1. الملخص
يُعد مقياس الحساسية للتحقير (Sensitivity to Put-Down Scale – SPD)، الذي طوّره عالما النفس البريطانيان بول جيلبرت (Paul Gilbert) وجيريمي مايلز (Jeremy Miles) عام 2000، أحد الأدوات السيكومترية الرائدة والمؤسسة في دراسة الاستجابات الانفعالية والمعرفية لمواقف النبذ الاجتماعي، والتحقير، والانتقاد، والتقليل من الشأن. ينطلق المقياس من منظور علم النفس التطوري ونظرية الرتبة الاجتماعية (Social Rank Theory)، حيث يركز على فحص كيفية إدراك الأفراد للمواقف التي تنطوي على خفض مكانتهم الاجتماعية أو تهديد صورتهم الذاتية أمام الآخرين. تم تطوير المقياس في نسختين متكاملتين تغطيان أربعة أبعاد فرعية رئيسية: الاستجابة الانفعالية للقلق والضيق (Anxiety/Distress)، والاستجابة الانفعالية للغضب والاستثارة (Anger/Irritation)، ونمط العزو الذاتي أو لوم الذات (Self-Blame)، ونمط عزو اللوم للآخرين (Other-Blame).
يتألف المقياس في صورته المعيارية المنشورة من مواقف اجتماعية تفاعلية شائعة ومحددة يتم تقييمها عبر سلم ليكرت خماسي التدريج يبدأ من 1 (على الإطلاق / Not at all) إلى 5 (للغاية / Extremely). وقد أظهرت الدراسات السيكومترية المعيارية تمتع الأداة بمؤشرات ثبات وصدق فائقة؛ إذ تجاوزت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) حاجز 0.90 لجميع الأبعاد الفرعية في العينات السريرية وغير السريرية. كما أثبتت تحليلات البنية العاملية، الاستكشافية والتأكيدية، استقلال الأبعاد الانفعالية ونماذج العزو، مما يوفر للباحثين والممارسين الإكلينيكيين وسيلة بالغة الحساسية لفهم التمايز بين الاضطرابات النفسية الموجهة نحو الداخل (Internalizing Disorders) كالاكتئاب والقلق الاجتماعي والخزي، والاضطرابات الموجهة نحو الخارج (Externalizing Disorders) كالعدوانية والبارانويا والسمات الحدية.
2. الكلمات المفتاحية
الحساسية للتحقير، الرتبة الاجتماعية، الخزي، القلق الاجتماعي، لوم الذات، لوم الآخرين، علم النفس التطوري، التقييم الإكلينيكي، الغضب، الاكتئاب، العلاقات البينشخصية، السيكومترية.
3. المؤلفون
تم تصميم وتطوير مقياس الحساسية للتحقير من قِبل باحثين متخصصين في علم النفس الإكلينيكي والقياس النفسي والنمذجة الإحصائية:
- الأستاذ الدكتور بول جيلبرت (Paul Gilbert, FBPsS, PhD): أستاذ علم النفس الإكلينيكي في وحدة أبحاث الصحة النفسية (Mental Health Research Unit) بجامعة ديربي (University of Derby) ومستشفى كينغزواي في المملكة المتحدة، ومؤسس العلاج المتمركز حول الشفقة (Compassion Focused Therapy – CFT). يُعد البروفيسور جيلبرت أحد أبرز علماء النفس على مستوى العالم في دراسة آليات الخزي، والشعور بالنقص، والرتبة الاجتماعية، والبيولوجيا التطورية للعواطف. (البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected]).
- الدكتور جيريمي إن. في. مايلز (Jeremy N. V. Miles, PhD): باحث رئيسي ومتخصص في القياس النفسي والإحصاء الحيوي في جامعة ديربي، ولاحقاً خبير القياس والنمذجة الكمية في مؤسسة راند (RAND Corporation) في الولايات المتحدة الأمريكية. يركز عمله على النمذجة الرياضية للبنى النفسية وتحليل المعادلات البنائية.
4. الغرض
صُمم مقياس الحساسية للتحقير (SPD) لتلبية حاجة نظرية وإكلينيكية ملحة تتمثل في التفكيك الدقيق لاستجابات الأفراد حيال مواقف الهبوط في المكانة الاجتماعية (Social Demotion) أو الإساءة والازدراء بين الأشخاص. في التفاعلات البشرية، لا يقتصر تأثير الإهانة أو التقليل من الشأن على مجرد الإزعاج العابر، بل يمس منظومة الحفاظ على الذات الاجتماعية (Social Self-Preservation System) التي تشكلت تطورياً لحماية الكائن البشري من العزل، والنبذ، والدونية. يهدف المقياس إلى قياس الأبعاد التالية بدقة متناهية:
التطبيقات البحثية
يخدم المقياس الأبحاث النفسية التجريبية والارتباطية التي تتقصى العلاقة بين خبرات الطفولة السلبية (مثل التعرض للتنمر أو الانتقاد الوالدي المستمر) وتطور الهشاشة النفسية في الكبر. كما يُستخدم على نطاق واسع في دراسات علم النفس الاجتماعي وعلم النفس المعرفي لفحص التحيزات التفسيرية (Interpretive Biases)، ونماذج العزو السببي، واستجابات الأفراد للتهديدات الرمزية التي تستهدف مكانتهم الاجتماعية داخل الجماعات أو المؤسسات الأكاديمية والمهنية.
التطبيقات الإكلينيكية والتشخيصية
في السياق الإكلينيكي، يُعد المقياس أداة تقييم بالغة الأهمية قبل البدء في التدخلات العلاجية مثل العلاج السلوكي المعرفي (CBT) والعلاج المتمركز حول الشفقة (CFT). يساعد المقياس المعالجين النفسيين في تحديد النمط الدفاعي التفاعلي للمريض؛ إذ يُظهر بعض المرضى حساسية قائمة على القلق وتوليد الخزي الداخلي المقترن بلوم الذات، وهي السمة الجوهرية لدى مرضى الاكتئاب الجسيم والرهاب الاجتماعي. في المقابل، يُظهر مرضى آخرون استجابة قائمة على الغضب والاستياء ولوم الآخرين، وهو ما يُفسر آليات الاستثارة الدفاعية والعدوانية في اضطرابات الشخصية الحدية (BPD) والبارانويدية والسمات النرجسية الهشة. يتيح هذا التمايز صياغة خطة علاجية مخصصة تستهدف تفكيك لوم الذات المرضي أو تخفيف الاستجابات الدفاعية الغاضبة.
5. البناء النفسي
يستند مقياس الحساسية للتحقير إلى بنية مفاهيمية رباعية متكاملة تتفرع من الاستجابة لمواقف التقليل من الشأن الاجتماعي، وتتوزع على بعدين رئيسيين: البعد الانفعالي (SPD-1)، والبعد العزوي المعرفي (SPD-2):
1. البعد الانفعالي: القلق والضيق (SPD-Anxiety / Distress)
يمثل هذا المقياس الفرعي الاستجابة الانفعالية المرتبطة بتفعيل نظام التهديد الاجتماعي (Social Threat System). يعكس القلق والضيق هنا شعور الفرد بالضعف، والارتباك، والخوف من فقدان القبول الاجتماعي، والرغبة في الانسحاب أو الخضوع الاستسلامي (Submissive Behavior). الأفراد الذين يسجلون درجات مرتفعة في هذا البعد يختبرون الإهانة أو الانتقاد بوصفه إعلاناً خطيراً عن رفض الجماعة لهم، مما يثير لديهم مشاعر الدونية والرعب من النبذ. مثال على ذلك: الشعور بضيق حاد وتسارع في نبضات القلب عند التعرض للسخرية العلنية أو الانتقاد أمام الزملاء.
2. البعد الانفعالي: الغضب والاستثارة (SPD-Anger / Irritation)
يمثل هذا المقياس الفرعي تفعيل استجابة الكفاح أو المواجهة (Fight Response) في مواجهة التهديد الاجتماعي. يعكس هذا البعد مشاعر السخط، والرغبة في الرد العنيف، والغيظ، والشعور بالإجحاف. لا يعامل هؤلاء الأفراد الموقف الاجتماعي السلبي باستسلام، بل بتأهب عدواني لحماية المكانة وردع الطرف المعتدي. وتعد دراسة التفاعل بين القلق والغضب في نفس الموقف من أثرى مؤشرات الصراع النفسي الداخلي (Ambivalence).
3. البعد العزوي: لوم الذات (SPD-Blame Self)
ينتمي هذا البعد المعرفي إلى النسخة الثانية من المقياس، حيث يقيس ميل الفرد إلى استدماج سبب الإهانة وإسناده إلى عيوبه ونواقصه الشخصية الجوهرية (Internal, Stable, and Global Attributions). يتبنى الفرد في هذا النمط افتراضاً مفاده: “لقد تعرضت للتحقير لأنني غير كفء، أو قبيح، أو أدنى من الآخرين”. يرتبط هذا البعد ارتباطاً وثيقاً بـ الخزي الداخلي (Internalized Shame)، وهو أحد أقوى المنبئات بنشوء النوبات الاكتئابية الحادة ومشاعر انعدام الجدوى.
4. البعد العزوي: لوم الآخرين (SPD-Blame Others)
يقيس هذا البعد المعرفي ميل الفرد إلى إسناد الإهانة إلى خسة الطرف الآخر، أو ظلمه، أو قسوته، أو رغبته المتعمدة في الإيذاء (External and Hostile Attributions). يُعفي الفرد نفسه من المسؤولية ويُسقط العيب بالكامل على الآخرين: “إنهم أشرار وغير منصفين ويحاولون النيل مني لإظهار تفوقهم الزائف”. يقترن هذا النمط بفرط التيقظ الاجتماعي (Hypervigilance) والعداء البينشخصي المزمن.
6. الإطار النظري
يتأصل مقياس الحساسية للتحقير ضمن نظرية الرتبة الاجتماعية (Social Rank Theory) التي صاغها بول جيلبرت، والمشتقة بدورها من علم الأحياء الاجتماعي (Sociobiology) وعلم النفس التطوري. تفترض هذه النظرية أن الحيوانات الاجتماعية، بما فيها البشر، طورت عبر آلاف السنين آليات تكيفية لتنظيم المنافسة على الموارد الحيوية والمكانة والشركاء دون اللجوء المستمر إلى القتال المميت؛ وتعرف هذه الآليات بـ “استراتيجيات الرتبة الاجتماعية”.
في البيئات الاجتماعية المعقدة، يُعد الحفاظ على الرتبة والمكانة والحصول على استحسان الآخرين ضرورة حيوية للبقاء والازدهار النفسي والتناسلي. يُعرّف جيلبرت السلوك التحقيري (Put-Down) بأنه إشارة اجتماعية صادرة من طرف آخر تشير إلى أن الفرد يُنظر إليه بوصفه أدنى مرتبة، أو قليل الجاذبية، أو غير مرغوب فيه داخل الشبكة الاجتماعية. واستجابةً لهذه الإشارة، يمتلك الدماغ البشري مسارين تطوريين متباينين:
- استراتيجية الخضوع الدفاعي (Submissive Strategy): عندما يدرك الفرد أن الطرف المحقر أقوى أو أن مقاومته ستؤدي إلى عقوبات أشد أو طرد كامل من الجماعة، ينشط نظام تثبيط السلوك (Behavioral Inhibition System)، مما يولد القلق والضيق ولوم الذات، لدفع الفرد إلى خفض رأسه وتجنب الصراع المباشر كآلية للبقاء.
- استراتيجية الدفاع والمواجهة (Agonistic/Counter-Dominance Strategy): عندما يمتلك الفرد موارد كافية أو يرى أن الإهانة غير مبررة وتهدد مصالحه الحيوية، ينشط نظام الهجوم الدفاعي، مولداً مشاعر الغضب ولوم الآخرين لاستعادة التوازن وردع المعتدي.
علاوة على ذلك، يتكامل المقياس مع نظرية مقياس القبول الاجتماعي (Sociometer Theory) لعالم النفس مارك ليري (Mark Leary)، التي تفترض أن احترام الذات يعمل كمؤشر راداري يرصد إشارات النبذ وانخفاض القيمة العلائقية (Relational Value). لقد صيغت فقرات مقياس SPD لتمثل عينات ممثلة للمواقف اليومية التي تنطوي على رفض صريح، أو استهزاء، أو استعلاء، مما يجعلها محفزات مثالية لقياس هذه الاستجابات النفسية التطورية العميقة.
7. الصدق
خضع مقياس الحساسية للتحقير لفحوص سيكومترية دقيقة لتقييم أوجه الصدق المتعددة في دراسات متعددة نُشرت في مجلات محكمة (مثل Gilbert & Miles, 2000; Gilbert et al., 2006):
صدق المحتوى والظاهري (Content & Face Validity)
تم استخلاص مواقف المقياس من خلال مراجعة شاملة للأدبيات السريرية المعنية بالرفض الاجتماعي، واستشارة أطباء ومعالجين نفسيين لتحديد المواقف الأكثر شيوعاً التي يبلغ عنها المرضى وتسبب لهم ألماً نفسياً أو شعوراً بالمرارة والغبن. ثم خضعت الفقرات لمراجعة لجان تحكيم متخصصة في القياس النفسي لاختيار الفقرات الأكثر تمثيلاً لخبرة الإهانة الاجتماعية دون لبس.
الصدق التقاربي والتمايزي (Convergent & Discriminant Validity)
أظهرت دراسة جيلبرت ومايلز (2000) على عينات من الطلاب والبالغين (N = 250) أدلة قوية على الصدق التقاربي من خلال الارتباطات ذات الدلالة الإحصائية العالية (p < .001) مع المقاييس التالية:
- مقياس الخزي الداخلي (Internalized Shame Scale – ISS): ارتبط بعد القلق/الضيق ولوم الذات ارتباطاً موجباً مرتفعاً بمشاعر الخزي الداخلي (r تراوح بين .60 و .72)، مما يؤكد أن التحقير الاجتماعي ينشط مشاعر العيب والعوار الذاتي.
- مقياس القلق التفاعلي الاجتماعي (Social Interaction Anxiety Scale – SIAS): أظهر بعد القلق (SPD-Anxiety) ارتباطاً وثيقاً مع أعراض القلق الاجتماعي (r = .58)، في حين كان ارتباط بعد الغضب بالقلق الاجتماعي منخفضاً نسبياً، مما يعكس الصدق التمايزي بين نوعي الاستجابة الانفعالية.
- قائمة بيك للاكتئاب (BDI-II): تنبأ بعدا القلق ولوم الذات بمستويات الاكتئاب تنبؤاً دالاً إحصائياً (r = .52)، بينما كان لوم الآخرين والغضب مرتبطين بمقاييس العدائية الخارجية والسمات التفاعلية غير المنسحبة.
- مقياس سمة الغضب (STAXI – Trait Anger): ارتبط بعد الغضب (SPD-Anger) وبعد لوم الآخرين (Blame-Others) ارتباطاً إيجابياً قوياً بمستويات الغضب العام (r = .65)، بينما كان ارتباطهما بالقلق منخفضاً إلى متوسط.
8. الثبات
تم تقييم الخصائص السيكومترية المتعلقة بالاتساق الداخلي والاستقرار الزمني للمقياس عبر عينات متعددة، وأسفرت النتائج عن مؤشرات ثبات فائقة تجاوزت المعايير السيكومترية التقليدية:
معاملات الاتساق الداخلي (Internal Consistency)
أظهرت التحليلات أن معاملات ألفا كرونباخ لجميع الأبعاد الأربعة للمقياس ممتازة للغاية، وتراوحت في الدراسات الأساسية على النحو التالي:
- بعد القلق والضيق (SPD-Anxiety): تراوحت قيم ألفا كرونباخ بين .91 و .94 في مختلف العينات.
- بعد الغضب والاستثارة (SPD-Anger): تراوحت قيم ألفا كرونباخ بين .90 و .93.
- بعد لوم الذات (SPD-Blame Self): حقق معامل ألفا قدره .92.
- بعد لوم الآخرين (SPD-Blame Others): حقق معامل ألفا قدره .90.
كما أظهرت معاملات الارتباط بين الفقرة والدرجة الكلية للمقياس الفرعي (Item-Total Correlations) أن جميع الفقرات تجاوزت عتبة القبول البالغة .45، حيث تراوحت معظم الارتباطات بين .55 و .78، مما يدل على تجانس تام للفقرات المشكلة لكل بعد خلوها من الفقرات المشوشة.
ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)
في دراسة تتبعية على عينة فرعية بفاصل زمني مدته أربعة أسابيع، بلغت معاملات ثبات الاستقرار الزمني عبر بيرسون ما بين r = .81 و r = .86 للأبعاد الانفعالية، وما بين r = .78 و r = .83 لأبعاد العزو المعرفي، مما يؤكد أن المقياس يلتقط سمة نفسية مستقرة نسبياً في شخصية الفرد (Trait Sensitivity) وليس مجرد تقلبات مزاجية وليدة اللحظة.
9. التحليل العاملي
أجرى الباحثون تحليلات عاملية معمقة لفحص البنية الكامنة لمقياس الحساسية للتحقير:
التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)
استخدم جيلبرت ومايلز (2000) تحليل المكونات الأساسية (PCA) متبوعاً بالتدوير المتعامد (Varimax) والتدوير المائل (Oblimin). وعند تحليل الجزء الأول من المقياس (الاستجابة الانفعالية)، انبثق بوضوح عاملان رئيسيان استأثرا بأكثر من 58% من التباين الكلي:
- العامل الأول (القلق والضيق الانفعالي): تشبعت عليه بقوة استجابات الأفراد في عمود القلق لجميع المواقف الاجتماعية، مع تشبعات عاملية تراوحت بين .62 و .84.
- العامل الثاني (الغضب والاستثارة الانفعالية): تشبعت عليه استجابات الأفراد في عمود الغضب لنفس المواقف، مع تشبعات عاملية تراوحت بين .58 و .81، مع وجود ارتباط مائل منخفض إلى معتدل بين العاملين (r ≈ .30 – .40)، مما يبرهن على استقلالهما المفاهيمي رغم تفعيلهما بالمثير ذاته.
وعند إخضاع الجزء الثاني (أبعاد العزو) للتحليل العاملي، انفصل بعد لوم الذات تماماً عن بعد لوم الآخرين، حيث شكل لوم الذات عاملاً مستقلاً يعكس التوجه الداخلي للازدراء، في حين شكل لوم الآخرين عاملاً يعكس الإسقاط الخارجي للمسؤولية.
التحليل العاملي التوكيدي (CFA)
أكدت الدراسات اللاحقة (مثل Gilbert et al., 2006) ملاءمة النموذج العاملي المتعامد/المائل ذي العاملين للانفعالات (القلق مقابل الغضب) ومطابقته الممتازة للبيانات الإمبيريقية، حيث حققت مؤشرات حسن المطابقة المعايير القياسية الصارمة:
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI) > .94
- مؤشر توكر-لويس (TLI) > .93
- جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA) < .055
- مؤشر جذر متوسط المربعات القياسي (SRMR) < .048
10. أداة القياس
تتميز أداة قياس الحساسية للتحقير بتصميم هيكلي رصين يتيح استخراج درجات متعددة تعكس تعقيد الاستجابة النفسية:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Questionnaire).
- عدد الفقرات: يتضمن المقياس في صورته المعيارية المعتمدة 16 فقرة (مع وجود نسخة مطولة تضم 20 فقرة للمسح الشامل).
- شكل الاستجابة ونظام التقييم: يعتمد المقياس نظام التقييم المزدوج (Dual-Rating Format)؛ حيث يقرأ المفحوص كل موقف ويقيمه مرتين عبر عمودين منفصلين:
- التقييم الأول: درجة القلق والضيق التي يثيرها الموقف.
- التقييم الثاني: درجة الغضب والاستثارة التي يثيرها نفس الموقف.
- سلم التدرج: سلم ليكرت الخماسي: 1 = على الإطلاق (Not at all)، 2 = إلى حد ما (Somewhat)، 3 = بدرجة معتدلة (Moderately)، 4 = كثيراً (Very)، 5 = للغایة (Extremely).
- زمن التطبيق: يتراوح بين 10 إلى 15 دقيقة لتطبيق الجزأين.
- حساب الدرجات (Scoring): يتم جمع درجات الفقرات لكل بعد فرعي على حدة:
- مجموع القلق/الضيق (SPD-Anxiety): يتراوح المجموع بين 16 و 80 درجة (أو 20 إلى 100 في النسخة ذات الـ 20 فقرة).
- مجموع الغضب/الاستثارة (SPD-Anger): يتراوح المجموع بين 16 و 80 درجة.
- في النسخة المعرفية (SPD-2): يُحسب مجموع لوم الذات ولوم الآخرين بنفس الآلية.
- الفقرات المعكوسة: لا توجد أي فقرات معكوسة التقييم في هذا المقياس؛ حيث تدل الدرجة المرتفعة دائماً على مستوى أعلى من الحساسية والانفعالية تجاه التحقير.
- التفسير الإكلينيكي: تُقارن درجات المفحوص بالمئينيات المعيارية؛ حيث يشير ارتفاع درجات القلق ولوم الذات إلى خطورة الميل للاكتئاب والخزي الاجتماعي، بينما ينبه ارتفاع الغضب ولوم الآخرين إلى صعوبات في ضبط الانفعال وتوترات بينشخصية تصادمية.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
نُشر المقياس رسمياً لأول مرة في عام 2000 من قِبل البروفيسور بول جيلبرت والدكتور جيريمي مايلز في مجلة Personality and Individual Differences الدولية المرموقة. حقوق النشر محفوظة للمؤلفين وجامعة ديربي (© Gilbert & Miles, 2000). يُتاح المقياس مجاناً للاستخدام الأكاديمي، والبحث العلمي، والتدريب الإكلينيكي دون الحاجة إلى دفع أي رسوم ترخيص مالية، شريطة الالتزام بالأمانة العلمية والاقتباس الدقيق للمصدر الأصلي. أما في حال استخدام المقياس لأغراض تجارية، أو دمجه في تطبيقات ومنصات إلكترونية ربحية، فيتعين التواصل المباشر مع المؤلفين أو جامعة ديربي للحصول على ترخيص رسمي مسبق.
12. المراجع
- Arrindell, W. A., Sanderman, R., & Ranchor, A. (1990). The Scale for Interpersonal Behaviour (SIB): Further evidence for its multidimensionality and factor reliability. Behaviour Research and Therapy, 28(4), 301-307. https://doi.org/10.1016/0005-7967(90)90082-9
- Gilbert, P. (1992). Depression: The Evolution of Powerlessness. Lawrence Erlbaum Associates; Psychology Press.
- Gilbert, P. (2000). The relationship of shame, social anxiety and depression: The role of the evaluation of social rank. Clinical Psychology & Psychotherapy, 7(3), 174-189. https://doi.org/10.1002/1099-0879(200007)7:3<174::AID-CPP236>3.0.CO;2-U
- Gilbert, P., & Miles, J. N. V. (2000). Sensitivity to put-down: Its relationship to perceptions of shame, social anxiety, depression, anger and self-other blame. Personality and Individual Differences, 29(4), 757-774. https://doi.org/10.1016/S0191-8869(99)00230-5
- Gilbert, P., Irons, C., Olsen, K., Gilbert, J., & McEwan, K. (2006). Interpersonal sensitivities: Their link to mood, anger and gender. Psychology and Psychotherapy: Theory, Research and Practice, 79(1), 37-51. https://doi.org/10.1348/147608305X40769
- Leary, M. R., & Baumeister, R. F. (2000). The nature and function of self-esteem: Sociometer theory. Advances in Experimental Social Psychology, 32, 1-62. https://doi.org/10.1016/S0065-2601(00)80003-9
13. فقرات المقياس
Response Scale:
5-point Likert scale: 1 = Not at all, 2 = Somewhat, 3 = Moderately, 4 = Very, 5 = Extremely (rated twice across two dimensions: Anxiety/Distress and Anger/Irritation)
- Being interrupted when you are talking
- Having someone look through you as if you weren’t there
- Being laughed at in public
- Finding you are not included in social activities arranged by a group of people with whom you thought you were friendly
- Being given sarcastic or cynical remarks by people you know
- Being told you have made a mistake in front of other people
- Having somebody you don’t know make a critical remark to you in public
- Having someone ignore an opinion you have just expressed in a group
- Having people look at you with critical expressions on their faces
- Being spoken to in a condescending or patronizing way
- Having someone take credit for work you have done
- Having somebody criticize your clothes or general appearance
- Having somebody refuse a request of yours without giving a good reason
- Being shown that somebody is not interested in what you have to say
- Having your feelings or views treated as if they were unimportant
- Having people make fun of you behind your back