الملخص
تُعد مقاييس التدين (Religiosity Scales) من الركائز الأساسية في علم نفس الدين والقياس النفسي الاجتماعي، حيث صُممت لتحديد وقياس البنية المعقدة والمتعددة الأبعاد للتجربة الدينية، والاتجاهات الروحية، والسلوكيات التعبدية لدى الأفراد. تاريخياً، تطور قياس التدين من النظرة الأحادية البسيطة (مثل تكرار الحضور إلى دور العبادة أو الانتماء الطائفي) إلى نماذج متعددة الأبعاد تأخذ في الحسبان الدوافع الجوهرية والظاهرية، والتجربة العاطفية، والمعرفة العقدية، والالتزام السلوكي والأخلاقي. من أبرز هذه المقاييس الكلاسيكية والمعاصرة: مقياس التوجه الديني لـ جوردون ألبورت ومايكل روس (Allport & Ross, 1967)، ومقياس الأبعاد الخمسة للتدين لـ غلوك وستارك (Glock & Stark, 1965)، ومقياس مركزية التدين (Centrality of Religiosity Scale – CRS) لـ هوبر وهوبر (Huber & Huber, 2012)، ومقياس التوجه الديني البحثي (Quest) لـ باتسون وفينتروب (Batson & Ventis, 1982).
تتراوح فقرات هذه المقاييس في العادة بين 10 و 45 فقرة تتبع صيغ استجابة تدريجية (غالباً مقياس ليكرت الخماسي أو السباعي من “أعارض بشدة” إلى “أوافق بشدة”، أو مقاييس التكرار السلوكي). تقيس الأدوات أبعاداً أساسية تشمل: التدين الجوهري (Intrinsic Religiosity) مقابل التدين الخارجي/النفعي (Extrinsic Religiosity)، الأبعاد الفكرية والمعرفية (Intellect)، والأيديولوجية (Ideology)، والشعائرية العامة والخاصة (Public and Private Practice)، والخبرة الوجدانية (Religious Experience). تتمتع هذه الأدوات بخصائص سيكومترية استثنائية وثابتة عبر الثقافات؛ حيث تتجاوز معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) عموماً حاجز 0.80 إلى 0.93، وتُظهر نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA) مطابقة ممتازة للبيانات عبر مجموعات دينية وثقافية متنوعة تشمل البيئات المسيحية، والإسلامية، واليهودية، وغيرها، مما يجعلها أدوات لا غنى عنها في الأبحاث النفسية الإكلينيكية، وعلم النفس الإيجابي، والطب النفسي، وعلم الاجتماع المعاصر.
الكلمات المفتاحية
مقاييس التدين، القياس النفسي، علم نفس الدين، التدين الجوهري، التدين الخارجي، مركزية التدين، الروحانية، التوجه الديني، الصدق العاملي، الاتساق الداخلي.
المؤلفون
انبثقت مقاييس التدين عبر تاريخ القياس النفسي عن إسهامات نخبة من رواد علم النفس والاجتماع، ومن أبرزهم:
- جوردون و. ألبورت (Gordon W. Allport) و ج. مايكل روس (J. Michael Ross): جامعة هارفارد (Harvard University) — قادا تأسيس مقياس التوجه الديني (Religious Orientation Scale – ROS) عام 1967 الذي شكّل المعيار الذهبي لعقود.
- تشارلز ي. غلوك (Charles Y. Glock) و رودني ستارك (Rodney Stark): جامعة كاليفورنيا في بيركلي (University of California, Berkeley) — واضعا نموذج الأبعاد الخمسة للتدين (Dimensions of Religious Commitment, 1965/1968).
- ستيفان هوبر (Stefan Huber) و أوديلو و. هوبر (Odilo W. Huber): معهد علم النفس والتربية، جامعة برن (University of Bern)، سويسرا — مطورا مقياس مركزية التدين (Centrality of Religiosity Scale – CRS, 2012) المعتمد دولياً عبر لغات متعددة.
- سي. دانيال باتسون (C. Daniel Batson): جامعة كانساس (University of Kansas) — مطور بُعد التساؤل والبحث الديني (Quest Dimension).
الغرض
يهدف تطوير واستخدام مقاييس التدين إلى تقديم تقييم كمي دقيق وموضوعي للبنى النفسية المرتبطة بالدين والإيمان لدى الأفراد، متجاوزاً المؤشرات السطحية كالانتماء الشكلي للجماعة الدينية. نشأت الحاجة السيكومترية إلى هذه المقاييس لسد ثغرة منهجية عميقة في العلوم السلوكية والطب النفسي، حيث كان الدين يُعامل غالباً كمتغير فئوي ثنائي (متدين / غير متدين)، مما أدى إلى نتائج متضاربة حول أثر الدين على الصحة النفسية والتكيف السلوكي.
التطبيقات البحثية
في الأبحاث الأكاديمية، تُستخدم مقاييس التدين لدراسة العلاقات الارتباطية والسببية بين التدين ومصفوفة واسعة من المتغيرات النفسية والاجتماعية، مثل: جودة الحياة (Well-being)، ومستويات الاكتئاب والقلق، والمرونة النفسية، واستراتيجيات التكيف مع الأزمات الحياتية والأمراض المزمنة (Religious Coping)، بالإضافة إلى دراسة المواقف الاجتماعية مثل التسامح، والتطرف، والتعاطف الإنساني، والسلوك الإيثاري.
التطبيقات الإكلينيكية والعيادية
في السياق الإكلينيكي والعلاج النفسي، تُمكّن هذه المقاييس المعالجين والأطباء النفسيين من:
- تقييم النظام العقدي للمريض كجزء من التقييم النفسي الشامل (Biopsychosocial-spiritual Assessment).
- تحديد ما إذا كان التدين يعمل كعامل حماية ومصدر للمساندة النفسية (Positive Coping) أو كمصدر للصراع الداخلي والذنب المرضي والاضطراب الوجودي (Spiritual Struggle / Negative Coping).
- تصميم التدخلات العلاجية المعرفية السلوكية المراعية للخلفية الدينية للمريض (Spiritually Integrated Psychotherapy).
المبرر النظري وسد الفجوة في الأدبيات
لقد أثبتت المقاييس أن التدين ليس ظاهرة أحادية الكتلة؛ فالأفراد الذين يمارسون التدين بدافع خارجي نفعي (مثل المكانة الاجتماعية أو تجنب النقد) يظهرون ارتباطات موجبة مع القلق والتعصب، بينما الأفراد ذوو التدين الجوهري الصادق يظهرون ارتباطات موجبة مع التوافق النفسي والمرونة والشعور بالمعنى والهدف في الحياة. وهكذا، ملأت هذه المقاييس الفجوة بين التنظير الفلسفي التجريدي والقياس التجريبي القائم على الدليل.
البناء النفسي
يتألف البناء النفسي للتدين في النماذج السيكومترية الحديثة والمتفق عليها علمياً من عدة أبعاد متفاعلة تعكس منظومة الشخصية الدينية. يُفصّل النموذج التكاملي المستند إلى أطروحات (Allport, Glock & Stark, Huber) هذه الأبعاد كما يلي:
1. البعد الجوهري مقابل البعد الخارجي (Intrinsic vs. Extrinsic Orientation)
- التدين الجوهري (Intrinsic Religiosity): يمثل الدين في هذا البعد الدافع الأساسي والغاية النهائية في حياة الفرد؛ حيث يُعاش الدين كحقيقة داخلية توجّه كافة القرارات والسلوكيات وتندمج كلياً في الهوية الشخصية (مثال: “أحاول جاهداً أن أحيا وفقاً لمعتقداتي الدينية في كافة جوانب حياتي”).
- التدين الخارجي (Extrinsic Religiosity): يُعد الدين هنا وسيلة لغايات أخرى نفعية، كالاندماج الاجتماعي، أو تحقيق الأمان الشخصي والراحة النفسية السطحية، أو اكتساب المكانة (مثال: “أذهب إلى المسجد/الكنيسة غالباً لمقابلة الأصدقاء والمعارف”). لاحقاً قسّم كيركباتريك وهوود (Kirkpatrick & Hood) هذا البعد إلى: تدين خارجي شخصي (Extrinsic-Personal) وتدين خارجي اجتماعي (Extrinsic-Social).
2. البعد المعرفي والفكري (Intellectual Dimension)
يشير إلى مدى اهتمام الفرد بالمعرفة والاطلاع على النصوص المقدسة، والتفكر في القضايا الفلسفية والدينية، واستكشاف المسائل اللاهوتية والفقهية (مثال: “كم مرة تقرأ أو تطلع على نصوص ومؤلفات دينية وفكرية؟”).
3. البعد الأيديولوجي والعقدي (Ideological / Belief Dimension)
يقيس درجة اليقين والاعتقاد الداخلي بوجود قوة إلهية، أو مفاهيم الغيب، والبعث، والقدر، والعناية الإلهية. يعكس هذا البعد الركيزة الإيمانية العميقة للفرد ومدى ثباتها (مثال: “إلى أي مدى تؤمن بوجود الله/الخالق وتدبيره للكون؟”).
4. البعد الشعائري والطقوسي (Public & Private Practice)
- الممارسة العامة (Public Practice): تكرار المشاركة في الشعائر الجماعية والمؤسسية (مثل صلاة الجماعة، الصلوات الأسبوعية، حلقات الذكر والتعليم).
- الممارسة الخاصة (Private Practice): السلوكيات التعبدية الفردية الشخصية، مثل الدعاء الخاص، التأمل الروحي، وقراءة الورد اليومي دون رقابة اجتماعية.
5. البعد الوجداني والتجريبي (Experiential Dimension)
يقيس الخبرات الشعورية والعاطفية المباشرة للوجود الإلهي، مثل الشعور بالسكينة العميقة، أو الرهبة، أو الإحساس بالقرب من الخالق وتلقي الهداية والمساندة في اللحظات الحرجة (مثال: “كم مرة شعرت بوجود الله وتدخله المباشر في حياتك؟”).
6. بُعد التساؤل والبحث (Quest Dimension)
أضافه دانيال باتسون لقياس التدين كعملية بحث وتساؤل مستمر، وانفتاح على الشك الإيجابي والتعقيد الوجودي، بدلاً من التمسك بإجابات جامدة جاهزة ومطلقة.
تتفاعل هذه الأبعاد ديناميكياً؛ ففي نموذج مركزية التدين (CRS)، يُنظر إلى قوة هذه الأبعاد وموقعها في النظام النفسي المعرفي للفرد بوصفها المحدد الأساسي لما إذا كان التدين يؤثر فعلياً في معالجة المعلومات والسلوك اليومي أم يظل هامشياً خامل الأثر.
الإطار النظري
يرتكز قياس التدين على عدة أطر نظرية نفسية واجتماعية متجذرة في تراث علم النفس العام والتحليلي والمعرفي:
1. نظرية السمات والدافعية لجوردون ألبورت (Allport’s Trait & Motivational Theory)
انطلق ألبورت من افتراض أن التدين يمثل دافعاً مركزياً (Master Motive) في بنية الشخصية البالغة الناضجة. ميّز ألبورت بين التدين الناضج (المتماسك، الشامل، والموجّه ذاتياً نحو الغايات الروحية) والتدين غير الناضج (النفعي، الدفاعي، والموجّه لإشباع الحاجات الأولية). ومن هذا المنطلق صاغ ثنائيته الشهيرة: “التدين الخارجي يُستخدم، بينما التدين الجوهري يُعاش” (The extrinsically motivated person uses religion, whereas the intrinsically motivated lives religion).
2. نموذج المعالجة المعرفية ونظام البناء الشخصي (Personal Construct Theory)
يستند نموذج مركزية التدين (Huber, 2003, 2012) إلى نظرية البناء الشخصي لجورج كيلي (George Kelly) وعلم النفس المعرفي. وفقاً لهذا الإطار، يمتلك الفرد منظومة من الأبنية المعرفية الشخصية لتفسير العالم. إذا كانت الأبنية الدينية تحتل موقعاً مركزياً (Central Constructs) في النظام المعرفي للفرد، فإنها تُفعَّل تلقائياً في مواقف الحياة اليومية لمعالجة المنبهات والمواقف وتوجيه الانفعال والسلوك. أما إذا كانت في موقع هامشي (Marginal Constructs)، فإن معتقدات الفرد تظل دون تأثير تطبيقي ملموس على حياته.
3. السياق التاريخي ونظرية الأبعاد المتعددة لغلوك وستارك
في ستينيات القرن العشرين، انتقد علماء الاجتماع والنفس مثل غلوك وستارك اختزال التدين في مجرد التردد على دور العبادة. وقدما نموذجاً متعدد الأبعاد يفترض أن التدين يظهر في قنوات متباينة: ما يؤمن به الفرد (العقيدة)، وما يعرفه (المعرفة)، وما يمارسه (الشعائر)، وما يشعر به (التجربة)، وما ينعكس على أخلاقه وتصرفاته (التبعات السلوكية). شكّل هذا النموذج الأساس الذي انبثقت منه سائر المقاييس الحديثة المطبقة عبر مختلف الأديان التوحيدية والشرقية.
الصدق
خضعت مقاييس التدين عبر عقود من البحث لتقييمات سيكومترية صارمة أثبتت تمتعها بمستويات عالية من الصدق بمختلف أنواعه:
1. صدق البناء (Construct Validity)
أكدت دراسات التحليل العاملي الاستكشافي والتوكيدي مطابقة البنى النظرية المفترضة للبيانات الإمبيريقية. على سبيل المثال، أظهرت الدراسات المعيارية لمقياس مركزية التدين (Huber & Huber, 2012) على عينة دولية شملت أكثر من 21 دولة (N = 14,000+) أن النموذج الخماسي الأبعاد يتمتع بمؤشرات مطابقة ممتازة عبر الثقافات المختلفة (CFI > 0.95, TLI > 0.94, RMSEA < 0.05).
2. الصدق التقاربي والتمايزي (Convergent & Discriminant Validity)
- الصدق التقاربي: يرتبط التدين الجوهري ومركزية التدين ارتباطاً موجباً وثيقاً بمتغيرات مثل: التفاؤل، والرضا عن الحياة، والمعنى في الحياة (r = 0.35 إلى 0.58, p < .001)، والالتزام بالقيم الأخلاقية، والمغفرة.
- الصدق التمايزي: أظهرت المقاييس تمايزاً إحصائياً واضحاً عن سمات الشخصية الخمس الكبرى (Big Five Traits) ومرغوبية الاستجابة الاجتماعية (Social Desirability)، مما يؤكد أن المقاييس تقيس بناءً مستقلاً لا يختزل في سمات القبول أو الضمير الحي.
3. الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive & Criterion Validity)
تنبأت درجات التدين الجوهري بمعدلات منخفضة من الاكتئاب السريري، وانخفاض احتمالية الانتحار، وانخفاض تعاطي المخدرات والكحوليات لدى المراهقين والبالغين (خطر نسبي OR = 0.55 – 0.70). وفي المقابل، ارتبط التدين الخارجي المرتفع بارتفاع مؤشرات القلق العصابي والتمركز حول الذات.
4. الصدق عبر الثقافات والأديان (Cross-Cultural Validity)
تم تعريب وتقنين مقاييس التدين في البيئات العربية والإسلامية (مثل دراسات عبد الخالق 2007؛ وخان وآخرون 2008؛ ومحيي الدين 2016)، وأظهرت الصيغ المعربة والمعدلة للمسلمين ثبات بنيتها العاملية، مع تمايز واضح بين أبعاد العبادات الخاصة واليقين العقدي والمعاملات الأخلاقية.
الثبات
أظهرت مقاييس التدين المعتمدة مؤشرات اتساق داخلي واستقرار زمني عالية جداً عبر عينات سريرية وغير سريرية في دراسات متعددة:
1. الاتساق الداخلي (Internal Consistency)
- مقياس التوجه الديني (ROS): يتراوح معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s α) لبُعد التدين الجوهري بين 0.81 و 0.91، بينما يتراوح لبُعد التدين الخارجي بين 0.73 و 0.84.
- مقياس مركزية التدين (CRS-15 و CRS-5): سجلت قيم ألفا كرونباخ للمقياس الكلي قيماً تتراوح بين 0.88 و 0.94، وتراوحت معاملات الأبعاد الفرعية بين 0.78 و 0.89 في عينات غربية وإسلامية وآسيوية.
- مقياس التوجه الديني للمسلمين (IROS / Muslim Religiosity Scales): حقق معاملات اتساق داخلي تراوحت بين 0.84 و 0.93 عبر عينات عربية وإسلامية متعددة.
2. ثبات الاختبار وإعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)
أظهرت دراسات الفاصل الزمني (بين أسبوعين إلى 6 أشهر) معاملات استقرار زمني مرتفعة بلغت (r = 0.82 إلى 0.91)، مما يشير إلى أن التدين يُقاس كبنية مستقرة نسبياً في الشخصية تماثل السمات، مع قابليتها للتغير التدريجي عبر مراحل النمو والأزمات الكبرى.
التحليل العاملي
حظيت مقاييس التدين باهتمام استثنائي في دراسات النمذجة الإحصائية المتقدمة والتحليل العاملي الاستكشرافي (EFA) والتوكيدي (CFA):
التحليل العاملي لمقياس التوجه الديني (ROS)
أكدت دراسات التحليل العاملي المتعددة لنموذج ألبورت ثنائية البنية، مع تشبع الفقرات الجوهرية على عامل مستقل بحمولات عاملية تراوحت بين 0.55 و 0.82، بينما انقسم التدين الخارجي في تحليلات كيركباتريك (1989) إلى عاملين فرعيين (خارجي-اجتماعي بحمولات > 0.60 وخارجي-شخصي بحمولات > 0.58).
التحليل العاملي التوكيدي لمقياس مركزية التدين (CRS)
أكدت نماذج الدرجة الثانية (Higher-order Factor Models) أن الأبعاد الخمسة (الفكر، العقيدة، التجربة، الممارسة الخاصة، الممارسة العامة) تتشبع بقوة على عامل كامن عام يمثل “مركزية التدين”، مع معاملات مطابقة قياسية:
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI): 0.965
- مؤشر توكر-لويس (TLI): 0.958
- جذر متوسط مربعات الخطأ للتقريب (RMSEA): 0.044 (90% CI: 0.038 – 0.051)
- جذر متوسط مربع البواقي القياسي (SRMR): 0.032
جميع الحمولات العاملية القياسية للفقرات على أبعادها تجاوزت عتبة 0.65 (p < .001)، مما يؤكد نقاء البناء العاملي وقوته التفسيرية.
أداة القياس
يقدم التوصيف التالي المعايير الفنية والتطبيقية لمقاييس التدين المعتمدة (مع التركيز على صيغ القياس القياسية الشائعة عالمياً):
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Psychometric Scale).
- شكل الأداة: استبيان ورقي أو إلكتروني مقنن.
- عدد الفقرات:
- مقياس التوجه الديني الكلاسيكي (Allport & Ross): 20 فقرة.
- مقياس مركزية التدين (Huber & Huber): يتوفر في 3 صيغ: CRS-5 (5 فقرات)، CRS-10 (10 فقرات)، CRS-15 (15 فقرة).
- مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت خماسي (1 = لا ينطبق إطلاقاً / أبداً، إلى 5 = ينطبق تماماً / دائماً) أو سباعي في بعض النسخ البحثية.
- قواعد التصحيح والدرجات:
- تُجمع درجات كل بُعد فرعي بصورة مستقلة، أو تُحسب الدرجة الكلية بحساب المتوسط الحسابي للفقرات.
- تصنيف مركزية التدين (CRS):
- 1.0 إلى 2.0: غير متدين (Non-religious) — النظام الديني خامل أو منعدم في الشخصية.
- 2.1 إلى 3.9: متدين هامشياً أو متدين عام (Religious) — الأبنية الدينية موجودة ولكنها غير موجهة دائماً للسلوك.
- 4.0 إلى 5.0: متدين جوهرياً / شديد التدين (Highly Religious) — الأبنية الدينية تحتل مركز الصدارة في توجيه الشخصية.
- الفقرات المعكوسة (Reverse-scored Items): تتضمن بعض المقاييس (مثل مقياس ألبورت) فقرات تُصحح عكسياً لتجنب نزعة الموافقة التلقائية (Acquiescence Bias).
- الفئات المستهدفة: المراهقون والبالغون وكبار السن (من عمر 14 سنة فما فوق).
- زمن التطبيق: يستغرق التطبيق بين 5 إلى 15 دقيقة حسب النسخة المستخدمة.
- اللغات المتاحة: متوفر بأكثر من 30 لغة عالمية، بما فيها الإنجليزية، العربية، الفرنسية، الألمانية، الإسبانية، التركية، والإندونيسية.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنوات النشر الأصلية:
- مقياس التوجه الديني (Allport & Ross): 1967.
- مقياس أبعاد الالتزام الديني (Glock & Stark): 1965/1968.
- مقياس مركزية التدين (Huber & Huber): 2003 / النسخة المحدثة الموسعة 2012.
- الترخيص والاستخدام: معظم مقاييس التدين البحثية منشورة ومتاحة في الملكية العامة (Public Domain) أو تحت رخص الاستخدام الأكاديمي المفتوح (Creative Commons CC-BY) للأغراض البحثية والتعليمية غير التجارية، دون الحاجة إلى دفع رسوم مالية.
- جهة الحصول على المقاييس: يمكن الحصول على النسخ الأصلية وملاحقها من خلال المجلات العلمية المحكمة التي نُشرت فيها أصلاً، أو عبر التواصل الأكاديمي المباشر مع المؤلفين والباحثين المطورين للنسخ المعربة.
المراجع
- Allport, G. W., & Ross, J. M. (1967). Personal religious orientation and prejudice. Journal of Personality and Social Psychology, 5(4), 432–443. https://doi.org/10.1037/h0021212
- Batson, C. D., & Schoenrade, P. A. (1991). Measuring religion as quest: 1. Validity concerns. Journal for the Scientific Study of Religion, 30(4), 416–429. https://doi.org/10.2307/1387277
- Glock, C. Y., & Stark, R. (1965). Religion and society in tension. Rand McNally.
- Huber, S., & Huber, O. W. (2012). The Centrality of Religiosity Scale (CRS). Religions, 3(3), 710–724. https://doi.org/10.3390/rel3030710
- Kirkpatrick, L. A., & Hood, R. W. (1990). Intrinsic-extrinsic religious orientation: The boon or bane of contemporary psychology of religion? Journal for the Scientific Study of Religion, 29(4), 442–462. https://doi.org/10.2307/1387311
- Koenig, H. G., King, D. E., & Carson, V. B. (2012). Handbook of religion and health (2nd ed.). Oxford University Press.
- Abdel-Khalek, A. M. (2007). Assessment of intrinsic religiosity with a single-item measure in a sample of Arab Muslims. Journal of Muslim Mental Health, 2(2), 211–215. https://doi.org/10.1080/15564900701624502
- Khan, Z. H., Watson, P. J., & Chen, Z. (2016). Islamic religious orientation, religiosity, and life satisfaction in Pakistan. Mental Health, Religion & Culture, 19(4), 382–393. https://doi.org/10.1080/13674676.2016.1189762
فقرات المقياس
فيما يلي الفقرات الأصلية غير المعدلة لأشهر المقاييس المعتمدة في الأدبيات السيكومترية:
1. Allport & Ross (1967) Religious Orientation Scale (ROS) Items
Intrinsic Religious Orientation Items:
- I try hard to carry my religion over into all my other dealings in life.
- Quite often I have been keenly aware of the presence of God or the Divine Being.
- My religious beliefs are what really lie behind my whole approach to life.
- The prayers I say when I am alone carry as much meaning and personal emotion for me as those said in church/services.
- If not prevented by unavoidable circumstances, I attend services regularly.
- I read literature about my faith (or church).
- If I were to join a church/religious group I would prefer an active, working group to a quiet, contemplative one. [Note: often evaluated or treated as filler/modified]
- It is important for me to spend periods of time in private religious thought and meditation.
- Religion is especially important to me because it answers many questions about the meaning of life.
Extrinsic Religious Orientation Items:
- Although I believe in my religion, I feel there are many more important things in my life.
- It doesn’t matter so much what I believe as long as I lead a moral life.
- The primary purpose of prayer is to gain relief and protection.
- The church is most important as a place to formulate good social relationships.
- What religion offers me most is comfort when sorrows and misfortune strike.
- I pray chiefly because I have been taught to pray.
- Although I am a religious person I refuse to let religious considerations influence my everyday affairs.
- A primary reason for my interest in religion is that my church is a congenial social activity.
- Occasionally I find it necessary to compromise my religious beliefs in order to protect my social and economic well-being.
- One reason for my being a church member is that such membership helps to establish a person in the community.
- The purpose of prayer is to secure a happy and peaceful life.
2. Centrality of Religiosity Scale (CRS-15) – Huber & Huber (2012) Items
- How often do you think about religious issues? (Intellect)
- To what extent do you believe that God or something divine exists? (Ideology)
- How often do you take part in religious services? (Public Practice)
- How often do you pray? (Private Practice)
- How often do you experience situations in which you have the feeling that God or something divine intervenes in your life? (Experience)
- How interested are you in learning more about religious topics? (Intellect)
- To what extent do you believe that there is a life after death? (Ideology)
- How important is it for you to be connected to a religious community? (Public Practice)
- How often do you pray spontaneously when inspired by daily situations? (Private Practice)
- How often do you experience situations in which you have the feeling that God or something divine wants to communicate or reveal something to you? (Experience)
- How often do you keep yourself informed about religious questions through media? (Intellect)
- In your opinion, how probable is it that a higher power exists? (Ideology)
- How important is it for you to take part in religious ceremonies or services? (Public Practice)
- How often do you try to connect with the divine in personal reflection or prayer? (Private Practice)
- How often do you experience situations in which you have the feeling that you are in deep harmony with the divine or creation? (Experience)