التسويق وإدارة المبيعاتعلم النفس الصناعي والتنظيميمقاييس نفسية

مقياس العزو السببي لمندوب المبيعات – المقابلة البيعية غير الناجحة

مقياس العزو السببي لمندوب المبيعات – المقابلة البيعية غير الناجحة (Dixon et al., 2001): أداة سيكومترية تقيس التفسيرات الإدراكية الخمسة لفشل المقابلات البيعية وفق أبعاد واينر السببية ونظرية البيع التكيفي.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 17 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 17 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص

يُعد مقياس العزو السببي لمندوب المبيعات – المقابلة البيعية غير الناجحة (Salesperson Causal Attribution Scale – Unsuccessful Sales Call) أداة سيكومترية متقدمة طوّرها الباحثون أندريا إل. ديكسون (Andrea L. Dixon)، وروزين إل. سبيرو (Rosann L. Spiro)، ومعين جميل (Maan Jamil) عام 2001، ونُشرت في Journal of Marketing. يهدف المقياس إلى تشخيص وتقييم التفسيرات المعرفية والإدراكات السببية التي يتبناها مندوبو المبيعات ومحترفو البيع الشخصي لتفسير مآلات المكالمات أو المقابلات البيعية الفاشلة، والتي تُعرّف إجرائياً بأنها المقابلة التي لم تُختتم بإبرام صفقة بيعية ولم يُحدد فيها موعد لاحق للمتابعة مع العميل المحتمل.

يستند البناء المنهجي للمقياس إلى نظرية العزو المعرفي لبرنارد واينر (Bernard Weiner)، حيث يقيس خمسة أبعاد فرعية ناتجة عن تقاطع الأبعاد الثلاثية الكلاسيكية للعزو: مركز الضبط (داخلي مقابل خارجي)، والاستقرار (مستقر مقابل غير مستقر)، والقابلية للتحكم (خاضع للتحكم مقابل غير خاضع للتحكم). تتوزع فقرات المقياس البالغة 15 فقرة بالتساوي على خمسة أنماط سببية بواقع 3 فقرات لكل نمط، وتشمل: الجهد التكتيكي (Internal-Unstable-Controllable)، والاستراتيجية التكيفية، والقدرة البيعية (Internal-Stable-Uncontrollable)، وصعوبة العميل/المنافسة (External-Stable-Uncontrollable)، والحظ/الظروف الطارئة (External-Unstable-Uncontrollable).

تُسجل الاستجابات وفق سلم ليكرت سداسي النقاط ذي الخيار الإجباري (Forced-choice Likert scale) الخالي من النقطة المحايدة لتفادي التهرب التقييمي. أظهرت الفحوص السيكومترية في العينات الأصلية صدقاً بنائياً وتمايزياً رفيعاً عبر نماذج معادلات البنائية التحليلية (SEM) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA)، وتراوحت معاملات الثبات (ألفا كرونباخ) للأبعاد الفرعية بين 0.76 و0.88، مما يجعله أداة بالغة القوة في دراسات إدارة فرق البيع، والتحفيز الذاتي، والتطوير التنظيمي، والتنبؤ بالنوايا السلوكية اللاحقة بعد خيبات الأمل المهنية.

الكلمات المفتاحية

العزو السببي، مندوب المبيعات، المقابلة البيعية غير الناجحة، نظرية واينر، القياس النفسي، إدارة المبيعات، الفشل البيعي، مركز الضبط، الاستقرار الزمني، القابلية للتحكم، السلوك التنظيمي، التحليل العاملي التوكيدي.

المؤلفون

تم تطوير هذا المقياس بواسطة نخبة من كبار باحثي التسويق والسلوك التنظيمي:

  • الدكتورة أندريا إل. ديكسون (Andrea L. Dixon): أستاذة التسويق ورئيسة مركز البيع والقيادة المهنية في كلية هانكامر للأعمال بـ جامعة بايلور (Baylor University)، وخبيرة بارزة في بحوث القيادة البيعية وإدارة قنوات البيع الشخصي. البريد الأكاديمي: [email protected].
  • الدكتورة روزين إل. سبيرو (Rosann L. Spiro): أستاذة فخرية للتسويق والعميدة التنفيذية السابقة لبرامج التطوير المهني في كلية كيلي للأعمال بـ جامعة إنديانا (Indiana University)، والرئيسة السابقة لجمعية التسويق الأمريكية (AMA)، وهي من الرواد العالميين في بحوث البيع التكيفي والسلوك البيعي.
  • الدكتور مَعين جميل (Maan Jamil): باحث متخصص في النمذجة الرياضية والتحليل الإحصائي للتسويق، ساهم بشكل جوهري في تطوير البنية المنهجية وتحليل القياسات المتعددة للدراسة المنشورة.

الغرض

يتمثل الغرض الجوهري لمقياس العزو السببي لمندوب المبيعات – المقابلة البيعية غير الناجحة في تقديم أداة قياس دقيقة موضوعية قادرة على تفكيك التفسيرات الذهنية الداخلية التي يُسندها ممثل المبيعات لإخفاقه في تحقيق نتيجة إيجابية في مكالمة أو زيارة بيعية محددة. في بيئة البيع المعاصرة التي تتسم بالمنافسة المحتدمة ومعدلات الرفض المرتفعة، لا ينحصر الأثر النفسي للرفض في خسارة الصفقة ذاتها، بل يمتد إلى تشكيل البنية المعرفية اللاحقة لمندوب المبيعات، والتي تحدد بدورها ما إذا كان الإخفاق سيتحول إلى دافع لتطوير المهارات وبذل جهد مضاعف، أو سيتحول إلى حالة من الإحباط والانسحاب النفسي، أو ما يُعرف في علم النفس الإكلينيكي بالعجز المتعلم (Learned Helplessness).

تكمن الأهمية البحثية للمقياس في قدرته على عزل أثر كل بُعد سببي بدقة؛ حيث أوضحت الدراسات أن المندوبين الذين يُعزون الفشل إلى أسباب داخلية غير مستقرة وقابلة للتحكم (مثل نقص الجهد التكتيكي أو اتباع استراتيجية اتصال غير ملائمة) يميلون إلى إظهار مرونة نفسية وسلوكية أعلى، ويسعون لتعديل استراتيجياتهم البيعية في اللقاءات اللاحقة. بالمقابل، فإن إسناد الفشل إلى أسباب داخلية مستقرة غير قابلة للتحكم (مثل انعدام الموهبة الفطرية أو تدني الذكاء البيعي العام) يولد مشاعر الخزي وتوقع الفشل المستمر وانخفاضاً حاداً في الكفاءة الذاتية المدركة (Self-Efficacy)، مما ينعكس سلباً على معدلات الاحتفاظ بالموظفين ويزيد من معدل دوران العمالة في قطاع المبيعات.

من الناحية التطبيقية والتنظيمية، يُستخدم المقياس كأداة تشخيصية بالغة الفعالية من قِبل مديري المبيعات والمدربين المهنيين لتوجيه جلسات التغذية الراجعة (Coaching Sessions). فبدلاً من تقديم إرشادات عمومية، يستطيع المدير من خلال نتائج هذا المقياس تحديد الأنماط العزوية المشوهة لدى المندوب ومساعدته على إعادة صياغة إدراكاته السلبية نحو عوامل تكيفية ترفع الأداء. كما يخدم المقياس الباحثين في علم النفس الصناعي والتنظيمي لدراسة التفاعل بين العوامل الشخصية (مثل التفاؤل واليقظة الذهنية) والمتغيرات الموقفية والبيئية وسلوكيات العمل الابتكارية.

البناء النفسي

ينطلق البناء النفسي للمقياس من نموذج ثلاثي الأبعاد يُعرف بـ “مكعب العزو” لواينر، والذي يُشتق منه تصنيف خماسي الأبعاد تم تكييفه ليناسب الخصائص التفاعلية المعقدة لمهنة البيع الميداني والافتراضي. يتكون البناء النفسي من خمسة مقاييس فرعية مترابطة نظرياً ومتميزة إمبريقياً:

1. عزو الجهد (Internal, Unstable, Controllable)

يركز هذا البعد على إدراك المندوب بأن سبب فشل المقابلة البيعية يعود إلى تقصيره الشخصي في مستوى الطاقة أو التركيز أو الإعداد المسبق أو الجهد التكتيكي المبذول أثناء المحادثة البيعية. يُعد هذا العزو داخلياً (نابعاً من الذات)، وغير مستقر (لأن مستوى الجهد يمكن رفعه أو خفضه في المكالمة القادمة)، وقابلاً للتحكم الإرادي الكامل. مثال ذلك اعتقاد المندوب: “لم أقم بالتحضير الكافي لأسئلة واعتراضات العميل قبل الدخول في المقابلة”.

2. عزو الاستراتيجية (Internal, Unstable, Controllable)

يمثل هذا المقياس الفرعي إدراك المندوب أن الفشل ناتج عن اختيار خطة عمل أو تكتيك بيعي غير متوافق مع نوعية العميل أو طبيعة الموقف، مثل التركيز على السعر بدلاً من القيمة، أو إساءة توقيت إغلاق الصفقة. على الرغم من اشتراك هذا البعد مع بعد الجهد في الأبعاد الثلاثية الكلاسيكية، إلا أن ديكسون وزملاءها (2001) فصلوه نظراً لأثره المستقل في توجيه “البيع التكيفي” (Adaptive Selling)؛ فالجهد يعكس الكم والدافعية، بينما الاستراتيجية تعكس الذكاء الإجرائي وتوجيه الموارد المعرفية.

3. عزو القدرة والمهارة (Internal, Stable, Uncontrollable)

يقيس مدى اعتقاد المندوب بأن الإخفاق يعود إلى نقص جوهري في مهاراته البيعية العامة، أو سماته الشخصية الثابتة، أو قدراته الإقناعية الكامنة. يُعد هذا العزو داخلياً ولكنه مستقر (يميل للاستمرار عبر الزمن والمواقف) وغير قابل للتحكم الفوري والسهل من قِبل الفرد. الأفراد الذين يحصلون على درجات عالية في هذا البعد يكونون أكثر عرضة للاحتراق النفسي والانسحاب المهني لشعورهم بأن لا شيء يمكن فعله لتعويض النقص الذاتي.

4. عزو صعوبة المهمة والعميل (External, Stable, Uncontrollable)

ينقل هذا البعد مسؤولية عدم إتمام الصفقة إلى البيئة الخارجية، وتحديداً إلى عوامل مستقرة ترتبط بطبيعة العميل المستهدف (مثل كونه عميلاً بالغ التردد، أو مرتبطاً بعقود ملزمة مسبقة مع منافسين)، أو قوة المنتجات المنافسة، أو تعقيد الشروط التجارية والمالية المفروضة من الشركة. يُصنف هذا العزو بأنه خارجي المنشأ، ومستقر نسبياً عبر دورات البيع المعنية، وخارج عن نطاق التحكم المباشر لمندوب المبيعات.

5. عزو الحظ والظروف الطارئة (External, Unstable, Uncontrollable)

يعكس هذا البعد إرجاع النتيجة السلبية إلى الصدفة أو سوء الطالع أو وقوع أحداث مفاجئة غير متوقعة أثناء المقابلة (مثل المقاطعات المفاجئة للاجتماع، أو مرور العميل بأزمة طارئة لحظية، أو تقلب مفاجئ في ميزانية الشركة في تلك الدقيقة). يتسم هذا العزو بكونه خارجياً وغير مستقر وعصياً على السيطرة، واستخدامه المعتدل قد يعمل كآلية دفاعية لحماية تقدير الذات ولكنه يقلل من دافعية التعلم النشط.

الإطار النظري

يستند المقياس بعمق إلى النظرية المعرفية للعزو الاجتماعي والدافعية التي طورها عالم النفس الأمريكي برنارد واينر (Bernard Weiner) في سبعينيات وثمانينيات القرن العشرين. انطلقت نظرية واينر من الفرضية القائلة بأن البشر هم “علماء سُذج” (Naive Scientists) يسعون باستمرار للبحث عن أسباب الأحداث الهامة وخصوصاً غير المتوقعة أو ذات العواقب السلبية، بهدف فهم بيئتهم والتنبؤ بها والسيطرة عليها مستقبلاً.

حدد واينر ثلاثة أبعاد سببية تصنيفية تشكل المخطط المعرفي لتفسير أي نتيجة سلوكية:

  1. مركز السببية (Locus of Causality): يحدد ما إذا كان مسبب النتيجة كائناً داخل الفرد (القدرة، المزاج، الجهد) أم في البيئة الخارجية (صعوبة المهمة، انحياز الآخرين، الحظ). يرتبط هذا البعد بشكل وثيق بالمشاعر الموجهة للذات مثل الكبرياء والاعتزاز عند النجاح، أو الخزي والذنب عند الفشل.
  2. الاستقرار الزمني (Stability): يتعلق بدرجة دوام السبب عبر الزمن؛ فالأسباب المستقرة تدوم وتتكرر، مما يرفع من ثقة الفرد بتكرار النتيجة في المستقبل (التوقعات المعرفية)، في حين تترك الأسباب غير المستقرة الباب مفتوحاً أمام نتائج متباينة وغير متوقعة.
  3. القابلية للتحكم (Controllability): يوضح مدى قدرة الفرد أو شخص آخر على ممارسة الإرادة الواعية لتغيير السبب، وهو المحدد الأبرز للمشاعر الاجتماعية مثل الغضب، والامتنان، والشفقة، والمسؤولية الأخلاقية.

قام كل من ديكسون وسبيرو وجميل (Dixon et al., 2001) بإعادة توطين هذه النظرية في سياق بحوث البيع التكيفي (Adaptive Selling Theory) التي أرسى دعائمها فايتز وسوجان وسبيرو (Weitz, Sujan & Spiro, 1986). ورأى المؤلفون أن الإخفاق في مكالمة البيع ليس حدثاً ميكانيكياً، بل هو حدث نفسي حرج يولد سلسلة من التداعيات الوجدانية والسلوكية؛ حيث توجه العزوات السببية النوايا السلوكية للمندوب، كأن يقرر تكثيف زياراته البيعية (توجيه الجهد)، أو إعادة تصميم العرض الإيضاحي (تعديل الاستراتيجية)، أو الهروب النفسي وطلب النقل إلى قطاع بيعي آخر.

الصدق

خضع المقياس لمصفوفة متكاملة من اختبارات الصدق السيكومترية والمنهجية الصارمة خلال مرحلة تطويره في مجتمع البيع المهني بين الشركات (B2B):

1. صدق المحتوى والصدق الظاهري (Content & Face Validity)

تم استنباط الفقرات الأولية بالاستناد إلى مراجعة مستفيضة للأدبيات النظرية في علم النفس الاجتماعي وإدارة التسويق، تلاها إجراء مقابلات تعمقية مع مديري مبيعات متمرسين ومندوبي مبيعات محترفين لجمع التعبيرات اللفظية الواقعية التي يستخدمونها لتفسير الفشل. ثم عُرضت الفقرات على لجنة من الخبراء الأكاديميين في القياس السيكومترى والتسويق لتقييم مدى شموليتها ومطابقتها للأبعاد النظرية لواينر، حيث استُبعدت الفقرات الغامضة أو المكررة لضمان أعلى درجات النقاء المفهومي.

2. صدق البناء والتحليل التوكيدي (Construct Validity)

أُجري التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA) باستخدام حزمة LISREL الإحصائية لاختبار مطابقة النموذج النظري خماسي الأبعاد. أظهرت النتائج تطابقاً ممتازاً لمؤشرات حسن المطابقة؛ حيث تجاوز مؤشر المطابقة المقارن (CFI) عتبة 0.94، وحقق مؤشر توكر-لويس (TLI / NNFI) قيمة 0.93، وكان مؤشر جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA) أقل من 0.055، مما برهن على أن النموذج الخماسي المقترح يمثل التوزيع التجريبي للبيانات بأفضل شكل ممكن مقارنة بالنماذج الأحادية أو ثلاثية الأبعاد البديلة.

3. الصدق التقاربي والتمايزي (Convergent & Discriminant Validity)

أثبتت نتائج مصفوفة التباين المشترك صدقاً تقاربياً قوياً؛ حيث كانت جميع تشبعات الفقرات (Standardized Factor Loadings) على عواملها المستهدفة دالة إحصائياً عند مستوى (p < 0.001) وتجاوزت جميعها 0.65. أما بالنسبة للصدق التمايزي، فقد أظهرت اختبارات الفرق في درجات كاي تربيع (Δχ² Difference Test) بين النماذج المقيدة (حيث يُثبت الارتباط بين البعدين عند 1.0) والنماذج غير المقيدة فروقاً جوهرية دالة إحصائياً لصالح استقلالية الأبعاد الفرعية الخمسة، متفوقة على معايير فورنيل ولاركر (Fornell-Larcker Criterion).

4. الصدق التلازمي والتنبؤي (Criterion & Predictive Validity)

تحقق الصدق التنبؤي من خلال ربط أبعاد المقياس بالنوايا السلوكية اللاحقة للمندوبين كما قاستها الدراسة الأصلية. وأظهرت النتائج أن عزو الفشل إلى الجهد والاستراتيجية تنبأ إيجابياً وبدلالة إحصائية عالية بنية تعديل الخطط البيعية وبذل جهد إضافي في اللقاء التالي، بينما ارتبط عزو الفشل إلى تدني القدرة بنوايا سلبية تضمنت تجنب مواجهة العملاء وخفض وتيرة المكالمات البيعية المستقبلية.

الثبات

أظهر المقياس اتساقاً داخلياً فائقاً واستقراراً عبر العينات المتعددة في الأبحاث التطبيقية:

  • الاتساق الداخلي (Internal Consistency): تم حساب معاملات ألفا كرونباخ (Cronbach's Alpha) لكل بُعد فرعي على حدة لعينات مستقلة من مندوبي المبيعات، وجاءت المؤشرات كالتالي:
    • بُعد عزو الجهد (Effort Attribution): α = 0.84
    • بُعد عزو الاستراتيجية (Strategy Attribution): α = 0.81
    • بُعد عزو القدرة (Ability Attribution): α = 0.86
    • بُعد عزو صعوبة العميل/المهمة (Task Difficulty): α = 0.78
    • بُعد عزو الحظ/الظروف (Luck Attribution): α = 0.83
  • الموثوقية المركبة (Composite Reliability – CR): تجاوزت قيم الموثوقية المركبة لكافة المتغيرات الكامنة (Latent Constructs) حاجز 0.80 في التحليلات التوكيدية، محققة أعلى من المعيار الإحصائي الموصى به (0.70).
  • متوسط التباين المستخلص (Average Variance Extracted – AVE): تراوحت قيم AVE لجميع المقاييس الفرعية بين 0.53 و0.67، مما يشير إلى أن التباين الناتج عن المتغير الكامن يفوق التباين الناتج عن خطأ القياس العشوائي.

التحليل العاملي

مرت أداة القياس بمرحلتين رئيسيتين من التحليل العاملي لضمان نقاء التركيب البنائي:

التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

في المرحلة التجريبية الأولى، طُبق التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية (Principal Axis Factoring) مع التدوير المائل المباشر (Direct Oblimin Rotation)، نظراً لافتراض وجود علاقات ارتباطية طبيعية بين بعض أبعاد العزو النفسي. أسفر التحليل عن استخلاص خمسة عوامل كبرى استوفت معيار كايزر (Kaiser's Criterion) بقيم جذرية كامنة (Eigenvalues) أكبر من 1.0، وفسرت مجتمعة أكثر من 66.8% من إجمالي التباين الكلي. تشبعت كل فقرة من الفقرات الـ 15 على عاملها النظري المحدد بدرجات تشبع تراوحت بين 0.62 و0.87، دون ظهور تشبعات متقاطعة (Cross-loadings) تتجاوز القيمة المقبولة 0.30.

التحليل العاملي التوكيدي (CFA)

في المرحلة اللاحقة، أُخضعت مصفوفة البيانات لتحليل عاملي توكيدي لتقييم البنية المتمايزة لخمسة عوامل مقابل نماذج بديلة تمثلت في:

  • نموذج العامل العام الأحادي: حيث تفترض جميع الفقرات قياس متغير أحادي لعزو الفشل، وقد سقط هذا النموذج إحصائياً بفارق هائل (χ² / df > 8.5, CFI = 0.52).
  • نموذج العوامل الثلاثية لواينر: دمج الجهد والاستراتيجية معاً في عامل واحد، ودمج صعوبة المهمة مع الحظ في عامل خارجي واحد. أظهر هذا النموذج مطابقة ضعيفة مقارنة بالنموذج الخماسي المستقل.
  • النموذج الخماسي المقترح للدراسة: حقق أفضل مؤشرات مطابقة مطلقة وتزايدية (χ² = 142.36, df = 80, p < 0.001; CFI = 0.96; RMSEA = 0.048; SRMR = 0.042)، مؤكداً على الدقة الفائقة لتصنيف الأبعاد المعرفية المنفصلة لعزو الإخفاق البيعي.

أداة القياس

  • اسم المقياس: مقياس العزو السببي لمندوب المبيعات – المقابلة البيعية غير الناجحة (Salesperson Causal Attribution Scale – Unsuccessful Sales Call).
  • المجال: علم نفس البيع، السلوك التنظيمي، إدارة الموارد البشرية، وتدريب المبيعات.
  • نوع الأداة: مقياس تقرير ذاتي (Self-report questionnaire).
  • صيغة الموقف المرجعي (Scenario-based format): يطلب المقياس من المفحوص استحضار آخر تجربة لمكالمة أو مقابلة بيعية أجراها وانتهت دون إبرام صفقة ودون الاتفاق على متابعة مستقبلية، ثم الإجابة على فقرات المقياس في ضوء ذلك الموقف الفعلي.
  • عدد الأبعاد: 5 أبعاد رئيسية تغطي الأنماط المعرفية لإسناد الفشل.
  • عدد الفقرات الإجمالي: 15 فقرة (3 فقرات مخصصة لكل بُعد).
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت سداسي النقاط ذو خيار إجباري (6-point forced-choice Likert scale):
    • 1 = أعارض بشدة (Strongly Disagree)
    • 2 = أعارض (Disagree)
    • 3 = أعارض إلى حد ما (Slightly Disagree)
    • 4 = أوافق إلى حد ما (Slightly Agree)
    • 5 = أوافق (Agree)
    • 6 = أوافق بشدة (Strongly Agree)
  • طريقة التصحيح: تُحسب الدرجات لكل مقياس فرعي بشكل مستقل عبر جمع درجات الفقرات الثلاث وقسمتها على 3 للحصول على متوسط مرجح لكل نمط عزو يتراوح بين 1 و 6. لا يُوصى بجمع الأبعاد في درجة كلية أحادية نظراً لاختلاف دلالات الأبعاد المعرفية والوظيفية.
  • الفقرات المعكوسة: لا توجد فقرات مصاغة بصورة معكوسة في الأداة؛ فجميع الفقرات موجهة إيجابياً نحو النمط العزوي المحدد للبعد التابع له.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

سنة النشر الأساسية: تم نشر المقياس رسمياً عام 2001 في مجلة Journal of Marketing المرموقة التابعة لـ جمعية التسويق الأمريكية (American Marketing Association – AMA).

حقوق الطبع والنشر والأذونات الأكاديمية: إن حقوق الملكية الفكرية للمقال والمحتوى العلمي مملوكة للجمعية الأمريكية للتسويق والناشر الأكاديمي الحالي (SAGE Publications). يُسمح بالاستخدام للأغراض البحثية غير التجارية والأطروحات الأكاديمية دون رسوم بشرط الاستشهاد الكامل بالورقة البحثية الأصلية، وفقاً للممارسات الأكاديمية المعيارية وسياسات الاستخدام العادل (Fair Use). أما الأغراض التجارية مثل استخدامه في أدوات التقييم المؤسسي التجاري، أو استشارات الشركات الخاصة، أو إعادة طبعه في برمجيات تجارية للتقييم، فتتطلب الحصول على ترخيص كتابي صريح من الناشر (SAGE RightsLink) والمؤلفين.

المراجع

فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
Instructions / Directions: Think about a specific unsuccessful sales call (a call where you did not make a sale and no follow-up was scheduled). Please indicate your level of agreement or disagreement with each statement regarding why the call was unsuccessful, using the 6-point scale (1 = Strongly Disagree to 6 = Strongly Agree).
Response Scale: 6-point Likert scale (1 = Strongly Disagree to 6 = Strongly Agree)
1

I did not work hard enough on the call.
2

I did not put enough effort into the call.
3

I did not spend enough time working on this account.
4

I used the wrong sales approach on this call.
5

I used an ineffective presentation style on this call.
6

I did not use the right techniques to sell this customer.
7

I did not have the innate skills necessary to make this sale.
8

I lacked the natural ability required for this call.
9

I did not possess the personal attributes required to handle this customer.
10

The customer was too difficult to deal with.
11

The customer was too demanding.
12

It was impossible to satisfy this customer's requirements.
13

I had bad luck on this call.
14

The circumstances were against me on this call.
15

Uncontrollable events ruined my chances of making the sale.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 17). مقياس العزو السببي لمندوب المبيعات – المقابلة البيعية غير الناجحة. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/salesperson-causal-attribution-scale-unsuccessful-sales-call/
looti, Mohammed. “مقياس العزو السببي لمندوب المبيعات – المقابلة البيعية غير الناجحة.” عرب سايكلوجي, 17 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/salesperson-causal-attribution-scale-unsuccessful-sales-call/.
looti, Mohammed. “مقياس العزو السببي لمندوب المبيعات – المقابلة البيعية غير الناجحة.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 17, 2026. https://arabpsychology.com/scales/salesperson-causal-attribution-scale-unsuccessful-sales-call/.