1. الملخص
يُعد مقياس نمط التنظيم الذاتي (Regulatory Mode Scale – RMS) أداة سيكومترية متقدمة طوّرها عالم النفس البارز آري كروغلانسكي (Arie W. Kruglanski) وزملاؤه عام 2000، بهدف قياس وتحديد النمطين الأساسيين اللذين يعتمدهما الأفراد في عملية التنظيم الذاتي وتوجيه السلوك نحو تحقيق الأهداف: نمط الحركة والانطلاق نحو الفعل (Locomotion) ونمط التقييم والمقارنة النقدية (Assessment). ينطلق هذا المقياس من التمييز النظري الدقيق بين الرغبة في الانتقال الفعلي والمستمر من حالة نفسية أو واقعية إلى أخرى (“فعل الأشياء والمضي قدماً”) وبين الرغبة في التدقيق والموازنة النقدية بين الخيارات المتاحة والغايات والوسائل لاختيار الأفضل والأمثل (“فعل الشيء الصحيح”).
يتكون المقياس في نسخته المعيارية المكتملة من 30 فقرة (تتضمن 24 فقرة أساسية مقسمة بالتساوي بمعدل 12 فقرة لبُعد الحركة و12 فقرة لبُعد التقييم، بالإضافة إلى 6 فقرات حشو/تشتيت)، وتُستجاب فقراته عبر مقياس ليكرت متدرج من 1 إلى 6 (من “لا ينطبق عليّ إطلاقاً” إلى “ينطبق عليّ تماماً”). أظهرت الدراسات السيكومترية عبر عينات دولية واسعة تمتع المقياس بخصائص قياس ممتازة؛ حيث يتراوح معامل الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) لبُعد الحركة بين 0.79 و0.85، ولبُعد التقييم بين 0.78 و0.84، مع ثبات إعادة تطبيق مرتفع واستقرار بنيوي عبر التحليل العاملي التوكيدي (CFA)، مما جعله أداة محورية في بحوث علم النفس الاجتماعي، وعلم النفس التنظيمي، وسلوك المستهلك، والقيادة، وعلم النفس الإكلينيكي المرتبط باتخاذ القرار والتسويف وإدارة الضغوط.
2. الكلمات المفتاحية
نمط التنظيم الذاتي، مقياس نمط التنظيم، نمط الحركة، نمط التقييم، آري كروغلانسكي، نظرية التنظيم الذاتي، اتخاذ القرار، سلوك المستهلك، التسويف الأكاديمي، القياس النفسي، علم النفس الاجتماعي المعرفي.
3. المؤلفون
تم تطوير المقياس وصياغة بنائه النظري والسيكومتري بواسطة فريق بحثي رائد في مجال علم النفس المعرفي والدافعية الاجتماعية بقيادة الأستاذ الدكتور آري كروغلانسكي (Arie W. Kruglanski) بالتعاون مع نخبة من الباحثين البارزين:
- Arie W. Kruglanski: أستاذ متميز في قسم علم النفس بجامعة ماريلاند، كوليدج بارك (University of Maryland, College Park)، الولايات المتحدة الأمريكية. متخصص في نظريات الإغلاق المعرفي، والدافعية، والتنظيم الذاتي. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
- Erik P. Thompson: جامعة ماريلاند وجامعة شيكاغو، باحث ومحلل في القياس النفسي وعلم النفس التجريبي.
- E. Tory Higgins: أستاذ علم النفس وإدارة الأعمال بجامعة كولومبيا (Columbia University)، مؤسس نظرية التركيز التنظيمي (Regulatory Focus Theory) وشريك في صياغة نظرية نمط التنظيم.
- M. Nadir Atash: جامعة ماريلاند، باحث إحصائي ومنهجي.
- Antonio Pierro: أستاذ علم النفس الاجتماعي بجامعة روما سابينزا (Sapienza University of Rome)، إيطاليا، قاد دراسات التحقق عبر الثقافات وتطبيقات المقياس في البيئات التنظيمية والقيادية.
- James Y. Shah: أستاذ مشارك بجامعة ديوك وجامعة ويسكونسن، متخصص في آليات السعي وراء الأهداف والتنظيم الذاتي.
- Suzanne Spiegel: باحثة في جامعة كولومبيا متخصصة في العمليات الدافعية والانفعالية.
4. الغرض
صُمم مقياس نمط التنظيم الذاتي لقياس الفروق الفردية المستقرة نسبياً كسمة (Trait)، بالإضافة إلى إمكانية استخدامه لرصد الحالات الموقفية المستثارة (State)، فيما يتعلق بالأسلوب الذي يتبعه الإنسان لإدارة طاقته السلوكية والذهنية نحو الغايات المنشودة. يتمثل الغرض الرئيسي للمقياس في فك الارتباط المفاهيمي والعملي بين جانبين جوهريين في أي نشاط هادف: بدء ومواصلة الفعل المادي/المعرفي مقابل التقييم والمقارنة النقدية للبدائل.
التطبيقات البحثية والإكلينيكية والتنظيمية
يغطي المقياس طيفاً واسعاً من المجالات التطبيقية، ومن أبرزها:
- سلوك المستهلك والتسويق: التنبؤ باتساع نطاق البحث عن المعلومات قبل الشراء؛ حيث يميل الأفراد ذوو التقييم المرتفع إلى إجراء مقارنات مجهدة ومكثفة بين المنتجات ويكونون أكثر عرضة للشعور بـ ندم ما بعد الشراء (Post-purchase regret)، بينما يميل ذوو الحركة المرتفعة إلى الشراء السريع، ويكونون أكثر تأثراً بمحفزات الندرة والإلحاح الزمني ولكنهم أيضاً أكثر وقوعاً في مغالطة التكاليف الغارقة (Sunk-cost fallacy).
- الإدارة والقيادة التنظيمية: تشكيل فرق العمل؛ حيث يُعد أصحاب نمط الحركة بمثابة المحركات التنفيذية القادرة على إنجاز المهام في المواعيد المحددة والتعامل مع الأزمات الطارئة بمرونة، في حين يمثل أصحاب نمط التقييم الخبراء الاستراتيجيين في ضمان الجودة، والتحليل المالي، والتدقيق الشامل وتفادي الأخطاء الكارثية.
- علم النفس الإكلينيكي والإرشادي: فهم ديناميات القلق والتردد المرضي وشلل اتخاذ القرار (Choice paralysis) والتسويف العصابي؛ حيث يرتبط التقييم المفرط غير المتوازن مع الحركة باجترار الأفكار (Rumination) وتدني تقدير الذات المشروط بالكمال، في حين يرتبط انخفاض التقييم مع الحركة المفرطة بالاندفاعية وتهور السلوك.
- التحصيل الأكاديمي والتعليم: دراسة استراتيجيات التعلم وتنظيم وقت الاستذكار، ومساعدة الطلاب على موازنة التخطيط والمراجعة مع بدء المذاكرة الفعلية وتجنب التسويف.
الفجوة العلمية التي يسدها المقياس
قبل ظهور هذا المقياس ونظريته التأسيسية، كانت أدبيات علم النفس تركز بشكل شبه حصري على اتجاه الدافعية ومحتواها، كما هو الحال في نظرية التركيز التنظيمي (التركيز على الترقية والنمو مقابل التركيز على الوقاية والأمان). كانت النماذج السابقة تعجز عن تفسير سبب قيام شخصين يمتلكان نفس الهدف الوقائي أو الترقوي بالتصرف بطريقتين مختلفتين تماماً: أحدهما يندفع فوراً في مسار تنفيذي دون تردد، بينما يقضي الآخر أسابيع في تحليل البدائل ومقارنتها دون أن يخطو خطوة واحدة. جاء مقياس RMS ليسد هذه الفجوة المعرفية من خلال إيضاح أن التنظيم الذاتي لا يقتصر على “ماذا نريد ولماذا؟” (المحتوى)، بل يشمل أساساً “كيف نقوم بتنظيم وتوجيه الفعل نحو الهدف؟” (النمط التنفيذي والمعرفي).
5. البناء النفسي
يقوم مقياس نمط التنظيم الذاتي على بُعدين نفسيين مستقلين orthogonal (أي غير مترابطين خطياً بالضرورة)، مما يسمح بوجود تشكيلات متمايزة من الشخصية بناءً على الدرجة التي يحصل عليها الفرد في كل بعد:
1. نمط الحركة (Locomotion Mode)
يمثل هذا البناء الدافع النفسي للانتقال المستمر والسلس من حالة حالية إلى حالة مستقبلية، والرغبة في الحفاظ على الزخم والحركة نحو الهدف دون توقف أو تشتيت. يتسم الأفراد ذوو نمط الحركة المرتفع بالخصائص التالية:
- تفضيل الفعل على التأمل: شعارهم العملي هو “فقط افعل ذلك” (Just do it)، حيث يختبرون راحة نفسية وشعوراً بالإنجاز عند الانخراط في العمل الحركي أو الذهني المباشر، ويشعرون بالملل والضيق الشديد في حالات الانتظار والجمود.
- السرعة والمبادرة: سرعة فائقة في بدء المشاريع، والقدرة على تجاوز العقبات والتراجع النفسي السريع بعد الفشل لأنهم يركزون على الخطوة التالية بدلاً من البكاء على اللبن المسكوب.
- نقاط الضعف المحتملة: الميل إلى الاستمرار في مسارات غير مجدية لتفادي التوقف (الوقوع في فخ التكاليف الغارقة)، وضعف التخطيط الدقيق، والاندفاعية أحياناً قبل استيعاب جميع المعطيات.
2. نمط التقييم (Assessment Mode)
يمثل هذا البناء الجانب المقارن والناقد في التنظيم الذاتي؛ حيث يُكرس الفرد طاقته المعرفية لمقارنة الوضع الراهن بالمعايير المثالية، وموازنة جميع البدائل المتاحة لتحديد الخيار الأفضل والأصح بصورة قطعية. يتسم الأفراد ذوو نمط التقييم المرتفع بالخصائص التالية:
- التدقيق والسعي نحو الأمثلية: شعارهم هو “فعل الشيء الصحيح بالطريقة الصحيحة” (Do the right thing)، حيث يجرون تحليلاً شاملاً للإيجابيات والسلبيات، ويقارنون ذواتهم باستمرار بالآخرين وبالمعايير المرجعية العليا.
- الجودة والدقة: قدرة استثنائية على كشف الثغرات المنطقية والعيوب في الخطط، وتقديم مخرجات ذات جودة فائقة تخلو من الأخطاء الساذجة.
- نقاط الضعف المحتملة: شلل اتخاذ القرار (Analysis paralysis)، والمستويات المرتفعة من جلد الذات والندم وتدني الرضا عن القرارات بعد اتخاذها نتيجة التفكير المستمر في “ماذا لو اخترت البديل الآخر؟”.
العلاقة التفاعلية بين البُعدين
نظراً لاستقلالية البُعدين، يمكن تصنيف الأفراد وفق مصفوفة رباعية ثنائية الأبعاد:
- مرتفع الحركة / مرتفع التقييم: يُعد هذا النمط هو الأكثر تكاملاً وفاعلية تنظيمية؛ حيث يمتلك الفرد القدرة على التخطيط الاستراتيجي الدقيق دون أن يفقد قدرته على التنفيذ والمبادرة السريعة.
- مرتفع الحركة / منخفض التقييم: تنفيذي مندفع، يتميز بالإنتاجية العالية والسرعة الفائقة ولكنه عرضة لارتكاب أخطاء استراتيجية بسبب قلة التفكير والتأمل.
- منخفض الحركة / مرتفع التقييم: مُفكر استراتيجي أو ناقد مثالي، يعاني من التسويف المزمن وصعوبة تدشين المشاريع والتردد الشديد.
- منخفض الحركة / منخفض التقييم: خامل تنظيمياً، يعاني من ضعف المبادرة وافتقار الرغبة في تحسين المعايير والتقييم.
6. الإطار النظري
يندرج المقياس تحت مظلة علم النفس الاجتماعي المعرفي ونظريات التنظيم الذاتي والدافعية. تعود الجذور التاريخية لهذا الإطار إلى أبحاث كورت ليفين (Kurt Lewin) في ديناميات المجال النفسي ونظرية النظم السيبرانية (Cybernetic Systems) للتحكم، التي تفترض أن السلوك الموجه نحو الهدف يتطلب وظيفتين لا غنى عنهما: (1) جهاز استشعار ومقارنة يقيس الفارق بين الحالة الراهنة والحالة المنشودة (المُقيّم – Comparator)، و(2) جهاز تنفيذي يحرك النظام لتقليص هذا الفارق (المُحرّك – Effector).
قام كروغلانسكي وهيغينز وزملاؤهم (Kruglanski et al., 2000) بتحويل هذه الآلية السيبرانية الثنائية إلى نظرية سيكولوجية للفروق الفردية والحالات الدافعية تحت مسمى نظرية نمط التنظيم (Regulatory Mode Theory). وميزت النظرية بوضوح بين:
- التركيز التنظيمي (Regulatory Focus): الذي يجيب عن طبيعة الأهداف الاستراتيجية (هل يسعى الفرد وراء المكاسب والترقية أم وراء الأمان والوقاية؟).
- نمط التنظيم (Regulatory Mode): الذي يحدد الوسيلة والعملية المعرفية-السلوكية المستخدمة لتحقيق تلك الأهداف (هل ينخرط الفرد في الحركة المستمرة أم في التقييم الدقيق؟).
استندت عملية بناء وتوليد فقرات المقياس إلى هذا التأطير الفلسفي الدقيق؛ حيث صُممت فقرات الحركة لتعكس الاستمتاع بالانتقال بين المهام، والميل إلى إنهاء الأعمال بسرعة، والضيق من التردد. بينما صُممت فقرات التقييم لتعكس المقارنة الاجتماعية، والتدقيق في البدائل، وإعادة التفكير في الخيارات، والحرص على مطابقة المعايير الصارمة.
7. الصدق
خضع مقياس نمط التنظيم الذاتي لدراسات وبحوث مكثفة للتحقق من خصائصه السيكومترية وصدقه بمختلف أشكاله عبر بيئات وثقافات متعددة (الأمريكية، الإيطالية، اليابانية، الصينية، الكورية، والإسبانية):
1. صدق البناء والصدق التقاربي (Construct & Convergent Validity)
أظهرت التحليلات الارتباطية وجود علاقات نظرية متوقعة مع العديد من المقاييس الأخرى:
- بُعد الحركة: يرتبط ارتباطاً إيجابياً دالاً مع فاعلية الذات العامة (General Self-Efficacy, r = .40 إلى .52)، والانبساطية (Extraversion)، والنشاط والحيوية، والمبادرة، بينما يرتبط ارتباطاً سالباً مع التسويف الأكاديمي والاجترار الاكتئابي.
- بُعد التقييم: يرتبط ارتباطاً إيجابياً دالاً مع الحاجة إلى المعرفة (Need for Cognition)، وسمة الضمير الحي، والمقارنة الاجتماعية (Social Comparison Orientation, r = .45 إلى .60)، والكمالية العصابية، والوعي الذاتي العام والخاص، ويرتبط إيجابياً بمستويات القلق والاكتئاب الخفيف المرتبط بلوم الذات.
2. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
أثبتت الدراسات أن الارتباط بين بُعد الحركة وبُعد التقييم يقترب من الصفر أو ضعيف جداً (يتراوح عادة بين r = -.08 إلى .12)، مما يؤكد استقلاليتهما البنيوية التامة. كما تمايز المقياس بنجاح عن مقياس التركيز التنظيمي (RFQ)؛ حيث تبيّن أن الحركة والتقييم يتقاطعان مع الترقية والوقاية كأبعاد متعامدة لا تتداخل إحصائياً.
3. الصدق التنبئي والمعياري (Predictive Validity)
أظهرت التجارب المعملية والميدانية قدرة المقياس على التنبؤ بمجموعة متنوعة من السلوكيات الواقعية:
- تنبأ بُعد التقييم بارتفاع عدد البدائل المفحوصة في مهام اتخاذ القرار الاستهلاكي (حجم أثر Cohen’s d = 0.65)، وزيادة الشعور بالندم عقب الشراء، والتردد في حسم المواقف المصيرية.
- تنبأ بُعد الحركة بسرعة إتمام المهام، وسرعة الاستجابة لرسائل الحث على التغيير الصحي والرياضي، والقدرة على الانخراط السريع في وظائف جديدة بعد فقدان العمل.
8. الثبات
أظهر المقياس مستويات رفيعة ومستقرة من الثبات عبر عينات متنوعة شملت طلاب الجامعات، والمديرين في الشركات، وعينات من المجتمع العام في أكثر من 15 دولة:
- معامل الاتساق الداخلي (Cronbach’s Alpha):
- بُعد الحركة (Locomotion): يتراوح معامل ألفا بين 0.79 و 0.85 في الدراسات الأصلية (Kruglanski et al., 2000)، واستقر عند متوسط 0.82 في الدراسات الإيطالية واليابانية اللاحقة.
- بُعد التقييم (Assessment): يتراوح معامل ألفا بين 0.78 و 0.84، ووصل إلى 0.86 في عينات متخصصة من متخذي القرار والمديرين.
- ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability):
- أظهرت دراسات إعادة التطبيق بعد فواصل زمنية تراوحت بين 4 إلى 12 أسبوعاً معاملات استقرار مرتفعة تجاوزت r = 0.76 لبُعد الحركة وr = 0.81 لبُعد التقييم، مما يؤكد أن المقياس يرصد سمات دافعية مستقرة عبر الزمن.
- معامل أوميغا ماكدونالد (McDonald’s Omega):
- أكدت الدراسات الحديثة التي استخدمت النمذجة البنائية مستويات ممتازة لمعامل أوميغا (ω > .83 لكلا البُعدين)، مما يبرهن على خلو المقياس من أخطاء القياس العشوائية.
9. التحليل العاملي
خضع المقياس لتحليلات عاملية استكشافية (EFA) وتوكيدية (CFA) مكثفة خلال مراحل تطويره وفي الدراسات اللاحقة:
نتائج التحليل العاملي الاستكشفي (EFA)
أظهر التحليل العاملي الأولي باستخدام طريقة المكونات الأساسية مع التدوير المتعامد (Varimax) بوضوح وجود عاملين رئيسيين يفسران معاً نسبة كبيرة من التباين الكلي (أكثر من 42% في العينة التأسيسية). تشبعت جميع فقرات الحركة الـ 12 على العامل الأول بتشبعات عاملية قوية تراوحت بين 0.45 و 0.74، بينما تشبعت فقرات التقييم الـ 12 على العامل الثاني بتشبعات تراوحت بين 0.42 و 0.71، دون وجود تشبعات متقاطعة دالة (Cross-loadings > .25).
مؤشرات التحليل العاملي التوكيدي (CFA)
أكدت نماذج التحليل العاملي التوكيدي مطابقة الهيكل ثنائي العوامل المستقل للبيانات الميدانية بشكل فائق مقارنة بالنموذج أحادي العامل. وجاءت مؤشرات جودة المطابقة (Goodness-of-Fit Indices) في الدراسات المعيارية على النحو التالي:
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI): تراوح بين 0.92 و 0.96.
- مؤشر تكر-لويس (TLI): تجاوز 0.91.
- جذر متوسط مربعات خطأ التقريب (RMSEA): تراوح بين 0.041 و 0.058 (مع فترة ثقة 90% ممتازة).
- الجذر التربيعي لمتوسط مربع البواقي المعياري (SRMR): أقل من 0.055.
توزيع الفقرات على الأبعاد
- بُعد الحركة (Locomotion): يضم 12 فقرة تقيس الرغبة في التقدم، والانتقال للعمل، ونبذ التردد (الفقرات: 1، 3، 5، 7، 9، 11، 13، 15، 17، 19، 21، 23 في الترتيب التبادلي الأصلي).
- بُعد التقييم (Assessment): يضم 12 فقرة تقيس التدقيق، والمقارنة النقدية، وتقييم الغايات والوسائل (الفقرات: 2، 4، 6، 8، 10، 12، 14، 16، 18، 20، 22، 24).
- فقرات الحشو (Filler Items): 6 فقرات غير محسوبة في الدرجة النهائية تُستخدم لمنع استنتاج المستجيب للهدف المباشر للاختبار وضمان عفوية الإجابات.
10. أداة القياس
فيما يلي المواصفات الفنية والمنهجية الكاملة لأداة القياس:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Questionnaire) مخصص للفروق الفردية في العمليات التنظيمية والمعرفية.
- صيغة الاستجابة: مقياس ليكرت سداسي التدريج (6-point Likert Scale) بدون خيار حيادي لتفادي الميل المركزي:
- 1 = لا ينطبق عليّ إطلاقاً (Strongly Disagree / Not at all true of me)
- 2 = لا ينطبق عليّ غالباً (Moderately Disagree)
- 3 = لا ينطبق عليّ قليلاً (Slightly Disagree)
- 4 = ينطبق عليّ قليلاً (Slightly Agree)
- 5 = ينطبق عليّ غالباً (Moderately Agree)
- 6 = ينطبق عليّ تماماً (Strongly Agree / Very true of me)
- عدد الفقرات: 30 فقرة (24 فقرة تشخيصية + 6 فقرات مشتتة).
- قواعد التصحيح واستخراج الدرجات:
- يتم حساب درجة مستقلة لكل بُعد على حدة من خلال جمع درجات الفقرات التابعة للبُعد وقسمتها على عددها (12)، ليتراوح المتوسط الحسابي لكل بُعد بين 1.0 و 6.0.
- الفقرات المعكوسة (Reverse-scored Items): تُعكس درجات الفقرات ذات الصياغة السلبية في بُعد الحركة (مثل الفقرة 11: 6 تصبح 1، 5 تصبح 2… وهكذا) قبل حساب المتوسط.
- لا يتم حساب “درجة كلية مجمعة” للمقياس ككل؛ لأن البُعدين يمثلان بنائين منفصلين تماماً، ويُوصى بالتعامل معهما كمتغيرين مستمرين أو استخدام أسلوب التقسيم الرباعي عبر المتوسطات/الوسيط.
- الفئة المستهدفة: المراهقون والراشدون من سن 16 عاماً فما فوق.
- طريقة التطبيق: فردي أو جماعي، ورقي أو إلكتروني رقمي.
- زمن التطبيق: يتراوح بين 7 إلى 12 دقيقة تقريباً.
- اللغات المتاحة: الإنجليزية (الأصلية)، الإيطالية، الفرنسية، الألمانية، الإسبانية، الصينية، اليابانية، والكورية، إلى جانب ترجمات بحثية مستقلة باللغة العربية.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة النشر الأساسي: عام 2000 في مجلة الشخصية وعلم النفس الاجتماعي (JPSP) التابعة لجمعية علم النفس الأمريكية (APA).
- حقوق الملكية الفكرية والترخيص: المقياس محمي بحقوق النشر الأكاديمي لـ American Psychological Association والمؤلفين الأصليين.
- إمكانية الوصول والاستخدام للبحث العلمي: يُتاح المقياس مجاناً للأغراض الأكاديمية والبحثية غير التجارية، ويمكن للباحثين استخدامه ونشره في الأطروحات والدراسات المحكمة مع ضرورة الإشارة والاستشهاد بالورقة التأسيسية (Kruglanski et al., 2000).
- الاستخدام التجاري والاستشاري: يتطلب استخدام المقياس في البيئات التجارية (مثل التوظيف المهني، والتدريب الإداري، والتقييم المؤسسي) الحصول على إذن رسمي مسبق من المؤلفين وحاملي حقوق النشر.
12. المراجع
- Kruglanski, A. W., Thompson, E. P., Higgins, E. T., Atash, M. N., Pierro, A., Shah, J. Y., & Spiegel, S. (2000). To “do the right thing” or to “just do it”: Locomotion and assessment as distinct self-regulatory imperatives. Journal of Personality and Social Psychology, 79(5), 793–815. https://doi.org/10.1037/0022-3514.79.5.793
- Higgins, E. T., Kruglanski, A. W., & Pierro, A. (2003). Regulatory mode: Locomotion and assessment as ways of coping with conflict. Journal of Personality and Social Psychology, 85(4), 629–644. https://doi.org/10.1037/0022-3514.85.4.629
- Pierro, A., Leder, S., Mannetti, L., Higgins, E. T., Kruglanski, A. W., & Aiello, A. (2008). Regulatory mode effects on counterfactual thinking and regret. Social Cognition, 26(5), 599–612. https://doi.org/10.1521/soco.2008.26.5.599
- Scholer, A. A., & Higgins, E. T. (2012). Too much of a good thing? Trade-offs in promotion and prevention focus, and locomotion and assessment modes. In R. M. Ryan (Ed.), The Oxford Handbook of Human Motivation (pp. 65–84). Oxford University Press. https://doi.org/10.1093/oxfordhb/9780195399141.013.0005
- Avnet, T., & Higgins, E. T. (2006). How regulatory fit affects value in consumer choices and strategies. Journal of Marketing Research, 43(1), 1–10. https://doi.org/10.1509/jmkr.43.1.1
- Pierro, A., Giacomantonio, M., Pica, G., Kruglanski, A. W., & Higgins, E. T. (2011). On the psychology of time in action: Regulatory mode orientations and procrastination. Journal of Personality and Social Psychology, 101(6), 1317–1331. https://doi.org/10.1037/a0025943
13. فقرات المقياس
فيما يلي الفقرات الأصلية المعتمدة لمقياس نمط التنظيم الذاتي (Regulatory Mode Scale) باللغة الإنجليزية كما صاغها ونشرها الفريق البحثي التأسيسي (Kruglanski et al., 2000). يتم الرد على جميع الفقرات باستخدام تدريج ليكرت من 1 إلى 6 (1 = Not at all true of me، إلى 6 = Very true of me):
Response Scale:
- 1 = Strongly Disagree / Not at all true of me
- 2 = Moderately Disagree
- 3 = Slightly Disagree
- 4 = Slightly Agree
- 5 = Moderately Agree
- 6 = Strongly Agree / Very true of me
Locomotion Subscale Items:
- I don’t mind doing things even if they involve extra effort.
- I am a “workaholic.”
- I feel excited just before I am about to reach a goal.
- I enjoy actively doing things, more than just watching and observing.
- I am a “doer.”
- When I decide to do something, I can’t wait to get started.
- By the time I accomplish a task, I already have the next one in mind.
- I am a “go-getter.”
- When I finish one project, I often immediately begin another one without taking any time off.
- When I start a new project, I focus heavily on the process of doing it.
- When I have to do something, I often wait until the last minute before I start. (Reverse scored)
- Most of the time my thoughts are focused on the task I am doing right now.
Assessment Subscale Items:
- I never evaluate my past decisions. (Reverse scored)
- I spend a great deal of time thinking about how my work compares to that of others.
- I am a critical person.
- I often critique work done by myself and others.
- I often compare myself with other people.
- I constantly evaluate my current progress toward goals.
- I like to evaluate other people’s plans.
- I am very self-critical and often think about how I can improve myself.
- I often think about other ways I could have acted in situations.
- I like to critique other people’s work.
- I constantly weigh pros and cons before making a decision.
- I feel that evaluating my past successes and failures helps me do better in the future.