مقاييس الشخصيةمقاييس علم النفس الاجتماعي

مقياس تنظيم انفعالات الآخرين

مقياس تنظيم انفعالات الآخرين (ROES) هو أداة سيكومترية متقدمة لتقييم 8 استراتيجيات بين-شخصية لتنظيم مشاعر الآخرين، تشمل التقدير وإعادة التأطير والاستماع المتقبل.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 17 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 17 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد مقياس تنظيم انفعالات الآخرين (Regulating Others’ Emotions Scale – ROES) أداة سيكومترية معاصرة طوّرها فريق بحثي دولي بقيادة كارولين ماكان (MacCann et al., 2025) لتقييم الاستراتيجيات التي يوظفها الأفراد بهدف تعديل أو إدارة المشاعر والانفعالات لدى الآخرين، وهو ما يُعرف في الأدبيات النفسية باسم التنظيم الانفعالي الخارجي أو بين-الشخصي (Extrinsic or Interpersonal Emotion Regulation).

استند بناء المقياس إلى تكامل نظري رصين جمع بين النموذج العملياتي لتنظيم الانفعالات الذي أسسه جيمس غروس (Gross, 1998)، وتصنيف نيفين وزملائها (Niven et al., 2009) للاستراتيجيات المنظمة الخارجية المضبوطة. تمخضت عملية التطوير عبر أربع دراسات منهجية بدأت ببنك أولي مكون من 96 فقرة جرى تحكيمها وفحصها بنائياً واستبعاد الفقرات المتداخلة، لتستقر الأداة في صورتها النهائية على 32 فقرة موزعة بالتساوي على ثمانية أبعاد فرعية تُمثل ثماني استراتيجيات تنظيمية متمايزة: الكبت التعبيري، والمقارنة الاجتماعية الهابطة، والفكاهة، وتشتيت الانتباه، والفعل المباشر، وإعادة التأطير المعرفي، والتقدير/إشعار القيمة، والاستماع المتقبّل.

يستخدم المقياس سلم استجابة من نوع ليكرت سداسي النقاط، يتدرج من 1 (أعارض بشدة) إلى 6 (أوافق بشدة). أظهرت الدراسات السيكومترية تمتع المقياس بخصائص قياس متميزة؛ إذ أثبت التحليل العاملي التوكيدي مطابقة ممتازة لنموذج العوامل الثمانية (CFI = .951, RMSEA = .039, SRMR = .055). كما أظهر المقياس اتساقاً داخلياً مرتفعاً، حيث تراوحت قيم ألفا كرونباخ للأبعاد الفرعية بين 0.78 و0.90 في الموجة الأولى، وبين 0.75 و0.92 في الموجة الثانية، إلى جانب استقرار مناسب عبر الزمن عند إعادة التطبيق بفارق ثلاثة أسابيع. وأثبتت مؤشرات الصدق التزامني والتقاربي والتمايزي قدرة استراتيجيات المقياس (لا سيما التقدير وإعادة التأطير والاستماع المتقبل) على التنبؤ بمخرجات علائقية ونفسية حاسمة مثل رفاهية المنظِّم، والرضا عن العلاقات، وتحسن مشاعر المستهدفين.

2. الكلمات المفتاحية

تنظيم الانفعالات بين-الشخصي، تنظيم انفعالات الآخرين، الذكاء الانفعالي، إعادة التأطير المعرفي، الكبت التعبيري، الاستماع المتقبل، تشتيت الانتباه، الفعل المباشر، التقدير العاطفي، المقارنة الاجتماعية الهابطة، القياس النفسي، الصدق البنائي.

3. المؤلفون

تم تطوير المقياس من قِبل نخبة دولية من الباحثين المتخصصين في علم النفس والقياس، وهم:

  • كارولين ماكان (Carolyn MacCann): كلية علم النفس، جامعة سيدني، أستراليا (البريد الإلكتروني: [email protected] – معرف الباحث: ORCID).
  • كيت س. دابل (Kit S. Double): كلية علم النفس، جامعة سيدني، أستراليا.
  • سالي أولدرباك (Sally Olderbak): معهد علم النفس والتربية، جامعة أولم، ألمانيا.
  • إليزابيث ج. أوستن (Elizabeth J. Austin): كلية الفلسفة وعلم النفس وعلوم اللغة، جامعة إدنبرة، المملكة المتحدة.
  • ريبيكا ت. بينكوس (Rebecca T. Pinkus): كلية علم النفس، جامعة سيدني، أستراليا.
  • سارة أ. ووكر (Sarah A. Walker): كلية التربية، جامعة دورهام، المملكة المتحدة.
  • هانا كونست (Hannah Kunst): كلية إدارة الأعمال، جامعة سيدني، أستراليا.
  • كارين نيفين (Karen Niven): كلية الإدارة، جامعة شيفيلد، المملكة المتحدة.

4. الغرض

يندرج مقياس تنظيم انفعالات الآخرين (ROES) ضمن أدوات القياس النفسي المصممة لتقييم السلوكيات والاستراتيجيات المقصودة التي يستخدمها الفرد لتعديل مسار وحدة وطبيعة الانفعالات الإيجابية أو السلبية لشخص آخر. على مدار عقود طويلة، ركّزت أبحاث تنظيم الانفعال بشكل شبه حصري على التنظيم الذاتي الداخلي (Intrinsic Emotion Regulation)، أي كيف يتحكم الشخص في مشاعره الخاصة. ومع ذلك، فإن البشر كائنات اجتماعية بطبيعتها، ويحدث جزء كبير من تفاعلاتهم اليومية بهدف تخفيف وطأة الحزن أو الغضب أو التوتر لدى أصدقائهم وأفراد عائلاتهم وزملائهم في العمل، أو العكس في بعض السياقات غير البناءة.

يخدم مقياس ROES غرضين محوريين:

التطبيقات البحثية

يوفر المقياس إطاراً معيارياً كمياً يتيح للباحثين في علم النفس الاجتماعي، وعلم النفس التنظيمي، وعلم نفس الشخصية، دراسة الفروق الفردية في الأساليب المستخدمة للتأثير على مشاعر المحيطين. كما يسمح بدراسة الروابط بين هذه الاستراتيجيات وسمات الشخصية الكبرى (مثل نموذج العوامل الستة HEXACO والسمات المظلمة Dark Triad)، وتحديد كيفية تأثير مهارات الذكاء الانفعالي على كفاءة التدخلات الاجتماعية وتأثيرها المتبادل على الرفاهية الذاتية (Well-being) لكل من المنظِّم (Regulator) والشخص المستهدف (Target).

التطبيقات الإكلينيكية والإرشادية والمهنية

في السياق الإكلينيكي والإرشاد الزواجي والأسري، يوفر المقياس تشخيصاً دقيقاً للأساليب التي قد تكون غير متكيفة والتي قد يعتمدها أحد الشركاء لمحاولة تهدئة الآخر؛ مثل الاعتماد المفرط على “الكبت التعبيري” (كالقول: ‘لا تحزن’ أو ‘ابتسم’) أو التسرع في تقديم حلول من خلال “الفعل المباشر” دون إتاحة مساحة للاستماع المتقبل والتقدير الوجداني، مما يفسر حدوث فجوات التواصل وتفاقم الضغوط الزوجية. وفي بيئات العمل والقيادة الإدارية، يساعد المقياس في تدريب القادة والمديرين على مهارات الدعم الانفعالي الفعال لفِرق العمل، وتجنب إخماد المشاعر بصورة تؤدي إلى الإنهاك المهني.

5. البناء النفسي

يقيس المقياس مفهوماً متعدد الأبعاد هو استراتيجيات تنظيم الانفعالات الخارجية، ممثلاً في ثمانية أبعاد فرعية مستقلة، يتضمن كل منها 4 فقرات، وتغطي أساليب معرفية، سلوكية، وتفاعلية:

1. الكبت التعبيري (Expressive Suppression)

يشير إلى محاولات حث الشخص المستهدف على إخفاء أو قمع تعبيراته الوجهية أو الجسدية الدالة على الانفعال السلبي (مثل كبح البكاء، أو رسم ابتسامة مصطنعة). ورغم أن المنظم قد يهدف إلى تخفيف التوتر ظاهرياً، إلا أن الأدبيات تعتبره عموماً استراتيجية منخفضة الفعالية وقد تزيد من العبء الفسيولوجي للمستهدف. مثال: حث الطرف الآخر على التظاهر بالشجاعة أو التوقف عن إظهار الانزعاج.

2. المقارنة الاجتماعية الهابطة (Downward Social Comparison)

محاولة التخفيف عن الشخص الآخر من خلال مقارنة مأزقه بظروف أشخاص آخرين يعانون من مواقف أسوأ أو أكثر تعقيداً، أو لفت انتباهه إلى أنه في حال أفضل مقارنة بغيره لتصغير حجم المشكلة الحالية.

3. الفكاهة (Humor)

استخدام الدعابة، إلقاء النكات، التصرف بطريقة مرحة أو كوميدية خفيفة، بهدف انتزاع الابتسامة وتغيير الجو الانفعالي السلبي ونقل بؤرة الموقف من الحزن أو الغضب إلى مشاعر البهجة والمرح المشترك.

4. تشتيت الانتباه (Distraction)

تحويل التركيز الذهني والحسي للشخص المستهدف بعيداً عن المثير المسبب للضيق أو الحزن نحو أنشطة أو أفكار بديلة ممتعة أو محايدة (مثل الذهاب للتسوق، تغيير موضوع الحديث، مشاهدة فيلم).

5. الفعل المباشر (Direct Action)

التدخل السلوكي الفعلي لمحاولة حل المشكلة الموضوعية التي ولّدت المشاعر السلبية للشخص الآخر، من خلال البحث عن إجابات، أو اتخاذ إجراءات عملية فورية لتعديل البيئة أو الواقع المادي للمأزق.

6. إعادة التأطير المعرفي (Cognitive Reframing)

مساعدة الطرف الآخر على تعديل تقييمه المعرفي للموقف الضاغط، واستكشاف زوايا تفسيرية وتأويلية جديدة وأكثر إيجابية أو توازناً للحدث، مما يغير المعنى الانفعالي المستخلص من التجربة.

7. التقدير وإشعار القيمة (Valuing)

التأكيد المباشر للطرف الآخر على قيمته الشخصية، ومكانته الغالية، وإشعاره بالحب والدعم والاهتمام غير المشروط، مما يعزز أمانه النفسي وشعوره بالتقدير الذاتي في مواجهة الشدائد.

8. الاستماع المتقبّل (Receptive Listening)

إتاحة مساحة آمنة للطرف الآخر ليعبر بطلاقة وبحرية تامة عن مشاعره، والتنفيس عن همومه دون إصدار أحكام، أو مقاطعته، أو استعجال تقديم النصائح أو الحلول الجاهزة.

6. الإطار النظري

ينبثق مقياس ROES من التقاطع المنهجي بين مدرستين رائدتين في علم النفس الانفعالي والمعرفي:

الأولى هي النموذج العملياتي لتنظيم الانفعالات الذي أسسه جيمس غروس (Gross, 1998). يرى هذا النموذج أن الانفعال يتولد وفق مسار زمني تسلسلي: (الموقف ← الانتباه ← التقييم المعرفي ← الاستجابة). وبناءً عليه، صنف غروس استراتيجيات التنظيم الذاتي إلى خمس عائلات: اختيار الموقف، وتعديل الموقف، ونشر الانتباه (التشتيت)، والتغيير المعرفي (إعادة التقييم)، وتعديل الاستجابة (الكبت). قام فريق ماكان بنقل هذا المنظور العملياتي من المستوى الفردي الداخلي إلى المستوى التفاعلي بين-الشخصي.

الثانية هي تصنيف نيفين وزملاؤها (Niven et al., 2009) للاستراتيجيات المنظمة الخارجية الخاضعة للتحكم (Controlled Extrinsic Regulation Strategies). قسّمت نيفين التدخلات إلى استراتيجيات تستهدف تحسين المشاعر (Affect-improving) مقابل استراتيجيات تستهدف تدهور المشاعر (Affect-worsening)، واستراتيجيات تعتمد على الارتباط الإدراكي/المعرفي مقابل الفعل السلوكي والعلائقي.

عبر دمج هذين النموذجين، قام ماكان وفريقه بتوليد بنك فقرات أولي يعكس مختلف المحطات التي يمكن للمنظِّم الخارجي التدخل من خلالها في تجربة الشخص المستهدف؛ بدءاً من تغيير الوضع واقعياً (الفعل المباشر)، مروراً بإعادة توجيه التركيز (التشتيت والفكاهة)، وإعادة التقييم (إعادة التأطير والمقارنة الاجتماعية)، وصولاً إلى التعامل مع التعبير التواصلي (الاستماع المتقبل) والتحكم في المظاهر الجسدية (الكبت التعبيري) والاحتواء العلائقي (التقدير).

7. الصدق

خضع مقياس ROES لسلسلة متقدمة من فحوصات الصدق السيكومتري وفق توصيات جمعية علم النفس الأمريكية (APA)، عبر عينات دراسية ضخمة متعددة الموجات شملت مئات المشاركين من الدول الناطقة بالإنجليزية:

صدق البناء والتحليل العاملي (Construct Validity)

أكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA) عبر موجتين مستقلتين من جمع البيانات ثبات البنية ذات العوامل الثمانية المستقلة، مع تفوق واضح على النماذج البديلة (مثل النموذج أحادي البعد، أو نماذج العوامل الثنائية والثلاثية)، مما يدل على أن الاستراتيجيات الثماني تشكل مفاهيم قياسية مستقلة إمبيريقياً ونظرياً.

الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أظهرت أبعاد المقياس ارتباطات موجبة ودالة إحصائياً مع مقاييس تنظيم الانفعالات بين-الشخصية السابقة (مثل استبانة نيفين لتنظيم انفعالات الآخرين EROS ومقاييس الدعم الاجتماعي المتخصص)، مما يؤكد أنه يقيس المجال النظري المنشود بدقة دون إغفال التمايزات الدقيقة بين الأساليب التفاعلية.

الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أثبت المقياس استقلالية واضحة عن السمات الشخصية العريضة وفق نموذج HEXACO؛ حيث ارتبطت استراتيجية “التقدير” إيجابياً بالأمانة والصدق والتوافقية والانبساطية، ولكن بمعاملات ارتباط معتدلة أثبتت عدم وجود تطابق بين السمات والاستراتيجيات الإجرائية. كما أظهرت استراتيجيات الكبت التعبيري ارتباطات خاصة ومتميزة مع سمات الثالوث المظلم (Dark Triad)، ما يدعم قدرة الأداة على التمييز بين الأنماط القيادية البناءة وغير البناءة.

الصدق المرتبط بالمحك (Criterion-Related Validity)

برهنت الأبعاد على قدرة تنبؤية عالية بالنتائج النفسية والاجتماعية الواقعية؛ إذ تنبأت الاستراتيجيات الثلاث الأكثر انخراطاً عاطفياً (التقدير، وإعادة التأطير المعرفي، والاستماع المتقبل) بمستويات أعلى من الرفاهية الذاتية للمنظِّم (Regulator Well-being)، ومشاعر أكثر إيجابية لدى الشخص المستهدف، وجودة علاقات تفاعلية متبادلة أعلى. وسجل بُعد التقدير (Valuing) أقوى وأثبت هذه الارتباطات الإيجابية عبر مختلف المحكات.

8. الثبات

أظهر مقياس تنظيم انفعالات الآخرين مؤشرات ثبات قياسي ممتازة في مختلف مراحل التحقق الإمبيريقي:

الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

تم تقييم الاتساق الداخلي باستخدام معامل ألفا كرونباخ (Cronbach's Alpha) عبر موجتين من التطبيق على عينات من الراشدين:

  • الموجة الأولى (Wave 1): تراوحت معاملات ألفا للأبعاد الثمانية بين .78 و .90.
  • الموجة الثانية (Wave 2): تراوحت معاملات ألفا بين .75 و .92.

تعكس هذه القيم تجانساً داخلياً صلباً بين فقرات كل بُعد، مما يؤكد أن كل مقياس فرعي يقيس جانباً موحداً ومحدد الأركان من استراتيجيات التنظيم دون حشو إحصائي.

ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)

أُجري فحص استقرار الأداة عبر الزمن من خلال إعادة تطبيق المقياس على عينة فرعية بفاصل زمني مدته ثلاثة أسابيع. أظهرت النتائج أن معاملات الاستقرار كانت أعلى من .70 لما نسبته 50% من الاستراتيجيات، حيث امتد المدى العام لمعاملات الارتباط بين التطبيقين من .59 إلى .80. وتُعد هذه المعدلات مؤشراً قوياً على أن استراتيجيات تنظيم انفعالات الآخرين تمثل أساليب سلوكية ثابتة نسبياً وذات طبيعة شبه إجرائية (Habitual Tendencies) وليست مجرد تقلبات مزاجية لحظية عابرة.

9. التحليل العاملي

مرّت بنية المقياس بمرحلتين صارمتين من التحليل العاملي لتنقية الفقرات والتأكد من البناء النظري:

التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

بدأ الباحثون ببنك فقرات اشتمل على 96 فقرة محكّمة من قِبل ثمانية باحثين مستقلين متخصصين. أُجري التحليل العاملي الاستكشافي، وأسفرت النتائج عن تأييد نموذج من ثمانية عوامل رئيسية. تم اختيار الفقرات النهائية بالاعتماد على معايير سيكومترية صارمة تشمل:

  • تشبعات عاملية دالة وقوية (Salient Loadings ≥ .30) على العامل المستهدف.
  • انعدام التشبعات المتقاطعة ذات الدلالة (Absence of salient cross-loadings) على العوامل الأخرى لضمان النقاء البنائي للأبعاد.

أفضت هذه الخطوة إلى تقليص الأداة إلى 32 فقرة (بواقع 4 فقرات لكل عامل).

التحليل العاملي التوكيدي (CFA)

طُبق التحليل التوكيدي على عينة التحقق المستقلة في الموجة الثانية، وأظهر نموذج العوامل الثمانية المقترح تطابقاً نموذجياً ومثالياً مع البيانات الواقعية وفق مؤشرات المطابقة العالمية:

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): بلغت قيمته .951 (وهو أعلى بكثير من العتبة الموصى بها .90 أو .95).
  • جذر متوسط مربع خطأ الاقتراب (RMSEA): بلغت قيمته .039، مما يعكس خطأ تقريبياً متدنياً للغاية دون الحد الأقصى المقبول (.06).
  • جذر متوسط مربعات البواقي المعياري (SRMR): سجل قيمة ممتازة بلغت .055.

أكدت هذه المؤشرات أن التوزيع الثماني يمثل النموذج الأكثر دقة ومطابقة في تصنيف الاستراتيجيات بين-الشخصية لتنظيم الانفعالات.

10. أداة القياس

تتمتع أداة ROES بمواصفات تطبيقية قياسية دقيقة ومحددة:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Instrument) يقيس الأساليب السلوكية والتفاعلية المعتادة.
  • الفئة المستهدفة: الراشدون (من سن 18 إلى 76 عاماً فما فوق)، لكلا الجنسين.
  • عدد الفقرات: 32 فقرة.
  • عدد الأبعاد: 8 أبعاد فرعية (يتألف كل بُعد من 4 فقرات).
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت سداسي النقاط: Participants rate the 32 items on a 6-point scale ranging from 1 (strongly disagree) to 6 (strongly agree):
    • 1 = Strongly disagree (أعارض بشدة)
    • 2 = Disagree (أعارض)
    • 3 = Somewhat disagree (أعارض إلى حد ما)
    • 4 = Somewhat agree (أوافق إلى حد ما)
    • 5 = Agree (أوافق)
    • 6 = Strongly agree (أوافق بشدة)
  • طريقة التصحيح: تُحسب الدرجة لكل بُعد فرعي بجمع أو حساب متوسط درجات فقراته الأربع (تتراوح درجات كل بُعد بين 4 و24 في حالة الجمع، أو بين 1 و6 كمتوسط). لا يُفضل حساب درجة إجمالية للمقياس ككل نظراً لاختلاف طبيعة الاستراتيجيات الوظيفية واستقلاليتها، بل يتم تحليل الملف الشخصي للانخراط في كل استراتيجية على حدة.
  • الفقرات المعكوسة: لا توجد فقرات مصاغة بصورة معكوسة في المقياس (جميع الفقرات تُصحح بشكل مباشر وفي الاتجاه الإيجابي للبُعد).

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة النشر الأساسية: 2025.
  • الأذونات وحقوق الاستخدام: المقياس متاح للاستخدام المجاني في الأغراض البحثية والأكاديمية والتدريسية والتعليمية (Research/Teaching).
  • الاستخدام التجاري: غير مصرح بالاستخدام التجاري دون الحصول على إذن خطي مسبق من المؤلفين (Commercial Usage: No).
  • الرسوم: مجاني تماماً للباحثين والمؤسسات الأكاديمية (Fee: No).
  • الترخيص: يخضع المقياس لترخيص المشاع الإبداعي النسبي Creative Commons Attribution 4.0 International (CC BY 4.0).
  • عنوان المراسلة: د. كارولين ماكان، كلية علم النفس، جامعة سيدني، مبنى برينان ماكولوم 449، طريق مانينغ، سيدني، أستراليا، البريد الإلكتروني: [email protected].

12. المراجع

  • Gross, J. J. (1998). The emerging field of emotion regulation: An integrative review. Review of General Psychology, 2(3), 271–299. https://doi.org/10.1037/1089-2680.2.3.271
  • MacCann, C., Double, K. S., Olderbak, S., Austin, E. J., Pinkus, R. T., Walker, S. A., Kunst, H., & Niven, K. (2025). What do we do to help others feel better? The eight strategies of the Regulating Others’ Emotions Scale (ROES). Emotion, 25(2), 410–429. https://doi.org/10.1037/emo0001459
  • Niven, K., Totterdell, P., & Holman, D. (2009). A classification of controlled interpersonal affect regulation strategies. Emotion, 9(4), 498–509. https://doi.org/10.1037/a0015962

13. فقرات المقياس

فيما يلي نص تعليمات وفقرات مقياس تنظيم انفعالات الآخرين (ROES) بالصيغة الإنجليزية الأصلية المعتمدة كما وردت في دراسة التطوير (MacCann et al., 2025):

Regulating Others' Emotions Scale (ROES)

Instructions: Please rate the extent to which you agree or disagree with the following statements, describing how you typically act when trying to regulate the emotions of others. Use the scale below:

Response Scale:

  • 1 = Strongly disagree
  • 2 = Disagree
  • 3 = Somewhat disagree
  • 4 = Somewhat agree
  • 5 = Agree
  • 6 = Strongly agree

Expressive suppression

  1. I ask them to put a brave face on
  2. I tell them to “turn that frown upside down”
  3. I ask them not to look so irritated
  4. I tell them not to frown or cry

Downward social comparison

  1. I compare their situation to other people who are worse off
  2. I help them to see how lucky they are compared to others
  3. I tell them that things could be a lot worse
  4. I talk about people who have even bigger problems

Humor

  1. I make jokes to make them smile
  2. I say comical, light-hearted things
  3. I act silly to entertain them
  4. I do something amusing

Distraction

  1. I divert their attention to something else
  2. I help them to focus on other things
  3. I start talking about something more pleasant
  4. I suggest something else for them to do

Direct action

  1. I try to fix things for them
  2. I do what I can to find an answer for them
  3. I take action to change their situation
  4. I try to modify their situation

Cognitive reframing

  1. I discuss different ways of interpreting the situation
  2. I help them to change the way they think about their problems
  3. I discuss other ways that they could interpret events
  4. I help them see events in a new way

Valuing

  1. I tell them they are very important to me
  2. I let them know how much they mean to me
  3. I tell them how much I value them
  4. I make them feel special or cared about

Receptive listening

  1. I let them talk to me about their troubles
  2. I let them talk to me about their troubles
  3. I listen to them talk about their emotions
  4. I help them to let off steam by talking to me

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 17). مقياس تنظيم انفعالات الآخرين. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/regulating-others-emotions-scale-roes/
looti, Mohammed. “مقياس تنظيم انفعالات الآخرين.” عرب سايكلوجي, 17 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/regulating-others-emotions-scale-roes/.
looti, Mohammed. “مقياس تنظيم انفعالات الآخرين.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 17, 2026. https://arabpsychology.com/scales/regulating-others-emotions-scale-roes/.