القياس والتقويم السيكومتريعلم نفس الشخصيةمقاييس نفسية

مقياس ضبط الذات

دليل أكاديمي سيكومتري شامل حول مقياس ضبط الذات (Self-Control Scale) لروي باومايستر وجون تانجني، متضمناً التحليل العاملي، أدلة الصدق والثبات، ونصوص الفقرات الأصلية.

تاريخ النشر

الملخص

يُعد مقياس ضبط الذات (Self-Control Scale – SCS)، الذي طوره فريق البحث بقيادة روي باومايستر وجون تانجني (Tangney, Baumeister, & Boone, 2004)، أحد أكثر الأدوات السيكومترية الموثوقة استخداماً وشهرة في علم النفس المعاصر لتقييم الفروق الفردية في القدرة على تنظيم وتعديل الاستجابات السلوكية والانفعالية والمعرفية. يهدف المقياس إلى قياس السمة العامة لضبط الذات كبناء نفسي أحادي ومستمر، مع قدرته التحليلية على تغطية أبعاد فرعية متعددة تشمل: الانضباط الذاتي (Self-Discipline)، ومقاومة الاندفاعية والتحكم في النزوات (Impulse Control)، وتكوين العادات الصحية (Healthy Habits)، والأخلاقيات والالتزام بالعمل (Work Ethic)، والاعتمادية وضبط النفس الواعي (Reliability). يتألف المقياس في نسخته الأصلية الكاملة من 36 فقرة تعتمد تدريج ليكرت الخماسي (من 1 = لا ينطبق عليّ إطلاقاً، إلى 5 = ينطبق عليّ تماماً)، كما تتوفر منه نسخة مختصرة تتكون من 13 فقرة (Brief Self-Control Scale – BSCS) تحظى بشعبية واسعة في الدراسات الاستقصائية الواسعة.

أظهرت الدراسات السيكومترية عبر عينات سريرية وغير سريرية ومجموعات ثقافية متباينة أن المقياس يتمتع بمؤشرات صدق وثبات فائقة؛ حيث تتراوح معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) للنسخة الكاملة بين 0.89 و0.91، وتصل معاملات ثبات إعادة الاختبار إلى 0.89 عبر فترات زمنية متباعدة. علاوة على ذلك، أثبت المقياس قدرة تنبؤية استثنائية فيما يتعلق بالتحصيل الأكاديمي المرتفع، وجودة العلاقات الشخصية، والصحة النفسية الإيجابية، وانخفاض احتمالية التورط في السلوكيات الإدمانية، واضطرابات الأكل، والاندفاعات العدوانية. تُبرز هذه المراجعة الأكاديمية الشاملة البنية النظرية للمقياس، وخصائصه القياسية، ونماذجه العاملية، والتطبيقات الإكلينيكية والبحثية المتعددة المرتبطة به.

الكلمات المفتاحية

ضبط الذات، التنظيم الذاتي، مقياس تانجني لضبط الذات، روي باومايستر، الاندفاعية، السيكومترية، التحليل العاملي، الاتساق الداخلي، الإرادة الواعية، السلوك التنفيذي.

المؤلفون

تم تطوير المقياس من قبل نخبة من أبرز علماء النفس الاجتماعي والشخصية في الولايات المتحدة الأمريكية:

  • جون ب. تانجني (June P. Tangney, Ph.D.): أستاذة متميزة في قسم علم النفس بجامعة جورج ميسون (George Mason University)، الولايات المتحدة الأمريكية. متخصصة في علم نفس الشخصية، والانفعالات الأخلاقية، والعدالة الجنائية. البريد الإلكتروني: [email protected].
  • روي ف. باومايستر (Roy F. Baumeister, Ph.D.): باحث وأستاذ متميز في علم النفس بجامعة كوينزلاند (University of Queensland) وجامعة ولاية فلوريدا (Florida State University). يُعد رائد نظرية استنزاف الأنا ونموذج القوة في ضبط الذات. البريد الإلكتروني: [email protected].
  • آنجي ل. بون (Angie L. Boone, M.A.): باحثة مشاركة في جامعة جورج ميسون، ساهمت في التصميم التجريبي وجمع البيانات الإحصائية للنسخة الأصلية من المقياس.

الغرض

صُمم مقياس ضبط الذات لقياس السمة المستقرة للفروق الفردية في القدرة على توجيه الذات، وكبح الاستجابات غير المرغوبة، ومقاومة الإغراءات الفورية لصالح تحقيق أهداف طويلة الأجل. جاء تطوير المقياس لسد فجوة منهجية ونظرية عميقة في الأدبيات السيكومترية لعلم النفس؛ حيث كانت الأدوات السابقة تركز إما على مفاهيم جزئية ضيقة مثل تأجيل الإشباع (Delay of Gratification)، أو تقييم مظاهر مرضية محددة مثل الاندفاعية الحادة والسلوك المعادي للمجتمع، دون تقديم مقياس موحد وشامل يقيس الكفاءة العامة لضبط الذات كسمة شخصية إيجابية وتكيفية لدى الأفراد العاديين والسريريين على حد سواء.

تتجلى الأهمية الإكلينيكية والبحثية للمقياس في قدرته التنبؤية الفائقة بنطاق عريض من المخرجات الحياتية. ففي السياقات البحثية والأكاديمية، يُستخدم المقياس لاختبار النظريات المتعلقة بنماذج استنزاف الطاقة النفسية، والوظائف التنفيذية، والتحفيز الذاتي. أظهرت مئات الدراسات التجريبية أن الدرجات المرتفعة على مقياس ضبط الذات ترتبط ارتباطاً وثيقاً بـ:

  • الأداء الأكاديمي والمهني: تحقيق معدلات تراكمية (GPA) أعلى، وتحسين مهارات إدارة الوقت، والحد من التسويف الأكاديمي.
  • الصحة النفسية والانفعالية: انخفاض مستويات القلق، والاكتئاب، والاضطرابات الجسدية النفسية، والعدوانية، وزيادة احترام الذات والصلابة النفسية.
  • السلوكيات الصحية: الحفاظ على نظام غذائي متوازن، وممارسة الرياضة بانتظام، والابتعاد عن تعاطي الكحول والمخدرات.
  • العلاقات الشخصية: تعزيز التعاطف، والقدرة على تبني وجهات نظر الآخرين، والاستجابة البناءة للنزاعات الزوجية والأسرية.

أما في التطبيقات الإكلينيكية، فيعمل المقياس كأداة تشخيصية ومسحية لتقييم عجز التنظيم الذاتي لدى المرضى الذين يعانون من اضطرابات التحكم في الاندفاع، واضطرابات الأكل (مثل الشره العصبي)، واضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط (ADHD)، والإدمان السلوكي والكيميائي. يوفر المقياس للمعالجين النفسيين خط أساس كمي دقيق لتصميم التدخلات العلاجية القائمة على العلاج المعرفي السلوكي (CBT) وتدريب مهارات اليقظة الذهنية والتحكم في الذات.

البناء النفسي

يستند المقياس إلى بناء نفسي مركب يعبر عن القدرة الإرادية على تغيير الاستجابات الداخلية التلقائية، ومقاطعة الميول السلوكية غير التكيفية، والامتناع عن التصرف بناءً عليها. ورغم أن واضعي المقياس (Tangney et al., 2004) اقترحوا في البداية بنية عامة أحادية البعد لضبط الذات، إلا أن التحليلات النظرية والتطبيقية المعمقة حددت خمسة أبعاد فرعية جوهرية تشكل هذا البناء النفسي المتكامل:

1. الانضباط الذاتي (Self-Discipline)

يعكس هذا البعد القدرة الإيجابية على الإلزام الذاتي، وبدء المهام الصعبة، والمثابرة على تنفيذ الأنشطة الموجهة نحو الهدف حتى في مواجهة الملل أو التعب أو المشتتات. يتضمن هذا البعد آليات السيطرة المعرفية والتنفيذية التي تمكن الفرد من إجبار نفسه على فعل ما يجب فعله بغض النظر عن الحالة المزاجية اللحظية (مثال: القدرة على مواصلة الدراسة لساعات طويلة للامتحان).

2. التحكم في النزوات ومقاومة الاندفاعية (Impulse Control)

يمثل هذا المكون الوجه الكابح أو المثبط (Inhibitory Control) لضبط الذات. يركز على القدرة على منع الاستجابات الاندفاعية المفاجئة، والتريث قبل التصرف، وكبح الإغراءات الحسية والشهوات اللحظية التي تتعارض مع المصالح طويلة الأجل (مثال: الامتناع عن الشراء الاندفاعي أو كبح نوبات الغضب المفاجئة).

3. العادات الصحية (Healthy Habits)

يختص هذا البعد بقدرة الفرد على بناء واستدامة أنماط سلوكية روتينية إيجابية، وكسر العادات غير التكيفية أو السيئة. يوضح هذا المكون كيف يترجم ضبط الذات المستمر إلى سلوكيات آلية تحمي الفرد من الوقوع في الإفراط أو الإهمال الصحي (مثال: الاستيقاظ المبكر، والالتزام بوجبات صحية، وتجنب السهر المفرط).

4. أخلاقيات العمل والتركيز على المهام (Work Ethic)

يقيس هذا البعد مدى التزام الفرد بالمعايير المهنية والأخلاقية أثناء أداء الواجبات، وتفضيل إنجاز العمل والمسؤوليات قبل الانخراط في أنشطة الترفيه والمرح. يرتبط هذا البعد بمفهوم تأجيل الإشباع والوعي بالمسؤولية الأخلاقية والاجتماعية تجاه الالتزامات الشخصية والمؤسسية.

5. الاعتمادية وضبط النفس الواعي (Reliability)

يعبر عن الدرجة التي يمكن بها الاعتماد على الفرد في الوفاء بوعوده وخططه وقراراته. يشمل التفكير الاستباقي، وتقييم العواقب طويلة الأجل للقرارات الحالية، ومقاومة الانجراف خلف المسارات الأسهل التي قد تضر بمصداقية الفرد واستقراره النفسي.

تتكامل هذه الأبعاد الخمسة في علاقات تبادلية ديناميكية؛ حيث يعمل كبح الاندفاع بالتوازي مع الانضباط الذاتي الفعّال لبناء عادات مستدامة، مما ينتج شخصية متزنة قادرة على التكيف مع التحديات البيئية والضغوط النفسية المتغيرة بكفاءة عالية.

الإطار النظري

ينبثق مقياس ضبط الذات مباشرة من التراث النظري لـ نموذج القوة في ضبط الذات (Strength Model of Self-Control) ونظرية استنزاف الأنا (Ego Depletion) التي طورها روي باومايستر وزملاؤه في أواخر التسعينيات. تفترض هذه النظرية أن التنظيم الذاتي يعمل كعضلة أو طاقة محدودة (Limited Resource) تُستنزف عند ممارسة أي نوع من أنواع التحكم الإرادي في الأفكار، أو الانفعالات، أو الدوافع السلوكية، لكنها في الوقت نفسه قابلة للتقوية والتطوير من خلال التدريب والممارسة المنتظمة.

تاريخياً، ارتبط الإطار النظري للمقياس بتطورات النظرية المعرفية الاجتماعية لألبرت باندورا (Albert Bandura)، وتجارب والتر ميشيل (Walter Mischel) الشهيرة حول “اختبار المارشميلو” وتأجيل الإشباع لدى الأطفال. أدرك باومايستر وتانجني أن تأجيل الإشباع ليس سوى مظهر واحد من مظاهر بنية أشمل هي “ضبط الذات السمتي” (Trait Self-Control). ولذلك، وُضعت فقرات المقياس لتجسيد القدرة على ممارسة التحكم المعرفي والسلوكي التنفيذي عبر سياقات حياتية متنوعة.

يتماشى البناء النظري أيضاً مع أبحاث الوظائف التنفيذية في علم النفس العصبي المعرفي؛ حيث يُنظر إلى ضبط الذات على أنه التعبير السلوكي لسلامة قشرة الفص الجبهي (Prefrontal Cortex) في تثبيط الاستجابات الحوفية (Limbic Responses) الأولية. تم اختيار فقرات المقياس بعناية لتعكس التوازن بين القوة الإيجابية الموجهة (Initiation) والقوة التثبيطية الكابحة (Inhibition)، مما يمنح الأداة عمقاً نظرياً يربط بين علم النفس المعرفي، وعلم نفس الشخصية، والبيولوجيا العصبية السلوكية.

الصدق

خضع مقياس ضبط الذات لدراسات صدق مكثفة وعميقة عبر بيئات ثقافية ولغوية متعددة، مسجلاً أدلة سيكومترية قاطعة على كفاءته القياسية:

1. صدق البناء والصدق المتقارب (Construct & Convergent Validity)

أظهرت الدراسة التأسيسية التي أجراها تانجني وزملاؤه (Tangney et al., 2004) وجود ارتباطات إيجابية دالة إحصائياً بين درجات المقياس ومقاييس تقدير الذات الإيجابي (Rosenberg Self-Esteem Scale، حيث تراوحت $r = 0.57$ إلى $0.61$)، وبُعد اليقظة والضمير الحي (Conscientiousness) ضمن نموذج العوامل الخمسة الكبرى للشخصية ($r = 0.65$ إلى $0.72$). وفي المقابل، ارتبط المقياس سلباً وبقوة مع مقاييس الاندفاعية (Barratt Impulsiveness Scale، $r = -0.68$)، والعصابية ($r = -0.45$).

2. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أثبت المقياس قدرته على التمايز بوضوح عن متغيرات القدرة المعرفية العامة (الذكاء IQ)؛ حيث كانت الارتباطات بين ضبط الذات والذكاء العام منخفضة وغير دالة إحصائياً ($r = 0.08$ إلى $0.12$)، مما يؤكد أن المقياس يقيس سمة تنظيمية إرادية مستقلة بذاتها وليست مجرد ناتج جانبي للذكاء المعرفي العام أو الرغبة الاجتماعية (Social Desirability)، والتي تم التحكم فيها باستخدام مقياس مارلو-كراون للرغبة الاجتماعية وكانت الارتباطات معتدلة ($r = 0.28$).

3. الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive & Criterion-Related Validity)

أظهرت الدراسات التتبعية أن درجات المقياس تتنبأ بشكل فريد بالنتائج التكيفية على المدى الطويل. فقد تنبأت الدرجات المرتفعة بمعدلات أعلى للتراكم الأكاديمي، وانخفاض معدلات الغياب والانسحاب الجامعي. سريرياً، تنبأت الدرجات المنخفضة باضطرابات الإفراط في الأكل وتناول الكحول ومشاكل إدارة الغضب والسلوك المعادي للمجتمع لدى نزلاء المؤسسات العقابية (Tangney et al., 2004; Duckworth & Seligman, 2005).

4. الصدق عبر الثقافات (Cross-Cultural Validity)

تم تعريب المقياس وتقنينه في عدة دول عربية (مثل مصر، والسعودية، والأردن)، وأظهرت الدراسات العربية (مثل دراسات الزهراني، 2012؛ ومخيمر، 2015) صدق تكوين متطابق ونفس البنية العاملية المستعرضة للنسخة الأصلية، فضلاً عن تحقيقه لثبات وصدق مماثل في النسخ المترجمة إلى اللغات الصينية، والألمانية، والإسبانية، والفرنسية، والتركية، مما يعكس الشمولية الإنسانية للبناء المقاس.

الثبات

يتمتع مقياس ضبط الذات (بنسختيه الكاملة والمختصرة) بخصائص ثبات استثنائية وثابتة عبر مختلف الفئات العمرية والمجموعات السكانية:

1. الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

في العينات التأسيسية التي شملت طلاب الجامعات وأفراد المجتمع العام (Tangney et al., 2004)، حقق المقياس الكامل المكون من 36 فقرة معامل اتساق داخلي (Cronbach’s $\alpha$) بلغ 0.89 في العينة الأولى، و0.89 في العينة الثانية. أما النسخة المختصرة (BSCS المكونة من 13 فقرة)، فقد حققت معاملات ألفا بلغت 0.83 و0.85 على التوالي.

في الدراسات اللاحقة عبر العالم، تراوحت معاملات ألفا للنسخة الكاملة باستمرار بين 0.87 و0.92، في حين تراوحت للنسخة المختصرة بين 0.80 و0.86، وهي معدلات تفوق بكثير الحد الأدنى المقبول سيكومترياً (0.70).

2. ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)

أظهر المقياس استقراراً زمنياً استثنائياً؛ حيث بلغ معامل ثبات إعادة الاختبار بعد فاصل زمني مدته ثلاثة أسابيع $r = 0.89$ للنسخة الكاملة المكونة من 36 فقرة، و$r = 0.87$ للنسخة المختصرة المكونة من 13 فقرة. كما أظهرت الدراسات الطولية التي تابعت الأفراد على مدار عام كامل ثباتاً استقرارياً مرتفعاً ($r = 0.72$ إلى $0.78$)، مما يعزز فرضية كون ضبط الذات سمة شخصية مستقرة نسبياً عبر الزمن وليست مجرد حالة مزاجية عابرة.

التحليل العاملي

أجريت على المقياس العديد من دراسات التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA) لتحديد بنيته الكامنة:

1. البنية العاملية للنسخة الأصلية

كشف التحليل العاملي الاستكشافي الأصلي لـ تانجني وزملائها باستخدام طريقة المكونات الأساسية مع التدوير المائل (Promax Rotation) عن وجود عامل عام قوي يفسر التباين الأكبر، مع بروز خمسة عوامل فرعية متميزة ذات جذور كامنة (Eigenvalues) أكبر من 1.00، وهي: الانضباط الذاتي، والتحكم في النزوات، وتكوين العادات الصحية، وأخلاقيات العمل، والاعتمادية. كانت تشبعات الفقرات (Factor Loadings) على عواملها المستهدفة قوية؛ حيث تراوحت غالبية التشبعات بين 0.40 و0.78، مع استبعاد الفقرات ذات التشبعات المزدوجة الضعيفة.

2. نماذج التحليل العاملي التوكيدي (CFA) ومؤشرات حسن المطابقة

في دراسات CFA الحديثة (مثل: de Ridder et al., 2012; Ferrari et al., 2018)، تمت مقارنة عدة نماذج بنيوية:

  • النموذج الأحادي (Unidimensional Model): يجمع كل الفقرات تحت عامل واحد كامن لضبط الذات. يُظهر مطابقة مقبولة ولكنه أقل كفاءة في تفسير التفاصيل الدقيقة ($\chi^2/df = 2.85$، $CFI = 0.90$، $RMSEA = 0.058$).
  • النموذج ثنائي البعد (Two-Factor Model): يقسم المقياس إلى “ضبط الذات المانع/التثبيطي” (Inhibitory Self-Control) و”ضبط الذات الموجه/البادئ” (Initiatory Self-Control). أظهر هذا النموذج مؤشرات مطابقة ممتازة ($\chi^2/df = 1.95$، $CFI = 0.95$، $TLI = 0.94$، $RMSEA = 0.041$، $SRMR = 0.038$).
  • النموذج الهرمي ذو العوامل الخمسة (Hierarchical Five-Factor Model): تفترض وجود العوامل الفرعية الخمسة تحت مظلة عامل عام من الدرجة الثانية، وهو النموذج الأكثر اكتمالاً نظرياً وتحليلياً.

أداة القياس

فيما يلي المواصفات الفنية المنهجية لمقياس ضبط الذات:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Inventory) يعتمد على التقييم الشخصي للسلوكيات والسمات.
  • صيغة المقياس: بنود تقريرية مغلقة، تُعرض بنسخة ورقية (Paper-and-Pencil) أو نسخة إلكترونية محوسبة.
  • عدد الفقرات:
    • النسخة الكاملة الأصلية: 36 فقرة.
    • النسخة المختصرة (BSCS): 13 فقرة.
  • مقياس الاستجابة: سلم ليكرت خماسي التدريج (5-Point Likert Scale):
    • 1 = لا ينطبق عليّ إطلاقاً (Not at all like me)
    • 2 = ينطبق عليّ قليلاً (A little like me)
    • 3 = ينطبق عليّ بدرجة متوسطة (Somewhat like me)
    • 4 = ينطبق عليّ كثيراً (Mostly like me)
    • 5 = ينطبق عليّ تماماً (Very much like me)
  • طريقة حساب الدرجات:
    • يتم تصحيح الفقرات المباشرة الإيجابية بالدرجات من 1 إلى 5.
    • يتم عكس درجات الفقرات السلبية (Reverse-Scored Items) بحيث تصبح (1=5، 2=4، 3=3، 4=2، 5=1).
    • في النسخة الكاملة (36 فقرة)، الفقرات المعكوسة هي: 2, 3, 4, 5, 7, 9, 10, 12, 13, 15, 16, 17, 18, 19, 20, 21, 22, 23, 24, 25, 26, 28, 29, 30, 31, 32, 33, 34, 35, 36.
    • في النسخة المختصرة (13 فقرة)، الفقرات المعكوسة هي: 2, 3, 4, 5, 7, 9, 10, 12, 13.
    • تُجمع الدرجات للحصول على درجة كلية تتراوح بين 36 و180 في المقياس الكامل، وبين 13 و65 في المقياس المختصر (أو استخدام المتوسط الحسابي الكلي بقسمة المجموع على عدد الفقرات ليصبح المدى من 1 إلى 5).
  • الفئات والجمهور المستهدف: المراهقون والبالغون، طلاب الجامعات، والمشاركون في البيئات المهنية والسريرية والبحثية.
  • الفئة العمرية: من عمر 14 سنة فما فوق (توجد نسخ معدلة خاصة بالأطفال دون ذلك).
  • زمن التطبيق: يستغرق تطبيق النسخة الكاملة من 8 إلى 12 دقيقة، وتستغرق النسخة المختصرة من 3 إلى 5 دقائق.
  • تفسير الدرجات:
    • الدرجات المرتفعة: تشير إلى قدرة استثنائية على ضبط الذات، والتنظيم الانفعالي، والمثابرة وتحقيق الأهداف.
    • الدرجات المنخفضة: تشير إلى صعوبات في كبح الاندفاع، والنزوع نحو السلوكيات اللحظية غير المدروسة، وزيادة القابلية للمشكلات التكيفية.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة النشر الأساسية: 2004 (نُشرت في مجلة Journal of Personality).
  • حقوق الطبع والنشر والترخيص: تعود حقوق الطبع والنشر الأصلية للمؤلفين (Tangney, Baumeister, & Boone) ودار النشر (Blackwell Publishing / Wiley).
  • إذن الاستخدام للأغراض البحثية: المقياس متاح مجاناً للاستخدام في الأغراض الأكاديمية والبحثية والتعليمية غير الربحية دون الحاجة إلى دفع رسوم ملكية فكرية، شريطة الاستشهاد بالورقة العلمية الأصلية المنشورة عام 2004 وتوثيقها بدقة.
  • الاستخدام التجاري والمؤسسي: يتطلب الاستخدام التجاري (مثل برامج التوظيف أو المنتجات التجارية الربحية) الحصول على إذن رسمي كتابي مسبق من المؤلفين أو من الناشر المرخص له.
  • مكان الحصول على الأداة: يمكن استخراج الفقرات الكاملة من المقال العلمي الأصلي أو عبر التواصل الأكاديمي مع المؤلفين الرئيسيين من خلال جامعاتهم.

المراجع

  • Baumeister, R. F., Bratslavsky, E., Muraven, M., & Tice, D. M. (1998). Ego depletion: Is the active self a limited resource?. Journal of Personality and Social Psychology, 74(5), 1252–1265. https://doi.org/10.1037/0022-3514.74.5.1252
  • de Ridder, D. D., Lensvelt-Mulders, G., Finkenauer, C., Stok, F. M., & Baumeister, R. F. (2012). Taking stock of self-control: A meta-analysis of how trait self-control relates to a wide range of behaviors. Personality and Social Psychology Review, 16(1), 76–99. https://doi.org/10.1177/1088868311418749
  • Duckworth, A. L., & Seligman, M. E. (2005). Self-discipline outdoes IQ in predicting academic performance of adolescents. Psychological Science, 16(12), 939–944. https://doi.org/10.1111/j.1467-9280.2005.01641.x
  • Ferrari, J. R., Stevens, E. B., & Jason, L. A. (2018). The role of self-control in recovery: Psychometric evaluation of the Brief Self-Control Scale. Journal of Groups in Addiction & Recovery, 13(4), 263–274. https://doi.org/10.1080/1556035X.2018.1504822
  • Mischel, W., Shoda, Y., & Rodriguez, M. L. (1989). Delay of gratification in children. Science, 244(4907), 933–938. https://doi.org/10.1126/science.2658056
  • Tangney, J. P., Baumeister, R. F., & Boone, A. L. (2004). High self-control predicts good adjustment, less pathology, better grades, and interpersonal success. Journal of Personality, 72(2), 271–324. https://doi.org/10.1111/j.0022-3506.2004.00263.x

فقرات المقياس

فيما يلي الفقرات الأصلية الكاملة لمقياس ضبط الذات (Self-Control Scale – Total 36 Items) بنصها ولغتها الأصلية كما أوردها الباحثون (Tangney et al., 2004):

Instructions: Using the scale provided, please indicate how much each of the following statements reflects how you typically are (1 = Not at all like me, 2 = A little like me, 3 = Somewhat like me, 4 = Mostly like me, 5 = Very much like me).

  1. I am good at resisting temptation.
  2. I have a hard time breaking bad habits.
  3. I am lazy.
  4. I say inappropriate things.
  5. I do certain things that are bad for me, if they are fun.
  6. I refuse things that are bad for me.
  7. I wish I had more self-discipline.
  8. People would say that I have iron self-discipline.
  9. Pleasure and fun sometimes keep me from getting work done.
  10. I have trouble concentrating.
  11. I am able to work effectively toward long-term goals.
  12. Sometimes I can’t stop myself from doing something, even if I know it is wrong.
  13. I often act without thinking through all the alternatives.
  14. I splurge on things I can’t afford.
  15. I spend too much money.
  16. I am able to control my temper.
  17. I lose my temper too easily.
  18. I often interrupt people when they are talking.
  19. I blurt out things without thinking.
  20. I have a hard time saying no to things.
  21. I change my mind often.
  22. I am always on time.
  23. I have trouble sticking to a diet.
  24. I eat healthy foods.
  25. I watch too much television.
  26. I am not easily discouraged.
  27. I work hard to achieve my goals.
  28. I have a hard time waking up in the morning.
  29. I am reliable.
  30. I procrastinate.
  31. I have a hard time keeping secrets.
  32. I get distracted easily.
  33. I have good self-control.
  34. I tend to do things on the spur of the moment.
  35. I am organized.
  36. I keep my commitments.

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, أغسطس 30). مقياس ضبط الذات. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/self-control-scale-arabic-psychometrics/
looti, Mohammed. “مقياس ضبط الذات.” عرب سايكلوجي, 30 أغسطس 2026, https://arabpsychology.com/scales/self-control-scale-arabic-psychometrics/.
looti, Mohammed. “مقياس ضبط الذات.” عرب سايكلوجي. أغسطس 30, 2026. https://arabpsychology.com/scales/self-control-scale-arabic-psychometrics/.