سيكولوجيا السياحةعلم نفس المستهلكمقاييس نفسية

مقياس التطابق الذاتي مع الوجهة السياحية

دليل أكاديمي سيكومتري شامل حول مقياس التطابق الذاتي مع الوجهة السياحية (Self-Congruity with Destination Scale) لـ سيرجي وسو (Sirgy & Su, 2000)؛ يشمل البناء النفسي، الصدق، الثبات، والتحليل العاملي.

تاريخ النشر

1. الملخص

يُعد مقياس التطابق الذاتي مع الوجهة السياحية (Self-Congruity with Destination Scale) أحد أبرز الأدوات السيكومترية المتقدمة في حقل علم نفس المستهلك وسيكولوجيا السياحة وتسويق الوجهات؛ إذ صُمم لقياس درجة التوافق والتماثل المعرفي والانفعالي بين المفهوم الذاتي للسائح (Self-Concept) والصورة النمطية المتصورة لزوار وجهة سياحية معينة (Destination Visitor Stereotype). يستند المقياس بصورة رئيسية إلى النموذج التكاملي الرائد الذي وضعه عالم النفس البروفيسور إم. جوزيف سيرجي وتشنغهاي سو (Sirgy & Su, 2000)، ممتداً على أعمال سيرجي التأسيسية لنظرية التطابق الذاتي (Self-Congruity Theory).

يقيس المقياس أربعة أبعاد فرعية جوهرية تشكل البناء النفسي للذات، وهي: التطابق مع الذات الفعلية (Actual Self-Congruity)، والتطابق مع الذات المثالية (Ideal Self-Congruity)، والتطابق مع الذات الاجتماعية (Social Self-Congruity)، والتطابق مع الذات الاجتماعية المثالية (Ideal Social Self-Congruity). يتألف المقياس في صورته المعيارية الشائعة من 12 إلى 16 فقرة (بواقع 3 إلى 4 فقرات لكل بعد فرعي) تُقاس وفق تدريج ليكرت السباعي (7-point Likert Scale) تتراوح استجاباته من 1 (“أعارض بشدة”) إلى 7 (“أوافق بشدة”)، مع اعتماد أسلوب القياس المباشر (Direct/Global Measure) الذي أثبت كفاءته الإحصائية وتفوقه المنهجي على أساليب الفروق الرياضية الكلاسيكية.

أظهرت الدراسات السيكومترية الصارمة عبر بيئات جغرافية وثقافية متباينة تمتع المقياس بخصائص سيكومترية استثنائية؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) بين 0.84 و0.95 للأبعاد المختلفة، ومؤشرات ثبات مركب (CR) تجاوزت 0.88، ومتوسط تباين مفسر (AVE) فاق 0.65. كما أكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA) مطابقة ممتازة لبيانات النماذج البنائية ($\chi^2/df 0.96$، $RMSEA < 0.05$). تبرز الأداة كركيزة أساسية في التنبؤ بسلوكيات السفر، وتفضيل الوجهات الراقية ونمط الحياة، والولاء للمقاصد السياحية، والترويج الشفهي الإيجابي.

2. الكلمات المفتاحية

التطابق الذاتي، صورة الوجهة السياحية، مفهوم الذات، نظرية التطابق الذاتي، سيكولوجيا السياحة، سلوك السائح، الذات الفعلية، الذات المثالية، سيرجي وسو، القياس السيكومتري، النمذجة البنائية، ولاء الوجهة.

3. المؤلفون

طُوِّر الإطار المفاهيمي والمنهجي التكاملي لمقياس التطابق الذاتي مع الوجهة السياحية من قِبل نخبة من رواد علم النفس التسويقي وسلوك المستهلك:

  • البروفيسور إم. جوزيف سيرجي (M. Joseph Sirgy, Ph.D.): أستاذ متميز في بحوث التسويق بجامعة فرجينيا تك (Virginia Tech)، الولايات المتحدة الأمريكية. يُعد المنظر الرئيسي لنظرية التطابق الذاتي (Self-Congruity Theory) ورائد دراسات جودة الحياة وعلم النفس التسويقي. البريد الأكاديمي: [email protected].
  • الدكتورة تشنغهاي سو (Chenting Su, Ph.D.): باحثة وأستاذة التسويق الدولي وسلوك المستهلك، ساهمت بفاعلية في تطوير النموذج التكاملي لربط صورة الوجهة وشخصيتها بالتطابق النفسي للسائح في دورية Journal of Travel Research.

4. الغرض

تتمثل الغاية الأساسية من تطوير مقياس التطابق الذاتي مع الوجهة السياحية في فهم وتفسير الآليات الإدراكية والوجدانية التي تدفع الأفراد لاختيار وجهة سياحية بعينها دون غيرها، وتحديد الكيفية التي يتفاعل بها الإدراك الذاتي للفرد مع “الشخصية الرمزية” أو الصورة النمطية لزوار تلك الوجهة. يخدم المقياس قطاعين رئيسيين: البحث الأكاديمي السلوكي، والتطبيق الإداري والتسويقي الاستراتيجي في صناعة الضيافة والسياحة العالمية.

المسوغات النظرية والفجوة العلمية

تاريخياً، ركزت دراسات السياحة التقليدية على الخصائص الوظيفية والمادية للوجهات السياحية (مثل المناخ، التكلفة، جودة المرافق، وتنوع المعالم الطبيعية). ورغم أهمية هذه المتغيرات النفعية (Utilitarian Attributes)، إلا أنها عجزت عن تقديم تفسير شامل للقرارات السياحية المعقدة، لا سيما في سياق الوجهات الفاخرة، والوجهات المرتبطة بأنماط الحياة الراقية (Lifestyle Destinations)، والوجهات التعبيرية (Aspirational Destinations). سد مقياس سيرجي وسو (2000) هذه الفجوة المعرفية من خلال إدخال “القيمة الرمزية والوظيفة التعبيرية عن الذات” (Value-Expressive Function) إلى معادلة اتخاذ القرار السياحي.

يوفر المقياس أداة دقيقة تتيح التحقق من فرضية مركزية: أن السائح لا يشتري مجرد خدمات إقامة وتنقل، بل يقتني رمزية مكانية تسمح له بتأكيد هويته الفردية (Self-Identity) وصيانتها وتعزيزها أمام ذاته وأمام المجتمع المحيط به.

التطبيقات البحثية والميدانية

  • التنبؤ بالنوايا السلوكية: التنبؤ العلمي بنوايا زيارة الوجهة، وإعادة الزيارة (Revisit Intention)، والرغبة في التوصية الإيجابية بها للآخرين (Word-of-Mouth).
  • التقسيم النفسي للسوق (Psychographic Segmentation): تصنيف الأسواق السياحية المستهدفة بناءً على تقارب الملامح الشخصية بدلاً من الاقتصار على المتغيرات الديموغرافية الجافة.
  • التموضع الاستراتيجي للعلامة السياحية (Destination Brand Positioning): مساعدة هيئات تنشيط السياحة ومديري التسويق الإقليمي في بناء صورة متكاملة وموجهة لشخصية العلامة (Destination Brand Personality) تتماشى بدقة مع البنى المعرفية للشريحة المستهدفة.
  • قياس الحساسية السعرية: تقييم مدى استعداد السائح لدفع مبالغ إضافية (Willingness to Pay a Premium) عندما يشعر بتطابق ذاتي عميق مع هوية الوجهة.

5. البناء النفسي

ينتظم البناء النفسي للتطابق الذاتي حول الفكرة القائلة بأن “مفهوم الذات” ليس كياناً أحادياً مصمتاً، بل هو بنية متعددة الأبعاد تتضمن تمثيلات معرفية مختلفة للذات. يقيس المقياس التفاعل التبادلي بين أربعة أبعاد نفسية رئيسية وصورة الزائر النمطي للوجهة السياحية:

1. التطابق مع الذات الفعلية (Actual Self-Congruity)

يقيس درجة التطابق والانسجام بين كيفية رؤية السائح الحقيقية لنفسه في الواقع («من أنا في حقيقة الأمر») وبين الصورة النمطية السائدة للزوار المعتادين لتلك الوجهة. يرتكز هذا البعد على دافع نفسي جوهري يُعرف بـ الحاجة إلى الاتساق الذاتي (Need for Self-Consistency). عندما يدرك السائح أن السياح المتواجدين في وجهة معينة يشبهونه في صفاتهم وسلوكياتهم وواقعهم الاجتماعي، ينشأ شعور بالألفة والراحة النفسية يدفعه لاختيار المكان تأكيداً لواقعه الشخصي.

2. التطابق مع الذات المثالية (Ideal Self-Congruity)

يعكس مدى التماثل بين تطلعات السائح وصورته المنشودة لنفسه («من أود أو أتمنى أن أكون») وبين الصورة النمطية لزوار الوجهة. يستند هذا البعد إلى دافع تعزيز الذات (Self-Esteem / Self-Enhancement Motive)؛ حيث يسعى الفرد لاختيار وجهات سياحية راقية ومرموقة لتقليص الفجوة النفسية بين ذاته الفعلية وذاته المثالية، وبالتالي رفع تقديره لذاته من خلال الوجود في بيئة سياحية تجسد طموحاته وتطلعاته الشخصية.

3. التطابق مع الذات الاجتماعية (Social Self-Congruity)

يقيس مدى التوافق بين الصورة التي يعتقد السائح أن الآخرين المهمين في حياته (كالأسرة، الزملاء، والأقران) يرونه بها («كيف ينظر المجتمع إليّ بالفعل») وبين الصورة النمطية لزوار الوجهة. تحرك هذا البعد الحاجة إلى القبول والانتماء الاجتماعي (Need for Social Consistency/Approval)؛ إذ يحرص الفرد على زيارة وجهات ترسخ صورته ومكانته القائمة لدى دائرته الاجتماعية المرجعية.

4. التطابق مع الذات الاجتماعية المثالية (Ideal Social Self-Congruity)

يقيس درجة التطابق بين الصورة التي يطمح السائح أن يراه الآخرون عليها ويتذكرونه بها («كيف أرغب في أن ينظر إليّ المجتمع والآخرون») وبين صورة زائر الوجهة. يتغذى هذا البعد على دافع التعزيز الاجتماعي وتحسين المكانة (Social-Enhancement Motive)، ويبرز بوضوح عند زيارة المقاصد السياحية الحصرية (Elite & Luxury Destinations) التي تنقل رسائل واضحة حول الرفاهية والتميز والمكانة الطبقية المرموقة.

6. الإطار النظري

يستند مقياس التطابق الذاتي مع الوجهة إلى منظومة معرفية رصينة مستمدة من علم النفس الإنساني والمدارس المعرفية الاجتماعية لسيكولوجيا الذات:

الجذور الفلسفية والنفسية لنظرية الذات

تعود الجذور الأولى لمفهوم الذات إلى أطروحات وليم جيمس (William James, 1890) حول “الذات العارفة” و”الذات التجريبية”، وتطورت لاحقاً مع كارل روجرز (Carl Rogers, 1959) الذي أكد أن دافع تحقيق الذات والحفاظ على تماسكها هما القوة المحركة للسلوك البشري. أضافت نظرية التنافر المعرفي لليون فيستينجر (Leon Festinger, 1957) تفسيراً لحاجة الأفراد إلى مواءمة سلوكياتهم واختياراتهم الاستهلاكية مع معتقداتهم الذاتية لتجنب التوتر المعرفي والاضطراب الداخلي.

تأسيس نظرية التطابق الذاتي (Sirgy, 1982, 1986)

قام إم. جوزيف سيرجي في مطلع ثمانينيات القرن العشرين بصياغة نظرية التطابق الذاتي في سياق سلوك المستهلك، مفترضاً أن المستهلكين يفضلون المنتجات والماركات التي تتطابق صورها الرمزية مع المفاهيم الذاتية للمستهلك. وفي عام 2000، نقل سيرجي وسو هذه النظرية إلى سياق جغرافية السياحة وسلوك المسافرين، مبرهنين على أن الوجهة السياحية ليست مجرد حيز مكاني، بل هي “منتج رمزي مركب” يمتلك شخصية وهوية (Destination Brand Personality) تتشكل من خلال الخصائص البيئية، الحملات الترويجية، وطبيعة السياح المترددين عليه.

التحول المنهجي: من القياس غير المباشر إلى القياس المباشر

في المراحل المبكرة، كان التطابق الذاتي يُقاس بطريقة غير مباشرة عبر استخراج درجات الفروق المطلقة أو المربعة (Discrepancy Scores) بين تقييم السائح لصفات الوجهة وتقييمه لذاته. غير أن أبحاث سيرجي وآخرين (Sirgy et al., 1997) أثبتت وجود مثالب إحصائية ومنهجية خطيرة في طريقة الفروق (مثل مشكلات الثبات المنخفض، والارتباطات الزائفة، وفرض سمات محددة مسبقاً قد لا تهم السائح). ونتيجة لذلك، تم تطوير أسلوب القياس المباشر/الكلي (Direct / Global Approach)؛ حيث يُطلب من المستجيب استحضار صورة الزائر النمطي للوجهة ذهنياً ثم تقييم درجة التطابق الإجمالية مباشرة، وهو النهج الذي يتبناه هذا المقياس بدقة.

7. الصدق

خضع المقياس لاختبارات تجريبية مكثفة لتقييم بنيته السيكومترية وخصائص الصدق بمختلف أنواعه:

صدق البناء والصدق التقاربي (Construct & Convergent Validity)

أكدت دراسات التحليل العاملي التوكيدي في سياقات سياحية متعددة (مثل: Beerli et al., 2007; Usakli & Baloglu, 2011; Hosany & Martin, 2012) تحقق الصدق التقاربي بامتياز؛ حيث تجاوزت جميع تشبعات الفقرات على عواملها المعيارية عتبة 0.70 (غالبيتها تراوحت بين 0.76 و0.92) بمستوى دلالة إحصائية ($p < 0.001$). كما فاق متوسط التباين المستخلص (Average Variance Extracted – AVE) القيمة المعيارية الموصى بها (0.50) لجميع الأبعاد الأربعة، مسجلاً قيماً تراوحت بين 0.62 و0.78.

الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

تم التحقق من الصدق التمايزي عبر معيار فورنل-لاركر (Fornell-Larcker Criterion)؛ حيث كان الجذر التربيعي لمتوسط التباين المستخلص (Square Root of AVE) لكل بُعد أعلى بكثير من معاملات الارتباط البيني بين ذلك البعد وأي بُعد آخر في النموذج. كما أكدت اختبارات نسبة التباين المغاير-المشترك (HTMT Ratio) قيماً أقل من 0.85، مما يبرهن بوضوح على استقلالية الأبعاد الفرعية (الذات الفعلية، المثالية، الاجتماعية، والاجتماعية المثالية) وتمايزها المفاهيمي.

الصدق التنبؤي والتلازمي (Predictive & Criterion Validity)

أظهرت النمذجة بالمعادلات البنائية (SEM) قدرة تنبؤية فائقة للمقياس؛ إذ فسر التطابق الذاتي ما يتراوح بين 35% و58% من التباين في الولاء للوجهة السياحية والمواقف الوجدانية الإيجابية نحوها. كما تبين أن بعد “الذات المثالية” يلعب الدور الأكبر حجماً في التأثير على النية السلوكية في سياق السياحة الترفيهية والفاخرة ($eta$ تراوحت بين 0.38 و0.54، $p < 0.001$).

الصدق عبر الثقافات (Cross-Cultural Invariance)

أثبتت دراسات المقارنة عبر الثقافات (بين السياح الغربيين من ثقافات فردية والسياح الآسيويين والشرق أوسطيين من ثقافات جمعية) ثبات القياس (Measurement Invariance) بمستوياته الثلاثة: الشكلي (Configural)، والمقياسي (Metric)، والعددي (Scalar)، مع ملاحظة أن أبعاد الذات الاجتماعية تكتسب وزناً تنبؤياً أعلى لدى المجتمعات الجمعية مقارنة بالمجتمعات الفردية.

8. الثبات

أجمعت الدراسات السيكومترية التقييمية على تمتع المقياس بدرجات اتساق داخلي وثبات استثنائية عبر عينات سياحية ضخمة ومتنوعة:

  • معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha):
    • بُعد التطابق مع الذات الفعلية: يتراوح معامل $\alpha$ باستمرار بين 0.86 و0.93.
    • بُعد التطابق مع الذات المثالية: يتراوح معامل $\alpha$ بين 0.88 و0.95.
    • بُعد التطابق مع الذات الاجتماعية: يتراوح معامل $\alpha$ بين 0.84 و0.91.
    • بُعد التطابق مع الذات الاجتماعية المثالية: يتراوح معامل $\alpha$ بين 0.87 و0.94.
    • المقياس ككل: يتجاوز الاتساق الداخلي الإجمالي 0.94.
  • معامل الثبات المركب (Composite Reliability – CR): تجاوزت جميع قيم الثبات المركب للأبعاد الأربعة مستوى 0.85، مسجلة نطاقاً بين 0.88 و0.96، مما يؤكد خلو بنود المقياس من أخطاء القياس العشوائية.
  • ثبات إعادة التطبيق (Test-Retest Reliability): أظهرت العينات الفرعية التي خضعت لإعادة الاختبار بعد فاصل زمني مدته 4 أسابيع معاملات ارتباط بيرسون تراوحت بين 0.79 و0.87 ($p < 0.001$)، مما يدل على استقرار واستدامة استجابات المبحوثين عبر الزمن.

9. التحليل العاملي

كشفت دراسات التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA) عن البنية التكوينية الدقيقة للمقياس:

نتائج التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

باستخدام طريقة استخلاص المكونات الأساسية وتدوير العوامل المائل (Promax / Direct Oblimin)، أسفر التحليل باستمرار عن استخراج أربعة عوامل واضحة ذات جذور كامنة (Eigenvalues) أكبر من 1.0، فسرت مجتمعة ما نسبته 72% إلى 81% من التباين الكلي. تشبعت كل فقرة على العامل المخصص لها بتشبعات عاملية قوية ($> 0.70$) دون وجود تشبعات متقاطعة دالة (Cross-loadings < 0.25).

نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA) ومؤشرات حسن المطابقة

أكدت النماذج البنائية المعتمدة على مصفوفات التغاير ملاءمة ممتازة لنموذج العوامل الأربعة من الدرجة الأولى مقارنة بالنموذج أحادي البعد. جاءت مؤشرات حسن المطابقة ضمن الحدود الإحصائية المثالية الموصى بها دولياً:

  • نسبة كاي تربيع إلى درجات الحرية ($\chi^2/df$): 1.65 – 2.30 (القيمة المقبولة أقل من 3.0).
  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): 0.965 – 0.988 (القيمة المقبولة أعلى من 0.95).
  • مؤشر توكر-لويس (TLI): 0.954 – 0.981 (القيمة المقبولة أعلى من 0.95).
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): 0.038 – 0.052 بمجال ثقة 90% (القيمة المقبولة أقل من 0.06).
  • جذر متوسط مربع البواقي القياسي (SRMR): 0.031 – 0.045 (القيمة المقبولة أقل من 0.08).

10. أداة القياس

فيما يلي المواصفات الفنية المنهجية لتطبيق وتصحيح مقياس التطابق الذاتي مع الوجهة السياحية:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Instrument) مبني وفق المقاييس النفسية-السلوكية.
  • صيغة الاختبار: استبيان مقنن ورقي أو رقمي تفاعلي مدعوم بديباجة تحفيز ذهني (Mental Scenario / Priming Task).
  • عدد الفقرات: يتراوح بين 12 إلى 16 فقرة (الصيغة المعيارية الأكثر استخداماً هي 12 فقرة، بواقع 3 فقرات لكل بعد فرعي).
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت سباعي النقاط (7-point Likert Scale) من (1 = أعارض بشدة / Strongly Disagree) إلى (7 = أوافق بشدة / Strongly Agree)، أو مقياس التمايز الدلالي التوافقي.
  • قواعد التصحيح وحساب الدرجات:
    • تُحسب درجة كل بُعد فرعي عبر جمع درجات فقراته وقسمتها على عددها لاستخراج المتوسط الحسابي للبُعد (المدى: 1 إلى 7).
    • يمكن استخراج درجة التطابق الذاتي الكلي (Overall Self-Congruity) بحساب المتوسط الحسابي العام لكافة الفقرات.
    • الدرجات المرتفعة (5.5 – 7.0) تشير إلى تطابق نفسي مرتفع جداً وشعور قوي بالتماثل مع الوجهة.
    • الدرجات المتوسطة (3.5 – 5.4) تدل على تطابق محايد أو معتدل.
    • الدرجات المنخفضة (1.0 – 3.4) تعكس تبايناً واغتراباً نفسياً وعدم تماثل بين السائح وصورة الوجهة.
  • الفقرات المعكوسة: لا يحتوي المقياس في نسخته الأصلية على فقرات مصححة عكسياً لضمان وضوح القياس المباشر وتجنب التشتت المعرفي، ولكن يُنصح أحياناً بدمج فقرات تمويهية لمنع نزعة الإجابة النمطية (Aquiescence Bias).
  • الفئة المستهدفة: السياح المحليون والدوليون، المستهلكون المحتملون لخدمات السفر والضيافة، والمسافرون بغرض الترفيه أو الاستجمام أو الرفاهية.
  • الفئة العمرية: البالغون من عمر 18 سنة فما فوق.
  • لغات المقياس: نُشر باللغة الإنجليزية، وتُرجم وقُنّن سيكومترياً إلى لغات عالمية متعددة (الإسبانية، الصينية، الكورية، الفرنسية، والتركية، والعربية).
  • زمن التطبيق: يستغرق تطبيقه في المتوسط ما بين 5 إلى 8 دقائق.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة الصدور والتطوير: طُرح النموذج التكاملي الأساسي في عام 2000 مستنداً إلى أعمال التطوير المنهجي المباشر لعام 1997.
  • حقوق النشر والملكية الفكرية: المقياس وإطاره المفاهيمي محمي بموجب حقوق النشر الأكاديمي لمجلة Journal of Travel Research ودار النشر SAGE Publications والمؤلفين (Sirgy & Su).
  • إتاحة الاستخدام: المقياس متاح للاستخدام في الأبحاث الأكاديمية غير التجارية ورسائل الماجستير والدكتوراه مجاناً شريطة الاستشهاد بالورقة العلمية الأصلية بصورة دقيقة.
  • الاستخدام التجاري والاستشاري: يتطلب استخدام المقياس في المشروعات الاستشارية التجارية أو المسوح التسويقية الممولة للشركات الحصول على إذن خطي مسبق من المؤلف الرئيسي أو الناشر.
  • مكان الحصول على الأداة: يمكن الاطلاع على الأطر المنهجية الكاملة عبر المنشورات الأكاديمية الرسمية في قواعد البيانات العلمية (Scopus, Web of Science, SAGE Journals).

12. المراجع

فيما يلي التوثيق الأكاديمي وفق دليل الجمعية الأمريكية لعلم النفس (APA 7th Edition):

  • Beerli, A., Meneses, G. D., & Gil, S. M. (2007). Self-congruity and destination image. Annals of Tourism Research, 34(3), 571–587. https://doi.org/10.1016/j.annals.2007.01.005
  • Chon, K. S. (1992). The role of self-image/destination-image congruity in tourist behavior. World Travel and Tourism Review, 2, 222–225.
  • Hosany, S., & Martin, D. (2012). Self-image congruence in consumer behavior. Journal of Business Research, 65(5), 685–691. https://doi.org/10.1016/j.jbusres.2011.03.015
  • Litvin, S. W., & Goh, H. K. (2002). Self-image congruity: A valid tourism theory? Tourism Management, 23(1), 81–83. https://doi.org/10.1016/S0261-5177(01)00065-1
  • Sirgy, M. J. (1982). Self-concept in consumer behavior: A critical review. Journal of Consumer Research, 9(3), 287–300. https://doi.org/10.1086/208924
  • Sirgy, M. J. (1986). Using self-congruity and ideal congruity to predict purchase motivation. Journal of Business Research, 13(3), 195–206. https://doi.org/10.1016/0148-2963(85)90026-8
  • Sirgy, M. J., Grewal, D., Mangleburg, T. F., Park, J. O., Chon, K. S., Claiborne, C. B., Johar, J. S., & Berkman, H. (1997). Assessing the predictive validity of two methods of measuring self-image congruence. Journal of the Academy of Marketing Science, 25(3), 229–241. https://doi.org/10.1177/0092070397253005
  • Sirgy, M. J., & Su, C. (2000). Destination image, self-congruity, and travel behavior: Toward an integrative model. Journal of Travel Research, 38(4), 340–352. https://doi.org/10.1177/004728750003800402
  • Usakli, A., & Baloglu, S. (2011). Brand personality of tourist destinations: An application of self-congruity theory. Tourism Management, 32(1), 114–127. https://doi.org/10.1016/j.tourman.2010.01.002

13. فقرات المقياس

تعتمد المنهجية المعيارية المباشرة (Direct Measurement Protocol) لقياس التطابق الذاتي مع الوجهة على توجيه المستجيب أولاً لاستحضار صورة الزائر النمطي للوجهة من خلال نص تهيئة محدد (Priming Instruction)، يليه الإجابة على فقرات الأبعاد الأربعة للمقياس باللغة الأصلية.

تنويه: هذه الفقرات هي مسودة ، وليست النسخة الرسمية المحمية بحقوق النشر، ولا نضمن دقتها أو مطابقتها الكاملة للنسخة الأصلية.

Standard Priming Instructions:
“Take a moment to think about [Destination X]. Imagine the kind of person who typically visits or vacations at [Destination X]. Think about their personality, lifestyle, image, and typical characteristics. Once this image of the typical visitor is clear in your mind, please indicate your agreement or disagreement with the following statements using the 7-point scale (1 = Strongly Disagree, 7 = Strongly Agree).”

Dimension 1: Actual Self-Congruity

  1. Visiting [Destination X] is consistent with how I see myself.
  2. The typical visitor to [Destination X] is very much like me.
  3. People who travel to [Destination X] have a personality and lifestyle similar to mine.

Dimension 2: Ideal Self-Congruity

  1. Visiting [Destination X] reflects who I would ideally like to be.
  2. The typical visitor to [Destination X] represents the kind of person I aspire to be.
  3. Going on vacation to [Destination X] matches my ideal self-image.

Dimension 3: Social Self-Congruity

  1. People who are important to me see me as the kind of person who visits [Destination X].
  2. Visiting [Destination X] is consistent with how I am perceived by others.
  3. The typical visitor to [Destination X] has an image that aligns with how my friends and peers view me.

Dimension 4: Ideal Social Self-Congruity

  1. Visiting [Destination X] would help me make the impression I would ideally like to make on others.
  2. The typical visitor to [Destination X] possesses an image that I would like others to have of me.
  3. Traveling to [Destination X] would enhance my social image in the eyes of people whose opinions I value.

Response Scale:
1 = Strongly Disagree | 2 = Disagree | 3 = Somewhat Disagree | 4 = Neutral / Neither Agree nor Disagree | 5 = Somewhat Agree | 6 = Agree | 7 = Strongly Agree

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 2). مقياس التطابق الذاتي مع الوجهة السياحية. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/self-congruity-with-destination-scale/
looti, Mohammed. “مقياس التطابق الذاتي مع الوجهة السياحية.” عرب سايكلوجي, 2 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/self-congruity-with-destination-scale/.
looti, Mohammed. “مقياس التطابق الذاتي مع الوجهة السياحية.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 2, 2026. https://arabpsychology.com/scales/self-congruity-with-destination-scale/.