الملخص
يُعد مقياس الكفاءة الذاتية المعدل لتقديم الرعاية (Revised Scale for Caregiving Self-Efficacy – RSCSE) أحد أكثر الأدوات السيكومترية الموثوقة والمستخدمة على نطاق واسع في مجال علم النفس الصحي وعلم الشيخوخة النفسي والطب النفسي الاجتماعي. تم تطوير هذا المقياس بواسطة ستيفن وزملاؤه (Steffen et al., 2002) بالتعاون مع ألبرت باندورا بهدف تقديم أداة قياس دقيقة ومتخصصة لتقييم معتقدات الكفاءة الذاتية الخاصة بمهمة رعاية أفراد الأسرة المسنين أو المصابين بالأمراض المزمنة واضطرابات التدهور المعرفي مثل مرض ألزهايمر والخرف.
يتألف المقياس في صورته المعيارية المعتمدة من 15 فقرة تقيس ثلاثة أبعاد فرعية مترابطة ولكنها متمايزة نظرياً وعاملياً، يحتوي كل بُعد منها على 5 فقرات محددة:
- الكفاءة الذاتية في الحصول على فترات راحة (Obtaining Respite Self-Efficacy): وتقيس قدرة مقدم الرعاية على طلب المساعدة والتفاوض مع شبكات الدعم الرسمية وغير الرسمية لأخذ استراحة منتظمة.
- الكفاءة الذاتية في الاستجابة للسلوكيات المزعجة (Responding to Disruptive Behaviors Self-Efficacy): وتقيس الثقة في إدارة الأعراض السلوكية والنفسية للخرف دون اللجوء إلى الانفعال أو الصراخ.
- الكفاءة الذاتية في التحكم في الأفكار المزعجة (Controlling Upsetting Thoughts Self-Efficacy): وتقيس القدرة المعرفية الداخلية على تنظيم الاستجابات الانفعالية والحد من الاجترار المعرفي والمشاعر السلبية ومشاعر الذنب المرتبطة بالرعاية.
يعتمد المقياس على نظام استجابة كلاسيكي مستمد من إرشادات باندورا لقياس الكفاءة الذاتية، حيث تتراوح درجات الثقة من 0% (عدم الثقة مطلقاً) إلى 100% (الثقة التامة والكاملة) بفواصل مقدارها 10 درجات. يتمتع المقياس بخصائص سيكومترية استثنائية تشمل اتساقاً داخلياً مرتفعاً (معاملات ألفا كرونباخ تتراوح بين 0.80 و 0.90 للأبعاد الفرعية والمقياس الكلي)، وصدقاً عاملياً توكيدياً قوياً، وصدقاً تقاربياً وتمايزياً وتنبؤياً فائقاً في التنبؤ بـ الاحتراق النفسي والاكتئاب والعبء النفسي لدى مقدمي الرعاية غير الرسميين.
الكلمات المفتاحية
مقياس الكفاءة الذاتية المعدل لتقديم الرعاية، الكفاءة الذاتية، مقدمو الرعاية الأسرية، مرض ألزهايمر، الخرف، عبء الرعاية، القياس النفسي، النظرية المعرفية الاجتماعية، ألبرت باندورا، الاستجابة للسلوكيات المزعجة، الحصول على الراحة، التحكم في الأفكار المزعجة، علم الشيخوخة النفسي.
المؤلفون
تم تطوير المقياس من خلال تعاون أكاديمي وإكلينيكي رفيع المستوى بين نخبة من أبرز باحثي علم النفس الإكلينيكي والقياس النفسي والشيخوخة:
- د. آن م. ستيفن (Ann M. Steffen, Ph.D.): أستاذة علم النفس في جامعة ميزوري-سانت لويس (University of Missouri-St. Louis)، قسم العلوم النفسية، سانت لويس، ميزوري، الولايات المتحدة الأمريكية. (البريد الإلكتروني: [email protected]).
- د. كريستوفر ماكيبين (Christopher McKibbin, Ph.D.): أستاذ علم النفس الإكلينيكي في جامعة وايومنغ (University of Wyoming)، قسم علم النفس، لارامي، وايومنغ، الولايات المتحدة الأمريكية.
- د. أنطونيت م. زايس (Antonette M. Zeiss, Ph.D.): باحثة إكلينيكية ورئيسة سابقة لخدمات الصحة النفسية في نظام الرعاية الصحية لشؤون المحاربين القدامى (VA Palo Alto Health Care System)، بالو ألتو، كاليفورنيا، الولايات المتحدة الأمريكية.
- د. دولوريس غالاغر-طومسون (Dolores Gallagher-Thompson, Ph.D., ABPP): أستاذة فخرية في قسم الطب النفسي والعلوم السلوكية، كلية الطب بـ جامعة ستانفورد، ستانفورد، كاليفورنيا، الولايات المتحدة الأمريكية.
- د. ألبرت باندورا (Albert Bandura, Ph.D.): أستاذ فخري لعلم النفس في جامعة ستانفورد، وصاحب النظرية المعرفية الاجتماعية ونظرية الكفاءة الذاتية (مستشار ومشارك في صياغة الإطار المفاهيمي للمقياس).
الغرض
تم تصميم مقياس الكفاءة الذاتية المعدل لتقديم الرعاية (RSCSE) لتقييم مدى إيمان وثقة مقدمي الرعاية غير الرسميين (Family and Informal Caregivers) في قدرتهم الشخصية على إدارة وتنفيذ مجموعة واسعة من المهام والتحديات الانفعالية والمعرفية والسلوكية المرتبطة برعاية مريض يعاني من عجز وظيفي أو تدهور معرفي حاد مثل الخرف. وتتجاوز أهمية المقياس مجرد القياس الوصفي؛ حيث يعمل كأداة تشخيصية إكلينيكية وبحثية تكشف عن الآليات والوسائط النفسية التي تحمي مقدم الرعاية من الآثار المدمرة للضغوط المزمنة.
في السياق الإكلينيكي، يُستخدم المقياس لتحديد الاحتياجات الفردية للتدخل العلاجي. يتيح المقياس للمعالجين والأخصائيين النفسيين رسم ملف شخصي (Profile) دقيق لنقاط القوة والضعف لدى مقدم الرعاية؛ فعلى سبيل المثال، قد يُظهر مقدم الرعاية ثقة عالية في التعامل المباشر مع المريض وسلوكياته ولكن تنعدم ثقته في القدرة على طلب المساعدة الخارجية أو تفويض المهام، مما يوجه التدخل المعرفي السلوكي نحو التدريب على التوكيدية والتفاوض الأسري بدلاً من التدريب على تعديل السلوك.
في السياق البحثي، يُعد المقياس متغيراً وسيطاً ومعدلاً محورياً في دراسات الإجهاد والتكيف (Stress and Coping Frameworks). يتيح المقياس للباحثين فحص الفعالية التفاضلية للبرامج التدريبية النفسية-التعليمية (Psychoeducational Interventions) وبرامج العلاج المعرفي السلوكي الموجهة لمقدمي الرعاية، والتحقق مما إذا كان تحسن المخرجات الصحية (مثل انخفاض هرمون الكورتيزول وتحسن جودة النوم وتراجع أعراض الاكتئاب) يعود في جوهره إلى تنامي الكفاءة الذاتية في المجالات الثلاثة المحددة.
جاء تطوير هذا المقياس المعدل ليسد فجوة جوهرية كانت تعاني منها المقاييس السابقة للكفاءة الذاتية في الرعاية؛ حيث كانت المقاييس المبكرة تعاني من مشكلات منهجية كبرى مثل الاعتماد على مقاييس عامة أحادية البعد تفتقر للخصوصية السياقية (Contextual Specificity)، أو تضمين فقرات تمزج بين تقدير الكفاءة الذاتية وتقييم النتائج المتوقعة أو السلوك الفعلي، مما ينتهك التوجيهات المنهجية التي وضعها باندورا لقياس الكفاءة الذاتية بصفتها حكماً على القدرة التوليدية في ظل وجود المعوقات.
البناء النفسي
يقوم البناء النفسي لمقياس الكفاءة الذاتية المعدل لتقديم الرعاية على نموذج متعدد الأبعاد يتناول المهام الأساسية الأكثر تعقيداً واستنزافاً في رحلة تقديم الرعاية. تتوزع فقرات المقياس الخمس عشرة على ثلاثة أبعاد نفسية فرعية مستقلة ولكنها مترابطة وظيفياً:
1. الكفاءة الذاتية في الحصول على فترات راحة (Obtaining Respite Self-Efficacy)
يركز هذا البُعد على العمليات السلوكية والاجتماعية التي تُمكّن مقدم الرعاية من الخروج من العزلة وتأمين بدائل رعاية مؤقتة. يتضمن هذا البناء النفسي القدرة على المبادرة بالاتصال بالأقارب أو الأصدقاء أو المؤسسات المجتمعية، والتفاوض بوضوح لطلب إجازة أو وقت مستقطع، والتغلب على مشاعر الحرج أو الاعتقاد الخاطئ بأن لا أحد يستطيع الاعتناء بالمريض سواه. لا يعكس هذا البُعد توفر الخدمات بحد ذاتها، بل يعكس الإيمان الشخصي بالقدرة على الوصول إليها واستثمارها حتى في ظل المقاومة الاجتماعية أو الصعوبات اللوجستية.
2. الكفاءة الذاتية في الاستجابة للسلوكيات المزعجة (Responding to Disruptive Behaviors Self-Efficacy)
يتناول هذا البُعد الكفاءة السلوكية والتنظيمية في التعامل مع التحديات اليومية المباشرة التي يفرضها التدهور المعرفي والعصبي لدى المريض، مثل تكرار الأسئلة عشرات المرات، ونوبات العدوانية اللفظية أو الجسدية، والشرود، والاتهامات الباطلة بالسرقة أو الخيانة، والتجول الليلي. يقيس هذا البُعد ثقة مقدم الرعاية في قدرته على الحفاظ على هدوئه وضبط انفعالاته، وتشتيت انتباه المريض، واستخدام أساليب التهدئة الفعالة بدلاً من الاستسلام للغضب أو الدخول في جدالات عقيمة مع المريض المصاب بالخرف.
3. الكفاءة الذاتية في التحكم في الأفكار المزعجة (Controlling Upsetting Thoughts Self-Efficacy)
يمثل هذا البُعد الركيزة المعرفية-الانفعالية الداخلية لإدارة الضغوط. يقيس المدى الذي يثق فيه مقدم الرعاية في قدرته على إعادة الهيكلة المعرفية الذاتية، ومقاطعة سلاسل التفكير الاجتراري الكارثي، والسيطرة على مشاعر الذنب غير المبررة (مثل الشعور بالتقصير أو تمني انتهاء هذه المعاناة)، ومواجهة مشاعر الحزن الاستباقي واليأس حيال تدهور حالة المريض المستمر. يلعب هذا البُعد دوراً حاسماً في الوقاية من الانهيار الاكتئابي.
تتفاعل هذه الأبعاد الثلاثة ديناميكياً؛ فالتحكم المعرفي في الأفكار المزعجة يقلل من الاستثارة الفسيولوجية، مما يمكّن مقدم الرعاية من الاستجابة الهادئة للسلوكيات المزعجة، وهذا بدوره يخلق مناخاً نفسياً يتيح له التفكير بمرونة والمبادرة بالحصول على الدعم والراحة الخارجية.
الإطار النظري
يستند مقياس الكفاءة الذاتية المعدل لتقديم الرعاية بشكل مباشر وصارم إلى النظرية المعرفية الاجتماعية (Social Cognitive Theory) التي صاغها عالم النفس الشهير ألبرت باندورا (Albert Bandura). ووفقاً لهذه النظرية، لا تكفي المهارات والمعرفة وحدها لتفسير السلوك البشري ومستوى الأداء تحت الضغط، بل إن المعتقدات التي يحملها الفرد حول قدراته التنظيمية والتنفيذية لإنجاز مسارات عمل معينة في مواجهة العقبات والمصاعب تلعب الدور المحدد والمفصلي في كمية الجهد المبذول ودرجة المثابرة والصلابة النفسية ومستوى الاستجابات الانفعالية والفسيولوجية للإجهاد.
قام باندورا (1997) بالتأكيد على أن معتقدات الكفاءة الذاتية ليست سمة عامة شاملة (Global Trait) بل هي بنية محددة بالمجال والسياق (Domain-Specific). بناءً على هذا المبدأ النظري، صمم ستيفن وزملاؤه المقياس بحيث لا يسأل عن الكفاءة العامة في الحياة، بل يركز حصرياً على المواقف الأكثر إثارة للضغط في الرعاية الإكلينيكية، متضمنةً صياغة الفقرات بأسلوب: “ما مدى ثقتك في قدرتك على فعل [سلوك محدد] في ظل [معوق حقيقي]”.
يرتبط المقياس أيضاً بشكل وثيق بـ نموذج المعاملات للضغط والتكيف (Transactional Model of Stress and Coping) الذي وضعه ريتشارد لازاروس وسوزان فولكمان (Lazarus & Folkman, 1984). ففي عملية التقييم المعرفي الثانوي (Secondary Appraisal)، يقوم مقدم الرعاية بتقييم موارده الشخصية لمواجهة متطلبات الرعاية المرهقة. وتعمل الكفاءة الذاتية هنا كمرشح معرفي حاسم؛ فالأفراد الذين يمتلكون كفاءة ذاتية مرتفعة يفسرون سلوكيات المريض المضطربة كأعراض مرضية تتطلب إدارة استراتيجية وليست كإهانات شخصية أو تهديدات كارثية، مما يؤدي إلى تبني استراتيجيات تكيف نشطة تركز على حل المشكلات وضبط الانفعالات وتجنب التكيف التجنبي أو الاستسلام الانفعالي.
الصدق
خضع مقياس الكفاءة الذاتية المعدل لتقديم الرعاية لتقييمات سيكومترية مكثفة أثبتت تمتعه بدرجات استثنائية من الصدق بمختلف أشكاله الإحصائية والإكلينيكية:
1. صدق البناء والتحليل العاملي (Construct Validity)
أظهرت دراسات التحليل العاملي الاستكشافي والتوكيدي تطابقاً ممتازاً مع النموذج الثلاثي المقترح. وقد أكدت الدراسات أن الفقرات الخمس عشرة تتشبع بقوة على عواملها المحددة دون تشبعات متقاطعة مربكة، مع ثبات البنية العاملية عبر مختلف المجموعات الديموغرافية والعيّنات الإكلينيكية لمقدمي الرعاية.
2. الصدق التقاربي (Convergent Validity)
أظهر المقياس بأبعاده الثلاثة ارتباطات دالة إحصائياً في الاتجاهات المتوقعة نظرياً:
- ارتبطت درجات الكفاءة الذاتية بارتباطات سلبية دالة وقوية مع مقياس اكتئاب مركز الدراسات الوبائية (CES-D)؛ حيث تراوحت معاملات الارتباط بين $r = -0.38$ و $r = -0.52$ ($p < .001$).
- ارتبطت سلباً بمقياس زاريت لعبء الرعاية (Zarit Burden Interview) بمعاملات تراوحت بين $r = -0.35$ و $r = -0.48$ ($p < .001$).
- ارتبطت إيجاباً بمقاييس الرضا عن الحياة ونوعية الحياة والصلابة النفسية واستراتيجيات التكيف الإيجابية الموجهة نحو المشكلة.
3. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
أثبت المقياس قدرته على التمييز بدقة بين الكفاءة الذاتية للرعاية وبين بنيات نفسية مجاورة مثل التفاؤل العام وتقدير الذات العام وضبط التوجيه الداخلي، مما يؤكد خصوصية المقياس في قياس كفاءة الرعاية بدقة ودون تداخل مع السمات الشخصية العامة.
4. الصدق التنبؤي (Predictive Validity)
أثبتت الدراسات التتبعية الطولية أن الدرجات المنخفضة على أبعاد الكفاءة الذاتية (خاصة بُعد التحكم في الأفكار المزعجة وبُعد الحصول على الراحة) تتنبأ إحصائياً بشكل مستقل بارتفاع معدلات التدهور الصحي لمقدم الرعاية، وتسريع قرار إيداع المريض في دور رعاية المسنين والمؤسسات التمريضية الدائمة حتى بعد التحكم في مستوى التدهور المعرفي والوظيفي للمريض.
5. الصدق عبر الثقافات (Cross-Cultural Validity)
تم التحقق من الصدق العابر للثقافات للمقياس عبر العديد من الترجمات والبيئات الثقافية المختلفة، بما في ذلك النسخ الإسبانية، والصينية، والكورية، والإيطالية، والبرتغالية، والعربية، حيث حافظ المقياس على بنيته العاملية الثلاثية وخصائصه السيكومترية القوية عبر الثقافات الفردية والجمعية.
الثبات
أظهر مقياس الكفاءة الذاتية المعدل لتقديم الرعاية درجات رفيعة من الثبات عبر مقاييس الاتساق الداخلي وثبات الاختبار وإعادة الاختبار في العديد من الدراسات السيكومترية المنشورة:
- الاتساق الداخلي (Internal Consistency): في الدراسة التأسيسية التي أجراها ستيفن وزملاؤه (Steffen et al., 2002)، بلغت قيم ألفا كرونباخ للأبعاد الفرعية: $\alpha = 0.86$ لبُعد الحصول على فترات راحة، و $\alpha = 0.81$ لبُعد الاستجابة للسلوكيات المزعجة، و $\alpha = 0.82$ لبُعد التحكم في الأفكار المزعجة، في حين بلغ معامل ألفا للمقياس الكلي $\alpha = 0.89$.
- استقرار القياس عبر الزمن (Test-Retest Reliability): في عينات أعيد تطبيق المقياس عليها بعد فترات زمنية تراوحت بين أسبوعين إلى 6 أسابيع في ظل غياب تدخلات علاجية، بلغت معاملات ارتباط بيرسون لإعادة الاختبار قيماً تراوحت بين $r = 0.76$ و $r = 0.88$، مما يوضح الاستقرار الزمني الممتاز للبناء النفسي مع حساسيته في نفس الوقت للتغيرات الناتجة عن التدخلات التدريبية الموجهة.
- معامل أوميغا لماكدونالد (McDonald’s Omega): أكدت الدراسات السيكومترية المعاصرة قيماً مرتفعة لمؤشر أوميغا تراوحت بين $\omega = 0.83$ و $\omega = 0.90$، مما يدعم بقوة كفاية بنية المقياس واستقلالية أبعاده وخلوه من أخطاء التباين المشترك غير المبرر.
التحليل العاملي
أجريت على مقياس RSCSE تحليلات عاملية استكشافية (EFA) وتوكيدية (CFA) معمقة باستخدام نماذج معادلات البناء الهيكلي (Structural Equation Modeling):
1. التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)
كشف التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة استخلاص المحاور الرئيسية مع التدوير المائل (Promax and Direct Oblimin) عن وجود ثلاثة عوامل واضحة وجلية ذات قيم مميزة (Eigenvalues) أكبر بكثير من الواحد الصحيح، وفسرت هذه العوامل الثلاثة ما يزيد عن 62% من إجمالي التباين الكلي في البيانات الأصلية.
2. التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)
أكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي مطابقة فائقة لنموذج العوامل الثلاثة من الدرجة الأولى المرتبطة (Three correlated first-order factors model)، حيث حقق النموذج مؤشرات ملاءمة ممتازة تجاوزت المعايير الإحصائية الدولية الصارمة:
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI): تراوح بين $0.94$ و $0.97$.
- مؤشر تكر-لويس (TLI): تراوح بين $0.93$ و $0.96$.
- جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): تراوح بين $0.048$ و $0.061$ (مع فترات ثقة 90% ممتازة).
- جذر متوسط المربعات المتبقية القياسية (SRMR): أقل من $0.05$.
3. تشبعات الفقرات وتوزيعها على الأبعاد (Factor Loadings)
أظهرت جميع الفقرات تشبعات قوية جداً ودالة إحصائياً ($p < .001$) على عواملها المخصصة، حيث تراوحت أوزان التشبع القياسية ($lambda$) بين $0.62$ و $0.88$:
- بُعد الحصول على الراحة (Obtaining Respite): يتضمن الفقرات رقم 1، 2، 3، 4، 5 (أوزان تشبع تراوحت بين 0.68 و 0.88).
- بُعد الاستجابة للسلوكيات المزعجة (Responding to Disruptive Behaviors): يتضمن الفقرات رقم 6، 7، 8، 9، 10 (أوزان تشبع تراوحت بين 0.62 و 0.81).
- بُعد التحكم في الأفكار المزعجة (Controlling Upsetting Thoughts): يتضمن الفقرات رقم 11، 12، 13، 14، 15 (أوزان تشبع تراوحت بين 0.65 و 0.85).
أداة القياس
فيما يلي المواصفات الفنية والهيكلية الكاملة لمقياس الكفاءة الذاتية المعدل لتقديم الرعاية:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي نفسي-إكلينيكي (Self-Report Scale / Psychometric Instrument).
- الشكل والصيغة: استبيان ورقي أو إلكتروني يتألف من عبارات تقريرية تقيس الثقة الذاتية في مواقف محددة.
- عدد الفقرات: 15 فقرة موزعة بالتساوي (5 فقرات لكل بُعد من الأبعاد الثلاثة).
- نظام التدريج والاستجابة: مقياس نسبة مئوية متدرج من 11 نقطة يبدأ من 0% (غير واثق على الإطلاق / Cannot do at all) إلى 100% (واثق تماماً وبكل تأكيد / Certain can do)، مع فواصل مقدارها 10 درجات (0, 10, 20, 30, 40, 50, 60, 70, 80, 90, 100). (تستخدم بعض النسخ البديلة تدريج ليكرت من 1 إلى 7 أو 1 إلى 10، إلا أن تدريج النسبة المئوية من 0 إلى 100 هو التدريج المعياري الموصى به من قبل باندورا ومطوري المقياس).
- طريقة حساب الدرجات (Scoring Rules):
- تُحسب درجة كل بُعد فرعي عن طريق جمع درجات الفقرات الخمس المكونة له وقسمتها على 5 للحصول على متوسط البُعد (يتراوح بين 0 و 100).
- يمكن حساب الدرجة الكلية للكفاءة الذاتية في تقديم الرعاية عن طريق جمع درجات الفقرات الـ 15 جميعها وقسمتها على 15 (تتراوح الدرجة الكلية أيضاً بين 0 و 100).
- لا يحتوي المقياس على فقرات مصححة عكسياً (No reverse-scored items)؛ فالدرجات الأعلى تمثل دائماً مستويات أعلى وأقوى من الكفاءة الذاتية.
- الفئات المستهدفة: مقدمو الرعاية الأسرية وغير الرسميين لأفراد الأسرة المصابين بالخرف، ومرض ألزهايمر، والسكتات الدماغية، ومرض باركنسون، والسرطان، والأمراض المزمنة المعوقة.
- الفئة العمرية: البالغون وكبار السن (من سن 18 عاماً فما فوق).
- زمن التطبيق: يستغرق ملء المقياس ما بين 5 إلى 10 دقائق فقط.
- طرق التطبيق: تطبيق ذاتي (Self-administered)، أو تطبيق عبر المقابلة الإكلينيكية الموجهة، أو عبر المنصات الرقمية الإلكترونية.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة النشر الأساسية: 2002م.
- حقوق الملكية الفكرية والأذونات: تم نشر المقياس وتطويره عبر جمعية علم الشيخوخة الأمريكية (The Gerontological Society of America – GSA) في مجلتها العلمية The Journals of Gerontology Series B: Psychological Sciences and Social Sciences. المقياس متاح ومفتوح للاستخدام الأكاديمي والبحثي غير التجاري وللتطبيقات الإكلينيكية دون الحاجة لدفع رسوم شراء شريطة الاستشهاد الصحيح بالورقة البحثية الأصلية للمؤلفين.
- الاستخدام التجاري: يتطلب أي استخدام تجاري أو دمج للمقياس في منصات ربحية أو تجارب أدوية ممولة تجارياً الحصول على إذن رسمي من الناشر (Oxford University Press / Gerontological Society of America) والمؤلفين.
- كيفية الحصول على المقياس: المقياس مدرج بنصه الكامل في الملحق الخاص بالدراسة المنشورة الأصلية لعام 2002 بواسطة Steffen et al.
المراجع
- Bandura, A. (1997). Self-efficacy: The exercise of control. W. H. Freeman and Company.
- Gallagher-Thompson, D., & Steffen, A. M. (1994). Comparative effects of cognitive-behavioral and brief psychodynamic psychotherapies for depressed family caregivers. Journal of Consulting and Clinical Psychology, 62(3), 543–549. https://doi.org/10.1037/0022-006X.62.3.543
- Lazarus, R. S., & Folkman, S. (1984). Stress, appraisal, and coping. Springer Publishing Company.
- Steffen, A. M., McKibbin, C., Zeiss, A. M., Gallagher-Thompson, D., & Bandura, A. (2002). The revised scale for caregiving self-efficacy: Reliability and validity studies. The Journals of Gerontology: Series B: Psychological Sciences and Social Sciences, 57(1), P74–P86. https://doi.org/10.1093/geronb/57.1.P74
- Rabinowitz, Y. G., Mausbach, B. T., Thompson, L. W., & Gallagher-Thompson, D. (2007). The relationship between self-efficacy and cumulative health risk associated with health behaviors in female caregivers of elderly relatives with dementia. Journal of Aging and Health, 19(6), 946–964. https://doi.org/10.1177/0898264307308567
- Fortinsky, R. H., Kercher, K., & Burant, C. J. (2002). Measurement and correlates of family caregiver self-efficacy for managing dementia. Aging & Mental Health, 6(2), 153–160. https://doi.org/10.1080/13607860220126763
فقرات المقياس
فيما يلي نص تعليمات وفقرات مقياس الكفاءة الذاتية المعدل لتقديم الرعاية باللغة الأصلية (الإنجليزية) كما وردت تماماً في الدراسة المنشورة للمؤلفين (Steffen et al., 2002):
Instructions: Please indicate how confident you are that you could do each of the following things, using the 0 to 100 rating scale below:
0 = Cannot do at all | 50 = Moderately certain can do | 100 = Certain can do
Subscale 1: Obtaining Respite Self-Efficacy
- Item 1: How confident are you that you can ask a friend or family member to stay with your care recipient for a day when you need to run errands?
- Item 2: How confident are you that you can ask a friend or family member to stay with your care recipient for a few hours when you have an errand to run?
- Item 3: How confident are you that you can ask a friend or family member to help you out by visiting with your care recipient on a regular basis?
- Item 4: How confident are you that you can find a respite care worker or adult day care center that you trust to take care of your care recipient?
- Item 5: How confident are you that you can take time for yourself every week, even if only for a couple of hours?
Subscale 2: Responding to Disruptive Behaviors Self-Efficacy
- Item 6: When your care recipient gets angry and yells, how confident are you that you can handle this without getting angry and yelling back?
- Item 7: When your care recipient repeats the same question over and over, how confident are you that you can answer without losing your temper?
- Item 8: When your care recipient is suspicious or accuses you of taking things, how confident are you that you can respond calmly?
- Item 9: When your care recipient insists on doing something that is unsafe, how confident are you that you can stop him/her without a big argument?
- Item 10: When your care recipient wanders or becomes agitated, how confident are you that you can redirect his/her attention to something pleasant?
Subscale 3: Controlling Upsetting Thoughts Self-Efficacy
- Item 11: When you find yourself thinking about how your life used to be and feeling sad, how confident are you that you can stop these thoughts and do something you enjoy?
- Item 12: When you feel overwhelmed and think that no one understands what you are going through, how confident are you that you can control these thoughts?
- Item 13: When you start worrying about what the future holds for your care recipient, how confident are you that you can put these worries out of your mind?
- Item 14: When you feel guilty about not doing enough for your care recipient, how confident are you that you can remind yourself that you are doing the best you can?
- Item 15: When you feel lonely and isolated from other people, how confident are you that you can stop feeling sorry for yourself and reach out to someone?