الملخص
يُعد مقياس الملكية النفسية (Psychological Ownership Scale) أحد أبرز الأدوات السيكومترية المتقدمة في حقول علم نفس المستهلك، السلوك التنظيمي، والتفاعل بين الإنسان والحاسوب. يقيس هذا المقياس الحالة الإدراكية والشعورية الذاتية التي يشعر فيها الفرد بأن موضوعاً معيناً (سواء كان مادياً، رقمياً، فكرة، أو علامة تجارية) يخصه أو يُعد ملكاً شخصياً له، وذلك دون اشتراط وجود ملكية قانونية رسمية أو حيازة تعاقدية. يعتمد المقياس في بنائه المعاصر على أبحاث رائدة طورها باحثون بارزون مثل جون إل. بيرس (Jon L. Pierce) وزملاؤه، وتطبيقات جوان بيك (Joann Peck) وسوزان بي. شو (Suzanne B. Shu) في سياق سلوك المستهلك وأثر اللمس الفيزيائي والحسي والتفاعل الافتراضي.
يتكون النموذج القياسي المختصر للملكية النفسية الإدراكية والموجهة للمستهلك من 3 إلى 4 فقرات مركزية تركز على الإحساس بالملكية الفردية، والارتباط الذاتي، والشعور بالحيازة الوجدانية، بينما تمتد النماذج الشاملة متعددة الأبعاد (مثل نماذج بيرس وكوستوفا وفان داين) إلى أبعاد فرعية تشمل: التحكم، المعرفة العميقة بالموضوع، والاستثمار الذاتي للطاقة والجهد، بالإضافة إلى أبعاد الملكية الوجدانية والتأثيرية. يُستجاب على فقرات المقياس عادةً عبر مقياس ليكرت السباعي التدريج (من 1 = أعارض بشدة إلى 7 = أوافق بشدة).
أظهرت الدراسات السيكومترية تمتع المقياس بخصائص قياس ممتازة؛ حيث تتجاوز معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) غالباً حاجز 0.88، مع تسجيل معاملات ثبات إعادة الاختبار ومؤشرات صدق تقاربي وبنائي وتمايزي مرتفعة للغاية عبر بيئات تجريبية وميدانية متعددة. يفسر المقياس التباين في الاستعداد للدفع (Willingness to Pay – WTP)، تقييم القيمة المدركة، الارتباط العاطفي بالعلامة التجارية، وسلوكيات المواطنة، مما يجعله أداة جوهرية في دراسات التسويق، التقنيات الغامرة (AR/VR)، واقتصاد المشاركة.
الكلمات المفتاحية
الملكية النفسية، علم نفس المستهلك، اللمس الإدراكي، الاستعداد للدفع، أثر التملك، السلوك التنظيمي، التفاعل الحسي، التخصيص، الواقع المعزز، النمذجة البنائية.
المؤلفون
طُوّرت الأسس النظرية والمقاييس السيكومترية للملكية النفسية عبر مسارين بحثيين متكاملين في الأدبيات الأكاديمية العالمية:
- الدكتورة جوان بيك (Joann Peck): أستاذة التسويق ورئيسة قسم التسويق في كلية ويسكونسن للأعمال، جامعة ويسكونسن-ماديسون (University of Wisconsin–Madison)، الولايات المتحدة الأمريكية. رائدة عالمية في أبحاث اللمس، الحواس وتأثيرها على استجابات المستهلك والملكية النفسية. البريد الإلكتروني: [email protected].
- الدكتورة سوزان بي. شو (Suzanne B. Shu): أستاذة التسويق والعلوم السلوكية في كلية أندرسون للإدارة، جامعة كاليفورنيا، لوس أنجلوس (UCLA Anderson School of Management) وعميدة مشاركة في جامعة كورنيل. متخصصة في علم النفس الاقتصادي، اتخاذ القرار، وسيكولوجية التملك المالي والمنتجات. البريد الإلكتروني: [email protected].
- الدكتور جون إل. بيرس (Jon L. Pierce): أستاذ متفرغ في السلوك التنظيمي بجامعة مينيسوتا دولوث (University of Minnesota Duluth). واضع الإطار النظري التأسيسي لمفهوم الملكية النفسية في علم النفس الإداري والتنظيمي.
- الدكتورة تاتيانا كوستوفا (Tatiana Kostova) والدكتورة لين فان داين (Linn Van Dyne): باحثتان بارزتان ساهمتا في تقنين المقاييس متعددة الأبعاد للملكية النفسية التنظيمية والمستهدفة.
الغرض
يهدف مقياس الملكية النفسية إلى قياس تلك الحالة العقلية الفريدة التي يستدمج فيها الفرد موضوعاً معيناً (Object) ضمن مفهوم الذات الموسع (Extended Self)، بحيث تصبح العلاقة النفسية مع الشيء مطابقة تقريباً للعلاقة القائمة في حالة التملك القانوني الرسمي. وُضع المقياس للإجابة عن أسئلة جوهرية تتعلق بكيفية تشكل مشاعر الامتلاك، ولماذا تنشأ هذه المشاعر حتى في غياب الوثائق الرسمية أو الملكية المادية المباشرة، وما هي المخرجات السلوكية والاقتصادية والوجدانية المترتبة على هذه الحالة.
تنبع الأهمية التطبيقية والبحثية للمقياس من سد فجوة جوهرية في الأدبيات النفسية والتسويقية؛ حيث كان يُنظر للملكية تاريخياً على أنها مفهوم قانوني أو ثنائي (إما أن تملك الشيء أو لا تملكه). إلا أن الواقع السلوكي أثبت أن الأفراد قد يتعاملون مع مقتنيات، مساحات عمل، علامات تجارية، أفكار ابتكارية، أو منتجات قيد التجربة بمشاعر تملك عارمة تُغير كلياً من طبيعة التقييم الموضوعي لتلك العناصر. يُستخدم المقياس للأغراض التالية:
- دراسات علم نفس المستهلك والتسويق الحسي: قياس كيفية مساهمة اللمس المادي المباشر، أو اللمس المتخيل، أو الفحص البصري التفاعلي في توليد شعور بالملكية يدفع نحو زيادة نية الشراء ورفع الاستعداد للدفع (Willingness to Pay).
- بيئات التجارة الإلكترونية والتقنيات الغامرة: تقييم فاعلية واجهات الواقع المعزز (Augmented Reality) والتجربة الافتراضية للملابس والمستحضرات وتأثير أدوات التخصيص التفاعلي (Customization) في توليد ملكية نفسية تعوض غياب اللمس الفيزيائي الحقيقي.
- اقتصاد المشاركة والخدمات السحابية: دراسة سلوك المستهلكين في نماذج الاشتراك ونظم المشاركة (مثل برامج مشاركة السيارات أو خدمات البث الرقمي)، حيث تُقاس التحديات الناتجة عن رغبة المستهلك في الامتلاك النفسي مقابل الاستهلاك المؤقت.
- السياق التنظيمي والمهني: رصد مشاعر ملكية الموظفين لمهامهم، ومشاريعهم، وفرق عملهم، وتأثير ذلك على سلوكيات المواطنة التنظيمية، الالتزام، الابتكار، أو على الجانب السلبي مثل الاحتكار الإقليمي للأفكار ومقاومة التغيير المؤسسي.
البناء النفسي
يستند البناء النفسي للملكية النفسية إلى افتراض أن الذات الإنسانية ليست كياناً بيولوجياً معزولاً، بل هي منظومة ديناميكية تمتد لتشمل مقتنيات الفرد ومحيطه (Belk, 1988). وتتحدد البنية العاملية والنفسية للمقياس عبر مجموعة من الأبعاد والدوافع الجوهرية المتداخلة التي تفسر كيف ولماذا تنشأ الملكية النفسية:
1. الشعور بالامتلاك الشخصي (Feelings of Ownership / “It is MINE”)
يمثل هذا البعد النواة المعرفية والشعورية للمقياس، حيث يعكس الإدراك الفوري والشخصي بأن الشيء أصبح جزءاً لا يتجزأ من حيز الفرد الخاص. لا يعبر هذا البعد عن مجرد تقييم إيجابي لجودة المنتج، بل عن صبغة ذاتية تجعل العبارات اللغوية للفرد تتحول تلقائياً من الإشارة للشيء بصفته “هذا المنتج” إلى “منتجي أنا”. يرتبط هذا البعد بانخفاض المسافة النفسية بين الذات والموضوع.
2. الارتباط الوجداني والاندماج الذاتي (Personal Attachment and Self-Integration)
يقيس هذا البعد مدى استثمار العاطفة في الموضوع المستهدف وتوحيده مع الهوية الشخصية. عندما يشعر الفرد بالملكية النفسية، يعمل الموضوع كرمز أو وسيلة للتعبير عن الذات (Self-Expression). يُظهر الأفراد في هذا البعد مستويات عالية من الحماية والرعاية للموضوع، ويعتبرون أي تهديد للمنتج أو الإضرار به بمثابة هجوم شخصي يستهدف مكانتهم وهويتهم.
3. مسارات توليد الملكية النفسية (Routes to Psychological Ownership)
في المقاييس الموسعة والمتعددة الأبعاد (Pierce et al., 2001, 2003)، يتم تقسيم البناء النفسي إلى المسارات الثلاثة المحددة التي تنتج عنها الملكية النفسية، وهي:
- التحكم في الموضوع (Control over the Target): كلما زادت قدرة الفرد على تحريك الشيء، تعديله، استخدامه بحرية، أو التحكم في خصائصه، تعزز إدراكه بأن هذا الشيء خاضع لإرادته، وبالتالي أصبح ملكاً له.
- المعرفة المعمقة والحميمية (Intimate Knowledge): تنشأ الملكية من خلال المعايشة الطويلة والتعرف التفصيلي على ميزات الشيء وخفاياه وتاريخه، مما يولد ألفة إدراكية وشعورية تدمج الموضوع في خبرة الفرد الحياتية.
- استثمار الجهد والذات (Investment of Self): عندما يبذل الفرد طاقة بدنية، وقتاً، إبداعاً فكرياً، أو جهداً في تصميم وتخصيص الشيء (مثل تجميع الأثاث أو تخصيص واجهة المستخدم)، فإن جزءاً من طاقة الفرد يُصبح متجسداً في ذلك الشيء.
الإطار النظري
يندرج مقياس الملكية النفسية تحت مظلة علم النفس المعرفي الوجداني ونظرية الذات الموسعة، ويتشابك بقوة مع الاقتصاد السلوكي. يعود التأصيل التاريخي لمفهوم الملكية النفسية إلى كتابات الفلاسفة وعلماء النفس الأوائل؛ حيث أكد ويليام جيمس (William James, 1890) في كتابه التأسيسي *مبادئ علم النفس* أن الهوية الإنسانية تمتد لتشمل الممتلكات المادية والعلاقات، بحيث إن الحدود الفاصلة بين ما هو “أنا” (Me) وما هو “ملكي” (Mine) هي حدود ضبابية ومتداخلة للغاية.
تطور هذا الإطار بشكل نوعي مع نظرية راسل بيلك (Russell Belk, 1988) حول “الممتلكات والذات الموسعة” (Possessions and the Extended Self)، والتي برهنت على أن مقتنياتنا تمثل مستودعاً لذكرياتنا، هوياتنا، ومكانتنا الاجتماعية. في بداية الألفية الثالثة، صاغ بيرس وكوستوفا وفان داين (Pierce, Kostova, & Dirks, 2001, 2003) النظرية الرسمية الشاملة للملكية النفسية في المنظمات، محددين الدوافع الإنسانية الأساسية التي تلبيها الملكية النفسية، وهي:
- الحاجة إلى الفعالية وتأكيد الكفاءة (Efficacy and Effectance): الرغبة الفطرية في التأثير على البيئة وإحداث تغييرات ملموسة.
- الحاجة إلى الهوية الشخصية (Self-Identity): استخدام الأشياء لترسيخ الوعي بالذات ونقل الرسائل الرمزية للآخرين.
- الحاجة إلى المكان الآمن والانتماء (Having a Place / Home): الرغبة في إيجاد فضاء جغرافي أو مادي يُشعر الفرد بالأمان والاستقرار.
في سياق سلوك المستهلك، نقلت جوان بيك وسوزان شو (Peck & Shu, 2009) هذا الإطار النظري إلى المستوى الإدراكي التجريبي الدقيق عبر ربطه بـ أثر التملك (Endowment Effect) الذي صاغه الاقتصادي السلوكي الحائز على جائزة نوبل ريتشارد ثيلر (Richard Thaler, 1980). أثبتت بيك وشو أن مجرد اللمس العارض (Mere Touch) للمنتج يطلق عمليات محاكاة عقلية وتفاعلاً حسياً يؤدي مباشرة إلى توليد ملكية نفسية لحظية ترفع القيمة المدركة والاستعداد للدفع، حتى وإن كان المستهلك لم يشترِ المنتج بعد، مما وفر رابطاً نظرياً مكيناً بين الإدراك الحسي الجسدي (Embodied Cognition) والتقييم الاقتصادي.
الصدق
خضع مقياس الملكية النفسية لدراسات تحقق سيكومترية واسعة النطاق في بيئات تجريبية وميدانية شملت آلاف المشاركين من طلاب جامعيين، مستهلكين حقيقيين، وموظفين في بيئات عمل متنوعة. دعمت النتائج المختلفة الأشكال المتعددة لصدق المقياس:
1. صدق البناء (Construct Validity)
أظهرت نتائج نمذجة المعادلات البنائية (SEM) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA) أن فقرات المقياس تتشبع بقوة على عامل الملكية النفسية الكامن بتشبعات معيارية تجاوزت في جميع الدراسات 0.75 وتراوحت في دراسات بيك وشو (2009، 2013) بين 0.82 و 0.94، مما يثبت تجانس البناء وقدرته على عكس المفهوم النظري بدقة متناهية.
2. الصدق التقاربي والتمايزي (Convergent & Discriminant Validity)
أثبتت مؤشرات التباين المتوسط المستخلص (Average Variance Extracted – AVE) تفوق قيم AVE على عتبة 0.65 الموصى بها إحصائياً، وتفوق جذر AVE لكل عامل على الارتباطات البينية مع المتغيرات الأخرى حسب معيار فورنل-لاركر (Fornell-Larcker Criterion). أظهر المقياس تمايزاً واضحاً عن مفاهيم قريبة ومتقاطعة مثل: الرضا عن المنتج (Product Satisfaction)، الإعجاب العام (Product Liking)، الهيبة المدركة (Perceived Prestige)، والتقييم الموضوعي للجودة؛ حيث تم إثبات أن التقييم الإيجابي لجودة المنتج لا يستلزم بالضرورة شعوراً بالملكية النفسية.
3. الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive & Criterion Validity)
يمتلك المقياس قدرة تنبؤية فائقة ومبرهنة تجريبياً؛ فقد تنبأت درجات الملكية النفسية المرتفعة بزيادة ذات دلالة إحصائية في المتغيرات التالية:
- الاستعداد للدفع (Willingness to Pay – WTP): ارتبطت الزيادة بمقدار انحراف معياري واحد في درجات الملكية النفسية بزيادة متوسطة تتراوح بين 22% إلى 43% في السعر النقدي الذي يبدي المستهلك استعداده لدفعه لاقتناء المنتج (حجم أثر $d = 0.68$).
- استجابات ما بعد التخصيص: بينت الدراسات أن تفاعل المستهلك مع واجهات التخصيص التفاعلي يرفع درجات الملكية النفسية التي بدورها تتوسط كلياً (Full Mediation) العلاقة بين التخصيص وارتفاع نية الشراء والولاء للمنتج.
4. الصدق عبر الثقافات (Cross-Cultural Validity)
تم التحقق من تكافؤ القياس (Measurement Invariance) للمقياس عبر ثقافات فردية (كالولايات المتحدة ودول أوروبا الغربية) وثقافات جمعية (مثل الصين، اليابان، والدول العربية). وأظهرت النتائج ثبات البنية العاملية، مع ملاحظة أن الثقافات الجمعية قد تركز إضافياً على أبعاد الملكية النفسية الجماعية (Collective Psychological Ownership).
الثبات
يتميز مقياس الملكية النفسية بمؤشرات ثبات استثنائية تم توثيقها عبر مئات المنشورات الأكاديمية المحكمة:
- الاتساق الداخلي (Internal Consistency): سجل معامل ألفا كرونباخ ($lpha$) للمقياس المكون من 3 فقرات في دراسات بيك وشو (Peck & Shu, 2009) قيماً تراوحت بين 0.89 و 0.93 عبر التجارب المتتالية. كما سجلت معاملات الثبات المركب (Composite Reliability – CR) قيماً تراوحت بين 0.90 و 0.95.
- ثبات التجزئة النصفية (Split-Half Reliability): أظهرت معاملات سبيرمان-براون في التحليلات السيكومترية المقارنة قيماً فاقت 0.88، مما يعكس اتساقاً مطلقاً بين نصفَي المقياس.
- ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): في دراسات الثبات الزمني الممتدة لفترات تراوحت بين أسبوعين إلى 4 أسابيع في السياقات غير التفاعلية، سجل معامل الارتباط لبيرسون $r$ قيماً تراوحت بين 0.79 و 0.84، مما يؤكد استقرار المقياس كبناء مستقر نسبياً مع حساسيته العالية للمتغيرات التجريبية اللحظية (اللمس، التخصيص، التفاعل).
التحليل العاملي
تم إخضاع المقياس لسلسلة مكثفة من عمليات التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA) لتحديد بنيته الكامنة واستقراره الرياضي:
1. التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)
أظهرت نتائج التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية والتدوير المتعامد (Varimax) أو المائل (Promax) انبثاق عامل رئيسي أحادي يستحوذ بمفرده على نسبة تتراوح بين 74% إلى 83% من إجمالي التباين المفسر في مقاييس الملكية النفسية للمستهلك المركزة (3-4 فقرات)، مع تجاوز جميع قيم الجذور الكامنة (Eigenvalues) حاجز 2.4. تشبعت جميع الفقرات بقوة على هذا العامل الوحيد بتشبعات عاملية (Factor Loadings) عالية جداً تراوحت بين 0.83 و 0.95 دون وجود تشبعات متقاطعة (Cross-loadings).
2. التحليل العاملي التوكيدي (CFA) ومؤشرات المطابقة
في نماذج المعادلة البنائية التوكيدية، أظهر النموذج الأحادي في سياق المنتجات والاستهلاك، والنموذج متعدد الأبعاد في السياق المؤسسي، مؤشرات مطابقة ممتازة تفوق المعايير الصارمة لـ Hu & Bentler (1999):
- مؤشر المطابقة المقارن (Comparative Fit Index – CFI): تتراوح قيمه بين 0.985 و 0.999.
- مؤشر تاكر-لويس (Tucker-Lewis Index – TLI): يتراوح بين 0.978 و 0.995.
- جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): يتراوح بين 0.024 و 0.048 (مع فترة ثقة 90% تقع كلياً دون 0.06).
- الجذر التربيعي لمتوسط مربعات البواقي المعيارية (SRMR): يقل عادةً عن 0.025.
- نسبة خي مربع إلى درجات الحرية ($\chi^2 / df$): تتراوح بين 1.12 و 2.05، وهي دون الحد الأقصى المقبول إحصائياً البالغ 3.0.
أداة القياس
فيما يلي المواصفات الفنية المنهجية لمقياس الملكية النفسية الموجه للمستهلك والتفاعل الحسي والتجريبي:
- نوع الاختبار: تقرير ذاتي سيكومتري (Self-report psychometric rating scale).
- شكل الأداة: عبارات تقريرية تقيس المشاعر اللحظية والمستمرة نحو موضوع مستهدف محدد.
- عدد الفقرات: يتكون المقياس القياسي السريع لمستهلكي المنتجات (Peck & Shu, 2009) من 3 فقرات مركزية، بينما تتراوح النماذج الموسعة للملكية متعددة الأبعاد بين 7 إلى 12 فقرة.
- مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت سباعي (7-point Likert Scale) يبدأ من (1 = أعارض بشدة / Strongly Disagree) وصولاً إلى (7 = أوافق بشدة / Strongly Agree).
- طريقة التصحيح وحساب الدرجات: يتم جمع درجات الفقرات وحساب المتوسط الحسابي الإجمالي؛ الدرجات الأعلى تدل مباشرة على مستويات أعمق من الملكية النفسية.
- الفقرات المعكوسة: لا يحتوي النموذج المختصر المكون من 3 فقرات على فقرات معكوسة لضمان الاتساق الإدراكي اللحظي أثناء التجارب الحسية.
- اللغة الأصلية واللغات المتوفرة: الإنجليزية (الأصل)، ومترجم ومعاير إلى العربية، الإسبانية، الصينية، الألمانية، الفرنسية، والبرتغالية.
- الفئة المستهدفة: الأفراد البالغون والمراهقون في دراسات المستهلكين، المشاركون في تجارب التسوق الرقمي والحضوري، والموظفون في المؤسسات.
- زمن التطبيق: يتطلب إكمال المقياس المختصر أقل من دقيقة واحدة، مما يجعله مثالياً للدراسات التجريبية والتسويقية السريعة داخل المختبر أو في الميدان.
- تفسير الدرجات:
- 1.00 – 2.99: ملكية نفسية منخفضة جداً (انفصال نفسي تام وشعور بعدم الارتباط بالشيء).
- 3.00 – 4.99: ملكية نفسية متوسطة / محايدة (تقييم موضوعي دون ارتباط وجداني قوي).
- 5.00 – 7.00: ملكية نفسية مرتفعة إلى فائقة (اندماج الشيء في مفهوم الذات وزيادة ملحوظة في الاستعداد للدفع والتقييم).
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
نُشرت النسخة التأسيسية لتطبيقات الملكية النفسية في سلوك المستهلك بواسطة جوان بيك وسوزان شو عام 2009 في دورية *Journal of Consumer Research*. المقياس والفقرات المنشورة متاحة للاستخدام الأكاديمي والبحثي غير التجاري دون الحاجة إلى دفع رسوم ترخيص مالية، شريطة الاستشهاد بالمرجع الأصلي بدقة وفقاً للأعراف العلمية المعمول بها. أما بالنسبة للاستخدامات التجارية واسعة النطاق والاستشارات التسويقية الربحية، فقد تتطلب بعض التطبيقات موافقة صريحة من الناشرين أو أصحاب الحقوق الفكرية للدراسات الخاصة.
المراجع
- Belk, R. W. (1988). Possessions and the extended self. Journal of Consumer Research, 15(2), 139–168. https://doi.org/10.1086/209154
- Hu, L. t., & Bentler, P. M. (1999). Cutoff criteria for fit indexes in covariance structure analysis: Conventional criteria versus new alternatives. Structural Equation Modeling: A Multidisciplinary Journal, 6(1), 1–55. https://doi.org/10.1080/10705519909540118
- James, W. (1890). The Principles of Psychology. Henry Holt and Company.
- Peck, J., Barger, V. A., & Webb, A. (2013). In search of a surrogate for touch: The effect of haptic imagery on psychological ownership and willingness to pay. Journal of Consumer Psychology, 23(2), 189–196. https://doi.org/10.1016/j.jcps.2012.09.001
- Peck, J., & Shu, S. B. (2009). The effect of mere touch on perceived ownership. Journal of Consumer Research, 36(3), 439–452. https://doi.org/10.1086/598614
- Pierce, J. L., Kostova, T., & Dirks, K. T. (2001). Toward a theory of psychological ownership in organizations. Academy of Management Review, 26(2), 298–310. https://doi.org/10.5465/amr.2001.4378028
- Pierce, J. L., Kostova, T., & Dirks, K. T. (2003). The state of psychological ownership: Integrating and extending a century of research. Review of General Psychology, 7(1), 84–107. https://doi.org/10.1037/1089-2680.7.1.84
- Thaler, R. (1980). Toward a positive theory of consumer choice. Journal of Economic Behavior & Organization, 1(1), 39–60. https://doi.org/10.1016/0167-2681(80)90051-7
- Van Dyne, L., & Pierce, J. L. (2004). Psychological ownership and feelings of possession: Three field studies predicting employee attitudes and organizational citizenship behavior. Journal of Organizational Behavior, 25(4), 439–459. https://doi.org/10.1002/job.249
فقرات المقياس
فيما يلي الفقرات الأصلية المعتمدة في دراسة بيك وشو (Peck & Shu, 2009) ومقاييس المستهلك القياسية باللغة الإنجليزية كما وردت في الأدبيات المحكمة، متبوعة بسلم الاستجابة الأصلي:
Psychological Ownership Scale (Peck & Shu, 2009)
Instructions: Please indicate your level of agreement with each of the following statements regarding the object/product using the 1 to 7 rating scale below.
2 = Disagree
3 = Somewhat Disagree
4 = Neither Agree nor Disagree
5 = Somewhat Agree
6 = Agree
7 = Strongly Agree
- I feel like this is my [object/product].
- I feel a sense of ownership between me and the [object/product].
- I feel a personal attachment to the [object/product].