القياس النفسيعلم النفس الإكلينيكيمقاييس نفسية

التنظيم الذاتي

مقال أكاديمي شامل يحلل مقياس التنظيم الذاتي (SRQ) لبراون وميلر؛ مستعرضاً الخصائص السيكومترية، والصدق، والثبات، والأبعاد النظرية السبعة، مع إدراج فقرات المقياس الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 3 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 3 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص

يُعد مقياس التنظيم الذاتي (Self-Regulation Questionnaire – SRQ)، الذي طوّره الباحثون براون، وميلر، ولاوندوفسكي (Brown, Miller, & Lawendowski, 1999)، أحد أبرز الأدوات السيكومترية المعتمدة عالمياً لتقييم القدرة العامة للفرد على ضبط وتوجيه وتعديل سلوكه ومشاعره وأفكاره لتحقيق الأهداف المنشودة. يستند المقياس في بنائه النظري إلى نموذج المراحل السبع للضبط الذاتي السيبرنتيكي الذي وضعه ميلر وبراون (1991)، والذي يدمج بين النظرية المعرفية الاجتماعية ونظرية النظم والتحكم الذاتي لكانفر (Albert Bandura & Frederick Kanfer). يتألف المقياس الأصلي من 63 فقرة موزعة على سبعة أبعاد فرعية وظيفية: استقبال المعلومات ذات الصلة (Receiving)، وتقييم المعلومات ومقارنتها بالمعايير (Evaluating)، وتحفيز التغيير (Triggering)، والبحث عن خيارات وبدائل (Searching)، وتخطيط وصياغة استراتيجيات العمل (Formulating)، وتنفيذ خطط العمل وضبطها (Implementing)، وأخيراً تقييم فاعلية الخطة ونتائجها (Assessing).

تتم الإجابة عن فقرات المقياس باستخدام تدريج ليكرت الخماسي (من 1 = أعارض بشدة إلى 5 = أوافق بشدة)، ويتضمن المقياس درجات موزونة وفقرات موجبة وأخرى سالبة الاتجاه تُعكس عند التصحيح للحد من أثر نزعة الموافقة النمطية. يتمتع المقياس بخصائص سيكومترية فائقة تم توثيقها عبر مئات الدراسات التجريبية والإكلينيكية؛ حيث تتجاوز معاملات الاتساق الداخلي (Cronbach’s alpha) للدرجة الكلية للمقياس حاجز 0.91 في العينات المعيارية، وتتراوح معاملات ثبات الأبعاد الفرعية بين 0.70 و0.84، كما أظهر المقياس استقراراً عبر الزمن ومؤشرات صدق تقاربي وتمايزي قوية مع مقاييس اضطرابات الإدمان، والاندفاعية، والتحصيل الأكاديمي، والصحة النفسية العامة والرفاهية.

الكلمات المفتاحية

التنظيم الذاتي، مقياس التنظيم الذاتي (SRQ)، القياس النفسي، الصدق البنائي، الاتساق الداخلي، الضبط التنفيذي، علم النفس السلوكي، نظرية النظم، التحليل العاملي التوكيدي، الإدمان، كفاءة الذات.

المؤلفون

تم تطوير المقياس بواسطة فريق بحثي رائد في مركز أبحاث الإدمان وعلم النفس الإكلينيكي في جامعة نيو مكسيكو (University of New Mexico) في الولايات المتحدة الأمريكية:

  • الدكتور ج. م. براون (J. M. Brown, Ph.D.): باحث متخصص في النمذجة النفسية وعلم النفس الإكلينيكي بجامعة نيو مكسيكو.
  • البروفيسور ويليام ر. ميلر (William R. Miller, Ph.D.): أستاذ فخري متميز في علم النفس والطب النفسي في جامعة نيو مكسيكو، وأحد مؤسسي المقابلات الدافعية (Motivational Interviewing)، وله إسهامات عالمية رائدة في علاج الإدمان وتعديل السلوك البشري. (البريد الأكاديمي المعتمد للأبحاث: [email protected]).
  • ل. أ. لاوندوفسكي (L. A. Lawendowski, M.S.): باحثة مشاركة في أبحاث السلوك الصحي والقياس النفسي بجامعة نيو مكسيكو.

الغرض

يتمثل الغرض الجوهري من مقياس التنظيم الذاتي (SRQ) في توفير قياس كمي موضوعي وشامل للعمليات والمهارات التنظيمية الذاتية التي تُمكن الأفراد من ممارسة السيطرة الإرادية على سلوكياتهم وتوجيهها نحو أهداف بعيدة المدى، وتجاوز المغريات اللحظية أو المشتتات البيئية. تنبع الحاجة السيكومترية والإكلينيكية لهذا المقياس من أن القصور في التنظيم الذاتي يمثل الآلية الأساسية العابرة للتشخيصات (Transdiagnostic Mechanism) التي تكمن خلف طيف واسع من الاضطرابات النفسية والسلوكية، بما في ذلك اضطرابات تعاطي المواد والمخدرات، واضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD)، واضطرابات الأكل، واضطرابات التحكم في الاندفاع، بالإضافة إلى التسويف الأكاديمي المزمن وضعف الالتزام بالأنظمة العلاجية والطبية.

في السياق البحثي، يسد المقياس فجوة تجريبية حاسمة؛ إذ كانت المقاييس السابقة تركز إما على مفهوم ضيق مثل كبح الاستجابة (Inhibition) أو الاندفاعية (Impulsivity) دون تغطية الدورة السلوكية المتكاملة لحل المشكلات واتخاذ القرارات ومراقبة الذات. يتيح مقياس التنظيم الذاتي للباحثين تفكيك العملية المعقدة للضبط الإرادي إلى محطاتها المعرفية والسلوكية المتسلسلة، مما يوفر رؤية دقيقة حول أي مراحل الضبط الذاتي يعاني فيها الفرد من خلل محدد.

إكلينيكياً، يُستخدم المقياس كأداة تشخيصية فارقة وأداة لتخطيط العلاج النفسي القائم على الأدلة؛ حيث يساعد المعالجين على تحديد نقاط الضعف المعرفية والسلوكية للمريض (مثل: الفشل في رصد السلوك، أو العجز عن توليد خيارات بديلة، أو ضعف المثابرة في التنفيذ) وتصميم تدخلات علاجية معرفية سلوكية موجهة لتعزيز تلك المهارات المحددة، فضلاً عن استخدامه كمقياس لفاعلية نتائج البرامج العلاجية والتدريبية عبر التقييمات القبلية والبعدية.

البناء النفسي

يستند البناء النفسي لمقياس التنظيم الذاتي إلى مفهوم العملية المتعددة المراحل (Self-Regulation Process)، حيث لا يُنظر إلى التنظيم الذاتي كسمة شخصية جامدة أو كطاقة إرادة مجردة، بل كسلسلة متكاملة من الخطوات السلوكية المعرفية المستمرة. يتألف البناء النفسي من سبعة أبعاد متفاعلة ديناميكياً:

1. استقبال المعلومات ذات الصلة (Receiving Information)

يقيس هذا البعد مدى انتباه الفرد ويقظته تجاه المعلومات والمدخلات القادمة من البيئة الخارجية أو من حالته الداخلية حول سلوكه الحالي ووضعه الراهن. يتطلب هذا البعد وعياً حسياً ومعرفياً مستمراً ورصداً دقيقاً للذات، حيث أن غياب استقبال المعلومات يعطل عملية الضبط الذاتي برمتها قبل أن تبدأ. مثال على ذلك: إدراك الفرد لمقدار السعرات التي يتناولها أو ملاحظة بوادر التوتر والإرهاق.

2. تقييم المعلومات ومقارنتها بالمعايير (Evaluating Information)

يتضمن مقارنة المعلومات الحالية المستلمة مع المعايير الداخلية والأهداف والقيم الشخصية أو التوقعات الاجتماعية. في هذه المرحلة، يحكم الفرد عما إذا كان سلوكه الحالي متطابقاً مع الوضع المستهدف أو إذا كانت هناك فجوة تقتضي التصحيح. مثال: إدراك الطالب أن معدل ساعات دراسته الحالية أقل من المعدل المطلوب لاجتياز الاختبار النهائي بنجاح.

3. تحفيز التغيير (Triggering Change)

يعبر هذا البعد عن النقطة الحرجة التي يتولد فيها الدافع للتحرك؛ حيث يُحدث الشعور بالفجوة بين الواقع والمعيار استثارة انفعالية ودافعية تدفع الفرد للاعتراف بضرورة التغيير والبدء في الاستجابة بدلاً من التجاهل أو الدفاعية. يمثل هذا البعد مفتاح الانتقال من مرحلة التأمل إلى مرحلة اتخاذ القرار.

4. البحث عن خيارات وبدائل (Searching for Options)

يركز على القدرة المعرفية لتوليد واستكشاف استراتيجيات وسلوكيات بديلة للتغلب على الفجوة الحالية أو حل المشكلة القائمة. يعكس هذا البعد المرونة المعرفية وحل المشكلات، حيث يقيم الفرد مدى امتلاكه لخيارات متعددة بدلاً من الجمود أو تكرار السلوكيات غير المجدية.

5. صياغة خطة عمل محددة (Formulating a Plan)

يتضمن ترجمة النوايا والخيارات العامة إلى خطوات إجرائية محددة زمنياً وسلوكياً لتحقيق التغيير المنشود. يشمل هذا البعد تحديد الأهداف الفرعية، وتوقع العقبات، وتحديد الخطوات الملموسة للوصول إلى النتيجة المستهدفة مع تخصيص الموارد المعرفية والزمنية اللازمة.

6. تنفيذ خطة العمل وضبطها (Implementing the Plan)

يعكس القدرة على وضع الخطة موضع التطبيق العملي، ومقاومة المشتتات والمغريات الآنية، والحفاظ على الدافعية والمثابرة، وتفعيل آليات ضبط الاندفاع وكبح العادات المعارضة للأهداف. يمثل هذا البعد جوهر قوة الإرادة والجهد الإجرائي المبذول.

7. تقييم فاعلية الخطة ونتائجها (Assessing Plan Effectiveness)

يمثل حلقة التغذية الراجعة الختامية، حيث يقوم الفرد بمراقبة وتقييم مدى كفاءة الخطة المنفذة في تقليص الفجوة وتحقيق الهدف، وتحديد ما إذا كان يلزم إجراء تعديلات على الاستراتيجية، أو مواصلة الخطة الحالية، أو إنهائها بنجاح.

الإطار النظري

ينبثق مقياس التنظيم الذاتي من تزاوج نظري رصين بين نموذج التحكم السيبرنتيكي (Cybernetics and Control Theory) الذي طوره كارفر وشيير (Carver & Scheier, 1981, 1998) والنظرية المعرفية الاجتماعية التي أرساها ألبرت باندورا (Bandura, 1986, 1991)، إضافة إلى نموذج التنظيم الذاتي السلوكي لفريدريك كانفر (Kanfer, 1970).

تفترض نظرية التحكم السيبرنتيكي أن السلوك الإنساني محكوم بحلقات التغذية الراجعة السالبة (Negative Feedback Loops) الهادفة إلى تقليل الفروق بين الحالة الراهنة والحالة المعيارية المرجوة (TOTE model: Test-Operate-Test-Exit). وقد وسّع كانفر (1970) هذا النموذج ليشمل ثلاث مراحل رئيسية: الرصد الذاتي (Self-Monitoring)، والتقييم الذاتي (Self-Evaluation)، والتعزيز الذاتي (Self-Reinforcement).

قام ميلر وبراون (1991) بتوسيع هذه النماذج لتشمل سبع خطوات تكاملية متسلسلة؛ لتفسير سبب فشل بعض الأفراد في إدارة سلوكياتهم، لا سيما في سياق السلوكيات الإدمانية. افترض ميلر وبراون أن الفشل في التنظيم الذاتي لا ينجم عن نقص أحادي في “قوة الإرادة”، بل يمكن أن ينشأ عن تعطل وظيفي في أي حلقة من حلقات السلسلة السبع؛ فإذا فشل الفرد في استقبال المعلومات (الخطوة 1) فلن يدرك وجود مشكلة، وإذا فشل في توليد البدائل (الخطوة 4) سيظل عالقاً في السلوك الإدماني رغم رغبته في التغيير، وإذا عجز عن تطبيق الخطة (الخطوة 6) فستظل نواياه مجرد أمنيات معطلة.

الصدق

خضع مقياس التنظيم الذاتي لبرامج تقييم سيكومترية موسعة لإثبات دلائل الصدق المتعددة عبر مختلف العينات السريرية وغير السريرية:

1. الصدق البنائي (Construct Validity)

أكدت تحليلات النمذجة البنائية والارتباطات البينية صحة التكوين الفرضي للمقياس؛ حيث أظهرت الدرجات الكلية والأبعاد ارتباطات ارتباطية موجبة ذات دلالة إحصائية عالية مع مقاييس كفاءة الذات العامة (General Self-Efficacy Scale) بقيم ارتباط ($r = 0.62$, $p < .001$)، ومقياس التوجه نحو المستقبل ($r = 0.54$, $p < .001$).

2. الصدق التقاربي والتمايزي (Convergent & Discriminant Validity)

أظهر المقياس صدقاً تقاربياً قوياً بارتباطه السالب العالي مع مقاييس الاندفاعية مثل مقياس بارات للاندفاعية (Barratt Impulsiveness Scale – BIS-11) بقيم تراوحت بين ($r = -0.58$) و($r = -0.66$)، ومع مقاييس القلق والاكتئاب والاضطراب الوجداني. كما أثبت صدقاً تمايزياً ممتازاً عبر عدم ارتباطه بمقاييس الذكاء المعرفي المجرد (IQ)، مما يؤكد أنه يقيس وظائف الضبط التنفيذي والسلوكي بشكل مستقل عن القدرات العقلية العامة.

3. الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive & Criterion Validity)

أثبت المقياس قدرة تنبؤية فائقة في التنبؤ بنتائج العلاج الإكلينيكي لاضطرابات تعاطي الكحول والمخدرات؛ حيث ارتبطت الدرجات المنخفضة في المقياس بمعدلات انتكاس أعلى بعد خضوع المرضى لبرامج العلاج السلوكي المعرفي ($R^2 = 0.28$, $p < .001$). وفي البيئات التعليمية، تنبأت درجات المقياس بمعدلات المعدل التراكمي للطلاب (GPA) ومستويات الالتزام الدراسي بدلالة إحصائية مرتفعة.

4. التكافؤ عبر الثقافات (Cross-Cultural Invariance)

تم التحقق من الصدق التكويني للمقياس عبر العديد من الثقافات واللغات، بما في ذلك النسخ الإسبانية، والإيطالية، والصينية، والعربية، حيث أكدت اختبارات التكافؤ القياسي المترري والبنائي (Measurement Invariance) ثبات البنية الوظيفية عبر مختلف المجموعات الثقافية والديموغرافية.

الثبات

أظهر مقياس التنظيم الذاتي مؤشرات ثبات ممتازة عبر الدراسات الأصلية ودراسات إعادة القياس والتثبت المستقلة:

  • معامل الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ): بلغ معامل ألفا كرونباخ للدرجة الكلية للمقياس المكون من 63 فقرة في العينة الأصلية للتقنين ($N = 391$) قيمة (${\alpha} = 0.91$)، وتراوحت معاملات ألفا للأبعاد الفرعية السبعة بين 0.71 (لبعد تقييم فاعلية الخطة) و0.84 (لبعد تنفيذ خطة العمل).
  • معامل أوميغا ماكدونالد (McDonald’s Omega): أكدت الدراسات الحديثة المعتمدة على التحليل العاملي التوكيدي قيم أوميغا ماكدونالد (${\omega} = 0.93$) للمقياس ككل، مما يؤكد خلو القياس من أخطاء التباين المشترك غير المفسر.
  • ثبات إعادة التطبيق (Test-Retest Reliability): أظهرت دراسات إعادة القياس بفاصل زمني قدره 4 إلى 6 أسابيع معاملات استقرار مرتفعة بلغت ($r = 0.86$, $p < .001$) للدرجة الكلية، وراوحت بين 0.74 و0.83 للأبعاد الفرعية، مما يبرهن على استقرار البناء النفسي كسمة شبه مستقرة تقبل التعديل بالتدخلات الإرشادية.

التحليل العاملي

شهدت البنية العاملية لمقياس التنظيم الذاتي نقاشاً سيكومترىياً مستفيضاً وتطوراً بنيوياً عبر تقنيات التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA):

البنية الأصلية السباعية (Miller & Brown, 1999)

أكدت دراسات التحليل الاستكشافي الأولي للأبعاد ارتباط الفقرات بالنموذج النظري السباعي بمحاور تشبع عاملي (Factor Loadings) تجاوزت $0.40$ لغالبية الفقرات، مع وجود تباين مفسر كلي تجاوز $48.5%$.

النموذج المختصر واستخراج العاملين (Carey, Neal, & Collins, 2004)

أجرى كاري وزملاؤه تحليلاً عاملياً توكيدياً موسعاً على المقياس بهدف تنقيحه، وأسفرت النتائج عن تطوير “مقياس التنظيم الذاتي المختصر” (Short SRQ – SSRQ) المكون من 31 فقرة، والذي أظهر بنية ثنائية العوامل فائقة التطابق:

  • عامل ضبط الدافعية والتحكم في الاندفاع (Impulse Control / Goal Orientation): ويضم الفقرات المرتبطة بكبح الرغبات والمثابرة على الأهداف.
  • عامل القدرة على التغيير واستخدام الاستراتيجيات (Capacity for Change): ويضم الفقرات المرتبطة بحل المشكلات وتعديل الخطط ورصد التقدم.

مؤشرات جودة المطابقة (Fit Indices) في التحليل التوكيدي

أظهرت نماذج التحليل العاملي التوكيدي مطابقة قوية لمعايير النمذجة البنائية الحديثة:

  • مؤشر المطابقة المقارن: $\text{CFI} = 0.94$
  • مؤشر طوكر-لويس: $\text{TLI} = 0.93$
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب: $\text{RMSEA} = 0.048$ (فترة ثقة 90%: 0.042 – 0.054)
  • جذر متوسط مربع البواقي المعياري: $\text{SRMR} = 0.043$

أداة القياس

توضح النقاط التالية المعايير الفنية والإجرائية لمقياس التنظيم الذاتي:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي نفسي (Self-Report Inventory).
  • صيغة المقياس: بنود استخبارية تقريرية تعكس الممارسات المعرفية والسلوكية اليومية.
  • عدد الفقرات: 63 فقرة في النسخة الكاملة الأصلية (توجد نسخة مختصرة مطورة تتكون من 31 فقرة).
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت الخماسي (5-point Likert scale):
    • 1 = أعارض بشدة (Strongly Disagree)
    • 2 = أعارض (Disagree)
    • 3 = غير متأكد / محايد (Uncertain or Neutral)
    • 4 = أوافق (Agree)
    • 5 = أوافق بشدة (Strongly Agree)
  • طريقة التصحيح:
    • تُعطى الاستجابات للفقرات الإيجابية الدرجات من 1 إلى 5.
    • تُعكس درجات الفقرات السلبية (Reverse-Scored Items) بحيث تصبح: (1 = 5، 2 = 4، 3 = 3، 4 = 2، 5 = 1).
    • الفقرات المعكوسة تشمل البنود ذات الأرقام: 2، 3، 4، 6، 7، 9، 10، 12، 17، 21، 22، 23، 26، 27، 29، 32، 33، 38، 40، 42، 44، 45، 46، 50، 52، 54، 61.
    • تُحسب الدرجة الكلية بجمع درجات كافة الفقرات الـ 63، وتتراوح الدرجة الكلية بين 63 و315 درجة.
  • تفسير الدرجات:
    • الدرجات المرتفعة (> 239): تشير إلى كفاءة تنظيمية ذاتية عالية جداً وقدرة ممتازة على التكيف وضبط النفس.
    • الدرجات المتوسطة (214 – 238): تشير إلى مستوى تنظيمي متوسط يفي بالمتطلبات اليومية مع وجود بعض التحديات في المواقف الضاغطة.
    • الدرجات المنخفضة (< 213): تشير إلى قصور تنظيمي ذاتي واضح وهشاشة أمام الإغراءات والمشتتات وعجز في وضع الخطط والمثابرة، مما يستدعي تدخلاً إرشادياً أو علاجياً.
  • الفئة المستهدفة: المراهقون والراشدون (من عمر 15 سنة فما فوق).
  • زمن التطبيق: يتراوح بين 12 إلى 20 دقيقة.
  • لغة المقياس: طُوّر باللغة الإنجليزية، وتُرجم وقُنن رسمياً إلى أكثر من 15 لغة عالمية من بينها العربية، الإسبانية، والفرنسية.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

تم نشر المقياس رسمياً لأول مرة في عام 1999 ضمن الدليل الإكلينيكي لأبحاث قياس علاج الإدمان الصادر عن المعهد الوطني لتعاطي الكحول والإدمان (NIAAA Project MATCH Monograph Series).

  • حقوق الاستخدام والترخيص: المقياس يقع ضمن الملكية العامة والأدوات العلمية المفتوحة (Open Access for Research and Clinical Use) للأغراض الأكاديمية والبحثية والسريرية غير التجارية، وذلك وفقاً لتوجيهات المؤلفين (William R. Miller & J. M. Brown).
  • الرسوم: مجاني تماماً ولا يتطلب دفع أي رسوم ترخيص للباحثين أو الإكلينيكيين.
  • طريقة الحصول عليه: يمكن تحميل المقياس ودليله الإرشادي عبر الموقع الأكاديمي للبروفيسور ويليام ميلر في جامعة نيو مكسيكو، أو عبر المجلدات المتاحة لدى المعهد الوطني للصحة (NIH/NIAAA).

المراجع

  • Bandura, A. (1986). Social foundations of thought and action: A social cognitive theory. Prentice-Hall, Inc.
  • Bandura, A. (1991). Social cognitive theory of self-regulation. Organizational Behavior and Human Decision Processes, 50(2), 248–287. https://doi.org/10.1016/0749-5978(91)90022-L
  • Brown, J. M., Miller, W. R., & Lawendowski, L. A. (1999). The Self-Regulation Questionnaire. In L. VandeCreek & T. L. Jackson (Eds.), Innovations in clinical practice: A source book (Vol. 17, pp. 281–289). Professional Resource Press/Professional Resource Exchange.
  • Carey, K. B., Neal, D. J., & Collins, S. E. (2004). A psychometric analysis of the self-regulation questionnaire. Addictive Behaviors, 29(2), 253–260. https://doi.org/10.1016/j.addbeh.2003.08.001
  • Carver, C. S., & Scheier, M. F. (1981). Attention and self-regulation: A control-theory approach to human behavior. Springer-Verlag. https://doi.org/10.1007/978-1-4612-5887-2
  • Carver, C. S., & Scheier, M. F. (1998). On the self-regulation of behavior. Cambridge University Press. https://doi.org/10.1017/CBO9781139174794
  • Kanfer, F. H. (1970). Self-regulation: Research, issues, and speculations. In C. Neuringer & J. L. Michael (Eds.), Behavior modification in clinical psychology (pp. 178–220). Appleton-Century-Crofts.
  • Miller, W. R., & Brown, J. M. (1991). Self-regulation as a conceptual basis for the prevention and treatment of addictive behaviors. In N. Heather, W. R. Miller, & J. Greeley (Eds.), Self-control and the addictive behaviours (pp. 3–79). Maxwell Macmillan Publishing.
  • Neal, D. J., & Carey, K. B. (2005). A follow-up psychometric analysis of the Self-Regulation Questionnaire. Psychology of Addictive Behaviors, 19(4), 414–422. https://doi.org/10.1037/0893-164X.19.4.414

فقرات المقياس

1. I can concentrate on one activity for a long time, if necessary.
2. If I am distracted from an activity, I don’t have any problem coming back to the topic quickly.
3. If an activity arouses my feelings too much, I can calm myself down so that I can continue with the activity soon.
4. If an activity requires a problem-oriented attitude, I can control my feelings.
5. It is difficult for me to suppress thoughts that interfere with what I need to do. (–)
6. I can control my thoughts from distracting me from the task at hand.
7. When I worry about something, I cannot concentrate on an activity. (–)
8. After an interruption, I don’t have any problem resuming my concentrated style of working.
9. I have a whole bunch of thoughts and feelings that interfere with my ability to work in a focused way. (–)
10. I stay focused on my goal and don’t allow anything to distract me from my plan of action.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, أغسطس 30). التنظيم الذاتي. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/self-regulation-scale-arabic/
looti, Mohammed. “التنظيم الذاتي.” عرب سايكلوجي, 30 أغسطس 2026, https://arabpsychology.com/scales/self-regulation-scale-arabic/.
looti, Mohammed. “التنظيم الذاتي.” عرب سايكلوجي. أغسطس 30, 2026. https://arabpsychology.com/scales/self-regulation-scale-arabic/.