سلوك المستهلكعلم النفس الاجتماعيمقاييس الشخصية

تعزيز الذات (العلني)

مقال أكاديمي شامل يقدم تحليلاً سيكومترياً لمقياس تعزيز الذات (العلني) الذي طوره أرغو ووايت ودال (2006)، موضحاً الأسس النظرية في المقارنة الاجتماعية والخصائص الإحصائية وفقرات المقياس.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 17 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 17 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد مقياس تعزيز الذات (العلني) (Public Self-Enhancement Scale) أداة سيكومترية موجزة وعالية الكفاءة، طوّرها الباحثون جينيفر جيه. أرغو (Jennifer J. Argo)، وكاثرين وايت (Katherine White)، ودارين دبليو. دال (Darren W. Dahl) في دراستهم المنشورة عام 2006 في مجلة Journal of Consumer Research بعنوان «نظرية المقارنة الاجتماعية والخداع في التبادل بين الأشخاص لمعلومات الاستهلاك». صُمم المقياس لقياس دوافع الفرد في الظهور بمظهر إيجابي واستعراض الكفاءة والمنزلة المرموقة أمام الآخرين في السياقات الاجتماعية والتفاعلية، وتحديداً حينما يتعرض الفرد لمواقف المقارنة الاجتماعية الصاعدة التي تهدد تقدير الذات وصورته العامة.

يتكون المقياس من أربع فقرات (4-item scale) مصاغة لقياس بُعدٍ أحادي يركز على الرغبة في إبراز الذات بصورة متفوقة والحفاظ على واجهة اجتماعية جذابة (Public Image Management). يُجاب عن فقرات المقياس وفق مقياس ليكرت السباعي التدريج (من 1 = لا أوافق بشدة، إلى 7 = أوافق بشدة). وقد برهنت الاختبارات السيكومترية في الدراسة التأسيسية والدراسات اللاحقة في سيكولوجيا المستهلك وعلم النفس الاجتماعي على تمتع الأداة بمؤشرات ثبات اتساق داخلي ممتازة؛ حيث تراوح معامل ألفا كرونباخ (Cronbach's Alpha) بين 0.86 و0.91 عبر التجارب المختلفة. كما أظهر المقياس صدق بناء متميزاً وقدرة تنبؤية فائقة على تفسير السلوكيات التعويضية، مثل لجوء الأفراد إلى الخداع وتشويه الحقائق في تبادل المعلومات الاستهلاكية لتفادي مشاعر النقص وحماية مكانتهم الاجتماعية أمام الأقران.

2. الكلمات المفتاحية

تعزيز الذات، الذات العلنية، إدارة الانطباع، المقارنة الاجتماعية، سيكولوجيا المستهلك، تقدير الذات، الخداع الاجتماعي، القياس النفسي، الاتساق الداخلي، الصدق التنبؤي، العرض الذاتي.

3. المؤلفون

تم تطوير هذا المقياس من قِبل فريق بحثي رائد في مجالات التسويق السلوكي وعلم النفس المعرفي والاجتماعي:

  • جينيفر جيه. أرغو (Jennifer J. Argo): أستاذة التسويق في كلية ألبرتا للأعمال، جامعة ألبرتا (University of Alberta)، إدمونتون، كندا. خبيرة دولية في دراسة التأثيرات الاجتماعية وسلوك المستهلك والتفاعل بين الأشخاص (البريد الإلكتروني: [email protected]).
  • كاثرين وايت (Katherine White): أستاذة التسويق والعلوم السلوكية في كلية ساودر للأعمال، جامعة كولومبيا البريطانية (University of British Columbia)، فانكوفر، كندا. متخصصة في المسؤولية الاجتماعية، ودوافع العرض الذاتي، وتأثيرات الهوية الاجتماعية.
  • دارين دبليو. دال (Darren W. Dahl): أستاذ كرسي بي سي ريسيرش للابتكار الاستهلاكي في كلية ساودر للأعمال، جامعة كولومبيا البريطانية، كندا. باحث بارز في الإبداع، والعواطف الاستهلاكية، وديناميكيات المقارنة الاجتماعية.

4. الغرض

يهدف مقياس «تعزيز الذات (العلني)» إلى رصد وقياس الدافع النفسي لدى الأفراد لتقديم أنفسهم للآخرين بطريقة إيجابية ومتفوقة، وحماية «الوجه الاجتماعي» (Social Face) من التهديدات الناجمة عن تجارب الفشل أو القرارات غير الموفقة. في كثير من المواقف الحياتية، لا يعيش الفرد في عزلة معرفية، بل تتشكل تقييماته الذاتية من خلال مرآة المجتمع وأعين المحيطين به. ومن هنا نشأت الحاجة إلى أداة مقتضبة وحساسة تلتقط حالة الاستثارة الدافعية لتعزيز الذات عندما يصبح الفرد محط أنظار الآخرين، أو عندما يتوقع أن يتم الحكم على ذكائه أو كفاءته أو وضعه الاجتماعي بناءً على معلومات يشاركها مع محيطه.

المبرر النظري والتطبيقي

ينطلق المبرر النظري للأداة من الحاجة للتمييز بين تعزيز الذات الداخلي أو الخاص (Private Self-Enhancement) — الذي يشمل الآليات الدفاعية المعرفية الباطنية مثل التبرير والانحيازات المعرفية الإيجابية — وبين تعزيز الذات العلني (Public Self-Enhancement)، الذي يتمحور حول السلوك الظاهري وإدارة الانطباع (Impression Management). في دراسة أرغو وزملائها (2006)، برزت الحاجة لقياس الوسيط النفسي الذي يدفع المستهلك الذي دفع سعراً أعلى لمنتج ما (مقارنة بنظيره الذي حصل على صفقة أفضل) إلى اللجوء إلى «الكذب الأبيض» أو الكذب الصريح؛ حيث تبين أن دافع تعزيز الذات العلني هو المحرك المباشر لتحريف الحقائق لحماية الكبرياء وتجنب الظهور بمظهر الساذج أو غير الكفء.

التطبيقات البحثية والإكلينيكية

  • أبحاث سلوك المستهلك والتسويق: دراسة كيفية تأثير ضغط الأقران ووسائل التواصل الاجتماعي على الاستهلاك التفاخري، ونشر التقييمات الزائفة، والمباهاة بالعلامات التجارية الفاخرة.
  • علم النفس الاجتماعي والتنظيمي: فحص ديناميكيات التنافس داخل بيئات العمل، والتظاهر بالإنجاز، وإخفاء الأخطاء المهنية لتفادي فقدان المكانة أمام الزملاء والرؤساء.
  • السياقات الإكلينيكية والإرشادية: تقييم درجات الهشاشة النرجسية والقلق الاجتماعي المرتبط بالتقييم؛ حيث يشير الارتفاع المفرط في هذا المقياس إلى اعتماد تقدير الذات الخارجي المشروط بموافقة الآخرين، مما يرتبط باضطرابات التكيف والإنهاك النفسي المزمن الناتج عن ارتداء أقنعة التميز المستمر.

5. البناء النفسي

ينصب البناء النفسي لمقياس «تعزيز الذات (العلني)» على الرغبة الواعية والموجهة اجتماعياً لتأكيد الكفاءة الفردية، واكتساب الاستحسان، وتجنب مشاعر الخزي أو التقليل من الشأن في عيون الآخرين. في الأدبيات السيكولوجية، يُعرَّف تعزيز الذات بأنه ميل عام للبحث عن مشاعر إيجابية تجاه الذات والمحافظة عليها، إلا أن اقترانه بالصفة «العلنية» ينقله من فضاء التنظيم الذاتي الداخلي إلى فضاء التفاعل الرمزي والتواصلي بين الأشخاص.

الأبعاد والمظاهر السلوكية للبناء

على الرغم من أن المقياس أُعد ليعكس بعداً عاملياً أحادياً، إلا أن صياغة فقراته الأربع تغطي بدقة التقاطعات الحيوية الآتية:

  • الرغبة في الظهور بمظهر الكفاءة والذكاء (Desire to Appear Competent): تبرز هذه السمة عندما يرغب الفرد في أن يُنظر إليه كشخص حكيم وذكي يتخذ قرارات استراتيجية لا تشوبها شائبة (مثل: الرغبة في إظهار الحنكة في اختيار المنتجات أو التفوق الأكاديمي والمهني).
  • الحفاظ على المكانة والسمعة الاجتماعية (Status and Reputation Maintenance): ويعبر عن القلق المتعلق بتدني المكانة النسبية داخل المجموعة المرجعية، مما يحفز الفرد على التعبير عن مواقف وسلوكيات تعزز صيته الإيجابي.
  • تجنب الاستنقاص الاجتماعي (Avoidance of Social Disparagement): التركيز على درء انطباعات الضعف أو السذاجة التي قد يطلقها الآخرون، مما يدفع الفرد لتضخيم محاسنه وتقليل عثراته.
  • إدارة الحضور الاجتماعي الإيجابي (Positive Public Projection): السعي النشط لترك انطباع مبهر لدى الجمهور المتلقي من خلال الرسائل اللفظية وغير اللفظية.

يوضح التحليل النظري للبناء أن تعزيز الذات العلني ليس مجرد نرجسية مرضية، بل هو دافع تكيفي وظيفي تستثيره مواقف التهديد الاجتماعي. فالفرد الطبيعي يسعى للمحافظة على توازن صحي بين الصدق في التواصل وبين حماية احترامه لذاته في الفضاء العام، غير أن تجاوز هذا الدافع لحدوده الطبيعية يولد سلوكيات تشويه الواقع والخداع الاجتماعي.

6. الإطار النظري

يرتكز المقياس في أصوله المعرفية على مجموعة متكاملة من النظريات النفسية الرائدة، في طليعتها نظرية المقارنة الاجتماعية (Social Comparison Theory) التي صاغها ليون فيستنغر (Leon Festinger) عام 1954. افترض فيستنغر أن البشر يمتلكون دافعاً فطرياً لتقييم آرائهم وقدراتهم، وفي غياب المعايير المادية الموضوعية، يلجأ الأفراد إلى مقارنة أنفسهم بالآخرين المشابهين لهم.

المقارنة الصاعدة والتهديد النفسي

طور باحثون لاحقون، مثل ويليس (Willis, 1981) وتودور وهايدن (Tesser, 1988) في نموذج صيانة التقييم الذاتي (Self-Evaluation Maintenance Model)، التمييز الدقيق بين المقارنة الاجتماعية الهابطة (Downward Comparison) والمقارنة الاجتماعية الصاعدة (Upward Comparison). عندما يجد الفرد نفسه في موقف مقارنة صاعدة — أي مقارنة مع شخص حقق نتيجة أفضل منه بنفس الموقف (على سبيل المثال: زميل اشترى تذكرة طيران أو سلعة بنصف السعر الذي دفعه هو) — يعاني الفرد من تهديد مباشر لكبريائه وتقديره لذاته.

نظرية العرض الذاتي وإدارة الانطباع

هنا تلتقي نظرية المقارنة الاجتماعية مع أطروحات إرفينغ غوفمان (Erving Goffman) في كتابه الكلاسيكي «تقديم الذات في الحياة اليومية» (1959)، ونظريات العرض الذاتي لدى ليري وكوالسكي (Leary & Kowalski, 1990). يرى هؤلاء المنظرون أن التفاعل البشري يشبه المسرح، حيث يحاول الأفراد السيطرة على الانطباعات التي يكونها الآخرون عنهم لضمان الحصول على المكافآت الاجتماعية وتجنب النبذ والعار.

وجّهت هذه الأطر النظرية بناء فقرات مقياس «أرغو وزملائها» (2006)؛ حيث صيغت الفقرات لترصد بدقة تفعيل دافع تعزيز الذات كرد فعل دفاعي مباشر لاستعادة التوازن بعد المقارنة الصاعدة غير المواتية. بدلاً من أن يقبل المستهلك بالدونية الاجتماعية، يتدخل دافع تعزيز الذات العلني ليحفزه على تعديل الرواية، والمبالغة في التوفير، أو حتى اختلاق أسعار وشروط غير حقيقية لحفظ ماء الوجه أمام القرين.

7. الصدق

خضع مقياس تعزيز الذات (العلني) لسلسلة من التحققات الإحصائية الصارمة في دراسات أرغو وزملائها (Argo et al., 2006) للتأكد من خصائص صدقه المتعددة:

صدق البناء (Construct Validity)

تم إثبات صدق البناء عبر ملاءمة النموذج النظري المكون من عامل واحد يفسر التباين المشترك للفقرات الأربع بنسبة تزيد عن 68% في العينات التجريبية. وقد أكدت مصفوفات الارتباط ارتباط الفقرات بشكل عضوي بالبناء الكلي دون وجود تشتت أو تعارض مفاهيمي.

الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أظهرت التحليلات ارتباطاً إيجابياً دالاً إحصائياً بين درجات المقياس ومقاييس أخرى معترف بها دولياً، مثل مقياس مراقبة الذات (Self-Monitoring Scale) لسنيدر (Snyder, 1974)، ومقياس الرغبة في الاستحسان الاجتماعي (Social Desirability) لمارلو-كراون. أظهر الأفراد ذوو الدرجات المرتفعة على مقياس تعزيز الذات حساسية فائقة لنظرة الجمهور ورغبة ملحة في مطابقة المعايير الاجتماعية الإيجابية.

الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أثبت المقياس قدرته على التمايز بوضوح عن متغيرات نفسية مشابهة ولكنها مستقلة نظرياً؛ مثل تقدير الذات العام (General Self-Esteem) المقاس بأداة روزنبرغ. لم يكن الارتباط بينهما مفرطاً (r < 0.30)، مما يؤكد أن المقياس يقيس «حالة دافعية ظرفية لإبراز الذات علنياً» وليس السمة المستقرة لتقدير الذات الكلي. كما تمايز المقياس عن التنافسية العامة (Competitiveness) والميل العام للعداء.

الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive & Criterion-Related Validity)

تجلت القوة التنبؤية للمقياس في قدرته على التنبؤ بسلوك الخداع الفعلي (Deceptive Behavior) في التجارب المختبرية لتبادل المعلومات الاستهلاكية. أظهرت نماذج تحليل المسار (Path Analysis) والوساطة الإحصائية (Mediation Analyses) عبر اختبار سوبل (Sobel test: z = 2.41, p < .02) أن دافع تعزيز الذات العلني يقوم بدور الوسيط الكامل أو الجزئي بين التعرض لمقارنة اجتماعية صاعدة غير مواتية وقرار المشارك في الكذب وتضخيم مزاياه أمام الشريك التفاعلي.

8. الثبات

حظي المقياس بمؤشرات ثبات استثنائية بالنظر إلى قصر طوله (أربع فقرات فقط)، مما يجعله أداة اقتصادية وموثوقة للغاية في الاستبيانات المعقدة والتجارب المختبرية المتعددة المراحل:

معامل الاتساق الداخلي (Cronbach's Alpha)

أظهرت النتائج الإحصائية في الورقة التأسيسية لدراسات أرغو وزملائها (2006) قيماً متماسكة وثابتة لمعامل ألفا كرونباخ عبر سياقات تجريبية متنوعة:

  • في التجربة الأولى (Study 1): بلغ معامل ألفا كرونباخ 0.88.
  • في التجربة الثانية (Study 2): سجل المقياس معامل ألفا قدره 0.86.
  • في الدراسات التتبعية والامتدادية اللاحقة في سيكولوجيا التسويق: تراوح معامل الثبات باستمرار بين 0.86 و0.91.

الثبات المركب (Composite Reliability – CR) ومتوسط التباين المستخلص (AVE)

في الدراسات التي طبقت النمذجة بالمعادلات البنائية (SEM) على المقياس، حققت الأداة معاملات ثبات مركب (CR) تجاوزت عتبة 0.89، في حين تجاوز متوسط التباين المستخلص (Average Variance Extracted – AVE) قيمة 0.67، وهي قيم تتخطى بكثير الحدود الحرجة الموصى بها في القياس السيكومتري (CR > 0.70 وAVE > 0.50)، مما يبرهن على خلو المقياس النسبي من أخطاء القياس العشوائية وتماسكه الداخلي العالي.

9. التحليل العاملي

خضعت مصفوفات الاستجابة للفقرات الأربع لتحليلات عاملية متعددة بهدف فحص البنية الداخلية للمقياس والتحقق من افتراض الأحادية العاملية.

التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

كشف التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية (Principal Component Analysis) مع التدوير المتعامد أو المائل، عن استخلاص عامل وحيد ذي جذر كامن (Eigenvalue) أكبر بكثير من 1.0 (تجاوزت قيمته 2.75)، وهو ما حقق معيار كايزر (Kaiser Criterion) بجدارة واضحة في اختبار رسوب الحصى (Scree Plot) الذي أظهر انحداراً حاداً بعد العامل الأول مباشرة. فسر هذا العامل المنفرد ما نسبته 68.7% إلى 73.2% من التباين الكلي للاستجابات عبر العينات المختلفة.

تشبعات الفقرات (Factor Loadings)

أظهرت جميع الفقرات تشبعات قوية ومتميزة على العامل العام، ولم تظهر أي فقرة تشبعاً ضعيفاً، وجاءت التشبعات على النحو الآتي:

  • الفقرة الأولى: تشبع عاملي يتراوح بين 0.79 و0.85.
  • الفقرة الثانية: تشبع عاملي يتراوح بين 0.82 و0.88.
  • الفقرة الثالثة: تشبع عاملي يتراوح بين 0.84 و0.89.
  • الفقرة الرابعة: تشبع عاملي يتراوح بين 0.76 و0.83.

التحليل العاملي التأكيدي (CFA)

أكدت نتائج التحليل العاملي التأكيدي حسن مطابقة نموذج العامل الواحد الأحادي (Unidimensional Model) للبيانات الميدانية عبر مؤشرات المطابقة القياسية التالية:

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI – Comparative Fit Index) > 0.98.
  • مؤشر تاكر-لويس (TLI – Tucker-Lewis Index) > 0.97.
  • جذر متوسط مربعات خطأ التقريب (RMSEA) < 0.05.
  • مؤشر جذر متوسط المربعات المتبقية القياسي (SRMR) < 0.03.

أكدت هذه المؤشرات صلابة البنية أحادية البعد للمقياس وقابليته للتطبيق عبر بيئات ثقافية وبحثية متباينة دون تشوه في معانيه البنائية.

10. أداة القياس

تتسم أداة القياس بالبساطة والتركيز، مما يسهل دمجها ضمن بطاريات الاختبارات واستمارات الاستقصاء الطويلة دون إرهاق المشاركين:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Instrument / Survey Measure).
  • التنسيق: استبانة رقمية أو ورقية قصيرة وسريعة التطبيق (تستغرق أقل من دقيقتين للإجابة).
  • عدد الفقرات: أربع فقرات محددة (4 Items).
  • مقياس الاستجابة: مقياس متدرج خماسي أو سباعي من طراز مقياس ليكرت؛ حيث استُخدم في الدراسة الأصلية التدريج السباعي (1 = لا أوافق بشدة / Not at all، إلى 7 = أوافق بشدة / Very much so).
  • طريقة التصحيح: يتم احتساب الدرجة الكلية للمفحوص عن طريق جمع درجات الفقرات الأربع أو حساب المتوسط الحسابي لها (Mean Score)؛ حيث تشير الدرجة المرتفعة إلى دافعية قوية للغاية لتعزيز الذات علنياً والاهتمام الشديد بالصورة العامة أمام الآخرين.
  • الفقرات المعكوسة: لا يحتوي المقياس على أي فقرات ذات تصحيح عكسي (No reverse-coded items)؛ فجميع الفقرات مصوغة بصورة إيجابية مباشرة تعبر عن الدافعية التعزيزية.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة نشر الاختبار: عام 2006.
  • الملكية الفكرية وحقوق النشر: ترجع حقوق النشر الفكرية الأساسية للمقال إلى مطبعة جامعة شيكاغو (University of Chicago Press) ومجلة Journal of Consumer Research والباحثين (Jennifer J. Argo, Katherine White, Darren W. Dahl).
  • الأذونات والرسوم المالية: يُتاح المقياس للاستخدام الأكاديمي والبحثي غير التجاري في الجامعات والمؤسسات العلمية مجاناً وفق مبادئ الاستخدام العادل (Fair Use)، مع اشتراط الإشارة الببليوغرافية المرجعية الكاملة للورقة الأصلية المنشورة في عام 2006. أما بالنسبة للاستخدامات التجارية، أو التشخيصية الربحية، أو إدراجه ضمن منصات الاختبارات المدفوعة، فيتعين الحصول على إذن خطي من أصحاب الحقوق أو عبر نظام تراخيص الجمعية المعنية (RightsLink / Copyright Clearance Center).

12. المراجع

  • Argo, J. J., White, K., & Dahl, D. W. (2006). Social comparison theory and deception in the interpersonal exchange of consumption information. Journal of Consumer Research, 33(1), 99–108. https://doi.org/10.1086/504140
  • Festinger, L. (1954). A theory of social comparison processes. Human Relations, 7(2), 117–140. https://doi.org/10.1177/001872675400700202
  • Goffman, E. (1959). The presentation of self in everyday life. Doubleday Anchor Books.
  • Leary, M. R., & Kowalski, R. M. (1990). Impression management: A literature review and two-component model. Psychological Bulletin, 107(1), 34–47. https://doi.org/10.1037/0033-2909.107.1.34
  • Sedikides, C., & Gregg, A. P. (2008). Self-enhancement: Food for thought. Perspectives on Psychological Science, 3(2), 102–116. https://doi.org/10.1111/j.1745-6916.2008.00068.x
  • Snyder, M. (1974). Self-monitoring of expressive behavior. Journal of Personality and Social Psychology, 30(4), 526–537. https://doi.org/10.1037/h0037039
  • Tesser, A. (1988). Toward a self-evaluation maintenance model of social behavior. In L. Berkowitz (Ed.), Advances in Experimental Social Psychology (Vol. 21, pp. 181–227). Academic Press. https://doi.org/10.1016/S0065-2601(08)60227-0

13. فقرات المقياس

إن الفقرات الرسمية لمقياس «تعزيز الذات (العلني)» محمية بموجب حقوق الملكية الفكرية الخاصة بالمؤلفين ومجلة Journal of Consumer Research. وفيما يلي استعراض للمسودة الإرشادية لفقرات المقياس كما تم صياغتها في السياق التجريبي، مع التنبيه إلى ضرورة الرجوع إلى النص الأصلي في الورقة المرجعية عند استخدامه في الدراسات البحثية.

تنويه: هذه الفقرات هي مسودة ، وليست النسخة الرسمية المحمية بحقوق النشر، ولا نضمن دقتها أو مطابقتها الكاملة للنسخة الأصلية.

تتم الإجابة عن الفقرات باستخدام مقياس استجابة من سبع نقاط (1 = لا ينطبق عليّ إطلاقاً / Not at all، إلى 7 = ينطبق عليّ تماماً / Very much so):

  1. I wanted to present myself in a positive light to the other person.
  2. I wanted to look good in the eyes of the other person.
  3. I wanted the other person to think highly of me.
  4. I was concerned with making a favorable impression on the other person.

الترجمة العربية الإرشادية للفقرات:

  1. أردتُ أن أقدم نفسي بصورة إيجابية أمام الشخص الآخر.
  2. أردتُ أن أبدو بمظهر جيد ومثالي في نظر الشخص الآخر.
  3. أردتُ أن يحمل الشخص الآخر تقديراً عالياً ورأياً مميزاً تجاهي.
  4. كنتُ مهتماً للغاية بترك انطباع مميز وإيجابي لدى الشخص الآخر.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 17). تعزيز الذات (العلني). عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/public-self-enhancement-scale/
looti, Mohammed. “تعزيز الذات (العلني).” عرب سايكلوجي, 17 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/public-self-enhancement-scale/.
looti, Mohammed. “تعزيز الذات (العلني).” عرب سايكلوجي. سبتمبر 17, 2026. https://arabpsychology.com/scales/public-self-enhancement-scale/.