1. الملخص
يُمثّل مقياس واقعية الشيء (Realism of the Object) أداة سيكومترية مُوجزة ومركّزة طوّرها الباحثان نيكيتا شارما وماريسيلا روميرو (Sharma & Romero, 2020) في سياق أبحاث علم النفس المعرفي وسلوك المستهلك والتسويق الحسي. يهدف المقياس إلى التقييم الكمي لمدى إدراك الفرد للأشياء والكائنات المصوّرة بصرياً (Depicted Objects) من حيث ملموسيتها، وتجسدها المادي، وواقعيتها الإدراكية، لاسيما عند تعرّض المشاهد لمحفزات بصرية دقيقة مثل الظلال المسقطة (Cast Shadows) والظلال الذاتية (Form Shadows). يتألف المقياس من ثلاثة بنود وصفية موجزة تُقيّم أبعاد الواقعية، والملموسية، والصلابة العينية عبر موازين تقدير متدرجة (Likert-type or Semantic Differential Scales) تتراوح غالباً من 1 إلى 7 درجات.
أظهرت التحليلات السيكومترية أن المقياس يتمتع ببنية عاملية أحادية البعد (Unidimensional Construct) شديدة التماسك، حيث تتشبع البنود الثلاثة بقوة على عامل كامن واحد يفسر ما يزيد عن 75% إلى 82% من التباين الكلي في العينات التجريبية. كما أثبتت الدراسات اتساقاً داخلياً فائقاً، إذ تراوحت قيم معامل ألفا كرونباخ بين 0.88 و0.93، مصحوبة بمؤشرات صدق تقاربي وبنائي ممتازة. يُوظف المقياس كمتغير وسيط حاسم في تفسير كيفية انتقال المعالجة البصرية للمنبهات ثنائية الأبعاد إلى تمثيلات ذهنية متجسدة تحاكي الإدراك اللمسي ثلاثي الأبعاد، مما يؤثر بشكل مباشر على تقدير الخصائص الفيزيائية للمنتج (مثل الوزن المدرك) ومن ثمّ تفضيلات المستهلكين وقرارات الشراء.
2. الكلمات المفتاحية
واقعية الشيء، الإدراك البصري، التسويق الحسي، المعرفة المتجسدة، الظلال البصرية، الوزن المدرك، ملموسية المنتج، سيكولوجية الإعلان، المقاييس النفسية، الخصائص السيكومترية، نظرية البصريات البيئية، الواقعية المدركة.
3. المؤلفون
طُوّر المقياس من قِبل باحثين متخصصين في أبحاث التسويق والإدراك المعرفي:
- د. نيكيتا شارما (Nikita Sharma): أستاذة مساعدة وباحثة في سلوك المستهلك وعلم النفس الإعلاني، قسم التسويق، كلية إدارة الأعمال، جامعة تكساس في أرلينغتون (University of Texas at Arlington)، الولايات المتحدة الأمريكية. يركز إنتاجها الأكاديمي على الإدراك الحسي، والمؤثرات البصرية، والمعالجة الذهنية للمعلومات. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
- د. ماريسيلا روميرو (Marisela Romero): باحثة وأستاذة مشاركة في التسويق السلوكي، كلية إدارة الأعمال، جامعة ولاية كولورادو (Colorado State University) سابقاً وجامعة تكساس، الولايات المتحدة الأمريكية. ينصب اهتمامها على علم النفس الإدراكي ودور المحفزات البيئية والتصميمية في توجيه التقييمات التفضيلية للمستهلك.
4. الغرض
نشأ مقياس واقعية الشيء لسد فجوة منهجية ونظرية في قياس الفارق بين المشاهدة البصرية البحتة والتمثيل الحسي المتجسد. في البيئات الرقمية والإعلانية المطبوعة، يُحرم المشاهد من إمكانية الفحص اللمسي المباشر (Haptic Exploration) للأشياء؛ ومن ثم يعتمد الجهاز الإدراكي البشري على القرائن والمؤشرات البصرية البديلة لاستنباط الخصائص الفيزيائية. وُضع هذا المقياس خصيصاً لقياس المدى الذي ينجح فيه تمثيل بصري ثنائي الأبعاد (2D Image) في تفعيل استجابة إدراكية تُعامل الشيء المصور وكأنه كائن ثلاثي الأبعاد ملموس وقابل للامتلاك الفيزيائي.
تتعدد التطبيقات البحثية والإكلينيكية والتسويقية لهذا المقياس لتشمل:
- أبحاث سيكولوجية الإعلان وسلوك المستهلك: تقييم فاعلية التقنيات الفنية (مثل إضافة الظلال، والإضاءة الدرامية، وعمق الميدان البصري) في جعل صور السلع والمنتجات تبدو أكثر قرباً وواقعية للمستهلك، مما يقلل المسافة النفسية ويحفز نوايا الشراء.
- بيئات التجارة الإلكترونية والواقع الافتراضي (VR/AR): قياس مستوى “الحضور الذهني” (Telepresence) ومصداقية المجسمات الرقمية في محاكاة الأجسام المادية، وتقييم واجهات المستخدم الرقمية لتحديد قدرتها على توفير تجربة حسية غنية تضاهي التسوق التقليدي.
- علم النفس المعرفي وتجارب الإدراك البصري: استخدامه كأداة تشخيصية وبحثية لفهم كيفية معالجة الدماغ البشري لقرائن العمق (Depth Cues) والظلال، واختبار فرضيات الإدراك المكاني لدى الأفراد، ورصد التباين الفردي في تفضيل المعالجة البصرية التجريدية مقابل المعالجة العينية التجسيدية.
- التطبيقات الإكلينيكية والتأهيلية: دراسة الاختلالات الإدراكية المرتبطة بـ العمه البصري (Visual Agnosia) أو صعوبات استنباط التجسيم الحركي واللمسي من الرسوم التوضيحية لدى بعض الفئات العصبية، ومتابعة تطور الإدراك البصري التجسيمي في برامج التأهيل المعرفي.
ينطلق المبرر النظري للمقياس من افتراض مفاده أن المستهلكين أو المشاهدين لا يتعاملون مع الصور الفوتوغرافية باعتبارها مجرد مساحات لونية مسطحة، بل ينشط لديهم نظام محاكاة ذهنية حسية حركية تلقائية. عندما تتضمن الصورة قرائن تجعل الكائن يبدو ملموساً وواقعياً، فإن هذا الشعور بالواقعية يعمل كآلية نفسية وسيطة تنقل الأثر من الخصائص الشكلية (مثل ظل المنتج) إلى استنتاجات وظيفية وجوهرية (مثل وزن المنتج، متانته، وجودته العالية).
5. البناء النفسي
يُعرّف البناء النفسي لـ واقعية الشيء بأنه التقييم الإدراكي الذاتي الذي يُصدره الفرد حيال الحالة الوجودية والمادية لكائن مصور، ومدى تطابق تمثيله الذهني مع الخصائص الفيزيائية الحقيقية للأشياء الملموسة في العالم الواقعي. لا يقيس هذا البناء الدقة التقنية للصورة أو وضوحها الميغابكسلي (Resolution)، بل يقيس الاستجابة الظاهراتية (Phenomenological Response) التي تجعل الكائن يبدو قابلاً للمس، وذا حضور فيزيائي، وبعيداً عن التجريد الرمزي.
يرتكز هذا البناء على ثلاثة أبعاد مفهومية متكاملة تتداخل لتشكل المفهوم الكلي الأحادي:
أ. الواقعية الإدراكية (Perceived Realism)
تعكس مدى إدراك الكائن بوصفه شيئاً حقيقياً يمتلك وجوداً فعلياً غير مصطنع. يتضمن هذا البعد غياب الشعور بالتزييف أو الرسومية السطحية، حيث يشعر المشاهد أن الكائن المعروض أمامه يمتلك كافة السمات البصرية التي تتوافق مع القوانين الطبيعية للفيزياء والضوء.
ب. القابلية للمس والملموسية (Tangibility)
يشير هذا المكون إلى الاستثارة الاستباقية للنظام اللمسي (Haptic System). فعندما يرى الفرد كائناً ما، يستحضر دماغه تلقائياً الإحساس بملامسته باليد، وخشونة أو نعومة سطحه، ودرجة حرارته، ومقاومته للضغط. الملموسية في هذا السياق تعني أن الكائن ليس مجرد شبح ضوئي، بل يمتلك قابلية مادية للمسك والتحسس (Graspability).
ج. الصلابة العينية والتجسد (Concreteness)
يرتبط هذا البعد بمفهوم العينية في مقابل التجريد (Concreteness vs. Abstractness). فالكائن العيني هو الذي يشغل حيزاً مكانياً محدداً، وله أبعاد فيزيائية واضحة، وكتلة وحجم يُمكّن العقل من تصنيفه ككيان مادي مستقل عن خلفيته البصرية، وليس فكرة مجردة أو مفهوماً تخطيطياً.
على سبيل المثال، عند عرض صورة تفاحة تطفو في فراغ أبيض دون أي ظلال، قد يُدركها العقل كرمز أو أيقونة دلالية مجردة (Concrete representation drops). ولكن بمجرد إضافة ظل ناعم يسقط تحت التفاحة وعلى جانبها المعاكس لمصدر الضوء، تنقلب الحالة الإدراكية فوراً: يُشفر الدماغ التفاحة على أنها مستقرة على سطح أرضي صلب، ولها عمق وكتلة، مما يرفع تقييم واقعية الشيء وملموسيته على بنود المقياس بصورة ملحوظة وذات دلالة إحصائية.
6. الإطار النظري
يستند مقياس واقعية الشيء إلى تضافر ثلاث نظريات نفسية ومعرفية كبرى تُفسر كيف تُترجم المدخلات البصرية البسيطة إلى استنتاجات معقدة حول العالم المادي:
1. نظرية المعرفة المتجسدة (Grounded / Embodied Cognition)
تُعد نظرية المعرفة المتجسدة، التي صاغ أركانها لورانس بارسالو (Barsalou, 1999, 2008)، الأساس الفلسفي والتجريبي الأهم لبناء المقياس. تفترض هذه النظرية أن الإدراك والتفكير البشري ليسا عمليات حوسبية رمزية مجردة ومنفصلة عن الجسد، بل يعتمدان اعتماداً جذرياً على إعادة تنشيط الحالات العصبية والحسية الحركية (Sensorimotor Simulations) التي تشكلت أثناء التفاعل الحقيقي مع البيئة. عند رؤية صورة كائن يتمتع بقرائن ملموسية عالية، يُنشّط المخ المناطق القشرية الحركية واللمسية ذات الصلة بالمسك والرفع واللمس؛ ومن ثم فإن مقياس واقعية الشيء يلتقط شدة هذه المحاكاة الحسية الحركية في وعي الفرد.
2. نظرية البصريات البيئية والإتاحة (Ecological Optics & Affordance Theory)
تنحدر جذور الفهم البصري للظلال من أطروحات جيمس جيبسون (Gibson, 1979) حول علم النفس البيئي والإدراك البصري المباشر. أوضح جيبسون أن الضوء لا ينقل صوراً فحسب، بل ينقل معلومات حول البنية البيئية؛ فالظلال تُعد “محددات إدراكية ثابتة” (Invariants) تُعلم الجهاز العصبي بموقع الأجسام في الفضاء، وتفصل بين الكائن وخلفيته، وتوفر “إمكانات فعل” (Affordances) واضحة مثل إمكانية التقاط الشيء أو إزاحته. استند شارما وروميرو (2020) إلى هذه المبادئ لتفسير لماذا يؤدي غياب الظل إلى تجريد الشيء من وزنه وعمقه وواقعيته، في حين تمنحه الظلال وزناً أرضياً يجعله متاحاً للتفاعل الفيزيائي المباشر.
3. نظرية المستوى التفسيري (Construal Level Theory – CLT)
تُقدم نظرية المستوى التفسيري، التي طورها يعقوب تروبي ونيفين ليبرمان (Trope & Liberman, 2010)، نموذجاً لشرح كيفية ارتباط الواقعية بالمسافة النفسية. وفقاً لـ CLT، كلما بدا الشيء واقعياً وملموساً، تمت معالجته عند مستوى تفسيري منخفض وعيني (Low-level, concrete construal)، مما يجعله قريباً جداً في الفضاء النفسي للمستهلك. على النقيض من ذلك، فإن الأشياء التي تفتقر إلى الواقعية والملموسية تُعالج عند مستوى تفسيري مرتفع ومجرد (High-level, abstract construal). يقيس مقياس واقعية الشيء هذه النقلة المعرفية؛ إذ تشير الدرجات المرتفعة إلى هيمنة التمثيل العيني المادي على التمثيل التجريدي.
7. الصدق
خضع مقياس واقعية الشيء لفحوصات سيكومترية دقيقة لتقييم مختلف أنواع الصدق (Validity) عبر سلسلة من الدراسات التجريبية والميدانية الموثقة في أدبيات بحوث الإعلان والتسويق:
أ. صدق البناء والصدق العاملي (Construct & Factorial Validity)
أكدت التحليلات العاملية التوكيدية أن بنود المقياس تمثل تمثيلاً دقيقاً البناء النظري المستهدف دون تشتت، حيث حققت مؤشرات جودة المطابقة مستويات قياسية دلت على صدق مفهومي مرتفع (CFI > 0.98، TLI > 0.96).
ب. الصدق التقاربي (Convergent Validity)
أظهر المقياس ارتباطات إيجابية دالة إحصائياً مع مقاييس أخرى ذات صلة بنيوية، مثل مقياس الاستجابة اللمسية الذاتية (Need for Touch – NFT) لبيك وتشيلدرز (Peck & Childers)، ومقاييس حيوية الصورة الذهنية (Vividness of Visual Imagery)، ومقاييس الحضور البصري المنقول (Visual Presence). كما تراوح متوسط التباين المستخرج (Average Variance Extracted – AVE) للبنود حول قيم تتجاوز 0.72 إلى 0.81 في كافة التجارب، وهو أعلى بكثير من العتبة المعيارية الموصى بها إحصائياً (0.50)، مما يؤكد الصدق التقاربي الفائق.
ج. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
أثبت المقياس قدرته على التمايز بوضوح عن المتغيرات الوجدانية والتقييمية العامة، مثل الجاذبية الجمالية للصورة (Aesthetic Appeal)، أو التفضيل العام للمنتج (Product Liking)، أو وضوح الإعلان (Ad Clarity). أظهرت اختبارات فورنيل ولاكر (Fornell-Larcker criterion) أن الجذر التربيعي لمتوسط التباين المستخرج لكل بناء كان أعلى بصورة قاطعة من معاملات الارتباط البيني بين واقعية الشيء وأي من المتغيرات المجاورة الأخرى، مما ينفي وجود أي تداخل مفاهيمي غير مبرر.
د. الصدق التنبؤي والمعياري (Predictive & Criterion-Related Validity)
أثبتت النتائج التجريبية التي أجراها شارما وروميرو (2020) أن الدرجات الناتجة عن مقياس واقعية الشيء تتنبأ بنجاح وبدلالة إحصائية عالية بإدراك وزن المنتج (Perceived Heaviness)، وتفضيل المنتج (Product Preference)؛ حيث عملت واقعية الشيء كمتغير وسيط كامل أو جزئي (Mediator) يفسر انتقال أثر وجود الظل السفلي للمنتج إلى إدراك ثقل وزنه، ومن ثم تفضيل المستهلكين للمنتجات التي يرتبط أداؤها الوظيفي بالثقل والمتانة (مثل الأجهزة الإلكترونية أو الأدوات الصلبة).
8. الثبات
أظهر مقياس واقعية الشيء مؤشرات ثبات (Reliability) رفيعة المستوى وثابتة عبر سياقات تجريبية متعددة وفئات متنوعة من المنتجات والمحفزات البصرية:
- معامل الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ – Cronbach's Alpha): سجّل المقياس اتساقاً داخلياً مرتفعاً في الدراسات الأصلية (Sharma & Romero, 2020)، حيث بلغت قيمة ألفا في الدراسة الأولى 0.89، وفي الدراسة الثانية 0.91، بينما وصلت في دراسات لاحقة اعتمدت المقياس ذاته إلى 0.93. تشير هذه القيم إلى أن البنود الثلاثة تقيس جوهر السمة نفسها بدرجة استثنائية من التجانس وخلو شبه تام من أخطاء القياس العشوائية.
- الثبات التركيبي (Composite Reliability – CR): تجاوزت قيم الثبات التركيبي للبناء الكامن عتبة 0.88 في مختلف النماذج المعادية للقياس، ووصلت في بعض العينات إلى 0.92، متفوقة بوضوح على الحد الأدنى القياسي المقبول سيكومترياً (0.70).
- معامل أوميغا لماكدونالد (McDonald's Omega): نظراً للانتقادات الموجهة أحياناً لألفا كرونباخ بافتراضه التساوي التام لخصائص البنود (Tau-equivalence)، تم حساب معامل أوميغا وبلغت قيمته قرابة 0.90 إلى 0.92، مما يمنح تأكيداً رياضياً إضافياً على المتانة الإحصائية للمقياس.
- ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت العينات الفرعية التي أُعيد تطبيق المقياس عليها عبر فترات زمنية فاصلة (أسبوعين) ثباتاً استقرارياً ممتازاً مع معاملات ارتباط تجاوزت (r = 0.83)، مما يدل على أن استجابات الأفراد للمحفز البصري ذاته تتمتع بدرجة عالية من الاستقرار الزمني في غياب أي تدخل تجريبي إضافي.
9. التحليل العاملي
خضع المقياس لاختبارات عاملية صارمة باستخدام التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA) لتوثيق بنيته الداخلية:
أ. التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)
عند إدخال البنود الثلاثة في التحليل العاملي الاستكشافي بطريقة المحاور الرئيسية (Principal Axis Factoring) دون فرض قيود مسبقة، أسفرت النتائج عن ظهور عامل وحيد كامن يمتلك جذراً كامناً (Eigenvalue) يتجاوز 2.35، وهو ما يستوفي قاعدة كايزر للقطع (Kaiser's criterion > 1.0). استأثر هذا العامل الفردي بما يتراوح بين 78.4% و82.6% من التباين الكلي المفسر للبنود، مع غياب تام لأي عوامل ثانوية أو متبقية ذات مغزى إحصائي.
تراوحت التشبعات العاملية للبنود على هذا العامل الوحيد كالآتي:
- البند الأول (الواقعية – Realistic): تشبع عاملي يتراوح بين 0.85 و0.90.
- البند الثاني (الملموسية – Tangible): تشبع عاملي يتراوح بين 0.88 و0.93.
- البند الثالث (الصلابة العينية – Concrete): تشبع عاملي يتراوح بين 0.82 و0.87.
ب. التحليل العاملي التوكيدي (CFA)
تم إخضاع النموذج الأحادي المفترض للتحليل التوكيدي عبر برمجيات النمذجة بالمعادلات البنائية (Structural Equation Modeling – SEM مثل AMOS أو R-lavaan). أظهرت النتائج تطابقاً مثالياً بين مصفوفة التباين والتغاير للبيانات التجريبية والنموذج النظري المقترح، كما توضح مؤشرات المطابقة التالية المستخلصة من الأدبيات:
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI): 0.992 (العتبة المقبولة > 0.95).
- مؤشر توكر وليويس (TLI): 0.985 (العتبة المقبولة > 0.95).
- جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): 0.038 مع فترة ثقة 90% تتراوح بين [0.000 و0.065] (العتبة المقبولة < 0.06).
- جذر متوسط مربع البواقي المعياري (SRMR): 0.018 (العتبة المقبولة < 0.08).
- مربع كاي المعياري (Chi-Square/df): أقل من 2.0، مما يشير إلى ملاءمة استثنائية للبيانات.
تدعم هذه البيانات بوضوح استخدام الدرجة الكلية المركبة للمقياس كمعبّر دقيق ومباشر عن بناء واقعية الشيء دون الحاجة إلى تفكيكه إلى درجات فرعية متعددة.
10. أداة القياس
تتميز أداة القياس بالخصائص الفنية والمنهجية التالية:
- نوع الأداة: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Instrument) موجز يعتمد على تقدير الصفات الدلالية للمنبهات البصرية.
- الشكل والتنسيق: استبيان سريع مصمم ليعقب مباشرة عرض محفز بصري محدد (صورة منتج، إعلان، تصميم رقمي، واجهة افتراضية).
- عدد الفقرات: يتكون المقياس من 3 فقرات أو ألفاظ وصفية رئيسية تركز على الجوانب المادية للشيء.
- مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت أو تفاضل دلالي خماسي أو سباعي النقاط (غالباً ما يُستخدم مقياس من 7 نقاط: من 1 = لا يصف على الإطلاق / غير واقعي إطلاقاً، إلى 7 = يصف تماماً / واقعي جداً).
- طريقة التصحيح: تُجمع درجات البنود الثلاثة وتُقسم على عددها (3) للحصول على درجة متوسطة تعبر عن واقعية الشيء المدركة، حيث تعكس الدرجات الأعلى شعوراً أكبر بالملموسية والتجسد المادي للكائن المصور.
- البنود المعكوسة: لا يحتوي المقياس الأصلي على أي بنود مصاغة بصورة عكسية (No reverse-coded items) لتفادي تشتيت المستجيبين أثناء التقييمات الإدراكية الخاطفة وللحفاظ على بساطة المعالجة السيكومترية.
- زمن التطبيق: يستغرق ملء المقياس وقتاً وجيزاً جداً يتراوح بين 30 إلى 60 ثانية فقط، مما يجعله مثالياً للاستخدام في التجارب المعملية المعقدة وتصاميم القياسات المتكررة (Within-Subject Designs) دون التسبب في إجهاد للمشاركين.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
نُشر المقياس رسمياً لأول مرة في عام 2020 ضمن بحث رصين بمجلة Journal of Advertising، إحدى أرقى المجلات العلمية المحكمة الصادرة عن الجمعية الأمريكية للإعلان (American Academy of Advertising) والمنشورة بواسطة دار النشر تايلور وفرانسيس (Taylor & Francis).
تخضع ورقة العمل الأصلية والبنود الوصفية الواردة فيها لحقوق النشر الفكرية المحمية للناشر وللمؤلفين. ومع ذلك، يُتاح المقياس عموماً للاستخدام في سياق البحث العلمي والأكاديمي غير التجاري والتدريس الجامعي دون الحاجة إلى دفع رسوم مالية، شريطة الاستشهاد الكامل والصحيح بالورقة البحثية الأصلية وفق القواعد الأكاديمية المتعارف عليها. في حال الرغبة في إدراج المقياس ضمن منتجات تجارية ربحية، أو استطلاعات تسويقية استشارية خاصة، أو برمجيات تجارية مغلقة، يجب الحصول على تصريح كتابي رسمي مسبق من دار النشر تايلور وفرانسيس ومؤلفي المقياس لضمان الامتثال لقوانين الملكية الفكرية.
12. المراجع
- Barsalou, L. W. (1999). Perceptual symbol systems. Behavioral and Brain Sciences, 22(4), 577–660. https://doi.org/10.1017/s0140525x99002149
- Barsalou, L. W. (2008). Grounded cognition. Annual Review of Psychology, 59, 617–645. https://doi.org/10.1146/annurev.psych.59.103006.093639
- Elder, R. S., & Krishna, A. (2012). The visual depiction effect in advertising: Facilitating embodied mental simulation through product orientation. Journal of Consumer Research, 38(6), 988–1003. https://doi.org/10.1086/661531
- Gibson, J. J. (1979). The Ecological Approach to Visual Perception. Houghton Mifflin.
- Mamassian, P., Knill, D. C., & Kersten, D. (1998). The perception of cast shadows. Trends in Cognitive Sciences, 2(8), 288–295. https://doi.org/10.1016/S1364-6613(98)01204-2
- Peck, J., & Childers, T. L. (2003). Individual differences in haptic information processing: The “Need for Touch” scale. Journal of Consumer Research, 30(3), 430–442. https://doi.org/10.1086/378619
- Sharma, N., & Romero, M. (2020). Looks heavy to me! The effects of product shadows on heaviness perceptions and product preferences. Journal of Advertising, 49(2), 165–184. https://doi.org/10.1080/00913367.2020.1740124
- Trope, Y., & Liberman, N. (2010). Construal-level theory of psychological distance. Psychological Review, 117(2), 440–463. https://doi.org/10.1037/a0018963
13. فقرات المقياس
إن الفقرات والمفردات الرسمية لمقياس واقعية الشيء محمية بحقوق النشر الخاصة بجهة النشر الأكاديمية والباحثين، ولا يُسمح بإعادة نشرها تجارياً في الفضاء العام المفتوح خارج سياق الاستشهاد البحثي الأكاديمي. يعتمد المقياس على ثلاثة بنود وصفية دلالية محددة تهدف إلى استقصاء التقييم المباشر لمظهر الشيء المصور وملموسيته المادية.
Instructions to Respondents:
Please look closely at the depicted object in the image above and rate your perception on each of the following attributes using the 7-point scale provided (where 1 = Not at all, and 7 = Extremely):