القياس والتقويم النفسيعلم نفس التواصلمقاييس نفسية

مقياس الكفاءة التواصلية المدركة ذاتياً

دليل أكاديمي شامل وسيكومتري لمقياس الكفاءة التواصلية المدركة ذاتياً (SPCC) من إعداد جيمس وماكروسكي، يشمل البناء النظري، الصدق والثبات، ونظام التصحيح وفقرات المقياس.

تاريخ النشر

الملخص

يُعد مقياس الكفاءة التواصلية المدركة ذاتياً (Self-Perceived Communication Competence Scale – SPCC)، الذي طوّره الباحثان جيمس ماكروسكي وليندا ماكروسكي عام 1988 (McCroskey & McCroskey, 1988)، أحد أبرز وأشمل المقاييس السيكومترية المستخدمة لتقييم إدراك الفرد الذاتي لقدرته وكفاءته في ممارسة مهارات التواصل الإنساني اللفظي والاجتماعي. يرتكز المقياس على فرضية جوهرية مفادها أن تقييم الفرد الشخصي لكفاءته التواصلية يمثل محدداً سلوكياً ونفسياً بالغ الأثر في قراره بالمبادرة في التواصل، أو تجنبه، أو الشعور بالقلق والرهاب إزاءه. يتألف المقياس من 12 فقرة تقيس الكفاءة المدركة عبر تقاطع مصفوفي متكامل بين أربعة سياقات تواصلية (التحدث أمام الجمهور، المشاركة في الاجتماعات الكبيرة، النقاش في المجموعات الصغيرة، والتواصل الثنائي وجهاً لوجه) وثلاثة أنماط من المتلقين أو الجمهور (الغرباء، المعارف، والأصدقاء).

يعتمد المقياس نظام استجابة رقمي يمتد من 0 (عدم الكفاءة التام) إلى 100 (الكفاءة المطلقة)، مما يمنح المفحوص مرونة دقيقة في التعبير عن تقديره الذاتي، ويتيح للباحثين والمشخصين استخراج درجة كلية عامة للكفاءة، إلى جانب سبع درجات فرعية متخصصة تشمل الدرجات السياقية الأربع والدرجات الموجهة للمتلقي الثلاث. يتميز مقياس SPCC بخصائص سيكومترية استثنائية وثابتة عبر البيئات الثقافية المختلفة، حيث تتجاوز معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) للدرجة الكلية عادةً حاجز 0.90، في حين تتراوح للدرجات الفرعية بين 0.70 و0.92. كما أثبتت الدراسات ارتباطه السلبي القوي بظواهر مثل قلق التواصل (Communication Apprehension) والرهاب الاجتماعي، وارتباطه الإيجابي بتقدير الذات والكفاءة الاجتماعية، مما يجعله أداة قياسية لا غنى عنها في البحوث التربوية، والممارسات الإكلينيكية، والاستشارات المهنية وتطوير الموارد البشرية.

الكلمات المفتاحية

الكفاءة التواصلية المدركة ذاتياً، مقياس SPCC، جيمس ماكروسكي، القياس النفسي، قلق التواصل، مهارات الاتصال، التحليل العاملي، الخصائص السيكومترية، الاتساق الداخلي، علم النفس المعرفي والسلوكي.

المؤلفون

تم تطوير المقياس من قبل رائدين في مجال دراسات التواصل البشري والقياس النفسي الاجتماعي:

  • جيمس سي. ماكروسكي (James C. McCroskey, Ed.D.): أستاذ متميز في دراسات التواصل بجامعة ويست فيرجينيا (West Virginia University) وجامعة ألاباما (University of Alabama). يُعد البروفيسور ماكروسكي الأب الروحي لأبحاث قلق التواصل (Communication Apprehension) والرغبة في التواصل (Willingness to Communicate)، ونشر أكثر من مائتي دراسة ومقياس سيكومتري أسست لمفاهيم التواصل المعاصر.
  • ليندا إل. ماكروسكي (Linda L. McCroskey, Ph.D.): باحثة وأستاذة في دراسات التواصل، متخصصة في التواصل التربوي والتنظيمي، وشاركت في تطوير وتصميم العديد من المقاييس السيكومترية الرائدة المعتمدة أكاديمياً وإكلينيكياً في جامعات الولايات المتحدة الأمريكية وحول العالم.

الغرض

صُمم مقياس الكفاءة التواصلية المدركة ذاتياً (SPCC) لتحقيق غاية أساسية تتمثل في التقييم الكمي والنوعي لإدراك الأفراد لقدراتهم التواصلية الخاصة ضمن مواقف اجتماعية متباينة، بدلاً من قياس الأداء السلوكي الفعلي الملاحظ بمقاييس موضوعية خارجية. ينبع هذا الغرض من حقيقة نفسية مثبتة: أن السلوك الإنساني وقرارات التفاعل لا تحركها الكفاءة الموضوعية المجردة بقدر ما يوجهها الإدراك الذاتي والمعتقدات الذاتية حول تلك الكفاءة؛ فالشخص الذي يمتلك مهارات تواصلية ممتازة لكنه يعتقد جازماً أنه غير كفء سيتصرف عملياً وكأنه يفتقر إلى تلك المهارات، حيث يُحجم عن التحدث أو يصاب باضطرابات القلق التواصلي.

التطبيقات البحثية

يُستخدم المقياس على نطاق واسع في البحوث النفسية والتربوية والاجتماعية لدراسة العلاقات المتبادلة بين الكفاءة المدركة والمتغيرات النفسية المختلفة، مثل:

  • التحقق من نماذج الدافعية والرغبة في التواصل (WTC Model).
  • استكشاف علاقة الكفاءة المدركة بـ الذكاء العاطفي والسمات الشخصية (مثل الانبساطية والعصابية).
  • تقييم فاعلية البرامج التدريبية لتطوير مهارات التحدث والإلقاء لدى طلبة الجامعات والمدارس.
  • دراسة الفروق الثقافية والجندرية في تقدير الكفاءة الذاتية.

التطبيقات الإكلينيكية والتشخيصية والمهنية

في العيادات النفسية ومراكز الإرشاد، يُوظف مقياس SPCC لتحديد مجالات العجز الإدراكي التواصلي لدى الأفراد الذين يعانون من اضطراب الرهاب الاجتماعي (Social Anxiety Disorder)، أو اضطراب طيف التوحد عالي الأداء، أو الاكتئاب المصحوب بالانسحاب الاجتماعي. كما يُستخدم في بيئات العمل وتطوير الموارد البشرية لتشخيص الاحتياجات التدريبية للمدراء، والمفاوضين، وممثلي خدمة العملاء، وبناء خطط تدخل موجهة لمعالجة سياقات تواصلية محددة مثل الخوف من مخاطبة الاجتماعات العامة.

الفجوة العلمية التي يسدها المقياس

قبل ابتكار مقياس SPCC، كانت الأدوات المتاحة إما تركز حصرياً على قياس القلق والانفعال السلبي المصاحب للتواصل (مثل مقاييس PRCA)، أو تعتمد على الملاحظة الخارجية لسلوكيات محددة تفتقر إلى فهم العالم الداخلي للمفحوص، أو مقاييس عامة للكفاءة تخلط بين السياقات ولا تميز بين درجات الألفة مع المتلقي. سد مقياس SPCC هذه الفجوة من خلال تصميمه لمصفوفة مزدوجة تسمح بتحليل دقيق يفرّق بين عجز الكفاءة الناتج عن طبيعة الموقف (سياقي) وعجز الكفاءة المرتبط بنوعية الجمهور المستهدف.

البناء النفسي

يقوم البناء النفسي لمقياس SPCC على هيكلية تقاطعية تجمع بين بُعدين رئيسيين: البُعد السياقي (Contextual Dimension) وبُعد المتلقي (Receiver Dimension)، منتجةً 12 موقفاً تواصلياً تغطي الطيف الواسع لتجارب التواصل البشري اليومية والمهنية.

أولاً: الأبعاد السياقية (Context Subscales)

تتضمن أربعة أبعاد يمثل كل منها سياقاً تواصلياً يتميز بمتطلبات معرفية وانفعالية وسلوكية فريدة:

  • التحدث العام (Public Speaking Context): يقيس إدراك الفرد لقدرته على إلقاء خطاب أو تقديم عرض رسمي أمام جمع من الناس (الفقرات: 1، 8، 12). يتطلب هذا السياق تحكماً معرفياً عالياً، وتنظيماً دقيقاً للأفكار، وقدرة على إدارة التوتر أمام جمهور كبير.
  • الاجتماعات الكبيرة (Large Meetings Context): يقيس الكفاءة في التحدث وإبداء الرأي ضمن سياق تنظيمي أو اجتماعي يضم عدداً كبيراً من المشاركين وتتخلله ديناميكيات تفاعل معقدة (الفقرات: 3، 6، 10).
  • المجموعات الصغيرة (Small Groups Context): يقيّم كفاءة الفرد في المشاركة والمناقشة والتفاعل التبادلي ضمن مجموعات عمل أو جلسات غير رسمية تضم 3 إلى 6 أفراد (الفقرات: 4، 9، 11).
  • التواصل الثنائي (Dyad / Interpersonal Context): يقيّم القدرة على إجراء حوار مباشر وجهاً لوجه بين شخصين فقط (الفقرات: 2، 5، 7)، وهو السياق الأساسي لبناء العلاقات الشخصية وإدارة المقابلات.

ثانياً: أبعاد المتلقي (Receiver Subscales)

تتوزع عبر ثلاثة مستويات من الألفة والارتباط الاجتماعي:

  • الغرباء (Strangers): يقيس الكفاءة عند التواصل مع أشخاص لا تربط المفحوص بهم أي معرفة سابقة (الفقرات: 1، 4، 7، 10). يمثل هذا البعد أعلى درجات عدم اليقين المعرفي ويتطلب مرونة نفسية عالية.
  • المعارف (Acquaintances): يقيس الكفاءة في التفاعل مع أشخاص معروفين سطحياً، كزملاء العمل أو زملاء الدراسة دون وجود علاقة وثيقة (الفقرات: 2، 6، 9، 12).
  • الأصدقاء (Friends): يقيس الكفاءة في التواصل مع المقربين الذين يتمتع المفحوص معهم بروابط أمان عاطفي واجتماعي (الفقرات: 3، 5، 8، 11).

العلاقات البينية بين الأبعاد

ترتبط الأبعاد ببعضها ضمن منظومة تراتبية متماسكة؛ فالكفاءة المدركة مع الأصدقاء تسجل أعلى المعدلات دوماً تليها المعارف ثم الغرباء، كما يسجل التواصل الثنائي درجات كفاءة أعلى مقارنة بالحديث العام. يتيح هذا التصميم للمختصين اكتشاف الأنماط غير النمطية، كالأفراد الذين يشعرون بكفاءة عالية في الحديث العام أمام الغرباء لكنهم يدركون عجزاً شديداً في المحادثات الثنائية الحميمية.

الإطار النظري

يستند مقياس SPCC إلى تقاطع نظري رصين يجمع بين النظرية المعرفية الاجتماعية (Social Cognitive Theory) لألبرت باندورا ونظريات الكفاءة التواصلية في علوم الاتصال.

نظرية الكفاءة الذاتية (Self-Efficacy) لباندورا

يعد مفهوم الكفاءة الذاتية (Self-Efficacy) حجر الزاوية للمقياس؛ حيث يرى باندورا (1977، 1986) أن معتقدات الأفراد حول قدرتهم على إنجاز أداء معين تتحكم في دوافعهم، ومستويات الجهد المبذول، والصمود أمام التحديات. ترجم ماكروسكي هذا المفهوم إلى حقل التواصل، معتبراً أن الكفاءة التواصلية المدركة ذاتياً هي تعبير مباشر عن الكفاءة الذاتية التواصلية المحددة بالسياق والموقف، وليست مجرد انعكاس للمهارة اللغوية.

مفهوم الكفاءة التواصلية (Communicative Competence)

تأثر البناء النظري بأعمال ديلا هايمز (Dell Hymes) في علم اللغويات الاجتماعية الذي عرّف الكفاءة بأنها المعرفة بقواعد الاستخدام الاجتماعي للغة (متى نتحدث، وكيف نتحدث، ومع من). كما وظف ماكروسكي أطروحات سبيتزبرغ وكوباش (Spitzberg & Cupach, 1984) حول مكونات الكفاءة التواصلية الثلاثة: المعرفة (Knowledge)، المهارة (Skill)، والدافعية (Motivation)، مؤكداً أن الإدراك الذاتي يقع في صلب التحفيز والتوجه السلوكي.

السياق التاريخي وتطور النظرية

خلال عقدي السبعينيات والثمانينيات من القرن العشرين، انصب تركيز الباحثين على دراسة الجوانب السلبية للتواصل مثل «قلق التواصل» (McCroskey, 1970). غير أن ماكروسكي أدرك أن غياب القلق لا يعني بالضرورة وجود الكفاءة أو الرغبة في المبادرة. قاد هذا الإدراك إلى تأسيس نموذج شامل للتواصل يربط بين ثلاثة متغيرات مركزية: قلق التواصل (CA)، والكفاءة المدركة ذاتياً (SPCC)، والرغبة في التواصل (WTC). يوضح هذا النموذج أن القلق المرتفع يضعف الكفاءة المدركة، والتي بدورها تقلل الرغبة في المبادرة بالتفاعل الاجتماعي.

الصدق

خضع مقياس SPCC لدراسات مكثفة ومتعددة للتحقق من مؤشرات صدقه عبر عينات متباينة ديموغرافياً وثقافياً، وأظهرت النتائج توافر أدلة صدق بنائية وتلازمية وتمايزية قوية.

صدق المحتوى والصدق البنائي (Construct Validity)

أكدت التحليلات الارتباطية صدق البناء عبر علاقات منطقية متوقعة؛ إذ يرتبط المقياس ارتباطاً سالباً قوياً ودالاً إحصائياً بمقاييس قلق التواصل. في دراسة ماكروسكي وماكروسكي (1988) على عينة قوامها 426 طالباً جامعياً، ارتبط مقياس SPCC بمقياس الخوف من تقييم التواصل (PRCA-24) بمعامل ارتباط بلغ (r = -0.58, p < 0.001)، مما يؤكد أن زيادة الكفاءة المدركة تقترن بانخفاض التوتر والقلق في مواقف التواصل المختلفة.

الصدق التقاربي والتنبؤي (Convergent & Predictive Validity)

أظهرت الدراسات ارتباطاً موجباً قوياً بين SPCC ومقاييس تقدير الذات (Self-Esteem) والرغبة في التواصل (Willingness to Communicate – WTC)؛ حيث تراوحت معاملات الارتباط بين مقياس SPCC والدرجة الكلية لمقياس WTC بين (r = 0.60 و r = 0.72, p < 0.001) في عينات متعددة (McCroskey & Richmond, 1990). كما تنبأ المقياس بشكل دال بالأداء الفعلي للطلبة في مساقات الخطابة والإلقاء، وبالمشاركة الفعالة في نقاشات قاعات المحاضرات، وبالنجاح الوظيفي في بيئات العمل التي تتطلب مهارات تواصلية مكثفة.

الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أثبتت التحليلات أن مقياس SPCC لا يرتبط بمتغيرات الذكاء العام غير اللفظي أو الرغبة الاجتماعية (Social Desirability)، مما يشير إلى أن المستجيبين يقيّمون كفاءتهم التواصلية الفعلية دون التأثر بالرغبة في الظهور بصورة مثالية أمام الفاحص.

الأدلة عبر الثقافات (Cross-Cultural Validity)

تم تعريب المقياس واختباره في عدة بيئات عربية (مثل دراسات في الجامعات السعودية، والأردنية، والمصرية)، كما تُرجم واعتُمد في بيئات آسيوية (مثل اليابان وكوريا الجنوبية) وأوروبية (مثل السويد وإسبانيا). أظهرت الدراسات عبر الثقافية ثبات البنية العاملية للمقياس، مع تسجيل تباينات طفيفة في متوسطات الدرجات تعزى إلى الفروق الثقافية في التعبير والنزوع نحو التواضع المعرفي في الثقافات الجمعية مقابل الثقافات الفردية.

الثبات

أظهر مقياس SPCC مستويات رفيعة جداً من الثبات عبر مؤشرات الاتساق الداخلي واستقرار الاختبار بإعادة التطبيق في مختلف الأبحاث المنشورة عبر العقود الأربعة الماضية.

معاملات الاتساق الداخلي (Cronbach’s Alpha)

في الدراسة التأسيسية التي أجراها ماكروسكي وماكروسكي (1988)، سجل المقياس الكلي معامل ألفا كرونباخ بلغ 0.92، مما يدل على تجانس داخلي ممتاز لفقرات المقياس. وتوزعت معاملات الثبات للأبعاد الفرعية كما يلي:

  • أبعاد السياق:
    • التحدث العام (Public Speaking): α = 0.86
    • الاجتماعات الكبيرة (Large Meetings): α = 0.88
    • المجموعات الصغيرة (Small Groups): α = 0.85
    • التواصل الثنائي (Dyad): α = 0.81
  • أبعاد المتلقي:
    • الغرباء (Strangers): α = 0.89
    • المعارف (Acquaintances): α = 0.87
    • الأصدقاء (Friends): α = 0.82

أكدت الدراسات اللاحقة (مثل: Chesebro et al., 1992; Richmond et al., 2013) استقرار هذه القيم؛ حيث تراوحت معاملات ألفا للدرجة الكلية في الدراسات المعاصرة بين 0.91 و 0.95.

ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)

أظهرت دراسات الاستقرار الزمني عبر فترات زمنية فاصلة تراوحت بين أسبوعين إلى 8 أسابيع معاملات ارتباط إعادة اختبار تراوحت بين 0.82 و 0.89 للمقياس الكلي، مما يؤكد أن المقياس يقيس سمة مدركة شبه مستقرة، وفي الوقت ذاته يمتلك حساسية كافية لرصد التغيرات الناتجة عن البرامج العلاجية والتدريبية المكثفة.

التحليل العاملي

خضع مقياس SPCC للتحليل العاملي الاستكشرافي (EFA) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA) للتحقق من بنيته الهيكلية المعقدة.

التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

أظهر التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية مع التدوير المائل (Promax Rotation) تشبع الفقرات على عاملين رئيسيين كبار أو أربعة عوامل سياقية وثلاثة عوامل موجهة للجمهور تعكس التصميم المصفوفي للمقياس. تراوحت تشبعات الفقرات (Factor Loadings) على عواملها المستهدفة بين 0.64 و 0.89، دون وجود تشبعات متقاطعة دالة (Cross-loadings) تتجاوز 0.30.

التحليل العاملي التوكيدي (CFA) ومؤشرات حسن المطابقة

أكدت دراسات النمذجة بالمعادلات البنائية (Structural Equation Modeling) مطابقة النموذج النظري للبيانات التجريبية؛ حيث أظهر النموذج ثنائي البعد (Higher-Order Factor Model أو Bi-factor Model) مؤشرات حسن مطابقة ممتازة عبر العينات الكبيرة:

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): تراوح بين 0.94 و 0.98.
  • مؤشر توكر-لويس (TLI): تراوح بين 0.93 و 0.97.
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): تراوح بين 0.041 و 0.058 (مع فترات ثقة 90% مقبولة تماماً).
  • مؤشر الجذر التربيعي لمتوسط مربعات البواقي القياسية (SRMR): أقل من 0.05.

توزيع الفقرات على الأبعاد الفرعية

البُعد الفرعي أرقام الفقرات متوسط التشبع العاملي
التحدث العام (Public Speaking) 1, 8, 12 0.82
الاجتماعات الكبيرة (Large Meetings) 3, 6, 10 0.78
المجموعات الصغيرة (Small Groups) 4, 9, 11 0.75
التواصل الثنائي (Dyad) 2, 5, 7 0.71
الغرباء (Strangers) 1, 4, 7, 10 0.80
المعارف (Acquaintances) 2, 6, 9, 12 0.77
الأصدقاء (Friends) 3, 5, 8, 11 0.73

أداة القياس

فيما يلي المواصفات الفنية والإجرائية لمقياس SPCC:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report questionnaire).
  • شكل الأداة: ورقي أو إلكتروني (Online/Pen-and-Paper).
  • عدد الفقرات: 12 فقرة.
  • مقياس الاستجابة: مقياس نسبي مئوي مستمر يمتد من 0 إلى 100 نقطة (حيث 0 = غير كفء على الإطلاق / لا أستطيع الأداء مطلقاً، 100 = كفء تماماً / أستطيع الأداء بكفاءة مطلقة).
  • الفقرات المعكوسة: لا توجد فقرات معكوسة الصياغة؛ جميع الفقرات مصوغة بصيغة إيجابية مباشرة.
  • الفئة المستهدفة: المراهقون والبالغون (من سن 14 سنة فما فوق)، طلبة المدارس الثانوية والجامعات، والمهنيون في مختلف قطاعات العمل.
  • زمن التطبيق: يتراوح بين 5 إلى 10 دقائق.
  • تعليمات وقواعد التصحيح (Scoring Rules):
    • الدرجة الكلية (Total SPCC): تجمع استجابات جميع الفقرات الـ 12 وتُقسم على 12:
      Total = (Item 1 + Item 2 + ... + Item 12) / 12
    • الدرجات السياقية الفرعية (Context Subscores):
      • التحدث العام: Public = (Item 1 + Item 8 + Item 12) / 3
      • الاجتماعات الكبيرة: Meeting = (Item 3 + Item 6 + Item 10) / 3
      • المجموعات الصغيرة: Group = (Item 4 + Item 9 + Item 11) / 3
      • التواصل الثنائي: Dyad = (Item 2 + Item 5 + Item 7) / 3
    • درجات المتلقي الفرعية (Receiver Subscores):
      • الغرباء: Stranger = (Item 1 + Item 4 + Item 7 + Item 10) / 4
      • المعارف: Acquaintance = (Item 2 + Item 6 + Item 9 + Item 12) / 4
      • الأصدقاء: Friend = (Item 3 + Item 5 + Item 8 + Item 11) / 4
  • تفسير الدرجات ومعايير القطع (Norms & Cut-off Scores):
    • الدرجة الكلية:
      • أعلى من 85: كفاءة تواصلية مدركة ذاتياً مرتفعة جداً (High SPCC).
      • بين 51 و 85: كفاءة تواصلية مدركة ذاتياً متوسطة/معتدلة (Moderate SPCC).
      • أقل من 51: كفاءة تواصلية مدركة ذاتياً منخفضة (Low SPCC)؛ تشير إلى وجود عجز إدراكي ترياقي يستدعي التدخل.
    • الأبعاد الفرعية: تشير الدرجات التي تقل عن 50 في أي بعد فرعي إلى أن ذلك السياق أو ذلك النمط من الجمهور يمثل مصدر ضعف أو تجنب تواصل لدى الفرد.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشر المقياس رسمياً لأول مرة في عام 1988. ويعد مقياس الكفاءة التواصلية المدركة ذاتياً (SPCC) من الأدوات المتاحة للاستخدام الأكاديمي والبحثي والتعليمي مجاناً دون أي رسوم مالية (Open Access for Research & Educational Purposes)، شريطة الالتزام بحقوق الملكية الفكرية وعزو المقياس لمؤلفيه الأصليين (جيمس وماكروسكي) والاستشهاد بالدراسة المرجعية المنشورة عام 1988. ولا يتطلب الاستخدام البحثي إذناً خطياً مسبقاً، بينما يتطلب الاستخدام التجاري أو إدراجه ضمن برمجيات ربحية مدفوعة الحصول على ترخيص كتابي صريح من أصحاب الحقوق أو الجهة الناشرة.

المراجع

Bandura, A. (1977). Self-efficacy: Toward a unifying theory of behavioral change. Psychological Review, 84(2), 191–215. https://doi.org/10.1037/0033-295X.84.2.191

Bandura, A. (1986). Social foundations of thought and action: A social cognitive theory. Prentice-Hall.

Chesebro, J. W., McCroskey, J. C., Atwater, D. F., Baresch, M. A., Pelias, H. A., & Pelias, R. J. (1992). Communication apprehension and self-perceived communication competence of at-risk students. Communication Education, 41(4), 345–360. https://doi.org/10.1080/03634529209378897

Hymes, D. (1972). On communicative competence. In J. B. Pride & J. Holmes (Eds.), Sociolinguistics (pp. 269–293). Penguin Books.

McCroskey, J. C. (1970). Measures of communication-bound anxiety. Speech Monographs, 37(4), 269–277. https://doi.org/10.1080/03637757009375677

McCroskey, J. C., & McCroskey, L. L. (1988). Self-report as an approach to measuring communication competence. Communication Research Reports, 5(2), 108–113. https://doi.org/10.1080/08824098809359814

McCroskey, J. C., & Richmond, V. P. (1990). Willingness to communicate: Differing cultural perspectives. Southern Communication Journal, 56(1), 72–77. https://doi.org/10.1080/10417949009372817

Richmond, V. P., Wrench, J. S., & McCroskey, J. C. (2013). Communication apprehension, avoidance, and effectiveness (6th ed.). Allyn & Bacon.

Spitzberg, B. H., & Cupach, W. R. (1984). Interpersonal communication competence. SAGE Publications.

فقرات المقياس

Instructions: Below are twelve situations in which you might need to communicate. People’s abilities to communicate effectively vary across situations and with different people. Please indicate how competent you believe you are to communicate in each of the situations described below. Indicate in the space provided your estimate of your competence.

Presume 0 = completely incompetent and 100 = completely competent.

  1. Present a talk to a group of strangers.
  2. Talk with an acquaintance.
  3. Talk in a large meeting of friends.
  4. Talk in a small group of strangers.
  5. Talk with a friend.
  6. Talk in a large meeting of acquaintances.
  7. Talk with a stranger.
  8. Present a talk to a group of friends.
  9. Talk in a small group of acquaintances.
  10. Talk in a large meeting of strangers.
  11. Talk in a small group of friends.
  12. Present a talk to a group of acquaintances.

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, أغسطس 30). مقياس الكفاءة التواصلية المدركة ذاتياً. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/self-perceived-communication-competence-scale-spcc-2/
looti, Mohammed. “مقياس الكفاءة التواصلية المدركة ذاتياً.” عرب سايكلوجي, 30 أغسطس 2026, https://arabpsychology.com/scales/self-perceived-communication-competence-scale-spcc-2/.
looti, Mohammed. “مقياس الكفاءة التواصلية المدركة ذاتياً.” عرب سايكلوجي. أغسطس 30, 2026. https://arabpsychology.com/scales/self-perceived-communication-competence-scale-spcc-2/.