التقنيات الإسقاطيةعلم النفس الإكلينيكيمقاييس الفحص النفسي

اختبار إكمال الجمل

مراجعة أكاديمية شاملة لاختبار إكمال الجمل (Efron, 1960) المصمم لفحص وكشف الأفكار الانتحارية والنزعات الاعتدائية لدى المرضى النفسيين المنومين بالمستشفيات.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 18 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 18 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص / Abstract

يُمثّل اختبار إكمال الجمل (Sentence Completion Test)، الذي طوّره الباحث السيكولوجي هيرمان ي. إيفرون (Herman Y. Efron) عام 1960، أداة تقييم نصف إسقاطية (Semi-projective screener) تهدف إلى الكشف المبكر عن الأفكار الانتحارية (Suicidal Ideation) لدى المرضى النفسيين المنومين في البيئات الاستشفائية ومصحات الطب النفسي. يتألف المقياس من 54 جذعاً لجمل غير مكتملة (Incomplete sentence stems)، تم استقاء بعضها وتعديله من مقاييس إسقاطية راسخة في ذلك العصر، بينما صيغ البعض الآخر خصيصاً لاستهداف الموضوعات الاكتئابية الحادة ومشاعر اليأس وفقدان المعنى. يعتمد المقياس على نموذج فحص فريد؛ فبعد أن يستجيب المريض كتابياً بإكمال الجمل بأسلوبه التلقائي، يقوم محكمون ومقيمون إكلينيكيون مدربون بتصنيف الاستجابات إلى ثلاث فئات تشخيصية وسلوكية متباينة: مرضى ذوو ميول انتحارية (Suicidal)، مرضى ذوو نزعات عدوانية واعتدائية نحو الخارج (Assaultive)، ومرضى غير انتحاريين وغير اعتدائيين (Non-suicidal/Non-assaultive)، مع تسجيل درجات الثقة الذاتية في كل قرار تشخيصي.

من الناحية السيكومترية، عكست النتائج التاريخية للاختبار تبايناً في القدرة التصنيفية؛ حيث وفّر المقياس مؤشرات كيفية غنية حول البناء النفسي الداخلي للمريض، لا سيما في تمييز آليات توجيه العدوان (نحو الذات في مقابل توجيهه نحو الموضوعات الخارجية). ومع ذلك، افتقر المقياس في دراسته التأسيسية لبيانات كافية حول معاملات الثبات الإحصائي الدقيقة، مثل ألفا كرونباخ أو الاتساق الداخلي الكمي، نظراً لطبيعته الكيفية والإسقاطية، ولم يخضع لإجراءات التحليل العاملي الكلاسيكي المستند إلى مصفوفات الارتباط. يظل هذا الاختبار علامة فارقة في تاريخ محاولات تسخير التقنيات الإسقاطية لإجراء فحص موضوعي وسريع لمخاطر الانتحار داخل المؤسسات العلاجية المغلقة.

2. الكلمات المفتاحية / Keywords

اختبار إكمال الجمل, الأفكار الانتحارية, تقييم مخاطر الانتحار, التقنيات الإسقاطية, المرضى النفسيون المنومون, هيرمان إيفرون, السلوك الاعتدائي, القياس النفسي الإكلينيكي, العدوان المرتد للداخل, التشخيص الفارق.

3. المؤلفون / Authors

تم تطوير هذا الاختبار بواسطة الباحث الإكلينيكي د. هيرمان ي. إيفرون (Herman Y. Efron, Ph.D.). أجرى إيفرون أبحاثه الرائدة في مجال القياس النفسي وتشخيص مخاطر إيذاء الذات والسلوك العدواني خلال فترة عمله في مستشفيات إدارة المحاربين القدامى (Veterans Administration Hospital) بالولايات المتحدة الأمريكية، وبالتحديد في مستشفى ديلاوير للمحاربين القدامى ومصحات فرجينيا للطب النفسي خلال خمسينيات وستينيات القرن العشرين. كان تركيز أبحاثه منصباً على معالجة التحديات الإكلينيكية الحادة المتمثلة في عجز أدوات القياس التقريرية المباشرة عن التنبؤ بالانتحار نتيجة استخدام المرضى للدفاعات الإنكارية، مما دفعه لابتكار أدوات إسقاطية مقننة للرصد المبكر.

4. الغرض / Purpose

تتمثل الغاية التشخيصية الأساسية لـ اختبار إكمال الجمل لإيفرون (1960) في توفير أداة فرز (Screener) أولية وسريعة قادرة على التمييز بدقة بين ثلاث فئات رئيسية من النزلاء داخل المستشفيات النفسية: المرضى الذين يحملون أفكاراً انتحارية نشطة أو كامنة، المرضى الذين يُظهرون ميولاً للاعتداء والعدوانية الجسدية واللفظية الموجهة نحو الآخرين، والمرضى الضابطين الذين لا تنطبق عليهم أية من هاتين النزعتين التدميريتين. نبعت الحاجة الإكلينيكية لهذا المقياس من واقع البيئات النفسية المغلقة، حيث يُعد الانتحار والاعتداء من أخطر الطوارئ السلوكية التي تواجه الفرق الطبية.

يستند المبرر النظري والعملي للأداة إلى حقيقة أن العديد من المرضى الذين يعانون من اكتئاب عميق وميول انتحارية يميلون إما إلى إخفاء نواياهم عمداً في استبيانات التقرير الذاتي المباشرة خشية تشديد القيود أو تمديد فترات الحجز الإلزامي، أو يعجزون عن التعبير الصريح عن معاناتهم نتيجة اضطراب التفكير. من هنا، يتيح أسلوب إكمال الجمل تجاوز آليات الدفاع الشعورية؛ إذ يُنظر إلى إكمال الجملة الناقصة كعملية استجابة حرة تسقط فيها النزعات اللاشعورية والمشاعر الدفينة على المثير اللغوي دون وعي رقابي مباشر من المريض.

على صعيد التطبيقات الإكلينيكية، يُستخدم المقياس عند دخول المريض إلى المستشفى لتحديد درجة المراقبة المطلوبة (مثل وضع المريض تحت المراقبة اللصيقة لمنع الانتحار، أو وضعه في أجنحة منخفضة المثيرات للحد من نوبات الاعتداء). كما يُسهم بحثياً في دراسة العلاقة المعقدة بين اتجاه تصريف شحنات الغضب، والتمييز بين المرضى الذين يرتدون بالعدوان نحو الذات كآلية لمعاقبة النفس وتدميرها، وأولئك الذين يسقطون العدوان خارجياً عبر العنف المادي والعدوانية اللفظية ضد الطاقم الطبي والزملاء النزلاء.

5. البناء النفسي / Construct

يرتكز المقياس على قياس بناء نفسي مركب محوره الأفكار الانتحارية (Suicidal Ideation) في سياق ديناميات العدوان وتوجيه الطاقة الوجدانية. لا يتعامل الاختبار مع الانتحار كمجرد فعل معزول، بل كبناء نفسي متعدد الأبعاد يتقاطع مع مشاعر اليأس، الاكتئاب، وآليات التكيف غير التكيفية. يتضح هذا البناء من خلال دراسة الفروق الإكلينيكية عبر ثلاثة أبعاد أساسية تستهدفها عبارات الاختبار:

  • بُعد العدوان المرتد للداخل (Retroflexed Aggression / Suicidal Theme): يمثل هذا البعد جوهر الأفكار الانتحارية، حيث يظهر المريض في إكماله للجمل دلالات واضحة على كراهية الذات، الإحساس بالعجز التام، التفكير في الموت كحل وحيد لإنهاء الألم النفسي، والاعتقاد بأنه يشكل عبئاً ثقيلاً على من حوله. تتضح هذه التيمات من خلال استجابات تعبر عن الرغبة في التلاشي، فقدان الأمل في المستقبل، ولوم الذات المفرط.
  • بُعد العدوان الموجه للخارج (Extrapunitive / Assaultive Theme): يركز على رصد النزعات الاعتدائية، التمرد ضد السلطة، مشاعر الغضب العارم تجاه البيئة الخارجية، والشكوك الاضطهادية. المرضى الذين يسجلون درجات عالية في هذا المسار يعبرون عن رغبات في الانتقام، كسر القواعد، وإيذاء الآخرين، وهو ما يسمح بتمايز إكلينيكي حاسم يفصل بين خطر الانتحار وخطر العنف الموجه ضد البيئة المحيطة.
  • بُعد الوجدانية الاكتئابية غير التدميرية (Depressive Non-destructive Tone): يشتمل على استجابات تعكس الحزن، البكاء، الإحباط العام، دون التورط في تخطيط انتحاري صريح أو رغبة اعتدائية. يتيح هذا البعد تقييم الأساس الاكتئابي دون الخلط بين الاكتئاب الخامل ومخاطر إيذاء النفس الوشيكة.

6. الإطار النظري / Theoretical Framework

يستمد اختبار إكمال الجمل لإيفرون جذوره المفاهيمية من تيارين رئيسيين في التحليل النفسي والقياس الإكلينيكي: النظرية الفرويدية في التحليل النفسي ونظرية التقنيات الإسقاطية المعرفية. تأسس البناء الفكري للمقياس على أطروحة سيغموند فرويد الكلاسيكية في مؤلفه “الحداد والماليخوليا” (Mourning and Melancholia, 1917)، والتي طوّرها لاحقاً كارل ميننجر (Karl Menninger) في كتابه “رجل ضد نفسه” (Man Against Himself, 1938). تنص هذه الأطروحة على أن الانتحار هو في جوهره عدوان كان موجهاً في الأصل نحو موضوع خارجي مفقود أو محبط، ثم ارتد إلى داخل الأنا (Retroflexion of rage) ليتجلى في صورة تدمير ذاتي وعقاب نفسي صارم يمليه الأنا الأعلى القاسي.

انطلاقاً من هذا المنظور الدينامي، افترض إيفرون أن النزعات الغريزية (غريزة الحياة مقابل غريزة الموت/التدمير) تترك بصماتها اللغوية على العبارات التلقائية التي ينتجها المريض عند مواجهته بمثير لغوي غامض نسبياً. كما تأثر الباحث بأعمال جوليان روتر (Julian Rotter) الرائدة في تطوير مقياس روتر لإكمال الجمل (Rotter Incomplete Sentences Blank)، والتي أثبتت أن جذوع الجمل تسمح للمفحوص بحرية تعبير كافية تسقط دوافعه وصراعاته العميقة، مع الحفاظ في الوقت ذاته على بنية لغوية كافية تتيح القياس الإحصائي والتصنيف الموضوعي.

وجّه هذا الإطار الفكري صياغة فقرات إيفرون الـ 54؛ حيث تم اختيار وتعديل جذوع الجمل بحيث تحفز مشاعر الإحباط، العلاقات الأسرية، المستقبل، والذات، لإجبار المنظومة النفسية للمريض على الاختيار بين تفريغ التوتر عبر لوم الذات والرغبة في الموت (المسار الانتحاري) أو تفريغه عبر إلقاء اللوم على الآخرين ومهاجمتهم (المسار الاعتدائي).

7. الصدق / Validity

اعتمد إيفرون (1960) في تقييم الخصائص السيكومترية لصدق الأداة على فحص الصدق التمايزي (Discriminant Validity) والصدق التلازمي المرتبط بالمحك (Criterion-related Validity) من خلال تجربة ميدانية محكمة شملت عينات من المرضى النفسيين المنومين. قام الباحث بمقارنة بروتوكولات الاختبار لثلاث مجموعات سريرية تم تصنيفها مسبقاً بناءً على السجلات الطبية والسلوك الفعلي وتاريخ الدخول إلى المستشفى: مجموعة المرضى الانتحاريين، مجموعة المرضى الاعتدائيين، ومجموعة ضابطة من المرضى غير الانتحاريين وغير الاعتدائيين.

عُرضت كراسات الإجابة بعد تعميتها (Blinded protocols) على محكمين إكلينيكيين مستقلين ومؤهلين لتصنيف كل بروتوكول وتحديد الفئة التي ينتمي إليها المريض، مع تقييم درجة ثقتهم في الحكم. أظهرت النتائج الإحصائية لدراسة إيفرون مستويات متواضعة إلى متوسطة من الصدق التنبؤي والتصنيفي؛ حيث استطاع المحكمون تمييز بروتوكولات المرضى الاعتدائيين والانتحاريين بنسب تفوق مستوى الصدفة الإحصائية، غير أن التصنيف الدقيق للفئة الانتحارية عانى من تداخل في الحالات التي اتسمت بملامح اكتئابية حادة دون وجود عزم انتحاري صريح.

أشارت مؤشرات الصدق إلى وجود ارتباط دال بين درجات الثقة التي منحها المحكمون وقدرتهم الفعلية على التصنيف الدقيق، مما يعني أن الاستجابات الصريحة التي تحوي دلالات مباشرة على كراهية الذات واليأس وفّرت صدقاً ظاهرياً ومحكياً مرتفعاً. وفي المقابل، أظهرت الحالات ذات الدفاعات التبريرية تدنياً في حساسية الاختبار (Sensitivity) وخصوصيته (Specificity)، مما أكد أن المقياس يعمل كأداة فرز استكشافية (Screener) لا يمكنها بمفردها حسم التشخيص النهائي لمخاطر الانتحار بمعزل عن المقابلات الإكلينيكية المعمقة وملاحظة السلوك المباشر.

8. الثبات / Reliability

تُمثّل دراسة الثبات في أدوات القياس الإسقاطية والنصف إسقاطية تحدياً منهجياً معروفاً، نظراً لاعتماد التصحيح على التحليل الكيفي لألفاظ ومحتوى الجمل. ركّز إيفرون في دراسته التأسيسية عام 1960 بشكل رئيسي على ثبات الاتفاق بين المحكمين (Inter-rater Reliability) بدلاً من الاعتماد على معاملات الاتساق الداخلي الكمية الصرفة مثل معامل ألفا كرونباخ (والذي لم يكن مطبقاً بالشكل المعياري على الاستجابات المفتوحة في ذلك الوقت).

تم تقييم مدى توافق المحكمين في تصنيف بروتوكولات المرضى الـ 54 استجابة عبر حساب نسب الاتفاق الفعلي واستخدام اختبارات الدلالة الإحصائية للارتباط والتطابق. أشارت النتائج إلى أن المحكمين أظهروا درجات مقبولة من التوافق عند تصنيف الحالات الحدية الصريحة (سواء شديدة العدوانية أو شديدة الانتحارية)، في حين تراجعت مستويات الاتفاق في تقييم البروتوكولات التي عبرت عن حزن واكتئاب عام دون تحديد وجهة العدوان.

أما فيما يخص ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)، فلم توفر الدراسة الأصلية بيانات تتبعية كمية مطولة، ومرد ذلك يرجع جزئياً إلى طبيعة الأفكار الانتحارية ذاتها، والتي تتسم بالتقلب الدينامي السريع والتأثر بالتدخلات العلاجية والدوائية الفورية التي يتلقاها المرضى داخل المستشفى، مما يجعل تطبيق نموذج إعادة الاختبار الكلاسيكي غير دقيق لقياس استقرار هذا البناء النفسي المتقلب بطبعه.

9. التحليل العاملي / Factor Analysis

في سياق تطوير المقاييس النفسية خلال فترة الستينيات، لم يخضع اختبار إكمال الجمل لإيفرون (1960) لتحليل عاملي استكشافي (EFA) أو توكيدي (CFA) بالمعنى الرياضي الحديث المتبع في المقاييس الليكرتية المغلقة. يعود السبب الجوهري في ذلك إلى طبيعة المتغيرات الناتجة عن الأداة، حيث لا يُسفر الاختبار عن درجات عددية متصلة لكل فقرة على حدة، بل ينتج مصفوفات نصية تُصحح كيفياً وفق دلالات المحتوى.

عوضاً عن التحليل العاملي الرياضي، أجرى الباحث تحليلاً للمحتوى الموضوعي (Thematic Content Analysis) لفقرات المقياس الـ 54، حيث عُزلت الفقرات وصُنفت نظرياً إلى مجموعات تماثل العوامل الكامنة في الأبعاد الآتية:

  • عامل اليأس والانسحاب النفسي: ويضم الفقرات التي تستثير توقعات الفرد حول المستقبل، مثل إكمال الجمل المتعلقة بالغد، ونهاية الصبر، والجدوى من الاستمرار.
  • عامل الصراع مع البيئة والسلطة: ويشمل الجمل التي تركز على القوانين، المشرفين، الأطباء، والمجتمع، وهو العامل الذي أفرز تمايزاً قوياً لصالح فئة المرضى الاعتدائيين.
  • عامل تقدير الذات وجلد الذات: ويضم الجمل التي تبدأ بضمير المتكلم في مواقف الفشل أو الخطأ، وهو العامل الأكثر تشبعاً بالدلالات الانتحارية.

تؤكد الأدبيات السيكومترية الحديثة التي تناولت مراجعة أدوات الفرز الإسقاطية أن هذا التقسيم الموضوعي يمثل بنية عاملية افتراضية ثلاثية الأبعاد، إلا أن غياب التشبعات العاملية الرقمية (Factor Loadings) وقيم التباين المفسر يظل من أوجه القصور الهيكلية التي تميزت بها أدوات التقييم الإسقاطية التاريخية مقارنة بالمقاييس النفسية المعاصرة.

10. أداة القياس / Instrument

تتسم أداة القياس بخصائص بنائية وإجرائية تميزها كأداة فرز إسقاطية موجهة للبيئات الطبية النفسية:

  • نوع الاختبار: مقياس فرز نفسي سريري نصف إسقاطي (Semi-projective screening instrument).
  • تنسيق الاختبار: ورقة وقلم (Paper-and-pencil)، يتضمن كراسة تحتوي على 54 جذع جملة غير مكتملة موزعة بالتسلسل.
  • عدد الفقرات: 54 جذع جملة مفتوحة (Incomplete sentence stems).
  • طريقة التطبيق: يُطبق فردياً أو جمعياً في جلسات مقننة تحت إشراف أخصائي نفسي؛ حيث يُطلب من المريض قراءة كل بداية جملة وإكمالها بأول فكرة أو شعور يتبادر إلى ذهنه بأسرع وقت دون تفكير مطول.
  • مقياس الاستجابة: استجابة لغوية إنشائية حرة يخطها المريض بيده، ولا توجد خيارات إجابة مغلقة محددة مسبقاً.
  • طريقة التصحيح والتقييم:
    • يخضع البروتوكول الكامل لفحص شامل بواسطة مقيّمين إكلينيكيين مدرّبين.
    • يُصنّف البروتوكول ككل إلى واحدة من ثلاث فئات تشخيصية:
      1. انتحاري (Suicidal): هيمنة ثيمات الموت، الرغبة في التلاشي، لوم الذات المطلق، واليأس.
      2. اعتدائي (Assaultive): هيمنة ثيمات تفريغ الغضب الخارجي، العنف، التهديد، والصراع مع الآخرين.
      3. غير انتحاري / غير اعتدائي (Non-suicidal/Non-assaultive): غياب المؤشرات الخطرة، أو ظهور استجابات تكيفية، أو اكتئاب معتدل غير مقرون بتدمير الذات.
    • يمنح المقيّم درجة ثقة ذاتية (Rater Confidence Score) تتراوح بين مستويات منخفضة إلى مرتفعة لتوثيق مدى يقينه السريري بالحكم.
  • الفقرات المعكوسة: لا تنطبق آلية الفقرات المعكوسة (Reversed items) بمعناها الإحصائي الكلاسيكي، نظراً لغياب التدريج الرقمي وتوليد الاستجابة بشكل كيفي حر.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year

نُشر اختبار إكمال الجمل للكشف عن الأفكار الانتحارية للمرة الأولى في عام 1960 ضمن دراسة أكاديمية نشرت في مجلة الاستشارات النفسية (Journal of Consulting Psychology) الصادرة عن جمعية علم النفس الأمريكية (American Psychological Association – APA).

تخضع حقوق نشر المادة الأصلية لجمعية علم النفس الأمريكية، وتتطلب إعادة الإنتاج الكامل لكراسة الاختبار أو استخدامها في بروتوكولات تجارية أو تشخيصية رسمية الحصول على موافقة خطية من الناشر وفق سياسات حقوق الملكية الفكرية الخاصة بالجمعية. ومع ذلك، فإن النواة النظرية ومنهجية إكمال الجمل متاحة للباحثين للأغراض الأكاديمية والبحثية غير التجارية شريطة الإشارة الكاملة للمرجع الأصلي للباحث هيرمان إيفرون (1960). لا تتوفر اليوم حزمة تجارية مستقلة للاختبار برقم معياري صادر عن دور النشر التجارية للمقاييس (مثل Pearson أو PAR)، حيث بقي الاختبار كأداة بحثية توثيقية ضمن تاريخ أبحاث القياس النفسي للإسقاط والتقييم الإكلينيكي للانتحار.

12. المراجع / References

  • Efron, H. Y. (1960). An attempt to employ a sentence completion test for the detection of psychiatric patients with suicidal ideas. Journal of Consulting Psychology, 24(2), 156–160. https://doi.org/10.1037/h0041225
  • Freud, S. (1917). Mourning and melancholia. The Standard Edition of the Complete Psychological Works of Sigmund Freud, 14, 243–258.
  • Menninger, K. (1938). Man against himself. Harcourt, Brace & World.
  • Rotter, J. B., & Rafferty, J. E. (1950). The Rotter Incomplete Sentences Blank manual: College form. The Psychological Corporation.
  • Holt, R. R. (1958). Clinical and statistical prediction: A reformulation and some new data. The Journal of Abnormal and Social Psychology, 56(1), 1–12. https://doi.org/10.1037/h0045558

13. فقرات المقياس / Items of the Scale

إن الفقرات الكاملة والمعتمدة لـ اختبار إكمال الجمل لإيفرون (1960) تُعد مادة علمية وتاريخية خاضعة لحقوق النشر التابعة للناشر الأصلي (American Psychological Association) ومُستقاة من ورقته البحثية المحكمة، وليست مخصصة للنشر الحر في الفضاء العام المفتوح خارج أطر الترخيص المعتمدة أو الأغراض التعليمية التوضيحية.

تنويه: هذه الفقرات هي مسودة ، وليست النسخة الرسمية المحمية بحقوق النشر، ولا نضمن دقتها أو مطابقتها الكاملة للنسخة الأصلية.

يتكون المقياس في تصميمه الهيكلي من 54 جذعاً لغوياً غير مكتمل تتوزع بنيوياً لاستهداف مشاعر اليأس، العجز، تقدير الذات، والتفاعل الاجتماعي والاعتداء. تُعرض كراسة الإجابة بتنسيق يطلب من المفحوص إكمال الجملة لتعبر عن حقيقة مشاعره الحالية. للحصول على الكراسة الكاملة أو استخدام المقياس في بيئة بحثية أو إكلينيكية، يتعين الرجوع إلى الورقة الأصلية المنشورة في أرشيف الجمعية الأمريكية لعلم النفس أو التواصل مع الجهة المالكة لحقوق النشر.

تتوزع محاور الجذوع اللغوية الـ 54 حول المجالات الوظيفية التالية:

  • جذوع استثارة مفهوم الذات ولوم النفس (Self-Evaluation Stems): تركز على نظرة المفحوص لنقاط ضعفه، أخطائه السابقة، وقيمته كشخص في عيون نفسه وعيون الآخرين.
  • جذوع التوجه الزمني والمستقبل (Future Outlook & Hope Stems): ترصد درجات اليأس أو التفاؤل فيما يخص الأيام القادمة، القدرة على التحمل، والغاية من الحياة.
  • جذوع التعامل مع الإحباط والعدوانية (Hostility & Frustration Stems): تستفز استجابة المريض عند الغضب أو الإساءة إليه، لفرز ما إذا كان يفرغ انفعاله في صورة اعتدائية خارجية أو نكوص داخلي.
  • جذوع العلاقات والمحيط الداعم (Interpersonal & Family Stems): تقيس مدى شعور المريض بالعزلة، الرفض الأسري، أو الدعم الاجتماعي المتاح.

فيما يلي نماذج توضيحية تمثل طبيعة الجذوع اللغوية نصف الإسقاطية المستخدمة في هذا النوع من أدوات الفرز الإكلينيكي كما وردت في الأدبيات المماثلة لتلك الحقبة:

  1. I feel that my future…
  2. When things get really bad, I…
  3. What hurts me most is…
  4. If I could change one thing about myself…
  5. People who make me angry usually…
  6. When I look at other people, I feel…
  7. The greatest mistake I ever made…
  8. Life seems to be…

يتم تقييم كل استجابة يكتبها المريض وفقاً لمؤشرات التحليل الكيفي (Qualitative Scoring Rules)، حيث يصنف المحكم نمط الاستجابة الإجمالي لتحديد مسار التدخل الإكلينيكي اللازم لإدارة الأزمة داخل المنشأة النفسية.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 18). اختبار إكمال الجمل. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/sentence-completion-test-efron-1960/
looti, Mohammed. “اختبار إكمال الجمل.” عرب سايكلوجي, 18 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/sentence-completion-test-efron-1960/.
looti, Mohammed. “اختبار إكمال الجمل.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 18, 2026. https://arabpsychology.com/scales/sentence-completion-test-efron-1960/.