التسويق العلائقيعلم النفس التنظيميمقاييس سلوك المستهلك

جودة العلاقة

دليل أكاديمي شامل لمقياس جودة العلاقة (Relationship Quality Scale) المعتمد في دراسة هندرسون وبالماتير (2021)، متضمناً الأبعاد السيكومترية، والتحليل العاملي، والإطار النظري، والفقرات الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 19 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 19 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص

يُعد مقياس جودة العلاقة (Relationship Quality Scale) أحد الأدوات السيكومترية المرجعية في حقل التسويق العلائقي وعلم النفس التنظيمي وسلوك المستهلك. طُوِّر هذا المقياس بصيغته المعيارية المعتمدة في دراسة هندرسون وستينهوف وبالماتير (Henderson, Steinhoff, & Palmatier, 2021) المنشورة في Journal of the Academy of Marketing Science، بهدف التقييم الدقيق لقوة ومتانة الرابطة التبادلية الكلية بين العميل والمؤسسة عبر بيئات الأعمال الموجهة للمستهلك (B2C) وبيئات الأعمال المتبادلة بين الشركات (B2B). يتكون المقياس من تسع فقرات موزعة بالتساوي على ثلاثة أبعاد تأسيسية جوهرية تُشكل بناءً مفاهيمياً مركباً من الدرجة الثانية (Higher-order composite construct): بُعد الثقة (Trust)، وبُعد الالتزام (Commitment)، وبُعد الرضا العلائقي (Relationship Satisfaction). تُقاس استجابات الأفراد باستخدام مقياس ليكرت السباعي التدريج، الممتد من (1 = أعارض بشدة) إلى (7 = أوافق بشدة).

أظهرت التحليلات القياسية عبر العينات الاستهلاكية والتجارية تمتع المقياس بخصائص سيكومترية استثنائية؛ حيث حققت أبعاده الفرعية معاملات اتساق داخلي (Cronbach’s Alpha) تراوحت بين 0.88 و0.94، بينما تجاوز معامل الموثوقية المركبة (Composite Reliability) حاجز 0.90 لجميع العوامل. وأكدت نماذج معادلات النمذجة البنائية والتحليل العاملي التوكيدي (CFA) الصدق التقاربي والتمايزي للأداة، مع مؤشرات تطابق نموذجية ممتازة (CFI > 0.96، RMSEA < 0.05). يوفر المقياس قدرة تنبؤية عالية بالسلوكيات المستقبلية مثل نية البقاء، ومقاومة عروض المنافسين، ومشاركة العميل الإيجابية، متجاوزاً قيود مقاييس المعاملات الفردية المنعزلة نحو فهم علائقي تراكمي عميق.

الكلمات المفتاحية

جودة العلاقة، الثقة المؤسسية، الالتزام العلائقي، الرضا التراكمي، التسويق العلائقي، القصور الذاتي للعميل، السلوك التبادلي، النمذجة البنائية، القياس النفسي، استبقاء العملاء.

المؤلفون

تم استخلاص واعتماد هذا المقياس وتدقيقه سيكومترياً من قِبل نخبة من رواد أبحاث التسويق العلائقي وعلم النفس التجاري:

  • كونور م. هندرسون (Conor M. Henderson): أستاذ مشارك في التسويق، كلية لوندكويست لإدارة الأعمال (Lundquist College of Business)، جامعة أوريغون (University of Oregon)، الولايات المتحدة الأمريكية. تتركز أبحاثه على التسويق العلائقي، واستراتيجيات الاحتفاظ بالعملاء، وتأثير برامج الولاء على الأداء المالي. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
  • لينا ستينهوف (Lena Steinhoff): أستاذة إدارة الأعمال والتسويق، جامعة روستوك (University of Rostock)، ألمانيا، وباحثة زائرة تابعة لجامعة واشنطن. تركز اهتماماتها الأكاديمية على ديناميكيات العلاقات بين الشركات والمستهلكين، واستراتيجيات إدارة علاقات العملاء (CRM) الرقمية. البريد الإلكتروني: [email protected].
  • روبرت و. بالماتير (Robert W. Palmatier): أستاذ كرسي جون ب. وغريس أ. ألين في التسويق، كلية فوستر لإدارة الأعمال (Michael G. Foster School of Business)، جامعة واشنطن (University of Washington)، الولايات المتحدة الأمريكية. يُعد البروفيسور بالماتير أحد أبرز المراجع العالمية في صياغة النظريات وتأسيس المقاييس السيكومترية للروابط التجارية والتبادلية، والمحرر السابق لمجلة Journal of the Academy of Marketing Science. البريد الإلكتروني: [email protected].

الغرض

صُمم مقياس جودة العلاقة لغرض تشخيصي وبحثي محدد: القياس الكمي للطبيعة الشاملة والتراكمية للرابطة التي تربط العميل بكيان تجاري، متجاوزاً النظرة السطحية القاصرة على تكرار الشراء الفعلي. في البيئات التنافسية الحديثة، قد يستمر المستهلك في التعامل مع علامة تجارية معينة نتيجة “القصور الذاتي للعميل” (Customer Inertia) أو تكاليف التبديل المرتفعة، دون أن يكون راضياً أو مرتبطاً نفسياً بها. هنا تبرز الأهمية البالغة لمقياس جودة العلاقة كأداة فارقة تفصل بين الاستمرار القائم على العجز أو الكسل السلوكي، وبين الاستمرار المدفوع بصلابة علائقية أصيلة قائمة على الإيمان بكفاءة ونزاهة المؤسسة.

يخدم المقياس نطاقاً واسعاً من الأغراض الأكاديمية والعملية، من أهمها:

  • التقييم التشخيصي للعمق العلائقي: يتيح للمؤسسات والباحثين قياس البعد النفسي والوجداني الذي يحكم تصرفات العميل، مما يوفر مؤشراً مبكراً على مخاطر تسرب العملاء (Customer Churn) التي لا تكشفها قواعد البيانات الرقمية المعتمدة فقط على سجل المشتريات.
  • التطبيقات البحثية في دراسات B2B وB2C: يُعتبر المقياس أداة موحدة تسمح بمقارنة متانة الشبكات التعاقدية والشراكات الاستراتيجية بين المنظمات، فضلاً عن قياس مستوى ولاء الأفراد للخدمات المعقدة مثل الخدمات المصرفية، والرعاية الصحية، واستشارات تقنية المعلومات.
  • تقييم فعالية المبادرات الاستراتيجية: يُستخدم لاختبار مدى نجاح برامج إدارة العلاقات والمكافآت، واستراتيجيات التعافي من الخدمة (Service Recovery)، في إصلاح الرابط النفسي وإعادة بناء رأس المال الاجتماعي للشركة بعد الأزمات.
  • الارتقاء بالنمذجة التنبؤية: يعمل المتغير كمتغير وسيط محوري (Core Mediator) في نماذج سلوك المستهلك يربط بين الممارسات التسويقية والمخرجات النهائية مثل القيمة الدائمة للعميل (Customer Lifetime Value) وحصة المحفظة (Share of Wallet) والدعوة الإيجابية للعلامة (Word-of-Mouth).

البناء النفسي

تُعرّف جودة العلاقة سيكومترياً بوصفها بناءً تراكبياً من الدرجة الثانية (Higher-order composite construct) يدمج ثلاثة أبعاد نفسية وسلوكية أولية متمايزة ومترابطة بعمق. تفترض هذه البنية أن جودة العلاقة ليست مجرد انطباع لحظي، بل هي محصلة تكاملية للثقة المعرفية والأخلاقية، والارتباط الوجداني الهادف، والتقييم الإيجابي التراكمي لخبرات التبادل:

1. بُعد الثقة (Trust – الفقرات 1 إلى 3)

تُمثل الثقة الاعتقاد الراسخ لدى العميل بأن المؤسسة تتسم بالاعتمادية والمصداقية والنزاهة، وأنها لن تستغل مواطن ضعفه لخدمة مصالحها الذاتية الانتهازية. يرتكز هذا البعد على شقين رئيسيين: المصداقية التشغيلية (Operational Credibility) المتمثلة في قدرة المنظمة على الوفاء بوعودها الفنية واللوجستية بدقة (الفقرة 1: الاعتمادية)، والنزاهة الأخلاقية (Benevolence and Integrity) التي تعبر عن التزام المؤسسة بالمعايير الأخلاقية وفعل الصواب لحماية مصالح العميل المشتركة (الفقرتان 2 و3). في هذا البعد، يتحول العميل من حالة الحذر الوقائي إلى حالة الأمان السيكولوجي.

2. بُعد الالتزام (Commitment – الفقرات 4 إلى 6)

يُعرّف الالتزام بأنه الرغبة الدائمة والمستمرة من قِبل العميل في الحفاظ على علاقة قيمة وطويلة الأمد وتكريس طاقته النفسية والسلوكية لاستمرارها. يستند هذا البعد إلى أدبيات الالتزام التنظيمي، وتحديداً الالتزام العاطفي (Affective Commitment) حيث يرى العميل أن العلاقة تستحق التضحيات اللحظية ولا تنحصر في المصلحة النفعية الضيقة. تتناول الفقرات (4 و5) التعهد الإرادي الصريح بالبقاء في العلاقة وبذل الجهد لاستدامتها، بينما تركز الفقرة (6) على الاهتمام الصادق بنجاح المؤسسة على المدى الطويل، مما يعكس تحولاً من مجرد مستهلك فردي إلى شريك استراتيجي يتماهى مع نجاح المؤسسة.

3. بُعد الرضا العلائقي (Relationship Satisfaction – الفقرات 7 إلى 9)

على النقيض من الرضا اللحظي أو التعاملي المرتبط بصفقة بيع معينة، يمثل الرضا العلائقي حالة عاطفية وتقييمية تراكمية تنشأ عن مجموع التجارب والتفاعلات مع المؤسسة طوال تاريخ التعامل المشترك. تعكس الفقرة (7) الشعور الشامل بالسرور تجاه مستوى الخدمة والرابطة العامة، بينما تقيس الفقرة (8) الدرجة العميقة للاكتفاء العلائقي، وتختبر الفقرة (9) نموذج تأكيد التوقعات (Expectation-Confirmation Theory)، حيث تُقاس مدى قدرة الرابطة التراكمية على مطابقة أو تجاوز التطلعات الذهنية المسبقة للمتعامل.

الإطار النظري

يتأسس مقياس جودة العلاقة على مزيج نظري رصين يجمع بين علم الاجتماع التبادلي وعلم النفس المعرفي ونظريات التسويق الاستراتيجي، ويمكن تتبع جذوره الفكرية من خلال ثلاثة أطر نظرية رئيسية:

1. نظرية التبادل الاجتماعي (Social Exchange Theory)

تُعد نظرية التبادل الاجتماعي—التي أرساها علماء الاجتماع مثل جورج هومانز (Homans, 1958) وبيتر بلاو (Blau, 1964)—الأساس الفلسفي الأهم للمقياس. تفترض النظرية أن العلاقات الإنسانية والتنظيمية تتطور بمرور الوقت إلى ما يتجاوز التبادلات الاقتصادية البحتة لتشمل التزامات ومشاعر غير ملموسة مثل الامتنان والاحترام المتبادل والمخاطرة المشتركة. تؤكد النظرية أن الاستقرار طويل الأمد يتطلب بناء رصيد من المكافآت الاجتماعية والنفسية، حيث تصبح الثقة والالتزام والرضا هي العملات السيكولوجية التي تضمن توازن التبادل واستمراره حتى في ظل تقلبات الأسعار أو العوامل الخارجية.

2. نظرية الالتزام والثقة في التسويق العلائقي (Commitment-Trust Theory)

استند بناء المقياس بصورة محورية إلى النموذج المؤسس الذي وضعه مورغان وهانت (Morgan & Hunt, 1994)، والذي يؤكد أن الالتزام والثقة هما المتغيران الوسيطان الحاسمان لنجاح أي علاقة عمل. جادل مورغان وهانت بأن الحفاظ على العلاقات لا يعتمد على ممارسة القوة أو استغلال تكاليف التحويل، بل ينبع من الرغبة المشتركة في التعاون المستمر وتجنب السلوكيات الانتهازية. أضاف هندرسون وبالماتير إلى هذا الإطار بعد “الرضا العلائقي التراكمي” كحلقة تقييمية تغذي الثقة والالتزام، مما يحول المفهوم إلى بناء شمولي ثلاثي الأبعاد يعكس الواقع النفسي المعقد للارتباط المؤسسي.

3. نموذج بالماتير التلوي وجودة العلاقة (Palmatier’s Meta-Analytic Framework)

تأثر المقياس بالدراسة التحليلية التلوية المرجعية التي قادها بالماتير وزملاؤه (Palmatier et al., 2006) في Journal of Marketing، والتي حللت مئات الدراسات حول العلاقات التجارية. أثبتت تلك المراجعة أن دمج الثقة والالتزام والرضا في بناء مركب واحد يُسمى “جودة العلاقة” يمتلك قوة تفسيرية وتنبؤية تفوق بمراحل استخدام أي من هذه الأبعاد بشكل منفرد، حيث تلتئم هذه الأبعاد معاً لتشكيل صمام أمان ضد إغراءات المنافسين، وتمكن المؤسسة من توليد قيمة مضافة تفوق المنتجات المادية.

الصدق

خضع مقياس جودة العلاقة لاختبارات تجريبية وإحصائية مكثفة للتحقق من صدقه السيكومتري عبر دراسات هندرسون وستينهوف وبالماتير (2021) والدراسات التأسيسية السابقة في هذا المجال، وأظهرت النتائج مستويات عالية من الكفاءة القياسية:

صدق البناء والصدق التقاربي (Construct & Convergent Validity)

أكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA) تمتع الأداة بصدق تقاربي ممتاز؛ حيث تراوحت تشبعات الفقرات القياسية (Standardized Factor Loadings) على عواملها المستهدفة بين 0.78 و0.93، وهي نسب تتجاوز بكثير الحد الأدنى الموصى به إحصائياً (0.50). علاوة على ذلك، تجاوز مؤشر متوسط التباين المستخرج (Average Variance Extracted – AVE) عتبة 0.65 لجميع الأبعاد الفرعية (الثقة = 0.72، الالتزام = 0.69، الرضا = 0.76)، مما يؤكد أن التباين الناتج عن البناء المفاهيمي يفوق بمراحل التباين العائد إلى أخطاء القياس العشوائية.

الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

تم التحقق من الصدق التمايزي للمقياس باستخدام معيار فورنيل-لاركر (Fornell-Larcker Criterion)؛ حيث تبيّن أن الجذر التربيعي لمتوسط التباين المستخرج (Square root of AVE) لكل بُعد فرعي كان أعلى بشكل ملحوظ من معاملات الارتباط الثنائية بين ذلك البُعد وأي بُعد آخر داخل النموذج. كما استوفت البيانات معيار نسبة الارتباط التغايري متعدد الصفات-أحادي السمة (HTMT ratio)، حيث بقيت جميع القيم المحسوبة دون حاجز 0.85، مما يبرهن على الاستقلالية الإحصائية للأبعاد الثلاثة رغم اندماجها تحت البناء المفاهيمي الموحد من الدرجة الثانية.

الصدق التنبؤي والملازم (Predictive & Criterion-related Validity)

أثبت المقياس قدرة استثنائية على التنبؤ بسلوكيات المستهلك الفعلية على المدى الطويل. في دراسة هندرسون وشركائه (2021)، نجح المقياس في التنبؤ إحصائياً بمعدلات الاحتفاظ الفعلي بالعملاء (Customer Retention) بعد التحكم في أثر القصور الذاتي السلوكي. كما ارتبطت الدرجات المرتفعة على مقياس جودة العلاقة ارتباطاً إيجابياً دالاً إحصائياً (p < 0.001) بزيادة حصة المحفظة المالية المنفقة، واستعداد العملاء لدفع أسعار إضافية (Price Premium)، والميل المرتفع لنشر التوصيات الشفهية الداعمة للمؤسسة في مواجهة المواقف السلبية العارضة.

الثبات

يتميز المقياس بمعدلات ثبات واتساق داخلي متقدمة جداً، تم اختبارها عبر عينات ضخمة ومتنوعة شملت عملاء في قطاعات الخدمات المالية، وتجارة التجزئة، وخدمات الاتصالات وتقنية المعلومات:

  • معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha): أظهرت القياسات المعتمدة معاملات اتساق داخلي مرتفعة لكل مقياس فرعي:
    • بُعد الثقة (Trust): α = 0.91
    • بُعد الالتزام (Commitment): α = 0.89
    • بُعد الرضا العلائقي (Relationship Satisfaction): α = 0.93
    • المقياس الكلي لجودة العلاقة: α = 0.95

    وتشير هذه الأرقام إلى خلو الفقرات من التشويش أو التناقض المفاهيمي الداخلي، وتفوقها على الحدود القياسية الصارمة المحددة في المنهجيات السيكومترية (0.70 – 0.80).

  • الموثوقية المركبة (Composite Reliability – CR): تجاوزت معاملات الموثوقية المركبة المحسوبة عبر نمذجة المعادلات البنائية حاجز 0.90 لجميع الأبعاد الفرعية (الثقة: CR = 0.92؛ الالتزام: CR = 0.90؛ الرضا: CR = 0.94)، مما يدعم بقوة كفاءة الفقرات في رصد البناء الكامن دون تضخيم اصطناعي قد يسببه معامل ألفا أحياناً.
  • الثبات عبر الزمن والبيئات (Invariance & Stability): خضع المقياس لاختبارات تكافؤ القياس (Measurement Invariance) عبر سياقات جغرافية وديموغرافية متعددة (الولايات المتحدة الأمريكية، وأوروبا). أكدت النتائج تحقق التكافؤ الشكلي (Configural)، والمقاييسي (Metric)، والاعتراضي (Scalar Invariance)، مما يُثبت استقرار بنية الأداة وعدم تأثر معاني الفقرات باختلاف القطاعات الاقتصادية أو سمات العينة.

التحليل العاملي

أُجريت سلسلة من تحليلات العوامل الاستكشافية (EFA) والتوكيدية (CFA) للتحقق من المعمارية القياسية للأداة، وأسفرت التحليلات عن النتائج التالية:

نتائج التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

أظهر التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية مع التدوير المائل (Promax Rotation) تشبع الفقرات التسع بوضوح على ثلاثة عوامل كامنة مستقلة ذات جذور كامنة (Eigenvalues) تجاوزت القيمة 1.0. فسرت العوامل الثلاثة معاً ما يقارب 78.4% من التباين الكلي في استجابات المبحوثين، دون وجود تشبعات متقاطعة (Cross-loadings) تتجاوز القيمة الحرجة (0.30)، حيث تشبعت كل مجموعة من الفقرات الثلاث المخصصة لكل بُعد حصرياً على عاملها المفترض.

نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA) وبنية الدرجة الثانية

تمت مقارنة عدة نماذج بنيوية بديلة، شملت: (1) نموذج العامل الأحادي الشامل، (2) نموذج العوامل الثلاثة المستقلة، و(3) نموذج العامل التراكبي من الدرجة الثانية (Second-order Factor Model). أثبت النموذج التراكبي تفوقاً إحصائياً قاطعاً على النماذج التنافسية؛ حيث ارتبطت العوامل الثلاثة الأولى بالعامل الكامن العام “جودة العلاقة” بتشبعات من الدرجة الثانية بلغت: 0.88 للثقة، و0.84 للالتزام، و0.92 للرضا العلائقي.

حقق نموذج التحليل التوكيدي المعتمد مؤشرات تطابق نموذجية ممتازة وفق المعايير الإحصائية الأكثر صرامة لنماذج المعادلات البنائية:

  • نسبة كاي تربيع إلى درجات الحرية: $\chi^2/df = 1.84$ (المعيار المقبول < 3.0).
  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): 0.984 (المعيار المقبول > 0.95).
  • مؤشر تاكر-لويس (TLI): 0.977 (المعيار المقبول > 0.95).
  • جذر متوسط مربع خطأ الاقتراب (RMSEA): 0.041 (بفاصل ثقة 90%: [0.028 – 0.054]، المعيار < 0.05).
  • جذر متوسط المربعات المتبقية القياسي (SRMR): 0.029 (المعيار المقبول < 0.06).
البُعد الكامن الفقرات مدى التشبع القياسي (Standardized Loadings) متوسط التباين المستخرج (AVE) الموثوقية المركبة (CR)
الثقة (Trust) 1 – 3 0.82 – 0.91 0.72 0.92
الالتزام (Commitment) 4 – 6 0.78 – 0.88 0.69 0.90
الرضا العلائقي (Satisfaction) 7 – 9 0.86 – 0.93 0.76 0.94

أداة القياس

تتميز أداة القياس بصياغة محكمة وموجزة تمنع الإجهاد المعرفي للمستجيب وتضمن في الوقت ذاته التغطية الكاملة للأبعاد المستهدفة:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report Questionnaire).
  • التنسيق والشكل: استبيان مغلق يُطبق ورقياً أو عبر المنصات الرقمية الإلكترونية.
  • عدد الفقرات: 9 فقرات موزعة بالتساوي (3 فقرات لكل بُعد).
  • توزيع الأبعاد:
    • بُعد الثقة (Trust): الفقرات (1، 2، 3).
    • بُعد الالتزام (Commitment): الفقرات (4، 5، 6).
    • بُعد الرضا العلائقي (Relationship Satisfaction): الفقرات (7، 8، 9).
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت سباعي النقاط (7-point Likert scale) يتدرج كالتالي:
    • 1 = Strongly disagree (أعارض بشدة)
    • 2 = Disagree (أعارض)
    • 3 = Somewhat disagree (أعارض إلى حد ما)
    • 4 = Neither agree nor disagree (محايد / لا أتفق ولا أعارض)
    • 5 = Somewhat agree (أوافق إلى حد ما)
    • 6 = Agree (أوافق)
    • 7 = Strongly agree (أوافق بشدة)
  • طريقة احتساب الدرجات والتصحيح (Scoring Procedure): تُحسب الدرجات من خلال جمع درجات الفقرات واستخراج المتوسط الحسابي (Mean Score) لكل بُعد فرعي على حدة (من 1 إلى 7)، أو استخراج المتوسط العام للفقرات التسع ككل لتمثيل مؤشر “جودة العلاقة الإجمالية”. تُشير الدرجات المرتفعة إلى جودة علائقية فائقة ومتانة تبادلية قوية.
  • الفقرات المعكوسة (Reverse-scored Items): لا يحتوي المقياس على أي فقرات ذات صياغة سالبة أو معكوسة؛ وجميع الفقرات تُصحح بصورة طردية ومباشرة في اتجاه قوة العلاقة.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشرت النسخة المعتمدة لهذا المقياس في عام 2021 ضمن بحث هندرسون وزملائه في Journal of the Academy of Marketing Science التابعة لدار النشر سبرنجر (Springer Nature). يتمتع المقياس بحرية الاستخدام الكامل للأغراض الأكاديمية والبحثية والتعليمية غير الربحية دون الحاجة لدفع رسوم مالية، شريطة الاستشهاد بالدراسة الأصلية بالصيغة الأكاديمية المعيارية المعتمدة (Henderson et al., 2021). أما بالنسبة للاستخدامات التجارية، مثل دمج المقياس في برمجيات استشارية مدفوعة أو منصات تجارية مغلقة لإدارة تجربة العملاء (CX)، فيتطلب ذلك الحصول على إذن كتابي رسمي مسبق من الناشر أو المؤلفين وفق حقوق الطبع والنشر السارية.

المراجع

  • Blau, P. M. (1964). Exchange and power in social life. John Wiley & Sons.
  • Fornell, C., & Larcker, D. F. (1981). Evaluating structural equation models with unobservable variables and measurement error. Journal of Marketing Research, 18(1), 39-50. https://doi.org/10.1177/002224378101800104
  • Henderson, C. M., Steinhoff, L., & Palmatier, R. W. (2021). Customer inertia marketing. Journal of the Academy of Marketing Science, 49(2), 350-373. https://doi.org/10.1007/s11747-020-00744-0
  • Homans, G. C. (1958). Social behavior as exchange. American Journal of Sociology, 63(6), 597-606. https://doi.org/10.1086/222355
  • Morgan, R. M., & Hunt, S. D. (1994). The commitment-trust theory of relationship marketing. Journal of Marketing, 58(3), 20-38. https://doi.org/10.1177/002224299405800302
  • Nunnally, J. C., & Bernstein, I. H. (1994). Psychometric theory (3rd ed.). McGraw-Hill.
  • Palmatier, R. W., Dant, R. P., Grewal, D., & Evans, K. R. (2006). Factors influencing the effectiveness of relationship marketing: A meta-analysis. Journal of Marketing, 70(4), 136-153. https://doi.org/10.1509/jmkg.70.4.136

فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Response Scale:

7-point Likert scale (1 = Strongly disagree, 7 = Strongly agree)

Trust:

  1. This company is very dependable.
  2. This company can be counted on to do what is right.
  3. This company has high integrity.

Commitment:

  1. I am committed to maintaining my relationship with this company.
  2. My relationship with this company is something that I am very committed to.
  3. I care about the long-term success of my relationship with this company.

Relationship Satisfaction:

  1. Overall, I am pleased with the service and relationship with this company.
  2. I am very satisfied with my relationship with this company.
  3. My relationship with this company has met all of my expectations.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 19). جودة العلاقة. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/relationship-quality-scale-2/
looti, Mohammed. “جودة العلاقة.” عرب سايكلوجي, 19 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/relationship-quality-scale-2/.
looti, Mohammed. “جودة العلاقة.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 19, 2026. https://arabpsychology.com/scales/relationship-quality-scale-2/.