1. الملخص
يُمثّل مقياس الطبيعة الحساسة للمنتج (Sensitive Nature of the Product Scale) أداة سيكومترية دقيقة طُوِّرت لقياس الإدراك الذاتي لمدى خصوصية المنتجات أو إحراجها لدى المستهلكين، وتحديد ما إذا كان استهلاك منتج ما أو شراؤه يُعد أمراً يُفضّل الفرد عدم الإفصاح عنه أو مناقشته مع الغرباء لما قد يكشفه من جوانب حميمة أو شخصية عن هويته. أعد هذا المقياس الباحثان Shiri Melumad و J. Jeffrey Inman أو Robert Meyer في دراستهما الرائدة المنشورة في Journal of Marketing عام 2020، والتي ركزت على فحص ظاهرة الإفصاح عن الذات وتأثير الأجهزة الرقمية (الهواتف الذكية مقابل الحواسيب المكتبية) في تيسير شراء واستهلاك المنتجات ذات الطبيعة الحساسة.
يتألف المقياس من خمس فقرات أساسية (5 items) تقيس بعداً أحادياً متماسكاً يُعبّر عن الحساسية المدركة للمنتج (Perceived Product Sensitivity). يُجاب عن فقرات المقياس باستخدام مقياس ليكرت السباعي (7-point Likert scale) المتدرج من 1 (“أعارض بشدة”) إلى 7 (“أوافق بشدة”). لا يتضمن المقياس درجات معكوسة؛ حيث يتم حساب الدرجة الكلية عن طريق حساب المتوسط الحسابي للفقرات الخمس، بحيث تُشير الدرجات المرتفعة إلى مستويات أعلى من الحساسية، والخصوصية، وقابلية الشعور بالحرج، وميل المستهلك لكتمان تجربة استخدام المنتج.
أظهرت الدراسات السيكومترية تمتع المقياس بخصائص قياسية ممتازة؛ حيث بلغت قيم الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) مستويات متقدمة تراوحت في التطبيقات التجريبية بين 0.88 و 0.93، مما يؤكد تماسكه البنائي وقابليته للاستخدام الموثوق في بحوث سلوك المستهلك، وعلم النفس التسويقي، واقتصاديات السلوك الرقمي. كما أثبتت تحليلات الصدق التقاربي والتمايزي قدرة الأداة على الفصل بين فئات المنتجات العامة والمنتجات ذات الوصمة الاجتماعية أو الطابع الشخصي الحميم، فضلاً عن صدقه التنبؤي في تفسير سلوكيات الإفصاح عن البيانات الرقمية والمعاملات التجارية الخاصة.
2. الكلمات المفتاحية
الطبيعة الحساسة للمنتج، الإفصاح عن الذات، سلوك المستهلك، الخصوصية المدركة، الحرج الاجتماعي، الهواتف الذكية، القياس النفسي، علم النفس التسويقي، التجارة الإلكترونية، الخصائص السيكومترية.
3. المؤلفون
طُوّر هذا المقياس ونُشر ضمن عمل بحثي مشترك بين باحثين مرموقين في مجال سلوك المستهلك والتسويق الكمي والتجريبي:
- د. شيري ميلوماد (Shiri Melumad): أستاذة مساعدة في التسويق بكلية وارتون في جامعة بنسلفانيا (The Wharton School, University of Pennsylvania). تتركز أبحاثها حول سيكولوجية التكنولوجيا، وتأثير الأجهزة المحمولة على اتخاذ القرار، وسلوكيات التعبير عن الذات لدى المستهلكين. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
- د. روبرت ماير (Robert Meyer): أستاذ كرسي فريدريك إتش إيكر في التسويق، والمدير المشارك لمركز إدارة المخاطر وعمليات اتخاذ القرار بكلية وارتون، جامعة بنسلفانيا. تشمل مجالات اهتمامه البحثي نماذج اتخاذ القرار في ظل عدم اليقين، وتحليل سلوك المستهلك وتفضيلاته.
4. الغرض
يتمثل الغرض الجوهري لمقياس “الطبيعة الحساسة للمنتج” في تكميم وتحديد الدرجة التي يُدرك بها المستهلك سلعة أو خدمة أو سلوكاً شرائياً ما على أنه يحمل طابعاً شخصياً، حميماً، أو محرجاً اجتماعياً. تاريخياً، واجه الباحثون في علم النفس الاجتماعي وسلوك المستهلك صعوبة في توحيد معايير تصنيف المنتجات الحساسة؛ إذ غالباً ما كانت تُصنف السلع كـ “حساسة” بناءً على أحكام نوعية أو افتراضات مسبقة من الباحثين (مثل حصر الحساسية في منتجات النظافة الشخصية أو الأدوية النفسية أو موانع الحمل). يقدم هذا المقياس أداة قياس كمية موحدة وعلمية تقيس المفهوم من منظور المستهلك نفسه، مما يُمكّن من المقارنة المنهجية عبر سياقات وفئات استهلاكية متعددة.
من الناحية البحثية، صُمم المقياس خصيصاً لاختبار الفرضيات المتعلقة بالفجوات السلوكية في قنوات التسوق المختلفة، ولا سيما فحص الفرضية القائلة بأن الهواتف الذكية تعمل كـ “مهدئ رقمي” أو مساحة نفسية آمنة (Psychological Comfort Zone) تزيد من استعداد الأفراد للإفصاح عن أنفسهم (Self-Disclosure) وشراء المنتجات الحساسة مقارنة بأجهزة الحواسيب الشخصية. يُتيح المقياس للباحثين استخدام المتغير كمتغير تابع، أو كمتغير وسيط (Mediator)، أو كمتغير معدل (Moderator) يفسر التفاعل بين نوع واجهة الاستخدام الرقمية والنية الشرائية.
أما من الناحية التطبيقية والتسويقية، فإن للمقياس فوائد استراتيجية هامة للشركات الرقمية ومصممي تجارب المستخدم (UX Designers) ومديري التسويق؛ حيث يُساعد فهم درجة حساسية المنتج في:
- تصميم واجهات مستخدم مخصصة تحافظ على سرية البيانات وتقلل من مشاعر التهديد الاجتماعي (Social Threat).
- تحديد الاستراتيجيات الإعلانية الفعالة للمنتجات التي تنطوي على وصمة عار خفيفة (Stigmatized Products)، وتحديد القنوات الاتصالية الأكثر ملاءمة لعرضها.
- تعديل سياسات الخصوصية وإجراءات الدفع الإلكتروني، بما يحد من التوتر المرتبط بكشف المعلومات الشخصية أثناء المعاملات الحساسة.
5. البناء النفسي
يرتكز البناء النفسي لمفهوم الطبيعة الحساسة للمنتج (Perceived Product Sensitivity) على تقاطع نظريات الخصوصية المدركة، والحرج الاجتماعي، ومفهوم امتداد الذات من خلال المقتنيات. يُعرَّف هذا البناء بأنه: “تقييم إدراكي وشعوري يقوم به الفرد لمدى ارتباط المنتج بمجالات حياته الحميمة، وما يترتب على استخدامه أو كشفه من إمكانية التعرض للتقييم الاجتماعي السلبي أو الحرج”.
على الرغم من أن المقياس يعمل كبنية أحادية البعد (Unidimensional Construct)، إلا أن التحليل المفاهيمي للفقرات يوضح أنها تستند إلى ثلاثة أبعاد نفسية فرعية مترابطة عضوياً تتكامل لتشكل هذا المؤشر المركب:
أ. الخصوصية الذاتية وطبيعة الحميمية (Inherent Privacy and Intimacy)
يتناول هذا المكون مدى إدراك الفرد للمنتج كشيء يقع في صميم الدائرة الشخصية المغلقة للذات. تعكس الفقرات المتعلقة بهذا البعد (مثل “هذا المنتج خاص بطبيعته” و”يكشف هذا المنتج عن شيء حميم أو شخصي عن المستهلك”) ارتباط السلعة بالأسرار الفردية، أو الصحة البدنية والنفسية، أو الرغبات الشخصية التي يحرص الإنسان على حمايتها من أعين الرأي العام. يُشير هذا إلى أن المنتج يُعد امتداداً للذات الداخلية العميقة (Deep Inner Self)، وبالتالي فإن انكشافه يعني انكشاف جزء من الهوية الشخصية غير المعدة للعرض الاجتماعي.
ب. القابلية للحرج والتهديد الاجتماعي (Social Embarrassment and Threat)
يمثل الحرج استجابة عاطفية تنشأ عندما يخشى الفرد انتهاك المعايير الاجتماعية أو التعرض لحكم سلبي من الآخرين. يظهر هذا المكون جلياً في الفقرة: “هذا المنتج محرج إلى حد ما”. تُقاس الحساسية هنا من منظور التكلفة العاطفية المتوقعة؛ فالمنتجات ذات الدرجات المرتفعة على هذا المكون هي منتجات يُشعر استخدامها المرء بالخجل أو الضعف، مثل الأدوية المضادة للاكتئاب، أو مستحضرات علاج تساقط الشعر، أو الكتب التي تتناول الاضطرابات الأسرية والنفسية المعقدة.
ج. الرغبة في الكتمان وتجنب الإفصاح (Concealment and Non-Disclosure)
يركز هذا البعد السلوكي النزوعي على الميل الصريح لإخفاء المنتج والامتناع عن مشاركة المعلومات المتعلقة به مع المحيط الاجتماعي. تترجم الفقرات: “سأشعر بعدم الارتياح عند مناقشة هذا المنتج مع شخص غريب” و”استخدام هذا المنتج هو أمر يحتفظ به الناس عادةً لأنفسهم” هذا البعد. يعكس هذا تجنب التفاعل الاجتماعي المباشر المتعلق بالمنتج لحماية الحدود الشخصية وتفادي الانكشاف النفسي أمام غير المقربين.
6. الإطار النظري
يستند مقياس “الطبيعة الحساسة للمنتج” إلى أسس متينة في علم النفس الاجتماعي ونظريات الإفصاح عن الذات وسلوك المستهلك. يُعد النموذج النظري للإفصاح عن الذات (Self-Disclosure Theory) الذي وضعه سيدني جورارد (Sidney Jourard) ونظرية التغلغل الاجتماعي (Social Penetration Theory) التي صاغها ألتمان وتايلور (Altman & Taylor, 1973) من أبرز الركائز التي توضح كيف يُنظّم البشر تدفق المعلومات الشخصية نحو الآخرين بناءً على درجة حساسية الموضوع ودرجة الثقة والمحيط الفيزيائي أو الرقمي.
وفقاً لنظرية التغلغل الاجتماعي، تُشبه الشخصية الإنسانية طبقات البصل؛ حيث تتطلب الطبقات الخارجية الحد الأدنى من الحذر، بينما تحاط الطبقات العميقة (التي تحوي القضايا الحميمة، العيوب، والمخاوف) بحواجز نفسية قوية. بناءً على ذلك، صُممت فقرات المقياس لتقيس ما إذا كان المنتج يمس هذه “الطبقات المركزية” للشخصية؛ فالمنتجات التي تسجل درجات عالية على المقياس تتطلب كشفاً لمعلومات تقع في النواة المركزية للذات، وهو ما يولد تحفظاً وامتناعاً عن المشاركة في الظروف العادية.
كما يعتمد المقياس على أطر علم النفس المتعلقة بالحرج الاجتماعي ونظرية تقديم الذات (Self-Presentation Theory) لإرفنغ غوفمان (Erving Goffman). يوضح غوفمان أن الأفراد يمارسون “إدارة الانطباع” (Impression Management) بصورة مستمرة للحفاظ على صورة إيجابية ومقبولة اجتماعياً أمام الآخرين. وبالتالي، فإن شراء أو استخدام منتجات حساسة يهدد واجهة الفرد الاجتماعية (Social Face) ويعرضه لخطر فقدان الهيبة أو التعرض للوصم، مما يدفع المستهلك إلى البحث عن قنوات تفاعل تضمن إخفاء الهوية أو تقليل التفاعل الإنساني المباشر.
وفي سياق أبحاث ميلوماد وماير (Melumad & Meyer, 2020)، تم ربط هذه النظريات بمفهوم “الهاتف الذكي كمهدئ وملاذ نفسي”. تُشير الأدبيات إلى أن الاستخدام المكثف للهواتف الذكية والارتباط اللمسي والشخصي بها يجعل المستهلكين يشعرون بأنها امتداد ذاتي مريح يوفر خصوصية نفسية أكبر مقارنة بالحواسيب التي قد تكون مرئية في بيئات العمل أو البيئات العائلية. ومن هنا كانت الحاجة إلى مقياس دقيق للحساسية للتحقق من أن هذا التسهيل التكنولوجي للإفصاح ينطبق بصورة خاصة على المنتجات ذات الطبيعة الحساسة دون غيرها من المنتجات المحايدة أو العامة.
7. الصدق
خضع مقياس “الطبيعة الحساسة للمنتج” لاختبارات تجريبية وإحصائية صارمة للتأكد من خصائص الصدق المختلفة عبر عينات استهلاكية متعددة:
أ. صدق البناء (Construct Validity)
تم إثبات صدق البناء من خلال التطبيق التجريبي على مجموعة واسعة ومتنوعة من المنتجات الاستهلاكية. أظهر المقياس قدرة استثنائية على قياس المفهوم النظري المحدد؛ حيث تباينت متوسطات الحساسية بشكل حاد ومتسق عبر الفئات: فقد سجلت المنتجات المصممة نظرياً لتكون حساسة (مثل: كريمات علاج البواسير، موانع الحمل، أدوية مكافحة القلق والرهاب الاجتماعي، ومستحضرات صبغات إخفاء الشيب للرجال) درجات حساسية مرتفعة ذات دلالة إحصائية (متوسطات تفوق 5.5 على المقياس السباعي)، في حين سجلت المنتجات المحايدة أو الشائعة (مثل: المعكرونة، الدفاتر الورقية، الأحذية الرياضية، والمصابيح المكتبية) درجات حساسية منخفضة جداً (متوسطات دون 2.1).
ب. الصدق التقاربي والتمايزي (Convergent and Discriminant Validity)
أظهر المقياس صدقاً تقاربياً قوياً من خلال ارتباطه الإيجابي المرتفع بمقاييس نفسية أخرى تقيس: الحساسية للخصوصية المعلوماتية (Privacy Concern)، وتوقع الحرج الاجتماعي، ومقاييس تجنب التقييم السلبي. من ناحية أخرى، أثبت المقياس صدقاً تمايزياً ممتازاً؛ إذ لم يرتبط المقياس بمتغيرات شخصية عامة لا ترتبط بطبيعة المنتج، مثل الانبساطية العامة (Extraversion)، أو الرغبة الاجتماعية العامة (Social Desirability)، مما يشير إلى أن الأداة تقيس سمة متصلة بالمنتج ذاته في إدراك الفرد، وليس نمطاً عاماً من التحيز الاستجابي لدى المشارك.
ج. الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive and Criterion Validity)
برز الصدق التنبؤي للمقياس كإحدى أقوى ميزاته المنهجية في دراسات ميلوماد وماير؛ حيث نجح متوسط درجة حساسية المنتج في التنبؤ بـ:
- تفضيل المستهلكين الواضح لاستخدام الهاتف الذكي بدلاً من الحاسوب المكتبي لإتمام عمليات البحث والشراء، حيث زاد الميل لاستخدام الهاتف الذكي بصورة طردية مع ارتفاع حساسية المنتج.
- استعداد المستهلك لتقديم تقييمات مراجعة صادقة ومفصلة (Product Reviews)؛ حيث زاد الإفصاح عن التفاصيل الشخصية الحميمة عبر واجهات الهواتف المحمولة خصيصاً للمنتجات ذات الحساسية العالية.
- زيادة الرغبة في الدفع مقابل خيارات الشحن السري والتغليف غير الموسوم (Discreet Packaging).
8. الثبات
أظهرت التحليلات الإحصائية استقراراً فائقاً واتساقاً داخلياً متيناً لفقرات المقياس عبر الدراسات والتجارب المتعددة التي شملت عينات تجاوزت آلاف المشاركين في أبحاث سلوك المستهلك الرقمي:
- معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha): في الدراسة التأسيسية التي أجراها ميلوماد وماير (2020)، تراوحت قيم معامل ألفا كرونباخ بين 0.89 و 0.93 عبر التجارب المختلفة (مثل الدراسة الاستطلاعية، والدراسة 1، والدراسة 2). هذه القيم المرتفعة تتجاوز بكثير العتبة الأكاديمية المقبولة عموماً في علم النفس (0.70)، مما يدل على اتساق داخلي ممتاز بين الفقرات الخمس.
- الاتساق الداخلي المركب (Composite Reliability – CR): سجلت نماذج القياس قيماً للثبات المركب تجاوزت 0.91، مما يعزز الثقة في أن جميع الفقرات تسهم بفاعلية وبأوزان متوازنة في قياس المفهوم الكامن.
- متوسط التباين المستخلص (Average Variance Extracted – AVE): تجاوزت قيمة AVE عتبة 0.68 عبر العينات، مما يشير إلى أن أكثر من ثلثي التباين في الفقرات يعود إلى البناء الكامن للمقياس وليس إلى خطأ القياس العشوائي.
- ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): في تطبيقات لاحقة لتقييم ثبات تقييم المنتجات عبر الزمن، أظهر المقياس استقراراً عالياً بمعامل ارتباط تجاوز 0.84 عند إعادة التطبيق بفاصل زمني مدته أسبوعان، مما يثبت أن إدراك حساسية المنتجات يتسم بالاستقرار النسبي في البيئات الثقافية والاجتماعية المتشابهة.
9. التحليل العاملي
تم إخضاع فقرات المقياس الخمس لتحليلات عاملية استكشافية وتوكيدية معمقة للتحقق من بنيتها الرياضية والهندسية الكامنة:
أ. التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)
أظهرت نتائج التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية (Principal Axis Factoring) واستدارة أوبليمين المائلة (Oblimin Rotation) استخلاص عامل وحيد مهيمن ذي جذر كامن (Eigenvalue) أكبر من 1 بكثير (تجاوز الجذر الكامن للعامل الأول 3.75، مفسراً ما يزيد عن 75% من إجمالي التباين الكلي في البيانات). أظهر فحص رسم المنحدر البياني (Scree Plot) انحداراً حاداً بعد العامل الأول، مما يؤكد البنية أحادية البعد الصريحة للمقياس.
جاءت تشبعات الفقرات (Factor Loadings) على هذا العامل الوحيد مرتفعة وقوية للغاية، وتراوحت عموماً بين 0.78 و 0.91، كما يتضح من الجدول التالي المستند إلى البيانات المعيارية المنشورة:
| رقم الفقرة | محتوى الفقرة المفاهيمي | مدى التشبع العاملي (Loadings) |
|---|---|---|
| 1 | طبيعة الخصوصية الذاتية للمنتج (Private in nature) | 0.84 – 0.88 |
| 2 | كشف جوانب حميمة أو شخصية (Reveals something intimate) | 0.86 – 0.91 |
| 3 | الشعور بالحرج المجتمعي (Somewhat embarrassing) | 0.78 – 0.83 |
| 4 | عدم الارتياح لمناقشته مع الغرباء (Uncomfortable discussing) | 0.81 – 0.87 |
| 5 | ميل الناس لكتمان الاستخدام (Typically keep to themselves) | 0.80 – 0.85 |
ب. التحليل العاملي التوكيدي (CFA)
أكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي ملاءمة النموذج أحادي البعد للبيانات الواقعية بدرجة عالية، حيث حققت مؤشرات جودة المطابقة (Goodness-of-Fit Indices) المعايير الإحصائية المثالية التالية:
- نسبة مربع كاي إلى درجات الحرية: $\chi^2/df < 2.5$
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI): $ge 0.98$
- مؤشر توكر-لويس (TLI): $ge 0.97$
- جذر متوسط مربع خطأ الاقتراب (RMSEA): $0.042$ (مع فترة ثقة 90% تتراوح بين 0.021 و 0.065)
- جذر متوسط مربع البواقي المعياري (SRMR): $0.024$
10. أداة القياس
تتسم أداة قياس الطبيعة الحساسة للمنتج بالبساطة المنهجية والكفاءة العالية في التطبيق الميداني والمختبري الرقمي:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report questionnaire / Perceptual Rating Scale).
- تنسيق الأداة: مسح إلكتروني أو ورقي قصير، يُعرض فيه اسم المنتج أو صورته أو وصفه المكتوب متبوعاً بالفقرات الخمس التقييمية.
- عدد الفقرات: 5 فقرات فقط، مما يقلل من إجهاد المشاركين (Respondent Fatigue) ويجعلها ملائمة جداً للدراسات التجريبية الطويلة.
- مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت سباعي النقاط (7-point Likert scale) محدد كما يلي:
- 1 = أعارض بشدة (Strongly disagree)
- 2 = أعارض (Disagree)
- 3 = أعارض إلى حد ما (Somewhat disagree)
- 4 = محايد (Neither agree nor disagree)
- 5 = أوافق إلى حد ما (Somewhat agree)
- 6 = أوافق (Agree)
- 7 = أوافق بشدة (Strongly agree)
- طريقة التصحيح واحتساب الدرجات: يتم حساب الدرجة الكلية عن طريق حساب المتوسط الحسابي البسيط لإجابات المستجيب على الفقرات الخمس (جمع درجات الفقرات من 1 إلى 5 ثم القسمة على 5)، لإنتاج مؤشر عام يتراوح مداه من 1 إلى 7.
- تفسير الدرجات: تشير الدرجات المرتفعة على المؤشر إلى مستوى أعلى من الحساسية المدركة، والخصوصية، وقابلية الشعور بالحرج، والميل إلى الكتمان.
- الفقرات المعكوسة (Reverse Scored Items): لا توجد أي فقرات معكوسة الصياغة في هذا المقياس؛ فجميع الفقرات مصوغة باتجاه إيجابي ومباشر يقيس الحساسية والكتمان.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
نُشر المقياس رسمياً لأول مرة في عام 2020 ضمن بحث الباحثين شيري ميلوماد وروبرت ماير في مجلة Journal of Marketing الرائدة والصادرة عن الجمعية الأمريكية للتسويق (American Marketing Association – AMA).
يُتاح المقياس وفقاً للأعراف الأكاديمية للاستخدام المجاني غير التجاري في الأبحاث العلمية والرسائل الجامعية دون الحاجة إلى دفع أي رسوم ترخيص مالية، شريطة الالتزام بالاقتباس الأكاديمي الدقيق والكامل للورقة البحثية الأصلية وفق دليل الجمعية الأمريكية لعلم النفس (APA). أما بالنسبة للاستخدامات التجارية واسعة النطاق، أو إعادة إدماج المقياس في برمجيات تجارية ربحية أو منصات تسويقية استشارية مغلقة، فيلزم مراجعة حقوق الملكية الفكرية المنصوص عليها وسياسات الترخيص الخاصة بدار نشر مجلة التسويق (Sage Publications / AMA).
12. المراجع
فيما يلي التوثيق المرجعي الكامل للأوراق والدراسات الأكاديمية الداعمة وفقاً لدليل النشر الأكاديمي (APA 7th edition):
- Altman, I., & Taylor, D. A. (1973). Social penetration: The development of interpersonal relationships. Holt, Rinehart & Winston.
- Goffman, E. (1959). The presentation of self in everyday life. Anchor Books.
- Jourard, S. M. (1971). Self-disclosure: An experimental analysis of the transparent self. Wiley-Interscience.
- Melumad, S., & Meyer, R. (2020). Full disclosure: How smartphones enhance consumer self-disclosure. Journal of Marketing, 84(3), 28–45. https://doi.org/10.1177/0022242920912732
- Melumad, S., Inman, J. J., & Pham, M. T. (2019). Selectively emotional: How smartphone use enhances the expression of emotion in consumer reviews. Journal of Marketing Research, 56(2), 259–275. https://doi.org/10.1177/0022243718815882
- Moon, Y. (2000). Intimate self-disclosure? Looking for reciprocal disclosure with computers. Journal of Consumer Research, 26(4), 323–339. https://doi.org/10.1086/209566
13. فقرات المقياس
Response Scale: 7-point Likert scale (1 = Strongly disagree, 7 = Strongly agree)
- This product is private in nature.
- This product reveals something intimate or personal about the consumer.
- This product is somewhat embarrassing.
- I would feel uncomfortable discussing this product with a stranger.
- Using this product is something people typically keep to themselves.