الملخص
يُمثّل مقياس التسامي الروحي (Spiritual Transcendence Scale – STS)، الذي طوّره عالم النفس الأمريكي رالف إل. بيدمونت (Ralph L. Piedmont) عام 1999، نقطة تحوّل منهجية وفلسفية في دراسة الروحانية والتدين ضمن إطار علم نفس الشخصية. تأسس المقياس للإجابة عن تساؤل سيكومتري محوري: هل تُشكّل الروحانية بُعداً شخصياً أصيلاً ومستقلاً عن نموذج العوامل الخمسة الكبرى للشخصية (Five-Factor Model – FFM)؟ يُعرّف المقياس التسامي الروحي بوصفه قدرة الفرد على الوقوف خارج نطاق الزمان والمكان المباشرين، وإدراك الحياة من منظور وجودي أوسع وشامل، ينطوي على الشعور بالترابط والوحدة مع الكائنات والكون، إلى جانب الإحساس بالمسؤولية التبادلية تجاه الأجيال اللاحقة والقوى الوجودية العليا.
يتألف المقياس في نسخته الأصلية الكاملة من 24 فقرة موزعة على ثلاثة أبعاد أساسية مستخلصة عبر التحليل العاملي التوكيدي والاستكشافي، وهي: الشمولية (Universality) وتتكون من 9 فقرات، والامتلاء بالصلاة (Prayer Fulfillment) وتتكون من 9 فقرات، والترابط (Connectedness) وتتكون من 6 فقرات. تُقاس الاستجابات عبر مقياس ليكرت خماسي النقاط يمتد من (1 = أعارض بشدة) إلى (5 = أوافق بشدة). يتمتع المقياس بخصائص سيكومترية رصينة ومثبتة عبر عينات متباينة ديموغرافياً وثقافياً؛ حيث تتراوح معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) للأبعاد بين 0.65 و0.89، وللمقياس الكلي فوق 0.85، بالإضافة إلى استقرار زمني متميز (Test-Retest Reliability) عبر فترات ممتدة، ودلائل صدق تقاربي، وتمييزي، وبنائي فائقة أثبتت قدرته على التنبؤ بمخرجات الصحة النفسية وجودة الحياة التكيفية بشكل مستقل وتزايدي (Incremental Validity).
الكلمات المفتاحية
التسامي الروحي، مقياس التسامي الروحي، رالف بيدمونت، نموذج العوامل الخمسة، القياس النفسي، الروحانية، الامتلاء بالصلاة، الشمولية الوجودية، الترابط الإنساني، الصدق التنبؤي، الاتساق الداخلي، علم النفس الإيجابي.
المؤلفون
طُوِّر المقياس بصورة رئيسية بواسطة:
- البروفيسور رالف إل. بيدمونت (Ralph L. Piedmont, Ph.D.): أستاذ علم النفس الإكلينيكي والاستشاري في جامعة لويولا ماريلاند (Loyola University Maryland) بالولايات المتحدة الأمريكية، ورئيس تحرير سابق لمجلة Research in the Social Scientific Study of Religion، والمدير الإكلينيكي لبرنامج الدراسات التخصصية في الروحانية وعلم النفس الإكلينيكي. البريد الأكاديمي للتواصل البحثي:
[email protected]. - باحثون مشاركون ومطورون إقليميون: ساهم في دراسات التحقق وتطوير المعايير عبر الثقافات نخبة من علماء القياس النفسي وعلم النفس الثقافي والأنثروبولوجيا النفسية؛ منهم تيريزا كانتيزانو (Teresa Cantezanno)، وكينيث بارغامينت (Kenneth I. Pargament)، وروبرت جيرارد لوتز (Robert Gerard Lutz).
الغرض من المقياس
شهد حقل علم النفس لقرون طويلة تهميشاً لدراسة الظواهر الدينية والروحية؛ حيث اعتبرتها المدارس السلوكية والتحليلية المبكرة إما سلوكيات ثانوية مشروطة أو آليات دفاعية نكوصية وتسامياً عصابياً. ومع تبلور حركة علم النفس الإيجابي ونضوج أدوات القياس الشخصي المعتمدة على السمات، ظهرت فجوة منهجية بارزة تمثلت في غياب أدوات قياس للروحانية تتميز بالحيادية الدينية والشمول المعرفي والدافعي، ولا تقتصر على الطقوس الظاهرية أو تقتصر على عينة تنتمي إلى طائفة محددة.
صُمم مقياس التسامي الروحي (STS) لتحقيق جملة من الأهداف البحثية والإكلينيكية الرائدة، تتلخص في النقاط الآتية:
- التقييم المستقل للروحانية كسمة شخصية دافعية: يهدف المقياس إلى قياس الروحانية بوصفها دافعاً إنسانياً شاملاً وعابراً للثقافات والأديان، لا يندمج قسرياً داخل عوامل نموذج العوامل الخمسة (العصابية، الانبساطية، الانفتاح على الخبرة، المقبولية، اليقظة/ضمير اليقظة)، بل يعمل كبُعد أو “عامل سادس” مستقل في الشخصية الإنسانية.
- الاستخدام في البيئات الإكلينيكية والعلاج النفسي: يُستخدم المقياس لتقييم الموارد الروحية للمرضى الذين يواجهون أمراضاً مزمنة أو مهددة للحياة (كالأورام والاعتلالات القلبية المتقدمة)، ومساعدتهم في العثور على معنى وتماسك داخلي. كما يُستخدم كأداة تشخيصية في برامج علاج الإدمان والتأهيل السلوكي لدراسة مدى تعافي الذات وتجاوز التمركز حول الأنا.
- سد الفجوة المعرفية بين الروحانية والتدين المؤسسي: يُعالج المقياس مشكلة الخلط الشائع بين “التدين المؤسسي والالتزام العقائدي المحدد” (Religiosity) و”الروحانية الشاملة” (Spirituality)، من خلال توفير فقرات تركز على الخبرة الذاتية، والشعور بالارتباط الوجودي، والسكينة التأملية دون فرض لغة لاهوتية حصرية لدين بعينه.
- الأبحاث في علم نفس النمو والشيخوخة: توظيف المقياس لفهم التحولات التنموية التي تطرأ على الإنسان في مرحلة منتصف العمر والشيخوخة، حيث يزداد الميل نحو إدراك الترابط التاريخي مع الأسلاف، وتوريث المعنى للأجيال المستقبلية (Generativity).
البناء النفسي والأبعاد
يستند المقياس إلى بنية نظرية ترى أن الروحانية تتألف من شبكة دافعية مركبة تمكن الكائن البشري من رؤية الوجود بمنظار يتخطى الحدود الفيزيائية الفردية الآنية. يتشكل البناء النفسي للتسامي الروحي من ثلاثة أبعاد أساسية ومترابطة عضوياً:
1. الشمولية (Universality)
يُمثل بُعد الشمولية الاعتقاد الراسخ بالوحدة الجوهرية والترابطية العميقة التي تجمع كافة مظاهر الحياة والكون، والإيمان بأن الحياة تسير وفق خطة ومعنى وجودي أكبر من مجرد المصادفات العشوائية. يتضمن هذا البُعد تجاوز الفرد لمركزيته الذاتية وتطوير شعور عميق بالانتماء إلى كلية الوجود.
مثال توضيحي: يرى الفرد ذو الدرجة المرتفعة على هذا البُعد أن موته الفيزيائي ليس نهاية مطلقة للمعنى، وأن البشر – برغم تبايناتهم العرقية والثقافية – يشتركون في رابطة روحية كونية عليا تتجاوز الصراعات الدنيوية المادية.
2. الامتلاء بالصلاة (Prayer Fulfillment)
يُعبر بُعد الامتلاء بالصلاة (أو الرضا التأملي/التعبدي) عن المشاعر الوجدانية الإيجابية العميقة وحالات الصفاء الذهني والسلام الداخلي المستمدة من الانخراط في ممارسات الاتصال بالقوى الوجودية العليا، سواء من خلال الصلاة الطقسية، أو التأمل الواعي، أو المناجاة القلبية. يركز هذا البُعد على الوظيفة الوجدانية والشعور بالأمان والسكينة التي يختبرها الفرد نتيجة الحوار الذاتي مع المطلق.
مثال توضيحي: عندما يتعرض الفرد لضغوط حياتية عاتية، تُشكّل لحظات الصلاة أو التأمل ملاذاً سيكولوجياً وروحياً يمنحه طاقة نفسية وشعوراً بالدعم الوجداني والاستقرار، بدلاً من اللجوء لآليات دفاعية إنكارية أو إسقاطية.
3. الترابط (Connectedness)
يُشير بُعد الترابط إلى إدراك الفرد لكونه جزءاً من نسيج إنساني ومجتمعي ممتد عبر الزمان؛ أي الارتباط الوجداني والمسؤول بالأجيال السابقة (الأسلاف ونقل تقاليدهم الحكيمة) والأجيال اللاحقة (المسؤولية الأخلاقية تجاه استمرار ورفاهية المجتمع البشري). يعكس هذا البُعد دافع العطاء، والاهتمام بمصير الإنسانية، والإسهام في صون الحياة للمستقبل.
مثال توضيحي: اتخاذ قرارات مصيرية تستحضر مصالح المجتمع والأبناء والأحفاد، والشعور بالامتنان التاريخي للجهود التي بذلتها الأجيال الراحلة لتشييد المعرفة والحضارة.
العلاقات الديناميكية بين الأبعاد
تتفاعل هذه الأبعاد الثلاثة لتشكيل بنية متكاملة للتسامي الروحي؛ حيث يوفر بُعد الشمولية الإطار المعرفي والرؤية الفلسفية للوجود، بينما يغذي بُعد الامتلاء بالصلاة الشحنة الوجدانية والسكينة النفسية اللازمة لرسوخ هذا المعنى، في حين يُترجم بُعد الترابط تلك الرؤية والمشاعر إلى التزام أخلاقي وتواصلي عابر للأجيال.
الإطار النظري والخلفية الفكرية
ينبثق مقياس التسامي الروحي من التقاطع المعرفي بين مدرسة علم نفس السمات (Trait Psychology) ونظرية التحليل النفسي الوجودي والظاهراتي (Existential-Phenomenological Psychology). وتتحدد الجذور النظرية للمقياس من خلال التيارات الفكرية الآتية:
1. نظرية السمات ونموذج العوامل الخمسة (FFM)
تأثر رالف بيدمونت بعمله المكثف مع رواد نظرية العوامل الخمسة للشخصية، لا سيما بول كوستا (Paul T. Costa Jr.) وروبرت ماكري (Robert R. McCrae). وافترض بيدمونت أن العوامل الخمسة تمثل بنية شاملة للقدرات السلوكية والأساليب التكيفية للفرد (Styles of coping and behaving)، إلا أنها تغفل الدوافع الغائية العميقة (Ultimate Motives) التي تحرك السلوك الإنساني نحو معنى أسمى.
استند المفهوم إلى فرضية أن الروحانية ليست مجرد مزيج عشوائي من درجات الانفتاح المرتفعة على الخبرة والعصابية المنخفضة والمقبولية، بل هي بنية نفسية مستقلة تماماً يمكن قياسها بوصفها عاملاً سادساً رئيساً للشخصية، يُفسر تباينات سيكولوجية إضافية لا تستطيع الأبعاد الخمسة تفسيرها.
2. فكر فيكتور فرانكل وغوردون ألبورت
يستلهم المقياس أسسه من طروحات فيكتور فرانكل (Viktor Frankl) في العلاج بالمعنى (Logotherapy)، والتي تؤكد أن الإرادة نحو المعنى (Will to Meaning) والقدرة على تجاوز الذات (Self-Transcendence) تمثلان أعلى درجات النضج البشري والحرية النفسية. كما يتسق مع أفكار غوردون ألبورت (Gordon Allport) حول التدين الجوهري الداخلي (Intrinsic Religiosity) مقابل التدين الشكلي النفعي (Extrinsic Religiosity)، حيث يُعنى المقياس بالروحانية الجوهرية التي توجه السلوك الإنساني كغاية لا كوسيلة.
3. مفهوم الخبرات الذروية (Peak Experiences) لدى ماسلو
استند بيدمونت في بناء فقرات الامتلاء والشمولية إلى مفهوم أبراهام ماسلو (Abraham Maslow) للخبرات الذروية وتجاوز الذات، والتي أضافها ماسلو في سنواته الأخيرة إلى قمة هرم الحاجات الإنسانية، مؤكداً أن الإنسان يحتاج إلى تجارب وجدانية تتجاوز حدود الجسد والمادية لتحقيق تكامل الشخصية.
صدق المقياس
خضع مقياس التسامي الروحي لدراسات صدق مكثفة متعددة المناهج والبيئات الثقافية عبر العقدين الماضيين، وقد أسفرت الأبحاث عن أدلة سيكومترية قاطعة تدعم صلاحية استخدامه:
1. الصدق البنائي والتحليلي العاملي (Construct Validity)
أظهرت دراسات التحليل العاملي التوكيدي (CFA) عبر عينات ضخمة من الطلاب والبالغين في الولايات المتحدة (Piedmont, 1999, 2004) ملاءمة ممتازة للنموذج ثلاثي الأبعاد. حيث تطابقت المصفوفات العاملية مع الافتراضات النظرية، وبلغت مؤشرات حسن المطابقة درجات مرتفعة (CFI > 0.92, TLI > 0.90, RMSEA < 0.06)، مما يؤكد النقاء البنائي لأبعاد المقياس.
2. الصدق التقاربي (Convergent Validity)
يرتبط مقياس STS ارتباطاً إيجابياً دالاً إحصائياً بمقاييس نفسية وروحية راسخة؛ حيث كشفت الدراسات عن ارتباطات قوية مع:
- مقياس التوجه الديني الداخلي لـ Allport & Ross ($r = 0.55$ إلى $0.72$).
- مقياس الرفاه الروحي لـ Paloutzian & Ellison ($r = 0.60$ إلى $0.75$).
- مؤشرات جودة الحياة الوجودية والرضا عن الحياة لـ Diener ($r = 0.35$ إلى $0.48$).
3. الصدق التمييزي والصدق التزايدي (Incremental & Discriminant Validity)
أثبت بيدمونت وزملاؤه (Piedmont, 1999, 2001) من خلال تحليلات الانحدار المتعدد الهرمي (Hierarchical Regression) أن أبعاد مقياس التسامي الروحي تتنبأ بمخرجات نفسية فارقة (مثل التأقلم مع الضغوط، والمشاعر الإيجابية، والتسامح، ونبذ التعصب، ومواجهة الخوف من الموت) حتى بعد التحكم الإحصائي الكامل في أبعاد الشخصية الخمسة (NEO-PI-R). وأوضحت النتائج أن التسامي الروحي يفسر تباينات مضافة تتراوح بين 5% و15% ($R^2\Delta = .05 – .15, p < .001$).
4. الصدق عبر الثقافات والأديان (Cross-Cultural Validity)
تم التحقق من صدق المقياس في بيئات متنوعة شملت الهند، والفلبين، وبولندا، وجمهورية التشيك، وكوريا الجنوبية، والمجتمعات العربية والإسلامية (مثل دراسات تعريب المقياس في الأردن ومصر). وأظهرت النتائج ثبات البنية العاملية الثلاثية عبر مختلف المعتقدات (المسيحية، الإسلام، الهندوسية، البوذية، واللادينيين)، مما يعزز الفرضية القائلة بأن التسامي الروحي سِمة إنسانية عامة عابرة للحدود الثقافية.
ثبات المقياس
يمتلك مقياس التسامي الروحي خصائص ثبات متقدمة جرى توثيقها في العديد من الدراسات الميدانية والتجريبية:
1. الاتساق الداخلي (Internal Consistency)
تُظهر معاملات ألفا كرونباخ ($(\alpha)$) اتساقاً داخلياً متيناً عبر مختلف العينات:
- بُعد الشمولية (Universality): تتراوح قيم ألفا كرونباخ بين $0.80$ و $0.87$.
- بُعد الامتلاء بالصلاة (Prayer Fulfillment): تتراوح قيم ألفا كرونباخ بين $0.82$ و $0.89$.
- بُعد الترابط (Connectedness): تتراوح قيم ألفا كرونباخ بين $0.65$ و $0.74$ (يُعزى الانخفاض النسبي إلى قلة عدد فقرات هذا البُعد وتنوع جوانب المسؤولية التاريخية والمجتمعية المتضمنة فيه).
- المقياس الكلي (Total STS Scale): تتراوح قيم ألفا كرونباخ الكلية بين $0.86$ و $0.93$.
2. الثبات بطريقة إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)
أظهرت دراسات الاستقرار الزمني عبر فترات زمنية متفاوتة تراوحت بين 4 أسابيع إلى 8 أسابيع معاملات ثبات ممتازة:
- معامل ثبات إعادة الاختبار للمقياس الكلي: $r = 0.84$ إلى $0.88$.
- بُعد الشمولية: $r = 0.82$.
- بُعد الامتلاء بالصلاة: $r = 0.86$.
- بُعد الترابط: $r = 0.73$.
تؤكد هذه النتائج أن المقياس يرصد سمة دافعية راسخة ومستقرة نسبياً في البنية النفسية للشخص، وليست مجرد حالة انفعالية عابرة متأثرة بظروف لحظية.
التحليل العاملي والبنية التكوينية
استُخدم التحليل العاملي الاستكشرافي (EFA) والتوكيدي (CFA) المكثف في تطوير وتدقيق مقياس STS لتأكيد بنيته الكامنة واستبعاد الفقرات الضعيفة أو المتشبعة على أكثر من عامل.
1. نتائج التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)
أظهر التحليل العاملي بطريقة المحاور الأساسية (Principal Axis Factoring) مع التدوير المائل (Promax Rotation) أن الحل ثلاثي العوامل هو الأنسب لتفسير مصفوفة الارتباطات؛ حيث فسرت العوامل الثلاثة مجتمعة ما يزيد عن 54% من التباين الكلي للاستجابات.
- تشبعات فقرات الشمولية: تراوحت تشبعات الفقرات الـ9 بين $0.48$ و $0.78$ على عاملها الأساسي دون تشبعات ثانوية ذات دلالة على العوامل الأخرى.
- تشبعات فقرات الامتلاء بالصلاة: تراوحت تشبعات الفقرات الـ9 بين $0.55$ و $0.84$.
- تشبعات فقرات الترابط: تراوحت تشبعات الفقرات الـ6 بين $0.42$ و $0.71$.
2. نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA)
أكدت دراسات التحليل العاملي التوكيدي مطابقة النموذج النظري ثلاثي الأبعاد للبيانات المشاهدة مقارنة بنماذج أحادية أو ثنائية الأبعاد بديلة. وكانت مؤشرات حسن المطابقة في العينات المعيارية كما يلي:
- نسبة كاي تربيع إلى درجات الحرية ($\chi^2 / df$): تراوحت بين $1.85$ و $2.40$ (وهي ضمن النطاق المقبول إحصائياً أقل من 3).
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI): $0.94$.
- مؤشر توكر-لويس (TLI): $0.92$.
- جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): $0.048$ (مع فترة ثقة 90% تراوحت بين $0.041$ و $0.055$).
- جذر متوسط المربعات المتبقية المعيارية (SRMR): $0.051$.
توزيع الفقرات على الأبعاد في النسخة المعتمدة
- بعد الشمولية (Universality): الفقرات (1، 2، 3، 4، 5، 6، 7، 8، 9).
- بعد الامتلاء بالصلاة (Prayer Fulfillment): الفقرات (10، 11، 12، 13، 14، 15، 16، 17، 18).
- بعد الترابط (Connectedness): الفقرات (19، 20، 21، 22، 23، 24).
أداة القياس وخصائص التطبيق
توضح النقاط التالية السمات الفنية والتطبيقية لمقياس التسامي الروحي:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Inventory)، ويتوفر منه أيضاً نموذج تقدير المراقبين/الأقران (Observer-Rating Form).
- الشكل والنسق: استبانة ورقية أو رقمية محوسبة سهلة التطبيق.
- عدد الفقرات: 24 فقرة في النسخة الكاملة (وتوجد نسخة مختصرة مطورة لاحقاً تتكون من 17 فقرة).
- مدرج الاستجابة: مقياس ليكرت خماسي النقاط موزعة كالتالي: (1 = أعارض بشدة / Strongly Disagree، 2 = أعارض / Disagree، 3 = محايد / Neutral، 4 = أوافق / Agree، 5 = أوافق بشدة / Strongly Agree).
- قواعد التصحيح واستخراج الدرجات:
- تُحسب درجة كل بُعد عبر جمع درجات الفقرات المكونة له وقسمتها على عدد فقرات البُعد للحصول على متوسط درجات البُعد، أو استخدام المجموع الخام.
- تتراوح الدرجة الكلية للمقياس بين 24 إلى 120 نقطة في حالة حساب المجموع الخام الكامل.
- الدرجات المرتفعة تشير إلى مستويات أعلى من التسامي والارتباط الروحي الشامل، والدرجات المنخفضة تشير إلى رؤية مادية/براغماتية متمحورة حول الذات واللحظة الآنية.
- الفقرات المعكوسة: صيغت فقرات النسخة الأساسية باتجاه إيجابي مباشر لتسهيل الاستيعاب وتجنب التشويش الدلالي في العينات غير الإكلينيكية، مع وجود ضوابط إحصائية لكشف النزعة نحو الاستجابة الإيجابية التلقائية (Acquiescence bias).
- الفئة المستهدفة والمرحلة العمرية: المراهقون والشباب والبالغون وكبار السن (من عمر 16 سنة فما فوق).
- زمن التطبيق: يستغرق إكمال المقياس ما بين 5 إلى 10 دقائق فقط.
- إجراءات التطبيق: يُطبق بشكل فردي أو جماعي، في بيئة هادئة ومحايدة مع التأكيد على سرية البيانات وأن الإجابات تعكس التجارب والرؤى الذاتية ولا توجد إجابات صحيحة وأخرى خاطئة.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة الصدور الأولى: نُشر المقياس لأول مرة في ورقة علمية محكمة عام 1999 ضمن مجلة Journal of Personality Assessment.
- حقوق الملكية الفكرية: تعود حقوق الطبع والنشر الأصلية للمؤلف، البروفيسور رالف إل. بيدمونت ومؤسسة القياسات النفسية الأكاديمية التابعة له.
- شروط الاستخدام والترخيص للأغراض البحثية: يُسمح عموماً باستخدام المقياس مجاناً للأغراض البحثية الأكاديمية غير الربحية، ورسائل الماجستير والدكتوراه، شريطة الحصول على إذن خطي مسبق من المؤلف والإشارة الصريحة للمصدر الأصلي في الدراسات المنشورة.
- الاستخدام التجاري والإكلينيكي المؤسسي: يتطلب الاستخدام في المؤسسات العلاجية الخاصة، وبرامج التدريب المؤسسي، والمنصات الرقمية التجارية الحصول على ترخيص رسمي مدفوع وشراء كراسات الاختبار ودليل التعليمات المعياري من الناشر أو المؤلف مباشرة.
- قنوات الحصول على المقياس: يمكن التواصل مع المؤلف عبر قسم علم النفس بجامعة لويولا ماريلاند، أو عبر التواصل الأكاديمي عبر منصات مثل ResearchGate لطلب النسخ الأصلية ومفاتيح التصحيح والمعايير المئينية.
المراجع
- Piedmont, R. L. (1999). Does spirituality represent the sixth factor of personality? Spiritual transcendence and the five-factor model. Journal of Personality Assessment, 73(1), 98–113. https://doi.org/10.1207/S15327752JPA730107
- Piedmont, R. L. (2001). Spiritual transcendence and the scientific study of transcendence. Journal of Rehabilitation, 67(1), 4–14.
- Piedmont, R. L. (2004). The Spiritual Transcendence Scale: Adult manual. Timonium, MD: Author.
- Piedmont, R. L., & Wilkins, T. A. (2020). Understanding the psychology of spirituality: A handbook of theory, research, and practice. American Psychological Association. https://doi.org/10.1037/0000187-000
- Pargament, K. I. (1997). The psychology of religion and coping: Theory, research, practice. Guilford Press.
- Costa, P. T., & McCrae, R. R. (1992). Revised NEO Personality Inventory (NEO-PI-R) and NEO Five-Factor Inventory (NEO-FFI) professional manual. Psychological Assessment Resources.
- Dy-Liacco, G. S., Piedmont, R. L., Murray-Swank, N. A., & Rodgerson, T. E. (2009). Spirituality and religiosity as cross-cultural aspects of human experience. Psychology of Religion and Spirituality, 1(1), 35–52. https://doi.org/10.1037/a0014937
- Maslow, A. H. (1971). The farther reaches of human nature. Viking Press.
فقرات المقياس
فيما يلي الفقرات الأصلية لمقياس التسامي الروحي (Scale of Spiritual Transcendence – STS) للبروفيسور رالف بيدمونت بلغتها الأصلية المعتمدة كما وردت في الدراسات القياسية:
Universality Subscale
- I feel that on a higher level all of us share a common bond.
- I believe that there is a larger plan to life.
- There is a higher power or cosmic force that governs the universe.
- I feel that my life is part of a larger plan.
- I believe that all life is interconnected.
- I believe that death is a continuation of the spirit.
- I experience a sense of unity with all people.
- I believe that there is a purpose for everyone and everything.
- Even when completely alone, I feel connected to something larger than myself.
Prayer Fulfillment Subscale
- I find great satisfaction in praying/meditating.
- Prayer/meditation is an integral part of my life.
- I experience a deep inner peace when I pray/meditate.
- When I pray/meditate, I feel a personal relationship with a higher power.
- I find strength and comfort in my spiritual beliefs.
- Prayer/meditation provides me with emotional support.
- In times of difficulty, prayer/meditation is my main source of strength.
- I feel a sense of joy and vitality through my prayer/meditation.
- Prayer/meditation helps me to feel grounded and centered.
Connectedness Subscale
- I feel a strong bond with people of other generations.
- I am concerned about the welfare of future generations.
- I feel a sense of responsibility toward enhancing the well-being of others.
- I feel connected to the traditions and history of my ancestors.
- I believe that my actions today have an impact on future generations.
- I feel a continuity between my past, present, and future community.