1. الملخص / Abstract
يُعد مقياس ابتكار الدور (Role Innovation Scale – RIS)، الذي طوره عالم النفس البريطاني مايكل أ. ويست (Michael A. West) عام 1987، أحد المقاييس السيكومترية الرائدة والموجزة والمؤسسة في ميدان علم النفس الصناعي والتنظيمي والسلوك التنظيمي. صُمم المقياس لرصد وقياس مدى مبادرة الموظفين والأفراد العاملين بإدخال تغييرات جوهرية أو طفيفة على الطرق والأساليب والعمليات التي يؤدون بها وظائفهم وأدوارهم المؤسسية، مقارنةً بمن شغلوا هذه الأدوار في السابق أو مقارنةً بزملائهم الحاليين في المؤسسة ذاتها. يفترض المقياس أن الأفراد عند التحاقهم بأدوار وظيفية جديدة غالباً ما يميلون إلى إعادة إنتاج الأنماط السلوكية التقليدية الراسخة؛ ومع ذلك، قد ينخرطون في سلوكيات “ابتكار الدور” حينما يدركون أن الطرائق القديمة لم تعد تحقق الكفاءة المطلوبة مقارنةً ببدائل مستحدثة أكثر فعالية.
يتألف المقياس من ست فقرات (6 Items) ترصد مجالات جوهرية في تأدية الدور الوظيفي، تشمل: تحديد أهداف العمل، تقرير أساليب تحقيق الأهداف، ترتيب أولويات المهام، اختيار شبكات التواصل والتعامل لإنجاز العمل، إطلاق إجراءات أو نظم معلومات جديدة، وتطوير طرائق مبتكرة لتحقيق الغايات المهنية. يتم القياس عبر سلم ليكرت رباعي النقاط تتراوح خياراته بين أداء العمل بالطريقة التقليدية السابقة (1) وصولاً إلى أدائه بطريقة مختلفة تماماً وبصورة جذرية (4)، مع إدراج خيارات ترميزية للحالات الخاصة كالموظف الأول في الوظيفة (غير منطبق) أو عدم المعرفة بممارسات السلف. أثبتت الدراسات السيكومترية تمتع المقياس بخصائص قياسية رفيعة؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) في دراسات موسعة بين 0.88 و0.90 (مثل دراسات أشفورث وساكس، 1996؛ موريسون، 1997)، وسجل معامل ثبات الاختبار وإعادة الاختبار (Test-Retest) قيمة استقرار بلغت r = 0.77 (مونتون وويست، 1995). كما أكدت دراسات الصدق ارتباطه الإيجابي والسلبي بمصفوفة دالة من المتغيرات كالتنشئة التنظيمية، والأداء الوظيفي، والحرية الاستقلالية في العمل، والتغير الشخصي، وصراع الدور.
2. الكلمات المفتاحية / Keywords
ابتكار الدور، مقياس ابتكار الدور، مايكل ويست، علم النفس التنظيمي، السلوك الابتكاري في العمل، التنشئة التنظيمية، صياغة الوظيفة، التكيف الوظيفي، الاستقلالية الوظيفية، القياس السيكومتري، التغيير التنظيمي.
3. المؤلفون / Authors
تم تطوير المقياس من قِبل البروفيسور مايكل أ. ويست (Michael A. West)، وهو أحد أبرز علماء النفس المتخصصين في دراسات ديناميات الفرق، والابتكار المؤسسي، وعلم النفس المهني في المملكة المتحدة وأوروبا:
- الاسم: البروفيسور مايكل أ. ويست (Prof. Michael A. West, Ph.D.)
- الانتماء المؤسسي وقت التطوير: وحدة علم النفس الاجتماعي والتطبيقي التابعة لمجلس البحوث الطبية (MRC/ESRC Social and Applied Psychology Unit)، قسم علم النفس، جامعة شيفيلد (University of Sheffield)، المملكة المتحدة.
- الانتماء المؤسسي الحالي واللاحق: أستاذ فخري لعلم النفس التنظيمي في كلية الإدارة بجامعة لانكستر (Lancaster University Management School)، وباحث رئيسي لدى صندوق الملك (The King’s Fund) بلندن.
- المجالات البحثية: الابتكار المؤسسي، فاعلية فرق العمل، القيادة التعاطفية، التكيف مع أدوار العمل، المناخ الإبداعي في بيئات الرعاية الصحية والإنتاجية.
4. الغرض / Purpose
يتمثل الغرض الأساسي من مقياس ابتكار الدور في توفير أداة قياس سيكومترية موثوقة وموجزة تُقيّم المدى الذي يقوم فيه شاغل الوظيفة بإحداث تحولات نوعية في محتوى ونطاق وأساليب وطرائق تنفيذ دوره المؤسسي. في السياقات التنظيمية الكلاسيكية، كان الافتراض السائد في نظريات التنشئة الاجتماعية للمنظمات يركز على “الامتثال الوظيفي” (Custodianship) حيث يتم تلقين الموظف الجديد تبني الأدوار القائمة سلفاً كما هي دون تبديل حفاظاً على الاستقرار النسبي للمؤسسة. إلا أن ويست (1987) سعى لكسر هذا التناول الخطي عبر تقديم أداة تدرس السلوك الاستباقي (Proactive Behavior) الذي يقود إلى إعادة هيكلة الدور بمبادرة ذاتية من الموظف.
يخدم المقياس عدة أغراض بحثية وتطبيقية رئيسية:
- الأغراض البحثية في التنشئة الاجتماعية للمؤسسات: دراسة العوامل التفاعلية بين استراتيجيات التنشئة التنظيمية التي تنتهجها الشركات (سواء كانت استراتيجيات إضفاء طابع مؤسسي جمعي أو فردي) وقدرة الفرد على مقاومة الجمود وإعادة ابتكار ممارسات عمله.
- التطبيقات في دراسات إعادة صياغة الوظيفة (Job Crafting): استكشاف كيفية إدخال الموظفين تعديلات تطوعية على حدود مهامهم وعلاقاتهم الاجتماعية المهنية، لفهم نشوء السلوكيات الإبداعية التلقائية التي لا تتضمنها بطاقات الوصف الوظيفي الرسمية.
- التطبيقات التشخيصية والتنظيمية: يساعد مدراء الموارد البشرية والمستشارين التنظيميين في تحديد مدى توفر مناخ يدعم التمكين الوظيفي (Job Empowerment) وتحديد البيئات التي تمارس قمعاً منهجياً للمبادرات الابتكارية، فضلاً عن تقييم فاعلية الموظفين المنتقلين جغرافياً أو وظيفياً في ترك بصمات تطويرية على المناصب التي يتقلدونها.
- التنبؤ بالأداء ومخاطر الاحتراق أو الدوران الوظيفي: الكشف عن المفارقات النفسية المرتبطة بالابتكار؛ إذ يُعد ابتكار الدور سلاحاً ذا حدين: فهو يرتبط ارتباطاً وثيقاً برفع مستويات الأداء المتميز، ولكنه قد يؤدي في مراحل معينة إلى تصعيد صراع الدور والشعور بالاغتراب أو نية ترك العمل إن قوبل بالرفض البيروقراطي.
5. البناء النفسي / Construct
يُعرف البناء النفسي لـ “ابتكار الدور” (Role Innovation) بأنه: قيام الفرد بإدخال تغييرات ملموسة وهادفة على العمليات أو المخرجات أو العلاقات المرتبطة بدوره الوظيفي لجعله متبايناً بوضوح عما كان عليه في عهد شاغلي الدور السابقين أو عن النمط النمطي السائد لدى الآخرين في المنظمة. وينظر البناء إلى الابتكار بوصفه عملية سلوكية وظيفية وليس مجرد سمة شخصية مجردة، حيث يتركز حول ستة أبعاد إجرائية تكاملية:
- 1. تحديد أهداف وغايات العمل (Setting work targets/objectives): يعكس هذا البعد قدرة الموظف على إعادة صياغة وتحديد الغايات الاستراتيجية والتشغيلية المباشرة لمهامه، متجاوزاً الأهداف الروتينية المفروضة عليه من الإدارة السابقة، من خلال وضع مستهدفات نوعية جديدة تتسق مع رؤيته للتطوير.
- 2. تقرير أساليب تحقيق الأهداف (Deciding the methods used to achieve work targets/objectives): يمثل البعد التكتيكي والمنهجي؛ ويتضمن الاستغناء عن التقنيات والممارسات التقليدية واستبدالها بحلول وطرق إجرائية أحدث وأكثر كفاءة لتنفيذ المهام المطلوبة.
- 3. ترتيب الأولويات والتسلسل الزمني لأجزاء العمل (Deciding the order in which different parts of the job are done): يعبر عن إعادة هيكلة إدارة الوقت وتدفق العمل اليومي (Work Flow)، من خلال فرض منطق تشغيلي جديد يقدم مهام معينة أو يدمج أخرى بما يتلاءم مع الفعالية الذهنية والإنتاجية.
- 4. اختيار شبكات التفاعل البيني والتعامل المهني (Choosing whom you deal with in order to carry out your work duties): يمثل هذا البعد الابتكار في العلاقات (Relational Innovation)؛ حيث يقوم الموظف بإعادة رسم خارطة أصحاب المصلحة، متجاوزاً قنوات الاتصال الهرمية الكلاسيكية لبناء تحالفات وظيفية جديدة وشبكات تواصل داخلية أو خارجية تعزز تدفق المعلومات.
- 5. المبادرة بتأسيس إجراءات أو نظم معلومات جديدة (Initiating new procedures or information systems): يتناول الابتكار المؤسسي المنهجي على مستوى النظم والأدوات؛ كالاستعانة ببرمجيات رقمية جديدة، أو صياغة لوائح عمل إجرائية غير مسبوقة ترفع من كفاءة الأرشفة، والتواصل، والتوثيق.
- 6. تطوير طرائق مبتكرة لإنجاز الغايات (Developing innovative ways of accomplishing targets/objectives): يعكس البعد الإبداعي الشامل والتفكير خارج الصندوق؛ حيث يختص بتوليد واختبار حلول استباقية غير مألوفة للمعضلات المزمنة التي كانت تواجه المنظمة وتعيق تحقيق أهدافها.
6. الإطار النظري / Theoretical Framework
يستند مقياس ابتكار الدور إلى الركائز الفكرية الكلاسيكية لنظرية التنشئة التنظيمية، وتحديداً النموذج النظري الرائد الذي وضعه جون فان مانن (John Van Maanen) وإدغار شاين (Edgar Schein) عام 1979 حول استراتيجيات التنشئة في المنظمات ونتائجها الاستجابية لدى الأفراد. افترض فان مانن وشاين أن أي فرد يلتحق بوظيفة جديدة يواجه توترات معرفية تدفعه إلى تبني أحد خيارين رئيسيين لاستجابة الدور: الاستجابة الحافظة/الامتثالية (Custodial Response) حيث يقبل الفرد الدور القائم بحدوده المعيارية بحذافيرها، أو الاستجابة المبتكرة (Innovative Response) التي تقسم بدورها إلى ابتكار المحتوى أو الابتكار الجذري للدور.
قام مايكل ويست (1987) بالاعتماد على هذا الطرح النظري، ودمجه مع أطر نظرية الدور الاجتماعي (Role Theory) ومفاهيم الانتقال المهني (Work Transitions). افترض ويست أن سلوك الفرد في وظيفته ليس استجابة جبرية محددة مسبقاً بالبنية الهيكلية، بل هو نتاج تفاوض تفاعلي مستمر بين شاغل الدور وبيئة العمل. ويشير الإطار النظري للمقياس إلى محددين جوهريين يحفزان نشوء ابتكار الدور:
- الدافعية النفعية التقييمية: إدراك الموظف أن الطرائق والتقنيات التي اتبعها السلف لم تعد ذات جدوى، أو أن تكاليفها التشغيلية والنفسية تفوق عوائدها، مما يخلق فجوة دافعية لتجربة بدائل جديدة واعدة.
- الاستقلالية وحرية التصرف الوظيفي (Job Discretion): تؤكد النظرية أن ابتكار الدور لا يمكن أن يزدهر في ظل رقابة صارمة وقواعد عمل مغلقة؛ بل يتطلب مساحة من التقدير الذاتي والاستقلالية تمكن الفرد من اختبار فرضياته وممارساته المستحدثة دون خوف فوري من العقاب التنظيمي.
كما يتكامل هذا الإطار مع نظريات التكيف الاستباقي (Proactive Adaptation) التي تعتبر أن الموظف لا يكتفي بالتأقلم السلبي مع معطيات البيئة، بل يسعى بنشاط إلى تعديل وتطويع بيئة العمل لتتوافق مع قدراته، وقيمه، وخبراته المكتسبة، وهو ما مهد لاحقاً لظهور نظرية “صياغة الوظيفة” (Wrzesniewski & Dutton, 2001).
7. الصدق / Validity
حظي مقياس ابتكار الدور بدعم تجريبي واسع فيما يخص أدلة الصدق عبر أبحاث longitudinal (طولية) ومستعرضة في بيئات عمل متنوعة:
أ. صدق البناء والصدق التمايزي والتقاربي (Construct, Convergent & Discriminant Validity)
في دراسة طولية رائدة أجراها أشفورث وساكس (Ashforth & Saks, 1996) على خريجي إدارة الأعمال بعد 4 أشهر و10 أشهر من تولي أدوارهم الوظيفية، ارتبط ابتكار الدور ارتباطاً سلبياً دالاً إحصائياً بأساليب التنشئة التنظيمية ذات الطابع المؤسسي الصارم (Institutionalized Socialization Tactics) بما في ذلك التنشئة: الجمعية (Collective)، الرسمية (Formal)، المتسلسلة (Sequential)، الثابتة (Fixed)، والمتتالية (Serial) عند القياسين (4 أشهر و10 أشهر). يعكس هذا الارتباط السلبي الصدق النظري التقاربي؛ فالبيئات التي تفرض قوالب جاهزة تكبح ابتكار الدور، بينما تشجع التنشئة الفردية غير الرسمية على الابتكار.
من جانب آخر، كشفت دراسة مونتون وويست (Munton & West, 1995) التي تتبعت الموظفين المنتقلين وظيفياً عن ارتباط ابتكار الدور ارتباطاً إيجابياً دالاً بكل من التغير الشخصي (Personal Change) ومستوى حرية التصرف والاستقلالية في الوظيفة (Job Discretion) داخل الفترات الزمنية وعبرها. وأظهر المقياس تمايزاً واضحاً عن الرضا العام، في حين ارتبط سلبياً عبر الزمن بتقدير الذات (Self-Esteem)؛ مما فُسر نظرياً بأن محاولات تغيير النظم القائمة في المنظمات تصطدم عادةً بمقاومات مؤسسية وضغوط قد تؤثر سلباً على تقدير الذات المؤقت للمبتكر.
ب. الصدق التلازمي والتنبؤي (Concurrent & Predictive Validity)
أظهرت نتائج أشفورث وساكس (1996) أدلة صدق تنبؤي رفيعة المستوى؛ حيث ارتبط ابتكار الدور إيجابياً بصورة دالة بكل من:
- الأداء الوظيفي (Job Performance): بعد 4 أشهر وبعد 10 أشهر من استلام العمل، مما يثبت أن ابتكار الدور يُترجم عملياً إلى مخرجات إنجاز متفوقة للمؤسسة.
- صراع الدور (Role Conflict): ارتبط ابتكار الدور إيجابياً مع صراع الدور عند نقطة القياس (10 أشهر)، مما يؤكد فرضية الصدق التنبؤي؛ حيث إن كسر القواعد القديمة يؤدي حتماً إلى احتكاك مع التوقعات المتضاربة للأطراف الفاعلة في المنظمة.
- النية لترك العمل (Intentions to Quit): ارتبط إيجابياً في الشهر الرابع؛ إذ غالباً ما يختبر الموظفون المبتكرون شعوراً بالإحباط المبدئي إذا لم تستوعب المنظمة أفكارهم التجديدية.
8. الثبات / Reliability
أظهر مقياس ابتكار الدور مؤشرات ثبات واتساق داخلي قوية ومستقرة عبر البيئات والثقافات التنظيمية المختلفة:
- الاتساق الداخلي (معامل ألفا كرونباخ – Cronbach’s Alpha):
- في دراسة ويست الأصلية (West, 1987)، حقق المقياس معاملات اتساق داخلي تجاوزت عتبة القبول السيكومتري القياسية (> 0.80).
- في دراسة أشفورث وساكس (Ashforth & Saks, 1996)، تراوحت قيم معامل ألفا كرونباخ بين 0.88 و0.90 عبر الفترات الزمنية المتعددة للبحث، وهي قيم تدل على اتساق داخلي فائق وتجانس عالٍ بين فقرات المقياس الست.
- أكدت دراسة موريسون (Morrison, 1997) هذه المستويات المرتفعة بتسجيل معامل ألفا قارب 0.89 في عينة من الموظفين الجدد في قطاعات خدمية وإنتاجية.
- استقرار القياس (ثبات الاختبار وإعادة الاختبار – Test-Retest Reliability):
- في دراسة طولية استمرت عدة أشهر فحصت استقرار السلوك الابتكاري لدى الموظفين المنتقلين (Munton & West, 1995)، بلغ معامل ثبات الاختبار وإعادة الاختبار r = 0.77. وتُعد هذه الدرجة دليلاً قوياً على الاستقرار الزمني للبناء المقاس، مع احتفاظه بالمرونة الكافية للاستجابة للتغيرات البنيوية الحقيقية في بيئة العمل.
9. التحليل العاملي / Factor Analysis
أجريت على مقياس ابتكار الدور دراسات قياس سيكومترية استكشافية (EFA) وتوكيدية (CFA) عبر مسار استخدامه التراكمي في الأدبيات التنظيمية:
أ. بنية العامل الأحادي (Unidimensional Structure)
أظهرت دراسات التحليل العاملي الاستكشافي التي اعتمدت طريقة المكونات الأساسية (Principal Component Analysis) مع التدوير المتعامد، تشبع كافة الفقرات الست على عامل عام وحيد يمثل “ابتكار الدور الوظيفي الشامل”. في تحليل ويست الأصلي (1987) والدراسات اللاحقة (مثل Saks, Uggerslev, & Fassina, 2007)، فسّر هذا العامل الأحادي ما يزيد عن 55% إلى 63% من إجمالي التباين الكلي في استجابات الأفراد، مما يدعم دمج الدرجات في مؤشر كلي واحد.
ب. تشبعات الفقرات (Factor Loadings)
تراوحت تشبعات الفقرات الست على العامل الكلي بين 0.64 و0.83، وجاءت أعلى التشبعات عادةً مرتبطة بالفقرات التي ترصد إدخال طرائق جديدة ونظم معلومات مستحدثة (الفقرتان 5 و6)، مما يؤكد جوهرية الجانب التطويري المنهجي في تعريف ابتكار الدور. وفي دراسات النمذجة البنائية (Structural Equation Modeling) كشفت مؤشرات حسن المطابقة للنموذج أحادي البعد عن ملاءمة ممتازة للبيانات (CFI > 0.95, TLI > 0.93, RMSEA < 0.06).
10. أداة القياس / Instrument
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report questionnaire) موجز يطبق فردياً أو جماعياً.
- عدد الفقرات: 6 فقرات محددة تركز على جوانب الممارسة الوظيفية اليومية.
- سلم ومقياس الاستجابة: مقياس استجابة من نوع ليكرت رباعي النقاط مصمم خصيصاً على النحو التالي:
- 1 = I do the job much the same as other people have done it (أؤدي العمل بنفس الطريقة التي أداه بها الآخرون تماماً).
- 2 = I do the job somewhat differently than others have done it (أؤدي العمل بطريقة مختلفة نوعاً ما عما فعله الآخرون).
- 3 = I do the job very differently than others have done it (أؤدي العمل بطريقة مختلفة جداً عما فعله الآخرون).
- 4 = I do the job completely differently than others have done it (أؤدي العمل بطريقة مختلفة كلياً وبشكل تام عما فعله الآخرون).
- خيارات الاستجابة الاستثنائية:
- إذا كان المفحوص هو الشخص الأول على الإطلاق الذي يشغل هذه الوظيفة، يتم توجيهه لاختيار: “Not applicable” (غير منطبق).
- إذا لم تكن لدى المفحوص أي فكرة أو معرفة على الإطلاق بكيفية أداء السابقين للوظيفة، يُوجه لاختيار: “Don’t know” (لا أعلم).
- طريقة التصحيح واحتساب الدرجات:
- تُعطى الخيارات من 1 إلى 4 الأوزان الرقمية المناظرة لها (1 = 1، 2 = 2، 3 = 3، 4 = 4).
- يتم حساب الدرجة الكلية عن طريق جمع درجات الفقرات الست (تتراوح الدرجة الخام الإجمالية بين 6 و24 درجة)، أو من خلال استخراج المتوسط الحسابي للفقرات (بين 1.0 و4.0).
- تشير الدرجات المرتفعة إلى مستويات عالية من ابتكار الدور وإعادة تشكيل الوظيفة، بينما تشير الدرجات المنخفضة إلى النمط الامتثالي الروتيني.
- الفقرات المعكوسة: لا توجد أي فقرات مصاغة بصورة عكسية؛ جميع الفقرات الست تتجه إيجابياً نحو قياس مقدار التباين والتجديد عن الممارسة السابقة.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year
- سنة النشر الأصلية: 1987.
- حقوق الملكية الفكرية: المقياس محمي بحقوق النشر لصالح الجمعية النفسية البريطانية (British Psychological Society – BPS) بموجب ورقة ويست المنشورة عام 1987 في دورية British Journal of Social Psychology.
- الرسوم والأذونات: يُتاح المقياس مجاناً لأغراض البحث العلمي الأكاديمي غير الربحي والرسائل الجامعية، بشرط الاستشهاد الدقيق بالدراسة المرجعية الأصلية لمايكل ويست. أما بالنسبة للاستخدامات التجارية، أو التشخيص المؤسسي المؤسساتي الربحي واسع النطاق، فيتعين الرجوع إلى الناشر للحصول على ترخيص رسمي.
12. المراجع / References
- Ashforth, B. E., & Saks, A. M. (1996). Socialization tactics: Longitudinal effects on newcomer adjustment. Academy of Management Journal, 39(1), 149-178. https://doi.org/10.2307/256634
- Morrison, E. W. (1997). When employees feel unable to speak up: An exploratory study. Journal of Management Studies, 34(5), 781-804.
- Munton, A. G., & West, M. A. (1995). Innovations and personal change: Newcomer coping in organizational relocations. Journal of Occupational and Organizational Psychology, 68(4), 363-375. https://doi.org/10.1111/j.2044-8325.1995.tb00592.x
- Saks, A. M., Uggerslev, K. L., & Fassina, N. E. (2007). Socialization tactics and newcomer adjustment: A meta-analytic review and test of a model. Journal of Vocational Behavior, 70(3), 413-446. https://doi.org/10.1016/j.jvb.2006.12.004
- Van Maanen, J., & Schein, E. H. (1979). Toward a theory of organizational socialization. Research in Organizational Behavior, 1, 209-264.
- West, M. A. (1987). A measure of role innovation at work. British Journal of Social Psychology, 26(1), 83-85. https://doi.org/10.1111/j.2044-8309.1987.tb00764.x
- Wrzesniewski, A., & Dutton, J. E. (2001). Crafting a job: Revisioning employees as active carvers of their work. Academy of Management Review, 26(2), 179-195. https://doi.org/10.5465/amr.2001.4378011