغة، لا سيما لدى العينات ذات المستويات التعليمية المتوسطة، مما دفع الباحثين إلى إعادة صياغة المقياس ليصبح أحادي البعد وموجهاً بصياغات إيجابية بالكامل، واستبعاد الفقرة السادسة الإشكالية لتحقيق أفضل مطابقة بنيوية عاملياً.
يتوفر المقياس في نسختين متوازيتين ومستقلتين: نسخة مخصصة للطلاب الجامعيين تقيس الثقة الأكاديمية والمهنية في سياق متطلبات الدراسة الجامعية، ونسخة مخصصة للموظفين والمهنيين العاملين تقيس الكفاءة الذاتية ضمن السياق الوظيفي المباشر. يُجاب عن فقرات المقياس الخمس عبر سلم ليكرت الرباعي الخالي من الفئة المحايدة (من 1 = لا ينطبق إطلاقاً إلى 4 = ينطبق تماماً). أظهرت نتائج التحقق السيكومتري على عينتين مستقلتين (206 من طلاب الجامعات و228 من الموظفين) تمتع المقياس بخصائص قياسية رفيعة؛ حيث تراوحت مؤشرات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ، وماكدونالد أوميغا، وبولين/رايكوف أوميغا، وبينتلر أوميغا) بين 0.73 و0.79 في نسختي المقياس. كما أكد التحليل العاملي التوكيدي (CFA) البنية أحادية البعد للمقياس بمؤشرات مطابقة ممتازة (CFI = 0.98 للطلاب، و1.00 للموظفين؛ وRMSEA = 0.07 للطلاب، و0.00 للموظفين)، مع ثبوت الصدق التقاربي والتمايزي والمعياري بدقة متناهية، مما يجعله أداة بالغة الأهمية في البحوث المسحية والتشخيص النفسي الفردي وإدارة الموارد البشرية وإعادة التأهيل المهني.
الكلمات المفتاحية / Keywords
الكفاءة الذاتية المهنية، الفاعلية الذاتية المهنية، مقياس BSW-5-Rev، القياس النفسي، التحليل العاملي التوكيدي، التقييم السيكومتري، بيئة العمل، الطلاب الجامعيون، الموظفون، الإرشاد المهني والتطوير الوظيفي.
المؤلفون / Authors
طُوِّر مقياس توقعات الكفاءة الذاتية المهنية المُعدَّل (BSW-5-Rev) استناداً إلى الأعمال التأسيسية التي قادتها البروفيسورة أندريا إيه. أبيلي (Andrea E. Abele) وفريقها البحثي، بالتعاون مع باحثين متخصصين في القياس النفسي وعلم النفس التنظيمي والمهني وإعادة التأهيل في ألمانيا (مثل Arling et al.).
- البروفيسورة د. أندريا إيه. أبيلي (Prof. Dr. Andrea E. Abele): أستاذة علم النفس الاجتماعي وعلم النفس الإداري، قسم علم النفس، جامعة إرلانغن نورنبيرغ (Friedrich-Alexander-Universität Erlangen-Nürnberg)، ألمانيا. رائدة في بحوث الكفاءة الذاتية والشبكة الاسمية للفاعلية والاندماج الاجتماعي (Agency and Communion).
- فريق الباحثين السيكومتريين في التشخيص وإعادة التأهيل المهني: من بينهم الباحثون المساهمون في التحليلات السيكومترية الموسعة وتكييف المقاييس المهنية (مثل د. آرلينغ وزملاؤه)، قسم علم النفس التشخيصي وإعادة التأهيل النفسي المهني، المراكز البحثية والجامعية الألمانية.
- بيانات التواصل المؤسسي: للاستفسارات الأكاديمية والبحثية، يتم التواصل عبر أقسام علم النفس التابعة لجامعة إرلانغن نورنبيرغ أو الباحثين المعتمدين في جمعية القياس النفسي الألمانية (ZPID / Leibniz Institute for Psychology). البريد الأكاديمي المرجعي: [email protected].
الغرض / Purpose
تتمثل الغاية المحورية من تطوير مقياس BSW-5-Rev في توفير أداة قياس نفسية تتسم بأقصى درجات الاقتصاد المنهجي والدقة السيكومترية لتقييم “توقعات الكفاءة الذاتية المهنية” (Occupational Self-Efficacy Expectations). في كثير من الدراسات الميدانية الواسعة النطاق والمسوح التنظيمية متعددة المتغيرات، تشكل المقاييس الطويلة عبئاً معرفياً ونفسياً يؤدي إلى إرهاق المشاركين وتراجع معدلات الاستجابة وازدياد أخطاء القياس. ومن هنا جاء BSW-5-Rev ليختصر عملية التقييم في زمن استجابة لا يتجاوز دقيقة واحدة دون التفريط في العمق النظري أو الخصائص القياسية الموثوقة.
يخدم المقياس قطاعين رئيسيين من التطبيقات العلمية والعملية:
- التطبيقات البحثية الأكاديمية: يتيح المقياس قياس الكفاءة الذاتية كمفهوم وسيط أو مستقل أو معدل في دراسات علم النفس الصناعي والتنظيمي، وعلم النفس التربوي في التعليم العالي، وعلم نفس الصحة المهنية. كما يُستخدم لدراسة آليات الاحتراق الوظيفي، وضغوط العمل، والقدرة على التكيف المهني، وسلوكيات الإنجاز، والتنبؤ بالاستقرار أو التسرب الأكاديمي والوظيفي.
- التطبيقات الإكلينيكية وإعادة التأهيل المهني (Occupational Rehabilitation): أثبتت الدراسات (مثل Arling et al., 2016, 2020) أن الكفاءة الذاتية المهنية عامل حاسم في التنبؤ بنجاح برامج إعادة التأهيل وإعادة الإدماج في سوق العمل المفتوح بعد فترات الانقطاع أو التعرض لإصابات وإعاقات، حيث يعكس المقياس مدى استعادة الفرد لثقته في أداء المهام المنوطة به.
- التطبيقات الإدارية والتطوير الوظيفي (Human Resource Development): يُستخدم المقياس كأداة تشخيص فردي في برامج الإرشاد المهني والتوجيه الوظيفي، وتحديد الفجوة بين الوضع الحالي والمستهدف (Ist-Soll-Standortbestimmung)، وتصميم برامج التدريب المبنية على تعزيز التمكين الذاتي، وإطلاق عمليات التأمل الذاتي الواعي لدى العاملين.
البناء النفسي / Construct
يمثل البناء النفسي المقاس، وهو توقعات الكفاءة الذاتية المهنية (Berufliche Selbstwirksamkeitserwartung)، اعتقاد الفرد وثقته الذاتية الراسخة في قدرته على تسخير موارده الشخصية ومهاراته لمواجهة متطلبات بيئة العمل أو الدراسة بنجاح والتغلب على العقبات المعقدة بقواه الذاتية دون الاعتماد الحصري على الحظ أو الظروف الخارجية (Bandura, 1977; Wirtz et al., 2014).
خلافاً للكفاءة الذاتية العامة (General Self-Efficacy) التي تقيس توجهاً معمماً عبر سياقات الحياة المتعددة، يُعد BSW-5-Rev مفهوماً مجالياً محدداً (Domain-Specific). وبالمقارنة مع المنظور الباندوري التقليدي الذي يركز حصرياً على إدراك المهارة (Skill-related expectation)، يتميز البناء النفسي في نموذج أبيلي وزملائها (Abele et al., 2000) بدمج مكونين رئيسيين متكاملين:
- المكون الدافعي (The Motivational Component – “Wollen”): يعكس رغبة الفرد الصادقة واستعداده النفسي لتوظيف جهده واهتمامه وشغفه بالمهام المهنية، مثل التحلي بالاهتمام الكافي لمجابهة التحديات والانخراط الطوعي في إنجاز الأهداف.
- المكون القائم على المهارة والقدرة (The Skill-Related Component – “Können”): يعكس يقين الفرد بامتلاكه الكفاءات والقدرات والمهارات المعرفية والعملية اللازمة لتلبية معايير الدور المهني أو الأكاديمي، والاطمئنان الداخلي إزاء تخطي الصعوبات دون توتر معطل.
على الرغم من التمايز النظري بين مكونات “الإرادة” و”القدرة”، إلا أن التحليلات السيكومترية المتقدمة أثبتت تجريبياً أن هذين المكونين ينصهران في بنية تكاملية أحادية البعد (Unidimensional Construct) عند مستوى القياس الفعلي، مما يجعل العلامة الكلية المعبرة عن متوسط الفقرات مؤشراً دقيقاً على مستوى هذا البناء المتصل.
الإطار النظري / Theoretical Framework
يضرب المقياس جذوره النظرية في النظرية المعرفية الاجتماعية (Social Cognitive Theory) التي أرساها عالم النفس الكندي ألبرت باندورا (Albert Bandura, 1977, 1997). تؤكد هذه المدرسة الفكرية أن السلوك البشري لا يتحدد بالدوافع الغريزية وحدها ولا بالمثيرات البيئية الخالصة، بل ينشأ من خلال حتمية تبادلية ثلاثية (Triadic Reciprocal Causation) تتفاعل فيها العوامل الشخصية المعرفية والسلوك والمحيط الخارجي. وفي قلب هذا النموذج تكمن معتقدات الكفاءة الذاتية، بوصفها المحدد الرئيس لكيفية تفكير الأفراد وشعورهم وتحفيزهم لأنفسهم وتصرفهم.
وفقاً للنظرية، تؤثر توقعات الكفاءة الذاتية على:
- اختيار الأنشطة والبيئات: يميل الأفراد لتجنب المهام التي يعتقدون أنها تتجاوز قدراتهم ويقبلون على تلك التي يثقون في قدرتهم على إدارتها.
- بذل الجهد والإصرار: كلما ارتفعت الكفاءة الذاتية، زاد الجهد المبذول وتعاظم الصمود في وجه الإحباطات والفشل المؤقت.
- الأنماط الفكرية وردود الفعل الانفعالية: ترتبط المعتقدات الإيجابية بانخفاض التوتر والقلق، والتحلي برؤية هادئة للمشكلات بوصفها تحديات يمكن التغلب عليها وليست تهديدات وجودية.
امتد هذا الإطار النظري إلى المجال المهني بواسطة رواد التوجيه الوظيفي مثل هاكيت وبيفيس (Hackett & Betz, 1981) ونيلز وسوا (Niles & Sowa, 1992). وفي النموذج النظري الخاص بمقياس BSW-5-Rev، وُضِع المفهوم ضمن شبكة اسمية (Nomological Network) بالغة الوضوح تفصل بين المتغيرات المتقاربة والمتمايزة؛ حيث يرتبط المقياس نظرياً ببعد “الفاعلية والتمكين” (Agency) في إطار النموذجين الكبيرين للشخصية (Big Two: Agency vs. Communion)، كما يرتبط بالمرونة النفسية والتوجه الداخلي لمركز الضبط (Internal Locus of Control)، بينما يتمايز جذرياً عن السمات السلبية مثل الاندفاعية ومركز الضبط الخارجي المبني على الاستسلام للصدفة.
الصدق / Validity
خضع مقياس BSW-5-Rev لإجراءات فحص دقيقة للتحقق من صدق البناء عبر اختبارات الصدق التقاربي، والصدق التمايزي، والصدق المرتبط بالمحك على عينتين ميدانيتين كاملتين:
- صدق البناء والصدق العاملي (Construct & Factorial Validity): أثبتت نمذجة المعادلة البنائية والتأكيدية مطابقة البيانات للنموذج الأحادي الأبعاد بدقة فائقة (CFI ≥ 0.98، وSRMR ≤ 0.03)، مما برهن على أن المقياس يقيس بناءً متجانساً ومحدداً.
- الصدق التقاربي (Convergent Validity): أظهرت النتائج ارتباطات إيجابية دالة إحصائياً بين درجات المقياس ومقاييس الكفاءة الذاتية العامة (General Self-Efficacy)، وأساليب المواجهة الاستباقية للضغوط (Proactive Coping)، وسمة الفاعلية الذاتية (Agency)، والتفاؤل (Optimism)، والمرونة النفسية (Resilience)، ومركز الضبط الداخلي، والمثابرة على تحقيق الأهداف (Grit/Persistence). تشير هذه الروابط القوية إلى أن درجات BSW-5-Rev تمثل تمثيلاً أميناً جوهر منظومة الفاعلية الإيجابية للفرد.
- الصدق التمايزي (Discriminant Validity): برهنت التحليلات على انفصال المقياس عن سمات ضبط الاندفاع وسرعة التصرف العشوائي (Urgency)، والإقدام المتهور على المخاطر (Risk Taking). كما أظهر ارتباطاً صفرياً أو ضعيفاً جداً ببعد الاندماج الاجتماعي (Communion)، وارتباطاً سالباً ذا دلالة مع مركز الضبط الخارجي (External Locus of Control)، مما يؤكد أن المقياس لا يقيس سمات اجتماعية أو عشوائية عامة، بل يقتصر على الثقة المعرفية بالاقتدار المهني.
- الصدق التنبؤي والمرتبط بالمحك (Criterion & Predictive Validity): دعمت الدراسات السابقة والميتاتحليلية قدرة توقعات الكفاءة الذاتية المهنية على التنبؤ بمعدلات الرضا الوظيفي، والأداء الأكاديمي لدى الطلاب (Honicke & Broadbent, 2016)، والوقاية من الإنهاك المهني (Shoji et al., 2015)، والتنبؤ بنجاح برامج التأهيل الوظيفي والاستقرار في سوق العمل (Arling et al., 2016).
الثبات / Reliability
تم تقييم ثبات مقياس BSW-5-Rev عبر مؤشرات الاتساق الداخلي المتعددة التي تأخذ بالحسبان النماذج القياسية المتجانسة وغير المقيدة (Tau-congeneric models). نظراً لأن نموذج القياس الحقيقي هو نموذج تاو-كونجينيريك (تختلف فيه تشبعات الفقرات وتباينات الخطأ)، لم يكتفِ الباحثون بحساب معامل ألفا كرونباخ التقليدي الذي يفترض تساوي التشبعات (Tau-equivalence)، بل تم حساب مؤشرات أوميغا الأكثر دقة وصرامة:
- عينة الطلاب الجامعيين (N = 206):
- معامل ألفا كرونباخ (α): تراوح بين 0.73 و0.75.
- معامل ماكدونالد أوميغا (ω3): 0.73 إلى 0.75.
- معامل رايكوف/بولين (ω1): 0.73 إلى 0.74.
- معامل بينتلر (ω2): 0.73 إلى 0.74.
- عينة الموظفين والمهنيين (N = 228):
- معامل ألفا كرونباخ (α): 0.77.
- معامل ماكدونالد أوميغا (ω3): 0.79.
- معامل رايكوف/بولين (ω1): 0.78.
- معامل بينتلر (ω2): 0.78.
- معاملات تمييز الفقرات (Item-Total Correlations): أظهرت جميع الفقرات معاملات تمييز ممتازة؛ حيث تراوحت معاملات الارتباط المصححة للفقرة بالدرجة الكلية في عينة الطلاب بين 0.43 و0.64، وفي عينة الموظفين بين قيم مماثلة وقوية، مما يؤكد خلو المقياس من الفقرات الضعيفة أو الشاذة بعد حذف الفقرة السادسة.
التحليل العاملي / Factor Analysis
أُجري التحليل العاملي التوكيدي (CFA) باستخدام حزم النمذجة المتقدمة (lavaan وsemTools) في بيئة البرمجة الإحصائية R. ونظراً لأن بيانات الاستجابة أظهرت انحرافاً عن التوزيع الطبيعي المتعدد (Mardia’s multivariate skewness p < .01)، استُخدم أسلوب التقدير القوي لأقصى احتمالية مع تصحيح ساتورا-بينتلر (MLM estimator with robust standard errors and Satorra-Bentler scaled χ2).
أولاً: التحليل العاملي لنسخة الطلاب
تم اختبار ثلاثة نماذج بنيوية بديلة:
- نموذج أحادي البعد بست فقرات (النسخة الأولية): أسفر عن χ2(9) = 19.19 (p = .024)، CFI = 0.97، RMSEA = 0.08 [90% CI: 0.03 – 0.12]، SRMR = 0.04، AIC = 2229.52. كان الاختبار الكلي الدال إحصائياً ومؤشر RMSEA في المنطقة الحدية مؤشراً على وجود خلل موضعي.
- نموذج ثنائي الأبعاد بست فقرات (دافعية مقابل قدرة): χ2(8) = 18.56 (p = .017)، CFI = 0.97، RMSEA = 0.08، AIC = 2231.03. لم يقدم تحسناً حقيقياً مقارنة بالنموذج الأحادي.
- نموذج BSW-5-Rev الأحادي بعد استبعاد الفقرة 6: حقق مطابقة ممتازة لكافة المعايير القياسية الصارمة لهو وبينتلر (Hu & Bentler, 1999)؛ حيث كانت χ2(5) = 8.93 (p = 0.11 غير دالة إحصائياً، مما يعني قبول فرضية التطابق)، CFI = 0.98، RMSEA = 0.07 [90% CI: 0.00 – 0.13]، SRMR = 0.03، وانخفضت قيم aBIC وAIC إلى 1864.79 و1863.24 على التوالي.
ثانياً: التحليل العاملي لنسخة الموظفين
أظهرت نتائج فحص نسخة الموظفين مساراً تحليلياً متطابقاً؛ حيث كان النموذج الأولي بست فقرات يعاني من ضعف المطابقة (χ2(9) = 39.75، p = 0.001، CFI = 0.89، RMSEA = 0.13، SRMR = 0.07). كما أن محاولة تقدير نموذج ثنائي الأبعاد فشلت في التقارب الحسابي (Non-convergence)، مما دل على خطأ جوهري في تحديد النموذج. وعند حذف الفقرة 6 (“أعتقد أنني متحمس لعملي بما يكفي للتغلب على الصعوبات الكبيرة”)، قفزت مؤشرات حسن المطابقة للنموذج الأحادي (BSW-5-Rev) إلى درجة الكمال القياسي:
- χ2(5) = 3.61 (p = 0.61).
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI) = 1.00.
- جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA) = 0.00 [مجال ثقة 90%: 0.00 – 0.08].
- جذر متوسط المربعات المتبقية المعيارية (SRMR) = 0.02.
- مؤشرات المقارنة: AIC = 1968.98، aBIC = 1971.58.
بيّن الباحثون أن سبب استبعاد الفقرة السادسة يعود إلى أنها تشترط موقفياً وجود صعوبات بالغة بالفعل، وهو ما قد لا ينطبق على كافة المبحوثين لحظة الاستجابة، فضلاً عن أن مصطلح “متحمس” يخلط بين الرغبة وتوقع الاقتدار، مما أضعف نقاءها القياسي مقارنة ببقية الفقرات الخمس النقية.
أداة القياس / Instrument
- نوع الاختبار: استبيان تقرير ذاتي (Self-Report Questionnaire) مخصص لقياس التوقعات المعرفية والدافعية للكفاءة المهنية.
- التنسيق وأنماط التطبيق: تم التحقق من المقياس رقمياً عبر المقابلة الذاتية بمساعدة الحاسوب (CASI: Computer Assisted Self-Interview)، وتسمح خصائصه بتطبيقه ورقياً (Paper-and-Pencil)، أو كاستبيان رقمي عبر الإنترنت، أو ضمن المقابلات الشخصية المهيكلة المباشرة أو الهاتفية (CAPI, PAPI, PATI).
- عدد الفقرات: 5 فقرات فقط (صيغت بوضوح ودقة عالية).
- فئات الاستجابة: مقياس ليكرت رباعي الدرجات لا يحتوي على فئة محايدة، لتفادي الهروب نحو الوسط: 1 = لا ينطبق إطلاقاً (stimmt gar nicht)، 2 = لا ينطبق إلى حد ما (stimmt eher nicht)، 3 = ينطبق إلى حد ما (stimmt eher)، 4 = ينطبق تماماً (stimmt genau).
- حساب الدرجات (Scoring): جميع الفقرات مصوغة بصيغة إيجابية في كلا النسختين (نسخة الطلاب ونسخة الموظفين)، مما يعني عدم الحاجة لأي تصحيح أو عكس للدرجات (No Reversed Items). تُحسب الدرجة الكلية عن طريق إيجاد المتوسط الحسابي البسيط غير الموزون لمجموع الفقرات الخمس (المدى من 1 إلى 4). وتعكس الدرجة الأعلى مستوى أعلى من الكفاءة الذاتية المهنية المدركة.
- نقاط القطع والمعايير: لا توجد نقاط قطع تصنيفية جامدة؛ حيث يُعامل بناء الكفاءة الذاتية كمتغير نفسي متصل. ويُنصح الباحثون بمقارنة الدرجات الفردية مع المتوسطات المعيارية للعينات المرجعية المقابلة.
- زمن التطبيق: يقارب دقيقة واحدة (حوالي 60 ثانية)، مما يجعله فائق الكفاءة والجدوى الاقتصادية.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year
- سنة النشر والتقنين: تم الانتهاء من تقنين النسخة المُعدلة واختبارها رسمياً في عام 2021 (فترة جمع البيانات 2020–2021)، استناداً إلى المقياس الأساسي المنشور عام 2000.
- حالة الملكية الفكرية والترخيص: المقياس متاح مجاناً (Open Access) للأغراض الأكاديمية والبحثية غير التجارية، ويدخل ضمن منصات ومستودعات القياس النفسي المفتوحة (مثل مشاريع ZPID / Leibniz Institute for Psychology).
- شروط الاستخدام التجاري: في حال الرغبة في دمج المقياس ضمن أنظمة تشخيصية تجارية للشركات أو حزم تقييم ربحية، يجب الرجوع إلى المؤلفين الأصليين وأصحاب حقوق النشر التابعين للمؤسسات الأكاديمية الراعية للحصول على ترخيص رسمي مسبق.
- المؤهلات المطلوبة للمطبق: لا يتطلب تطبيق المقياس تدريباً سريرياً متقدماً، ولكن يُشترط لتحليل وتفسير النتائج السيكومترية الفردية امتلاك خلفية تأهيلية في علم النفس أو القياس والتقويم التربوي والمهني.
المراجع / References
- Abele, A. E., Stief, M., & Andrä, M. S. (2000). Zur ökonomischen Erfassung beruflicher Selbstwirksamkeitserwartungen: Neukonstruktion einer BSW-Skala [On the economical assessment of occupational self-efficacy expectations: Reconstruction of an occupational self-efficacy scale]. Zeitschrift für Arbeits- und Organisationspsychologie, 44(3), 145–151. https://doi.org/10.1026//0932-4089.44.3.145
- Abele, A. E., & Wojciszke, B. (2013). The Big Two of agency and communion as basic dimensions of social cognition. In J. M. Olson & M. P. Zanna (Eds.), Advances in Experimental Social Psychology (Vol. 47, pp. 229–285). Academic Press. https://doi.org/10.1016/B978-0-12-407236-7.00005-9
- Ajzen, I. (2006). Perceived behavioral control, self-efficacy, locus of control, and the theory of planned behavior. Journal of Applied Social Psychology, 32(4), 665–683. https://doi.org/10.1111/j.1559-1816.2002.tb00236.x
- Arling, V., Spijkers, W., & Giesert, J. (2016). Berufliche Selbstwirksamkeit als Prädiktor für den Erfolg beruflicher Rehabilitation [Occupational self-efficacy as a predictor of vocational rehabilitation success]. Die Rehabilitation, 55(4), 226–232. https://doi.org/10.1055/s-0042-106575
- Bandura, A. (1977). Self-efficacy: Toward a unifying theory of behavioral change. Psychological Review, 84(2), 191–215. https://doi.org/10.1037/0033-295X.84.2.191
- Bandura, A. (1997). Self-efficacy: The exercise of control. W. H. Freeman and Company.
- Choi, B. Y., Park, H., Yang, E., Lee, S. K., Lee, Y., & Lee, S. M. (2012). Understanding career self-efficacy: A meta-analysis using the social cognitive career theory. Journal of Career Development, 39(5), 443–460. https://doi.org/10.1177/0894845311403004
- Hackett, G., & Betz, N. E. (1981). A self-efficacy approach to the career development of women. Journal of Vocational Behavior, 18(3), 326–339. https://doi.org/10.1016/0001-8791(81)90019-1
- Honicke, T., & Broadbent, J. (2016). The relation of academic self-efficacy to university student performance: A systematic review and meta-analysis. Frontiers in Psychology, 7, Article 756. https://doi.org/10.3389/fpsyg.2016.00756
- Hu, L. t., & Bentler, P. M. (1999). Cutoff criteria for fit indexes in covariance structure analysis: Conventional criteria versus new alternatives. Structural Equation Modeling: A Multidisciplinary Journal, 6(1), 1–55. https://doi.org/10.1080/10705519909540118
- Niles, S. G., & Sowa, C. J. (1992). Mapping the nomological network of career self-efficacy. The Career Development Quarterly, 41(1), 13–21. https://doi.org/10.1002/j.2161-1920.1992.tb00170.x
- Rosseel, Y. (2012). lavaan: An R package for structural equation modeling. Journal of Statistical Software, 48(2), 1–36. https://doi.org/10.18637/jss.v048.i02
- Shoji, K., Cieslak, R., Smoktunowicz, E., Rogala, A., Schulz, G., & Luszczynska, A. (2015). Associations between job burnout and self-efficacy: A meta-analysis. Anxiety, Stress, & Coping, 29(4), 367–386. https://doi.org/10.1080/10615806.2015.1058369