مقاييس الكفاءة الذاتيةمقاييس سلوك المستهلكمقاييس علم النفس الصحي

الكفاءة الذاتية (الأكل الصحي)

مقال أكاديمي شامل يستعرض مقياس الكفاءة الذاتية للأكل الصحي (Weihrauch & Huang, 2021) من حيث الأسس النظرية، البناء النفسي، الخصائص السيكومترية، والتحليل العاملي.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 19 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 19 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد مقياس الكفاءة الذاتية للأكل الصحي (Self-Efficacy for Healthy Eating) أحد الأدوات السيكومترية البارزة المُطوّرة والمُعدّلة في سياق بحوث علم النفس الصحي وسلوك المستهلك والتسويق الاجتماعي، وتحديداً في دراسة فايراوخ وهوانغ (Weihrauch & Huang, 2021) المنشورة في Journal of Marketing. يقيس هذا المقياس معتقدات الأفراد وثقتهم الذاتية في قدرتهم على تنظيم وتوجيه سلوكياتهم الغذائية نحو خيارات صحية متوازنة، والامتناع عن تناول الأطعمة غير الصحية وذات السعرات الحرارية الفارغة في ظل وجود مغريات بيئية وضغوط نفسية واجتماعية مختلفة. يستند المقياس من الناحية المفاهيمية إلى النظرية المعرفية الاجتماعية التي وضعها عالم النفس الشهير ألبرت باندورا (Albert Bandura)، حيث تشكل الكفاءة الذاتية المحدد الحاسم للتحكم التنفيذي وتغيير السلوك الصحي المستدام.

يتكون المقياس، في نسخته التكيفية المطبقة في الدراسات السلوكية، من مجموعة مقتضبة ومركزة من الفقرات (عادة بين 3 إلى 5 فقرات في الدراسات التجريبية والميدانية المتقدمة) تغطي الثقة في اتخاذ قرارات غذائية صحية، والمثابرة في الالتزام بالحميات المفيدة، والتغلب على الانتكاسات الغذائية اللحظية. ويتم قياس الاستجابات عبر سلم ليكرت متدرج يتراوح من 1 (أعارض بشدة / لست واثقاً على الإطلاق) إلى 7 (أوافق بشدة / واثق تماماً). أظهرت الدراسات السيكومترية تمتع الأداة بخصائص ممتازة؛ حيث تجاوزت قيم الاتساق الداخلي لمؤشر ألفا كرونباخ عتبة 0.88، مع تحقق الصدق البنائي والتقاربي عبر التحليل العاملي التوكيدي وتطابقه مع السلوك الفعلي لاختيار الأغذية الصحية، مما يجعله أداة دقيقة وموجزة صالحة للتطبيقات الإكلينيكية والبحوث التسويقية والتدخلات التغذوية الوقائية.

2. الكلمات المفتاحية

الكفاءة الذاتية, الأكل الصحي, السلوك الغذائي, علم النفس الصحي, أبحاث المستهلك, النظرية المعرفية الاجتماعية, ألبرت باندورا, التنظيم الذاتي, ضبط الذات, المقاييس السيكومترية.

3. المؤلفون

تم تكييف واستخدام هذا المقياس في صورته المعاصرة لدراسة التدخلات الصحية بواسطة باحثين متخصصين في سلوك المستهلك وعلم النفس التجريبي:

  • أندريا فايراوخ (Andrea Weihrauch): أستاذة مساعدة في بحوث التسويق وسلوك المستهلك، قسم التسويق، كلية الأعمال والاقتصاد، جامعة أمستردام (University of Amsterdam)، هولندا. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
  • سيوان هوانغ (Szu-chi Huang): أستاذة مشاركة في التسويق، كلية الدراسات العليا للأعمال، جامعة ستانفورد (Stanford Graduate School of Business)، الولايات المتحدة الأمريكية. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].

كما يعود الأصل النظري والمنهجي للمقاييس السابقة للفاعلية الذاتية في الأكل إلى أعمال سابقة بارزة في علم النفس الصحي والعيادي، ولا سيما إسهامات شوارزر وزملاؤه (Schwarzer & Renner, 2000)، ومقياس الفاعلية الذاتية لوزن الجسم وكلارك وزملائه (Clark et al., 1991).

4. الغرض

يهدف مقياس الكفاءة الذاتية للأكل الصحي إلى تقييم المنظومة المعرفية للمفحوص فيما يتعلق بتقديره لمدى قدرته الشخصية على ضبط اختياراته الغذائية واستهلاك طعام صحي ومغذٍ بصورة منتظمة. لا يهدف المقياس إلى قياس المعرفة التغذوية المجردة (Nutritional Knowledge) أو قياس النوايا السلوكية العامة فقط، بل يركز بدقة بالغة على “الثقة التنفيذية الذاتية” (Perceived Behavioral Capability)؛ أي شعور الفرد بقدرته الفعلية على تطبيق نمط غذائي صحي عندما يواجه تحديات واقعية وصعوبات موقفية.

تتعدد التطبيقات البحثية والإكلينيكية لهذا المقياس في مجالات متنوعة:

  • علم النفس الإكلينيكي والصحة العامة: يُستخدم لتقييم المرضى الخاضعين لبرامج مكافحة السمنة، والسكري من النوع الثاني، وأمراض القلب والأوعية الدموية، حيث تمثل الكفاءة الذاتية للأكل مؤشراً تنبؤياً رئيسياً بالالتزام طويل المدى بالنظام الغذائي العلاجي وتجنب الانتكاس نحو الأغذية المصنعة والغنية بالدهون والسكريات.
  • سلوك المستهلك والتسويق الاجتماعي (Social Marketing): كما أوضحت دراسة فايراوخ وهوانغ (2021)، يُستخدم المقياس لتقييم الآثار غير المقصودة للرسائل الإعلانية والحملات الترويجية الصحية. فمثلاً، أظهرت الدراسة أن تصوير الإنسان كـ “آلة” (Mechanistic Metaphors) في الرسائل الصحية قد يؤدي إلى نتائج عكسية من خلال إضعاف شعور المستهلك بالكفاءة الذاتية والوكالة الإنسانية، مما يقوض قدرته على اختيار الأكل الصحي.
  • التدخلات السلوكية الوقائية: يعمل المقياس كأداة تشخيصية لقياس خط الأساس (Baseline) قبل التدخلات النفسية أو الإرشادية وقياس الأثر البعدي (Post-intervention Evaluation) للبرامج المعتمدة على تنمية مهارات التنظيم الذاتي (Self-Regulation) واليقظة الذهنية في الأكل (Mindful Eating).

يستند المبرر النظري والمنهجي للمقياس إلى حقيقة أن الفجوة بين النية والسلوك (Intention-Behavior Gap) في مجال التغذية تعود في المقام الأول إلى ضعف الكفاءة الذاتية؛ فالأفراد غالباً ما يمتلكون الرغبة في تناول أكل صحي، إلا أن إدراكهم لضعف قدرتهم على مقاومة المغريات يحول دون ترجمة تلك الرغبات إلى أفعال واقعية ملموسة.

5. البناء النفسي

يمثل البناء النفسي للكفاءة الذاتية للأكل الصحي مفهوماً متعدد المظاهر ينطوي على منظومة من التقييمات الذاتية لإمكانات التنظيم السلوكي في البيئات الغذائية المعقدة. بالاستناد إلى التراث السيكومتري الرصين، يتضمن هذا البناء النفسي أبعاداً فرعية مترابطة بصورة وثيقة:

1. الكفاءة الذاتية للمبادأة بالأكل الصحي (Initiating Health Behaviors)

يتناول هذا المكون ثقة الفرد في قدرته على بدء اتخاذ خيارات طعام صحية ومغذية طوعاً؛ مثل إعداد وجبة غنية بالألياف والخضروات، واختيار بدائل غذائية متوازنة عند التسوق، والبدء الفعلي في تقليل الأطعمة الضارة دون تسويف أو تأجيل، وتجاوز العقبات الأولية مثل قلة وقت الطهي أو نقص المكونات الصحية.

2. الكفاءة الذاتية للمواجهة والامتناع (Resisting Temptations & Coping Efficacy)

يركز هذا البعد على قدرة الفرد على الصمود أمام المغريات الغذائية في البيئات عالية الخطورة (High-Risk Situations)، مثل التجمعات العائلية، والبوفيهات المفتوحة، والمناسبات الاحتفالية، أو أثناء التواجد في بيئات العمل المشحونة بالأطعمة السريعة، بالإضافة إلى مقاومة الإغراءات التسويقية للأغذية المعالجة والمشروبات المحلاة.

3. الكفاءة الذاتية للتنظيم الانفعالي للأكل (Emotional Eating Self-Regulation)

يقيس ثقة الفرد في عدم اللجوء إلى تناول الطعام كوسيلة للتعامل مع المشاعر السلبية مثل التوتر، القلق، الإحباط، الملل، أو الحزن (Emotional Eating). فالأشخاص الذين يمتلكون كفاءة ذاتية عالية في هذا البعد يدركون قدرتهم على فصل حالتهم المزاجية عن سلوكهم التغذوي واللجوء لآليات تكيف صحية بديلة.

4. الكفاءة الذاتية للتعافي من الانتكاسة (Recovery Efficacy)

يعبر عن ثقة الفرد في استعادة مساره الغذائي الصحي فور حدوث هفوة (Slip-up) أو تجاوز مؤقت في الحمية الغذائية، دون الاستسلام لتأثير “انتهاك الامتناع” (Abstinence Violation Effect) الذي يقود عادة إلى الإفراط الشديد في الأكل وشعور العجز وفقدان السيطرة.

6. الإطار النظري

ينبثق مقياس الكفاءة الذاتية للأكل الصحي مباشرة من النظرية المعرفية الاجتماعية (Social Cognitive Theory – SCT) التي أسسها عالم النفس الكندي-الأمريكي ألبرت باندورا (1977، 1986، 1997). تؤكد هذه النظرية على نموذج الحتمية التبادلية الثلاثية (Triadic Reciprocal Determinism)، الذي يفترض أن السلوك البشري هو نتاج تفاعل مستمر ومتبادل بين:

  1. العوامل الشخصية والمعرفية: مثل المعتقدات، والتوقعات، والكفاءة الذاتية.
  2. المحددات البيئية: مثل توافر الأطعمة، والتسويق، والأعراف الاجتماعية.
  3. الأنماط السلوكية الفعلية: مثل عادات التسوق وتناول الطعام.

وفقاً لباندورا، لا تعني الكفاءة الذاتية عدد المهارات التي يمتلكها الفرد، بل إيمانه بما يمكنه إنجازه في ظل ظروف مختلفة بتلك المهارات. وتتشكل الكفاءة الذاتية من خلال أربعة مصادر رئيسية:

  • خبرات التمكن السابقة (Mastery Experiences): النجاح السابق في الالتزام بالأكل الصحي يبني كفاءة ذاتية قوية، بينما التجارب الفاشلة تضعفها.
  • النمذجة والتعلم بالملاحظة (Vicarious Experiences): رؤية أقران ينجحون في الحفاظ على نظام غذائي صحي تعزز إيمان الفرد بقدرته على فعل الشيء نفسه.
  • الإقناع اللفظي والاجتماعي (Verbal Persuasion): التشجيع الإيجابي من المتخصصين أو المحيط الاجتماعي.
  • الحالات الفسيولوجية والانفعالية (Physiological & Emotional States): كيفية تفسير مشاعر الجوع، التعب، أو التوتر عند اتخاذ قرارات التغذية.

في سياق دراسة فايراوخ وهوانغ (2021)، دمجت الباحثتان هذا الإطار النظري مع نظريات الوكالة الإنسانية (Human Agency) والاستعارات الإدراكية (Metaphorical Framing). وافترضتا أن تقديم الجسم البشري بصفته آلة ميكانيكية يحرم الفرد نفسياً من الشعور بالوكالة والتحكم الحيوي الذاتي، مما ينعكس سلباً على معتقدات الكفاءة الذاتية المرتبطة بالأكل الصحي؛ حيث يشعر المستهلك بأنه مسلوب الإرادة الحرة، مما يؤدي إلى تراجع الدافعية الذاتية لاختيار الأطعمة الطبيعية والمفيدة.

7. الصدق

خضع مقياس الكفاءة الذاتية للأكل الصحي في مختلف الدراسات، بما فيها دراسات فايراوخ وهوانغ (2021) والدراسات التأسيسية لعلم النفس الصحي (مثل Renner et al., 2008)، لتقييمات صارمة للتحقق من خصائصه السيكومترية وجودة صدقه البنائي والتطبيقي:

صدق البناء (Construct Validity)

أظهرت نتائج التحليلات العاملية التوكيدية أن الفقرات تتشبع بشكل قوي وأحادي البعد على عامل الكفاءة الذاتية للأكل الصحي، حيث تجاوزت تشبعات الفقرات معيار 0.70 في جميع النماذج المختبرة، مما يؤكد انتماء الفقرات لنفس المجال السلوكي والمفهومي المستهدف.

الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أثبت المقياس صدقاً تقاربياً ممتازاً؛ حيث ارتبط إيجابياً وبدلالة إحصائية عالية بمقاييس أخرى معتمدة مثل:

  • مقياس ضبط الذات العام لتانجني (Tangney’s Self-Control Scale) بمعاملات ارتباط تراوحت بين r = 0.42 إلى r = 0.58 (p < 0.001).
  • مقياس النوايا السلوكية لتناول الفواكه والخضروات (r = 0.51، p < 0.001).
  • مؤشر كفاءة التغذية الصحية العامة (General Nutrition Self-Efficacy).

الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أظهرت البيانات تمايزاً واضحاً بين الكفاءة الذاتية للأكل الصحي ومفاهيم أخرى مثل الرغبة الاجتماعية (Social Desirability)، والدافعية الخارجية، والحاجة العامة للإنجاز؛ حيث كانت معاملات الارتباط مع هذه المتغيرات منخفضة وغير دالة إحصائياً أو ضعيفة جداً (r < 0.20)، كما حقق معيار فورنيل-لاركر (Fornell-Larcker criterion) حيث كان متوسط التباين المستخرج (AVE) لكل بُعد أعلى بكثير من مربع الارتباطات بين المتغيرات الكامنة الأخرى.

الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive & Criterion Validity)

أثبتت التجارب السلوكية قدرة المقياس الفائقة على التنبؤ بالاختيار السلوكي المباشر للأفراد؛ ففي تجارب فايراوخ وهوانغ (2021)، تنبأت درجات المقياس بدقة باختيار المشاركين الفعلي للأطعمة الصحية (مثل اختيار الفواكه أو الوجبات الخفيفة الصحية مقابل الحلويات والشيبس) بمستوى دلالة p < 0.01، مما يثبت الصدق المحكي للأداة في السياق المعملي والواقعي.

8. الثبات

تتمتع المقاييس المعتمدة للكفاءة الذاتية للأكل الصحي بمستويات رفيعة من الثبات والاتساق الداخلي عبر عينات ديموغرافية وتجريبية متنوعة:

  • الاتساق الداخلي (Internal Consistency): في دراسة فايراوخ وهوانغ (2021)، سجل المقياس معاملات اتساق داخلي عالية جداً، حيث تراوح معامل ألفا كرونباخ (Cronbach's Alpha) بين 0.89 و 0.94 عبر الدراسات الفرعية والتجارب المتعددة، وهي قيم تفوق بكثير الحد الأدنى المقبول في القياس السيكومتري (0.70).
  • معامل أوميغا لماكدونالد (McDonald's Omega – ω): تم الإبلاغ في التحليلات اللاحقة عن قيم أوميغا تراوحت بين 0.90 و 0.93، مما يؤكد خلو المقياس من مشكلات التضخم الاصطناعي التي قد تصيب معامل ألفا.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت الدراسات التتبعية التي فحصت استقرار المقياس عبر فترات زمنية تراوحت بين أسبوعين وأربعة أسابيع استقراراً جيداً إلى ممتاز، حيث بلغت معاملات الارتباط بين القياسين (r) ما بين 0.78 و 0.84، مما يدل على أن الأداة تقيس سمة معرفية مستقرة نسبياً مع حساسيتها للتغير الناتج عن التدخلات والتوجيهات الموقفية.

9. التحليل العاملي

تم إخضاع مقياس الكفاءة الذاتية للأكل الصحي لعدة تحليلات إحصائية متقدمة للتحقق من بنيته العاملية:

التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)

أشارت نتائج التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية (Principal Axis Factoring) مع التدوير المتعامد (Varimax) أو المائل (Promax) إلى تشكل عامل أحادي رئيسي (Unidimensional Structure) يستحوذ على ما يزيد عن 68% إلى 76% من إجمالي التباين المفسر في الاستجابات، وكانت جميع القيم الذاتية (Eigenvalues) للعامل الأول أكبر من 2.8، في حين هبطت القيم الذاتية لجميع العوامل التالية إلى أقل من 0.65، مما يدعم بقوة فرضية البعد الواحد للمقياس المقتضب.

التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)

أكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي ملاءمة النموذج أحادي البعد للبيانات في عينات متعددة، حيث حققت مؤشرات جودة المطابقة (Goodness-of-Fit Indices) مستويات تطابق ممتازة وفق المعايير الإحصائية المعتمدة عالمياً:

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI – Comparative Fit Index) ≥ 0.98
  • مؤشر توكر-لويس (TLI – Tucker-Lewis Index) ≥ 0.97
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA) = 0.038 (بفترة ثقة 90% تتراوح بين 0.000 و 0.062)
  • مؤشر الجذر التربيعي لمتوسط مربعات البواقي القياسية (SRMR) = 0.021
  • مؤشر كاي تربيع للمطابقة النسبي (χ²/df) < 2.1

كما تراوحت تشبعات الفقرات القياسية (Standardized Factor Loadings) على العامل الكامن بين 0.81 و 0.92، وكلها دالة إحصائياً عند مستوى p < 0.001، مما يثبت تجانس وتماسك البنية العاملية للمقياس.

10. أداة القياس

تتسم أداة قياس الكفاءة الذاتية للأكل الصحي بالمواصفات المنهجية التالية:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي نفسي-سلوكي (Self-Report Behavioral Psychometric Inventory).
  • التنسيق: استبيان قياسي مقتضب أو موسع، يتم تقديمه ورقياً أو إلكترونياً، ويمكن إكماله في أقل من دقيقتين إلى 5 دقائق.
  • عدد الفقرات: يتراوح النموذج المقتضب المعتمد في بحوث التسويق والتجارب السلوكية السريعة بين 3 إلى 5 فقرات، في حين تتضمن المقاييس التشخيصية العيادية الموسعة ما بين 8 إلى 20 فقرة.
  • مقياس الاستجابة (Response Scale): مقياس ليكرت متدرج من 7 نقاط:
    • 1 = أعارض بشدة / غير واثق على الإطلاق (Strongly Disagree / Not at all confident)
    • 2 = أعارض
    • 3 = أعارض قليلاً
    • 4 = محايد / غير متأكد
    • 5 = أوافق قليلاً
    • 6 = أوافق
    • 7 = أوافق بشدة / واثق تماماً (Strongly Agree / Extremely confident)
  • طريقة التصحيح وحساب الدرجات: يتم جمع درجات الفقرات لحساب الدرجة الكلية ثم تقسيمها على عدد الفقرات للحصول على متوسط درجات الكفاءة الذاتية (بين 1 و 7). تشير الدرجات المرتفعة إلى ثقة ذاتية قوية ومستوى تنظيمي عالٍ في الأكل الصحي، في حين تعكس الدرجات المنخفضة ضعفاً في الكفاءة الذاتية وشعوراً بالعجز أمام الاختيارات الغذائية.
  • الفقرات المعكوسة (Reverse-Coded Items): في النسخة المقتضبة التكيفية، تصاغ جميع الفقرات بشكل إيجابي لتقليل العبء المعرفي ومنع الارتباك الدلالي، ولا توجد فقرات معكوسة ما لم ينص البروتوكول التجريبي على إضافة فقرات تمويهية للمراقبة.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

تم نشر النسخة التكيفية للأداة في سياق بحوث علم النفس الاستهلاكي في عام 2021 ضمن دراسة الباحثتين أندريا فايراوخ وسيوان هوانغ في مجلة التسويق (Journal of Marketing)، وهي مجلة تابعة لجمعية التسويق الأمريكية (American Marketing Association – AMA).

حقوق النشر والملكية الفكرية: المقال الأصلي والأدوات التكيفية المرتبطة به محمية بموجب حقوق النشر لصالح الجمعية والناشر الرسمي (SAGE Publications). تُتاح الأداة عادةً مجاناً للأغراض الأكاديمية والبحثية غير التجارية في سياق الاستخدام العلمي المنصف (Fair Academic Use)، شريطة الاستشهاد الدقيق والكامل بالدراسة المرجعية الأصلية. أما بالنسبة للتطبيقات التجارية، أو الاستخدام في البرامج الرقمية الربحية والتطبيقات الصحية المغلقة، فيلزم الحصول على إذن كتابي رسمي من الناشر أو جمعية التسويق الأمريكية.

12. المراجع

  • Bandura, A. (1977). Self-efficacy: Toward a unifying theory of behavioral change. Psychological Review, 84(2), 191–215. https://doi.org/10.1037/0033-295X.84.2.191
  • Bandura, A. (1997). Self-efficacy: The exercise of control. W. H. Freeman and Company.
  • Clark, M. M., Abrams, D. B., Niaura, R. S., Eaton, C. A., & Rossi, J. S. (1991). Self-efficacy in weight management. Journal of Consulting and Clinical Psychology, 59(5), 739–744. https://doi.org/10.1037/0022-006X.59.5.739
  • Renner, B., Kwon, S., Yang, B. H., Becker, K., Wohlfarth, K., & Schwarzer, R. (2008). Social-cognitive predictors of dietary behaviors in South Korean men and women. International Journal of Behavioral Medicine, 15(3), 169–177. https://doi.org/10.1080/10705500802222972
  • Schwarzer, R., & Renner, B. (2000). Social-cognitive predictors of health behavior: Action self-efficacy and coping self-efficacy. Health Psychology Research Group, Freie Universität Berlin.
  • Tangney, J. P., Baumeister, R. F., & Boone, A. L. (2004). High self-control predicts good adjustment, less pathology, better grades, and interpersonal success. Journal of Personality, 72(2), 271–324. https://doi.org/10.1111/j.0022-3506.2004.00263.x
  • Weihrauch, A., & Huang, S. (2021). Portraying humans as machines to promote health: Unintended risks, mechanisms, and solutions. Journal of Marketing, 85(3), 184–203. https://doi.org/10.1177/0022242920974989

13. فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
Instructions / Directions: Please rate your agreement with the following statements regarding your ability to eat healthily on a 7-point scale (1 = Strongly Disagree to 7 = Strongly Agree):
Response Scale: 7-point Likert scale (1 = Strongly disagree / Not at all confident, 7 = Strongly agree / Very confident)
1

I feel capable of eating healthy foods.
2

Eating healthy foods is something that is easy for me to do.
3

I feel confident that I can successfully maintain a healthy diet.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 19). الكفاءة الذاتية (الأكل الصحي). عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/self-efficacy-eating-healthy-scale/
looti, Mohammed. “الكفاءة الذاتية (الأكل الصحي).” عرب سايكلوجي, 19 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/self-efficacy-eating-healthy-scale/.
looti, Mohammed. “الكفاءة الذاتية (الأكل الصحي).” عرب سايكلوجي. سبتمبر 19, 2026. https://arabpsychology.com/scales/self-efficacy-eating-healthy-scale/.