مقاييس ضغوط العمل والصحة المهنيةمقاييس علم النفس التنظيمي

مقياس عبء الدور

مراجعة سيكومترية شاملة لمقياس عبء الدور (Role Overload Scale) الذي طوّره باخاراش وبامبرجر وكونلي (1990) لقياس ضغوط العمل وعدم التوافق الزمني لدى الموظفين.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 19 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 19 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد مقياس عبء الدور (Role Overload Scale – ROS)، الذي طوّره الباحثون صامويل باخاراش وبيتر بامبرجر وشارون كونلي (Bacharach, Bamberger, & Conley, 1990)، أحد الأدوات السيكومترية الرائدة والموجزة المصممة لتقييم الإدراك الذاتي لضغط العمل الزائد لدى الموظفين والمهنيين في بيئات العمل المعاصرة. يتمحور المقياس حول قياس الفجوة الإدراكية بين حجم المهام والواجبات المطلوبة من الفرد، والوقت أو الموارد المتاحة لإنجاز تلك المتطلبات بكفاءة، مع التركيز بصورة أساسية على بعد عدم التوافق الزمني (Time-focused incompatibilities) وسرعة وتيرة العمل.

يتألف المقياس من ثلاث فقرات مقتضبة تُجاب وفق سلم ليكرت رُباعي النقاط، يتراوح من (1 = خطأ تماماً / definitely false) إلى (4 = صحيح تماماً / definitely true)، وتتضمن فقرة واحدة مصاغة عكسياً لتقليل التحيز في الإجابة. أظهرت الدراسات القياسية الأصلية أن المقياس يتمتع بخصائص سيكومترية مقبولة بالنسبة لمقياس شديد الإيجاز؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) بين 0.60 و0.64 عبر عينات متنوعة شملت الممرضين والمهندسين في القطاع العام (Bacharach et al., 1990, 1991).

وعلى مستوى الصدق البنائي والتمايزي، أثبتت التحليلات العاملية الاستكشافية والتوكيدية استقلال عبء الدور كبناء نفسي متمايز تماماً عن بناء «صراع الدور» (Role Conflict)، على الرغم من وجود ارتباط إيجابي دال بينهما. كما كشفت نتائج الصدق التلازمي والتقاربي عن ارتباط عبء الدور إيجابياً بصراع العمل والأسرة والإجهاد النفسي، وسلبياً بفاعلية الفريق، والتغذية الراجعة للمهام، وهوية المهمة. يُعد هذا المقياس أداة مثالية للبحوث التنظيمية الميدانية والدراسات الطولية التي تتطلب أدوات قياس سريعة لا ترهق المفحوصين، مع الحفاظ على كفاءة التنبؤ بمخرجات الأداء والاحتراق الوظيفي والصحة المهنية.

2. الكلمات المفتاحية

عبء الدور، ضغوط العمل، صراع الدور، القياس النفسي، علم النفس التنظيمي، نظرية الدور، استنزاف الموارد، الإجهاد المهني، إدارة الوقت، الصدق التمايزي، التحليل العاملي، الخصائص السيكومترية.

3. المؤلفون

تم تطوير هذا المقياس بالتعاون بين ثلاثة من كبار الباحثين المتخصصين في السلوك التنظيمي، والعمليات الإدارية، وعلم النفس الصناعي:

  • صامويل ب. باخاراش (Samuel B. Bacharach): أستاذ كرسي McKersie-DeVries لإدارة الموارد البشرية ودراسات العمل في كلية العلاقات الصناعية والعمالية (ILR School) في جامعة كورنيل (Cornell University)، إيثاكا، نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية. يُعد باخاراش من أبرز المنظرين في مجالات ديناميات القيادة، والصراع التنظيمي، وأنظمة الدعم في بيئات العمل.
  • بيتر أ. بامبرجر (Peter A. Bamberger): أستاذ الإدارة والسلوك التنظيمي في كلية كولار للإدارة في جامعة تل أبيب، وباحث مشارك رئيسي في كلية ILR بجامعة كورنيل. تركز أبحاثه على الصحة والسلامة المهنية، وميكانيزمات ضغوط العمل، وتأثير سياسات التعويضات على سلوك الموظفين، وقد شغل منصب رئيس تحرير مجلة Academy of Management Discoveries.
  • شارون س. كونلي (Sharon C. Conley): أستاذة في كلية غيفيرتز للتربية في جامعة كاليفورنيا، سانتا باربرا (University of California, Santa Barbara). تتركز إسهاماتها البحثية في تصميم بيئات العمل، وإدارة المنظمات المهنية والتعليمية، وعمليات صنع القرار التشاركي، ودراسة الرضا والاحتراق الوظيفي لدى العاملين في المهن الخدمية.

4. الغرض

تم تصميم مقياس عبء الدور لتحقيق غاية محورية في أبحاث علم النفس الصناعي والتنظيمي، تتمثل في القياس الدقيق والشامل لإدراك الموظف لعدم التوافق الكمي والزمني بين متطلبات العمل وموارده الشخصية. في أواخر القرن العشرين، عانت أدبيات ضغوط العمل من دمج مفهوم «عبء الدور» إما ضمن البناء العام لضغوط الدور (Role Stress) أو اعتباره مجرد مظهر ثانوي لصراع الدور (Role Conflict) أو غموض الدور (Role Ambiguity) وفق النموذج الكلاسيكي الذي وضعه ريزو وزملاؤه (Rizzo, House, & Lirtzman, 1970). ومن هنا، جاء عمل باخاراش وزملائه (1990) لتفكيك هذا التداخل وتوفير أداة تجريبية مستقلة قادرة على قياس العبء التشغيلي والزمني كبناء نفسي مستقل بذاته.

يخدم المقياس أغراضاً بحثية وإكلينيكية وتطبيقية متعددة:

  • التطبيقات البحثية: يُستخدم المقياس لاختبار النماذج البنائية في السلوك التنظيمي، مثل نموذج متطلبات الوظيفة ومواردها (Job Demands-Resources Model) ونظرية الحفاظ على الموارد (Conservation of Resources Theory). كما يُمكّن الباحثين من دراسة التأثيرات الوسيطة والمعدلة لعبء الدور على العلاقات بين آليات العمل التنظيمية (مثل التنسيق البيروقراطي والاستقلالية) والنتائج السلوكية كدوران العمل والاحتراق المهني والأداء الوظيفي.
  • التطبيقات الإكلينيكية وصحة الموظف: في سياق الاستشارات النفسية المهنية وبرامج مساعدة الموظفين (EAPs)، يُعتبر المقياس أداة تشخيصية سريعة لرصد المؤشرات المبكرة للاستنزاف العصبي والمعرفي الناجم عن الضغط الزمني المزمن، مما يساعد الأخصائيين على التمييز بين الإرهاق الناجم عن كثرة المهام والإرهاق المرتبط بغموض التوجيهات أو تعارض الأهداف.
  • التطبيقات التنظيمية والتشخيص المؤسسي: يمنح المقياس إدارات الموارد البشرية والقيادات التنفيذية وسيلة لتقييم توزيع أعباء العمل في أوقات إعادة الهيكلة، أو إدخال أنظمة تكنولوجية جديدة، أو عند ظهور معدلات عالية من الشكاوى المتعلقة بالصراع بين العمل والحياة الأسرية. كما يُوفر معياراً موضوعياً لتقييم تدخلات إعادة تصميم الوظائف (Job Redesign) وتوسيعها.

5. البناء النفسي

يُعرف عبء الدور (Role Overload) سيكولوجياً بأنه «حالة إدراكية تنشأ لدى الموظف عندما يشعر بأن مجموع الواجبات والمهام المطلوبة منه تتجاوز بشكل ملحوظ الموارد المتاحة لإنجازها، وبوجه خاص مورد الوقت» (Bacharach et al., 1990). يركز هذا البناء النفسي على التناقض القائم بين المتطلبات والقدرات الزمنية واللوجستية، ولا يعني بالضرورة افتقار الفرد للكفاءة المعرفية أو المهارية لإنجاز العمل، بل يعني أن وتيرة الأحداث وتراكمها يخلقان اختناقاً زمنياً يعوق الإنجاز السليم.

يتجلى البناء النفسي لمقياس عبء الدور من خلال ثلاثة ملامح إدراكية محددة تنعكس في فقراته:

  • عجز الوقت المتاح (Time Scarcity / Inadequacy): الشعور المزمن بنقص الساعات المخصصة لإنهاء العمل المطلوب («ليس لدي وقت لإنهاء وظيفتي»). يرتبط هذا البعد بإدراك الموظف أن معايير الإنجاز المؤسسية تتطلب وقتاً أطول مما تسمح به ساعات العمل الرسمية، مما يفرض ضغطاً مستمراً على الموارد الشخصية للفرد.
  • تسارع وتيرة الإنجاز والشعور بالاستعجال (Subjective Rushed Pacing): الحالة الانفعالية والمعرفية الناتجة عن الحاجة إلى التسرع المستمر («أنا في عجلة من أمري أثناء القيام بعملي»). يعكس هذا المظهر الضغط النفسي اللحظي وسرعة معالجة المعلومات، حيث يشعر الفرد بأنه ملاحق بالأعباء ومضطر للاستغناء عن فترات الراحة أو التدقيق لتقليص التأخير.
  • غياب الهامش الزمني والوفرة الاحتياطية (Absence of Slack Time): غياب أي فترات توقف أو فراغ تتيح استعادة الموارد الطاقية واستيعاب المتطلبات الطارئة، وهو ما تعبر عنه الفقرة المعكوسة («لدي الكثير من وقت الفراغ في عملي»). في علم النفس المهني، يمثل وجود “الوقت الفائض” (Slack Resources) صمام أمان يخفف من حدة الضغوط التنظيمية؛ وغيابه يعزز الإحساس التام بفرط العبء.

يختلف عبء الدور كبناء كمي وزمني عن العبء الكيفي للدور (Qualitative Role Overload)، فالأخير يشير إلى افتقار الفرد للمهارات والقدرات المعرفية المعقدة لتنفيذ المهمة، بينما يركز مقياس باخاراش وزملائه على العبء الكمي والزمني؛ أي أن الموظف يمتلك الأهلية الكاملة لإنجاز العمل، لكن الحجم الهائل للواجبات وضيق الإطار الزمني يجعلان المهمة مصدراً للضغط والتوتر الشديد.

6. الإطار النظري

يستند مقياس عبء الدور إلى ركائز نظرية راسخة في نظرية الدور (Role Theory) التي صاغ أسسها الكلاسيكية في البيئات التنظيمية كان وزملاؤه (Kahn, Wolfe, Quinn, Snoek, & Rosenthal, 1964). يفترض نموذج نقل الدور التنظيمي أن الفرد داخل المؤسسة يشغل موقعاً اجتماعياً يُرسل إليه عبره شركاء الدور (Role Senders)، مثل الرؤساء والزملاء والعملاء، حزمة من التوقعات والمتطلبات السلوكية. تنشأ ضغوط الدور عندما تكون هذه الإرساليات مشوهة، أو متناقضة، أو مفرطة.

اعتمد باخاراش وبامبرجر وكونلي (1990) على هذا الإطار لتصحيح قصور شائع في النماذج السابقة؛ حيث كان نموذج ريزو وشركائه (1970) يدمج العبء الزائد ضمن مفهوم «صراع الدور» بحجة أن العبء هو شكل من أشكال تعارض المطالب مع عامل الوقت. لكن باخاراش وفريقه برهنوا نظرياً على ضرورة الفصل المفاهيمي: فصراع الدور يتضمن التناقض بين قيمتين أو اتجاهين متعارضين في الأداء (مثل التوفيق بين الجودة والسرعة، أو طاعة رئيسين مختلفين)، بينما عبء الدور يقوم على التناقض البحت بين حجم الأنشطة والموارد المادية والزمنية المتوفرة، بغض النظر عما إذا كانت التوقعات متناغمة منطقياً أم متضاربة.

علاوة على ذلك، يتناغم المقياس بصورة وثيقة مع نظرية الحفاظ على الموارد (Conservation of Resources – COR Theory) لستيفان هوبفول (Hobfoll, 1989). تنص هذه النظرية على أن الأفراد يسعون بدافع فطري للحفاظ على مواردهم القيمة وحمايتها (مثل الوقت، والصحة النفسية، والطاقة الجسدية). وعندما يواجه الفرد استنزافاً حاداً لمورد “الوقت” دون تعويض كافٍ، يتشكل التهديد بفقدان الموارد، مما يولد استجابة الإجهاد المزمن والتوتر الحاد. يمثل مقياس عبء الدور أداة تشغيلية مباشرة ترصد نقطة البداية لعملية استنزاف الموارد الزمنية في البيئة التنظيمية.

7. الصدق

أولى مطورو المقياس اهتماماً بالغاً بجمع الأدلة التجريبية التي تؤكد صدق المقياس من خلال معايير الصدق المتعددة عبر عينات ميدانية حقيقية شملت مهندسين وممرضين يعملون في القطاع العام في ولاية نيويورك (Bacharach et al., 1990, 1991):

أ. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

كان التحدي السيكومتري الرئيسي أمام المقياس هو إثبات أنه يقيس بناءً مستقلاً عن مقياس «صراع الدور». أظهرت دراسات باخاراش وزملائه (1990، 1991) عبر نمذجة المعادلات البنائية والتحليل العاملي أن إدراج عبء الدور وصراع الدور كعاملين كامنين منفصلين يوفر تطابقاً إحصائياً متفوقاً بشكل دال مقارنة بالنموذج أحادي البعد الذي يدمجهما معاً. ورغم وجود ارتباط خطي موجب بين البناءين، إلا أن التباين المشترك بينهما لم يطمس استقلالية كل متغير، مما أكد التمايز النظري والتجريبي للمفهوم.

ب. الصدق التقاربي والمترابط بمحك (Convergent & Criterion-Related Validity)

كشفت الدراسات الارتباطية عن مؤشرات قوية للصدق التقاربي والتنبؤي تتماشى مع الفرضيات النظرية المؤسسة:

  • الارتباط الإيجابي بالضغوط والصراع: ارتبط عبء الدور ارتباطاً موجباً ذا دلالة إحصائية بكل من صراع الدور، وصراع العمل والأسرة (Work-Family Conflict)، والإجهاد الانفعالي لدى العاملين.
  • الارتباط العكسي بخصائص الوظيفة والفاعلية: أظهرت النتائج أن عبء الدور يرتبط سلبياً وبقوة بكل من: فاعلية الفريق (Team Efficacy)، والتغذية الراجعة للمهام (Task Feedback)، وهوية المهمة (Task Identity)، والرضا الوظيفي العام. وتدل هذه النتائج على أنه كلما تصاعد العبء الزمني غير الواقعي على الموظف، تراجعت قدرته على تلمس الأثر الكلي لعمله وضعفت ثقته في مخرجات العمل الجماعي.

8. الثبات

تم تقييم الاتساق الداخلي لمقياس عبء الدور باستخدام معامل ألفا كرونباخ (Cronbach's Alpha) في العينات المعيارية الأولى التي ضمت مجموعتين مهنيتين متباينتين (الممرضين في المستشفيات الحكومية والمهندسين في الأجهزة الخدمية):

  • تراوحت معاملات ألفا كرونباخ للمقياس المكون من ثلاث فقرات بين 0.60 و 0.64 (Bacharach et al., 1990, 1991).

من الناحية القياسية السيكومترية، تُعد قيم الثبات هذه مقبولة للأسباب الآتية:

  1. قصر طول المقياس (Scale Length): يتأثر معامل ألفا بصورة مباشرة بعدد الفقرات بموجب معادلة التنبؤ لسبيرمان-براون (Spearman-Brown Prophecy Formula). فالمقاييس الشديدة الإيجاز (3 فقرات فقط) تسجل رياضياً معاملات ألفا أدنى من المقاييس الطويلة، مع الحفاظ على درجة كافية من تجانس المفردات.
  2. التباين في صياغة الفقرات: يتضمن المقياس فقرة معكوسة الاتجاه (Reverse-scored item)، ومن المعروف في الأدبيات القياسية أن إدراج فقرات عكسية يخفض اصطناعياً معامل الاتساق الداخلي نتيجة التباين المرتبط بالصياغة اللغوية وليس بالبناء نفسه، ولكنه إجراء ضروري لضبط نزعة الاستجابة الإذعانية (Acquiescence bias).
  3. دراسات لاحقة: في أبحاث مسحية وتنظيمية مستقلة استخدمت ترجمات واقتباسات لمقياس باخاراش، سجل المقياس معاملات اتساق داخلي تراوحت بين 0.68 و0.76 عند تطبيقه على عينات أوسع حجماً، مما يثبت موثوقية المقياس كأداة بحثية مستقرة وقابلة للتكرار عبر الثقافات وبيئات العمل المختلفة.

9. التحليل العاملي

أجرى باخاراش وزملاؤه (1990) تحليلات عاملية استكشافية وتوكيدية متقدمة للتحقق من البنية العاملية الداخلية للمقياس، وعلاقتها بفقرات المقاييس المجاورة لضغوط الدور. وأظهرت نتائج التحليل العاملي ما يلي:

أ. التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

عند إدخال فقرات عبء الدور جنباً إلى جنب مع فقرات صراع الدور، تجمعت الفقرات الثلاث بوضوح على عامل كامن مستقل (Distinct Latent Factor)، دون تشبعات متقاطعة (Cross-loadings) معقدة تتجاوز العتبات الإحصائية المعيارية (0.35). وتشبعت الفقرات بنسب تراوحت عموماً بين 0.55 و0.75 على عامل عبء الدور، مما برهن على تماسك النواة الدلالية للمقياس حول ضيق الوقت وتسارع الإنجاز.

ب. التحليل العاملي التوكيدي (CFA)

أكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي في دراسة عام 1991 أن نموذج العاملين المستقلين (عامل لعبء الدور وعامل لصراع الدور) حقق مؤشرات مطابقة أفضل بكثير مقارنة بنموذج العامل الواحد المشترك:

  • كانت قيمة كاي تربيع للنموذج ثنائي البعد أقل دلالة إحصائياً، مما يدل على قرب النموذج من البيانات الفعلية.
  • أظهرت مؤشرات جودة المطابقة (مثل Comparative Fit Index و TLI في المراجعات اللاحقة) أن الفصل الهيكلي بين عبء الدور والصراع يوفر تمثيلاً بنيوياً دقيقاً للضغوط التنظيمية.

10. أداة القياس

تتسم أداة القياس بالبساطة وسهولة التطبيق وسرعة التصحيح:

  • نوع الاختبار: تقرير ذاتي (Self-report questionnaire)، مقياس ورقي أو رقمي.
  • التنسيق: استبانة مسحية مقتضبة تتضمن تعليمات واضحة للمستجيب لتقدير مدى انطباق العبارات على واقعه الوظيفي اليومي.
  • عدد الفقرات: 3 فقرات فقط.
  • مقياس الاستجابة: سلم ليكرت رباعي النقاط (4-point Likert Scale) بدون نقطة حياد، كما يلي:
    • 1 = خطأ تماماً (Definitely False)
    • 2 = خطأ إلى حد ما (Somewhat False / Mostly False)
    • 3 = صحيح إلى حد ما (Somewhat True / Mostly True)
    • 4 = صحيح تماماً (Definitely True)
  • الفقرات المعكوسة: الفقرة رقم (3) مصاغة باتجاه سلبي للمفهوم (“لدي الكثير من وقت الفراغ في عملي”)، وبالتالي يجب عكس درجاتها قبل احتساب الدرجة الكلية؛ بحيث تحول الدرجة 1 إلى 4، والدرجة 2 إلى 3، والدرجة 3 إلى 2، والدرجة 4 إلى 1.
  • طريقة التصحيح: بعد عكس الفقرة الثالثة، يتم حساب الدرجة الكلية إما بجمع درجات الفقرات الثلاث (لتتراوح الدرجة الإجمالية بين 3 و 12)، أو بحساب المتوسط الحسابي للفقرات (ليتراوح بين 1.0 و 4.0). تشير الدرجات المرتفعة إلى مستويات عالية من عبء الدور والضغط الزمني، بينما تدل الدرجات المنخفضة على توفر فائض زمني وانخفاض وتيرة التسارع في العمل.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة النشر الأساسية: 1990 (مع دراسة توسعية مكملة عام 1991).
  • حقوق النشر والملكية الفكرية: المقياس محمي بحقوق النشر لعام 1990 لصالح مؤسسة Sage Publications, Inc. ومؤلفي الدراسة الأصلية (مجلة Work and Occupations).
  • رسوم الاستخدام والترخيص للبحث الأكاديمي: نُشرت فقرات المقياس كاملة في ملحق الورقة العلمية المنشورة (صفحة 223)، ويُتاح استخدام المقياس لأغراض البحث العلمي الأكاديمي غير الربحي ولأطروحات الدراسات العليا مجاناً وبدون رسوم، شريطة الاستشهاد بالمرجع الأصلي لباخاراش وزملائه (1990) بصورة موثقة وفق الأصول الأكاديمية. أما الاستخدامات التجارية أو تضمينه في برمجيات مدفوعة لتقييم المنظمات، فيتطلب الحصول على ترخيص كتابي صريح من دار النشر Sage ومؤلفي المقياس عبر منصة RightsLink أو بوابة الأذونات الرسمية للناشر.

12. المراجع

  • Bacharach, S. B., Bamberger, P. R., & Conley, S. C. (1990). Work processes, role conflict, and role overload: The case of nurses and engineers in the public sector. Work and Occupations, 17(2), 199–229. https://doi.org/10.1177/0730888490017002004
  • Bacharach, S. B., Bamberger, P., & Conley, S. (1991). Work-home conflict among nurses and engineers: Mediating the impact of role stress on burnout and satisfaction at work. Journal of Organizational Behavior, 12(1), 39–53. https://doi.org/10.1002/job.4030120104
  • Demerouti, E., Bakker, A. B., Nachreiner, F., & Schaufeli, W. B. (2001). The job demands-resources model of burnout. Journal of Applied Psychology, 86(3), 499–512. https://doi.org/10.1037/0021-9010.86.3.499
  • Hobfoll, S. E. (1989). Conservation of resources: A new attempt at conceptualizing stress. American Psychologist, 44(3), 513–524. https://doi.org/10.1037/0003-066X.44.3.513
  • Kahn, R. L., Wolfe, D. M., Quinn, R. P., Snoek, J. D., & Rosenthal, R. A. (1964). Organizational stress: Studies in role conflict and ambiguity. John Wiley & Sons.
  • Rizzo, J. R., House, R. J., & Lirtzman, S. I. (1970). Role conflict and ambiguity in complex organizations. Administrative Science Quarterly, 15(2), 150–163. https://doi.org/10.2307/2391486

13. فقرات المقياس (Scale Items)

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
1

I don't have time to finish my job.
2

I'm rushed in doing my job.
3

I have a lot of free time on my hands (R)

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 19). مقياس عبء الدور. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/role-overload-scale/
looti, Mohammed. “مقياس عبء الدور.” عرب سايكلوجي, 19 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/role-overload-scale/.
looti, Mohammed. “مقياس عبء الدور.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 19, 2026. https://arabpsychology.com/scales/role-overload-scale/.