1. الملخص / Abstract
يُعد مقياس العدوان العلائقي الفرعي (Relational Aggression Subscale – RAS)، المعروف أيضاً في الأدبيات باسم مقياس روبنسون ولودين للعدوان العلائقي (Robinson Relational Aggression Subscale – RRAS)، أحد أبرز الأدوات السيكومترية المخصصة لتقييم السلوكيات العدوانية غير الجسدية الموجهة نحو إلحاق الضرر بالعلاقات الاجتماعية والمكانة الشخصية للأقران. طُوِّر المقياس أساساً بواسطة الباحثين جو لين لودين (Jo Lynn Loudin)، وألكسندرا لوكاس (Alexandra Loukas)، وشارون روبنسون (Sharon Robinson) عام 2003، بهدف سد فجوة بحثية بارزة تمثلت في اقتصار دراسات العدوان السابقة على الأطفال والمراهقين وإهمال مرحلة الرشد الناشئ وطلبة الجامعات. يقيس المقياس تواتر وإمكانية لجوء الفرد إلى ممارسات علائقية ضارة ومؤذية مثل: استخدام أسلوب “المعاملة الصامتة” (Silent Treatment)، وتشويه السمعة بنشر الشائعات، والإقصاء والنبذ الاجتماعي، والابتزاز العاطفي، والتلاعب بالروابط الشخصية لتحقيق مكاسب ذاتية أو الانتقام.
يتألف النموذج المعياري للمقياس من فقرات محددة تُجاب وفق سلم ليكرت الخماسي (من “غير محتمل على الإطلاق” إلى “محتمل جداً”، أو من “أبداً” إلى “غالباً جداً”). تشير النتائج السيكومترية في الدراسات التأسيسية واللاحقة إلى تمتع المقياس بخصائص قياس متميزة؛ إذ تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) حول 0.87، في حين أظهر ثبات إعادة الاختبار على مدى أسبوعين ارتباطاً استقرارياً بلغ 0.75. كما أثبتت التحليلات العاملية الصدق البنائي للأداة وقدرتها على التمايز بوضوح عن مقاييس العدوان المادي واللفظي المباشر، مثل مقياس باس وبيري للعدوان (Buss & Perry Aggression Questionnaire). يتميز المقياس بملائمته العالية للأبحاث المسحية والتطبيقات الإرشادية والجامعية، مما يجعله أداة محورية في دراسة ديناميات الصراع بين الأقران، والقلق الاجتماعي، والتعاطف، والتكيف الأكاديمي والاجتماعي.
2. الكلمات المفتاحية / Keywords
العدوان العلائقي، العدوان غير المباشر، مقياس لودين وروبنسون، التلاعب الاجتماعي، المعاملة الصامتة، النبذ الاجتماعي، طلبة الجامعة، الخصائص السيكومترية، صدق البناء، الاتساق الداخلي، ديناميات الأقران، التكيف النفسي والاجتماعي.
3. المؤلفون / Authors
تم تطوير وتطويع هذا المقياس من خلال دراسة محورية قادتها نخبة من المتخصصين في علم النفس الإرشادي والنمائي في الولايات المتحدة الأمريكية:
- جو لين لودين (Jo Lynn Loudin, Ph.D.): باحثة متخصصة في علم النفس الإرشادي وديناميات العلاقات الشخصية والصحة النفسية لطلبة الجامعات، قسم العلوم التربوية والنفسية، جامعة تكساس في أوستن (University of Texas at Austin).
- ألكسندرا لوكاس (Alexandra Loukas, Ph.D.): أستاذة بارزة في قسم التثقيف الصحي والعلوم السلوكية بجامعة تكساس في أوستن، متخصصة في بحوث المراهقة والرشد الناشئ والتكيف السلوكي والبيئات المدرسية والأسرية.
- شارون روبنسون كوربيوس (Sharon E. Robinson Kurpius, Ph.D.): أستاذة فخرية في علم النفس الإرشادي بجامعة ولاية أريزونا (Arizona State University)، قدمت إسهامات واسعة في مقاييس تقدير الذات والضغوط الأكاديمية والعلاقات بين الجنسين، ولها باع طويل في القياس النفسي السريري.
للتواصل الأكاديمي والاستفسارات البحثية، تُمثَّل المراسلات عادة عبر أقسام علم النفس التابعة لجامعة تكساس في أوستن (Department of Kinesiology and Health Education) وجامعة ولاية أريزونا (Counseling and Counseling Psychology).
4. الغرض / Purpose
يهدف مقياس العدوان العلائقي الفرعي (RAS / RRAS) إلى توفير تقييم كمي موضوعي ومقنن لظاهرة العدوان العلائقي لدى فئة الشباب والبالغين، مع التركيز بصفة خاصة على مجتمع طلبة الجامعات. لفترة طويلة من تاريخ البحث السيكولوجي، ركّزت معظم أدوات قياس العدوان على المظاهر الفيزيائية (كالضرب والاعتداء المادي) أو اللفظية الصريحة (كالسب والشتم والتهديد المباشر)، مما أدى إلى تحيز ذكوري في رصد السلوك العدواني وإهمال الأشكال غير المباشرة والخفية التي تمارسها الإناث والذكور على حد سواء داخل شبكاتهم الاجتماعية المعقدة.
ينبع الغرض الرئيسي للأداة من الحاجة إلى تفكيك السلوكيات التدميرية الصامتة التي تستهدف تدمير الرصيد الاجتماعي للضحية. ويشمل ذلك فحص ميل الفرد إلى استخدام علاقاته ومكانته ونفوذه الاجتماعي كأداة للعقاب أو الانتقام أو الابتزاز العاطفي. تُطبَّق الأداة في سياقات بحثية وإكلينيكية وتطبيقية متعددة، من أبرزها:
- البحوث الأكاديمية والنفسية: استكشاف العلاقات الارتباطية والسببية بين العدوان العلائقي ومتغيرات الشخصية المختلفة، مثل التعاطف (Empathy)، والقلق الاجتماعي (Social Anxiety)، والنرجسية، والاكتئاب، وتدني تقدير الذات.
- مراكز الإرشاد الجامعي (University Counseling Centers): تشخيص الصراعات بين الطلبة في السكن الجامعي والأنشطة الطلابية، وتحديد الطلبة الذين يعانون من عزلة ناجمة عن التخريب العلائقي أو أولئك الذين يتبنون استراتيجيات مواجهة عدائية غير تكيفية.
- برامج التدخل النفسي والوقاية: تصميم برامج التدريب على المهارات الاجتماعية وحل النزاعات، وتقييم فاعلية البرامج التداخلية الهادفة إلى خفض التنمر العلائقي والإقصاء المتعمد بين الأقران.
- علم نفس العمل والتنظيم: فحص الامتدادات السلوكية للعدوان العلائقي في بيئات العمل، حيث يظهر هذا النمط على شكل استبعاد وظيفي أو نشر شائعات مهنية تضر بمسار الزملاء المهني.
5. البناء النفسي / Construct
يُمثل العدوان العلائقي (Relational Aggression) جوهر البناء النفسي الذي يقيسه هذا المقياس. ويُعرَّف إجرائياً بأنه أي سلوك مقصود يهدف إلى إيذاء شخص آخر أو إلحاق الضرر به من خلال التلاعب بعلاقاته الاجتماعية، أو الإضرار بمكانته وقبوله بين أقرانه، أو استخدام مشاعر الصداقة والتقارب كسلاح للسيطرة والإكراه. على النقيض من العدوان الصريح، يتميز العدوان العلائقي بكونه مستتراً أو غير صدامي جسدياً، مما يجعله شديد الخطورة على البناء النفسي للضحية وصعب الملاحظة المباشرة من قِبل المشرفين أو المعلمين أو مسؤولي الرعاية.
يتفرع هذا البناء النفسي داخل المقياس إلى أبعاد وسلوكيات محورية متداخلة، يمكن توضيحها من خلال العناصر الآتية:
أ. المعاملة الصامتة والتجاهل المتعمد (The Silent Treatment & Intentional Ignoring)
يُقصد بهذا البعد استخدام الانسحاب العاطفي والتواصل السلبي كوسيلة لعقاب النظير والتعبير عن الغضب. لا يلجأ المعتدي هنا إلى الشجار اللفظي، بل يعمد إلى حرمان الضحية من التفاعل اليومي وقطع قنوات الاتصال تماماً إلى حين إذعانها لرغباته. هذا النمط يولّد لدى الضحية مشاعر حادة من الذنب والارتباك والقلق، ويُعد مظهراً من مظاهر العدوان السلبي التدميري.
ب. تشويه السمعة ونشر المعلومات السلبية (Reputational Damage & Rumor Spreading)
يركز هذا المكون على محاولة تقويض المكانة الاجتماعية للقرين عن طريق تسريب معلومات حساسة أو مضللة، أو ترويج أحاديث تسيء إلى سمعته وشرفه ومصداقيته داخل المجموعة الاجتماعية. يُمارَس هذا السلوك عادة خلف ظهر الضحية بهدف تجريدها من حلفائها وإفقادها الدعم الاجتماعي التعاطفي.
ج. الإقصاء الاجتماعي والنبذ الانتقامي (Social Exclusion & Ostracism)
يتجلى هذا البعد في حرمان المستهدف عمداً من المشاركة في الأنشطة والفعاليات الجماعية أو النزهات المشتركة عند حدوث خلاف أو رغبة في الانتقام. يُستخدم النبذ كسلاح عاطفي لإشعار القرين بأنه منبوذ وغير مرغوب فيه داخل دائرته الاجتماعية المعتادة.
د. التهديد العلائقي والابتزاز والسيطرة المشروطة (Conditional Regard & Coercion)
يتضمن الإفصاح الصريح أو المبطن للنظير بأن مكانته وصداقته وقيمته مرهونة بالامتثال التام لإملاءات المعتدي (مثل القول: “لن أعدّك صديقاً ما لم تنفذ ما أطلبه”)، أو التهديد بكشف الأسرار الشخصية والمعلومات الحساسة لإجبار الشخص على الخضوع، وكذلك محاولات إيذاء العلاقات العاطفية للقرين وسرقة شريكه كنوع من الثأر الشخصي.
6. الإطار النظري / Theoretical Framework
يستند مقياس العدوان العلائقي في تأصيله النظري إلى نموذج التفاعل الاجتماعي والنظريات المعرفية الاجتماعية للعدوان. تعود الجذور التأسيسية لمفهوم العدوان العلائقي إلى الأعمال الرائدة لعالمة النفس نيكي كريك (Nicki R. Crick) وزميلتها مورين كروتبتر (Crick & Grotpeter, 1995)، اللتين صاغتا هذا المفهوم لإعادة تعريف الفروق بين الجنسين في مظاهر العدوان، موضحتين أن الإناث لا يقللن عدوانية عن الذكور، بل يمارسن عدواناً يتناسب مع أهدافهن النمائية المرتبطة بالحفاظ على الروابط الحميمة وشبكات الأقران.
كما يتكئ المقياس بقوة على نموذج معالجة المعلومات الاجتماعية (Social Information Processing Model) الذي طوره كريك ودودج (Crick & Dodge, 1994). يفترض هذا النموذج أن الأفراد الذين يظهرون مستويات مرتفعة من العدوان العلائقي يمتلكون تحيزات معرفية محددة عند قراءة الإشارات الاجتماعية؛ فهم يميلون إلى:
- تفسير المواقف الاجتماعية الغامضة على أنها اعتداءات أو إهانات موجهة لمكانتهم (Hostile Attribution Bias).
- صياغة أهداف علائقية ترتكز على السيطرة، والانتقام، وفرض الهيمنة بدلاً من الحفاظ على التناغم والتفاهم المتبادل.
- تفضيل وتثمين استراتيجيات الاستجابة غير المباشرة (مثل الإقصاء وبث الشائعات) كحلول فعالة ومأمونة لتجنب العقاب الجسدي المباشر.
علاوة على ذلك، يدمج إطار لودين وزملاؤها (2003) أبعاداً من النظرية المعرفية الاجتماعية لألبرت باندورا (Bandura’s Social Cognitive Theory)، وبخاصة آليات الانفصال الأخلاقي والتبرير المعرفي. ونظراً لأن العدوان العلائقي يحدث بصورة غير مرئية جسدياً، فإن الفرد يمارسه دون أن يرى نفسه كشخص عنيف أو مجرم، بل يُفسره غالباً على أنه “دفاع مشروع عن النفس” أو مجرد “مشاركة للحقائق”. كما يرتبط الإطار بمفهوم نظرية التعلق (Attachment Theory)؛ حيث تدل الشواهد على أن أنماط التعلق القلق وغير الآمن تغذي الخوف من الفقد، مما يدفع الأفراد إلى استخدام التلاعب والتهديد العلائقي لتثبيت مواقعهم وضمان ولاء المحيطين بهم.
7. الصدق / Validity
خضع مقياس العدوان العلائقي لعمليات تحقق سيكومترية صارمة أثبتت تمتع الأداة بمستويات قوية من الصدق بأنواعه المتعددة عبر مختلف العينات الجامعية:
أ. صدق البناء والتحليل التمييزي (Construct & Discriminant Validity)
أظهرت البيانات أن المقياس يتمتع بقدرة فائقة على التمايز عن مظاهر العدوان التقليدي؛ حيث لم يتداخل بناؤه مع العدوان المادي الصريح. وعند مقارنته بمقاييس أخرى كشفت المصفوفات الارتباطية أن الارتباط بين العدوان العلائقي والعدوان الجسدي كان ارتباطاً متوسطاً وموجباً (يتراوح عادة بين r = .30 و r = .42)، مما يثبت أنهما ينتميان إلى المظلة العامة لمفهوم العدوان، لكنهما يمثلان بنائين مستقلين إحصائياً ونفسياً، ولا يمكن لأحدهما أن يحل محل الآخر في التنبؤ بالسلوك البشري.
ب. الصدق التقاربي (Convergent Validity)
أكدت دراسة لودين وزملاؤها (Loudin et al., 2003) وجود ارتباطات دالة إحصائياً بين درجات المقياس ومجموعة من المتغيرات النفسية الحاكمة:
- الارتباط الإيجابي بالقلق الاجتماعي (Social Anxiety): ارتبطت الدرجات المرتفعة على المقياس بمستويات عالية من الخوف من التقييم السلبي والقلق في التفاعلات الاجتماعية؛ مما يدل على أن الأفراد الذين يخشون الرفض يلجأون استباقياً إلى التلاعب العلائقي لحماية ذواتهم الهشة.
- الارتباط العكسي بالتعاطف (Empathy): أظهرت النتائج علاقة سلبية دالة بين درجات العدوان العلائقي ومهارات التعاطف الوجداني (Affective Empathy) والقدرة على تبني وجهات نظر الآخرين (Perspective Taking)، مما يبرهن على أن العجز عن استشعار آلام القرين يمهد الطريق لممارسة الإيذاء الاجتماعي والنبذ.
ج. الصدق التنبؤي والتلازمي (Predictive & Concurrent Validity)
تنبأت درجات مقياس RAS بنتائج سلبية واقعية على صعيد التكيف الأكاديمي والاجتماعي. فقد أظهرت الدراسات التتبعية أن الطلبة الذين يسجلون درجات مرتفعة يكونون أكثر عرضة للرفض من جماعة الرفاق (Peer Rejection)، والصراعات المتكررة داخل السكن الجامعي، والشكاوى الانضباطية، فضلاً عن الشعور بالوحدة النفسية وتدني الرضا عن الحياة الاجتماعية داخل الحرم الجامعي.
8. الثبات / Reliability
أظهرت الفحوص السيكومترية أن مقياس العدوان العلائقي يتمتع بمؤشرات ثبات عالية تلبي المعايير المعتمدة في القياس النفسي والتربوي:
أ. الاتساق الداخلي (Internal Consistency)
في العينة الأصلية التي أسس عليها لودين ولوكاس وروبنسون أداة القياس، والتي ضمت مئات من طلبة الجامعات، بلغ معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s alpha) للمقياس 0.87، وهي قيمة تدل على تجانس داخلي ممتاز بين فقرات الأداة وقدرتها على قياس سمة موحدة بدرجة عالية من الدقة دون تشتت كبير في التباين المتبقي. وفي دراسات لاحقة تراوحت قيم الألفا ما بين 0.83 و 0.89 عبر عينات متنوعة ثقافياً وأكاديمياً.
ب. ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)
خضع المقياس لفحص الاستقرار الزمني عبر إعادة تطبيقه على نفس الأفراد بفاصل زمني مقداره أسبوعان (2-week interval). وأسفرت المعالجة الإحصائية عن معامل ارتباط بيرسون بلغ r = 0.75، وهو ارتباط قوي ودال إحصائياً عند مستوى دلالة (p < .001). يؤكد هذا الثبات الزمني أن المقياس يقيس سمة سلوكية شبه مستقرة لدى الفرد في مرحلة الشباب، وليست مجرد حالة انفعالية عابرة متأثرة بظروف لحظية طارئة.
ج. الخطأ المعياري للقياس (Standard Error of Measurement – SEM)
أظهرت الحسابات السيكومترية انخفاض الخطأ المعياري للقياس، مما يمنح الممارسين والباحثين ثقة عالية في أن الفروق الملاحظة في الدرجات بين الأفراد تعود في معظمها إلى تباين حقيقي في السمة النفسية المقاسة، وليس إلى أخطاء قياس عشوائية ناتجة عن صياغة الفقرات أو ظروف التطبيق.
9. التحليل العاملي / Factor Analysis
أكدت نتائج التحليل العاملي بنوعيه الاستكشافي والتأكيدي البنية الهيكلية الرصينة لمقياس العدوان العلائقي:
أ. التحليل العاملي الاستكشفي (Exploratory Factor Analysis – EFA)
عند إخضاع فقرات المقياس للتحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية (Principal Axis Factoring) مع التدوير المائل (Promax) أو المتعامد (Varimax)، استندت معايير استخلاص العوامل إلى معيار كايزر-غتمان (الجذور الكامنة الأكبر من واحد صحيح Eigenvalues > 1.0) ومخطط الانحدار الصخري لكاتل (Scree Plot):
- أبرزت النتائج وجود عامل عام مسيطر يفسر النسبة الأكبر من التباين الكلي (أكثر من 48% من التباين في بعض العينات)، مما يبرر دمج الفقرات في درجة كلية واحدة تمثل العدوان العلائقي العام.
- تراوحت تشبعات الفقرات (Factor Loadings) على هذا العامل بين 0.55 و 0.84، وهي تشبعات قوية تتجاوز بكثير الحد الأدنى المقبول إحصائياً (0.30 أو 0.40).
- أظهرت بعض الدراسات الأوسع بنيات ثنائية فرعية تقسم السلوك إلى: عدوان علائقي هجومي/مباشر موجه للسيطرة (Proactive/Coercive)، وعدوان علائقي انفعالي/رد فعلي ثأري (Reactive/Retaliatory)، كالمعاملة الصامتة كرد على غضب من القرين.
ب. التحليل العاملي التأكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)
في دراسات التحقق التي أجريت لاحقاً لاختبار مطابقة النموذج أحادي العامل للبيانات الميدانية، أظهرت مؤشرات جودة المطابقة (Goodness-of-Fit Indices) ملاءمة نموذج القياس بشكل ممتاز للبيانات الفعلية:
- مؤشر المطابقة المقارن (Comparative Fit Index – CFI) تجاوز عادة 0.95.
- مؤشر تكر-لويس (Tucker-Lewis Index – TLI) تجاوز 0.94.
- جذر متوسط مربعات خطأ التقريب (Root Mean Square Error of Approximation – RMSEA) كان أقل من 0.06 مع فترة ثقة 90% ممتازة.
- جذر متوسط المربعات القياسي المتبقي (Standardized Root Mean Square Residual – SRMR) ظل دون عتبة 0.05.
تدل هذه المؤشرات على أن الفقرات المحددة تعمل بانسجام تام لتمثيل البعد السيكولوجي المستهدف دون تشويش أو حمولة تقاطعية غير منضبطة مع بنيات أخرى.
10. أداة القياس / Instrument
تتضمن الخصائص المنهجية والفنية لأداة القياس العناصر الآتية:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Questionnaire).
- الفئة المستهدفة: طلبة الجامعات، ومرحلة الرشد الناشئ (Emerging Adulthood)، والمراهقون في البيئات المدرسية والأكاديمية.
- طريقة التطبيق: فردي أو جماعي؛ ورقي أو إلكتروني رقمي.
- زمن التطبيق: يتراوح بين 3 إلى 5 دقائق نظراً لإيجاز فقراته ودقتها وتركيزها.
- عدد الفقرات: يتضمن النموذج المعتمد في هذه النسخة 7 فقرات محددة ومباشرة تقيس سيناريوهات وسلوكيات العدوان العلائقي الشائعة بين الأقران.
- مقياس الاستجابة: مقياس متدرج خماسي النقاط وفق صيغة الاحتمالية (Likert Scale) يتألف من الخيارات الآتية:
- a. غير محتمل على الإطلاق (Not at all likely) = 1
- b. غير محتمل كثيراً (Not very likely) = 2
- c. محتمل قليلاً (A little likely) = 3
- d. محتمل إلى حد ما (Somewhat likely) = 4
- e. محتمل جداً (Very likely) = 5
- التصحيح واستخراج الدرجات: تُجمع درجات الفقرات معاً لإنتاج درجة كلية خام تتراوح بين 7 و 35 درجة.
- الفقرات المعكوسة: لا يحتوي المقياس على أي فقرات معكوسة (جميع الفقرات مصوغة باتجاه إيجابي مباشر لقياس حدوث السلوك العدواني).
- تفسير النتائج: تدل الدرجة المرتفعة على ميل سلوكي مرتفع ومتكرر لممارسة العدوان العلائقي، والنبذ، والمناورة الاجتماعية، بينما تشير الدرجات المنخفضة إلى سلوكيات تفاعل اجتماعي خالية من الاستغلال العلائقي والتخريب السلوكي السلبي.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year
- سنة النشر والتأسيس: 2003 (مع تطبيقات ودراسات نمائية وتطويرية لاحقة امتدت حتى 2006 وما بعدها).
- حقوق الملكية الفكرية: الأداة محمية بحقوق الطبع والنشر للمؤلفين الأصليين وللمجلة الناشرة (Aggressive Behavior Journal – Wiley-Liss).
- شروط الاستخدام والرسوم: المقياس متاح للاستخدام الأكاديمي والبحث العلمي غير التجاري مجاناً في معظم الأطر الجامعية، شريطة توثيق الورقة المرجعية التأسيسية للمؤلفين (Loudin et al., 2003) بالشكل المعتمد.
- الاستخدام التجاري والإكلينيكي المؤسسي: يتطلب الحصول على إذن كتابي رسمي من جهة النشر أو المؤلفين في حال الرغبة في إدراج المقياس ضمن برمجيات تشخيصية ربحية أو برامج تقييم مؤسسي تجارية.
12. المراجع / References
- Buss, A. H., & Perry, M. (1992). The Aggression Questionnaire. Journal of Personality and Social Psychology, 63(3), 452–459. https://doi.org/10.1037/0022-3514.63.3.452
- Crick, N. R., & Dodge, K. A. (1994). A review and reformulation of social information-processing mechanisms in children’s social adjustment. Psychological Bulletin, 115(1), 74–101. https://doi.org/10.1037/0033-2909.115.1.74
- Crick, N. R., & Grotpeter, J. K. (1995). Relational aggression, gender, and social-psychological adjustment. Child Development, 66(3), 710–722. https://doi.org/10.2307/1131945
- Horton, S. P. (2010). The Diverse Adolescent Relational Aggression Measure: Development and validation (Doctoral dissertation, University of Texas at Arlington). Available online at: https://dspace.uta.edu/bitstream/handle/10106/4875/Horton_uta_2502D_10589.pdf
- Loudin, J. L., Loukas, A., & Robinson, S. (2003). Relational aggression in college students: Examining the roles of social anxiety and empathy. Aggressive Behavior, 29(5), 430–439. https://doi.org/10.1002/ab.10039
- Werner, N. E., & Crick, N. R. (1999). Relational aggression and social-psychological adjustment in a college sample. Journal of Abnormal Child Psychology, 27(6), 615–626. https://doi.org/10.1023/a:1021977824888