مقاييس الشخصية والصحة النفسيةمقاييس علم النفس الاجتماعي

مقياس العدوان المصغر العرقي والإثني (REMS)

مقياس العدوان المصغر العرقي والإثني (REMS) هو أداة سيكومترية متقدمة أعدها د. كيفن نادال لتقييم تكرار وشدة الاعتداءات والتمييز العنصري غير المباشر في الحياة اليومية للأقليات، عبر 45 فقرة وستة أبعاد تحليلية معتمدة.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 16 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 16 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص

يُعد مقياس العدوان المصغر العرقي والإثني (Racial and Ethnic Microaggressions Scale – REMS)، الذي طوّره عالم النفس الإكلينيكي كيفن نادال (Kevin L. Nadal) عام 2011، أحد أبرز الأدوات السيكومترية المعاصرة والمصممة خصيصاً لقياس تكرار ومستويات التعرض للتمييز العنصري غير المباشر أو ما يُعرف بـ الاعتداءات المصغرة (Microaggressions). يستهدف المقياس الأفراد المنتمين للأقليات العرقية والإثنية (People of Color)، راصداً الممارسات التمييزية اليومية الدقيقة والضمنية، سواء كانت لفظية، أو سلوكية، أو بيئية، والتي تصدر غالباً دون وعي صريح من مرتكبيها لكنها تترك آثاراً نفسية وتراكمية مدمرة على الضحايا. يتألف المقياس في نسخته المعيارية المكتملة من 45 فقرة موزعة على ستة أبعاد أساسية مستخلصة عبر التحليل العاملي: افتراضات الدونية، مواطنون من الدرجة الثانية وافتراض الإجرام، الإبطالات المصغرة، التغريب وافتراض التشابه، الاعتداءات المصغرة البيئية، والاعتداءات المصغرة في بيئة العمل والتعليم.

يستجيب المفحوصون للفقرات وفق مقياس تدريج ليكرت السداسي المتدرج من 1 (لم يحدث إطلاقاً) إلى 6 (طوال الوقت) لتقييم تكرار هذه التجارب خلال الأشهر الستة السابقة لإجراء التقييم. يتمتع المقياس بخصائص سيكومترية رفيعة للغاية، حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) لأبعاده الفرعية بين 0.850 و 0.894، مما يعكس تجانساً بنائياً استثنائياً. كما أظهرت دراسات التحقق صدقاً تقاربياً قوياً مع مقاييس الاكتئاب والضغط النفسي العام ومقاييس التمييز العنصري التاريخية، بجانب تميزه عن أدوات المرغوبية الاجتماعية. يقدم المقياس إسهاماً جوهرياً في مجالات علم النفس الإرشادي، والطب النفسي، والبحث الاجتماعي، موفراً لغة رقمية دقيقة لتفكيك وطأة التمييز الهيكلي والميكروي وتأثيره على الصحة العقلية والرفاه النفسي.

الكلمات المفتاحية

مقياس العدوان المصغر العرقي والإثني، العدوان المصغر، التمييز العنصري الخفي، كيفن نادال، الخصائص السيكومترية، الصدق البنائي، ثبات ألفا كرونباخ، التحليل العاملي التوكيدي، الإبطال العرقي، ضغوط الأقليات.

المؤلفون

تم تطوير المقياس من قبل الأستاذ الدكتور كيفن ليو نادال (Kevin Leo Nadal, Ph.D.)، وهو بروفيسور بارز في علم النفس في كلية جون جاي للعدالة الجنائية (John Jay College of Criminal Justice) والمركز الأكاديمي للدراسات العليا في جامعة مدينة نيويورك (City University of New York – CUNY). يُعد د. نادال أحد الرواد العالميين في دراسة تأثير الصدمات العرقية والتمييز الدقيق على الأقليات ومجتمعات التنوع الجنسي والإثني، وقد شغل منصب رئيس الجمعية الآسيوية الأمريكية لعلم النفس (AAPA).

  • الاسم: Dr. Kevin L. Nadal
  • الانتساب الأكاديمي: Department of Psychology, John Jay College of Criminal Justice, City University of New York (CUNY), New York, NY, USA.
  • البريد الإلكتروني المؤسسي: [email protected]

الغرض

انبثقت الحاجة لتطوير مقياس العدوان المصغر العرقي والإثني (REMS) من فجوة منهجية وسيكومترية واسعة في أدبيات القياس النفسي الخاصة بـ العنصرية والتمييز. فعلى مدار عقود، ركزت معظم المقاييس التقليدية، مثل مقياس أحداث التمييز العنصري (Schedule of Racist Events – SRE)، على التمييز العنصري الفج، والاعتداءات العلنية المباشرة، وجرائم الكراهية الجلية (Macroaggressions). وعلى الرغم من خطورة هذه الأنماط الصريحة، إلا أن التحولات المجتمعية والتشريعية المعاصرة جعلت العنصرية الصريحة غير مقبولة اجتماعياً، لتحل محلها أشكال أكثر حذقاً وغموضاً تُمارس بصورة عفوية ولاشعورية في التفاعلات الاجتماعية والمهنية اليومية.

يخدم المقياس عدة أغراض حيوية على المستويات البحثية والإكلينيكية والمؤسساتية:

  • التطبيقات الإكلينيكية والتشخيصية: يساعد المعالجين والأطباء النفسيين في استكشاف مصادر الصدمات الخفية وتحديد عوامل الإجهاد المزمن المرتبطة بـ إجهاد الأقليات (Minority Stress). فغالباً ما يشكك ضحايا العدوان المصغر في مشاعرهم أو يلومون ذواتهم نتيجة طبيعة هذه الحوادث الغامضة والمواربة (Gaslighting). يوفر المقياس إطاراً علاجياً يتيح للمسترشد التحقق من صحة تجاربه وتسمية الظواهر المؤلمة التي يتعرض لها، مما يسهم في تخفيف أعراض القلق والاكتئاب والإنهاك النفسي.
  • التطبيقات البحثية في علم النفس والصحة العامة: يتيح للباحثين دراسة الروابط السببية والارتباطية بين تكرار التعرض للاعتداءات المصغرة والنتائج الصحية السلبية، بما في ذلك ارتفاع ضغط الدم، واضطرابات النوم، وخلل الجهاز المناعي، والاضطرابات الجسدية-النفسية الناتجة عن تفعيل محور التوتر العصبي (HPA axis) والعبء الستاتي المستمر (Allostatic Load).
  • التقييم المؤسسي والبيئي: يُستخدم المقياس في البيئات الجامعية والشركات والمؤسسات الصحية لتقييم المناخ العام (Climate Assessment)، وتشخيص مستويات الإقصاء الثقافي، وتحديد الأقسام أو الفضاءات التي تشهد تكراراً للممارسات الدونية أو الإبطالية، مما يرشد برامج التدخل وتصميم سياسات التنوع والعدالة والشمول (DEI).

البناء النفسي

يقيس المقياس المفهوم المركب للعدوان المصغر عبر تفكيكه إلى ستة أبعاد سيكومترية مستقلة لكنها مترابطة بنيوياً، وتغطي مختلف المظاهر الشخصية والبيئية للتمييز الحديث، وهي كالآتي:

1. افتراضات الدونية (Assumptions of Inferiority)

يقيس هذا البعد (الذي يتضمن 8 فقرات) التصورات النمطية المسبقة التي تنسب للشخص نقصاً في الذكاء، أو ضعفاً في المستوى التعليمي، أو انخفاضاً في القدرات المهنية والكفاءة اللغوية بسبب انتمائه العرقي. تجسد هذه الفقرات رسائل ضمنية مفادها أن التفوق والذكاء حكر على العرق المهيمن. ومن أمثلة ذلك: افتراض أن الشخص غير مؤهل دراسياً، أو إبداء الدهشة المفرطة حين يتحدث بلباقة وفصاحة (مثل الفقرة 22: أبلغني شخص ما بأنني ‘بليغ’ بعد أن افترض مسبقاً أنني لن أكون كذلك)، أو افتراض تدني وضعه المالي والوظيفي تلقائياً.

2. مواطنون من الدرجة الثانية وافتراض الإجرام (Second-Class Citizen and Assumption of Criminality)

يتناول هذا البعد (7 فقرات) التجليات السلوكية والجسدية التي تعامل الفرد بصفته تهديداً أمنياً محتملاً، أو مجرماً خطيراً، أو مواطناً أدنى منزلة لا يستحق الرعاية المتكافئة. يرصد هذا البعد لغة الجسد الاحترازية التي تصدر عن الآخرين في الأماكن العامة، كالإمساك بالحقائب بحذر عند رؤية الشخص (الفقرة 31)، أو تجنب المشي بجواره في الشارع (الفقرة 6)، أو تلقي معاملة سيئة وغير متكافئة في المتاجر والمطاعم مقارنة بالزبائن من الجماعات المهيمنة (الفقرة 11).

3. الإبطالات المصغرة (Microinvalidations)

يتكون هذا البعد من 9 فقرات، وهو يُعنى بالرسائل والتعبيرات التي تنفي أو تهمش أو تلغي المشاعر والواقع المعاش والتجارب التاريخية لأفراد الأقليات. تشمل هذه الفقرات تبني أيديولوجية ‘عمى الألوان العرقي’ (Color-blindness) من خلال الادعاء بنفي رؤية الأعراق (مثل الفقرة 27: قال لي أحدهم إنه ‘لا يرى الألوان’)، أو حظر النقاش حول العنصرية وإخبار الشخص بأنه يبالغ في التذمر ولعب دور الضحية (الفقرة 10)، والادعاء بأن جميع الأعراق تواجه نفس العقبات بالتساوي (الفقرة 14)، مما يقوض شرعية معاناتهم الحقيقية.

4. التغريب وافتراض التشابه (Exoticization and Assumptions of Similarity)

يشتمل هذا البعد على 9 فقرات، ويسلط الضوء على تنميط الشخص ككائن غريب ومستورد، واختزاله في قوالب نمطية فولكلورية، ونفي انتمائه الوطني للمجتمع الذي وُلد ونشأ فيه. تتضمن التجارب هنا التشكيك في محل الميلاد والافتراض بأن الشخص أجنبي حتماً (الفقرة 20)، أو مطالبته بتعليم الآخرين كلمات من ‘لغته الأم’ (الفقرة 29)، وافتراض أن كل المنتمين لنفس العرق يتطابقون في الأشكال واللغات والسلوكيات والخيارات الغذائية، أو الانجذاب للشخص لأسباب جنسية قائمة حصراً على التغريب العرقي (الفقرة 13).

5. الاعتداءات المصغرة البيئية (Environmental Microaggressions)

يغطي هذا البعد (7 فقرات) المؤشرات المادية والسياقية والمؤسسية في الفضاء العام التي تعكس غياب أو تشويه تمثيل الأقليات العرقية. تُصاغ فقرات هذا البعد بطريقة إيجابية وترصد مدى توفر النماذج القيادية في البيئة التعليمية والمهنية، والتمثيل الإيجابي في وسائل الإعلام المرئية والمكتوبة، والسينما، والمناصب الحكومية العليا (مثل الفقرة 18 و 41). يُحسب هذا البعد في اتجاه معاكس أو بوصفه دليلاً على وجود العنف الرمزي البيئي وغياب التنوع حين تنخفض درجات هذه المؤشرات.

6. الاعتداءات المصغرة في بيئة العمل والتعليم (Workplace and School Microaggressions)

يضم هذا البعد 5 فقرات تقيس مواقف التمييز والإقصاء الصريح أو المقنّع داخل المنظومات الأكاديمية والمهنية. تشمل هذه المظاهر تجاهل الشخص في النقاشات والاجتماعات ومصادرة آرائه (الفقرة 15)، أو استشعار العداء والبرود من قبل زملاء العمل أو أصحاب العمل (الفقرة 25)، وافتراض أن جودة مخرجاته المهنية ستكون أقل جودة من زملائه (الفقرة 16)، وتلقي معاملة تمييزية تختلف تماماً عن المعاملة الممنوحة للزملاء البيض (الفقرة 44).

الإطار النظري

يستند مقياس REMS إلى بنية مفاهيمية عميقة تمتد عبر عدة عقود من التنظير في علم النفس والعلوم الاجتماعية. تعود الجذور الأولى لمصطلح ‘الاعتداءات المصغرة’ إلى الطبيب النفسي تشيستر بيرس (Chester Pierce) في سبعينيات القرن العشرين، حين استخدمه لوصف الإهانات السلوكية واللفظية الموجهة يومياً للأمريكيين من أصل أفريقي من قبل الأفراد البيض، واصفاً إياها بأنها ضربات متكررة تترك أثراً سيكولوجياً تدميرياً شبيهاً بآثار القطران المتراكم في الرئتين.

قام عالم النفس الإرشادي الشهير ديرالد وينغ سو (Derald Wing Sue) وفريقه البحثي في جامعة كولومبيا (2007) بإعادة إحياء المفهوم وصياغة نظرية شاملة قسّمت الاعتداءات المصغرة إلى ثلاثة أصناف كبرى:

  • الهجمات المصغرة (Microassaults): وهي تصرفات تمييزية واعية ومقصودة تصدر بصورة شبه علنية حين يشعر الفاعل بالأمان أو في مساحات مجهولة الهوية.
  • الإهانات المصغرة (Microinsults): وهي سلوكيات وتلميحات غير واعية تتسم بالفظاظة وعدم الحساسية، وتوجه رسائل مهينة تحط من التراث أو الهوية العرقية للمتلقي.
  • الإبطالات المصغرة (Microinvalidations): وهي أكثر الأشكال خبثاً وتدميراً، وتتضمن إنكار وتكذيب الواقع النفسي والعيني للشخص، مثل إخباره بأنه ‘حساس أكثر من اللازم’.

اعتمد نادال (2011) على نموذج ‘سو’ النظري، ولكنه طوره سيكومترياً ليتحول من نموذج وصفي تصنيفي إلى أداة قياس تقيس الفروق الفردية وشدة الحدوث. كما يتكامل الإطار النظري للمقياس مع نظرية التمييز العنصري المتردد (Aversive Racism Theory) التي صاغها غارتنر ودوفيديو (Gaertner & Dovidio)، والتي تفترض أن معظم الأفراد العصريين يتبنون قيماً ظاهرية واعية قائمة على المساواة والعدالة، بينما يحتفظون دون وعي بانحيازات ومشاعر نفور ومخاوف لاشعورية تجاه الأقليات تنعكس في سلوكيات عفوية ولغة جسد دفاعية غير ملفوظة.

علاوة على ذلك، يستند المقياس إلى نموذج ضغوط الأقليات (Minority Stress Model) للمُنظر إيلان ماير (Ilan Meyer)، حيث تمثل هذه الاعتداءات عوامل إجهاد بيئية فريدة ومزمنة تفوق الضغوط الحياتية العامة التي يواجهها عامة السكان، مما يضع الجهاز العصبي للمتلقي في حالة استنفار دائم ورصد مفرط للمخاطر (Hypervigilance)، مما يفسر التدهور في الصحة النفسية ومستويات الرضا عن الحياة لدى المستهدفين.

الصدق

خضع مقياس REMS لخطوات تجريبية وتحليلية صارمة لإثبات مختلف أوجه الصدق السيكومتري (Psychometric Validity)، وقد تم توثيق ذلك في دراسات العينة البنائية الأساسية التي شملت مئات المشاركين من خلفيات عرقية متنوعة (الأمريكيين من أصل لاتيني، الآسيويين، الأفارقة، والسكان الأصليين):

صدق المحتوى والظاهري (Content & Face Validity)

تم بناء بنك الفقرات الأولي المكون من 60 فقرة استناداً إلى مراجعة شاملة للأدبيات النوعية والكمية وبحوث المجموعات البؤرية مع أفراد الأقليات. خضعت الفقرات لمراجعة لجنة من الخبراء المتخصصين في علم النفس الثقافي والقياس النفسي، حيث حُذفت الفقرات الغامضة أو المتطابقة دلالياً لتصل الأداة إلى صورتها النهائية المكونة من 45 فقرة تغطي كامل النطاق المفهومي للبناء المقاس.

الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أظهر المقياس ارتباطات إيجابية دالة إحصائياً عند مستوى (p < 0.001) مع المقاييس القائمة للتمييز والاعتداءات العرقية. حيث ارتبطت الدرجة الكلية لمقياس REMS ارتباطاً قوياً بمقياس التمييز الإثني العام (General Ethnic Discrimination Scale – GED) بقيم r تراوحت بين 0.62 و 0.71، ومقياس أحداث التمييز العنصري (Schedule of Racist Events) بقيم r تجاوزت 0.58. وفي سياق الصحة النفسية، أثبت المقياس صدقاً تقاربياً مع مقاييس الأعراض الاكتئابية (Beck Depression Inventory – BDI) ومقياس مركز الدراسات الوبائية للاكتئاب (CES-D) بارتباطات موجبة متوسطة إلى مرتفعة (r = 0.35 إلى 0.48)، ومع مقاييس القلق العصبي والضيق النفسي العام، مما يؤكد أن قياس الاعتداءات المصغرة ينبئ باعتلال الصحة النفسية للمشاركين.

الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

لضمان عدم تأثر الاستجابات برغبة المفحوصين في تزييف المشاعر أو إظهار التوافق الاجتماعي، تم فحص الارتباط بين مقياس REMS ومقياس مارلو-كراون للمرغوبية الاجتماعية (Marlowe-Crowne Social Desirability Scale). جاءت الارتباطات شبه معدومة وغير دالة إحصائياً (تراوحت قيم r بين -0.04 و 0.08)، مما يقدم دليلاً قاطعاً على أن المقياس يقيس خبرات حقيقية مجردة من التحيزات الناشئة عن استحسان المجتمع.

الثبات

أظهرت التحليلات الإحصائية التي أجراها نادال (2011) والدراسات المستقلة اللاحقة (مثل Rivera, 2012؛ Nadal & Davidoff, 2012) مستويات استثنائية من الاتساق الداخلي (Internal Consistency) عبر مختلف العينات والمجموعات الإثنية، وجاءت معاملات ألفا كرونباخ (Cronbach’s α) للأبعاد الستة كما يلي:

  • افتراضات الدونية (Assumptions of Inferiority): بلغت قيمة ألفا 0.894 (أعلى أبعاد المقياس اتساقاً وتجانساً داخلياً).
  • مواطنون من الدرجة الثانية وافتراض الإجرام (Second-Class Citizen & Criminality): بلغت قيمة ألفا 0.883.
  • الإبطالات المصغرة (Microinvalidations): بلغت قيمة ألفا 0.888.
  • التغريب وافتراض التشابه (Exoticization & Similarity): بلغت قيمة ألفا 0.852.
  • الاعتداءات المصغرة البيئية (Environmental Microaggressions): بلغت قيمة ألفا 0.850.
  • الاعتداءات المصغرة في العمل والتعليم (Workplace & School): بلغت قيمة ألفا 0.850.

بلغ معامل الثبات للدرجة الكلية للمقياس (Composite Reliability) أكثر من 0.92، مما يجعله أداة قياس شديدة الإحكام للأغراض البحثية الفردية والجماعية. كما أظهرت دراسات الثبات عبر إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability) على عينات استجابت للمقياس بفاصل زمني تراوح بين أسبوعين وأربعة أسابيع استقراراً زمنياً عالياً بمعاملات استقرار تجاوزت r = 0.82، مما يؤكد مناعة البناء المقاس ضد التذبذبات العابرة في الحالة المزاجية.

التحليل العاملي

تم استنباط البنية التكوينية للمقياس وتثبيتها من خلال عمليتين متعاقبتين: التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA):

نتائج التحليل الاستكشافي (EFA)

أجرى نادال تحليلاً للمحاور الرئيسية (Principal Axis Factoring) متبوعاً بالتدوير المائل (Promax Rotation) نظراً للافتراض النظري بوجود ترابط داخلي بين مختلف أشكال التمييز العنصري. استند تحديد عدد العوامل إلى قاعدة كايزر (الجذور الكامنة Eigenvalues الأكبر من 1) بجانب فحص اختبار هضبة الصخور (Cattell’s Scree Plot). أفرز التحليل حلاً عاملياً سداسياً نقياً يفسر مجتمعاً أكثر من 54.6% من التباين الكلي في البيانات.

تم تحديد معايير صارمة لقبول الفقرات؛ حيث حُذفت أي فقرة كان تشبعها (Factor Loading) يقل عن 0.40 على عاملها الأساسي، أو أظهرت تشبعاً مزدوجاً متقاطعاً (Cross-loading) يزيد عن 0.30 على أكثر من عامل. استقرت الفقرات الـ 45 بتشبعات عاملية قوية تراوحت بين 0.42 و 0.86 على أبعادها المحددة.

نتائج التحليل التوكيدي (CFA)

في دراسات مستقلة أُجريت على عينات تحقق جديدة، خضع النموذج السداسي للاختبار باستخدام نمذجة المعادلة البنائية (SEM). أظهرت مؤشرات جودة المطابقة (Goodness-of-Fit Indices) ملاءمة ممتازة للبيانات الواقعية:

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI) = 0.94.
  • مؤشر توكر-لويس (TLI) = 0.93.
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA) = 0.048 (مع فترة ثقة 90% بين 0.043 و 0.053)، وهو ما يقل عن الحد الموصى به (0.06).
  • الجذر التربيعي لمتوسط مربعات البواقي القياسية (SRMR) = 0.051.

تؤكد هذه الإحصاءات تفوق النموذج السداسي المستقل ذي العوامل الكامنة المترابطة على النماذج أحادية البعد أو النماذج ثلاثية العوامل التقليدية، مما يرسخ البنية التكوينية المعتمدة للمقياس.

أداة القياس

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي سيكومتري (Self-report questionnaire).
  • الفئة المستهدفة: أفراد الأقليات العرقية والإثنية من عمر 18 عاماً فما فوق.
  • عدد الفقرات: 45 فقرة موزعة على 6 أبعاد فرعية.
  • الإطار الزمني للتقييم: التجارب التي حدثت خلال الأشهر الستة الماضية (In the past six months).
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت متدرج من 6 نقاط يقيس معدل التكرار:
    • 1 = لم يحدث إطلاقاً (None of the time)
    • 2 = نادراً جداً / لوقت قليل (A little bit of the time)
    • 3 = بعض الوقت (Some of the time)
    • 4 = قدراً جيداً من الوقت (A good bit of the time)
    • 5 = معظم الوقت (Most of the time)
    • 6 = طوال الوقت (All of the time)
  • توزيع الفقرات على الأبعاد:
    • افتراضات الدونية: الفقرات (5، 9، 17، 21، 22، 32، 36، 38).
    • مواطنون من الدرجة الثانية وافتراض الإجرام: الفقرات (2، 6، 8، 11، 31، 34، 40).
    • الإبطالات المصغرة: الفقرات (4، 7، 10، 14، 26، 27، 30، 33، 39).
    • التغريب وافتراض التشابه: الفقرات (3، 13، 20، 23، 29، 35، 42، 43، 45).
    • الاعتداءات المصغرة البيئية: الفقرات (12، 18، 19، 24، 28، 37، 41).
    • الاعتداءات المصغرة في العمل والتعليم: الفقرات (1، 15، 16، 25، 44).
  • طريقة التصحيح: يتم احتساب متوسط الدرجات لكل بُعد فرعي على حدة عبر جمع درجات فقرات البعد وقسمتها على عددها، كما يمكن احتساب درجة كلية للمقياس تعكس حجم التعرض العام للاعتداءات المصغرة. تُعامل فقرات البعد البيئي (التي تشير إلى تمثيل إيجابي) بشكل معكوس عند قياس مظاهر الحرمان البيئي، أو تُحلل كبعد فرعي منفصل للتمثيل المؤسسي. تشير الدرجات المرتفعة إلى تكرار أعلى في التعرض للاعتداءات العرقية.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشر المقياس رسمياً عام 2011 في مجلة علم النفس الإرشادي (Journal of Counseling Psychology) التابعة لجمعية علم النفس الأمريكية (APA). المقياس محمي بموجب حقوق النشر للجمعية والمؤلف. ومع ذلك، يُتاح المقياس مجاناً للأغراض البحثية والأكاديمية والتعليمية غير الربحية، شريطة الاستشهاد بالدراسة الأصلية وتوثيقها بدقة. أما الاستخدامات السريرية التجارية، أو برامج تقييم المؤسسات والشركات الربحية، فتتطلب الحصول على إذن كتابي رسمي مسبق من المؤلف أو من قسم أذونات النشر في جمعية علم النفس الأمريكية.

المراجع

  • Nadal, K. L. (2011). The Racial and Ethnic Microaggressions Scale (REMS): Construction, reliability, and validity. Journal of Counseling Psychology, 58(4), 470–480. https://doi.org/10.1037/a0025193
  • Nadal, K. L., & Davidoff, K. (2012). The impact of racial microaggressions on the physical health of people of Color. Paper presented at the 29th Annual Winter Roundtable on Cultural Psychology & Education, New York, NY.
  • Pierce, C. (1970). Offensive mechanisms. In F. Barbour (Ed.), The Black seventies (pp. 265–282). Porter Sargent.
  • Rivera, D. P. (2012). Microaggressions and Health Outcomes for Latina/o Americans: Understanding the Influences of External characteristics and Psychological Resources (Doctoral dissertation, Columbia University). http://hdl.handle.net/10022/AC:P:14491
  • Sue, D. W., Capodilupo, C. M., Torino, G. C., Bucceri, J. M., Holder, A. M., Nadal, K. L., & Esquilin, M. (2007). Racial microaggressions in everyday life: Implications for clinical practice. American Psychologist, 62(4), 271–286. https://doi.org/10.1037/0003-066X.62.4.271

فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Instructions: Think about your experiences as a person of color. In the past six months, how often have you experienced each of the following events?

Response Scale:
1 = none of the time
2 = a little bit of the time
3 = some of the time
4 = a good bit of the time
5 = most of the time
6 = all of the time

  1. I was ignored at school or at work because of my race.
  2. Someone’s body language showed they were scared of me, because of my race.
  3. Someone assumed that I spoke a language other than English.
  4. I was told that I should not complain about race.
  5. Someone assumed that I grew up in a particular neighborhood because of my race.
  6. Someone avoided walking near me on the street because of my race.
  7. Someone told me that she or he was colorblind.
  8. Someone avoided sitting next to me in a public space (e.g., restaurants, movie theaters, subways, buses) because of my race.
  9. Someone assumed that I would not be intelligent because of my race.
  10. I was told that I complain about race too much.
  11. I received substandard service in stores compared to customers of other racial groups.
  12. I observed people of my race in prominent positions at my workplace or school.
  13. Someone wanted to date me only because of my race.
  14. I was told that people of all racial groups experience the same obstacles.
  15. My opinion was overlooked in a group discussion because of my race.
  16. Someone assumed that my work would be inferior to people of other racial groups.
  17. Someone acted surprised at my scholastic or professional success because of my race.
  18. I observed that people of my race were the CEOs of major corporations.
  19. I observed people of my race portrayed positively on television.
  20. Someone did not believe me when I told them I was born in the US.
  21. Someone assumed that I would not be educated because of my race.
  22. Someone told me that I was “articulate” after she/he assumed I wouldn’t be.
  23. Someone told me that all people in my racial group are all the same.
  24. I observed people of my race portrayed positively in magazines.
  25. An employer or co-worker was unfriendly or unwelcoming toward me because of my race.
  26. I was told that people of color do not experience racism anymore.
  27. Someone told me that they “don’t see color.”
  28. I read popular books or magazines in which a majority of contributions featured people from my racial group.
  29. Someone asked me to teach them words in my “native language.”
  30. Someone told me that they do not see race.
  31. Someone clenched her/his purse or wallet upon seeing me because of my race.
  32. Someone assumed that I would have a lower education because of my race.
  33. Someone of a different racial group has stated that there is no difference between the two of us.
  34. Someone assumed that I would physically hurt them because of my race.
  35. Someone assumed that I ate foods associated with my race/culture every day.
  36. Someone assumed that I held a lower paying job because of my race.
  37. I observed people of my race portrayed positively in movies.
  38. Someone assumed that I was poor because of my race.
  39. Someone told me that people should not think about race anymore.
  40. Someone avoided eye contact with me because of my race.
  41. I observed that someone of my race is a government official in my state
  42. Someone told me that all people in my racial group look alike.
  43. Someone objectified one of my physical features because of my race.
  44. An employer or co-worker treated me differently than White co-workers.
  45. Someone assumed that I speak similar languages to other people in my race.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 16). مقياس العدوان المصغر العرقي والإثني (REMS). عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/racial-and-ethnic-microaggressions-scale-rems-2/
looti, Mohammed. “مقياس العدوان المصغر العرقي والإثني (REMS).” عرب سايكلوجي, 16 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/racial-and-ethnic-microaggressions-scale-rems-2/.
looti, Mohammed. “مقياس العدوان المصغر العرقي والإثني (REMS).” عرب سايكلوجي. سبتمبر 16, 2026. https://arabpsychology.com/scales/racial-and-ethnic-microaggressions-scale-rems-2/.