علم النفس الإيجابيمقاييس الشخصيةمقاييس الصحة النفسية

مقاييس الرفاه النفسي

دليل أكاديمي شامل لمقاييس الرفاه النفسي (PWBS) لكارول ريف، يغطي الأبعاد الستة للرفاه اليودايموني، الخصائص السيكومترية للصدق والثبات، التحليل العاملي، والفقرات الأصلية.

تاريخ النشر

الملخص

تُعد مقاييس الرفاه النفسي (Psychological Well-Being Scales – PWBS)، التي طورتها عالمة النفس الأمريكية كارول ريف (Carol D. Ryff) عام 1989، إحدى أكثر الأدوات السيكومترية تأثيراً وشمولاً في دراسة الصحة النفسية الإيجابية والأداء النفسي الأمثل. جاء تطوير هذا المقياس استجابة للقصور النظري والمنهجي الذي كان يختزل الرفاه في مفاهيم اللذة والسعادة اللحظية والرضا عن الحياة (الرفاه الذاتي – Hedonic Well-Being)، ليؤسس منظوراً بديلاً يستند إلى الفلسفة الأرسطية وعلم النفس الإنساني والنمائي، وهو منظور الرفاه اليودايموني (Eudaimonic Well-Being) الذي يركز على تحقيق الإمكانات الإنسانية والنمو الذاتي والمعنى.

يتكون النموذج النظري للمقياس من ستة أبعاد أساسية ومترابطة تعكس مظاهر الأداء الإنساني الفعّال: الاستقلالية (Autonomy)، والتمكن البيئي (Environmental Mastery)، والنمو الشخصي (Personal Growth)، والعلاقات الإيجابية مع الآخرين (Positive Relations with Others)، والغرض في الحياة (Purpose in Life)، وتقبل الذات (Self-Acceptance). تتوفر للمقياس عدة صيغ تختلف في طولها لتلائم الأغراض البحثية والإكلينيكية المختلفة، ومن أبرزها: النسخة الموسعة الأصلية المكونة من (84) فقرة، والنسخ المتوسطة المكونة من (54) أو (42) فقرة، والنسخة المختصرة المكونة من (18) فقرة (بواقع 3 فقرات لكل بُعد)، بالإضافة إلى النسخة الأم المكونة من (120) فقرة. تُجاب الفقرات عبر مقياس ليكرت (Likert Scale) متدرج من 6 نقاط (من “أعارض بشدة” إلى “أوافق بشدة”). أظهرت الدراسات السيكومترية عبر مختلف الثقافات مستويات متقدمة من الثبات والصدق البنائي والتلازمي والتمييزي، مما جعله حجر زاوية في علم النفس الإيجابي، والطب السلوكي، ودراسات الشيخوخة والصحة العامة عالمياً.

الكلمات المفتاحية

الرفاه النفسي، كارول ريف، الرفاه اليودايموني، جودة الحياة، تقبل الذات، التمكن البيئي، النمو الشخصي، الاستقلالية، الغرض في الحياة، العلاقات الإيجابية، علم النفس الإيجابي، التحليل العاملي، القياس النفسي.

المؤلفون

طُوِّر المقياس بواسطة الدكتورة كارول دي. ريف (Carol D. Ryff)، أستاذة علم النفس ومديرة معهد دراسات الشيخوخة (Institute on Aging) في جامعة ويسكونسن-ماديسون (University of Wisconsin-Madison) بالولايات المتحدة الأمريكية. تشغل الدكتورة ريف مكانة ريادية عالمية في أبحاث التفاعل بين العوامل النفسية، والمرونة العصبية، والمؤشرات البيولوجية للصحة الجسدية، وتشرف على المشروع الوطني الطولي للتطور الحياتي في الولايات المتحدة (MIDUS: Midlife in the United States).

الغرض

صُممت مقاييس الرفاه النفسي لتحقيق غاية رئيسية تتمثل في تقديم نموذج نظري متكامل وأداة قياس دقيقة لسبر أغوار الأداء النفسي الإيجابي والنمو الإنساني السليم، متجاوزة النماذج الطبية التقليدية التي كانت تُعرّف الصحة النفسية سلبياً بوصفها مجرد “غياب الاضطراب أو المرض النفسي”.

المسوغات النظرية والفجوة العلمية

حتى أواخر ثمانينيات القرن العشرين، انحصرت بحوث الرفاه الذاتي (Subjective Well-Being) بشكل رئيسي في دراسات السعادة العامة، ومشاعر البهجة اللحظية، وغياب الانفعالات السلبية، والرضا المعرفي عن الحياة، مستندة إلى التراث الهيدوني (Hedonism). لاحظت ريف أن هذه المقاربة تفتقر إلى أساس نظري رصين متجذر في أدبيات التطور النفسي الإنساني، وتتجاهل جوهر التجربة الإنسانية المتمثل في النضال من أجل تحقيق الذات، ومواجهة التحديات الوجودية، وصياغة معنى للحياة حتى في ظل الصعوبات. جاء المقياس لسد هذه الفجوة المعرفية من خلال تحويل النظريات الوجودية، والإنسانية، والتطورية، والصحة النفسية الإيجابية إلى أبعاد كمية قابلة للقياس والاختبار التجريبي.

التطبيقات البحثية والإكلينيكية

  • البحوث الطولية والوبائية: يُستخدم المقياس على نطاق واسع في دراسة مسارات التقدم في العمر وتأثير الأزمات الحياتية (كالتقاعد، وفقدان الشريك، والمرض المزمن) على تماسك الذات.
  • الطب السلوكي وعلم المناعة النفسي العصبي: كشفت الدراسات أن المستويات المرتفعة من أبعاد ريف للرفاه ترتبط بانخفاض المؤشرات الحيوية للالتهاب (مثل الإنترلوكين-6 وC-Reactive Protein)، وتحسن استجابات محور الغدة النخامية-الكظرية (HPA axis)، وانخفاض مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية.
  • التدخلات النفسية والعلاجية: يُعد المقياس ركيزة أساسية في قياس فاعلية “العلاج بالرفاه” (Well-Being Therapy – WBT) الذي ابتكره جيوفاني فافا (Giovanni Fava)، والذي يهدف إلى استعادة التوازن في الأبعاد الستة لمنع الانتكاسات في اضطرابات الاكتئاب والقلق.

البناء النفسي

يقوم مقياس ريف على بنية متعددة الأبعاد تتألف من ستة مجالات نفسية متمايزة ومترابطة تعكس الأداء الإيجابي للفرد عبر مسار حياته:

1. الاستقلالية (Autonomy)

تعكس قدرة الفرد على تقرير مصيره، وتوجيه سلوكه من الداخل، والتحرر من الضغوط الاجتماعية غير المرغوبة. يتميز الفرد الحاصل على درجات مرتفعة بالثقة في آرائه الذاتية، والقدرة على تقييم نفسه وفق معاييره الشخصية حتى لو تعارضت مع التوقعات السائدة. في المقابل، يعاني الفرد ذو الدرجات المنخفضة من التبعية المفرطة لأحكام الآخرين والامتثال المضر للمعايير الجمعية.

2. التمكن البيئي (Environmental Mastery)

يشير إلى كفاءة الفرد في إدارة بيئته المحيطة، وتطويع السياقات اليومية المعقدة، واقتناص الفرص بما يتلاءم مع احتياجاته وقيمه الشخصية. يمتلك الفرد المرتفع في هذا البُعد شعوراً بالسيطرة والقدرة على خلق سياقات ملائمة للنمو، في حين يشعر الفرد المنخفض بالعجز عن إدارة متطلبات الحياة اليومية والإحباط من الظروف المحيطة.

3. النمو الشخصي (Personal Growth)

يمثل الشعور المستمر بالتطور، والانفتاح على التجارب الجديدة، وإدراك الإمكانات الكامنة وتحقيقها مع مرور الوقت. يرى الشخص ذو الدرجات العالية نفسه في حالة تغير وارتقاء معرفي وسلوكي دائم، بينما يشير الانخفاض إلى حالة من الجمود النفسي والشعور بالملل وعدم القدرة على اكتساب مهارات أو مواقف جديدة.

4. العلاقات الإيجابية مع الآخرين (Positive Relations with Others)

يتمثل في إقامة علاقات دافئة، ومرضية، ومبنية على الثقة المتبادلة والتعاطف والاهتمام الصادق برفاه الآخرين، وفهم طبيعة الأخذ والعطاء في الروابط الإنسانية. ترتبط الدرجات المنخفضة بالعزلة الاجتماعية، وصعوبة الانفتاح، والإحباط المتكرر في الحفاظ على علاقات وثيقة.

5. الغرض في الحياة (Purpose in Life)

يعبر عن امتلاك الفرد لأهداف واضحة، وغايات محددة، وشعور باتجاه المسار الحياتي يضفي معنى وقيمة على التجارب الماضية والحاضرة. يرى الفرد المرتفع أن لحياته معنى ووجهة تستحق السعي، بينما يعاني الفرد المنخفض من غياب المعنى والتشكك في جدوى وجوده وأهدافه.

6. تقبل الذات (Self-Acceptance)

يُعد أحد الركائز المركزية للصحة النفسية، ويعني امتلاك موقف إيجابي شامل تجاه الذات، والاعتراف بالجوانب الإيجابية ونقاط الضعف معاً، وتقبل التاريخ الشخصي والماضي برضا. يختلف هذا المفهوم عن مجرد تقدير الذات (Self-Esteem) السطحي؛ إذ يتضمن تصالحاً عميقاً مع الواقع الذاتي والخبرات الحياتية المتراكمة.

الإطار النظري

بُني مقياس ريف للرفاه النفسي على أساس دمج نظري فريد استخلص القواسم المشتركة بين تيارات فكرية متعددة في الفلسفة وعلم النفس النمائي والإنساني والعيادي:

الجذور الفلسفية: اليودايمونيا الأرسطية

استلهمت كارول ريف مفهوم الرفاه من كتاب أرسطو الشهير الأخلاق النيقوماخية (Nicomachean Ethics)، وتحديداً مفهوم “اليودايمونيا” (Eudaimonia)، الذي يُترجم خطأً في كثير من الأحيان بالسعادة، ولكنه يعني في أصله الفلسفي “الازدهار الإنساني” أو “تحقيق الفضيلة والإمكانات العقلية والأخلاقية الكامنة”. يُنظر إلى الرفاه هنا كنشاط مستمر للعيش بأقصى طاقة إنسانية وليس مجرد حالة عاطفية سلبية من الراحة والسرور.

علم النفس الإنساني والوجودي

استندت ريف في صياغة الأبعاد الستة إلى أعمال رواد علم النفس الإنساني والعيادي:

  • كارل روجرز (Carl Rogers): استعارت مفهوم “الشخص كامل الأداء” (The Fully Functioning Person)، الذي يتميز بالانفتاح على الخبرة، وتقبل الذات، والاستقلالية الداخلية.
  • أبراهام ماسلو (Abraham Maslow): اعتمدت على نظريته في تحقيق الذات (Self-Actualization) وسلوكيات الأفراد المحققين لذواتهم.
  • غوردون ألبورت (Gordon Allport): استندت إلى أطروحته حول “النضج النفسي” (Psychological Maturity) وتوسيع مفهوم الذات والعلاقات الدافئة.

علم النفس النمائي ومدى الحياة

اعتمدت ريف على النظريات النمائية التي تدرس تطور الشخصية عبر مراحل العمر المختلفة:

  • إريك إريكسون (Erik Erikson): ونموذجه للمراحل النفسية-الاجتماعية الثماني، لا سيما مهام المولدية مقابل الركود (Generativity vs. Stagnation) وتكامل الأنا مقابل اليأس (Integrity vs. Despair).
  • كارل غوستاف يونغ (Carl Jung): ومفهوم “التفرد والتمايز” (Individuation) وتحقيق التوازن النفسي الداخلي في النصف الثاني من العمر.
  • شارلوت بوهلر (Charlotte Bühler): ودراساتها حول الأهداف الحياتية الأساسية والإنجازات الوجودية عبر دورة الحياة.

مفهوم ماري جاهودا للصحة النفسية الإيجابية

تأثرت ريف بعمق بكتاب ماري جاهودا (Marie Jahoda) الصادر عام 1958 بعنوان Current Concepts of Positive Mental Health، والذي وضع المعايير الأولى للصحة النفسية المستقلة عن المرض. قامت ريف بجمع كافة هذه الأطر النظرية واستخلاص النقاط المتداخلة والمتفق عليها بين هذه النماذج، وصاغتها في الأبعاد الستة المتكاملة.

الصدق

حظي مقياس ريف للرفاه النفسي بدراسات تقنين وتحقق واسعة النطاق أثبتت تمتع الأداة بخصائص سيكومترية استثنائية عبر بيئات ثقافية وعينات ديموغرافية متنوعة.

صدق البناء والتحليل التمييزي والتقاربي

  • الصدق التقاربي (Convergent Validity): أظهرت دراسات ريف الأصلية (1989) ودراسات ريف وكيز (Ryff & Keyes, 1995) ارتباطات إيجابية قوية ودالة إحصائياً بين أبعاد المقياس (خاصة تقبل الذات والتمكن البيئي) ومقاييس أخرى معتمدة مثل: مقياس الرضا عن الحياة لدينر (SWLS: $r = 0.50 – 0.73$)، ومقياس تقدير الذات لروزنبرغ ($r = 0.55 – 0.70$)، ومقياس التأثير الإيجابي لبرادبورن ($r = 0.40 – 0.60$).
  • الصدق التمييزي (Discriminant Validity): ارتبطت أبعاد المقياس سالباً وبشكل قوي بمؤشرات الاعتلال النفسي، مثل مقياس بيك للاكتئاب (BDI: $r = -0.45$ إلى $-0.65$)، ومقياس العصابية في اختبار آيزنك وقائمة العوامل الخمسة الكبرى للشخصية ($r = -0.40$ إلى $-0.60$)، ومشاعر اليأس والاغتراب الاجتماعي.
  • التمايز بين الأبعاد: بينت التحليلات أن بعدي “النمو الشخصي” و”الغرض في الحياة” يرتبطان بمفاهيم دافعية الإنجاز والتفاؤل بدرجة أكبر من ارتباطهما بالسعادة اللحظية، مما يؤكد تمايز البناء اليودايموني عن البناء الهيدوني.

الصدق التنبؤي والارتباط بالبيولوجيا العصبية

أكدت دراسات مشروع MIDUS ومسوحات عصبية وهرمونية أخرى القدرة التنبؤية الفائقة للمقياس؛ حيث ارتبط ارتفاع الدرجات على المقياس بانخفاض معدلات هرمون الكورتيزول الصباحي، وانخفاض مخاطر متلازمة الأيض، وسماكة أكبر في القشرة الجزيرية للدماغ (Insular Cortex)، وتحسن ملحوظ في جودة النوم والوظائف المناعية لدى كبار السن.

الصدق عبر الثقافات

تم التحقق من صدق المقياس في عشرات الدول (بما في ذلك المملكة المتحدة، إيطاليا، إسبانيا، الصين، اليابان، كوريا الجنوبية، والعديد من الدول العربية كالأردن والسعودية ومصر والجزائر). وقد أكدت النتائج استقرار البنية العاملية للمقياس وقدرته على قياس الرفاه النفسي عبر سياقات ثقافية غربية وشرقية على حد سواء، مع مراعاة الفروق الطفيفة في دلالات بُعد الاستقلالية بين المجتمعات الفردية والجمعية.

الثبات

خضع المقياس لاختبارات ثبات متعددة أظهرت كفاءة استقرار عالية واتساقاً داخلياً متيناً:

الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

  • النسخة الأصلية (84 فقرة – 14 فقرة لكل بُعد): تراوحت معاملات ألفا كرونباخ بين 0.86 و 0.93 عبر الأبعاد الستة (الاستقلالية: $\alpha = 0.86$، التمكن البيئي: $\alpha = 0.90$، النمو الشخصي: $\alpha = 0.87$، العلاقات الإيجابية: $\alpha = 0.91$، الغرض في الحياة: $\alpha = 0.90$، تقبل الذات: $\alpha = 0.93$).
  • النسخة المتوسطة (54 و 42 فقرة): أظهرت معاملات اتساق داخلي مقبولة إلى ممتازة، تراوحت عموماً بين 0.78 و 0.88 عبر مختلف الأبعاد.
  • النسخة المختصرة (18 فقرة – 3 فقرات لكل بُعد): بسبب قلة عدد الفقرات في كل بُعد، جاءت معاملات ألفا كرونباخ في حدود 0.33 إلى 0.60 في بعض الدراسات، وهو أمر متوقع سيكومترياً لاختصار الأبعاد، غير أن التحليلات العاملية التوكيدية أكدت قوة ملاءمة البنية العامة للنسخة المختصرة في المسوحات الكبرى.

ثبات الإعادة (Test-Retest Reliability)

أظهرت دراسة ريف (1989) على عينة أُعيد تطبيق المقياس عليها بعد فاصل زمني مدته 6 أسابيع معاملات ثبات إعادة ممتازة تراوحت بين 0.81 و 0.88 للأبعاد الستة (الاستقلالية: $r = 0.88$، التمكن البيئي: $r = 0.81$، النمو الشخصي: $r = 0.81$، العلاقات الإيجابية: $r = 0.83$، الغرض في الحياة: $r = 0.82$، تقبل الذات: $r = 0.85$)، مما يشير إلى استقرار السمة المقاسة عبر الزمن.

التحليل العاملي

شكلت البنية العاملية لمقاييس الرفاه النفسي موضوعاً رئيسياً في الأدبيات السيكومترية المتقدمة:

التحليل العاملي الاستكشافي والتوكيدي (EFA & CFA)

في دراسة ريف وكيز الرائدة عام 1995 باستخدام التحليل العاملي التوكيدي (CFA) على عينة وطنية أمريكية ممثلة ($N = 1,108$)، تم اختبار نماذج متنافسة عدة:

  1. نموذج العامل العام الواحد (General Well-Being Factor).
  2. نموذج العوامل الستة المستقلة والمتمايزة.
  3. نموذج هرمي يتضمن ستة عوامل من الدرجة الأولى تنضوي تحت عامل عام من الدرجة الثانية (Second-Order Factor).

أثبتت النتائج تفوق نموذج العوامل الستة المترابطة والنموذج الهرمي على نموذج العامل الواحد بدرجة قاطعة، مع مؤشرات حسن مطابقة ملائمة ($\chi^2/df 0.90$, $ ext{TLI} > 0.90$,$ ext{RMSEA} < 0.06$).

تشبعات الفقرات والملاءمة الإحصائية

أظهرت غالبية الفقرات تشبعات عاملية مرتفعة على أبعادها النظرية المخصصة تتراوح بين $0.50$ و $0.85$. وعلى الرغم من وجود بعض الارتباطات المرتفعة بين بُعدي تقبل الذات والتمكن البيئي ($r$ قد يصل إلى $0.75$ في بعض العينات)، إلا أن تحليلات الانحدار المتعدد والنمذجة البنائية (SEM) أظهرت تمايز مصفوفات التباين واستجابة كل بُعد لمتغيرات تنبؤية وديموغرافية مختلفة (مثل السن والتعليم والخبرات المهنية).

أداة القياس

  • نوع الاختبار: تقرير ذاتي سيكومتري (Self-Report Psychometric Scale).
  • صيغة المقياس: بنود تقريرية تقيس المواقف والاتجاهات الوجودية والنفسية.
  • عدد الفقرات: تتوفر عدة صيغ:
    • النسخة الموسعة: 84 فقرة (14 فقرة لكل بُعد).
    • النسخة المتوسطة الأكثر شيوعاً: 42 فقرة (7 فقرات لكل بُعد).
    • نسخة 54 فقرة (9 فقرات لكل بُعد).
    • النسخة المختصرة للمسوحات الطولية: 18 فقرة (3 فقرات لكل بُعد).
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت متدرج من 6 نقاط:
    • 1 = أعارض بشدة (Strongly Disagree)
    • 2 = أعارض باعتدال (Moderately Disagree)
    • 3 = أعارض قليلاً (Slightly Disagree)
    • 4 = أوافق قليلاً (Slightly Agree)
    • 5 = أوافق باعتدال (Moderately Agree)
    • 6 = أوافق بشدة (Strongly Agree)
  • تصحيح الفقرات المعكوسة (Reverse-Scored Items): يحتوي المقياس على نسب متوازنة من الفقرات المصاغة إيجابياً وسلبياً لتفادي نزعة الإجابة بالموافقة التلقائية (Acquiescence Bias). يتم عكس درجات الفقرات السلبية قبل جمع الدرجات ($1 \leftarrow 6, 2 \leftarrow 5, 3 \leftarrow 4, 4 \leftarrow 3, 5 \leftarrow 2, 6 \leftarrow 1$).
  • طريقة حساب الدرجات: تُحسب درجة كل بُعد على حدة بجمع درجات فقراته، ويمكن استخراج درجة كلية للرفاه النفسي بجمع درجات الأبعاد الستة. تشير الدرجات المرتفعة إلى مستويات أعلى من الرفاه النفسي والازدهار الإنساني.
  • الفئات المستهدفة والمجال العمري: البالغون وكبار السن والمراهقون (من سن 15 عاماً فما فوق)، في البيئات الأكاديمية، الإكلينيكية، والمجتمعية.
  • زمن التطبيق: يستغرق تطبيق النسخة المختصرة (18 فقرة) نحو 3-5 دقائق، بينما تستغرق نسخة (42 فقرة) نحو 8-12 دقيقة، ونسخة (84 فقرة) نحو 20-30 دقيقة.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة النشر الأساسية: 1989 (طُورت النسخ اللاحقة والتحليلات التوكيدية في 1995 و 2006).
  • حقوق النشر والترخيص: المقياس متاح للاستخدام البحثي والأكاديمي والتعليمي غير التجاري دون الحاجة إلى دفع رسوم ملكية فكرية، شريطة الاستشهاد بالدراسات الأصلية للدكتورة كارول ريف.
  • الحصول على المقاييس والتعليمات: يمكن الحصول على النسخ الرسمية المختلفة ومفاتيح التصحيح التفصيلية من خلال التواصل مع معهد دراسات الشيخوخة في جامعة ويسكونسن-ماديسون (Institute on Aging, University of Wisconsin-Madison) أو عبر بوابة بيانات دراسة MIDUS.

المراجع

الاستشهادات العلمية وفق دليل جمعية علم النفس الأمريكية (APA 7th Edition):

فقرات المقياس

فيما يلي النسخة المعيارية المعتمدة المكونة من 42 فقرة لمقاييس الرفاه النفسي (Psychological Well-Being Scales – 42 Items Version) بلغتها الأصلية وتصنيفها البُعدي وطريقة ترميز درجاتها:

Response Scale:
1 = Strongly Disagree | 2 = Moderately Disagree | 3 = Slightly Disagree | 4 = Slightly Agree | 5 = Moderately Agree | 6 = Strongly Agree
Note: (R) denotes reverse-scored items.

Dimension 1: Autonomy

  1. I am not afraid to voice my opinions, even when they are in opposition to the opinions of most people.
  2. My decisions are not usually influenced by what everyone else is doing.
  3. I tend to worry about what other people think of me. (R)
  4. Being happy with myself is more important to me than having others approve of me.
  5. I tend to be influenced by people with strong opinions. (R)
  6. I have confidence in my opinions, even if they are contrary to the general consensus.
  7. It’s difficult for me to voice my own opinions on controversial matters. (R)

Dimension 2: Environmental Mastery

  1. In general, I feel I am in charge of the situation in which I live.
  2. The demands of everyday life often get me down. (R)
  3. I do not fit very well with the people and the community around me. (R)
  4. I am quite good at managing the responsibilities of my daily life.
  5. I often feel overwhelmed by my responsibilities. (R)
  6. If I were unhappy with my living situation, I would take effective steps to change it.
  7. I have generally been able to find a suitable lifestyle for myself.

Dimension 3: Personal Growth

  1. I am not interested in activities that will expand my horizons. (R)
  2. I think it is important to have new experiences that challenge how you think about yourself and the world.
  3. When I look at the story of my life, I am pleased with how things have turned out.
  4. I do not enjoy being in new situations that require me to change the old familiar ways of doing things. (R)
  5. For me, life has been a continuous process of learning, changing, and growth.
  6. I gave up trying to make big improvements or changes in my life a long time ago. (R)
  7. There is truth to the saying you can’t teach an old dog new tricks. (R)

Dimension 4: Positive Relations with Others

  1. Most people see me as loving and affectionate.
  2. Maintaining close relationships has been difficult and frustrating for me. (R)
  3. I often feel lonely because I have few close friends with whom to share my concerns. (R)
  4. I enjoy personal and mutual conversations with family members or friends.
  5. It is important to me to be a good listener when close friends talk to me about their problems.
  6. I don’t have many people who want to listen when I need to talk. (R)
  7. I feel like I get a lot out of my friendships.

Dimension 5: Purpose in Life

  1. I live life one day at a time and don’t really think about the future. (R)
  2. I tend to focus on the present, because the future nearly always brings problems. (R)
  3. My daily activities often seem trivial and unimportant to me. (R)
  4. I don’t have a good sense of what it is I’m trying to accomplish in life. (R)
  5. I used to set goals for myself, but that now seems like a waste of time. (R)
  6. I enjoy making plans for the future and working to make them a reality.
  7. Some people wander aimlessly through life, but I am not one of them.

Dimension 6: Self-Acceptance

  1. When I look at the story of my life, I am pleased with how things have turned out.
  2. In general, I feel confident and positive about myself.
  3. I feel like many of the people I know have gotten more out of life than I have. (R)
  4. Given the opportunity, there are only a few things about myself that I would want to change.
  5. I made some mistakes in the past, but I feel that all in all everything has worked out for the best.
  6. In many ways, I feel disappointed about my achievements in life. (R)
  7. My attitude about myself is probably not as positive as most people feel about themselves. (R)

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 1). مقاييس الرفاه النفسي. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/psychological-well-being-scales-ryff/
looti, Mohammed. “مقاييس الرفاه النفسي.” عرب سايكلوجي, 1 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/psychological-well-being-scales-ryff/.
looti, Mohammed. “مقاييس الرفاه النفسي.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 1, 2026. https://arabpsychology.com/scales/psychological-well-being-scales-ryff/.