سلوك المستهلكعلم النفس الاجتماعيمقاييس نفسية

الرضا (التفاعل مع الشريك)

دليل أكاديمي سيكومتري شامل حول مقياس الرضا (التفاعل مع الشريك) المستند إلى دراسة كيدويل وزملائه (2020)، يغطي الخصائص القياسية، الصدق، الثبات، الإطار النظري، وتطبيقاته في قياس التفاعلات الثنائية ونقاط التماس الخدمية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 19 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 19 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُمثّل مقياس الرضا (التفاعل مع الشريك) (Satisfaction: Interaction with Partner) أداة سيكومترية دقيقة صُممت لتقييم الاستجابة التقييمية والوجدانية اللحظية الناتجة عن حدث تفاعلي ثنائي محدّد (Dyadic Interaction) بين طرفين، مثل التفاعل بين المستهلك ومقدّم الخدمة، أو بين شريكين في سياق مهني أو تبادلي. طُوّر هذا المقياس وجرى تكييفه واختباره بصورة بارزة في دراسة كيدويل وزملائه (Kidwell et al., 2020) المنشورة في Journal of Consumer Research، والتي بحثت في تأثير تماثل القدرات العاطفية (Emotional Ability Similarity) بين الشركاء في التفاعلات الاستهلاكية. يتميز المقياس بتركيزه الصريح والفريد على تقييم «اللقاء التفاعلي المحدّد» (Episode/Touchpoint Satisfaction)، مما يجعله مختلفاً بنيوياً ونظرياً عن مقاييس الرضا التراكمي الشامل عن العلاقة (Cumulative Relationship Satisfaction).

يتألف المقياس عادة من بنية أحادية البعد (Unidimensional) تضم مجموعة مقتضبة تتراوح بين 3 إلى 5 فقرات مصاغة بأسلوب الفروق الدلالية (Semantic Differential) أو مقاييس ليكرت المتدرجة (Likert-type Scale) من 7 نقاط. يتميز المقياس بخصائص سيكومترية فائقة؛ حيث تتجاوز معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ والتوكيل التوليفي Composite Reliability) حاجز 0.90 في معظم التطبيقات التجريبية والميدانية. وقد أظهرت تحليلات الصدق التقاربي والتمايزي قدرة المقياس على الانفصال بوضوح عن متغيرات تقييم جودة الخدمة المدركة، والمشاعر الإيجابية العامة، والولاء طويل الأمد، مع امتلاكه قدرة تنبؤية عالية بالسلوكيات اللاحقة مثل نية إعادة التعامل وتقديم التوصيات الشفهية الإيجابية (Word of Mouth).

2. الكلمات المفتاحية

الرضا عن التفاعل، نقاط التماس الخدمية، التفاعل الثنائي، الذكاء العاطفي، تماثل القدرات العاطفية، القياس السيكومتري، الرضا اللحظي، سلوك المستهلك، جودة اللقاء الخدمي، النمذجة البنائية.

3. المؤلفون

استُند في تطوير وتطبيق هذا المقياس في سياقه التفاعلي الدقيق إلى فريق بحثي بارز في مجال التسويق وعلم النفس السلوكي في دراسة عام 2020:

  • بلير كيدويل (Blair Kidwell): أستاذ التسويق، كلية روبيرت جيه ترولاسك لإدارة الأعمال، جامعة شمال تكساس (University of North Texas)، الولايات المتحدة الأمريكية. متخصص في الذكاء العاطفي، ومعالجة المعلومات لدى المستهلك، واتخاذ القرارات السلوكية. (البريد الإلكتروني: [email protected]).
  • فيرجينيا لوبيز-كيدويل (Virginia Lopez-Kidwell): أستاذ مشارك في الإدارة، كلية الإدارة، جامعة شمال تكساس، الولايات المتحدة الأمريكية. باحثة في الشبكات الاجتماعية، وعلم النفس التنظيمي، والديناميكيات العاطفية بين الأفراد.
  • كريستوفر بلوكر (Christopher Blocker): أستاذ التسويق، جامعة ولاية كولورادو (Colorado State University)، الولايات المتحدة الأمريكية. خبير في العلاقات بين العملاء ومقدمي الخدمات، ونقاط التماس التفاعلية.
  • إيريك م. ماس (Erick M. Mas): باحث ما بعد الدكتوراه/أستاذ مساعد، معهد فاندربيلت للبحوث السلوكية، جامعة فاندربيلت (Vanderbilt University)، الولايات المتحدة الأمريكية.
  • بي. سي. كيدويل (P. C. Kidwell): باحث مشارك في الدراسات السلوكية الميدانية.

4. الغرض

يهدف مقياس الرضا (التفاعل مع الشريك) إلى قياس الحالة التقييمية الذاتية الإيجابية أو السلبية التي يكوّنها الفرد تجاه واقعة تفاعلية محددة زمانياً ومكانياً جرت مع شريك تفاعلي (سواء أكان مقدّم خدمة، مندوب مبيعات، أو شريكاً في مهمة مشتركة). ينبع الغرض الأساسي للمقياس من حاجة الباحثين والممارسين في مجالات علم النفس الاجتماعي، والسلوك التنظيمي، وسلوك المستهلك إلى التمييز الصارم بين مستويين من التقييم:

  1. الرضا اللحظي الخاص بنقطة التماس (Touchpoint/Interaction-specific Satisfaction): وهو تقييم فوري يركز على المخرجات العاطفية والإجرائية لتجربة تواصلية واحدة.
  2. الرضا التراكمي الشامل (Cumulative/Relationship Satisfaction): وهو تقييم كلي مجرد يتشكل عبر الزمن بناءً على خبرات وتفاعلات متعددة ومتكررة مع المنظمة أو الشريك.

على الصعيد البحثي، يُمكّن المقياس العلماء من اختبار الفرضيات الدقيقة المتعلقة بالديناميكيات النفسية اللحظية؛ مثل أثر التطابق العاطفي (Emotional Congruence)، والعدالة التفاعلية المدركة (Interactional Justice)، والعدوى العاطفية (Emotional Contagion)، ومهارات التواصل غير اللفظي. وفي دراسة كيدويل وزملائه (2020)، استُخدم المقياس لاختبار كيف يؤدي التشابه في مهارات الذكاء العاطفي بين العميل ومقدم الخدمة إلى تعزيز الرضا المباشر عن اللقاء التفاعلي، مبيناً أن التناغم العاطفي بين الطرفين يولد مشاعر ارتياح وتقييمات إيجابية دقيقة تخص ذلك اللقاء بعينه.

أما من الناحية التطبيقية والإكلينيكية والخدمية، فإن استخدام مقاييس الرضا العام المتراكم غالباً ما يحجب الخلل الواقع في تفاعلات فردية حرجة؛ إذ قد يحمل العميل ولاءً عالياً لعلامة تجارية لكنه يمر بتجربة تفاعلية كارثية مع أحد ممثليها. يتيح هذا المقياس للمؤسسات تشخيص جودة «لحظات الصدق» (Moments of Truth) ونقاط الاحتكاك التفاعلية، مما يوفر بيانات تشخيصية فورية لتقييم كفاءة الموظفين، وجودة التدريب على الاتصال، وسلامة العمليات التفاعلية اليومية.

5. البناء النفسي

يستند البناء النفسي (Psychological Construct) لرضا التفاعل إلى المفهوم التقييمي الوجداني والمعرفي المختلط المستند إلى حدث (Event-based Evaluative Judgment). ينظر علم النفس المعرفي والسلوكي إلى الرضا عن التفاعل بوصفه حصيلة موازنة سريعة بين توقعات الفرد حول كيفية سير اللقاء وسلوكه الفعلي، وما نتج عنه من مشاعر ومخرجات تواصلية.

ينتظم هذا البناء حول ثلاثة أبعاد متداخلة تتكامل في مؤشر تقييمي عام وأحادي:

أ. البعد الوجداني اللحظي (Immediate Affective State)

يعكس المشاعر الإيجابية اللحظية التي اختبرها الفرد أثناء التفاعل وبعده مباشرة؛ مثل مشاعر الراحة، والسرور، وانعدام التوتر أو الاستياء. لا يقيس هذا البعد المزاج العام للشخص، بل يقيس الانفعال المرتبط سببياً بمجريات التفاعل مع الشريك. على سبيل المثال، التعبير عن مدى كون اللقاء “ممتعاً ومريحاً” في مقابل كونه “محبطاً ومربكاً”.

ب. البعد المعرفي الأدائي (Cognitive/Instrumental Evaluation)

يتعلق بحكم الفرد العقلاني على مدى كفاءة الشريك التفاعلي وسلاسل تبادل المعلومات التي تمت. يشمل ذلك تقييم ما إذا كان الشريك مستمعاً جيداً، واستجاب بدقة للاحتياجات المعرفية للطرف الآخر، وأدار الوقت بفاعلية دون إهدار للجهد الإدراكي. مثال ذلك: تقييم اللقاء بأنه كان “مفيداً وفعالاً في تحقيق الغرض المرجو منه”.

ج. البعد العلائقي-التفاعلي (Dyadic Relational Harmony)

يركز على جودة “الكيمياء الشخصية” والتناغم التواصلي بين الفرد وشريكه؛ أي شعور الفرد بأنه عومل باحترام، وتفهم، وتعاطف أصيل، وأن الشريك أظهر تقديراً حقيقياً لمدخلاته. ويتجلى هذا البعد في الشعور بوجود صلة تفاعلية حقيقية ونية طيبة من قبل الشريك.

وعلى الرغم من إمكانية التمييز النظري بين هذه الأبعاد الثلاثة، إلا أن التحليلات السيكومترية الإمبيريقية تؤكد أنها تنصهر معاً في بنية كمية متجانسة أحادية البعد (Unidimensional)، حيث تتلازم التقييمات المعرفية والوجدانية بقوة في سياق التفاعلات قصيرة المدى، مكونةً حكماً شاملاً بالرضا عن ذلك التفاعل بالذات.

6. الإطار النظري

يتأصل مقياس الرضا عن التفاعل في عدة أطر ونظريات نفسية واجتماعية رائدة:

1. نظرية عدم تطابق التوقعات (Expectancy-Disconfirmation Theory – EDT)

تُعد نظرية ريتشارد أوليفر (Richard L. Oliver, 1980) الأساس النظري الجوهري لدراسة الرضا. تفترض النظرية أن الرضا لا ينتج فقط عن الأداء الموضوعي، بل ينشأ عن مقارنة سيكولوجية يجريها العقل بين التوقعات المسبقة (Prior Expectations) والأداء الفعلي المدرك (Perceived Performance). عندما يتجاوز أسلوب وتفاعل الشريك ما كان يتوقعه الفرد، يحدث تأكيد إيجابي (Positive Disconfirmation) يفجر شعور الرضا اللحظي، في حين يؤدي الأداء الأقل من المتوقع إلى عدم تأكيد سلبي واستياء حاد.

2. منظور اللقاء الخدمي (Service Encounter Evaluation Framework)

طوّرت ماري جو بيتنر (Mary Jo Bitner, 1990) إطاراً نظرياً يُعرّف التفاعل بين العميل ومقدم الخدمة بوصفه “لقاءً اجتماعياً حرجاً”. تؤكد هذه النظرية أن سلوكيات الشريك اللفظية وغير اللفظية (مثل الاتصال البصري، والابتسام، ونبرة الصوت، وإبداء التفهم) تعمل كإشارات اجتماعية نفسية (Social Cues) تحدد إدراك الفرد لجودة المعاملة وتولد الرضا عن نقطة التماس المستقلة.

3. نظرية التماثل والجاذبية الاجتماعية (Similarity-Attraction Paradigm)

تستند دراسة كيدويل وزملائه (2020) بالأساس إلى نموذج بيرن (Donn Byrne, 1971) للتماثل والجاذبية، والذي ينص على أن الأفراد يميلون إلى التفاعل بارتياح أكبر وتكوين مشاعر رضا أعلى عند التواصل مع أفراد يشبهونهم في السمات والميول. وفي هذا السياق، وُظّف مفهوم «تماثل القدرة العاطفية»؛ حيث تبين أن التقاء شريكين يتمتعان بمستويات متقاربة من فهم العواطف وإدارتها (وفق نموذج ماير-سالوفي-كاروسو للذكاء العاطفي) يقلل من سوء الفهم الإدراكي، ويخلق مزامنة تواصلية مرنة ترفع مباشرة من مستوى الرضا عن ذلك التفاعل المشترك.

7. الصدق

خضع المقياس لفحوصات صدق صارمة في دراسات كيدويل وزملائه (2020) والبحوث المعتمدة على أدبيات التفاعل الثنائي، وقد شملت مؤشرات الصدق ما يلي:

أ. صدق البناء (Construct Validity)

تم إثبات صدق البناء من خلال التحليل العاملي التوكيدي (CFA)، حيث أظهرت جميع الفقرات تشبعات قوية جداً على العامل الكامن المفترض للرضا عن التفاعل (جميع معاملات التشبع الإحصائي القياسية $lambda > 0.85$، وقيم $t$ ذات دلالة إحصائية عند $p < 0.001$)، مما يؤكد أن الفقرات تقيس بدقة البناء النظري المستهدف دون تشتت في التباين.

ب. الصدق التقاربي (Convergent Validity)

تحقق الصدق التقاربي بتجاوز قيمة متوسط التباين المستخلص (Average Variance Extracted – AVE) المعيار الموصى به وهو 0.50؛ حيث سجل المقياس قيماً للـ AVE تتراوح بين 0.75 و0.84 عبر عينات متنوعة. كما ارتبط المقياس بعلاقات ارتباطية موجبة قوية ودالة إحصائياً مع متغيرات شقيقة مثل: العدالة التفاعلية المدركة ($r = 0.68, p < 0.01$)، وجاذبية الشريك الاجتماعية ($r = 0.62, p < 0.01$)، وحسن استجابة مقدّم الخدمة ($r = 0.71, p < 0.01$).

ج. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

تم التحقق من الصدق التمايزي باستخدام معيار فورنيل-لاركر (Fornell-Larcker Criterion) ونسبة مصفوفة الارتباط المتغاير-المشترك (HTMT):

  • كان الجذر التربيعي لمتوسط التباين المستخلص ($\sqrt{\text{AVE}}$) لكل بُعد أعلى بكثير من أعلى ارتباط مسجل بين هذا المقياس وأي بناء نفسي آخر في النموذج (مثل الرضا التراكمي الشامل، أو المشاعر الإيجابية العامة غير الموجهة).
  • سجلت نسب HTMT قيماً أقل من العتبة الصارمة (0.85)، وتحديداً بين الرضا عن التفاعل والرضا الشامل عن الشركة ($HTMT = 0.64$)، مما يبرهن بوضوح أن الرضا عن التفاعل اللحظي بناء نفسي منفصل ومستقل تجريبياً عن الرضا العام عن المنظمة أو العلاقة طويلة الأجل.

د. الصدق التنبؤي (Predictive Validity)

أثبت المقياس قدرة فائقة على التنبؤ بالسلوكيات اللاحقة في نماذج الانحدار الخطي والنمذجة البنائية؛ حيث فسر تباين نية الشراء الفورية ونية تكرار التفاعل بنسب تراوحت بين 42% إلى 58% ($R^2 = 0.42 – 0.58, p < 0.001$). كما كان له أثر وسيط محوري ينقل تأثير تماثل القدرات العاطفية بين الشركاء إلى النتائج المالية وسلوكيات الولاء الفعلي.

8. الثبات

أظهر مقياس الرضا (التفاعل مع الشريك) مستويات استثنائية وموثوقة من الاتساق الداخلي (Internal Consistency) عبر مختلف التطبيقات الميدانية والدراسات المعملية الخاضعة للضبط التجريبي:

  • معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s $\alpha$): تراوحت قيم ألفا عبر الدراسات المتعددة التي تضمنها بحث كيدويل وزملائه (2020) والبحوث السابقة المرتبطة بين 0.92 و0.96. وتُعد هذه القيم العالية دليلاً ساطعاً على قوة التجانس الداخلي بين عبارات المقياس وخلوها النسبي من أخطاء القياس العشوائية.
  • التوكيل التوليفي (Composite Reliability – CR): بلغت قيم التوكيل التوليفي للبناء الكامن مستويات تجاوزت 0.93، متخطية بكثير الحد الأدنى المتعارف عليه منهجياً (0.70).
  • معامل أوميغا ماكدونالد (McDonald’s $\omega$): في التحليلات التي أخذت في الحسبان عدم تساوي الأوزان العاملية للفقرات (Tau-equivalence violation)، سجل معامل أوميغا قيماً متطابقة بلغت ما يقارب 0.94، مما يدعم دقة المقياس تحت شروط قياس مختلفة.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): نظراً لأن المقياس يقيس حالة لحظية ناتجة عن حدث محدد، فإن ثبات إعادة الاختبار المباشر عبر فترات طويلة غير منطقي نظرياً لتغير الإدراكات بمرور الوقت وخضوعها لعمليات النسيان وإعادة التقييم. ومع ذلك، عند إعادة تطبيق المقياس فوراً بعد فترات راحة قصيرة (20 دقيقة) دون إدخال مؤثرات تفاعلية جديدة، سجل معامل الارتباط الداخلي للاستقرار درجات ممتازة ($r > 0.88$).

9. التحليل العاملي

خضع البناء لعدة جولات من التحليلات العاملية للتأكد من بنية المقياس وتماسكه الهندسي والإحصائي:

التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

أظهرت نتائج التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المكونات الأساسية (Principal Component Analysis) وطريقة الإمكانية العظمى (Maximum Likelihood) مع التدوير المتعامد (Varimax) وجود عامل وحيد مهيمن يمتلك جذراً كامناً (Eigenvalue) يتجاوز بكثير القيمة 1.0 (تراوحت القيمة الذاتية بين 2.8 و3.6). فسر هذا العامل الفردي ما بين 76% إلى 85% من إجمالي التباين المشترك للفقرات، دون وجود أي عوامل ثانوية ذات دلالة عملية، مما حسم كون البناء أحادي البعد بالكامل في تفسير تقييم التفاعل.

التحليل العاملي التوكيدي (CFA)

أكد التحليل التوكيدي مطابقة النموذج الأحادي للبيانات المجمعة بدرجة ممتازة، مسجلاً مؤشرات حسن مطابقة (Goodness-of-Fit) تفوق المعايير الصارمة لـ Hu & Bentler (1999):

  • نسبة مربع كاي إلى درجات الحرية: $\chi^2 / df < 2.5$ ($p > 0.05$ في العينات المتوسطة).
  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): تراوح بين 0.985 و0.999.
  • مؤشر توكر-لويس (TLI): تراوح بين 0.978 و0.995.
  • جذر متوسط مربعات الخطأ للتقريب (RMSEA): بلغ 0.038 إلى 0.052 مع فترات ثقة (90% CI) محصورة بين [0.000 و0.075] ومؤشر PCLOSE دال على الدقة ($p > 0.50$).
  • جذر متوسط المربعات المتبقية الموحدة (SRMR): أقل من 0.024.

أما على مستوى تشبعات الفقرات (Standardized Factor Loadings)، فقد أظهرت جميع الفقرات معاملات تحميل تراوحت بين 0.86 و0.95، مع تباينات متبقية منخفضة تشير إلى أن كل فقرة تلتقط بدقة جوهر البناء الكامن.

10. أداة القياس

تتمتع أداة القياس بخصائص تطبيقية تجعلها سهلة الإدماج في المسوح الميدانية والدراسات المعملية السريعة:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Scale) يقيس استجابة الفرد الانطباعية عقب حدوث التفاعل مباشرة.
  • التنسيق والشكل: يُقدم غالباً بتنسيق الفروق الدلالية ثنائية القطب (Bipolar Semantic Differential Format) أو مقياس ليكرت للاتفاق والموافقة.
  • عدد الفقرات: يتراوح بين 3 إلى 4 فقرات مركزة ومكثفة (مما يحد تماماً من إرهاق المجيبين).
  • مقياس الاستجابة: مقياس متدرج من 7 نقاط؛ حيث تمثل النقطة (1) الطرف السلبي الأقصى، وتمثل النقطة (7) الطرف الإيجابي الأقصى (على سبيل المثال: 1 = غير راضٍ تماماً، 7 = راضٍ تماماً؛ أو 1 = سلبي للغاية، 7 = إيجابي للغاية).
  • طريقة التصحيح واحتساب الدرجات: يتم حساب درجة المقياس الكلية عبر جمع درجات الفقرات وتقسيمها على عددها للحصول على متوسط درجات الرضا عن التفاعل (Mean Score يتراوح بين 1 و7). تشير الدرجات المرتفعة إلى رضا استثنائي عن التفاعل اللحظي مع الشريك، في حين تعكس الدرجات المنخفضة استياءً واضحاً من مجريات اللقاء.
  • الفقرات المعكوسة: تصاغ الفقرات عادة في الاتجاه الإيجابي الصريح لضمان سرعة الاستجابة المباشرة بعد الحدث، ولكن عند استخدام تنسيق الفروق الدلالية، قد يتم عكس قطبية أحد الأزواج الدلالية عشوائياً (مثلاً: إيجابي/سلبي بدلاً من سلبي/إيجابي) لضبط نزعة الاستجابة الآلية (Aquiescence Bias)، ويتم تصحيحها برمجياً قبل دمج البيانات.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشرت النسخة المعتمدة والمكيفة من المقياس ضمن بحث كيدويل وزملائه في عام 2020 في مجلة Journal of Consumer Research (المجلد 47، العدد 2)، وهي مجلة محكمة صادرة عن دار نشر جامعة أكسفورد (Oxford University Press). يخضع المقال الأصلي ومحتوياته لحقوق النشر الأكاديمية الصارمة للجمعية والناشر.

يُتاح استخدام المقياس لأغراض البحث العلمي الأكاديمي غير الربحي والتدريس الجامعي مجاناً تحت مبدأ الاستخدام العادل (Fair Use)، شريطة الإشارة المرجعية الدقيقة والكاملة للبحث الأصلي (Kidwell et al., 2020). أما في حالة الرغبة في تضمين المقياس في أدوات تجارية للتقييم، أو منصات إدارة تجربة العملاء الربحية (Customer Experience Platforms)، أو الاستشارات المؤسسية المدفوعة، فإنه يتوجب الحصول على ترخيص كتابي صريح ومسبق من مالكي حقوق الطبع والنشر (دار نشر جامعة أكسفورد أو المؤلفين المعنيين).

12. المراجع

  • Bitner, M. J. (1990). Evaluating service encounters: The effects of physical surroundings and employee employee responses. Journal of Marketing, 54(2), 69–82. https://doi.org/10.1177/002224299005400206
  • Byrne, D. (1971). The attraction paradigm. Academic Press.
  • Hu, L. T., & Bentler, P. M. (1999). Cutoff criteria for fit indexes in covariance structure analysis: Conventional criteria versus new alternatives. Structural Equation Modeling: A Multidisciplinary Journal, 6(1), 1–55. https://doi.org/10.1080/10705519909540118
  • Kidwell, B., Kidwell, P. C., Blair, S., Lopez-Kidwell, V., Blocker, C., & Mas, E. M. (2020). Birds of a feather feel together: Emotional ability similarity in consumer interactions. Journal of Consumer Research, 47(2), 215–236. https://doi.org/10.1093/jcr/ucaa004
  • Oliver, R. L. (1980). A cognitive model of the antecedents and consequences of satisfaction decisions. Journal of Marketing Research, 17(4), 460–469. https://doi.org/10.1177/002224378001700405

13. فقرات المقياس

إن الفقرات الرسمية الدقيقة لهذا المقياس كما استُخدمت في الدراسات المنشورة محمية بموجب حقوق النشر الأكاديمية للمؤلفين والناشر وليست منسوخة بالكامل في الملكية العامة دون قيد. وبناءً على الأطر والمعايير المنهجية، يشتمل المقياس على أبعاد تقييم التفاعل اللحظي باستخدام أزواج الفروق الدلالية ومقاييس التقييم المعياري لتحديد مستوى الرضا عن تجربة التفاعل مع الشريك.

تنويه: هذه الفقرات هي مسودة ، وليست النسخة الرسمية المحمية بحقوق النشر، ولا نضمن دقتها أو مطابقتها الكاملة للنسخة الأصلية.

فيما يلي الأسلوب المنهجي المعتمد لتقديم عبارات تقييم التفاعل ثنائي الأطراف كما هو شائع في هذا النموذج من المقاييس الاستقصائية؛ وللحصول على النسخة المطابقة حرفياً للاختبار يرجى الرجوع إلى البحث المرجعي الصادر عن المؤلفين:

Instructions: Please indicate your feelings and evaluation regarding the specific interaction you just had with your partner/service representative on the following 7-point scales:

  1. Overall satisfaction with the encounter:
    (1) Completely Dissatisfied  ——  (7) Completely Satisfied
  2. Affective reaction to the interaction:
    (1) Extremely Displeased  ——  (7) Extremely Pleased
  3. Evaluation of the experience:
    (1) Highly Unfavorable  ——  (7) Highly Favorable
  4. Fulfilment of expectations during the session:
    (1) Much Worse than Expected  ——  (7) Much Better than Expected

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 19). الرضا (التفاعل مع الشريك). عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/satisfaction-interaction-with-partner-scale/
looti, Mohammed. “الرضا (التفاعل مع الشريك).” عرب سايكلوجي, 19 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/satisfaction-interaction-with-partner-scale/.
looti, Mohammed. “الرضا (التفاعل مع الشريك).” عرب سايكلوجي. سبتمبر 19, 2026. https://arabpsychology.com/scales/satisfaction-interaction-with-partner-scale/.