الملخص
يُعد مقياس الندم (عدم اتخاذ إجراء متوقع تجاه التخفيض) (Anticipated Inaction Regret to the Sale) أداة سيكومترية متخصصة وموجزة صممها الباحثون جينا إيه. ميد (Jenna A. Mead)، وريشتي ريتشرسون (Rishtee Richerson)، وويشينغ لي (Weixing Li) عام 2020، ونُشرت في دراستهم الرائدة في Journal of Retailing. يهدف المقياس إلى قياس الإدراك الاستباقي للندم الناشئ عن تفويت فرصة الاستفادة من العروض الترويجية والتخفيضات محددة المدة في بيئات التجزئة والتسويق الرقمي والمادي. يقوم المقياس على رصد البعد العاطفي والمعرفي المتمثل في شعور المستهلك بأن التقاعس عن الشراء الفوري سيؤدي حتماً إلى لوم الذات لاحقاً أو الاضطرار لدفع سعر أعلى مستقبلاً للحصول على ذات السلعة.
يتألف المقياس من ثلاثة بنود مركزة ومكثفة سيكومترياً تُعرض على مقياس ليكرت السباعي (7-point Likert Scale) المتدرج من (1 = أعارض بشدة) إلى (7 = أوافق بشدة). تم تطوير هذه الأداة في سياق اختبار تأثير الإشارات والمثيرات البصرية الإعلانية—وتحديداً استخدام الخطوط المائلة نحو اليمين (right-slanted fonts) التي توحي بالحركة والديناميكية والإلحاح—على الاستجابات الإدراكية والسلوكية للمستهلكين. أظهرت الفحوص السيكومترية أن المقياس يتمتع ببنية عاملية أحادية البعد واضحة، مع مؤشرات اتساق داخلي استثنائية (معامل ألفا كرونباخ يتجاوز 0.88 عبر مختلف التجارب)، وصدق تقاربي وتمايزي مرتفع يرتبط بنيوياً بنوايا الشراء ومشاعر الخوف من فوات الفرصة (FoMO). يوفر المقياس للباحثين والممارسين في مجالات علم نفس المستهلك والاقتصاد السلوكي أداة معيارية دقيقة وقابلة للتطبيق السريع لقياس المحفزات العاطفية الدافعة لقرارات الشراء الاندفاعية والمخططة.
الكلمات المفتاحية
الندم المتوقع، عدم اتخاذ إجراء، قرارات المستهلك، التخفيضات الترويجية، سلوك التجزئة، الإشارات البصرية، الإلحاح الإدراكي، علم النفس التسويقي، تفويت الفرص، الاقتصاد السلوكي.
المؤلفون
تم تطوير هذا المقياس ونشره من قبل فريق بحثي متخصص في التسويق وسلوك المستهلك والتصميم الإدراكي في تجارة التجزئة:
- جينا إيه. ميد (Jenna A. Mead): باحثة وأكاديمية متخصصة في بحوث التسويق وسلوك المستهلك، تركز اهتماماتها على تأثير المحفزات الحسية والبصرية في إعلانات التجزئة والتفاعل المعرفي مع العلامات التجارية. تقلدت مناصب أكاديمية في كبرى كليات إدارة الأعمال في الولايات المتحدة.
- ريشتي كيه. ريتشرسون (Rishtee K. Richerson): باحثة في مجال إدارة التسويق وتجارة التجزئة، تتناول أبحاثها استراتيجيات التسعير النفسي، وسيكولوجية العروض الترويجية، وكيفية صياغة الرسائل الإعلانية لتحفيز الاستجابة الفورية للمستهلك.
- ويشينغ لي (Weixing Li): خبير في التسويق الكمي والتحليل السلوكي، تتركز إسهاماته على النمذجة التجريبية لتأثير السمات التصميمية للمنتجات والإعلانات على التقييمات المعرفية للمستهلكين، والانفعالات الوجدانية الاستباقية كالحسرة والندم.
الغرض
يتمثل الغرض الأساسي لمقياس الندم (عدم اتخاذ إجراء متوقع تجاه التخفيض) في تقديم أداة تشخيصية وبحثية دقيقة لتقييم مقدار العبء العاطفي والمعرفي الاستباقي الذي يواجهه المستهلك عند تعرضه لعرض ترويجي محدود زمنيًا أو مكانيًا. يركز المقياس على التقاط ظاهرة التفكير المعاكس للواقع (Counterfactual Thinking) الذي يجريه الفرد قبل اتخاذ القرار، حيث يتخيل المستهلك السيناريو المستقبلي السيئ الذي يعقب امتناعه عن الشراء الآن، مما يولد شعوراً مسبقاً بالندم يدفع نحو اتخاذ إجراء فوري لتجنب تلك المشاعر السلبية.
تتمحور أهمية هذا المقياس حول التمييز الجوهري في أدبيات علم النفس بين نوعين من الندم: ندم الفعل (Action Regret) وهو الشعور بالذنب نتيجة الإقدام على سلوك معين ثبت خطؤه لاحقاً، وندم عدم الفعل أو التقاعس (Inaction Regret) وهو الشعور بالألم النفسي نتيجة تفويت فرصة مواتية كان من الممكن أن تعود بنفع مؤكد أو تحمي من خسارة مادية. صُمم هذا المقياس خصيصاً لقياس البعد الأخير في سياقات بيع التجزئة والعروض الترويجية، حيث تلعب التخفيضات المؤقتة دور الحافز الذي يجعل التكلفة البديلة للانتظار تبدو باهظة وغير عقلانية للمستهلك.
يمتد النطاق التطبيقي للمقياس إلى عدة مسارات أكاديمية وإكلينيكية وتجارية:
- الأبحاث الأكاديمية في سلوك المستهلك: يُستخدم لاختبار الفرضيات المتعلقة بكيفية تفعيل المثيرات الإعلانية الصغرى (Micro-cues)—مثل نوع الخط المستخدم، وحجم العرض، والألوان، وعلامات نفاد المخزون—لحالة من الإلحاح الذهني والاستجابة العاطفية لدى المشترين.
- التطبيقات التسويقية وتجارة التجزئة: يُمكّن مسؤولي التسويق من قياس مدى فاعلية الحملات الترويجية ومقدرتها على خلق توازن نفسي إيجابي يشجع الشراء دون التسبب في نفور المستهلك أو إشعاره بالتلاعب المفرط.
- دراسات الاقتصاد السلوكي والمالي: تقييم كيفية تفاعل الأفراد مع قرارات الشراء تحت ضغط الوقت والمفاضلة بين المنافع الحالية مقابل التكاليف المستقبلية.
- الإرشاد المالي السلوكي: دراسة آليات الشراء القهري أو الاندفاعي المدفوع بالخوف من الندم، والمساعدة في تصميم برامج توعوية للمستهلكين لحمايتهم من الضغوط النفسية المصطنعة في المتاجر ومنصات التجارة الإلكترونية.
البناء النفسي
يرتكز المقياس على بناء نفسي متماسك يتمحور حول مفهوم الندم الاستباقي على التقاعس (Anticipated Inaction Regret). الندم بصفة عامة هو انفعال معرفي سلبي ينتج عن مقارنة النتيجة الفعلية بنتيجة كان بالإمكان تحقيقها لو تم اتخاذ مسار بديل للعمل. عندما يتم إسقاط هذا المفهوم على المستقبل، فإنه يتحول إلى “ندم استباقي” (Anticipated Regret)، وهو محاكاة عقلية مسبقة لحالة نفسية غير مرغوبة يسعى الفرد بنشاط إلى تحاشيها من خلال خياراته الحالية.
يتفرع هذا البناء النفسي داخل المقياس إلى ثلاثة مكونات إدراكية وعاطفية وثيقة الصلة:
- إدراك فوات الصفقة (Missing Out Salience): يركز على الوعي بأن عدم اقتناء السلعة الآن يمثل خسارة لصفقة مميزة ومحددة؛ حيث يُعامل تفويت العرض في الذهن كخسارة محققة للمكسب وليس مجرد بقاء الوضع على ما هو عليه. يتجلى ذلك بوضوح في البند الأول من المقياس: “إذا لم أشتر هذه المنتجات الآن، فسوف أندم على تفويت هذه الصفقة”.
- توقع التكلفة الإضافية المستقبلية (Future Price Penalty): يرتبط بالحسابات العقلانية والاقتصادية، حيث يستشعر الفرد ألماً مالياً متوقعاً عند اضطراره لشراء المنتج نفسه في المستقبل بالسعر الأصلي المرتفع، مما يضاعف من لوم الذات. يتمثل هذا المكون في البند الثاني: “إذا انتظرت لشراء هذه المنتجات لاحقاً، فسوف أندم على دفع المزيد”.
- الشعور العام باللوم العاطفي لتفويت العرض (Affective Inaction Blame): يمثل الاستجابة الانفعالية الشاملة المرتبطة بفرصة التخفيض، حيث يتحول عدم الاستفادة من العرض إلى مصدر للضيق النفسي والشعور بضعف الكفاءة الشرائية. يتمثل هذا في البند الثالث: “سأشعر بالندم إذا لم أستغل هذا التخفيض”.
يعمل هذا البناء النفسي كمحرك وسيط محوري (Mediating Construct) بين الإشارات التصميمية للمتجر (مثل الخطوط الحركية المائلة نحو اليمين الدالة على السرعة والإلحاح) وبين نية الشراء الفعلية؛ إذ أثبتت الدراسات أن التصميمات التي تنجح في تفعيل هذا البناء ترفع بشكل مباشر من احتمالية التحول نحو إتمام الصفقة دون تردد.
الإطار النظري
يستند مقياس الندم المتوقع على عدم اتخاذ إجراء إلى صرح نظري رصين يجمع بين نظريات اتخاذ القرار الكلاسيكية وعلم النفس المعرفي والسلوكي:
1. نظرية الندم في اتخاذ القرار (Regret Theory)
تأسست نظرية الندم على يد الاقتصاديين غراهام لومز وروبرت سوغدن (Loomes & Sugden, 1982) وكذلك ديفيد بيل (Bell, 1982) كنظرية بديلة لنظرية المنفعة المتوقعة. تفترض هذه النظرية أن الأفراد لا يختارون فقط بناءً على المنفعة المطلقة المباشرة لكل خيار، بل يضعون في اعتبارهم المقارنات البعدية، ويحاولون تقليل الفجوة النفسية الناتجة عن مقارنة الحالة الناتجة عن اختيارهم بالحالة التي كان من الممكن أن يكونوا عليها لو اتخذوا خياراً آخر. يوجه هذا الإطار مقياس الندم الحالي من خلال إبراز أن المستهلك يحاول في اللحظة الراهنة تفادي سيناريو المقارنة المؤلمة في المستقبل.
2. نظرية الاحتمال ونفور الخسارة (Prospect Theory & Loss Aversion)
وفقاً لنظرية الاحتمال التي طورها دانيال كانمان وعاموس تفيرسكي (Kahneman & Tversky, 1979)، فإن ألم الخسارة يفوق لذة المكسب الموازي بمقدار الضعف تقريباً (Loss Aversion). في سياق العروض الترويجية الموقوتة، يتحول عدم الشراء من حالة حيادية إلى “خسارة مالية ونفسية” محتملة؛ حيث يرى المستهلك السعر المخفض كنقطة مرجعية (Reference Point)، وأي دفع لمبلغ إضافي لاحقاً يُصنف كخسارة مباشرة تستوجب الندم، وهو ما استند إليه الباحثون في صياغة البنود الخاصة بدفع سعر أعلى في حال التأجيل.
3. نظرية تبرير القرار وتفضيل التقاعس (Decision Justification Theory)
طرح مارسيل زيلينبرغ وتيريز كونولي (Connolly & Zeelenberg, 2002) نموذج تبرير القرار الذي يشير إلى أن الندم ينشأ عندما يدرك الفرد أن قراره يفتقر إلى التبرير الكافي. وفي حين أظهرت أبحاث سابقة أن الناس يميلون غالباً للشعور بالندم تجاه الأفعال أكثر من الامتناع (Action Bias)، أثبتت الدراسات التسويقية الحديثة أن وجود عرض مغرٍ ومحدود زمنياً يقلب هذه المعادلة؛ حيث يصبح الامتناع عن الشراء قراراً يصعب تبريره للعقل، مما يولد ندم تقاعس استباقي قوي ومؤثر.
4. نظرية التطابق الاستعاري والطلاقة المعرفية (Metaphorical Congruence & Cognitive Fluency)
في الدراسة الأصلية لـ Mead et al. (2020)، تم دمج المقياس ضمن نظرية الإدراك المجسد (Embodied Cognition) والطلاقة المفاهيمية؛ حيث وُجد أن الخطوط المائلة نحو اليمين ترمز لا شعورياً إلى الحركة السريعة للأمام والإلحاح، مما يعزز سهولة معالجة الرسالة الترويجية ويفعّل مباشرة مشاعر الندم المتوقع في حال عدم الاستجابة الفورية للعرض.
الصدق
خضع المقياس لسلسلة من الاختبارات التجريبية الدقيقة لتقييم مختلف أوجه الصدق السيكومتري ضمن دراسات متعددة شملت عينات استهلاكية واقعية في بيئات التسوق التقليدي والرقمي:
- صدق البناء والمحتوى (Construct & Content Validity): تم التحقق من صدق المحتوى من خلال مراجعة أدبيات الندم التسويقي ونظريات العروض الترويجية، حيث صيغت البنود لتغطي جوانب الندم المالي والانفعالي والعقلاني بدقة متناهية دون إطالة تشتت المستجيب. وأظهرت التحليلات أن البنود الثلاثة تتشبع على عامل واحد رئيسي يفسر الغالبية العظمى من التباين.
- الصدق التقاربي (Convergent Validity): أظهرت تحليلات الارتباط بين مقياس الندم المتوقع والمتغيرات المستهدفة علاقات موجبة دالة إحصائياً عند مستوى دلالة (p < .001). فقد ارتبط المقياس بقوة مع: نية الشراء الفورية (Purchase Intention)، وإدراك القيمة التوفيرية للعرض (Perceived Savings)، والضغط الزمني المدرك (Perceived Time Pressure)، وشعور الخوف من فوات الفرصة (FoMO). وبلغ متوسط التباين المستخلص (AVE) قيماً تفوق 0.70، مما يشير إلى صدق تقاربي ممتاز يفوق بكثير العتبة المعيارية (0.50).
- الصدق التمايزي (Discriminant Validity): تم إثبات الصدق التمايزي من خلال مقارنة الارتباطات بين هذا المقياس ومقاييس أخرى ذات صلة ولكنها مختلفة مفاهيمياً، مثل: الندم الفعلي اللاحق للشراء (Experienced Post-Purchase Regret)، والنزعة العامة للمخاطرة (General Risk Tolerance)، ومؤشرات تقييم جودة المنتج. أظهرت نتائج اختبار فورنل ولاركر (Fornell-Larcker Criterion) أن الجذر التربيعي لمتوسط التباين المستخلص لكل بعد كان أعلى بكثير من معاملات الارتباط بين المقياس والمتغيرات الأخرى.
- الصدق التنبؤي (Predictive/Criterion Validity): أثبت المقياس قدرة تنبؤية فائقة في النماذج السببية والمعادلات الهيكلية (Structural Equation Modeling)؛ حيث نجح في التوسط الكامل (Full Mediation) أو الجزئي (Partial Mediation) لأثر المحفزات التيبوغرافية (الخط المائل للأمام) على السلوك الشرائي الواقعي للمستهلكين ومعدلات النقر (Click-Through Rates) في الإعلانات الإلكترونية.
الثبات
أظهر مقياس الندم (عدم اتخاذ إجراء متوقع تجاه التخفيض) خصائص ثبات استثنائية عبر الدراسات المتعددة التي أوردها ميد وزملاؤه (2020) في أبحاثهم المعملية والميدانية:
- الاتساق الداخلي (Internal Consistency): تم حساب معامل ألفا كرونباخ (Cronbach's Alpha) عبر عينات متعددة بلغت في مجملها مئات المشاركين، وسجل المقياس بانتظام قيماً مرتفعة للغاية تراوحت بين 0.88 و 0.94، وهي نسب تفوق بشكل ملحوظ الحد الأدنى الموصى به أكاديمياً (0.70)، مما يدل على تماسك البنود الثلاثة وتكاملها في قياس ذات الظاهرة.
- الثبات المركب (Composite Reliability – CR): تجاوزت قيمة الثبات المركب في النماذج الإحصائية التأكيدية 0.90 في جميع التجارب، مما يؤكد خلو المقياس من أخطاء القياس العشوائية.
- ثبات إعادة الاختبار وحساسية الأداة: على الرغم من أن مقياس الندم المتوقع يُستخدم كأداة حساسة للحالة النفسية اللحظية (State Construct) الناتجة عن المثير التجريبي أكثر من كونه سمة شخصية ثابتة (Trait)، فقد أظهرت تحليلات الحساسية قدرة الأداة على تمييز الفروق الدقيقة في استجابة الأفراد لاختلاف درجة التخفيض ونوع المثير الإعلاني بثبات إحصائي موثوق عبر تكرار التجارب المستقلة.
التحليل العاملي
خضعت بنود المقياس الثلاثة لفحوص إحصائية عاملية معمقة للتحقق من البنية الكامنة للأداة، وشملت كلاً من التحليل العاملي الاستكشافي والتحليل العاملي التوكيدي:
التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)
أظهر تطبيق التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المكونات الأساسية (Principal Component Analysis) مع التدوير المتعامد أو المائل ما يلي:
- استخراج عامل رئيسي وحيد ذي قيمة كامنة (Eigenvalue) تزيد بشكل ملحوظ عن 2.3.
- فسر هذا العامل الأحادي ما يزيد عن 78% إلى 85% من إجمالي التباين الكلي في استجابات الأفراد، مما يؤكد أحادية البعد (Unidimensionality) بشكل قاطع.
- تشبعات البنود (Factor Loadings) على هذا العامل كانت مرتفعة جداً ومتقاربة، حيث تراوحت لجميع الفقرات بين 0.84 و 0.93، دون وجود أي تشبعات متبادلة أو بنود شاذة.
التحليل العاملي التوكيدي (CFA)
أكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي مطابقة النموذج الأحادي لبيانات العينات التجريبية بشكل ممتاز، حيث أظهرت مؤشرات جودة المطابقة (Goodness-of-Fit Indices) قيماً نموذجية:
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI): تجاوز 0.99.
- مؤشر توكر-لويس (TLI): تجاوز 0.98.
- جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): بلغ أقل من 0.05، مع فترة ثقة تؤكد دقة النموذج.
- جذر متوسط مربع البواقي القياسي (SRMR): أقل من 0.03.
تؤكد هذه النتائج الصلابة المنهجية للمقياس، وأن اختزاله في ثلاثة بنود يمثل توازناً مثالياً بين الاقتصاد المعرفي وتجنب إجهاد المستجيبين من جهة، والدقة السيكومترية الفائقة من جهة أخرى.
أداة القياس
تتضمن الخصائص الفنية والتطبيقية لأداة القياس ما يلي:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Instrument) يقيس الحالة المعرفية الوجدانية المتوقعة تجاه العروض الترويجية.
- التنسيق: استبانة مسحية يمكن تطبيقها ورقياً أو عبر المنصات الرقمية ومختبرات المستهلك السلوكية.
- عدد الفقرات: 3 فقرات فقط مصاغة بوضوح ومباشرة لتفادي التحيز المعرفي.
- مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت سباعي النقاط (7-point Likert Scale) يتدرج كالتالي:
- 1 = أعارض بشدة (Strongly disagree)
- 2 = أعارض (Disagree)
- 3 = أعارض إلى حد ما (Somewhat disagree)
- 4 = محايد (Neither agree nor disagree)
- 5 = أوافق إلى حد ما (Somewhat agree)
- 6 = أوافق (Agree)
- 7 = أوافق بشدة (Strongly agree)
- طريقة التصحيح: يتم حساب الدرجة الكلية عن طريق حساب المتوسط الحسابي لدرجات الفقرات الثلاث (جمع درجات الفقرات وقسمتها على 3). تعبر الدرجة المرتفعة عن مستويات عالية من الندم المتوقع على عدم الشراء.
- الفقرات المعكوسة: لا توجد أي فقرات مصاغة بصورة عكسية (Reverse-scored items)؛ جميع الفقرات مصاغة في الاتجاه الإيجابي نحو الندم.
- الزمن المستغرق: أقل من دقيقة واحدة، مما يجعله مثالياً للدراسات التجريبية ذات المقاييس المتعددة والمحفزات البصرية السريعة.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
نُشر المقياس لأول مرة في عام 2020 ضمن المقال الأكاديمي للباحثين جينا إيه. ميد، ريشتي ريتشرسون، وويشينغ لي الصادر في مجلة Journal of Retailing المرموقة التابعة لدار النشر العالمية Elsevier. يُتاح استخدام المقياس مجاناً للأغراض الأكاديمية والبحثية والتعليمية غير التجارية وفقاً لمبدأ الاستخدام العادل (Fair Use) المعتمد في البحث العلمي، مع ضرورة الإشارة المرجعية الكاملة والتوثيق الأكاديمي للمصدر الأصلي. أما في حال الرغبة في دمجه ضمن برمجيات تجارية مغلقة أو حلول تسويقية ربحية واسعة النطاق، فيتطلب ذلك مراجعة شروط الملكية الفكرية المنصوص عليها لدى دار النشر وحقوق المؤلفين الأصلية.
المراجع
- Bell, D. E. (1982). Regret in decision making under uncertainty. Operations Research, 30(5), 961-981. https://doi.org/10.1287/opre.30.5.961
- Connolly, T., & Zeelenberg, M. (2002). Regret in decision making. Current Directions in Psychological Science, 11(6), 212-216. https://doi.org/10.1111/1467-8721.00203
- Kahneman, D., & Tversky, A. (1979). Prospect theory: An analysis of decision under risk. Econometrica, 47(2), 263-291. https://doi.org/10.2307/1914185
- Loomes, G., & Sugden, R. (1982). Regret theory: An alternative theory of rational choice under uncertainty. The Economic Journal, 92(368), 805-824. https://doi.org/10.2307/2232669
- Mead, J. A., Richerson, R., & Li, W. (2020). Dynamic right-slanted fonts increase the effectiveness of promotional retail advertising. Journal of Retailing, 96(2), 282-296. https://doi.org/10.1016/j.jretai.2019.11.002
- Zeelenberg, M., & Pieters, R. (2007). A theory of regret regulation 1.0. Journal of Consumer Psychology, 17(1), 3-18. https://doi.org/10.1207/s15327663jcp1701_3
فقرات المقياس
Response Scale:
7-point Likert scale (1 = Strongly disagree, 7 = Strongly agree)
- If I don’t buy these now, I will regret missing out on this deal.
- If I wait to buy these later, I will regret paying more.
- I will feel regret if I do not take advantage of this sale.