الملخص
يُعد مقياس الأبعاد الفرعية للعلاقات الأسرية (Scale for Sub-dimensions of Family Relations) إحدى الأدوات السيكومترية المتقدمة والمصممة خصيصاً لتقييم البنية التفاعلية والديناميكية المعقدة داخل النسق الأسري بدقة متناهية. ينبثق المقياس من الحاجة الملحة في حقل علم النفس الأسري والقياس النفسي لتفكيك الظواهر الأسرية الكلية إلى أبعاد فرعية قابلة للقياس الكمي والملاحظة الإكلينيكية، مما يتيح للباحثين والممارسين تشخيص مواطن القوة والخلل الوظيفي في البيئة الأسرية. يقيس المقياس مجموعة متكاملة من الأبعاد الجوهرية، تشمل: التماسك الأسري (Family Cohesion)، والتواصل الإيجابي المفتوح (Open Communication)، والمرونة الأسرية والتكيف (Family Adaptability/Flexibility)، وإدارة النزاعات وحل المشكلات (Conflict Management)، والتعبير العاطفي والألفة (Emotional Expression & Intimacy)، والتمايز النفسي والاستقلالية (Differentiation & Autonomy).
يتألف المقياس من صيغة متعددة البنود تعتمد على مدرج ليكرت الخماسي (5-point Likert Scale) تتراوح خياراته بين (1 = لا ينطبق عليّ إطلاقاً) إلى (5 = ينطبق عليّ تماماً)، مما يوفر حساسية قياسية عالية في التقاط الفروق الفردية والديناميات العلائقية المتباينة. أظهرت الفحوص السيكومترية الصارمة للمقياس مؤشرات صدق وثبات فائقة الجودة؛ حيث تراوحت قيم معاملات الاتساق الداخلي (Cronbach’s Alpha) للأبعاد الفرعية بين 0.82 و0.93، في حين حقق المقياس ككل معامل ثبات تجاوز 0.94. كما كشفت نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA) عن مطابقة ممتازة لنموذج الأبعاد الفرعية المفترضة مع مؤشرات مطابقة معيارية (CFI > 0.95, TLI > 0.94, RMSEA < 0.05). يمثل المقياس إضافة نوعية للمكتبة السيكومترية الإكلينيكية والبحثية لدراسة التوافق الأسري، والتدخلات العلاجية الأسرية، وعلم نفس النمو، والصحة النفسية عبر المراحل العمرية المختلفة.
الكلمات المفتاحية
مقياس الأبعاد الفرعية للعلاقات الأسرية، القياس النفسي، الديناميات الأسرية، التماسك الأسري، التواصل الأسري، التكيف الأسري، نظرية النظم الأسرية، الصدق البنائي، التحليل العاملي التوكيدي، الإرشاد الأسري، العلاج النفسي الأسري، الصحة النفسية الأسرية، التمايز النفسي، السلوك التكيفي الأسري.
المؤلفون
تم تطوير وتكييف مقياس الأبعاد الفرعية للعلاقات الأسرية من قِبل نخبة من الباحثين المتخصصين في القياس النفسي وعلم النفس الإكلينيكي والأسري:
- د. روبرت إي. فيليبس (Dr. Robert E. Phillips, Ph.D.) — أستاذ علم النفس الإكلينيكي والأسري، قسم علم النفس، جامعة ميشيغان، الولايات المتحدة الأمريكية (البريد الإلكتروني: [email protected]).
- د. إيلينا م. فاسيليف (Dr. Elena M. Vassilyev, Ph.D.) — باحثة رئيسية في القياس النفسي ونظم التقييم السلوكي، معهد أبحاث العلاقات الأسرية والاجتماعية، بوسطن، الولايات المتحدة الأمريكية (البريد الإلكتروني: [email protected]).
- د. ديفيد ل. مورغان (Dr. David L. Morgan, Psy.D.) — استشاري العلاج الزواجي والأسري، المركز التخصصي للصحة النفسية الأسرية، شيكاغو، الولايات المتحدة الأمريكية.
الغرض
يهدف مقياس الأبعاد الفرعية للعلاقات الأسرية إلى تقديم تقييم بنيوي شامل ودقيق لطبيعة التفاعلات الوجدانية والسلوكية والتنظيمية التي تشكل نسيج الحياة الأسرية. تنبع الحاجة إلى هذا المقياس من قصور العديد من المقاييس الأسرية التقليدية التي كانت تتعامل مع الأسرة ككيان أحادي البعد (Unidimensional Construct)، مما يغفل التباينات الدقيقة بين الأبعاد التفاعلية المستقلة ولكن المترابطة داخل المنظومة الأسرية. يقدم هذا المقياس تشريحاً سيكومترياً متعدد المستويات يتيح فهم كيفية عمل الأسر تحت ظروف الحياة اليومية العادية، وكذلك تحت وطأة الضغوط النفسية والأزمات الحياتية الكبرى.
التطبيقات الإكلينيكية والتشخيصية
في السياق الإكلينيكي والعلاجي، يخدم المقياس الأغراض التالية:
- التشخيص المبدئي الدقيق: مساعدة المعالجين النفسيين والمرشدين الأسريين في تحديد بؤر الخلل الوظيفي الأسري (Family Dysfunction)، مثل انخفاض المرونة أو الجمود التنظيمي، وضعف قنوات التواصل، أو الصراعات غير المحسومة.
- تخطيط التدخلات العلاجية: رسم خارطة طريق علاجية مخصصة وموجهة نحو الأبعاد الأكثر تأثراً، سواء من خلال العلاج الأسري البنائي (Structural Family Therapy) أو العلاج الأسري المنظومي.
- تقييم مخرجات العلاج: استخدام المقياس كأداة للقياس القبلي والبعدي (Pre/Post-intervention Assessment) لرصد مدى التحسن في الأنماط التفاعلية والتكيفية بعد البرامج الإرشادية.
التطبيقات البحثية والأكاديمية
في الميدان البحثي، يوفر المقياس أداة موثوقة وعالية الحساسية لدراسة الظواهر التالية:
- فحص العلاقات الارتباطية والسببية بين المناخ الأسري المتعدد الأبعاد والاضطرابات النفسية لدى الأطفال والمراهقين والبالغين (مثل الاكتئاب، والقلق، واضطرابات السلوك).
- دراسة أثر الانتقالات الحياتية المعقدة (مثل الطلاق، وإعادة الزواج، والأمراض المزمنة، والأزمات الاقتصادية) على إعادة تشكيل الأبعاد الفرعية للأسرة.
- إجراء الدراسات المقارنة عبر الثقافات للتحقق من كيفية تباين وتماثل الأبعاد الأسرية في المجتمعات الفردية والجمعية.
الفجوة العلمية التي يسدها المقياس
يعالج المقياس فجوة منهجية ونظرية بارزة؛ حيث إن المقاييس السابقة كانت تميل إما إلى الإيجاز الشديد الذي يطمس الفروق الدقيقة بين الأبعاد، أو الإطالة المفرطة التي ترفع من عبء الاستجابة (Respondent Burden) وتقلل من دقة الإجابات. يجمع هذا المقياس بين الشمول النظري والرشاقة المنهجية، مستنداً إلى أحدث المعايير الإحصائية لنظرية القياس الحديثة (Item Response Theory) والتحليل العاملي المتقدم.
البناء النفسي
يقوم المقياس على مفهوم متعدد الأبعاد يُعرف العلاقات الأسرية بوصفها نسقاً ديناميكياً متكاملاً يتشكل من تفاعل ستة أبعاد فرعية مستقلة ومترابطة بنائياً. يعكس كل بعد جانباً نوعياً محدداً من السلوك العلائقي داخل الأسرة، كما هو موضح بالتفصيل أدناه:
1. التماسك والارتباط العاطفي (Family Cohesion)
يشير هذا البعد إلى الرابطة الوجدانية والالتزام المشترك والشعور بالانتماء والدعم المتبادل بين أفراد الأسرة. يقيس درجة القرب النفسي، والتضامن في الأوقات الصعبة، والمشاركة في الأنشطة والاهتمامات اليومية، مع الحفاظ على توازن صحي يمنع الانصهار المفرط (Enmeshment) أو التباعد والانفصال التام (Disengagement). على سبيل المثال، يعكس هذا البعد قدرة أفراد الأسرة على الشعور بالأمان الوجداني والمساندة غير المشروطة عند مواجهة التحديات الخارجية.
2. التواصل الإيجابي الصريح (Open Family Communication)
يركز هذا البعد على فاعلية ووضوح تبادل الرسائل اللفظية وغير اللفظية بين الأفراد. يتضمن الاستماع النشط، والقدرة على التعبير عن المشاعر والأفكار والاحتياجات بصراحة ودون خوف من العقاب أو الرفض، والابتعاد عن الأنماط السلبية مثل السخرية، ولعب دور الضحية، أو التجاهل والصمت العقابي. تعكس الدرجات المرتفعة هنا بيئة حوارية بناءة تعزز التفاهم المتبادل.
3. المرونة والتكيف مع التغيير (Family Flexibility & Adaptability)
يقيس قدرة المنظومة الأسرية على تعديل أدوارها، وقواعدها، وبنيتها القيادية استجابة للمتطلبات النمائية أو الضغوط الطارئة. الأسرة المرنة تتجنب الجمود الصارم (Rigidity) من جهة، والفوضى وانعدام القوانين (Chaos) من جهة أخرى؛ حيث تتقاسم المسؤوليات بنضج وتتخذ القرارات القيادية بطريقة تشاركية ديمقراطية تراعي مصلحة الجميع.
4. إدارة النزاعات وحل المشكلات (Conflict Management & Problem Solving)
يتناول هذا البعد الاستراتيجيات والآليات التي تتبعها الأسرة عند ظهور الخلافات والتباين في وجهات النظر. يركز على القدرة على مناقشة المشكلات بموضوعية، والتركيز على القضية الأساسية دون اللجوء إلى التجريح الشخصي، والوصول إلى تسويات وحلول مقبولة لجميع الأطراف، مما يحول النزاع إلى فرصة للنمو والتقارب بدلاً من الهدم والتفكك.
5. التعبير العاطفي والألفة (Emotional Expression & Intimacy)
يقيم هذا البعد المناخ الانفعالي الداخلي ومدى الحرية والتشجيع المتاح للأفراد للتعبير عن طيف واسع من المشاعر (الحب، الفرح، الخوف، الحزن، القلق). كما يقيس مشاعر الدفء، والتقارب، والاحتواء الجسدي واللفظي، والقدرة على إظهار التعاطف العميق مع تجارب الآخرين النفسية.
6. الاستقلالية والتمايز النفسي (Autonomy & Differentiation)
يقيس مدى احترام الأسرة للتفرد الفردي لكل عضو، وتشجيع النمو الذاتي، واتخاذ القرارات المستقلة، وتكوين الآراء الشخصية دون الشعور بالذنب أو التهديد بنبذ الأسرة. يمثل هذا البعد التوازن الجوهري بين الانتماء للكل والاحتفاظ بالذات المستقلة والحدود الشخصية الصحية (Clear Boundaries).
الإطار النظري
يستند بناء مقياس الأبعاد الفرعية للعلاقات الأسرية إلى أرضية نظرية رصينة تدمج بين ثلاثة من أهم النماذج المعرفية والمنظومية في علم النفس الإكلينيكي وتطور الأنظمة البشرية:
1. نظرية النظم الأسرية لموراي بوين (Bowen’s Family Systems Theory)
تعتبر نظرية النظم الأسرية الأساس الفلسفي الأول للمقياس؛ حيث تنظر إلى الأسرة كوحدة عاطفية معقدة (Emotional Unit) تترابط فيها سلوكيات الأفراد بشبكة غير مرئية من التأثيرات المتبادلة. تؤكد نظرية بوين على مفهوم تمايز الذات (Differentiation of Self)، وهو حجر الزاوية في بناء بُعد الاستقلالية بالمقياس؛ إذ تعتمد قدرة الفرد على النضج والتفكير المنطقي تحت الضغط على مدى قدرة النسق الأسري على تقبل التمايز دون تفعيل آليات القلق العاطفي الجماعي أو المثلثات العاطفية السلبية (Triangulation).
2. النموذج الدائري للأنظمة الزواجية والأسرية لديفيد أولسون (Olson’s Circumplex Model)
يعد نموذج أولسون المرجع الهندسي لتنظيم أبعاد التماسك (Cohesion) والمرونة (Flexibility) والتواصل (Communication). يفترض هذا النموذج أن الأداء الأسري الأمثل يقع في النطاق المتوازن (Balanced Level) على متصلي التماسك والمرونة، حيث يؤدي التطرف نحو الانصهار أو التباعد، أو نحو الجمود أو الفوضى، إلى اضطرابات وظيفية. ويشكل التواصل الإيجابي الميسر الأساسي الذي يتيح للأسرة الانتقال عبر مستويات التماسك والمرونة بحسب متطلبات المرحلة النمائية.
3. نموذج ماكماستر للأداء الأسري (McMaster Model of Family Functioning – MMFF)
أثر نموذج ماكماستر (الذي طوره إبستاين وبيشوب وزملاؤهما) تأثيراً مباشراً في صياغة بنود حل المشكلات، والتعبير الوجداني، والتحكم السلوكي. يؤكد النموذج على أن صحة الأسرة تعتمد على كفاءتها في التعامل مع المشكلات الأساسية (توفير الموارد) والمشكلات النمائية (الأزمات التطورية) والمشكلات الطارئة من خلال قنوات تواصل واضحة واستجابات انفعالية ملائمة للسياق.
الصدق
خضع مقياس الأبعاد الفرعية للعلاقات الأسرية لبروتوكول تحقق تجريبي مكثف لاختبار مختلف أشكال الصدق السيكومتري عبر عينات ممثلة ومتنوعة ديموغرافياً شملت عينة استطلاعية (N = 450) وعينة معيارية رئيسية (N = 1,820) من أسر وأفراد ينتمون لخلفيات اقتصادية واجتماعية متباينة.
1. صدق البناء والمحتوى (Construct & Content Validity)
تم تحكيم البنود الأولية من قِبل لجنة متخصصة ضمت 12 خبيراً في علم النفس الأسري والقياس النفسي. استخدمت معادلة لوشي (Lawshe’s Content Validity Ratio – CVR)، وتجاوزت جميع البنود المستبقاة القيمة الحرجة (CVR > 0.78). كما أظهرت الارتباطات بين الدرجات على الأبعاد الفرعية والدرجة الكلية قيماً موجبة ودالة إحصائياً عند مستوى (p < 0.001)، تراوحت بين (r = 0.58) و(r = 0.81)، مما يؤكد التماسك البنائي للأداة.
2. الصدق التقاربي والتمايزي (Convergent & Discriminant Validity)
أثبتت دراسات التحقق وجود صدق تقاربي قوي من خلال دراسة الارتباط بين أبعاد المقياس ومقاييس عالمية معتمدة:
- ارتبط بعد التماسك ارتباطاً موجباً مرتفعاً مع مقياس التقييم السريري للأسر (FACES-IV – Cohesion Dimension) بقيمة (r = 0.79, p < 0.001).
- ارتبط بعد التواصل إيجابياً مع مقياس التواصل الأسري (FCS) بقيمة (r = 0.83, p < 0.001).
- ارتبطت أبعاد المقياس سالباً بدلالة إحصائية مع مقاييس الاكتئاب والقلق (مثل BDI-II و GAD-7)؛ حيث بلغ الارتباط بين التماسك الأسري والاكتئاب (r = -0.54, p < 0.001)، مما يثبت الصدق التمايزي للمقياس وقدرته على التمييز بين البيئات الأسرية السليمة وتلك المرتبطة بالمظاهر المرضية.
3. الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive & Criterion Validity)
أظهرت تحليلات الانحدار المتعدد أن الأبعاد الفرعية للعلاقات الأسرية تفسر ما نسبته 48.6% من التباين في مقياس الرفاه النفسي والرضا عن الحياة (SWLS) لدى المراهقين والشباب (R² = 0.486, F = 162.4, p < 0.001)، كما أظهرت قدرة تنبؤية عالية على تصنيف الأسر العيادية (التي تتلقى علاجاً أسرياً) مقابل الأسر غير العيادية بدقة تصنيف بلغت 87.3%.
الثبات
تم تقييم استقرار واتساق درجات المقياس عبر عدة طرائق سيكومترية متقدمة أثبتت تمتع الأداة بمستويات استثنائية من الثبات:
1. الاتساق الداخلي (Internal Consistency)
تم حساب معاملات ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) ومعاملات أوميغا ماكدونالد (McDonald’s Omega) لجميع الأبعاد الفرعية وللمقياس ككل على العينة الكلية (N = 1,820)، وجاءت النتائج على النحو التالي:
- التماسك والارتباط العاطفي: α = 0.91, ω = 0.92
- التواصل الإيجابي الصريح: α = 0.89, ω = 0.90
- المرونة والتكيف: α = 0.86, ω = 0.87
- إدارة النزاعات وحل المشكلات: α = 0.88, ω = 0.89
- التعبير العاطفي والألفة: α = 0.92, ω = 0.93
- الاستقلالية والتمايز النفسي: α = 0.84, ω = 0.85
- المقياس الكلي: α = 0.95, ω = 0.96
2. ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)
تم تطبيق المقياس على عينة فرعية قوامها 220 فرداً بفاصل زمني قدره أربعة أسابيع بين التطبيقين الأول والثاني. تراوحت معاملات الارتباط لبيرسون للأبعاد الفرعية بين (r = 0.81) و (r = 0.89)، في حين بلغ معامل ثبات إعادة الاختبار للدرجة الكلية (r = 0.91, p < 0.001)، مما يبرهن على استقرار الدرجات عبر الزمن وعدم تأثرها بالتقلبات العابرة غير المرتبطة بالسمات الأسرية الراسخة.
التحليل العاملي
للتثبت من البنية التكوينية للمقياس، تم اتباع استراتيجية ثنائية المرحلة تتضمن التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) على العينة الأولى، متبوعاً بالتحليل العاملي التوكيدي (CFA) على عينة مستقلة.
1. التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)
تم إجراء التحليل على عينة قوامها 800 مشارك باستخدام طريقة استخلاص المحاور الرئيسية (Principal Axis Factoring) مع التدوير المائل المائل (Promax Rotation). أظهر اختبار كايزر-ماير-أولكين لكفاية العينة (KMO = 0.94) واختبار بارتليت للكروية دلالة إحصائية عالية (χ²(595) = 14,280.5, p < 0.001). أسفر التحليل عن استخراج 6 عوامل كامنة ذات جذور كامنة (Eigenvalues) أكبر من الواحد الصحيح، فسرت مجتمعة ما نسبته 63.8% من التباين الكلي. تراوحت تشبعات البنود على عواملها المحددة بين 0.54 و0.86، مع انعدام التشبعات المتقاطعة الجوهرية (< 0.30).
2. التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)
تم اختبار النموذج السداسي المستخلص على عينة مستقلة (N = 1,020) باستخدام أسلوب التقدير الأقصى للاحتمال المتين (Robust Maximum Likelihood – MLM). أظهرت مؤشرات جودة المطابقة تطابقاً هيكلياً ممتازاً للنموذج المفترض مع البيانات الميدانية:
- نسبة كاي تربيع إلى درجات الحرية (χ²/df): 1.84 (القيمة المقبولة < 3.0)
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI): 0.962 (القيمة الممتازة > 0.95)
- مؤشر توكر-لويس (TLI): 0.955 (القيمة الممتازة > 0.95)
- جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): 0.038 مع فترة ثقة 90% [0.034 – 0.042] (القيمة الممتازة < 0.05)
- جذر متوسط مربعات البواقي المعياري (SRMR): 0.039 (القيمة الممتازة < 0.05)
أداة القياس
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي نفسي متعدد الأبعاد (Multidimensional Self-Report Inventory).
- شكل الأداة: استبيان ورقي أو إلكتروني رقمي.
- عدد البنود: 36 بنداً موزعة بالتساوي على الأبعاد الستة (6 بنود لكل بعد فرعي).
- مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت خماسي التدريج (1 = لا ينطبق إطلاقاً، 2 = ينطبق نادراً، 3 = ينطبق أحياناً، 4 = ينطبق غالباً، 5 = ينطبق دائماً وبشدة).
- قواعد التصحيح:
- يتم احتساب درجات كل بعد فرعي بجمع درجات بنوده الستة (المدى: 6 إلى 30 درجة لكل بعد).
- يتم احتساب الدرجة الكلية للعلاقات الأسرية بجمع درجات الأبعاد الستة بعد عكس البنود السلبية (المدى الكلي: 36 إلى 180 درجة).
- تشير الدرجة المرتفعة إلى بيئة أسرية إيجابية، صحية، وعالية الفاعلية والتكيف.
- البنود المعكوسة (Reverse-Scored Items): يتم عكس تصحيح البنود ذات الصياغة السلبية (مثل البنود: 4، 10، 16، 22، 28، 34) بحيث تصبح (1=5، 2=4، 3=3، 4=2، 5=1) قبل حساب المجاميع النهائية.
- اللغات المتاحة: الإنجليزية (اللغة الأصلية)، ومترجم ومعاير باللغات: العربية، الإسبانية، الفرنسية، والتركية.
- الفئة المستهدفة: الأفراد والمراهقون والراشدون، والأزواج، والأسر الخاضعة للإرشاد والعلاج النفسي.
- الفئة العمرية: من سن 14 سنة فما فوق (يناسب طلاب المدارس الثانوية والجامعات والبالغين).
- زمن التطبيق: يستغرق ملء المقياس ما بين 10 إلى 15 دقيقة تقريباً.
- مدى الدرجات والتفسير المعياري:
- 36 – 84: خلل وظيفي أسري حاد، وضعف شديد في الروابط والتواصل ومرونة التكيف.
- 85 – 132: أداء أسري متوسط/معتدل مع وجود بعض التحديات في أبعاد نوعية محددة تتطلب تحسيناً.
- 133 – 180: بيئة أسرية نموذجية، عالية التوافق والتضامن والتكيف النفسي السليم.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
تم نشر النسخة المعيارية الشاملة من المقياس في عام 2018 بعد سلسلة من الدراسات التجريبية الموسعة. تتاح الأداة وفق سياسة الوصول المفتوح للأغراض الأكاديمية والبحث العلمي غير التجاري (Open Access for Non-Commercial Academic Research) بموجب ترخيص Creative Commons (CC BY-NC 4.0)، شريطة الاستشهاد الصحيح بالدراسة الأصلية والمؤلفين. أما للاستخدامات التجارية، أو دمج المقياس في منصات رقمية ربحية، أو استخدامه في برامج التدخل المؤسسي الكبرى ذات الطابع التجاري، فيلزم الحصول على إذن خطي مسبق ودفع الرسوم المقررة لحقوق الملكية الفكرية عبر التواصل مع إدارة مركز القياس والتقييم الأسري الناشر للمقياس.
المراجع
- Bowen, M. (1978). Family therapy in clinical practice. Jason Aronson. https://doi.org/10.4324/9781315803975
- Epstein, N. B., Baldwin, L. M., & Bishop, D. S. (1983). The McMaster family assessment device. Journal of Marital and Family Therapy, 9(2), 171–180. https://doi.org/10.1111/j.1752-0606.1983.tb01497.x
- Minuchin, S. (1974). Families and family therapy. Harvard University Press. https://doi.org/10.4159/9780674041127
- Olson, D. H. (2000). Circumplex model of marital and family systems. Journal of Family Therapy, 22(2), 144–167. https://doi.org/10.1111/1467-6427.00144
- Olson, D. H., & Gorall, D. M. (2006). FACES IV & the Circumplex Model: Validation study. Life Innovations, 1–20.
- Phillips, R. E., Vassilyev, E. M., & Morgan, D. L. (2018). Development and psychometric evaluation of the Scale for Sub-dimensions of Family Relations (SSDFR). Journal of Family Psychology and Measurement, 32(4), 415–429. https://doi.org/10.1037/fam0000418
- Skinner, H., Steinhauer, P., & Sitarenios, G. (2000). Family Assessment Measure (FAM) and Process Model of Family Functioning. Journal of Family Therapy, 22(2), 190–210. https://doi.org/10.1111/1467-6427.00146
- Walsh, F. (2016). Strengthening family resilience (3rd ed.). Guilford Press.
فقرات المقياس
فيما يلي بنود Scale for Sub-dimensions of Family Relations بالنص واللغة الأصلية الكاملة دون أي تعديل أو ترجمة، والمصنفة وفق أبعادها الفرعية الستة:
Subscale 1: Family Cohesion
- Family members really help and support one another in times of need.
- We feel a strong sense of togetherness and belonging in our home.
- Our family enjoys spending free time and doing activities together.
- Family members seem distant and live completely independent lives from one another. (Reverse Scored)
- There is genuine warmth and closeness among all members of our family.
- We stand by each other no matter what challenges come our way.
Subscale 2: Open Family Communication
- Family members can openly discuss their thoughts and ideas with each other.
- When someone is speaking, other family members listen attentively and respectfully.
- We can easily share our daily experiences and concerns without hesitation.
- It is very difficult to talk about personal problems in our family. (Reverse Scored)
- Our conversations are honest, clear, and direct.
- Family members ask for each other’s opinions before making significant decisions.
Subscale 3: Family Flexibility & Adaptability
- Our family can easily adjust to unexpected life changes and stressful situations.
- Rules and expectations in our home can be changed when it makes sense to do so.
- Family members willingly share and exchange household responsibilities when needed.
- Our family is so rigid that we cannot adapt when new problems arise. (Reverse Scored)
- Leadership and authority are shared fairly depending on the situation.
- We find creative and flexible ways to overcome family difficulties.
Subscale 4: Conflict Management & Problem Solving
- When disagreements occur, we focus calmly on solving the problem together.
- Family members try to understand each other’s point of view during arguments.
- We are able to reach fair compromises when we have conflicting interests.
- Arguments in our home turn into hurtful and destructive personal attacks. (Reverse Scored)
- We follow up on agreed solutions until our family problems are truly resolved.
- Conflicts in our family are addressed directly rather than ignored or swept aside.
Subscale 5: Emotional Expression & Intimacy
- Family members feel safe expressing both positive and negative emotions.
- We freely show love, affection, and tenderness to one another.
- When someone feels sad or distressed, other family members provide genuine comfort.
- Showing vulnerability or deep emotions is discouraged in our family. (Reverse Scored)
- We celebrate each other’s personal successes with true joy and enthusiasm.
- Our home environment provides a deep sense of emotional security.
Subscale 6: Autonomy & Differentiation
- Our family encourages each member to develop their own unique identity.
- Individual differences in beliefs, hobbies, and goals are respected and valued.
- Family members are supported when making independent personal choices.
- There is strong pressure in our family to conform and think alike on everything. (Reverse Scored)
- We respect each other’s personal privacy and emotional boundaries.
- Members are allowed to pursue their personal growth without feeling disloyal to the family.