القياس النفسيعلم النفس المعرفي والسلوكيمقاييس الشخصية

مقياس موضع الضبط لروتر

دليل أكاديمي ونفسي شامل لمقياس موضع الضبط الداخلي – الخارجي لجوليان روتر (1966)، متضمناً الأسس النظرية، الخصائص السيكومترية، والتحليل العاملي وبنود المقياس الأصلية.

تاريخ النشر

الملخص

يُعد مقياس موضع الضبط لروتر (Rotter’s Internal-External Locus of Control Scale)، والذي طوره عالم النفس الأمريكي جوليان روتر (Julian B. Rotter) عام 1966، أحد أكثر الأدوات السيكومترية تأثيراً وشهرة في تاريخ علم نفس الشخصية والقياس النفسي. يهدف المقياس إلى قياس التوقعات المعممة لدى الأفراد حول مصدر التحكم في التعزيزات والنتائج الحياتية، وما إذا كان الفرد يعزو تلك النتائج إلى أفعاله وقدراته الذاتية (موضع ضبط داخلي – Internal Locus of Control) أو إلى قوى خارجية تقع خارج نطاق سيطرته مثل الحظ، الصدفة، القدر، أو نفوذ الآخرين الأقوياء (موضع ضبط خارجي – External Locus of Control).

يتألف المقياس من 29 فقرة تعتمد أسلوب الاختيار القسري ثنائي البدائل (Forced-Choice Format)، حيث يُطلب من المستجيب اختيار العبارة التي تعبر بدقة عن قناعته بين خيارين (أ و ب). تشتمل الأداة على 23 فقرة تشخيصية تُحسب ضمن الدرجة الكلية للضبط الخارجي، و6 فقرات تضليلية (Filler Items) غير مصححة، وُضعت للحد من تأثير المرغوبية الاجتماعية (Social Desirability) والتمويه على الغرض الأساسي للاختبار. تتراوح الدرجة الكلية للمقياس بين 0 و23 درجة، حيث تشير الدرجات المرتفعة إلى توجه نحو الضبط الخارجي، بينما تشير الدرجات المنخفضة إلى توجه نحو الضبط الداخلي.

أظهرت الدراسات السيكومترية عبر العقود تمتع المقياس بمؤشرات صدق وثبات مقبولة إلى قوية في مختلف البيئات الثقافية والعيادية؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) عادة بين 0.65 و0.79، وبلغ ثبات إعادة الاختبار معاملات استقرار تتراوح بين 0.55 و0.83 عبر فترات زمنية متفاوتة. كما كشفت دراسات التحليل العاملي الاستكشافي والتوكيدي عن بنية متعددة الأبعاد تتجاوز الأحادية البسيطة، متضمنة أبعاداً تتعلق بالفاعلية السياسية، والتحصيل الشخصي، والإيمان بالحظ والأقدار.

الكلمات المفتاحية

موضع الضبط، جوليان روتر، الضبط الداخلي، الضبط الخارجي، نظرية التعلم الاجتماعي، التوقعات المعممة، القياس النفسي، صدق المقياس، ثبات المقياس، الاختيار القسري، الشخصية المعرفية، الكفاءة الذاتية، الاستقلالية الذاتية، التعزيز، السلوك الاستباقي.

المؤلفون

المؤلف الرئيسي: البروفيسور جوليان ب. روتر (Julian B. Rotter, 1916–2014)، عالم نفس إكلينيكي وباحث أمريكي رائد، يُعد أحد مؤسسي علم النفس المعرفي السلوكي ومنظري نظرية التعلم الاجتماعي (Social Learning Theory).

الانتماء المؤسسي الأساسي أثناء تطوير المقياس: قسم علم النفس في جامعة كونيتيكت (University of Connecticut)، الولايات المتحدة الأمريكية، بالإضافة إلى أبحاثه التأسيسية السابقة في جامعة ولاية أوهايو (The Ohio State University) بالتعاون مع شيريس، وليفيرانت، وموراي، وكراون.

الغرض

طُوّر مقياس موضع الضبط لروتر لقياس بُعد شخصي إدراكي-معرفي جوهري يتمثل في التوقعات المعممة (Generalized Expectancies) التي يحملها الفرد فيما يتعلق بالعلاقة السببية بين سلوكه والنتائج المترتبة عليه. يُعنى المقياس برصد الدرجة التي يعتقد فيها الإنسان أنه قادر على توجيه مجريات حياته وتحديد مصيره، مقابل الاعتقاد بأن الأحداث الحياتية خاضعة لتقلبات الظروف الخارجة عن إرادته.

التطبيقات البحثية والإكلينيكية

يمتلك المقياس طيفاً واسعاً من التطبيقات التطبيقية والنظرية في مجالات علم النفس المتعددة:

  • علم النفس الإكلينيكي والعلاج النفسي: يُستخدم لتقييم العجز المتعلم (Learned Helplessness)، والاضطرابات الاكتئابية، والقلق. يميل الأفراد ذوو الضبط الخارجي المفرط إلى إظهار مستويات أعلى من الاستسلام النفسي، واليأس، وضعف الالتزام بالخطط العلاجية، في حين يظهر الأفراد ذوو الضبط الداخلي استجابة أفضل لأساليب العلاج المعرفي السلوكي (CBT) القائمة على حل المشكلات وإعادة الهيكلة المعرفية.
  • علم النفس الصحي: التنبؤ بالسلوكيات الوقائية والالتزام الطبي؛ إذ تشير البحوث إلى أن الأفراد ذوي التوجه الداخلي أكثر ميلاً لاتباع حميات غذائية صحية، وممارسة الرياضة، والإقلاع عن التدخين، والامتثال للتعليمات الدوائية، لإيمانهم بأن صحتهم رهن سلوكياتهم.
  • علم النفس الصناعي والتنظيمي: دراسة الدافعية للإنجاز، والرضا الوظيفي، والقيادة، والاحتراق النفسي. يرتبط الضبط الداخلي بالأداء الوظيفي المرتفع، والابتكار، والقدرة على التكيف مع ضغوط العمل، وتولي الأدوار القيادية الاستباقية.
  • علم النفس التربوي: تفسير التباين في التحصيل الأكاديمي، والمثابرة التعليمية، وإدارة الوقت، وعادات الاستذكار، ومواجهة الفشل الأكاديمي.

الفجوة العلمية التي ملأها المقياس

قبل ابتكار هذا المقياس، كانت النظريات السلوكية الراديكالية تعامل التعزيز (Reinforcement) كاستجابة آلية مباشرة للمثيرات البيئية دون اعتبار للعمليات الوسيطة في الإدراك البشري. ملأ مقياس روتر هذه الفجوة من خلال إثبات أن أثر التعزيز لا يعتمد فقط على وجوده المادي، بل على كيفية تفسير الفرد له؛ أي هل يرى الفرد أن التعزيز جاء نتيجة لكفاءته وسعيه، أم أنه حدث مجرد مصادفة لا يمكن توقع تكرارها بناءً على سلوكه القادم.

البناء النفسي

يرتكز البناء النفسي للمقياس على قطبين رئيسيين متصلين في متصل معرفي أحادي في صورته الأصلية، إلا أنه ينطوي على أبعاد فرعية وظيفية ومعرفية متعددة:

1. موضع الضبط الداخلي (Internal Locus of Control)

يشير إلى إدراك الفرد بأن الأحداث الإيجابية أو السلبية التي يمر بها هي نتاج مباشر لجهده، واختياراته، وقدراته، ومثابرته. يرى الشخص ذو الضبط الداخلي أن هناك علاقة سببية وثيقة بين مدخلاته السلوكية والمخرجات الواقعية. تتجلى الخصائص النفسية والسلوكية لهذا البعد في:

  • الفاعلية الذاتية والبحث عن المعلومات: السعي الاستباقي لجمع البيانات وحل المشكلات، وعدم انتظار توجيهات خارجية.
  • المسؤولية الشخصية: تقبل التبعات الناتجة عن القرارات الخاطئة ومحاولة تعديل الاستراتيجيات بدلاً من لوم البيئة أو الآخرين.
  • مقاومة التأثير الاجتماعي القسري: استقلالية التفكير والقدرة على مجابهة الضغوط الجماعية والانقياد غير المبرر.
  • توقع النجاح المستقبلي: ربط مستويات الطموح بالتقييم الموضوعي للقدرات والمهارات الشخصية.

2. موضع الضبط الخارجي (External Locus of Control)

يشير إلى اعتقاد الفرد بأن النتائج الحياتية والمكافآت والتعزيزات تتقرر بواسطة قوى خارجة عن إرادته وقدرته على التأثير. تتفرع هذه القوى الخارجية في الدراسات اللاحقة (مثل تصنيف ليفنسون Levenson) إلى بعدين أساسيين:

  • الاعتقاد بالحظ والصدفة والقدر (Chance / Fate): رؤية العالم كبيئة عشوائية وغير متوقعة لا جدوى من التخطيط طويل الأمد فيها؛ حيث يعتقد الفرد أن ما كُتب سيحدث بصرف النظر عن مجهوده.
  • الاعتقاد بنفوذ الآخرين الأقوياء (Powerful Others): الشعور بالارتهان لإرادات وقرارات السلطة، والمسؤولين، والقادة السياسيين، أو المحيطين، مما يولد نزعة امتثالية أو شعوراً بالعجز والتهميش.

طبيعة العلاقة بين الأبعاد

صاغ روتر المفهوم في البداية كبُعد أحادي القطبية ثنائي الاتجاه (Bipolar Continuum)؛ فكلما زادت الدرجة باتجاه الضبط الخارجي انخفضت مستويات الضبط الداخلي والعكس صحيح. غير أن التحليلات السيكومترية الحديثة أظهرت أن الضبط الداخلي والخارجي ليسا دائماً نقيضين متعارضين في كل السياقات، بل قد يمتلك الفرد درجات متباينة من كليهما وفقاً للمجال الحياتي (مثل امتلاك ضبط داخلي في المجال المهني وضبط خارجي في العلاقات العاطفية أو السياسية).

الإطار النظري

ينبثق مقياس موضع الضبط من نظرية التعلم الاجتماعي (Social Learning Theory) التي أسسها جوليان روتر في خمسينيات وستينيات القرن العشرين، والتي هدفت إلى التوفيق بين النزعة السلوكية التجريبية والنزعة المعرفية التحليلية داخل علم النفس.

المعادلة السلوكية الأساسية لروتر

افترض روتر أن احتمالية صدور سلوك معين في موقف محدد تُحسب رياضياً ونظرياً من خلال الدالة التالية:

إمكانية السلوك (Behavior Potential) = دالة (التوقع (Expectancy) & قيمة التعزيز (Reinforcement Value))

حيث تُعرف المتغيرات كما يلي:

  • إمكانية السلوك (BP): مدى احتمالية انخراط الفرد في استجابة سلوكية معينة لتحقيق هدف ما في سياق بيئي محدد.
  • التوقع (E): الاحتمالية الذاتية المدركة من قبل الفرد بأن سلوكاً معيناً سيتبعه بالضرورة تعزيز محدد. وتتشكل التوقعات إما من خلال خبرات مباشرة محددة بالموقف (Specific Expectancies) أو عبر خبرات تراكمية عامة تنتقل بين المواقف المتشابهة وتُعرف بـ التوقعات المعممة (Generalized Expectancies).
  • قيمة التعزيز (RV): الدرجة التي يفضل بها الفرد معززاً معيناً على غيره إذا كانت احتمالات الحصول على جميع المعززات متساوية تماماً.
  • الموقف النفسي (Psychological Situation): السياق المعرفي والبيئي المدرك من قِبل الشخص، والذي تتفاعل فيه المتغيرات السابقة.

السياق التاريخي وتطور المقياس

في عام 1954، نشر روتر كتابه المرجعي Social Learning and Clinical Psychology، مبرزاً دور العمليات المعرفية كمتغيرات وسيطة في التعلم. وخلال الستينيات، لاحظ روتر وفريقه البحثي أن الأفراد الذين يتعرضون لنفس جدول التعزيزات يظهرون استجابات شديدة التباين؛ فالبعض يكتسب السلوك بسرعة ويتوقع استمراره، بينما يتجاهله آخرون معتبرين أن نجاحهم كان ضربة حظ. هذا التباين قاد إلى تطوير مقياس جيمس-فيريس، ثم مقياس روتر-ليفيرانت-كراون، وصولاً إلى نشر الصيغة النهائية المكونة من 29 فقرة في المونوغراف الشهير الصادر عام 1966 في مجلة Psychological Monographs: General and Applied.

الصدق

خضع مقياس موضع الضبط لروتر لمئات الدراسات التجريبية والميدانية للتحقق من صدقه بمختلف أنواعه عبر ثقافات متعددة:

1. صدق البناء (Construct Validity)

أثبتت الدراسات التجريبية فروقاً جوهرية ذات دلالة إحصائية بين الأفراد ذوي الضبط الداخلي والخارجي في مواقف حل المشكلات، والتعلم الإجرائي، ومقاومة الإيحاء. في تجارب روتر ومساعديه، تبين أن الأفراد الداخليين يغيرون توقعاتهم المستقبلية للنجاح بعد الخبرات الإيجابية بطريقة منطقية وتدريجية (Typical Shifts)، بينما أظهر الأفراد الخارجيون تغيرات غير منتظمة في التوقعات (Atypical Shifts)، معتمدين على فكرة “تقلب الحظ”.

2. الصدق التقاربي (Convergent Validity)

يرتبط المقياس ارتباطاً ذا دلالة إحصائية بالمقاييس النفسية التالية:

  • الكفاءة الذاتية (Self-Efficacy) لباندورا: ارتباط سلبي دال مع درجات الضبط الخارجي (r يتراوح بين -0.42 و -0.58).
  • تقدير الذات (Self-Esteem) لروزنبرغ: ارتباط سلبي دال مع الضبط الخارجي (r يتراوح بين -0.30 و -0.48)، مما يشير إلى أن ارتفاع الضبط الداخلي يقترن بتقدير ذات أعلى.
  • القلق والاكتئاب: ارتباط إيجابي دال بين الضبط الخارجي ومقاييس بيك للاكتئاب والقلق (r يتراوح بين 0.35 و 0.52).

3. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

حرص روتر على ضمان استقلالية المقياس عن متغيرين أساسيين:

  • الذكاء العام (IQ): أظهرت معاملات الارتباط بين درجات المقياس ومقاييس القدرة العقلية العامة قيماً منخفضة جداً وغير دالة إحصائياً (r تتراوح بين -0.05 و 0.11)، مما يثبت أن المقياس يقيس توجهاً في الشخصية وليس مستوى القدرة المعرفية.
  • المرغوبية الاجتماعية (Social Desirability): أظهرت الدراسات ارتباطات ضعيفة إلى منخفضة مع مقياس مارلو-كراون للمرغوبية الاجتماعية (تراوحت بين -0.07 و -0.22)، نظراً لاستخدام أسلوب الاختيار القسري بين خيارين متكافئين اجتماعياً قدر الإمكان، وتضمين فقرات تضليلية.

4. الصدق التنبؤي (Predictive Validity)

أثبت المقياس قدرة تنبؤية عالية في توقع سلوكيات واقعية متعددة، مثل النشاط والمشاركة في الحركات الحقوقية والسياسية (أظهر نشطاء الحقوق المدنية درجات ضبط داخلي مرتفعة مقارنة بغير المشاركين)، والإقلاع عن الإدمان والتدخين، وتحقيق معدلات تراكمية (GPA) أعلى لدى طلبة الجامعات.

الثبات

قُيّم ثبات مقياس موضع الضبط لروتر من خلال أساليب متعددة أثبتت استقرار الأداة واتساقها عبر عينات متباينة:

1. الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

نظراً لأن فقرات المقياس مصممة كعينات لسلوكيات وتوقعات في مجالات حياتية شديدة التنوع (أكاديمية، مهنية، سياسية، شخصية، علاقات اجتماعية)، فإن معاملات الاتساق الداخلي لم تكن شديدة الارتفاع، وهو أمر مقصود سيكومترياً لتغطية أوسع طيف من التوقعات المعممة. وسجلت الدراسات المعاملات التالية:

  • معامل كودر-ريتشاردسون 20 (KR-20): تراوحت القيم في العينات الأصلية لروتر (1966) بين 0.69 و 0.73 لعينات طلاب الجامعات والمجتمع العام.
  • معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha): أظهرت الدراسات اللاحقة عبر عينات دولية قيماً تتراوح إجمالاً بين 0.65 و 0.79.
  • طريقة التجزئة النصفية (Split-Half Reliability): تراوحت معاملات سبيرمان-براون المصححة بين 0.65 و 0.76.

2. ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)

أظهر المقياس استقراراً عبر الزمن بدرجات متفاوتة تتناسب مع طبيعة البناء النفسي كسمة شبه مستقرة تتأثر بالخبرات الحياتية الكبرى:

  • بعد فاصل زمني مدته شهر واحد: تراوحت معاملات الاستقرار بين r = 0.72 و r = 0.83.
  • بعد فاصل زمني مدته شهران: بلغت المعاملات حوالي r = 0.55 إلى r = 0.60.
  • بعد فاصل زمني طويل (أكثر من سنة): انخفضت المعاملات إلى ما يقارب r = 0.45 إلى r = 0.52، وهو ما ينسجم مع فرضية روتر بأن التوقعات المعممة قابلة للتعديل والتغير التراكمي بفعل تغير البيئات والتعزيزات المستمرة.

التحليل العاملي

على الرغم من أن روتر افترض في البداية أن المقياس يقيس بناءً أحادي البعد (Unidimensional Construct) يعكس التوقعات المعممة، إلا أن الدراسات اللاحقة التي طبقت التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA) أظهرت بوضوح وجود بنية متعددة العوامل.

الدراسات العاملية البارزة

  • دراسة ميريليس وميرفي (Mirels, 1970): أجرت تحليلاً عاملياً استكشافياً كشف عن وجود عاملين رئيسيين يفسران الجزء الأكبر من التباين الكلي:
    • العامل الأول: السيطرة الشخصية (Personal Control): يعبر عن اعتقاد الفرد بقدرته على إدارة مسار حياته وتحقيق أهدافه الشخصية (يشمل بنوداً مثل: 4، 9، 11، 13، 15، 18، 25، 28). تشبعت هذه الفقرات بحمولات تراوحت بين 0.35 و 0.65.
    • العامل الثاني: السيطرة السياسية / النظامية (Political / Systems Control): يعبر عن اعتقاد الفرد بقدرة المواطن العادي على التأثير في القرارات الحكومية والشؤون العالمية ومواجهة الفساد (يشمل بنوداً مثل: 3، 12، 17، 22، 29). تشبعت الفقرات بحمولات بين 0.40 و 0.70.
  • دراسة شيريس وليفيرانت (Cherlin & Bourque, 1974): اقترحت بنية ثلاثية الأبعاد تفصل بين السيطرة الشخصية، والسيطرة السياسية، والاعتقاد بالأقدار والحظ الأعمى.

مؤشرات حسن المطابقة في التحليل التوكيدي (CFA)

أكدت النماذج التوكيدية أن النماذج ثنائية وثلاثية العوامل تظهر مؤشرات ملاءمة أفضل مقارنة بالنموذج أحادي العامل:

  • نسبة كاي تربيع إلى درجات الحرية ($\chi^2 / df$): تراوحت بين 1.85 و 2.40 (مستوى قبول ممتاز أقل من 3).
  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): تراوح بين 0.91 و 0.94 في النماذج متعددة الأبعاد.
  • مؤشر توكر-لويس (TLI): سجل قيماً تتجاوز 0.90.
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): تراوح بين 0.042 و 0.058، مع فترة ثقة 90% مقبولة تماماً.

أداة القياس

فيما يلي التفاصيل الفنية والمنهجية لأداة القياس السيكومترية:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي للشخصية الورقي أو الرقمي (Self-Report Personality Inventory).
  • شكل الاستجابة: اختيار قسري ثنائي البدائل (Forced-Choice Dyads)، حيث تشتمل كل فقرة على خيارين مستقلين (a) و (b)، أحدهما يمثل خياراً داخلياً والآخر خارجياً (باستثناء الفقرات التضليلية).
  • عدد الفقرات الإجمالي: 29 فقرة مزدوجة.
  • عدد الفقرات المحسوبة (التشخيصية): 23 فقرة.
  • عدد الفقرات التضليلية (Filler Items): 6 فقرات (الأرقام: 1، 8، 14، 19، 24، 27). الهدف منها التخفيف من المرغوبية الاجتماعية وتشتيت انتباه المفحوص عن البناء النفسي المقاس، ولا تدخل إطلاقاً في حساب الدرجة الكلية.
  • قواعد التصحيح وحساب الدرجات: تُمنح درجة واحدة (1) لكل خيار يمثل التوجه الخارجي، وتُمنح صفر (0) للخيار الداخلي. يتم جمع الدرجات للحصول على الدرجة الكلية.
  • مفتاح التصحيح للدرجة الخارجية (1 point لكل من الاختيارات التالية):
    • 2.a، 3.b، 4.b، 5.b، 6.a، 7.a، 9.a، 10.b، 11.b، 12.b، 13.b، 15.b، 16.a، 17.a، 18.a، 20.a، 21.a، 22.b، 23.a، 25.a، 26.b، 28.b، 29.a.
  • مدى الدرجات الكلية: يتراوح بين 0 و 23 درجة.
    • الدرجات من 0 إلى 8: تشير إلى موضع ضبط داخلي قوي (High Internal Locus of Control).
    • الدرجات من 9 إلى 15: تشير إلى موضع ضبط متوسط / متوازن (Intermediate / Balanced).
    • الدرجات من 16 إلى 23: تشير إلى موضع ضبط خارجي قوي (High External Locus of Control).
  • الفئات المستهدفة: المراهقون والراشدون، طلاب الجامعات، الموظفون، والمرضى النفسيون في البيئات العيادية.
  • الفئة العمرية المناسبة: من سن 16 عاماً فما فوق.
  • زمن التطبيق: يتراوح عادة بين 10 إلى 15 دقيقة، وهو اختبار غير موقوت.
  • اللغات المتاحة: طُور باللغة الإنجليزية، وتُرجم وقُنن رسمياً إلى عشرات اللغات العالمية بما فيها العربية، والفرنسية، والألمانية، والإسبانية، والصينية، واليابانية.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة النشر الأصلية: 1966.
  • المرجع الأصلي: نُشر المقياس بالكامل ضمن مجلة Psychological Monographs: General and Applied (Vol. 80, No. 1, Whole No. 609)، التابعة لجمعية علم النفس الأمريكية (APA).
  • حقوق الملكية الفكرية والترخيص: يُعد مقياس موضع الضبط لروتر ضمن الملكية العامة للأغراض الأكاديمية والبحثية غير التجارية (Academic and Research Public Domain). تتيح الجمعية الأمريكية لعلم النفس استخدام المقياس لأغراض البحث العلمي والتدريس دون الحاجة لدفع رسوم ترخيص مالي، بشرط الاستشهاد الدقيق بالمرجع الأصلي لروتر (1966). للاستخدامات التجارية أو الدمج في منصات ربحية، قد يتطلب الأمر مراجعة شروط حقوق النشر الخاصة بالناشر الأصلي.

المراجع

فقرات المقياس

تعليمات المقياس للمفحوص: فيما يلي 29 زوجاً من العبارات. يُرجى قراءة كل زوج بعناية واختيار العبارة (a أو b) التي تعتقد شخصياً أنها تمثل الحقيقة أو تتطابق مع قناعتك بصورة أكبر. لا توجد إجابات صحيحة وأخرى خاطئة. يرجى الإجابة عن جميع الفقرات بشكل مستقل.

  1. a. Children get into trouble because their parents punish them too much.
    b. The trouble with most children nowadays is that their parents are too easy with them.
  2. a. Many of the unhappy things in people’s lives are partly due to bad luck.
    b. People’s misfortunes result from the mistakes they make.
  3. a. One of the major reasons why we have wars is because people don’t take enough interest in politics.
    b. There will always be wars, no matter how hard people try to prevent them.
  4. a. In the long run people get the respect they deserve in this world.
    b. Unfortunately, an individual’s worth often passes unrecognized no matter how hard he tries.
  5. a. The idea that teachers are unfair to students is nonsense.
    b. Most students don’t realize the extent to which their grades are influenced by accidental happenings.
  6. a. Without the right breaks one cannot be an effective leader.
    b. Capable people who fail to become leaders have not taken advantage of their opportunities.
  7. a. No matter how hard you try some people just don’t like you.
    b. People who can’t get others to like them don’t understand how to get along with others.
  8. a. Heredity plays the major role in determining one’s personality.
    b. It is one’s experiences in life which determine what they’re like.
  9. a. I have often found that what is going to happen will happen.
    b. Trusting to fate has never turned out as well for me as making a decision to take a definite course of action.
  10. a. In the case of the well prepared student there is rarely if ever such a thing as an unfair test.
    b. Many times exam questions tend to be so unrelated to course work that studying is really useless.
  11. a. Becoming a success is a matter of hard work, luck has little or nothing to do with it.
    b. Getting a good job depends mainly on being in the right place at the right time.
  12. a. The average citizen can have an influence in government decisions.
    b. This world is run by the few people in power, and there is not much the little guy can do about it.
  13. a. When I make plans, I am almost certain that I can make them work.
    b. It is not always wise to plan too far ahead because many things turn out to be a matter of good or bad fortune anyhow.
  14. a. There are certain people who are just no good.
    b. There is some good in everybody.
  15. a. In my case getting what I want has little or nothing to do with luck.
    b. Many times we might just as well decide what to do by flipping a coin.
  16. a. Who gets to be the boss often depends on who was lucky enough to be in the right place first.
    b. Getting people to do the right thing depends upon ability, luck has little or nothing to do with it.
  17. a. As far as world affairs are concerned, most of us are the victims of forces we can neither understand, nor control.
    b. By taking an active part in political and social affairs the people can control world events.
  18. a. Most people don’t realize the extent to which their lives are controlled by accidental happenings.
    b. There really is no such thing as “luck.”
  19. a. One should always be willing to admit mistakes.
    b. It is usually best to cover up one’s mistakes.
  20. a. It is hard to know whether or not a person really likes you.
    b. How many friends you have depends upon how nice a person you are.
  21. a. In the long run the bad things that happen to us are balanced by the good ones.
    b. Most misfortunes are the result of lack of ability, ignorance, laziness, or all three.
  22. a. With enough effort we can wipe out political corruption.
    b. It is difficult for people to have much control over the things politicians do in office.
  23. a. Sometimes I can’t understand how teachers arrive at the grades they give.
    b. There is a direct connection between how hard I study and the grades I get.
  24. a. A good leader expects people to decide for themselves what they should do.
    b. A good leader makes it clear to everybody what their jobs are.
  25. a. Many times I feel that I have little influence over the things that happen to me.
    b. It is impossible for me to believe that chance or luck plays an important role in my life.
  26. a. People are lonely because they don’t try to be friendly.
    b. There’s not much use in trying too hard to please people, if they like you, they like you.
  27. a. There is too much emphasis on athletics in high school.
    b. Team sports are an excellent way to build character.
  28. a. What happens to me is my own doing.
    b. Sometimes I feel that I don’t have enough control over the direction my life is taking.
  29. a. Most of the time I can’t understand why politicians behave the way they do.
    b. In the long run the people are responsible for bad government on a national as well as on a local level.


}

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, أغسطس 30). مقياس موضع الضبط لروتر. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/rotters-locus-of-control-scale/
looti, Mohammed. “مقياس موضع الضبط لروتر.” عرب سايكلوجي, 30 أغسطس 2026, https://arabpsychology.com/scales/rotters-locus-of-control-scale/.
looti, Mohammed. “مقياس موضع الضبط لروتر.” عرب سايكلوجي. أغسطس 30, 2026. https://arabpsychology.com/scales/rotters-locus-of-control-scale/.