مقاييس الدعم الاجتماعيمقاييس العلاقات الشخصيةمقاييس علم النفس الاجتماعي

مخزون جودة العلاقات

مخزون جودة العلاقات (QRI) أداة سيكومترية معيارية طورها بيرس وساراسون لتقييم العلاقات الشخصية عبر ثلاثة أبعاد أساسية: الدعم الاجتماعي، والصراع، وعمق العلاقة.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 19 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 19 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص

يُعد مخزون جودة العلاقات (Quality of Relationships Inventory – QRI) أداة سيكومترية متخصصة ومصممة بدقة لتقييم الخصائص النوعية والوظائف الديناميكية للعلاقات الشخصية المحددة والوثيقة، وقد طوره عالم النفس غريغوري بيرس (Gregory R. Pierce) وزملاؤه عام 1991. يهدف المقياس إلى تجاوز النماذج التقليدية للدعم الاجتماعي المعمم التي تفترض وجود سمة عامة وثابتة لإدراك الدعم عبر جميع السياقات، مقدماً بدلاً من ذلك إطاراً تقييمياً يستهدف علاقات نوعية ومحددة (مثل العلاقة مع الأم، الأب، الصديق المقرب، أو الشريك العاطفي). يتألف المقياس من 29 فقرة موزعة بنيوياً على ثلاثة أبعاد أساسية ومترابطة تحكم نوعية الروابط بين الأشخاص: الدعم الاجتماعي (Social Support)، والصراع (Conflict)، والعمق (Depth). تُسجّل الاستجابات على مقياس ليكرت الرباعي المتدرج من (1 = إطلاقاً / Not at all) إلى (4 = جداً / Very much).

أظهرت الدراسات السيكومترية التأسيسية التي أُجريت على عينات جامعية وإكلينيكية تمتع المقياس بخصائص قياسية متينة؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) للأبعاد الفرعية للعلاقة مع الأصدقاء بين 0.84 و0.91 (0.85 لبعد الدعم، 0.91 لبعد الصراع، و0.84 لبعد عمق العلاقة)، مع درجات ثبات واستقرار عالية تم التحقق منها عبر فترات زمنية ممتدة وصلت إلى عام كامل. كما أظهرت نتائج التحليل العاملي الاستكشافي والتوكيدي مطابقة بنيوية ممتازة للأبعاد الثلاثة، مؤكدة صدق البناء وصدق المحك التقاربي والتمايزي في التنبؤ بالتوافق النفسي، والصحة النفسية، وأنماط التعلق العاطفي، والضغوط بين الشخصية عبر مختلف الفئات العمرية والمهنية والتعليمية.

الكلمات المفتاحية

مخزون جودة العلاقات، الدعم الاجتماعي النوعي، أبعاد الصراع التفاعلي، عمق العلاقة، السيكومترية، نظرية التعلق، العلاقات بين الشخصية، غريغوري بيرس، التحليل العاملي، القياس النفسي للأقران والوالدين.

المؤلفون

طُوِّر المقياس بواسطة فريق بحثي رائد في مجال علم النفس الاجتماعي والإكلينيكي وبحوث الدعم الاجتماعي والتعلق في الولايات المتحدة الأمريكية، وهم:

  • غريغوري آر. بيرس (Gregory R. Pierce): أستاذ علم النفس بجامعة هاميلتون (Hamilton College)، قسم علم النفس، كلينتون، نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية. خبير بارز في قياس تصورات الدعم الاجتماعي التفاعلية ونماذج العمل الداخلية للعلاقات.
  • باربرا آر. ساراسون (Barbara R. Sarason): باحثة بارزة في قسم علم النفس بجامعة واشنطن (University of Washington)، سياتل، واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية، ورائدة في دراسة الدعم الاجتماعي والصحة النفسية عبر دورة الحياة.
  • إيروين جي. ساراسون (Irwin G. Sarason): أستاذ فخري لعلم النفس بجامعة واشنطن (University of Washington)، من أعلام أبحاث القلق، والضغط النفسي، وتطوير المقاييس الإكلينيكية، وعضو الجمعية الأمريكية لعلم النفس (American Psychological Association).

الغرض

ينطلق الغرض الأساسي لتصميم مخزون جودة العلاقات من الحاجة الماسة في بحوث علم النفس إلى أداة تمايزية تفصل بين مستويين من الإدراك المعرفي والانفعالي للبيئة الاجتماعية: مستوى الدعم العام المعمم (General Perceptions) كسمة شخصية واسعة النطاق، ومستوى الإدراك القائم على علاقة محددة بعينها (Relationship-Based Perceptions). لقد كانت أدوات القياس الشائعة قبل ظهور هذا المقياس تركز على تقييم ما إذا كان الفرد يشعر بأنه مدعوم بوجه عام من قبل شبكته الاجتماعية ككل، مما أغفل التعقيد والتمايز الكامن داخل العلاقات الفردية؛ إذ يمكن للشخص أن يحظى بعلاقة عميقة للغاية وداعمة مع والده مثلاً، وفي الوقت نفسه تتسم العلاقة بمستويات عالية من الاحتكاك والصراع المتكرر.

صُمم هذا المخزون لتقييم شبكات العلاقات المهمة في حياة الفرد بصورة مستقلة ومقارنة؛ بحيث يُطبق المقياس بصورة منفصلة على كل شخص ذي دلالة في حياة المشارك (الأم، الأب، الشريك العاطفي، الصديق الحميم، أو حتى المشرف في العمل أو المعلم). يتيح هذا النهج التفكيكي رسم بروفيل سيكولوجي تفصيلي لطبيعة الروابط الإنسانية التي تحيط بالفرد، وتحديد أي العلاقات تُمثل مصدراً للمرونة النفسية ومواجهة الأزمات، وأيها يُشكل بؤرة للضغوط المزمنة والاستنزاف الانفعالي.

يمتد التطبيق العملي للمقياس إلى مجالات متعددة:

  • السياق الإكلينيكي والعلاج الأسري: يُستخدم لتقييم الاضطرابات العلائقية، واضطرابات الأكل، والاكتئاب، والاضطرابات السلوكية، حيث يساعد المعالج في تشخيص ديناميكيات التفاعل بين المريض وأفراد أسرته أو شريك حياته وتحديد بؤر النزاع والعمق العاطفي.
  • السياق المهني والتنظيمي: يُستخدم لقياس جودة العلاقات التبادلية بين المشرفين والمرؤوسين، والتحقق من فاعلية برامج الوساطة وفض النزاعات في بيئات العمل المشحونة.
  • السياق التربوي والجامعي: يُوظف لفحص تكيف الطلاب الجدد وانتقالهم إلى المرحلة الجامعية، ودراسة أثر الدعم الوالدي مقابل دعم الأقران في التكيف الأكاديمي والاجتماعي.
  • البحث العلمي في نظرية التعلق: يُعد من أكثر المقاييس اعتماداً لفحص الفروق بين نماذج التعلق الآمن وغير الآمن وكيف تنعكس على تقييم الدعم والصراع واستمرارية الروابط عبر الزمن.

البناء النفسي

يقوم مخزون جودة العلاقات على نموذج ثلاثي الأبعاد يُغطي المكونات الإيجابية والسلبية والرمزية للعلاقات الشخصية، حيث صُممت فقراته الـ 29 لتغطي المجالات الآتية:

1. الدعم الاجتماعي المدرك (Social Support)

يقيس هذا البعد مدى قدرة الفرد على الاعتماد التام والموثوق على الطرف الآخر في العلاقة كمصدر للمساعدة العملية والمساندة العاطفية والتوجيه المعرفي في أوقات الأزمات والضغوط الحياتية. لا يقتصر المفهوم هنا على الدعم الملموس فحسب، بل يمتد إلى الثقة في توافر الطرف الآخر واستعداده للاستماع والتشتيت الإيجابي عند الغضب أو الإحباط الشديد. يشتمل هذا البعد في بنائه العاملي على فقرات تقيس جوانب مثل: القدرة على طلب النصيحة لحل المشكلات المعقدة، والاعتماد على الشخص لتقديم المساعدة حال وفاة قريب، وتوفير التغذية الراجعة الصادقة، والرغبة في مشاركة الأنشطة والترويح عن النفس في أوقات التوتر.

2. الصراع الشخصي (Conflict)

يُعنى هذا البعد بتقييم المشاعر السلبية، والعداء، والتنافر، والتوتر التفاعلي الكامن أو الظاهر بين طرفي العلاقة. إنه يعكس الدرجة التي يثير بها الطرف الآخر مشاعر الغضب، والضيق، والشعور بالذنب، فضلاً عن الجهد المعرفي والانفعالي الذي يبذله الفرد لتفادي التصادم مع هذا الشخص. كما يقيس هذا البعد قضايا الهيمنة ومحاولات السيطرة والتأثير في حياة الفرد، ومقدار الانتقاد الموجه، ومدى الشعور بعدم التكافؤ (مثل تقديم تنازلات أكثر من العوائد في العلاقة)، والحاجة المتبادلة للتغيير القسري. يُمثل هذا البعد مؤشراً حاسماً على التكلفة الانفعالية للعلاقة، وهو عامل مستقل تماماً عن بعد الدعم؛ إذ يمكن لعلاقة أن تحوي دعماً عالياً وصراعاً مرتفعاً في آنٍ واحد (علاقات متناقضة الوجدان).

3. عمق العلاقة (Depth)

يقيس بعد العمق الأهمية الإدراكية المركزية والالتزام الانفعالي والوجودي بالرابطة بين الشخصين واستمراريتها المستقبلية. يعكس هذا المفهوم مدى اعتبار العلاقة ذات معنى وثقل محوري في حياة الفرد وهويته الذاتية. تتضمن مؤشرات العمق: الدرجة التي يعتمد فيها الفرد انفعالياً على الطرف الآخر، والشعور بالمسؤولية الأخلاقية والوجدانية تجاه رفاهيته، واليقين بأن العلاقة ستظل وثيقة وقوية على المدى الطويل (على مدار 10 سنوات)، ومقدار الشوق والافتقاد حال الانقطاع لمدة شهر، ورغبة الفرد في أن يكون هذا الشخص من بين القلة المختارة إذا اضطر للاحتفاظ بعدد محدود جداً من العلاقات في حياته.

الإطار النظري

يرتكز مخزون جودة العلاقات على تقاطع نظري رصين يجمع بين نظرية التعلق (Attachment Theory) التي أسسها جون بولبي (John Bowlby) وماري أينسورث، ونماذج التقييم المعرفي للضغط والدعم الاجتماعي التي طورها لازاروس وبيرس وساراسون.

وفقاً لنظرية بولبي، يُطور الأفراد عبر مسار نموهم ما يُعرف بـ “نماذج العمل الداخلية” (Internal Working Models) للذات وللآخرين. هذه النماذج ليست مجرد مخططات معرفية مجردة، بل هي توقعات تفاعلية تتشكل بناءً على استجابة مقدمي الرعاية الأساسيين في الطفولة ثم تتسع لتشمل الأقران والشركاء في مرحلة الرشد. افترض بيرس وزملاؤه أن الأفراد يحملون مستويين من المعالجة المعرفية الاجتماعية:

  • التوقعات المعممة (Generalized Schemas): رؤية عامة حول ما إذا كان العالم جديراً بالثقة وما إذا كان الآخرون عموماً متعاونين.
  • المخططات القائمة على علاقات محددة (Relationship-Specific Schemas): تمثيلات معرفية دقيقة ومشفرة لتاريخ التفاعلات مع أشخاص محددين بأسمائهم وأدوارهم.

وجّه هذا التأطير النظري صياغة فقرات المقياس؛ حيث صُممت لتلتقط كيف تُترجم هذه المخططات المعرفية النوعية إلى توقعات سلوكية حية: هل الشخص الآخر متاح ومستجيب (الدعم)؟ هل العلاقة مُهددة بعدم الأمان والرفض والسيطرة (الصراع)؟ وإلى أي مدى يُمثل هذا الشخص ملاذاً آمناً وقاعدة ارتكاز تستحق الالتزام الطويل الأمد (العمق)؟ وهكذا جمع المقياس بين المنظور السلوكي الإجرائي والمنظور الدينامي النفسي في قياس الصحة العلائقية.

الصدق

خضع المقياس لسلسلة مكثفة من دراسات التحقق من الصدق في أبحاث بيرس الأصلية (1991) والدراسات التتبعية المستقلة عبر العقود التالية:

1. صدق البناء (Construct Validity)

أكدت دراسات التحليل العاملي المتعددة الاستقلال النسبي للأبعاد الثلاثة؛ حيث أثبت الباحثون أن الدعم والصراع لا يمثلان قطبين متضادين على متصل واحد، بل هما بعدان منفصلان يمكن أن يتعايشا معاً داخل الرابطة الواحدة، مما يدعم بقوة صدق البناء النظري القائم على أن العلاقات الإنسانية معقدة ومتعددة المكونات وليست أحادية التكافؤ.

2. الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أظهر المقياس ارتباطات موجبة ودالة إحصائياً بين بعد الدعم وأبعاد الرعاية والدفء في استبيانات التفاعل الوالدي ومقاييس الدعم الاجتماعي الشامل (مثل مقياس الدعم الاجتماعي المدرك متعدد الأبعاد MSPSS). وفي دراسات التعلق العاطفي، ارتبط بعد العمق وبعد الدعم بقوة بأنماط التعلق الآمن (Secure Attachment)، في حين ارتبط بعد الصراع ارتباطاً طردياً مرتفعاً بمقاييس قلق التعلق، والتعلق التجنبي، والعدائية، وأعراض الاكتئاب وفق مقياس بيك للاكتئاب (BDI).

3. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أثبتت نتائج مصفوفات الارتباط قدرة المقياس على التمييز بدقة بين مشاعر الضيق العابر والتقييم الهيكلي للعلاقة. كما أظهرت الدراسات أن أبعاد المقياس الخاصة بعلاقة معينة (مثل العلاقة مع الأم) تتمايز نوعياً وتنبؤياً عن تقييمات نفس الشخص للعلاقة مع الصديق أو الأب، مما يؤكد أن درجات المقياس لا تعكس مجرد تحيز استجابي أو أسلوب إجابة مرتبط بالرغبة الاجتماعية أو سمات الشخصية العصابية، بل ترصد تباينات واقعية نوعية ترجع إلى طبيعة العلاقة المستهدفة.

4. الصدق التنبؤي (Predictive Validity)

أكدت دراسات تتبعية لاحقة قدرة درجات الصراع والعمق على التنبؤ باستقرار العلاقات الزوجية والتفكك الأسري بعد سنوات، وتنبؤ درجات صراع الوالدين بظهور اضطرابات الأكل لدى المراهقين والشباب، وقدرة المقياس على قياس التغيرات العلائقية بعد جلسات الوساطة وفض النزاعات المهنية.

الثبات

أظهر مخزون جودة العلاقات مستويات فائقة من الاتساق الداخلي والاستقرار الزمني عبر عينات متنوعة شملت طلاب الجامعات، والبالغين في بيئات العمل، والعينات الإكلينيكية:

  • معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ):
    • علاقات الأقران والأصدقاء المقربين: بلغ معامل ألفا لبعد الدعم 0.85، ولبعد الصراع 0.91، ولبعد العمق 0.84 في العينة الأساسية لبيرس وزملائه (1991).
    • العلاقة مع الوالدين (الأم والأب): تراوحت معاملات ألفا بين 0.83 و0.92 للأبعاد الثلاثة لكل من الأم والأب بصورة مستقلة.
    • العلاقات الزوجية والعاطفية: أكدت الدراسات اللاحقة (مثل دراسات هاربر وفيردينو) ثباتاً داخلياً تجاوز 0.88 لجميع الأبعاد الفرعية.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability):
    أظهرت نتائج الدراسة التتبعية الممتدة لمدة عام كامل (One-Year Stability) استقراراً عالياً لمعاملات الارتباط التبادلي عبر الزمن للأبعاد الثلاثة، مما يبرهن على أن المقياس يلتقط الخصائص البنيوية المستدامة للعلاقات المهمة، دون أن يتأثر بتقلبات المزاج اليومية العابرة للمستجيبين.

التحليل العاملي

أُجري التحليل العاملي الاستكشافي في الدراسة الأصلية باستخدام طريقة المحاور الرئيسية المتبوعة بالتدوير المائل (Oblique Rotation – Direct Oblimin)، انطلاقاً من الفرضية النظرية القائلة بأن أبعاد العلاقات تتفاعل وتترابط عضوياً ولا تنفصل تماماً بصورة متعامدة. وأسفر التحليل العاملي عن النتائج البنيوية التالية:

  • العامل الأول – الصراع (Conflict): تشبعت عليه 12 فقرة تشبعاً دالاً ومرتفعاً (أوزان عاملية تراوحت بين 0.45 و0.82)، مع التركيز على مشاعر الاستياء، والجدال، والغضب، والسيطرة، والتنازل القسري.
  • العامل الثاني – الدعم الاجتماعي (Social Support): تشبعت عليه 7 فقرات بصورة نقية تميزت بالاستناد إلى الاعتماد العملي، والمشورة، والمساندة في الصدمات الكبرى.
  • العامل الثالث – عمق العلاقة (Depth): تشبعت عليه 6 فقرات جسدت التقدير الوجودي والالتزام المستقبلي والاعتمادية العاطفية المتبادلة.
  • الفقرات المتبقية: وُجدت 4 فقرات ذات تشبعات متداخلة (Cross-loadings) أو لم تحقق الحد الأدنى للحمولة العاملية الصافية في النموذج الثلاثي النقي، ورغم ذلك غالباً ما تُدرج في التطبيق الكلي للمخزون أو يتم التعامل معها في التحليلات الفرعية وفق الهدف البحثي.

أكدت دراسات التحليل العاملي التوكيدي (CFA) الحديثة مطابقة نموذج العوامل الثلاثة مع مؤشرات حسن مطابقة مرتفعة (CFI > 0.92, TLI > 0.90, RMSEA < 0.06)، مما جعل البنية ثلاثية العوامل المعيار السيكومتري الذهبي للمقياس.

أداة القياس

تتضمن مواصفات أداة القياس وطريقة تطبيقها الخصائص الإجرائية التالية:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report inventory) لتقييم العلاقات النوعية المحددة.
  • الصيغة والتطبيق: ورقي أو حاسوبي، يُطبق فردياً أو جماعياً، ويستغرق من 5 إلى 10 دقائق لتقييم كل علاقة محددة. يمكن تكرار الاستبيان عدة مرات للشخص نفسه لتقييم أطراف متعددين (الأب، الأم، الشريك، الصديق المقرب).
  • عدد الفقرات: 29 فقرة.
  • مقياس الاستجابة: مقياس رباعي التدريج من نوع ليكرت على النحو التالي:
    • 1 = إطلاقاً (Not at all)
    • 2 = قليلاً (A little)
    • 3 = إلى حد كبير (Quite a bit)
    • 4 = جداً / إلى أبعد حد (Very much)
  • حساب الدرجات (Scoring): يُحسب متوسط الدرجات لكل مقياس فرعي بجمع درجات فقرات البعد وقسمتها على عدد فقراته، بحيث تتراوح درجات كل بعد بين 1.0 و4.0:
    • مقياس الدعم الاجتماعي (Social Support): الفقرات (1، 2، 3، 4، 5، 6، 7) – متوسط الدرجات المرتفع يشير إلى دعم مدرك عالٍ.
    • مقياس الصراع (Conflict): الفقرات (8، 9، 10، 11، 12، 13، 14، 15، 16، 17، 18، 19) – متوسط الدرجات المرتفع يشير إلى وجود اضطراب ونزاع حاد في العلاقة.
    • مقياس عمق العلاقة (Depth): الفقرات (22، 23، 24، 25، 27، 28) – متوسط الدرجات المرتفع يعكس التزاماً وجدانياً وارتباطاً عميقاً.
    • الفقرات الأخرى (مثل 20، 21، 26، 29) تُعامل كفقرات مكملة أو تُحلل سياقياً حسب أهداف الباحث.
  • الفقرات المعكوسة: لا يحتوي المقياس على بنود تتطلب عكس التصحيح؛ فجميع الفقرات مصوغة بصورة مباشرة وموجهة نحو الاتجاه الدلالي للبعد التابع لها.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشر المقياس رسمياً لأول مرة عام 1991 في مجلة الشخصية وعلم النفس الاجتماعي (Journal of Personality and Social Psychology) التابعة للجمعية الأمريكية لعلم النفس (APA).

المقياس متاح مجاناً للاستخدام في أغراض البحث العلمي الأكاديمي والتدريب غير التجاري شريطة الاستشهاد بالورقة العلمية الأصلية للباحثين وفق معايير التوثيق الأكاديمي المعمول بها. أما بالنسبة للتطبيقات التجارية، أو برامج القياس في المؤسسات الربحية، أو إعادة طباعة الأداة ضمن منتجات تجارية، فيتطلب ذلك الحصول على إذن رسمي من ناشر المجلة (الجمعية الأمريكية لعلم النفس – APA) وأصحاب حقوق الملكية الفكرية.

المراجع

  • Harper, A. J. (2008). The relationship between experiences of sexism, ambivalent sexism, and relationship quality in heterosexual women (Doctoral dissertation, Auburn University). Auburn University Electronic Theses and Dissertations.
  • Hicks, M. H. G. (2011). Comparing interpersonal relationship changes after dyadic and meditational dispute interventions for workplace conflict (Doctoral dissertation, Northcentral University). ProQuest Dissertations Publishing.
  • Hughes-Brand, N. S. (2007). Adolescent group therapy: A Gottman relationship-based approach using art-based interventions (Doctoral dissertation, Florida State University). FSU DigiNole Commons.
  • Patterson, R. E. (2008). Multidimensional perfectionism and relational health in clinical and subclinical eating disturbances (Doctoral dissertation, Pennsylvania State University). Penn State Electronic Theses and Dissertations.
  • Pierce, G. R., Sarason, B. R., & Sarason, I. G. (1991). General and relationship-based perceptions of social support: Are two constructs better than one? Journal of Personality and Social Psychology, 61(6), 1028–1039. https://doi.org/10.1037/0022-3514.61.6.1028
  • Verdino, J. (2009). Attachment and the quality of romantic relationships of young adults with same-sex parents (Doctoral dissertation, Fordham University). ProQuest Dissertations Publishing.

فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Response Scale:
1 = Not at all
2 = A little
3 = Quite a bit
4 = Very much

  1. To what extent can you count on this person to listen to you when you are very angry at someone else?
  2. To what extent can you turn to this person for advice about problems?
  3. To what extent can you really count on this person to distract you from your worries when you feel under stress?
  4. To what extent could you count on this person for help with a problem?
  5. If you wanted to go out and do something this evening, how confident are you that this person would be willing to do something with
  6. To what extent could you count on this person to help you if a family member very close to you died?
  7. To what extent can you count on this person to give you honest feedback, even if you might not want to hear it?
  8. How angry does this person make you feel?
  9. How upset does this person sometimes make you feel?
  10. How often does this person make you feel angry?
  11. How much do you argue with this person?
  12. How often do you have to work hard to avoid conflict with this person?
  13. How much would you like this person to change?
  14. How much do you have to “give in” in this relationship?
  15. How much does this person make you feel guilty?
  16. How much does this person want you to change?
  17. How often does this person try to control or influence your life?
  18. How critical of you is this person?
  19. How much more do you give than you get from this relationship?
  20. To what extent can you trust this person not to hurt your feelings?
  21. How often do problems that occur in this relationship get resolved?
  22. How significant is this relationship in your life?
  23. How much do you depend on this person?
  24. How close will your relationship be with this person in 10 years?
  25. How positive a role does this person play in your life?
  26. How responsible do you feel for this person’s well-being?
  27. How much would you miss this person if the two of you could not see or talk with each other for a month?
  28. If you could have only a small number of social relationships, how much would you want your contact with this person to be among them?
  29. How considerate is this person to your needs?

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 19). مخزون جودة العلاقات. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/quality-of-relationships-inventory-qri/
looti, Mohammed. “مخزون جودة العلاقات.” عرب سايكلوجي, 19 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/quality-of-relationships-inventory-qri/.
looti, Mohammed. “مخزون جودة العلاقات.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 19, 2026. https://arabpsychology.com/scales/quality-of-relationships-inventory-qri/.