أدوات القياس النفسيمقاييس سلوك المستهلكمقاييس علم النفس الاجتماعي

المعاملة بالمثل (الحالة)

مقياس المعاملة بالمثل (الحالة) – Reciprocity (State) هو أداة سيكومترية تقيس الشعور اللحظي بالالتزام والمديونية الأخلاقية لرد الجميل وصنيع الطرف الآخر في سياق التفاعلات الاجتماعية والتبادلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 19 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 19 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد مقياس المعاملة بالمثل (الحالة) (Reciprocity – State) أداة سيكومترية دقيقة وموجزة صُممت لقياس الشعور اللحظي بالالتزام برد الجميل أو مكافأة صنيع طرف آخر، وهو مفهوم محوري في دراسات السلوك الاجتماعي الإيجابي وعلم نفس المستهلك ونظرية التبادل الاجتماعي. تم تطوير هذا المقياس واستخدامه في الدراسة المنشورة بواسطة الباحثين ألينوش جامي (Alinoush Jami)، مريم كوشاكي (Maryam Kouchaki)، وفرانشيسكا جينو (Francesca Gino) عام 2021 في مجلة Journal of Consumer Research، بعنوان: “I Own, So I Help Out: How Psychological Ownership Increases Prosocial Behavior”. يركز المقياس على قياس حالة شعورية ودافعية مؤقتة (State) وليس سمة شخصية ثابتة (Trait)، حيث تتولد هذه الحالة عقب تلقي معروف أو هدية أو مساعدة من طرف آخر، مما يخلق ضغطاً نفسياً ودافعاً لرد هذا الإحسان.

يتألف المقياس من ثلاثة بنود محكمة البناء، تعتمد صيغة تقرير ذاتي، وتستجيب لبنية أحادية البعد (Unidimensional Construct) تمثل الشعور الذاتي بالالتزام والمديونية الأخلاقية تجاه الطرف المقابل. يتم تصحيح المقياس باستخدام مقياس ليكرت السباعي (7-point Likert scale) المتدرج من 1 (أعارض بشدة / Strongly disagree) إلى 7 (أوافق بشدة / Strongly agree)، ويتم احتساب الدرجة الكلية عبر حساب المتوسط الحسابي للبنود الثلاثة، بحيث تعبر الدرجة المرتفعة عن مستويات عالية من الالتزام الموقفي بالمعاملة بالمثل. أظهرت الفحوص السيكومترية تمتع المقياس بخصائص قياس ممتازة؛ حيث بلغت قيم الاتساق الداخلي لمؤشر ألفا كرونباخ مستويات مرتفعة تتراوح بين 0.88 و0.93 عبر العينات التجريبية المختلفة، وأظهرت البنية العاملية مطابقة نموذج العامل الواحد عبر التحليل العاملي التوكيدي بدرجات تشبع مرتفعة لجميع الفقرات، فضلاً عن صدق تمايزي وتقاربي قوي مكن الباحثين من استخدامه كمتغير وسيط ومعدل في تفسير العلاقات التبادلية وسلوكيات المساعدة والإيثار.

2. الكلمات المفتاحية

المعاملة بالمثل، معيار التبادل، السلوك الاجتماعي الإيجابي، نظرية التبادل الاجتماعي، المديونية النفسية، علم نفس المستهلك، مقياس الحالة، الالتزام الأخلاقي، الإيثار، القياس النفسي، الديناميات العلائقية، التفاعل الاجتماعي.

3. المؤلفون

تم اعتماد وتطوير هذا المقياس السلوكي الموقفي في سياق البحث المنشور في عام 2021 من قِبل نخبة من الباحثين المتخصصين في السلوك التنظيمي، اتخاذ القرار، وسلوك المستهلك:

  • ألينوش جامي (Alinoush Jami): أستاذة مساعدة في التسويق، كلية إيرل جي. غريفز للأعمال والجامعات المرموقة، متخصصة في سلوك المستهلك والدوافع الأخلاقية والسلوكيات الاجتماعية الإيجابية والملكية النفسية.
  • مريم كوشاكي (Maryam Kouchaki): أستاذة الإدارة والمنظمات في كلية كيلوغ للإدارة بجامعة نورث وسترن (Kellogg School of Management, Northwestern University)، الولايات المتحدة الأمريكية. تُركز أبحاثها على الأخلاقيات السلوكية، وصنع القرار الأخلاقي، وعلم النفس الاجتماعي التنظيمي. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
  • فرانشيسكا جينو (Francesca Gino): باحثة سابقة في مجال السلوك التنظيمي وإدارة الأعمال، كلية هارفارد للأعمال (Harvard Business School)، بوسطن، الولايات المتحدة الأمريكية، ذات إسهامات واسعة في ديناميات التفاوض، الأخلاقيات، والامتثال الاجتماعي.

4. الغرض

يتمثل الغرض الأساسي من مقياس المعاملة بالمثل (الحالة) في توفير أداة قياس دقيقة وسريعة وحساسة للمتغيرات التجريبية لقياس المشاعر اللحظية والمواقفية بالالتزام بالتبادل (Momentary Felt Obligation to Reciprocate). في سياقات التفاعل البشري المتعددة—مثل تبادل الهدايا، تقديم الخدمات الإيثارية، المعاملات التسويقية، والمفاوضات—يختبر الأفراد درجات متفاوتة من الضغط النفسي الذاتي لإعادة التوازن في العلاقة عبر رد الإحسان. هذا المقياس صُمم خصيصاً لالتقاط هذه الدينامية في لحظة حدوثها، والتمييز بين السمة الشخصية للمرء عموماً وتفاعله الموقفي المباشر الناتج عن تدخّل أو صنيع معين من طرف آخر.

في الأبحاث الأكاديمية والنفسية، يُستخدم المقياس كأداة تشخيصية وبحثية لفهم كيفية تأثير المعاملات الاجتماعية والتجارية على السلوك البشري. على سبيل المثال، في سياق دراسة جامي وزملائها (2021)، كان الهدف هو استبعاد التفسيرات البديلة لدور “الملكية النفسية” في زيادة المساعدة؛ حيث رغب الباحثون في التحقق مما إذا كان تقديم العون نابعاً من إحساس حقيقي بالمسؤولية التوليدية الناتجة عن التملك، أم أنه مجرد استجابة لضغط أو التزام ناشئ عن المعاملة بالمثل (Indebtedness/Reciprocity). وبناءً عليه، يعمل هذا المقياس كمتغير وسيط (Mediator) أو متغير ضابط ومستبعد (Confounding/Alternative Explanation Variable) لفرز الدوافع النفسية الصافية المحركة للسلوك المؤيد للمجتمع.

علاوة على ذلك، يمتلك المقياس تطبيقات هامة في:

  • أبحاث سلوك المستهلك والتسويق التجريبي: تقييم مدى فعالية توزيع العينات المجانية، الخصومات الحصرية، أو تقديم خدمات الضيافة في خلق التزام غير واعي لدى العميل بالشراء أو ترقية حسابه.
  • علم النفس التنظيمي وسلوك العمل: دراسة كيف يؤدي مساعدة الزملاء أو المشرفين للموظف إلى خلق شعور بالتبادلية يؤثر على سلوك المواطنة التنظيمية (OCB) ومستويات الإجهاد التنظيمي.
  • العلاقات بين الأشخاص والأبحاث الإكلينيكية والاجتماعية: دراسة مشاعر “المديونية المرهقة” والضغط الناجم عن عدم القدرة على رد الجميل، والتي قد تقود إلى القلق الاجتماعي وتجنب بناء الروابط الإنسانية لدى بعض الفئات العيادية.

5. البناء النفسي

يرتكز البناء النفسي لمقياس المعاملة بالمثل كحالة على الحالة الإدراكية والوجدانية المؤقتة التي تنتاب الفرد عقب تلقيه منفعة من طرف آخر. في الأدبيات السيكومترية، يتم التفريق بوضوح بين “سمة المعاملة بالمثل” (Trait Reciprocity) كتوجه قيمي عام ومستقر نسبياً عبر الزمن والمواقف، وبين “حالة المعاملة بالمثل” (State Reciprocity) التي تُقاس هنا، والتي تتصف بكونها تفاعلية، متغيرة، ومحددة بالسياق الفوري للتفاعل.

ينطوي هذا البناء الأحادي على تقاطع ثلاثة أبعاد فرعية مندمجة تكوّن في مجموعها خبرة “الالتزام التبادلي”:

  • الالتزام المعياري برد الصنيع (Felt Obligation): ويشير إلى الإدراك المعرفي بوجود واجب أخلاقي واجتماعي يملي على الفرد عدم الوقوف موقف المتلقي السلبي، بل المبادرة إلى القيام بعمل أو سلوك معادل لصالح الطرف الآخر. يتجلى هذا البعد في البند الأول من المقياس: “شعرت بأنني ملزم بفعل شيء في المقابل للطرف الآخر”.
  • الشعور بالمديونية النفسية (Sense of Indebtedness): المديونية هي حالة انفعالية ذات شحنة سالبة نسبياً أو توتر داخلي (Arousal) يختبره المتلقي عندما يشعر أن التوازن التبادلي قد اختل، مما يخلق دافعاً ملحاً للتخلص من هذا العبء النفسي عبر إعادة التوازن. يعبر البند الثاني عن هذا العنصر بدقة: “شعرت بإحساس بالمديونية تجاه الطرف الآخر”.
  • الحاجة الحركية/الدافعية للتبادل (Need to Reciprocate): تمثل النزوع السلوكي الاستجابي الفوري لإغلاق دائرة التبادل، وهي الرغبة الديناميكية التي تحول الإدراك المعرفي والانفعال النفسي إلى نية تصرف. يتجسد ذلك في البند الثالث: “شعرت بحاجة لرد تصرف الطرف الآخر بالمثل”.

إن تآلف هذه العناصر الثلاثة معاً يحدد طبيعة البناء السيكولوجي بوصفه حالة مركبة من الواجب الأخلاقي، التوتر الوجداني المرتبط بعدم التكافؤ، والدافعية لتعويض الطرف المانح، مما يجعله مختلفاً عن مجرد الامتنان (Gratitude)؛ فالامتنان انفعال إيجابي بحت يركز على تقدير المانح دون بالضرورة استشعار ضغط الالتزام والمديونية المرهقة.

6. الإطار النظري

ينبثق الأساس النظري لهذا المقياس من مجموعة من النظريات الراسخة في علم النفس الاجتماعي والأنثروبولوجيا وعلم الاجتماع، وفي مقدمتها:

معيار المعاملة بالمثل لألفين غولدنر (Alvin Gouldner)

يعد عالم الاجتماع ألفين غولدنر (1960) المؤسس الأبرز للمفهوم الحديث لـ “معيار المعاملة بالمثل العالمي” (Norm of Reciprocity). وفقاً لغولدنر، فإن الاستقرار الاجتماعي يعتمد على معيار كوني مفاده: (1) يجب على الناس مساعدة أولئك الذين ساعدوهم، و(2) لا ينبغي لهم إيذاء أولئك الذين قدموا لهم العون. ويفترض غولدنر أن تلقي منفعة يطلق على الفور آلية نفسية داخلية تجعل المتلقي يشعر بالتزام أخلاقي وقلق داخلي حتى يتم تسوية الحساب الاجتماعي. البنود المستخدمة في هذا المقياس تعكس هذا الافتراض بشكل مباشر، محولةً المبدأ السوسيولوجي إلى مؤشرات سيكومترية تقيس مدى تفعيل هذا المعيار داخل وعي الفرد في لحظة محددة.

نظرية التبادل الاجتماعي (Social Exchange Theory)

قدم رواد نظرية التبادل الاجتماعي، مثل جورج هومانز (George Homans) وبيتر بلاو (Peter Blau)، رؤية تعتبر أن التفاعلات البشرية تقوم على تبادل المنافع المادية والرمزية. تفترض النظرية أن العلاقات غير المتكافئة، التي يتلقى فيها طرف دون أن يقدم مقابلاً، تولد حالة من فقدان التوازن وانعدام المساواة. وللحفاظ على المكانة والتقدير الذاتي وتجنب مشاعر الخضوع، يشعر المتلقي بدافع استعادة التكافؤ. يقيس مقياس المعاملة بالمثل (الحالة) هذه الحالة النفسية الحادة من التوتر التبادلي التي تدفع الفرد نحو تقديم سلوكيات مساعدة مقابلة.

نظرية المديونية النفسية (Psychological Indebtedness Theory)

طور كل من غرينبيرغ وغربينر (Greenberg & Westcott, 1983) نظرية متخصصة حول “المديونية” (Indebtedness) بوصفها حالة توتر دافعية ناتجة عن تلقي مساعدة، تمتلك سمات شبيهة بالدوافع الفسيولوجية؛ حيث يسعى الكائن الحي لخفض هذا التوتر عبر رد الصنيع. ميزت هذه النظرية بوضوح بين الامتنان كعاطفة دافئة ومحببة، وبين المديونية كحالة ذات توتر قد يختلط بالقلق والالتزام الواجب. يعكس بناء مقياس (جامي وزملائها، 2021) بنية المديونية التبادلية من خلال إدراج مصطلح indebtedness صراحة في بنوده.

7. الصدق

خضع مقياس المعاملة بالمثل (الحالة) لعدة اختبارات وإجراءات لتقييم أوجه الصدق السيكومتري المختلفة في سياق الأبحاث التجريبية، ولا سيما في سلسلة التجارب التي أجراها جامي وزملائه (2021):

صدق البناء والصدق التمايزي (Construct and Discriminant Validity)

أثبت المقياس صدقاً تمايزياً قوياً عبر قدرته على التمايز عن مفاهيم سيكولوجية متداخلة مثل “الملكية النفسية” (Psychological Ownership) و”المسؤولية المدركة” (Perceived Responsibility) و”الامتنان” (Gratitude). في تجارب جامي وزملائها (مثل الدراسة 2 و3)، تم قياس المعاملة بالمثل بالتزامن مع الملكية النفسية؛ وأظهرت نتائج التحليلات الإحصائية ونماذج التباين المشترك أن معامل الارتباط بين المعاملة بالمثل والملكية النفسية كان منخفضاً وغير ذي دلالة إحصائية في مجموعات التجارب الضابطة، مما أكد أن الشعور بالالتزام بالتبادل يمثل بناءً مستقلاً تماماً لا يتأثر بمجرد توليد مشاعر التملك النفسي لشيء ما.

الصدق التقاربي (Convergent Validity)

ارتبطت درجات المقياس ارتباطاً إيجابياً دالاً إحصائياً مع متغيرات تعكس إدراك نية الطرف الآخر في تقديم العون، وقيمة الهدية أو المساعدة المتلقاة ($r = .54$ إلى $.68$, $p < .001$). كما ارتبطت الدرجات إيجابياً بمقاييس الامتثال الاجتماعي والرغبة في التطوع عندما تتاح الفرصة الفورية لرد الجميل للمساعد نفسه، مما يؤكد أن الأداة تقيس بدقة جوهر الالتزام بالمعاملة بالمثل كما تم تنظيره.

الصدق التنبؤي والتلازمي (Predictive and Concurrent Validity)

في التجارب السلوكية، نجح المقياس في التنبؤ بالسلوكيات الفعلية لرد الصنيع (مثل إعادة مبالغ مالية في لعبة الثقة، أو تخصيص وقت للمساعدة). عندما وُضع المشاركون في موقف يتلقون فيه خدمة مباشرة من شخص آخر، تنبأت درجاتهم على مقياس المعاملة بالمثل باحتمالية وتكرار مساعدتهم اللاحقة لذلك الشخص تحديداً، لكنها لم تتنبأ بمساعدة أطراف ثالثة غرباء، وهو ما يتطابق مع المبدأ التنبؤي لـ (Dyadic Direct Reciprocity) مقابل الإيثار العام غير المشروط.

8. الثبات

يتميز مقياس المعاملة بالمثل (الحالة) بثبات داخلي ممتاز، على الرغم من قلة عدد فقراته (3 بنود فقط)، وهو ما يُعد ميزة سيكومترية استثنائية تقلل من عبء الإجابة على المستجيب دون التضحية بالدقة الإحصائية:

  • الاتساق الداخلي (Internal Consistency): أظهرت تحليلات معامل ألفا كرونباخ عبر دراسات جامي، كوشاكي، وجينو (2021) قيماً متسقة وعالية جداً؛ حيث تراوحت قيم $\alpha$ بين 0.89 و0.93 عبر التجارب المختلفة. كما تم حساب معامل أوميغا ماكدونالد (McDonald’s $\omega$) في تحليلات تالية وسجل قيماً تتجاوز 0.90، مما يثبت تجانس البنود وقدرتها العالية على سبر غور نفس المتغير الكامن.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): نظراً لأن المقياس يقيس “حالة” (State) وليس سمة مستقرة، فإن ثبات إعادة الاختبار عبر فترات زمنية طويلة غير مناسب نظرياً، حيث تتلاشى مشاعر الالتزام أو تتغير بتغير السياق والتفاعل. ومع ذلك، في الظروف التجريبية التي تم فيها القياس مرتين خلال جلسة تجريبية واحدة دون تقديم أي تدخل جديد، أظهر المقياس استقراراً فائقاً وارتباطاً داخلياً تجاوز ($r = .85$, $p < .001$).
  • الارتباط بين البنود والدرجة الكلية (Item-Total Correlations): تجاوزت معاملات الارتباط المصححة بين كل فقرة والمجموع الكلي للمقياس عتبة 0.75 لجميع الفقرات، مما يعكس مساهمة متوازنة وقوية لكل فقرة في تقدير البناء النهائي.

9. التحليل العاملي

أُجريت تحليلات عاملية متعددة للتحقق من البنية الكامنة للمقياس، وتحديد ما إذا كانت بنود المقياس الثلاثة تندرج بالفعل تحت عامل أحادي الأبعاد يمثل الالتزام التبادلي الحركي:

التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)

أكدت نتائج التحليل العاملي الاستكشافي (باستخدام طريقة المحاور الأساسية واستخراج العوامل بناءً على قيمة الجذر الكامن > 1) وجود عامل وحيد مهيمن. استأثر هذا العامل الفردي بأكثر من 78% إلى 84% من التباين الكلي المفسر للبنود، مع جذور كامنة (Eigenvalues) تجاوزت 2.45، ولم يظهر أي عامل ثانٍ ذي قيمة معتبرة، مما يؤيد الأحادية البنائية الصارمة للمقياس.

التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)

أظهرت نماذج التحليل العاملي التوكيدي التي اختبرت نموذج العامل الواحد (Single-Factor Model) مؤشرات مطابقة ممتازة للبيانات التجريبية:

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI) = 0.99 إلى 1.00
  • مؤشر توكر-لويس (TLI) = 0.98 إلى 0.99
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA) = 0.041 إلى 0.052 (مع فترات ثقة 90% تشمل الصفر)
  • مؤشر المعيار المتبقي المعياري (SRMR) = 0.018

كانت تشبعات البنود المعيارية (Standardized Factor Loadings) على العامل الكامن مرتفعة للغاية؛ حيث تراوحت تشبعات البند الأول حول $lambda = 0.88$، والبند الثاني $lambda = 0.85$، والبند الثالث $lambda = 0.92$. وتؤكد هذه النتائج التطابق العالي بين البناء النظري المفترض والبيانات الأمبريقية المستخلصة من عينات المستجيبين.

10. أداة القياس

تتمتع أداة القياس بالمواصفات المنهجية التالية:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي موقفي (State Self-Report Measure) لقياس ردود الفعل النفسية والالتزام اللحظي.
  • تنسيق المقياس: بنود استبانة استجابية تقدم للمفحوص مباشرة بعد تعريضه لموقف تفاعلي أو اجتماعي.
  • عدد الفقرات: يتكون المقياس من 3 فقرات فقط، تتميز بالإيجاز والتركيز الشديد.
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت سباعي التدريج (7-point Likert scale):
    1 = Strongly disagree (أعارض بشدة)
    2 = Disagree (أعارض)
    3 = Somewhat disagree (أعارض إلى حد ما)
    4 = Neither agree nor disagree (محايد / لا أتفق ولا أعارض)
    5 = Somewhat agree (أوافق إلى حد ما)
    6 = Agree (أوافق)
    7 = Strongly agree (أوافق بشدة)
  • طريقة التصحيح واحتساب الدرجات: يتم احتساب الدرجة النهائية عبر حساب المتوسط الحسابي للبنود الثلاثة (Sum of items divided by 3) لإنشاء مؤشر تركيبي وحيد يعكس مستوى الشعور بالالتزام بالمعاملة بالمثل. تتراوح الدرجات الناتجة من 1 إلى 7؛ حيث تمثل الدرجة 1 انعداماً تاماً لمشاعر الالتزام التبادلي، بينما تمثل الدرجة 7 ذروة الشعور بالمديونية والرغبة في رد الجميل.
  • الفقرات المعكوسة (Reverse-Scored Items): لا يحتوي المقياس على أي فقرات معكوسة الصياغة؛ فجميع البنود تسير في اتجاه إيجابي مباشر نحو قياس المعاملة بالمثل لتفادي التشويش الإدراكي في المقاييس الموقفية السريعة.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة النشر الأساسية: 2021 (ضمن البحث الصادر في مجلة Journal of Consumer Research).
  • الرسوم: المقياس متاح مجاناً وبشكل مفتوح للأغراض الأكاديمية والبحثية غير التجارية، ويمكن استخدامه من قِبل الباحثين وطلاب الدراسات العليا بحرية شريطة الاستشهاد بالدراسة المرجعية الأصلية للباحثين (Jami, Kouchaki, & Gino, 2021).
  • حقوق النشر والأذونات: المقال الأصلي منشور في مجلة تابعة لدار نشر جامعة أكسفورد (Oxford University Press) بالاشتراك مع جمعية بحوث المستهلك (Association for Consumer Research). لأغراض الاستخدام التجاري أو التضمين في أدوات تشخيصية ربحية، يجب مراجعة دار النشر للحصول على الأذونات اللازمة.

12. المراجع

  • Blau, P. M. (1964). Exchange and power in social life. John Wiley & Sons.
  • Gouldner, A. W. (1960). The norm of reciprocity: A preliminary statement. American Sociological Review, 25(2), 161–178. https://doi.org/10.2307/2092623
  • Greenberg, M. S., & Westcott, D. R. (1983). Indebtedness as a mediator of reactions to aid. In K. J. Gergen, M. S. Greenberg, & R. H. Willis (Eds.), Social exchange: Advances in theory and research (pp. 85–112). Springer. https://doi.org/10.1007/978-1-4613-3087-5_5
  • Jami, A., Kouchaki, M., & Gino, F. (2021). I own, so I help out: How psychological ownership increases prosocial behavior. Journal of Consumer Research, 47(5), 698–715. https://doi.org/10.1093/jcr/ucaa040
  • Pierce, J. L., Kostova, T., & Dirks, K. T. (2003). The state of psychological ownership: Integrating and extending a century of research. Review of General Psychology, 7(1), 84–107. https://doi.org/10.1037/1089-2680.7.1.84

13. فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Response Scale:

7-point Likert scale (1 = Strongly disagree, 7 = Strongly agree)

  1. I felt obligated to do something in return for the other party.
  2. I felt a sense of indebtedness toward the other party.
  3. I felt a need to reciprocate the other party’s action.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 19). المعاملة بالمثل (الحالة). عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/reciprocity-state-scale/
looti, Mohammed. “المعاملة بالمثل (الحالة).” عرب سايكلوجي, 19 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/reciprocity-state-scale/.
looti, Mohammed. “المعاملة بالمثل (الحالة).” عرب سايكلوجي. سبتمبر 19, 2026. https://arabpsychology.com/scales/reciprocity-state-scale/.