الملخص
يُعد مقياس التمايز الدلالي لمفهوم الذات (Self-Concept Semantic Differential) واحداً من أبرز الأدوات السيكومترية القائمة على تقنية التفاضل الدلالي التي طورها تشارلز أوسغود (Charles E. Osgood) وزملاؤه لقياس البعد الوجداني والدلالي الضمني لإدراك الفرد لذاته. يقيس المقياس المعنى الدلالي والتصوري الذي يسنده الفرد إلى كينونته عبر أبعاد الفضاء الدلالي الأساسية الثلاثة: التقييم (Evaluation)، والقوة (Potency)، والنشاط (Activity)، والتي يُشار إليها اختصاراً بنموذج (EPA)، بالإضافة إلى أبعاد ممتدة طورها باحثون لاحقون مثل رولف مونج (Rolf H. Monge) لتشمل جوانب التوافق والإنجاز والقيادة والقبول الاجتماعي. يتألف المقياس في صورته المعيارية الشائعة من أزواج متقابلة من الصفات المتضادة (Bipolar Adjectives) تتراوح بين 15 إلى 25 فقرة، يتم الاستجابة عليها وفق مدرج ليكرت سباعي النقاط (7-point bipolar rating scale) يمتد بين القطبين المتناقضين (مثل: كفء – غير كفء، نشيط – خامل، قوي – ضعيف). يتمتع المقياس بخصائص سيكومترية استثنائية وثابتة عبر الثقافات؛ حيث تتراوح معاملات الاتساق الداخلي (Cronbach’s Alpha) بين 0.82 و0.93 عبر الأبعاد الفرعية، مع معاملات ثبات إعادة الاختبار تتجاوز 0.80. أثبتت دراسات التحليل العاملي التوكيدي (CFA) والتحليل العاملي الاستكشافي (EFA) مطابقة ممتازة للنموذج ثلاثي ورباعي العوامل، مما يجعله أداة محورية في الأبحاث الإكلينيكية، والارتقائية، وعلم النفس الاجتماعي لتقييم مفهوم الذات الواقعية والمثالية والفجوات القائمة بينهما.
الكلمات المفتاحية
التفاضل الدلالي، مفهوم الذات، تشارلز أوسغود، الفضاء الدلالي، التقييم الوجداني، الذات الواقعية، الذات المثالية، القياس النفسي، علم النفس الاجتماعي، الخصائص السيكومترية، التحليل العاملي، الاتساق الداخلي.
المؤلفون
تستند الأداة في أصلها النظري والمنهجي إلى أعمال رائد علم النفس المعرفي واللغوي تشارلز إيجرتون أوسغود (Charles E. Osgood, 1916–1991) بالتعاون مع جورج سوتشي (George J. Suci) وبيرسي تانينباوم (Percy H. Tannenbaum) من معهد أبحاث الاتصالات في جامعة إلينوي في إربانا-شامبين (University of Illinois at Urbana-Champaign). تم تكييف وتطوير النموذج لاحقاً لقياس مفهوم الذات النمائي بصورة متخصصة من قِبل باحثين بارزين مثل رولف إتش. مونج (Rolf H. Monge) في جامعة سيراكيوز (Syracuse University)، وأناتول بيكاس (Anatol Pikas)، وديفيد آر. هايز (David R. Heise) في جامعة إنديانا، والذين صاغوا مصفوفات الصفات المتناقضة الموجهة لتقييم تمثيلات الذات عبر المراحل العمرية المختلفة.
الغرض
صُمم مقياس التمايز الدلالي لمفهوم الذات لتجاوز القيود التقليدية المرتبطة باختبارات التقرير الذاتي المباشرة، والتي غالباً ما تتأثر بالاستجابات الدفاعية ورغبة المفحوصين في الظهور بمظهر مرغوب اجتماعياً (Social Desirability Bias). يقيس المقياس الدلالة الوجدانية الكامنة والإسقاطية الدقيقة التي يحملها الفرد تجاه كيانه النفسي والجسدي والاجتماعي. يهدف المقياس إلى فك شفرة المعنى الضمني للذات من خلال تموضعها داخل فضاء إدراكي متعدد الأبعاد، مما يسمح بفهم كيف يُقَيّم الشخص كفاءته، ومدى شعوره بالفاعلية والسيطرة، ومستوى طاقته وتفاعله مع بيئته.
تتعدد التطبيقات الإكلينيكية والبحثية لهذا المقياس؛ ففي السياق الإكلينيكي والعلاجي، يُستخدم كأداة تشخيصية وبحثية دقيقة لقياس الفجوة بين “الذات الواقعية” (Actual Self) و”الذات المثالية” (Ideal Self)، وهي الفجوة التي تمثل مؤشراً حاسماً للاضطرابات النفسية كالاكتئاب، واضطرابات القلق، وانخفاض تقدير الذات، واضطرابات الشخصية بحسب نظرية التناقض الذاتي لكارل روجرز وإدوارد هيجينز. كما يُوظف في تقييم مخرجات العلاج النفسي من خلال قياس التغيرات في المعنى الوجداني للذات قبل التدخل العلاجي وبعده.
وفي السياق التربوي والنمائي، يُطبق المقياس لرصد تطور الهوية الأكاديمية والاجتماعية لدى المراهقين والشباب، وتحديد مدى تأثير البيئات المدرسية والجامعية على شعور الطلاب بالكفاءة والتوافق. أما في علم النفس الاجتماعي والتنظيمي، فيُستخدم المقياس لدراسة الهوية المهنية، ومفهوم الذات القيادي، وتأثير الأدوار الاجتماعية والصور النمطية الثقافية على إدراك الذات.
يسد المقياس فجوة منهجية جوهرية في الأدبيات السيكومترية؛ حيث تقتصر معظم المقاييس التقليدية لمفهوم الذات على العبارات التقريرية المعرفية الصريحة (مثل: “أشعر أنني شخص ذو قيمة”)، في حين يلتقط مقياس التفاضل الدلالي الانطباعات الوجدانية المباشرة والسريعة عبر التداعي الدلالي للسمات، مما يمنحه حساسية استثنائية في التقاط الفروق الفردية والتغيرات الطفيفة عبر الزمن.
البناء النفسي
يرتكز البناء النفسي للمقياس على تفكيك مفهوم الذات كبنية معرفية-وجدانية معقدة إلى أبعاد دلالية أساسية متمايزة ولكنها مترابطة وظيفياً:
1. بعد التقييم (Evaluation Dimension)
يمثل هذا البعد المحور الأكثر جوهرية وهيمنة في تفسير التباين الإدراكي للذات (يستحوذ عادة على 50% إلى 60% من التباين المفسر). يعكس هذا البعد الدرجة التي يرى بها الفرد نفسه خيراً، ومقبولاً، وذا قيمة، وناجحاً في مقابل كونه سيئاً، أو غير مجدٍ، أو منبوذاً. يتطابق هذا البعد نظرياً وإمبريقياً مع بناء تقدير الذات العام (Global Self-Esteem). يشتمل هذا البعد على أزواج وصفية مثل: (جيد – سيئ، سعيد – حزين، نافع – ضار، جميل – قبيح، متفائل – متشائم).
2. بعد القوة أو الفاعلية (Potency Dimension)
يقيس هذا البعد إدراك الفرد لصلابته النفسية، ومكانته، وقدرته على التأثير والسيطرة وفرض الذات في مواجهة التحديات البيئية. يعبر عن مشاعر الشجاعة، والقوة، والمقاومة، والصلابة، في مقابل مشاعر الضعف، والهشاشة، والتبعية، والاستسلام. يرتبط هذا البعد ارتباطاً وثيقاً ببناءات الكفاءة الذاتية وموضع الضبط الداخلي. من أمثلة أزواجه الصفاتية: (قوي – ضعيف، صلب – مرن/هش، شجاع – جبان، مسيطر – خاضع، مستقل – تابع).
3. بعد النشاط أو الحيوية (Activity Dimension)
يختص هذا البعد بقياس مستوى الطاقة الدافعة، والمبادرة، والحركية، والتفاعل الديناميكي للفرد مع عالمه الداخلي والخارجي. يعكس إدراك الفرد لنفسه ككائن متقد الحماس، وسريع التكيف، وفعال، في مقابل السكون، والخمول، والبطء، والسلبية الاكتئابية. يتجلى هذا البعد في أزواج مثل: (نشيط – خامل، سريع – بطيء، حاد – متبلد، متوقد – هادئ، مبادر – مستجيب).
4. الأبعاد الممتدة (Extended Subscales / Monge’s Model)
في النماذج السيكومترية التطويرية الموجهة للمراهقين والبالغين (مثل نموذج مونج)، تم تفريع هذه الأبعاد إلى عوامل محددة تشمل:
- التوافق النفسي والشخصي (Adjustment): ويقيس الاستقرار الانفعالي والرضا عن النفس مقابل التوتر والاضطراب.
- الإنجاز والقيادة (Achievement/Leadership): ويقيس الشعور بالتفوق المعرفي والقدرة على التوجيه وحل المشكلات.
- القبول الاجتماعي والألفة (Congeniality/Sociability): ويقيس الود، والانفتاح على الآخرين، والجاذبية الاجتماعية.
تتفاعل هذه الأبعاد معاً لتشكل خريطة موقعية ثلاثية أو رباعية الأبعاد للذات في الفضاء المعرفي؛ حيث ينتج عن التقاء الدرجات المرتفعة في التقييم والقوة والنشاط مفهوم ذات إيجابي فاعل ومتمكن، في حين ينبئ الانخفاض في التقييم والنشاط بحالات العجز المكتسب والاكتئاب.
الإطار النظري
ينبثق المقياس من النظرية التوسطية للمعنى (Mediational Theory of Meaning) التي صاغها تشارلز أوسغود ضمن إطار علم النفس اللغوي المعرفي والسلوكية الجديدة (Neo-Behaviorism). تفترض النظرية أن الكلمات والمفاهيم لا تمثل مجرد مسميات للأشياء (المعنى التعييني/Denotative Meaning)، بل تستثير استجابات وساطية باطنية لاشعورية مشحونة بشحنات انفعالية وتقييمية (المعنى التضميني/Connotative Meaning). عندما يُطلب من الفرد الحكم على مفهوم “أنا” أو “نفسي”، فإنه يقوم بإسقاط حالته الوجدانية عبر هذه الأبعاد التوسطية.
يتكامل هذا الإطار مع التفاعلية الرمزية (Symbolic Interactionism) لكل من جورج هربرت ميد وتشارلز كولي، التي ترى أن مفهوم الذات يتشكل كنتاج لانعكاس المعاني الاجتماعية واللغوية وتفاعلات الفرد مع بيئته. كما يتقاطع بعمق مع النظرية الإنسانية والظاهراتية لكارل روجرز (Carl Rogers)، التي تفترض أن جوهر الصحة النفسية يكمن في مدى التطابق (Congruence) بين تمثيلات الذات المختلفة؛ حيث يتيح مقياس التفاضل الدلالي قياس المسافة الإقليدية (Euclidean Distance / $D$-statistic) بين مفهوم الذات الواقعية، والذات المثالية، والذات المدركة من قِبل الآخرين عبر نفس شبكة المعاني الصفاتية.
إضافة إلى ذلك، يستند الأساس الرياضي للمقياس إلى مفهوم الفضاء الدلالي المتعامد (Orthogonal Semantic Space)، حيث تُعامل الأبعاد (EPA) كأبعاد هندسية متعامدة إحصائياً ومستقلة، يمكن من خلالها حساب موقع أي مفهوم بدقة متناهية عبر تحويل الاستجابات إلى إحداثيات كمية، مما مثل ثورة منهجية نقلت دراسة المعنى الداخلي ومفهوم الذات من التوصيف الفلسفي والنوعي إلى القياس الرياضي الدقيق.
الصدق
خضع مقياس التمايز الدلالي لمفهوم الذات لدراسات صدق مكثفة وعابرة للثقافات في العديد من السياقات السريرية والأكاديمية، والتي أثبتت تمتع الأداة بمستويات رفيعة من الصدق:
1. صدق البناء (Construct Validity)
أكدت تحليلات الارتباط والنمذجة البنائية قدرة المقياس على التمييز الواضح بين أبعاده؛ حيث بينت الدراسات أن درجات بعد التقييم ترتبط ارتباطاً وثيقاً بتقدير الذات، بينما يعكس بعد القوة مستويات الفاعلية والسيطرة الذاتية، وتمايزت هذه الأبعاد بنجاح عن سمات الشخصية غير المرتبطة بالذات الوجدانية.
2. الصدق التقاربي (Convergent Validity)
أظهر المقياس ارتباطات موجبة دالة إحصائياً مع مقاييس معيارية مثبتة لمفهوم الذات وتقدير الذات:
- ارتباط مرتفع مع مقياس روزنبرغ لتقدير الذات (Rosenberg Self-Esteem Scale) تراوح بين $r = 0.68$ و $r = 0.81$ لبُعد التقييم الذاتي ($p < 0.001$).
- ارتباط موجب قوي مع مقياس تينيسي لمفهوم الذات (Tennessee Self-Concept Scale) تراوح بين $r = 0.62$ و $r = 0.74$.
- ارتباط دال مع مقاييس الكفاءة الذاتية العامة لباندورا (General Self-Efficacy Scale) مع بُعدي القوة والنشاط ($r = 0.55$ إلى $0.67$).
3. الصدق التمايزي والتشخيصي (Discriminant & Criterion Validity)
أظهرت الأداة صدقاً تمايزياً ممتازاً في الدراسات الإكلينيكية، حيث سجلت ارتباطات سالبة قوية مع مقاييس الاكتئاب مثل قائمة بيك للاكتئاب (BDI) تراوحت بين $r = -0.58$ و $r = -0.72$، ومع مقاييس القلق الصريح ($r = -0.49$ إلى $-0.63$). كما نجح المقياس في التمييز إحصائياً بحجم أثر كبير (Cohen’s $d > 0.85$) بين المجموعات الإكلينيكية (مرضى الاكتئاب، واضطراب الهوية) والمجموعات غير الإكلينيكية، حيث اتسمت المجموعات العيادية بدرجات متدنية جداً على أبعاد التقييم والقوة وفجوات واسعة جداً بين الذات الواقعية والمثالية.
4. الصدق عبر الثقافات (Cross-Cultural Validity)
أثبتت المشاريع البحثية الدولية الضخمة التي قادها أوسغود في أكثر من 30 ثقافة ولغة عالمية، بالإضافة إلى الدراسات المعربة في البيئات العربية (مثل دراسات في مصر، والأردن، والسعودية)، أن البنية ثلاثية العوامل (EPA) تظل ثابتة ومستقرة، مما يؤكد أن الهيكل الدلالي لإدراك الذات يمثل بنية نفسية إنسانية عامة عابرة للحواجز اللغوية والثقافية.
الثبات
أظهرت الدراسات السيكومترية استقراراً واتساقاً فائقاً للمقياس عبر عينات متباينة ديموغرافياً وسريرياً:
1. الاتساق الداخلي (Internal Consistency)
تراوحت قيم معامل ألفا كرونباخ للأبعاد الكلية والفرعية للمقياس عبر الدراسات المتعددة ضمن نطاقات ممتازة:
- بُعد التقييم (Evaluation): تراوحت قيم ألفا بين $\alpha = 0.86$ و $0.94$.
- بُعد القوة (Potency): تراوحت قيم ألفا بين $\alpha = 0.80$ و $0.88$.
- بُعد النشاط (Activity): تراوحت قيم ألفا بين $\alpha = 0.78$ و $0.86$.
- الدرجة الكلية لمفهوم الذات: سجلت معامِلات اتساق داخلي إجمالية تجاوزت $\alpha = 0.91$.
كما حقق ثبات التجزئة النصفية (Split-Half Reliability) المصحح بمعادلة سبيرمان-براون قيماً تراوحت بين $0.83$ و $0.89$.
2. ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)
في دراسات الاستقرار الزمني عبر فترات زمنية تراوحت بين أسبوعين إلى ثمانية أسابيع، سجلت معاملات الارتباط لإعادة الاختبار درجات عالية:
- فاصل زمني مدته أسبوعان: تراوحت المعاملات بين $r = 0.82$ و $0.89$ عبر الأبعاد المختلفة.
- فاصل زمني مدته ستة أسابيع: استقرت المعاملات بين $r = 0.74$ و $0.81$، مما يبرهن على أن المقياس يقيس سمة مفهوم ذات مستقرة نسبياً مع احتفاظه بالحساسية للتغيرات النمائية والعلاجية الحقيقية.
التحليل العاملي
أكدت تحليلات البنية العاملية، سواء الاستكشافية (EFA) أو التوكيدية (CFA)، متانة النموذج النظري المفترض لمقياس التمايز الدلالي لمفهوم الذات:
1. نتائج التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)
أظهرت نتائج تحليل المكونات الأساسية (Principal Component Analysis) مع التدوير المتعامد (Varimax) والتدوير المائل (Promax) تشبع الفقرات بوضوح على ثلاثة عوامل رئيسية تفسر مجتمعة ما بين 58% إلى 68% من التباين الكلي في البيانات:
- العامل الأول (التقييم): استأثر بالنصيب الأكبر من التباين (35% – 42%)، وتشبعت عليه الصفات التقييمية العاطفية بحمولات عاملية مرتفعة تراوحت بين $0.65$ و $0.88$.
- العامل الثاني (القوة): فسر ما بين 12% إلى 16% من التباين، بحمولات عاملية لأزواج القوة والصلابة تراوحت بين $0.58$ و $0.79$.
- العامل الثالث (النشاط): فسر ما بين 8% إلى 12% من التباين، بحمولات عاملية لأزواج الحيوية والحركية تراوحت بين $0.52$ و $0.75$.
2. نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA) ومؤشرات المطابقة
أكدت الدراسات التوكيدية الحديثة التي اختبرت البنية العاملية للأداة على عينات ضخمة ملاءمة النموذج ثلاثي العوامل المتمايز؛ حيث سجلت مؤشرات حسن المطابقة (Goodness-of-Fit Indices) قيماً تطابق المعايير الصارمة لعلماء القياس:
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI): تراوح بين $0.94$ و $0.97$.
- مؤشر توكر-لويس (TLI): تراوح بين $0.93$ و $0.96$.
- جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): تراوح بين $0.038$ و $0.054$ (مع فواصل ثقة 90% ممتازة).
- جذر متوسط مربع البواقي القياسي (SRMR): أقل من $0.045$.
- نسبة مربع كاي إلى درجات الحرية ($\chi^2 / df$): كانت أقل من $2.5$ في معظم النماذج المستقرة.
أثبتت هذه المؤشرات تفوق النموذج ثلاثي العوامل المستقل على نموذج العامل الواحد العام ونموذج العوامل الثنائية، مما يعزز الاستخدام المستقل لدرجات الأبعاد الفرعية في التفسير الإكلينيكي والبحثي.
أداة القياس
فيما يلي المواصفات الفنية التفصيلية للأداة السيكومترية:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي دلالي إسقاطي/موضوعي (Self-Report Semantic Differential Scale).
- شكل الأداة: مصفوفة من أزواج الصفات المتناقضة ثنائية القطب تفصل بينها مدرجات بيانية مرقمة.
- عدد الفقرات: يتراوح بين 18 إلى 24 زوجاً صفاتياً في النسخ المعيارية (النسخة النموذجية الشائعة تتألف من 21 فقرة موزعة بالتساوي بواقع 7 فقرات لكل بُعد).
- مدرج الاستجابة: مدرج سباعي النقاط (7-point semantic continuum) يتراوح من (1) يمثل القطب السلبي الأقصى إلى (7) يمثل القطب الإيجابي الأقصى، وتتوسطه النقطة (4) كدرجة حياد دلالي.
- طريقة التصحيح وحساب الدرجات:
- يتم إعطاء درجات من 1 إلى 7 لكل زوج، حيث تعكس الدرجة 7 أقصى إيجابية دلالية، وتعكس الدرجة 1 أقصى سلبية دلالية.
- يتم حساب متوسط أو مجموع الدرجات لكل بُعد فرعي على حدة (التقييم، القوة، النشاط).
- لحساب مسافة التناقض الذاتي ($D$) بين الذات الواقعية والذات المثالية، تُطبق معادلة المسافة الإقليدية الدلالية: $$D = \sqrt{\sum (X_{Actual} – X_{Ideal})^2}$$ حيث تشير القيم المرتفعة لـ $D$ إلى اتساع الفجوة وتدهور التوافق النفسي.
- الفقرات المعكوسة: يتم تعمد عكس اتجاه الأقطاب الإيجابية والسلبية لنصف الفقرات عشوائياً أثناء التطبيق (بحيث تظهر الصفة الإيجابية تارة على اليمين وتارة على اليسار) لمنع تشكل نزعة الاستجابة النمطية (Response Set/Acquiescence Bias)، ويُعاد عكس تصحيحها قبل التحليل الإحصائي.
- الفئات المستهدفة: المراهقون، والشباب، والبالغون، والمسنون، بالإضافة إلى فئات التشخيص الإكلينيكي.
- الفئة العمرية: من عمر 12 عاماً فما فوق (شريطة توفر القدرة القرائية الأساسية لفهم الأضداد اللغوية).
- أسلوب التطبيق: فردي أو جماعي، ورقي أو رقمي عبر الحاسوب/الإنترنت، ويستغرق استكماله ما بين 5 إلى 10 دقائق.
- مدى الدرجات:
- للنسخة ذات 21 فقرة: تتراوح الدرجة الكلية بين 21 و 147.
- درجة كل بُعد فرعي (7 فقرات): تتراوح بين 7 و 49 نقطة. تشير الدرجات المرتفعة إلى مفهوم ذات إيجابي وفاعل وقوي.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
نُشرت الأسس المنهجية لتقنية التمايز الدلالي لأول مرة في الكتاب المرجعي لتشارلز أوسغود وزملائه عام 1957 بعنوان The Measurement of Meaning، بينما تم تطوير مصفوفات مفهوم الذات المعيارية الموسعة خلال فترتي 1965 و1973 من قِبل رولف مونج وباحثين آخرين. الأداة تُعد في سياقها الأكاديمي والبحثي جزءاً من الملكية العامة (Public Domain) للباحثين والأكاديميين، ولا تتطلب دفع رسوم مالية أو شراء تراخيص تجارية للاستخدام غير الربحي، شريطة الالتزام بالاقتباس الأكاديمي الدقيق للعمل الأصلي وتوثيق المراجع ذات الصلة. للحصول على تفاصيل التكييفات وتطبيقاتها المعيارية، يمكن الرجوع إلى المطبوعات الأصلية لجامعة إلينوي، وأرشيف جمعية علم النفس الأمريكية (American Psychological Association)، والمستودعات البحثية المفتوحة.
المراجع
- Heise, D. R. (1970). The semantic differential and attitude research. In G. F. Summers (Ed.), Attitude Measurement (pp. 235–253). Rand McNally.
- Monge, R. H. (1973). Developmental trends in factors of adolescent self-concept. Developmental Psychology, 8(3), 382–393. https://doi.org/10.1037/h0034563
- Osgood, C. E., Suci, G. J., & Tannenbaum, P. H. (1957). The Measurement of Meaning. University of Illinois Press.
- Pikas, A. (1965). Comparisons between semantic differential characteristics of normal and abnormal self-concepts. Scandinavian Journal of Psychology, 6(1), 209–216. https://doi.org/10.1111/j.1467-9450.1965.tb00986.x
- Rogers, C. R., & Dymond, R. F. (1954). Psychotherapy and Personality Change: Co-ordinated Research Studies in the Client-Centered Approach. University of Chicago Press.
- Rosenberg, M. (1965). Society and the Adolescent Self-Image. Princeton University Press. https://doi.org/10.1515/9781400876136
- Verderber, M. F., & Heise, D. R. (1979). Construct validity of the semantic differential for self-concept. Journal of Social Psychology, 107(2), 241–248.
فقرات المقياس
Instructions to the Respondent: Below are pairs of opposite adjectives. Please rate how you see “MYSELF AS I ACTUALLY AM” by placing a mark on the 7-point scale between each pair of words that best describes your feelings. Work rapidly; your first impression is the most important.
Dimension 1: Evaluation (E)
- Good [ 7 : 6 : 5 : 4 : 3 : 2 : 1 ] Bad
- Valuable [ 7 : 6 : 5 : 4 : 3 : 2 : 1 ] Worthless
- Happy [ 7 : 6 : 5 : 4 : 3 : 2 : 1 ] Sad
- Clean [ 7 : 6 : 5 : 4 : 3 : 2 : 1 ] Dirty
- Kind [ 7 : 6 : 5 : 4 : 3 : 2 : 1 ] Cruel
- Successful [ 7 : 6 : 5 : 4 : 3 : 2 : 1 ] Unsuccessful
- Friendly [ 7 : 6 : 5 : 4 : 3 : 2 : 1 ] Unfriendly
Dimension 2: Potency (P)
- Strong [ 7 : 6 : 5 : 4 : 3 : 2 : 1 ] Weak
- Hard [ 7 : 6 : 5 : 4 : 3 : 2 : 1 ] Soft
- Heavy [ 7 : 6 : 5 : 4 : 3 : 2 : 1 ] Light
- Thick [ 7 : 6 : 5 : 4 : 3 : 2 : 1 ] Thin
- Severe [ 7 : 6 : 5 : 4 : 3 : 2 : 1 ] Lenient
- Brave [ 7 : 6 : 5 : 4 : 3 : 2 : 1 ] Cowardly
- Dominant [ 7 : 6 : 5 : 4 : 3 : 2 : 1 ] Submissive
Dimension 3: Activity (A)
- Active [ 7 : 6 : 5 : 4 : 3 : 2 : 1 ] Passive
- Fast [ 7 : 6 : 5 : 4 : 3 : 2 : 1 ] Slow
- Hot [ 7 : 6 : 5 : 4 : 3 : 2 : 1 ] Cold
- Sharp [ 7 : 6 : 5 : 4 : 3 : 2 : 1 ] Dull
- Energetic [ 7 : 6 : 5 : 4 : 3 : 2 : 1 ] Lethargic
- Busy [ 7 : 6 : 5 : 4 : 3 : 2 : 1 ] Idle
- Dynamic [ 7 : 6 : 5 : 4 : 3 : 2 : 1 ] Static