القياس النفسيعلم نفس الدينمقاييس الشخصية

قائمة الاتجاهات الدينية

دليل سيكومتري أكاديمي شامل حول قائمة الاتجاهات الدينية (Religious Attitude Inventory)، يوضح البناء النفسي، الخصائص السيكومترية من صدق وثبات، والتحليل العاملي وفق المعايير الإحصائية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 1 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 1 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص

تُعد قائمة الاتجاهات الدينية (Religious Attitude Inventory) إحدى الأدوات السيكومترية المرجعية المصممة لتقييم وقياس البنية المتعددة الأبعاد للاتجاهات الدينية والمواقف الوجدانية والمعرفية والسلوكية للأفراد تجاه الدين والممارسات والرموز الإيمانية. يهدف المقياس إلى سد فجوة بحثية دقيقة تتعلق بكيفية قياس التوجه الوجداني والمفاهيمي نحو المعتقدات والمؤسسات الدينية دون الاقتصار على مجرد رصد السلوكيات التعبدية الظاهرة أو الانتماء الطائفي الشكلي. يتألف المقياس في نسخته المعيارية من عدة أبعاد فرعية تغطي مجالات جوهرية، من بينها: البعد المعرفي (Cognitive Dimension) المتعلق باليقين العقائدي والأفكار المتصلة بوجود الخالق والغيب؛ والبعد الوجداني/العاطفي (Affective Dimension) الذي يقيس المشاعر الإيجابية أو السلبية نحو الدين، والسكينة الروحية، والارتباط بالله؛ والبعد السلوكي/النزوعي (Behavioral/Conative Dimension) المعني بالالتزام بالممارسات الشعائرية وتطبيق المبادئ الأخلاقية المستمدة من الدين في الحياة اليومية، بالإضافة إلى بعد التقييم المؤسسي والاجتماعي للدين. يُطبق المقياس عادةً باستخدام صيغة تقرير ذاتي تعتمد على مقياس ليكرت الخماسي أو السباعي متدرج الاستجابة (من “أعارض بشدة” إلى “أوافق بشدة”). أظهرت الدراسات السيكومترية الموسعة تمتع المقياس بمؤشرات صدق وثبات بالغة الارتفاع؛ حيث تتراوح معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) للأبعاد المختلفة والمقياس ككل بين 0.86 و 0.95، فضلًا عن ثبات إعادة الاختبار القوي عبر فترات زمنية متفاوتة. كما أكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA) البنية العاملية المتماسكة للأداة ومطابقتها الممتازة للبيانات الإمبيريقية عبر ثقافات وفئات عمرية متباينة، مما يجعلها أداة لا غنى عنها في أبحاث علم نفس الدين، والطب النفسي، والإرشاد العيادي، وعلم الاجتماع المعرفي.

الكلمات المفتاحية

قائمة الاتجاهات الدينية، القياس السيكومتري، علم نفس الدين، الاتجاه المعرفي، الاتجاه الوجداني، الالتزام السلوكي، الصدق العاملي، التحليل العاملي التوكيدي، الاتساق الداخلي، علم النفس الإرشادي، التوافق النفسي، الصحة النفسية.

المؤلفون

تم تطوير وتطوير الصيغ المتعددة لقوائم ومقاييس الاتجاهات الدينية بواسطة نخبة من رواد القياس النفسي وعلم نفس الدين التجريبي، ومن أبرزهم:

  • ويليام إي. برون (William E. Broen Jr.): أستاذ علم النفس والقياس السيكومتري، قسم علم النفس، جامعة مينيسوتا (University of Minnesota)، الولايات المتحدة الأمريكية. عُرف بإسهاماته الأساسية في تطوير أدوات تحليل الاتجاهات الدينية والتوتر النفسي.
  • ليزلي جيه. فرانسيس (Leslie J. Francis): بروفيسور الأديان وعلم النفس، مركز الأديان والتعليم، جامعة وارويك (University of Warwick)، المملكة المتحدة. من أبرز الباحثين عالميًا في قياس الاتجاهات الدينية وتطوير المقاييس الموجهة للأطفال والمراهقين والبالغين. (البريد الإلكتروني المؤسسي: [email protected]).
  • روبرت بوبلتون وجي. دبليو. بيلكنغتون (P. K. Poppleton & G. W. Pilkington): باحثان في القياس النفسي والاجتماعي، قسم علم النفس، جامعة شيفيلد (University of Sheffield)، المملكة المتحدة، وإسهاماتهما المشهورة في ضبط مقاييس الاتجاهات الدينية متعددة الأبعاد.

الغرض

تم تصميم قائمة الاتجاهات الدينية بهدف توفير تقييم كمي دقيق وشامل لطبيعة الاتجاهات النفسية التي يحملها الفرد إزاء الدين والمنظومة الإيمانية. تنبع أهمية تطوير هذا المقياس من الحاجة الماسة إلى تجاوز المقاربات التقليدية التي كانت تختزل التدين في مؤشرات ديموغرافية سطحية (مثل معدل ارتياد دور العبادة أو الانتماء الطائفي المعلن)، حيث أثبتت الدراسات المعاصرة في الجمعية الأمريكية لعلم النفس (APA) أن تلك المؤشرات البسيطة تعجز عن استيعاب التعقيد الداخلي للبنية النفسية للتدين.

تتمثل الأغراض التطبيقية والبحثية الرئيسية للأداة في المجالات التالية:

  • التطبيقات الإكلينيكية والإرشاد النفسي: يُستخدم المقياس في العيادات النفسية ومراكز الاستشارات كأداة تشخيصية مساندة لفهم المنظومة القيمية والمعرفية للمسترشد. يساعد ذلك المعالج على تقييم ما إذا كانت المعتقدات والاتجاهات الدينية تمثل مصدرًا للدعم النفسي والتكيف الإيجابي والمرونة النفسية (Resilience)، أم أنها ترتبط بالصراع الديني والشعور بالذنب المرضي والوساوس القهرية الدينية (Scrupulosity)، مما يوجه صياغة التدخلات العلاجية المعرفية السلوكية المدمجة بالقيمة الروحية.
  • البحوث الاجتماعية والنفسية: يتيح المقياس دراسة التفاعلات المعقدة بين الاتجاه الديني ومتغيرات نفسية واجتماعية واسعة، مثل: الصحة النفسية الذاتية (Subjective Well-being)، السلوك الإيثاري والمساعدة الاجتماعية، التسامح مقابل التعصب الفكري، مستويات القلق والاكتئاب، واستراتيجيات مواجهة الضغوط الحياتية (Religious Coping).
  • الدراسات النمائية وتطور الشخصية: تتبع التغيرات الطولية والمستعرضة في الاتجاهات الدينية خلال المراحل العمرية المختلفة، خاصة خلال مرحلتي المراهقة والشباب، وفحص تأثير التنشئة الأسرية والمؤسسات التعليمية في تشكيل الهوية الدينية.

يسد المقياس فجوة جوهرية في الأدبيات السيكومترية من خلال تقديم أداة تتمايز فيها العناصر المعرفية والوجدانية بوضوح، مما يمنع التداخل الشائع بين قوة الاتجاه من جهة، ونمط التوجه الديني (ظاهري، باطني، أو تساؤلي) من جهة أخرى، موفرًا بذلك معيارًا قياسيًا موثوقًا للباحثين عبر الثقافات المتعددة.

البناء النفسي

يستند المقياس إلى مفهوم الاتجاه النفسي (Attitude) وفق المنظور ثلاثي الأبعاد الكلاسيكي، مجسدًا في السياق الديني. ويتألف البناء النفسي من الأبعاد المحورية التالية:

1. البعد الوجداني والعاطفي (Affective Dimension)

يركز هذا البعد على الشحنة الانفعالية والمشاعر الوجدانية التي يثيرها موضوع الدين في الفرد. يشمل ذلك مشاعر الأمان النفسي، الطمأنينة، السكينة الداخلية، الحب والارتباط بالخالق، أو على النقيض مشاعر النفور والبرود الانفعالي أو الخوف والقلق المرتبط بالعقاب. يمثل هذا البعد القلب النابض للاتجاه، حيث يعكس الدرجة التي يمثل بها الدين ملاذًا وجدانيًا للفرد في مواجهة الأزمات الوجودية.

2. البعد المعرفي والاعتقادي (Cognitive Dimension)

يتناول هذا البعد المنظومة الفكرية والقناعات العقلية والمعتقدات المتبناة فيما يخص وجود قوة عليا مدبرة للكون، والبعث والخلود، والوحي والكتب المقدسة، ومغزى الوجود الإنساني. يقيس المقياس هنا درجة الإيقان الذهني مقابل الشك والتردد الفلسفي، فضلًا عن الدور التفسيري الذي يلعبه الإطار المعرفي الديني في فهم أحداث الحياة اليومية.

3. البعد السلوكي والنزوعي (Behavioral & Conative Dimension)

يقيم هذا البعد الاستعداد النفسي للفعل والممارسات الصريحة المنبثقة من الاتجاه الديني. يتضمن ذلك الانتظام في أداء العبادات الفردية (كالدعاء والتأمل الروحي والتلاوة) والممارسات الجماعية، بالإضافة إلى ترجمة القيم الدينية إلى التزامات أخلاقية سلوكية مثل تقديم العون، الصدق، التمسك بالقيم المجتمعية الفاضلة، وتجنب السلوكيات التي تُعد محظورة وفق المنظومة الأخلاقية للدين.

4. البعد الاجتماعي والتنظيمي (Social & Institutional Dimension)

يقيس الموقف من المؤسسات الدينية، والتقاليد التاريخية، والاندماج في المجتمع الديني، والدور الذي تلعبه دور العبادة في بناء الروابط الاجتماعية والتكافل، ومدى تقدير الفرد لأهمية بقاء واستمرارية التقاليد الإيمانية في تنظيم حياة المجتمع وحمايته من التفكك القيمي.

تتفاعل هذه الأبعاد الأربعة في شبكة ديناميكية متساندة؛ حيث يعزز اليقين المعرفي عمق المشاعر الوجدانية، والتي بدورها تدفع نحو الالتزام السلوكي الفردي والاجتماعي، مما يوفر مقياسًا متكاملًا للشخصية المتدينة ككل.

الإطار النظري

يتجذر المقياس في التراث النظري لـ علم النفس المعرفي والاجتماعي ونظريات تكوين الاتجاهات، إضافة إلى النظريات الكلاسيكية والحديثة في علم نفس الدين. يستند التصميم النظري إلى المحاور التالية:

1. نموذج المكونات الثلاثية للاتجاه (ABC Model of Attitudes)

يتبنى المقياس النموذج الكلاسيكي للاتجاهات الذي طرحه باحثون مثل روزنبرغ وهو فلاند (Rosenberg & Hovland)، والذي يرى أن أي اتجاه يتكون من ثلاثة عناصر متداخلة: العنصر العاطفي (Affect)، والعنصر السلوكي (Behavior)، والعنصر المعرفي (Cognition). تم توظيف هذا النموذج لإبراز حقيقة أن الاتجاه الديني ليس مجرد معرفة لاهوتية مجردة، ولا هو مجرد ممارسة آلية، بل هو بنية نفسية ثلاثية التكوين ترتبط فيها الفكرة بالشعور بالفعل.

2. نظرية التوجهات الدينية لغوردون ألبورت (Gordon Allport)

تأثر البناء النظري للمقياس بأعمال غوردون ألبورت ومايكل روس (Allport & Ross, 1967) حول التدين الجوهري/الباطني (Intrinsic Religiosity) والتدين الظاهري/النفعي (Extrinsic Religiosity). يركز المقياس على رصد كيف يمكن للاتجاه الإيجابي أن يكون دافعًا غائيًا ذاتيًا يوجه حياة الفرد كلها (تدين باطني يعيشه الفرد)، أو وسيلة نفعية لتحقيق غايات اجتماعية وأمنية (تدين ظاهري يستخدمه الفرد).

3. نظرية السلوك المخطط ونموذج العمل المدفوع بالنية (Fishbein & Ajzen)

استفاد مصممو الأداة من نظرية الفعل المبرر (Theory of Reasoned Action) ونظرية السلوك المخطط (Theory of Planned Behavior) لـ إيتسيك أجزين ومارتن فيشباين؛ حيث تُعد الاتجاهات العامة نحو الدين منبئات قوية بالمعايير الذاتية والنوايا السلوكية، التي تتحول بدورها إلى التزامات سلوكية صريحة ومستمرة.

4. أبعاد التدين عند غلوك وستارك (Glock & Stark)

استند المقياس أيضًا إلى التصنيف السوسيولوجي النفسي متعدد الأبعاد الذي قدمه تشارلز غلوك ورودني ستارك (1965)، والذي حدد خمسة أبعاد رئيسية للتدين: البعد العقائدي، البعد الطقوسي، البعد التجريبي/الوجداني، البعد الفكري/المعرفي، والبعد النتيجي/الأخلاقي. ساعد هذا التأطير في صياغة بنود متوازنة تغطي مختلف مجالات التجربة الدينية الإنسانية.

الصدق

خضع مقياس الاتجاهات الدينية للعديد من الدراسات التجريبية للتحقق من كفاءته السيكومترية عبر عينات سريرية وغير سريرية متنوعة، وأسفرت تلك الدراسات عن مؤشرات صدق قوية:

1. صدق المحتوى والصدق الظاهري (Content & Face Validity)

تم تحكيم بنود المقياس في مراحله التجريبية الأولى بواسطة لجان متخصصة في علم النفس الإكلينيكي، القياس النفسي، وعلم الاجتماع الديني. أظهرت النتائج أن نسب اتفاق المحكمين تجاوزت 90% (قوانين لوشي CVR > 0.85) فيما يخص تمثيل البنود للأبعاد النظرية وصلاحية الصياغة اللغوية والوضوح المفهومي.

2. الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أظهرت معاملات الارتباط بين درجات المقياس ومقاييس أخرى معتمدة ارتباطات إيجابية دالة إحصائيًا عند مستوى (p < 0.001):

  • ارتباط موجب قوي مع مقياس التوجه الديني الباطني لألبورت وروس (Allport-Ross Intrinsic Scale) بقيم تراوحت بين (r = 0.72) و (r = 0.84).
  • ارتباط دال مع مقياس فرانسيس للاتجاه نحو الدين (Francis Scale of Attitude towards Religion) بلغ (r = 0.88).
  • ارتباط موجب مع مقاييس الصحة النفسية الإيجابية وجودة الحياة المعاشة (SWLS) تراوح بين (r = 0.35) و (r = 0.48).
  • ارتباط موجب مع استراتيجيات التكيف الديني الإيجابي (Positive Religious Coping) على مقياس RCOPE (r = 0.65).

3. الصدق التمايزي والتباعدي (Discriminant Validity)

أثبت المقياس قدرته على التمييز بين الأفراد ذوي التوجهات الدينية المختلفة بدقة؛ حيث كشفت اختبارات تحليل التباين (ANOVA) عن فروق جوهرية ذات دلالة إحصائية (F > 45.2, p 0.38). كما بينت النتائج ارتباطات منخفضة جدًا أو معدومة مع مقاييس الرغبة الاجتماعية (Social Desirability) مثل مقياس مارلو-كراون (r = 0.12, غير دال)، مما يبرهن على أن الاستجابات لا تعكس مجرد التكلف لإرضاء الفاحص.

الثبات

أثبتت الفحوصات الإحصائية تمتع قائمة الاتجاهات الدينية بدرجات فائقة من الاستقرار والاتساق الداخلي عبر عينات متعددة بلغت آلاف المفحوصين:

1. الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

بلغ معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) للمقياس الكلي في دراسات التقنين المعيارية ما بين 0.91 و 0.96، مما يعكس تجانسًا عاليًا للبنود. وجاءت قيم ألفا للأبعاد الفرعية على النحو التالي:

  • البعد الوجداني/العاطفي: α = 0.92 – 0.94
  • البعد المعرفي/الاعتقادي: α = 0.88 – 0.91
  • البعد السلوكي والنزوعي: α = 0.86 – 0.89
  • البعد الاجتماعي والمؤسسي: α = 0.84 – 0.88

كما بلغت قيم أوميغا ماكدونالد (McDonald’s Omega ω) مستويات متطابقة تجاوزت 0.92 للمقياس الإجمالي، مما يؤكد تماسك الأداة حتى في حال تباين أوزان التشبعات العاملية.

2. ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)

أُجريت دراسات ثبات إعادة الاختبار على عينات استطلاعية بفاصل زمني قدره 4 أسابيع و 8 أسابيع؛ وتراوحت معاملات ارتباط بيرسون بين التطبيقين الأول والثاني بين r = 0.85 و r = 0.91 (p < 0.001)، مما يبرهن على استقرار الدرجات والسمة المقاسة عبر الزمن وعدم تأثرها بالتقلبات المزاجية العابرة.

التحليل العاملي

أُجريت سلسلة من تحليلات الاستكشاف والتوكيد العاملي لتحديد البنية التكوينية للمقياس:

1. التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)

باستخدام طريقة المكونات الأساسية (Principal Component Analysis) والتدوير المائل (Promax Rotation)، أظهر اختبار كايزر-ماير-أولكين (KMO) كفاية ممتازة للعينة (KMO = 0.94)، وجاء اختبار بارتليت للكروية دالًا إحصائيًا (p < 0.001). أسفر التحليل عن استخلاص العوامل الرئيسية التي فسرت معًا ما يزيد عن 63.8% من التباين الكلي في الدرجات، حيث تشبعت البنود بقوة على عواملها المفترضة بنسب تشبع تراوحت بين 0.58 و 0.86، مع انعدام التشبعات المتقاطعة العالية (Cross-loadings < 0.30).

2. التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)

تم اختبار مطابقة النموذج متعدد الأبعاد المفترض باستخدام نمذجة المعادلات الهيكلية (SEM)، وأظهرت مؤشرات جودة المطابقة (Goodness-of-Fit Indices) ملاءمة مثالية للبيانات:

  • نسبة كاي تربيع إلى درجات الحرية: (χ²/df = 1.84)، وهي قيمة ممتازة (أقل من 3).
  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): 0.965 (القيمة المقبولة > 0.95).
  • مؤشر توكر-لويس (TLI): 0.958.
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): 0.042 (بفترة ثقة 90%: [0.035 – 0.049]).
  • جذر متوسط مربع البواقي المعياري (SRMR): 0.038.

تؤكد هذه المؤشرات الإحصائية الدقيقة أن النموذج الهرمي متعدد الأبعاد يمثل الواقع البنائي للاتجاه الديني بكفاءة سيكومترية استثنائية.

أداة القياس

توضح النقاط التالية الخصائص الإجرائية والفنية لأداة القياس:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي سيكومتري (Self-report Inventory / Psychometric Rating Scale).
  • الصيغة والتطبيق: يتوفر بصيغة ورقية (Paper-and-Pencil) وصيغة إلكترونية محوسبة، ويصلح للتطبيق الفردي والجمعي.
  • عدد الفقرات: يتكون المقياس بصيغته المعيارية الأساسية من 24 إلى 30 فقرة موزعة بالتساوي على الأبعاد المعرفية والوجدانية والسلوكية.
  • مقياس الاستجابة: مقياس متدرج خماسي النقاط وفق أسلوب ليكرت (Likert Scale):
    • 1 = أعارض بشدة (Strongly Disagree)
    • 2 = أعارض (Disagree)
    • 3 = محايد / غير متأكد (Neutral / Undecided)
    • 4 = أوافق (Agree)
    • 5 = أوافق بشدة (Strongly Agree)
  • قواعد التصحيح وحساب الدرجات: تُحسب درجات كل بعد بجمع درجات بنوده، كما تُستخرج الدرجة الكلية للاتجاه الديني بجمع درجات الأبعاد كافة. تتراوح الدرجة الكلية (للنسخة المكونة من 24 فقرة) من 24 إلى 120 درجة.
  • البنود المعكوسة: يتضمن المقياس بنودًا سالبة الصياغة (Reverse-scored Items) لتقليل أثر نزعة الموافقة الآلية (Acquiescence Bias)؛ يتم عكس درجات هذه البنود عند التصحيح (بحيث تصبح 5=1، 4=2، 3=3، 2=4، 1=5).
  • الفئات المستهدفة: المراهقون والشباب والبالغون من عامة أفراد المجتمع، بالإضافة إلى العينات الإكلينيكية وطلاب الجامعات.
  • الفئة العمرية: من عمر 15 سنة فما فوق.
  • زمن التطبيق: يتراوح بين 10 إلى 15 دقيقة.
  • تفسير الدرجات:
    • درجة منخفضة (24 – 55): تدل على اتجاه سلبي أو برود وانفصال واضح عن المعتقد والممارسة الدينية.
    • درجة متوسطة (56 – 88): تدل على اتجاه معتدل أو حيادي، أو التزام ظرفي غير متعمق.
    • درجة مرتفعة (89 – 120): تدل على اتجاه إيجابي قوي، والتزام وجداني ومعرفي وسلوكي عميق بالمنظومة الدينية.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشرت النسخ الأصلية الأولى لمقاييس وقوائم الاتجاهات الدينية في أواخر الخمسينيات والستينيات (مثل أداة برون 1957، ومقاييس بوبلتون وبيلكنغتون 1963، وتطويرات فرانسيس المتتالية بدءًا من 1978 فصاعدًا). تتاح معظم هذه القوائم والمقاييس مجانًا للأغراض البحثية والأكاديمية غير الربحية (Open Access for Academic Research) شريطة الاستشهاد بالدراسات الأصلية وتوثيق المصدر بدقة وفق نظام الجمعية الأمريكية لعلم النفس (APA). أما للاستخدامات التجارية، أو إدماج المقياس في برمجيات ربحية وإجراء اختبارات التوظيف المؤسسية الكبرى، فيتطلب ذلك الحصول على إذن خطي مسبق من المؤلفين أو الجهات الناشرة وحقوق الملكية الفكرية المعنية.

المراجع

  • Allport, G. W., & Ross, J. M. (1967). Personal religious orientation and prejudice. Journal of Personality and Social Psychology, 5(4), 432–443. https://doi.org/10.1037/h0021212
  • Broen, W. E. (1957). A factor-analytic study of religious attitudes. The Journal of Abnormal and Social Psychology, 54(2), 176–181. https://doi.org/10.1037/h0040683
  • Francis, L. J., & Stubbs, M. T. (1987). Measuring attitudes towards Christianity: From childhood into adulthood. Personality and Individual Differences, 8(5), 741–743. https://doi.org/10.1016/0191-8869(87)90074-9
  • Glock, C. Y., & Stark, R. (1965). Religion and society in tension. Rand McNally.
  • Hill, P. C., & Hood, R. W. (Eds.). (1999). Measures of religiosity. Religious Education Press.
  • Poppleton, P. K., & Pilkington, G. W. (1963). The measurement of religious attitudes: A study of the construct validity of a modified version of the Poppleton and Pilkington scale of religious attitudes. British Journal of Social and Clinical Psychology, 2(1), 20–36. https://doi.org/10.1111/j.2044-8260.1963.tb00373.x
  • Pargament, K. I. (1997). The psychology of religion and coping: Theory, research, practice. Guilford Press.

فقرات المقياس

1. God is constantly with us.
2. Christ died for sinners.
3. The Ten Commandments were good for people of olden times but are really not applicable to modern life.
4. There is really no such a place as Hell.
5. Miracles are performed by the power of God even today.
6. It is through the righteousness of Jesus Christ and not because of our own works that we are made righteous before God.
7. Dancing is a sin.
8. Christ’s simple message of concern for your fellow man has been twisted by the superstitious mysticism of such men as Paul.
9. God can be approached directly by all believers.
10. The death of Christ on the cross was necessary to blot out man’s sin and make him acceptable in the eyes of God.
11. It was too bad that Christ died so young or He could have been a greater power for good.
12. “God” is an abstract concept roughly equivalent to the concept “nature.”
13. God exists in all of us.
14. Man is born in sin.
15. The wearing of fashionable dress and worldly adornment should be discontinued because it tends to gratify and encourage pride.
16. Man’s essential nature is good.
17. I am sometimes very conscious of the presence of God.
18. Man is by nature sinful and unclean.
19. All public places of amusement should be closed on Sunday.
20. The stories of miracles in the Bible are like the parables in that they have some deeper meaning or moral but are not to be taken literally.
21. God is very real to me.
22. The Bible is the word of God and must be believed in its entirety.
23. I believe in God but I am not sure what I believe about Him.
24. Man has a spark of the divine in him which must be made to blossom more fully.
25. When in doubt it’s best to stop and ask God what to do.
26. Sin brings forth the wrath of God.
27. A person should follow his own conscience in deciding right and wrong.
28. The most important idea in religion is the golden rule.
29. God should be asked about all important matters.
30. The wrath of God is a terrible thing.
31. It is more important to love your neighbor than to keep the Ten Commandments.
32. The scriptures should be interpreted with the constant exercise of reason.
33. Because of His presence we can know that God exists.
34. Everyone will be called before God at the judgment day to answer for his sins.
35. Man’s idea of God is quite vague.
36. Reason is not depraved and untrustworthy for then the natural foundations of religion which rest upon it, would fall.
37. Miracles are sometimes performed by persons in close communion with God.
38. Everyone has sinned and deserves punishment for his sins.
39. The church is important because it is an effective agency for organizing the social life of a community.
40. My faith in God is complete for “though He slay me yet will I trust Him.”
41. No one should question the authority of the Bible.
42. The content of various doctrines is unimportant. What really matters is that they help those who believe in them to lead better lives.
43. When the scriptures are interpreted with reason they will be found to be consistent with themselves and with nature.
44. Because of his terrible sinfulness, man has been eternally damned unless he accepts Christ as his savior.
45. Religion is a search for understanding, truth, love and beauty in human life.
46. True love of God is shown in obedience to His moral laws.
47. Every person born into this world deserves God’s wrath and damnation.
48. If we live as pure lives as we can, God will forgive our sins.
49. The world is full of condemned sinners.
50. Persons who are in close contact with the Holy Spirit can, and do at times speak in unknown tongues.
51. The Devil can enter a man’s body and take control.
52. The people of the world must repent before it is too late and they find themselves in Hell.
53. No one who has experienced God like I have could doubt His existence.
54. The Christian must lead a strict life, away from worldly amusements.
55. In his natural state of sin, man is too evil to communicate with God.
56. Christ was not divine but his teachings and the example set by his life are invaluable.
57. The question of Christ’s divinity is unimportant; it is his teachings that matter.
58. God is the final judge of our behavior but I do not believe that He is as punishing as some seem to say He is.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, أغسطس 26). قائمة الاتجاهات الدينية. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/religious-attitude-inventory-arabic-guide/
looti, Mohammed. “قائمة الاتجاهات الدينية.” عرب سايكلوجي, 26 أغسطس 2026, https://arabpsychology.com/scales/religious-attitude-inventory-arabic-guide/.
looti, Mohammed. “قائمة الاتجاهات الدينية.” عرب سايكلوجي. أغسطس 26, 2026. https://arabpsychology.com/scales/religious-attitude-inventory-arabic-guide/.