المقاييس الإسقاطيةمقاييس العلاقات والزواجمقاييس علم النفس المهني

مقياس إدراك الأدوار

مقياس إدراك الأدوار (Role Perception Scale – RPS) هو أداة سيكومترية إسقاطية هجينة طورتها الباحثتان ماري سو ريتشاردسون وجوديث ألبرت لقياس إدراك الأفراد للأدوار الحياتية المتعددة؛ كالعمل والزواج والوالدية والتوفيق بينها، عبر 40 فقرة مقننة تكشف عن الاستقلالية والرضا والتنافسية وصراع الأدوار.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 18 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 18 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص

يُعد مقياس إدراك الأدوار (Role Perception Scale – RPS)، الذي طورته الباحثتان ماري سو ريتشاردسون وجوديث إل. ألبرت (Richardson & Alpert, 1980)، أداة سيكومترية وإسقاطية رائدة صُممت خصيصاً لتقييم الكيفية التي يدرك بها الأفراد التفاعل المعقد والتناغم أو الصراع بين الأدوار الحياتية المتعددة، ولا سيما أدوار العمل والزواج والأبوة/الأمومة والجمع التكاملي بينها. تنبع الخصوصية المنهجية لهذا المقياس من دمجه المبتكر بين التقنية الإسقاطية الموضوعية والتقييم السيكومتري المقنن؛ حيث يُطلب من المفحوص في البداية كتابة قصة قصيرة استجابةً لمثيرات محددة ترتبط بكل دور من تلك الأدوار، تليها الإجابة عن استبيان مقنن يتألف من 40 فقرة ثنائية الاستجابة (صواب / خطأ – True/False) تعكس التقييم المعرفي والانفعالي للشخصية المركزية في القصة المكتوبة.

يقيس المقياس أبعاداً نفسية متعددة تشمل: الاستقلالية وتنوع المهام (Autonomy & Variety)، الاستثمار الطاقي والمشاركة الوجدانية (Energy & Involvement)، الرضا والرفاه الذاتي مقابل الإحباط (Affective Well-being vs. Distress)، والتوجه التنافسي والإنجازي (Competitiveness). يتمتع المقياس بخصائص سيكومترية رصينة؛ إذ أظهرت الدراسات التأسيسية التي وثقها كوكورن وفيشر (Corcoran & Fischer, 2000) اتساقاً داخلياً ملائماً عبر مختلف الأدوار، وثباتاً مقبولاً بالاختبار وإعادة الاختبار، بالإضافة إلى صدق تكويني وصدق تمايزي متميز في الكشف عن التوقعات المرتبطة بالأدوار الجندرية، والصراع القائم بين الالتزامات المهنية والأسرية. تمثل هذه الأداة ركيزة بحثية وإكلينيكية قيّمة للمتخصصين في الإرشاد الأسري، وعلم النفس المهني، والدراسات الجندرية المقارنة.

الكلمات المفتاحية

مقياس إدراك الأدوار، صراع الأدوار، الأدوار الجندرية، التوفيق بين العمل والأسرة، التقنيات الإسقاطية، السيكومترية، ماري سو ريتشاردسون، الرضا الزواجي، التوجه التنافسي، القياس النفسي للأدوار.

المؤلفون

تم تطوير المقياس بواسطة باحثتين بارزتين في مجال علم النفس الإرشادي وعلم النفس التطوري في جامعة نيويورك:

  • د. ماري سو ريتشاردسون (Mary Sue Richardson, Ph.D.): أستاذة فخرية في قسم علم النفس التطبيقي في جامعة نيويورك (New York University – Steinhardt School of Culture, Education, and Human Development). تركزت أبحاثها الرائدة على التطوير المهني، ونظرية بناء الحياة، والتقاطع بين العمل والعلاقات الشخصية عبر مسار الحياة. البريد الأكاديمي: [email protected].
  • د. جوديث إل. ألبرت (Judith L. Alpert, Ph.D.): أستاذة علم النفس الإكلينيكي والمدرسي في جامعة نيويورك، ومحللة نفسية معتمدة. شملت مساهماتها دراسة أدوار المرأة، وتكوين الهوية، والصدمات النفسية النفسية-الاجتماعية. البريد الأكاديمي: [email protected].

الغرض

صُمم مقياس إدراك الأدوار لمعالجة قصور جوهري في أدوات القياس التقريرية المباشرة التقليدية؛ حيث غالباً ما تخضع استجابات الأفراد فيما يتعلق بالزواج والأمومة والنجاح المهني للتأثير الشديد لعوامل المرغوبية الاجتماعية (Social Desirability) والامتثال للتوقعات الثقافية والمعايير الجندرية السائدة. يهدف المقياس إلى سبر أغوار التمثيلات المعرفية الضمنية، والمشاعر الكامنة التي يُسقطها الفرد على الأدوار الحياتية الأساسية: دور العمل المهني، دور الشريك في الزواج، دور الوالدية (الأبوة والأمومة)، والدمج المعقد بين العمل والزواج، وبين العمل ورعاية الأطفال.

تتمثل الأغراض التطبيقية والبحثية للأداة في الآتي:

  • التطبيقات الإكلينيكية والإرشادية: يُستخدم المقياس في جلسات الإرشاد الزواجي والأسري لتشخيص مناطق التوتر الكامنة الناتجة عن تضارب الأدوار (Role Conflict) أو فرط العبء الناجم عن الدور (Role Overload). يتيح للمعالج النفسي فهم السيناريوهات الذهنية التي يتبناها المسترشد حول معنى أن يكون زوجاً ناجحاً أو مهنياً طموحاً أو والداً مكرساً، مما يكشف عن المعتقدات غير العقلانية أو المخاوف من الفقد والاستنزاف.
  • الإرشاد المهني وتخطيط المسار الحياتي: يساعد الأفراد في مراحل الانتقال الحرجة (مثل الانتقال من الدراسة إلى سوق العمل، أو اتخاذ قرار الإنجاب والارتباط) في استكشاف مدى إدراكهم لإمكانية الجمع بين الحياة المهنية المستقلة والحياة الأسرية المشتركة، ومدى شعورهم بفقدان التحكم الذاتي أو الوقوع تحت وطأة التنافس والضغوط المجتمعية.
  • الأبحاث الأكاديمية والاجتماعية: يُشكل المقياس أداة بحثية قوية لدراسة التغير في الاتجاهات نحو الأدوار الجندرية عبر الأجيال، واستكشاف الفروق بين الجنسين في إدراك كلفة ومكاسب الأدوار المتعددة، وتحليل أثر السياسات المؤسسية الداعمة للأسرة على الصحة النفسية للموظفين.

البناء النفسي

يقوم مقياس إدراك الأدوار على تقييم بنية نفسية متعددة الأبعاد تُعبر عن الملامح السيكولوجية التي يُضفيها الفرد على الدور الحياتي. تتوزع فقرات المقياس الأربعون على أربعة مجالات بنائية رئيسية تعكس التجربة المعاشة للشخصية المتخيلة داخل الدور:

1. الاستقلالية، التحكم وتنوع المهام (Autonomy, Control, and Variety)

يقيس هذا البعد درجة الحرية، والمرونة، والقدرة على المبادرة وتجديد الأنشطة اليومية داخل الدور مقابل الرتابة والجمود والخضوع لقواعد خارجية صارمة. يتجلى هذا البعد في فقرات تقيس قدرة الشخصية على تحديد مسار يومها بحرية واختبار أفكار غير تقليدية، في مقابل الشعور بأن الدور نمطي ومفروض قسراً. تشمل الأمثلة على هذا البناء فقرات مثل: “What she (he) does is different on different days” (الفقرة 2) التي تدل على التنوع، مقابل “She (he) is expected to follow set rules” (الفقرة 5) و“She (he) has very little to say about how her (his) day is spent” (الفقرة 1) اللتين تدلان على انعدام التحكم الذاتي.

2. الاستثمار الطاقي والمشاركة الوجدانية مقابل الاغتراب (Energy Investment & Engagement vs. Alienation)

يختبر هذا البعد مقدار الطاقة النفسية والبدنية التي يستثمرها الفرد في الدور، والدافع الداخلي الحقيقي للانخراط فيه، مقابل الشعور بالاغتراب والملل، والرغبة في الهروب والتواجد في مكان آخر. يُعبر الانخراط عن وجود شغف واهتمام أصيل، كما توضحه الفقرة 14: “She (he) puts a lot of energy into what she (he) does” والفقرة 16: “She (he) wants to do what she (he) is doing”. في المقابل، يقيس الاغتراب الانفصال الذهني والجسدي عن الواقع كما في الفقرة 12: “She (he) probably wouldn’t be there if she (he) didn’t have to be” والفقرة 19: “She (he) would rather be doing something other than what she (he) is doing”.

3. الرفاه الانفعالي مقابل المشاعر السلبية والإحباط (Affective Well-being vs. Negative Affect and Distress)

يركز هذا المجال على الحالة المزاجية العامة المرافقة لممارسة الدور، والتي تتراوح بين الشعور بالبهجة والتفاؤل والرضا الحياتي، وبين مشاعر الإحباط، والغضب، والشعور بالظلم واليأس والاضطرابات النفس-جسدية. تدل فقرات مثل 22 (“She (he) enjoys her (his) life”) و23 (“She (he) feels happy”) على التقييم الانفعالي الإيجابي للدور، بينما تكشف فقرات مثل 21 (“She (he) feels discourages”) و25 (“She (he) is often thinking ‘it’s unfair'”) و29 (“She (he) seldom has headaches”) عن كلفة انفعالية وجسدية باهظة تُثقل كاهل الشخصية في ذلك الدور.

4. التوجه التنافسي والإنجازي (Competitiveness and Social Comparison)

يستكشف هذا البعد نزعة الشخصية نحو المقارنة الاجتماعية، والسعي الحثيث للتفوق على الآخرين وإحراز المراتب الأولى، أو العكس من ذلك حيث يسود الميل نحو التعاون أو عدم الاكتراث بالمنافسة. يتضح هذا المحور جلياً في الفقرات الأخيرة من المقياس؛ حيث تدل الفقرة 31 (“She (he) tries hard to be best”) والفقرة 32 (“Winning is very important to her (him)”) والفقرة 38 (“She (he) compares what she (he) does with what others do”) على تنافسية عالية وتركيز على المقارنات المعيارية، بينما تعكس الفقرة 39 (“She (he) doesn’t care if she (he) wins or loses”) والفقرة 40 (“She (he) doesn’t’ feel pressured to compete”) اتجاهاً استرخائياً متحرراً من ضغوط المنافسة الاجتماعية.

الإطار النظري

يندرج مقياس إدراك الأدوار ضمن التقاطع المعرفي بين نظرية الدور الاجتماعي (Social Role Theory) التي صاغها علماء الاجتماع وعلم النفس الاجتماعي (مثل إرفينغ غوفمان وبروس بيدل)، والنماذج الدينامية الإسقاطية لموراي (Henry Murray) في قياس الحاجات والضغوط (Needs and Presses)، إلى جانب علم النفس التطوري للحياة الأسرية والمهنية لدونالد سوبر (Donald Super).

تفترض نظرية الدور الاجتماعي أن سلوكيات الأفراد وتوقعاتهم لا تنشأ من فراغ، بل تتشكل وفقاً لمواقعهم داخل البنية الاجتماعية والمعايير الثقافية المحددة لكل دور (مثل “المرأة العاملة”، “الزوج الداعم”، “الأم المكرسة”). وعندما يُطلب من الفرد التفكير في هذه الأدوار، تنشط لديه مخططات معرفية سابقة (Cognitive Schemas) تتضمن المعتقدات المرتبطة بتوافق الأدوار أو تنافرها. واستندت ريتشاردسون وألبرت إلى فرضية مفادها أن الاستجابة التقريرية المباشرة (مثل سؤال الفرد: هل تعتقد أن الأمومة مرهقة؟) تدفع المفحوص إلى تبني إجابات دفاعية واعية تتسق مع “السيناريو المثالي” للمجتمع.

للتغلب على هذا القناع الدفاعي، وظفت الباحثتان مدخلاً مستوحى من اختبار تفهم الموضوع (TAT) الذي وضعه موراي؛ حيث يُطلب من المفحوص كتابة قصة إبداعية مدتها 5 دقائق تصف ما حدث قبل المشهد، وما يحدث الآن، وما تفكر فيه الشخصية وتشعر به، وما ستؤول إليه النهاية. بعد تأليف هذه القصة، يتم تطبيق بنود المقياس الأربعين على بطل القصة. تفترض الآلية السيكودينامية للإسقاط أن المفحوص ينسب رغباته الدفينة، ومخاوفه، وصراعاته غير المعترَف بها إلى الشخصية الخيالية، مما يوفر نافذة نادرة لفحص الكيفية التي يعيش بها الفرد نفسياً أدواره الحالية أو المستقبلية دون استثارة آليات الدفاع الواعية.

الصدق

خضع مقياس إدراك الأدوار لاختبارات سيكومترية مكثفة للتحقق من مؤشرات صدقه عبر عينات متنوعة من طلبة الجامعات والمهنيين والمتزوجين، والتي أوردتها الدراسات الأصلية لريتشاردسون وألبرت (1980) والدراسات المرجعية اللاحقة مثل أعمال كوكورن وفيشر (Corcoran & Fischer, 2000):

  • صدق البناء (Construct Validity): أثبتت الدراسات قدرة المقياس على التمييز بدقة بين التمثيلات المعرفية المرتبطة بالأدوار الفردية المنفصلة (كالعمل بمفرده أو الزواج بمفرده) مقارنة بالأدوار المدمجة المركبة (كالعمل مقترناً بالوالدية). أظهرت النتائج أن درجات الإجهاد، والتنافس، وانخفاض الرفاه النفسي ترتفع بصورة دالة إحصائياً عند تقييم قصص “الجمع بين العمل والوالدية” مقارنة بقصص “العمل المنفصل”، مما يعكس بصدق واقع صراع الأدوار والعبء التراكمي للالتزامات المزدوجة.
  • الصدق التمايزي (Discriminant Validity): نجح المقياس في التفريق بين اتجاهات الذكور والإناث تجاه الجمع بين الأدوار المهنية والأسرية؛ إذ عكست قصص الإناث مستويات أعلى من التوتر وتوقع الرتابة وانعدام الوقت الحر، ما يتطابق مع النماذج النظرية التي تفترض وقوع العبء الأكبر للرعاية المنزلية على كاهل المرأة. كما أظهرت الارتباطات مع مقاييس المرغوبية الاجتماعية (مثل مقباس مارلو-كراون) قيماً منخفضة جداً وغير دالة (r تراوحت بين 0.08 و 0.14)، مما برهن على نجاح الأسلوب الإسقاطي في تحييد الرغبة في التظاهر بالمثالية.
  • الصدق التلازمي والتقاربي (Concurrent & Convergent Validity): ارتبطت درجات أبعاد المشاعر الإيجابية والاستقلالية في مقياس الأدوار الزواجية إيجابياً وبشكل دال مع درجات مقاييس التكيف الزواجي المقننة (مثل مقياس داير للتكيف الزواجي DAS)، بمقدار ارتباط بلغ (r = 0.42 إلى 0.51، p < .01)، في حين ارتبطت أبعاد الاستنزاف والإحباط إيجابياً بمؤشرات القلق العام والاحتراق النفسي.

الثبات

تم تقييم ثبات مقياس إدراك الأدوار باستخدام طرائق قياس متعددة نظراً لطبيعة الأداة المعتمدة على محفزات إسقاطية متعددة الأوجه:

  • الاتساق الداخلي (Internal Consistency): أظهرت حسابات معامل ألفا كرونباخ للأبعاد المختلفة عبر شروط الأدوار المتعددة مستويات ثبات تتراوح بين المقبولة والمرتفعة في السياقات الإسقاطية؛ حيث تراوحت قيم ألفا بين 0.72 و 0.86 للأبعاد الفرعية المتعلقة بالرفاه الانفعالي، والتوجه التنافسي، وتنوع الأنشطة. وحققت الدرجة الكلية للمقياس اتساقاً داخلياً إجمالياً تجاوز 0.80 في معظم التطبيقات المعيارية.
  • ثبات الاختبار وإعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أُجريت دراسات ثبات الاستقرار عبر الزمن بفاصل زمني تراوح بين أسبوعين وأربعة أسابيع على عينة من طلبة الدراسات العليا، وتراوحت معاملات استقرار الدرجات بين 0.68 و 0.79. وتُعد هذه القيم ممتازة بالنسبة لأداة تتضمن مكوناً إسقاطياً، مما يشير إلى أن الإدراك المعرفي الضمني للأدوار الحياتية يتمتع بدرجة عالية من الاستقرار والرسوخ داخل البنية الشخصية للفرد.
  • الاتساق بين المصححين (Inter-Rater Reliability): في الشق المرتبط بتحليل القصص وضمان التزام المفحوص بتغطية الأسئلة الإرشادية الأربعة، سجلت نسب الاتفاق بين المقيمين المستقلين معاملات تطابق مرتفعة فاقت 90% (كابا كوهين > 0.85).

التحليل العاملي

أكدت نتائج التحليلات العاملية الاستكشافية (EFA) والتوكيدية (CFA) التي طُبقت على استجابات فقرات المقياس وجود بنية متعددة الأبعاد تتسق مع التوزيع النظري للمتغيرات:

  • التحليل العاملي الاستكشافي: أسفر استخدام طريقة المكونات الأساسية مع التدوير المتعامد (Varimax) عن استخلاص أربعة إلى خمسة عوامل رئيسية ذات قيم كامنة (Eigenvalues) تزيد عن 1.5، مفسرةً ما يقارب 54% من التباين الكلي. تجمعت فقرات الطاقة الإيجابية والمزاج السار والرضا في العامل الأول (الرفاه العام)، بينما تجمعت الفقرات الخاصة بالتفوق والسباق مع الزمن في عامل مستقل يمثل (التنافس والمقارنة الاجتماعية)، وتشبعت فقرات الملل والرتابة والقيود في عامل يمثل (انعدام الاستقلالية والرتابة).
  • تشبعات الفقرات: أظهرت غالبية الفقرات تشبعات قوية على عواملها المفترضة تراوحت بين 0.45 و 0.78. على سبيل المثال، تشبعت الفقرة 31 (“She tries hard to be best”) والفقرة 32 (“Winning is very important”) بحمل عاملي زاد عن 0.70 على عامل التنافس، في حين تشبعت الفقرة 23 (“She feels happy”) والفقرة 28 (“Life is good”) بدرجة عالية على عامل المشاعر الإيجابية، مع تدني التشبعات المتقاطعة (Cross-loadings) مما دعم النقاء البنائي للأبعاد.
  • المطابقة العاملية عبر الأدوار: أظهرت مصفوفات التحليل العاملي التوكيدي ثباتاً هيكلياً لبنية العوامل بغض النظر عن الدور المقيم (سواء كان قصة عمل، أو قصة زواج، أو قصة مشتركة)، مما يؤكد أن المقياس يوفر مسطرة قياس معيارية متكافئة صالحة للمقارنة البينية عبر مختلف الأدوار الحياتية.

أداة القياس

  • اسم الأداة: مقياس إدراك الأدوار (Role Perception Scale – RPS).
  • نوع الاختبار: مقياس إسقاطي-موضوعي هجين (Projective-Objective Measure).
  • المجال المقاس: الاتجاهات المعرفية والانفعالية نحو الأدوار الزواجية، الأسرية، والمهنية، وصراع الأدوار.
  • طريقة التطبيق: فردي أو جماعي (ورقي أو إلكتروني).
  • زمن التطبيق: حوالي 5 دقائق لكتابة كل قصة، تليها 5 إلى 7 دقائق للإجابة عن فقرات المقياس الأربعين لكل دور.
  • إجراءات التطبيق: يُعطى المفحوص الجملة الافتتاحية للموقف المخصص للدور (مثل: دور العمل، دور الزواج، دور الوالدية، أو الجمع بينهما)، ويُطلب منه كتابة قصة قصيرة في 5 دقائق تجيب عن أربعة محاور: (1) ما الذي أدى إلى هذا الموقف؟ (2) ما الذي يحدث في اللحظة الحالية؟ (3) ما الذي تفكر فيه الشخصية وتشعر به حالياً؟ (4) ما هي نتيجة القصة ونهايتها؟ بعد إتمام القصة، يجيب المفحوص عن البنود الأربعين استناداً إلى حالة الشخصية الرئيسية.
  • عدد الفقرات: 40 فقرة محددة.
  • صيغة الاستجابة: مقياس ثنائي البدائل: صواب (True – T) أو خطأ (False – F).
  • طريقة التصحيح: تُسجل الدرجات بمنح درجة واحدة (1) للإجابة التي تشير إلى وجود السمة المقاسة، وصفر (0) لغيابها. تتطلب بعض الأبعاد قلب درجات الفقرات المعكوسة (Reversed Items) قبل جمع الدرجات الفرعية للحصول على درجات نقية للأبعاد (مثل الاستقلالية، الرضا، التنافس، الاستنزاف).
  • المرونة اللغوية: توجد صيغتان متكافئتان (هو / هي) للتطبيق وفق جنس الشخصية الرئيسية في القصة (She/He).

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشر المقياس رسمياً لأول مرة في عام 1980 بواسطة الباحثتين ماري سو ريتشاردسون وجوديث ألبرت في إطار دراساتهما المنشورة حول تصورات الأدوار لدى البالغين. تم توثيق الأداة وتضمينها لاحقاً في المجلد المرجعي السريري الشهير: Measures for Clinical Practice: A Sourcebook (المجلد الثاني) بإشراف كيفن كوكورن وجويل فيشر (Corcoran & Fischer, 2000).

تخضع الأداة لحقوق الملكية الفكرية الأصلية للمؤلفتين والناشر، إلا أنها متاحة للاستخدام الأكاديمي والبحث العلمي غير التجاري دون رسوم مالية، شريطة الالتزام بالأمانة العلمية والاقتباس الدقيق للمرجع الأصلي ومصدر الأداة. أما لأغراض التطبيق التجاري أو الدمج في بطاريات تقييم مهنية ربحية، فيتعين الحصول على إذن خطي مسبق من المؤلفين أو من الجهة الناشرة لكتاب المقاييس السريرية (The Free Press / Simon & Schuster).

المراجع

  • Corcoran, K., & Fischer, J. (2000). Measures for clinical practice: A sourcebook (3rd ed., Vol. 2: Adults). New York, NY: The Free Press.
  • Richardson, M. S., & Alpert, J. L. (1980). Role perceptions: Variations as a function of role and gender. Unpublished manuscript, New York University, New York.
  • Alpert, J. L., & Richardson, M. S. (1980). Parenting: Social sciences perspectives. In Work and family linkages. New York: NYU Press.
  • Super, D. E. (1980). A life-span, life-space approach to career development. Journal of Vocational Behavior, 16(3), 282-298. https://doi.org/10.1016/0001-8791(80)90056-1
  • Biddle, B. J. (1986). Recent developments in role theory. Annual Review of Sociology, 12(1), 67-92. https://doi.org/10.1146/annurev.so.12.080186.000435

فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Response Format: Please indicate whether each statement is True or False for the main character in your story. Record your answer by writing “T” if it is true of the main character or “F” if the statement is false for the main character.

  1. She (he) has very little to say about how her (his) day is spent.
  2. What she (he) does is different on different days.
  3. Her (his) activities from day to day are varied.
  4. She (he) is not able to do unusual things.
  5. She (he) is expected to follow set rules.
  6. She (he) seldom tries out new ideas.
  7. She (he) thinks up unusual activities for others to do.
  8. She (he) thinks about different ideas every day.
  9. She (he) can choose what she (he) will do each day.
  10. She (he) is involved in the same kind of activities every day.
  11. She (he) seldom feels bored.
  12. She (he) probably wouldn’t be there if she (he) didn’t have to be.
  13. She (he) is often curious.
  14. She (he) puts a lot of energy into what she (he) does.
  15. She (he) only does what she (he) has to do.
  16. She (he) wants to do what she (he) is doing.
  17. She (he) seldom daydreams.
  18. She (he) is thinking about something else.
  19. She (he) would rather be doing something other than what she (he) is doing.
  20. She (he) doesn’t really care.
  21. She (he) feels discourages.
  22. She (he) enjoys her (his) life.
  23. She (he) feels happy.
  24. She (he) often feels like smiling.
  25. She (he) is often thinking “it’s unfair”.
  26. She (he) thinks it’s hopeless.
  27. Something is troubling her (him).
  28. She (he) often thinks that her (his) life is good.
  29. She (he) seldom has headaches.
  30. She (he) often feels like arguing.
  31. She (he) tries hard to be best.
  32. Winning is very important to her (him).
  33. She (he) doesn’t’ mind losing.
  34. She (he) seldom competes with others.
  35. She (he) tries to do things better than other people.
  36. She (he) doesn’t care about whether others get things done first.
  37. She (he) usually tries to get things done before others.
  38. She (he) compares what she (he) does with what others do.
  39. She (he) doesn’t care if she (he) wins or loses.
  40. She (he) doesn’t’ feel pressured to compete.

Note: Parentheses indicate changes for male form.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 18). مقياس إدراك الأدوار. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/role-perception-scale/
looti, Mohammed. “مقياس إدراك الأدوار.” عرب سايكلوجي, 18 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/role-perception-scale/.
looti, Mohammed. “مقياس إدراك الأدوار.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 18, 2026. https://arabpsychology.com/scales/role-perception-scale/.