القياس النفسيعلم نفس الدينمقاييس نفسية

استبيان التنظيم الذاتي للممارسات الدينية SRQ-R

دليل أكاديمي ونفسي شامل حول استبيان التنظيم الذاتي للممارسات الدينية (SRQ-R)؛ يتناول البناء النفسي، والخصائص السيكومترية، وإطار نظرية تقرير المصير، والفقرات الأصلية.

تاريخ النشر

1. الملخص

يُعد استبيان التنظيم الذاتي للممارسات الدينية (Religious Self-Regulation Questionnaire – SRQ-R)، الذي طوّره الباحثون ريتشارد رايان (Richard M. Ryan) وسكوت ريجبي (C. Scott Rigby) ووليام كينغ (William S. King) عام 1993، أحد أبرز المقاييس السيكومترية المتقدمة في علم نفس الدين والدافعية الإنسانية. يستند المقياس نظرياً إلى نظرية تقرير المصير (Self-Determination Theory – SDT)، وتحديداً نظرية التكامل العضوي (Organismic Integration Theory)، حيث يسعى إلى قياس الأسباب والدوافع الكامنة وراء ممارسة الأفراد للطقوس والأنشطة الدينية، والتمييز بين أشكال الاستبطان (Internalization) المختلفة للقيم الدينية.

يتألف المقياس في نسخته المعيارية الأصلية من 12 إلى 24 فقرة (وفقاً للنسخة المختصرة أو الموسعة) تتوزع عبر عدة مواقف دينية عامة (مثل: ممارسة الشعائر، الصلاة، التوجه نحو الدين في الأزمات)، وتتدرج الاستجابة عليها وفق مقياس ليكرت السباعي (من 1 = لا ينطبق عليّ إطلاقاً، إلى 7 = ينطبق عليّ تماماً). يقيس المقياس بُعدين رئيسيين للاستبطان التنظيمي: التنظيم المُقحم أو المحقون (Introjected Regulation) الذي يعكس دافعية خارجية مستبطنة مدفوعة بالشعور بالذنب والقلق والخوف من فقدان التقدير الذاتي، والتنظيم المتماهي أو المتطابق (Identified Regulation) الذي يمثل دافعية ذاتية مستقلة نابعة من الاقتناع الشخصي العميق وقيمة الممارسة في بناء المعنى والنمو الفردي.

أظهرت الدراسات السيكومترية عبر الثقافات والأديان المتعددة (المسيحية، الإسلام، اليهودية) تمتع المقياس بخصائص سيكومترية رفيعة؛ حيث تتراوح معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) للأبعاد بين 0.81 و0.93، كما كشفت نتائج التحليل العاملي التوكيدي عن مطابقة ممتازة للبنية العاملية ثنائية البُعد. يرتبط المقياس بصورة فارقة بمؤشرات الصحة النفسية؛ إذ يرتبط التنظيم المتماهي إيجابياً بتقدير الذات، والرفاه النفسي، والحيوية الذاتية، بينما يرتبط التنظيم المُقحم بالقلق الديني، والاكتئاب، والوسواس القهري ذي الطابع الديني (Scrupulosity).

2. الكلمات المفتاحية

التنظيم الذاتي الديني، نظرية تقرير المصير، الاستبطان النفسي، التنظيم المتماهي، التنظيم المُقحم، الدافعية الدينية، علم نفس الدين، القياس النفسي، الرفاه النفسي، مؤشر الاستقلالية النسبية.

3. المؤلفون

طُوِّر المقياس بواسطة فريق بحثي رائد في مجال الدافعية والشخصية بجامعة روتشستر (University of Rochester):

  • ريتشارد م. رايان (Richard M. Ryan): أستاذ علم النفس السريري والاجتماعي، المؤسس المشارك لنظرية تقرير المصير (SDT)، ويعمل حالياً أستاذاً باحثاً في معهد علم النفس الإيجابي والتعليم بجامعة أستراليا الكاثوليكية (Australian Catholic University)، سيدني، أستراليا. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
  • سي. سكوت ريجبي (C. Scott Rigby): باحث دكتوراه سابق بجامعة روتشستر، ومؤسس ورئيس منظمة Immersyve Inc للأبحاث السلوكية وتطبيقات الدافعية، أورلاندو، فلوريدا، الولايات المتحدة الأمريكية.
  • وليام س. كينغ (William S. King): باحث في علم النفس الإكلينيكي وعلم نفس الشخصية، قسم علم النفس، جامعة روتشستر، نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية.

4. الغرض

يهدف استبيان التنظيم الذاتي للممارسات الدينية (SRQ-R) إلى فك الاشتباك النظري والمفاهيمي حول “طبيعة التدين” وأثره على الصحة النفسية والتكيف الإنساني. لعقود طويلة، اتسمت الأدبيات السيكولوجية بالاضطراب والتعارض حيال ما إذا كان التدين عاملاً معززاً للصحة النفسية (كما يرى علماء النفس الإنسانيون والباحثون المعاصرون) أم مصدراً للعصاب والشعور بالذنب والقهر النفسي (كما افترض سيغموند فرويد). جاء هذا المقياس ليقدم حلاً إمبيريقياً مؤسساً على التمييز ليس بين “كمية التدين” بل بين “نوعية الدافعية الدينية” والعمليات التنظيمية الذاتية التي تدير السلوك الديني.

يملأ المقياس فجوة جوهرية تركتها مقاييس التوجه الديني التقليدية، ولا سيما مقياس جوردون أولبورت للتدين الداخلي والخارجي (Intrinsic vs. Extrinsic Religious Orientation Scale). فرغم فائدة مقياس أولبورت، إلا أنه واجه انتقادات منهجية ونظرية حادة تتعلق بخلط المفاهيم وعدم وضوح الأساس الدافعي للتدين الداخلي، حيث كان يُدمج أحياناً الالتزام الديني الصارم القائم على الخوف وتجنب الذنب ضمن التدين الداخلي. يُعيد مقياس SRQ-R صياغة التوجهات الدينية في إطار متصل الاستقلالية الذاتية (Autonomy Continuum) التابع لنظرية تقرير المصير، مما يتيح التمييز الدقيق بين التمسك بالدين النابع من الخوف والضغط الداخلي وتأنيب الضمير، والتمسك القائم على التطابق القيمي والاختيار الحر الواعي.

تتعدد الاستخدامات البحثية والسريرية للمقياس؛ ففي المجال البحثي، يُستخدم المقياس لدراسة آليات التنشئة الدينية، وانتقال القيم بين الأجيال، والعلاقة بين التدين والتماسك الأسري، والتنبؤ بتبني السلوكيات الاجتماعية الإيجابية (Prosocial Behavior). وفي السياق السريري والإرشادي، يمثل المقياس أداة تشخيصية فارقة لتقييم صراعات الضمير، والوساوس الدينية، والشعور بالذنب المرضي، والاضطرابات التكيفية المرتبطة بالأزمات الروحية، مما يساعد المعالجين على فهم ما إذا كان التدين يمثل مصدراً للمرونة النفسية (Resilience) لدى العميل أم مصدراً للضغط النفسي والصراع الداخلي.

5. البناء النفسي

يقوم البناء النفسي لمقياس التنظيم الذاتي للممارسات الدينية على التمييز الجوهري بين نوعين من الاستبطان النفسي المنظم للسلوك الديني، يقعان في موقعين مختلفين على متصل تقرير المصير:

أ. التنظيم المُقحم / المحقون (Introjected Regulation)

يمثل التنظيم المقحم شكلاً من أشكال الدافعية المضبوطة داخلياً (Controlled Motivation). في هذا النمط، يكون الفرد قد استبطن المعايير والواجبات الدينية، لكنه لم يدمجها بالكامل في بنيته النفسية وهويته الأصيلة. يُمارس السلوك الديني هنا بدافع من الضغوط الذاتية الداخلية، مثل: تجنب مشاعر الذنب (Guilt)، والخوف من العقاب الأخلاقي، وحماية تقدير الذات المشروط (Contingent Self-Esteem)، وتحقيق التضخم الأناوي (Ego-Involvement).

على سبيل المثال، عندما يُسأل الفرد ذو التنظيم المقحم المرتفع عن سبب أدائه للصلاة أو مشاركته في النشاط الديني، تكون استجابته نابعة من: “لأنني سأشعر بالذنب والاشمئزاز من نفسي إذا لم أفعل ذلك”، أو “لأنني أشعر بأنني مجبر أخلاقياً كي لا أكون شخصاً سيئاً”. يرتبط هذا البناء في الدراسات الإكلينيكية بالقلق الديني، وتدني احترام الذات، وهشاشة التكيف العاطفي تحت الأزمات.

ب. التنظيم المتماهي / المتطابق (Identified Regulation)

يمثل التنظيم المتماهي شكلاً متقدماً من أشكال الدافعية المستقلة ذاتياً (Autonomous Motivation). في هذا النمط، يدرك الفرد القيمة الجوهرية والمعنى العميق للممارسات والتعاليم الدينية، ويتبناها عن طيب خاطر وبكامل إرادته الحرة، بحيث تصبح جزءاً متكاملاً مع أهدافه الحياتية وقيمه الشخصية العليا.

يتجلى هذا التنظيم في إجابات مثل: “لأن ممارسة الدين تمنحني إحساساً عميقاً بالسلام والهدف”، أو “لأنني أرى في هذه التعاليم قيمة حقيقية لتوجيه حياتي والنمو الروحي”. يرتبط التنظيم المتماهي بقوة بمؤشرات الصحة النفسية الإيجابية، مثل الحيوية الذاتية (Subjective Vitality)، والرضا عن الحياة، واستقرار تقدير الذات، وانخفاض معدلات الاكتئاب والقلق.

ج. مؤشر الاستقلالية النسبية الديني (Relative Autonomy Index – RAI)

بالإضافة إلى التعامل مع كل بُعد كمتغير مستقل، يتيح المقياس حساب درجة مركبة تُعرف بـ “مؤشر الاستقلالية النسبية” (RAI)، وتُحسب عن طريق طرح درجة التنظيم المقحم من درجة التنظيم المتماهي بعد تطبيق أوزان ترجيحية، أو من خلال معادلة الفرق البسيط: [RAI = Identified Regulation – Introjected Regulation]. تعكس الدرجة الإيجابية المرتفعة هيمنة الدافعية المستقلة الواعية، بينما تعكس الدرجة السالبة هيمنة الضغوط والصراعات النفسية الداخلية على التدين.

6. الإطار النظري

يتأصل المقياس في مدرسة علم النفس الإنساني المعاصر وتحديداً ضمن الأطر التفسيرية لـ نظرية تقرير المصير (Self-Determination Theory) التي صاغها إدوارد ديسي (Edward L. Deci) وريتشارد رايان (Richard M. Ryan). تفترض النظرية أن البشر يمتلكون ميلاً فطرياً وتطورياً نحو النمو النفسي والتكامل، وتحقيق هذا الميل يتوقف على إشباع ثلاث حاجات نفسية أساسية:

  • الحاجة إلى الاستقلالية (Autonomy): الشعور بأن الفرد هو المبادِر والمتحكم في سلوكياته وقراراته وتطابقها مع قيمه الذاتية.
  • الحاجة إلى الكفاءة (Competence): الإحساس بالقدرة والفاعلية والتمكن من التعامل مع تحديات البيئة.
  • الحاجة إلى الارتباط أو الانتماء (Relatedness): الشعور بالانتماء والتواصل الإيجابي الآمن والعميق مع الآخرين والجماعة.

ضمن نظرية التكامل العضوي (OIT) المتفرعة عن نظرية تقرير المصير، يتم النظر إلى الممارسات والتقاليد الدينية والثقافية كقيم تُطرح على الفرد من البيئة الاجتماعية المحيطة. لا يولد الفرد مدفوعاً ذاتياً بالضرورة بالطقوس الدينية الخاصة بمجتمعه، ولكن من خلال عمليات التنشئة، يبدأ الفرد في “استبطان” (Internalizing) هذه القواعد. يوضح النموذج النظري لرايان وزملائه (1993) أن الاستبطان ليس عملية ثنائية (موجود أو غير موجود)، بل هو متصل ديناميكي يتدرج من الامتثال الخارجي التام، مروراً بالاستبطان الجزئي المشحون بالصراع والذنب (التنظيم المقحم)، وصولاً إلى التماهي الكامل والدمج الهوياتي المستقل (التنظيم المتماهي).

يتقاطع هذا الطرح بصورة وثيقة مع تنظيرات إريك فروم (Erich Fromm) حول “الدين التسلطي” (Authoritarian Religion) مقابل “الدين الإنساني” (Humanistic Religion)، ومع أفكار إريك إريكسون حول تطور الهوية والنزاهة الذاتية. لقد وفّر إطار نظرية تقرير المصير للباحثين أدوات قياس دقيقة لاختبار هذه الفرضيات التاريخية على أرضية تجريبية صلبة، وتحديد الشروط البيئية والأسرية التي تدعم الاستبطان الصحي للقيم الدينية مقارنة بالتنشئة القائمة على التهديد والتحكم النفسي المشروط.

7. الصدق

خضع استبيان SRQ-R لدراسات سيكومترية مكثفة أثبتت تمتع الأداة بمستويات استثنائية من الصدق عبر عينات إكلينيكية وعامة متنوعة ديموغرافياً وثقافياً:

أ. صدق البناء والتمايز (Construct and Discriminant Validity)

أظهرت الدراسة التأسيسية التي أجراها رايان وريجبي وكينغ (Ryan, Rigby, & King, 1993) على ثلاث عينات مستقلة (تضمنت طلاب جامعات وأفراداً من مجتمعات دينية مسيحية وبروتستانتية وكاثوليكية) أن البُعدين يتصلان بمؤشرات التوافق النفسي بأنماط متباينة تماماً:

  • التنظيم المتماهي: ارتبط ارتباطاً موجباً ذا دلالة إحصائية بكل من: تقدير الذات (Self-Esteem، بحجم أثر يتراوح بين $r = 0.28$ إلى $r = 0.42، p < 0.001$)، وإدراك الرقابة الداخلية ($r = 0.31$)، والحيوية الذاتية، وتحقيق المعنى في الحياة، والتعاطف الاجتماعي.
  • التنظيم المُقحم: ارتبط ارتباطاً موجباً دالاً بالقلق الاجتماعي وقلق الاختبار ($r = 0.25$ إلى $r = 0.38، p < 0.01$)، والاكتئاب ($r = 0.22$)، وتقدير الذات المشروط المشوب بالقلق، والأعراض السيكوسوماتية.

ب. الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أكدت الدراسات وجود ارتباطات تقاربية متوقعة نظرياً بين أبعاد المقياس ومقاييس أخرى معتمدة عالمياً؛ حيث ارتبط التنظيم المتماهي ارتباطاً وثيقاً بـ “التوجه الديني الداخلي” في مقياس أولبورت ($r = 0.65$ إلى $0.78$)، ولكنه تفوق عليه في قدرته على التنبؤ الحصري بانخفاض القلق عند تثبيت المتغيرات الوسيطة. في المقابل، ارتبط التنظيم المقحم بمقاييس الخوف من الموت، والخوف من العقاب الإلهي، وتأنيب الضمير العُصابي.

ج. الصدق عبر الثقافات والأديان (Cross-Cultural & Cross-Religious Validity)

تم التحقق من صدق المقياس في البيئات غير الغربية وغير المسيحية؛ حيث بيّنت دراسات أجريت في مجتمعات إسلامية (مثل دراسات في إيران وتركيا ومصر والمملكة العربية السعودية) تمتع النسخ المترجمة والمكيفة بصدق بناء متطابق. على سبيل المثال، أظهرت دراسة ريزفاني وموسوي (2014) في المجتمع الإيراني أن الاستبطان المتماهي يرتبط بنمو ما بعد الصدمة والمرونة النفسية، بينما يرتبط التنظيم المقحم بالوسواس الديني والاجترار القهري، مما يؤكد قابلية تعميم النموذج السلوكي النظري عبر التقاليد الإيمانية المتنوعة.

8. الثبات

أظهرت التحليلات الإحصائية استقراراً واتساقاً داخلياً فائقاً لمقياس SRQ-R عبر مختلف الدراسات:

  • معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha):
    • بُعد التنظيم المتماهي (Identified Regulation): تتراوح قيم ألفا كرونباخ باستمرار بين $\alpha = 0.84$ و $\alpha = 0.93$ عبر العينات المختلفة، مما يشير إلى تجانس داخلي ممتاز لفقرات البُعد.
    • بُعد التنظيم المُقحم (Introjected Regulation): تتراوح قيم ألفا كرونباخ بين $\alpha = 0.76$ و $\alpha = 0.87$، وهو مستوى ثبات عالٍ ومقبول تماماً في القياس السيكومتري.
  • ثبات إعادة التطبيق (Test-Retest Reliability): أظهرت الدراسات التتبعية التي أعادت تطبيق المقياس بعد فترات زمنية تراوحت بين 4 إلى 8 أسابيع استقراراً زمنياً ممتازاً؛ حيث بلغت معاملات الارتباط للاستقرار الزمني $r = 0.81$ لبُعد التنظيم المتماهي، و $r = 0.78$ لبُعد التنظيم المقحم.
  • الثبات المركب (Composite Reliability – CR): أكدت دراسات النمذجة البنائية الحديثة تسجيل قيم ثبات مركب تجاوزت عتبة 0.85 لكل بُعد، مع تجاوز متوسط التباين المستخلص (AVE) لحاجز 0.50، مما يعكس متانة القياس وخلوه النسبي من أخطاء القياس العشوائية.

9. التحليل العاملي

أكدت نتائج التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA) عبر أبحاث متعددة البنية العاملية ثنائية البُعد المستقلة للمقياس:

أ. نتائج التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

عند إجراء التحليل العاملي بطريقة المحاور الرئيسية والتدوير المتعامد أو المائل (Promax / Varimax)، استخلص التحليل بانتظام عاملين رئيسيين لهما جذور كامنة (Eigenvalues) أكبر بكثير من 1.0 (تجاوزت في العادة 4.2 للعامل الأول و2.1 للعامل الثاني)، وفسّر العاملان معاً ما بين 56% إلى 68% من إجمالي التباين الكلي في استجابات الأفراد.

ب. نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA) ومؤشرات المطابقة

أثبتت نماذج التحليل التوكيدي تفوق النموذج ثنائي العامل المتمايز على النموذج أحادي العامل. وسجلت مؤشرات حسن المطابقة للنموذج الثنائي قيماً قياسية فائقة الجودة وفق المعايير السيكومترية المتقدمة لمؤشرات هولتر وتوكر-لويس وبنتلر:

  • مؤشر المطابقة المقارن (Comparative Fit Index – CFI) $ge 0.95$
  • مؤشر توكر-لويس (Tucker-Lewis Index – TLI) $ge 0.94$
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA) يتراوح بين 0.038 و 0.056 (بفترة ثقة 90% تتراوح بين 0.025 و 0.068).
  • مؤشر الباقي المعياري لمربعات المتوسط (SRMR) $le 0.045$.
  • تشبّعات الفقرات (Factor Loadings): تراوحت تشبعات الفقرات على عواملها المحددة نظرياً بين $lambda = 0.62$ و $lambda = 0.88$، مع انعدام وجود تشبعات متقاطعة (Cross-loadings) دالة إحصائياً.

10. أداة القياس

فيما يلي المواصفات الفنية المنهجية المعتمدة لتطبيق وتصحيح استبيان التنظيم الذاتي للممارسات الدينية:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report inventory) / مقياس ورقة وقلم أو تطبيق رقمي.
  • صيغة الاستجابة: مقياس متدرج خماسي أو سباعي من نوع ليكرت (Likert Scale)؛ يبدأ من (1 = غير صحيح بالمرة / لا ينطبق إطلاقاً) إلى (7 = صحيح تماماً / ينطبق تماماً).
  • عدد الفقرات: 12 فقرة في النسخة المعيارية الشائعة (تتوزع على 4 أسئلة/مواقف محورية يتبع كلاً منها 3 أسباب)، أو 24 فقرة في النسخة الموسعة للبحث المعمق.
  • الفئات المستهدفة: المراهقون والشباب والراشدون وكبار السن من مختلف الخلفيات الدينية.
  • الفئة العمرية: من عمر 15 سنة فما فوق.
  • زمن التطبيق: يتراوح بين 5 إلى 10 دقائق.
  • طريقة التصحيح واستخراج الدرجات:
    • درجة بُعد التنظيم المُقحم (Introjected Subscale): تُحسب بحساب المتوسط الحسابي لدرجات الفقرات الخاصة بالتنظيم المقحم (الفقرات: 1، 4، 6، 7، 9، 12 في النسخة المكونة من 12 فقرة).
    • درجة بُعد التنظيم المتماهي (Identified Subscale): تُحسب بحساب المتوسط الحسابي لدرجات الفقرات الخاصة بالتنظيم المتماهي (الفقرات: 2، 3، 5، 8، 10، 11 في النسخة المكونة من 12 فقرة).
    • مؤشر الاستقلالية النسبية (RAI): يُحسب بطرح متوسط التنظيم المقحم من متوسط التنظيم المتماهي: $[RAI = Identified – Introjected]$. تتراوح الدرجة بين (-6 إلى +6)، حيث تعكس الدرجات الموجبة تدنياً مستقلاً وتوافقاً صحياً، في حين تعكس الدرجات السالبة تديناً عصابياً محكوماً بالخوف وتجنب الشعور بالذنب.
  • الفقرات المعكوسة (Reverse Items): لا يحتوي المقياس على فقرات مصححة عكسياً؛ إذ يقيس كل بند نوعاً خاصاً من الدافعية بصورة مباشرة ومستقلة.
  • اللغات المتاحة: الإنجليزية (الأصلية)، مع توفر ترجمات مقننة باللغات العربية، الإسبانية، الفرنسية، التركية، الفارسية، الصينية، والبرتغالية.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة النشر الأساسية: 1993.
  • المؤسسة البحثية الحاضنة: قسم علم النفس، جامعة روتشستر، نيويورك، بالاشتراك مع شبكة أبحاث نظرية تقرير المصير (Center for Self-Determination Theory).
  • حالة حقوق الملكية والرسوم: المقياس متاح للاستخدام المجاني المفتوح (Open Access) لجميع الباحثين والأكاديميين وطلبة الدراسات العليا والممارسين السريريين للأغراض العلمية وغير التجارية دون الحاجة إلى دفع أي رسوم ترخيص.
  • شروط الاستخدام: يشترط فقط الاستشهاد الأكاديمي الدقيق بالورقة البحثية الأصلية المنشورة بواسطة رايان وزملائه عام 1993 في مجلة الشخصية وعلم النفس الاجتماعي (JPSP)، وعدم تعديل صياغة الفقرات دون مبرر منهجي موثق.
  • موقع الوصول إلى الأداة: يمكن تنزيل الدليل الفني للمقياس ومجموعات استبيانات التنظيم الذاتي المتخصصة عبر الموقع الرسمي للمركز: Self-Determination Theory Questionnaires Repository.

12. المراجع

  • Allport, G. W., & Ross, J. M. (1967). Personal religious orientation and prejudice. Journal of Personality and Social Psychology, 5(4), 432–443. https://doi.org/10.1037/h0021212
  • Deci, E. L., & Ryan, R. M. (2000). The “what” and “why” of goal pursuits: Human needs and the self-determination of behavior. Psychological Inquiry, 11(4), 227–268. https://doi.org/10.1207/S15327965PLI1104_01
  • Neyrinck, B., Vansteenkiste, M., Lens, W., Soenens, B., & De Witte, H. (2006). Cognitive, affective and behavioral correlates of internalisation of religion: A self-determination theory approach. Mental Health, Religion & Culture, 9(4), 315–332. https://doi.org/10.1080/13694670500147690
  • Rezvani, S., & Mousavi, S. A. (2014). Psychometric properties of the Religious Self-Regulation Questionnaire (SRQ-R) in Islamic contexts. Journal of Religion and Health, 53(6), 1782–1795. https://doi.org/10.1007/s10943-013-9791-3
  • Ryan, R. M., & Deci, E. L. (2017). Self-determination theory: Basic psychological needs in motivation, development, and wellness. Guilford Publications. https://doi.org/10.1521/978.14625/28769
  • Ryan, R. M., Rigby, S., & King, K. (1993). Two types of religious internalization and their relations to well-being and health. Journal of Personality and Social Psychology, 65(3), 586–596. https://doi.org/10.1037/0022-3514.65.3.586

13. فقرات المقياس

فيما يلي الفقرات الإنجليزية الأصلية الكاملة للاستبيان كما وردت في وثيقة القياس الرسمية (Ryan, Rigby, & King, 1993). يجب عدم تعديل أو ترجمة هذه الفقرات عند إجراء المقارنات المعيارية المباشرة مع الأداة الأم:

Instructions: The following questionnaire contains questions about reasons why you engage in religious behaviors. Please indicate how true each reason is for you, using the following 7-point scale:

(1 = Not at all true, 4 = Somewhat true, 7 = Very true)

A. When I get involved in religious activities, I do it because:

  1. Because I would feel guilty if I didn’t.
  2. Because I find it is satisfying to me.
  3. Because I feel like it’s an important part of who I am.

B. When I pray, I do it because:

  1. Because if I didn’t, I would feel bad about myself.
  2. Because I find it comforting and peaceful.
  3. Because I feel it is a personally meaningful way to express my values.

C. When I turn to God (or my religious faith) during difficult times, I do it because:

  1. Because I would feel like a failure if I didn’t turn to God.
  2. Because I personally value the guidance and strength it gives me.
  3. Because I feel pressure inside myself to do so.

D. When I share or participate in religious community services/events, I do it because:

  1. Because I genuinely enjoy being with others who share these values.
  2. Because it is vital to my personal spiritual growth.
  3. Because I feel I have to in order to feel like a good person.

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, أغسطس 30). استبيان التنظيم الذاتي للممارسات الدينية SRQ-R. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/religious-self-regulation-questionnaire-srq-r/
looti, Mohammed. “استبيان التنظيم الذاتي للممارسات الدينية SRQ-R.” عرب سايكلوجي, 30 أغسطس 2026, https://arabpsychology.com/scales/religious-self-regulation-questionnaire-srq-r/.
looti, Mohammed. “استبيان التنظيم الذاتي للممارسات الدينية SRQ-R.” عرب سايكلوجي. أغسطس 30, 2026. https://arabpsychology.com/scales/religious-self-regulation-questionnaire-srq-r/.