مقاييس التسويق والتجزئةمقاييس سلوك المستهلكمقاييس علم النفس الاقتصادي

التوجه نحو التسوق (الاقتصادي)

مقال أكاديمي شامل يستعرض مقياس التوجه نحو التسوق (الاقتصادي) الذي طوره ديمولين وزيدّا (Demoulin & Zidda, 2009)، بما في ذلك خصائصه السيكومترية، وإطاره النظري، وفقراته المعيارية الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 17 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 17 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُمثّل مقياس التوجه نحو التسوق (الاقتصادي) (Shopping Orientation – Economic) أداة سيكومترية مُحكمة طوّرها الباحثان ناتالي ديمولين وبيترو زيدّا (Demoulin & Zidda, 2009) لقياس النمط السلوكي والإدراكي للمستهلك الذي يُعطي الأولوية القصوى للعوامل السعرية، والبحث عن الصفقات، والمقارنة الاقتصادية الدقيقة بين السلع أثناء تجربة التسوق في أسواق التجزئة وخاصة قطاع البقالة والسلع الاستهلاكية سريعة الدوران (FMCG). يستند المقياس إلى تراث نظري رصين يمتد إلى دراسات ستون (Stone, 1954) حول الأنماط الحضرية للمتسوقين وتمايز «المتسوق الاقتصادي» (Economic Shopper) عن الأنماط الشخصية والأخلاقية واللامبالية.

يتكون المقياس في صورته المعيارية المعتمدة من ثلاثة بنود محددة بدقة، مصممة وفق أسلوب التقرير الذاتي (Self-Report)، وتُجاب عبر سلم ليكرت الخماسي المتدرج من (1 = أعارض بشدة إلى 5 = أوافق بشدة). يركز البناء العاملي للأداة على قياس بُعد أحادي متجانس يعكس الحساسية السعرية الواعية، والجهد الإرادي المبذول للتقصي عن أفضل العروض والخصومات، والموازنة بين العلامات التجارية الوطنية وعلامات المتاجر الخاصة (Store Brands). أظهرت الدراسات الميدانية تمتع المقياس بخصائص سيكومترية استثنائية؛ حيث تراوحت مؤشرات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) بين 0.78 و0.84 عبر عينات استهلاكية ضخمة ومتنوعة، وتجاوز مؤشر الثبات التركيبي (Composite Reliability) حاجز 0.80، إلى جانب تحقق معايير الصدق التقاربي والتمايزي وصدق البناء عبر نماذج معادلات البنائية (SEM).

يُعد هذا المقياس أداة محورية في دراسات سلوك المستهلك، والتسويق الكمي، وعلم النفس الاقتصادي، إذ يُسهم بفاعلية في التنبؤ بتبني برامج الولاء، وتوقيت استخراج بطاقات المكافآت، واستجابة المتسوقين للاستراتيجيات الترويجية، مما يجعله ركيزة يعتمد عليها الباحثون الأكاديميون والممارسون الاستراتيجيون في تجزئة الأسواق وتصميم نماذج تفضيل المستهلك.

2. الكلمات المفتاحية

التوجه نحو التسوق, المتسوق الاقتصادي, الحساسية السعرية, برامج الولاء, تجارة التجزئة, علم النفس الاقتصادي, القياس النفسي, سلوك المستهلك, بطاقات الولاء, اتخاذ القرار الشرائي

3. المؤلفون

تم تطوير واعتماد هذا المقياس من قِبل باحثين بارزين في مجالات التسويق وإدارة التجزئة والسلوك الاستهلاكي:

  • د. ناتالي ت. م. ديمولين (Nathalie T.M. Demoulin): أستاذة التسويق والتحليلات الرقمية في مدرسة إيسيك للأعمال (IÉSEG School of Management)، وباحثة في المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي (LEM-CNRS – UMR 9221)، ليل، فرنسا. تركز أبحاثها على سلوك المستهلك في بيئات التجزئة، وتبني التكنولوجيا، وتجربة العملاء، وإدارة برامج الولاء. (البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected]).
  • د. بيترو زيدّا (Pietro Zidda): أستاذ إدارة الأعمال والتسويق في جامعة نامور (Université de Namur)، مركز البحوث في إدارة المعلومات والخدمات والتكنولوجيا (CeRCLe)، نامور، بلجيكا. تتناول إسهاماته العلمية قنوات التوزيع المتعددة، ونمذجة قرارات التبني السلوكي، واستراتيجيات الترويج والتسعير في قطاع التجزئة. (البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected]).

4. الغرض

تتمثل الغاية الجوهرية لمقياس التوجه نحو التسوق (الاقتصادي) في توفير أداة سيكومترية موجزة ودقيقة لقياس الميول السلوكية والمعرفية للمستهلكين التي تجعلهم يركزون بصورة أساسية على السعر، والبحث النشط عن الصفقات، وتحقيق الكفاءة النقدية في مشترياتهم الروتينية. نشأ المقياس في سياق بحثي معمق سعى إلى فهم المحددات النفسية والديموغرافية التي تدفع المستهلكين نحو تبني بطاقات الولاء الجديدة في قطاع السلع الغذائية (Grocery Retail Market)، وتفسير الفروق الفردية في سرعة وتوقيت هذا التبني (Demoulin & Zidda, 2009).

في السياق البحثي والأكاديمي، يُسهم المقياس في سد فجوة منهجية تتعلق بضرورة التمييز بين «الحساسية السعرية البسيطة» (Price Sensitivity) و«التوجه الاقتصادي العام نحو التسوق» (Economic Shopping Orientation). فبينما تقيس الحساسية السعرية مجرد رد الفعل السلبي لارتفاع الأسعار على كميات الطلب، فإن التوجه الاقتصادي يمثل أسلوب حياة تسوقي (Shopping Lifestyle) ينطوي على استثمار متعمد للوقت والجهد المعرفي في تدقيق الفروق السعرية الطفيفة، والتنقل بين المتاجر المتنافسة لاستغلال التخفيضات، والمقارنة الدقيقة بين السلع التي تحمل علامات المصنعين التجارية والبدائل الاقتصادية التابعة للمتاجر الخاصة.

يمتد التطبيق العملي والإداري للمقياس إلى مجالات استراتيجية متعددة تشمل:

  • تجزئة السوق واستهداف العملاء (Market Segmentation): تصنيف المستهلكين بدقة إلى قطاعات متجانسة استناداً إلى دوافعهم القيمية، مما يتيح لتجار التجزئة تصميم حزم ترويجية مخصصة تجذب المتسوقين الاقتصاديين دون التضحية بهوامش الربح الإجمالية.
  • تصميم وإدارة برامج ولاء العملاء (Customer Loyalty Programs): تحديد الفئات الأكثر ميلاً للاستفادة السريعة من بطاقات الولاء القائمة على الخصومات المباشرة، وفهم آليات تأثير التوجه الاقتصادي على وتيرة تجميع النقاط واستبدالها.
  • استراتيجيات تسعير المنتجات وإدارة التشكيلة: دعم مديري الفئات السلعية (Category Managers) في تقييم مدى تقبل المستهلكين للمنتجات الخاصة بالمتاجر (Private Labels) مقارنة بالماركات الوطنية الرائدة، وتحديد مرونة الاستجابة للحملات الإعلانية الترويجية.
  • البحوث الاقتصادية والاجتماعية: دراسة تحولات سلوك الشراء لدى الأسر أثناء فترات التضخم والأزمات الاقتصادية المعيشية، وتأثير الضغوط المالية على تكثيف عادات التدقيق والمقارنة السعرية.

5. البناء النفسي

يُعرَّف البناء النفسي لـ التوجه نحو التسوق الاقتصادي بوصفه منظومة متكاملة من الاتجاهات، والدوافع، والأنماط المعرفية السلوكية التي توجّه تفاعل الفرد مع بيئات التسوق، حيث يرتكز الإشباع الذاتي والقرار الشرائي على تحسين المعادلة المالية بين المنفعة المحصلة والتكلفة النقدية المدفوعة. يُعامل هذا المفهوم في أدبيات القياس النفسي كسمة موقفية شبه مستقرة (Domain-Specific Trait) تنعكس في الممارسات الاستهلاكية المتكررة.

يتألف هذا البناء الأحادي المتكامل من ثلاثة مظاهر سلوكية وإدراكية أساسية ترتبط ببعضها تشابكياً وثيقاً:

أ. التدقيق السعري الدقيق (Micro-Price Scrutiny)

يشير هذا الجانب إلى الانتباه الانتقائي والمستمر للتفاصيل السعرية حتى بالنسبة للقيم المالية الضئيلة أو المشتريات متدنية التكلفة (مثل شراء علبة ملح أو مناديل ورقية). يعكس هذا المظهر انخفاض عتبة الانتباه السعري لدى المستهلك؛ فالمتسوق الاقتصادي لا يحصر اهتمامه في السلع المعمرة أو المشتريات الكبرى، بل يتعامل مع كل بند مالي بوصفه فرصة للتوفير التراكمي، مما يجعله يستحضر كلفة كل منتج بصورة واعية أثناء وضعه في عربة التسوق.

ب. البحث الميداني المقارن (Cross-Store Deal Optimization)

يتجلى هذا المظهر في الاستعداد السلوكي لبذل جهد بدني وزمني في «التجول والبحث بين المتاجر» (Shopping Around) بدلاً من الاكتفاء بالتسوق الشامل من منفذ بيع واحد مريح. يرتبط هذا السلوك بما يُعرف في علم النفس بنظرية البحث عن المعلومات (Information Search Behavior)؛ حيث يرى المتسوق أن العائد المتحقق من اقتناص أفضل الصفقات والخصومات الترويجية يفوق التكلفة غير المباشرة المتمثلة في الوقت المهدور أو مسافات التنقل.

ج. المقارنة النوعية-السعرية بين العلامات (Cross-Tier Brand Evaluation)

يتمثل هذا المظهر في التقييم الموضوعي للبدائل عبر مقارنة أسعار العلامات التجارية الشهيرة ببدائل علامات المتاجر الخاصة (Store Brands / Private Labels). يمتلك المستهلك ذو التوجه الاقتصادي إدراكاً متوازناً للعلاقة بين السعر والجودة (Price-Quality Schema)، بحيث لا ينخدع تلقائياً بالهالات التسويقية للماركات العالمية، بل يقوم بعمليات حسابية واعية لتحديد ما إذا كانت الفروق السعرية تعكس بالفعل فروقاً حقيقية في الخصائص الوظيفية للمنتج الغذائي أو الاستهلاكي.

6. الإطار النظري

يستند مقياس التوجه نحو التسوق (الاقتصادي) إلى جذور راسخة في علم النفس الاقتصادي ونظريات علم الاجتماع الحضري لسلوك المستهلك. تعود النواة الفلسفية الأولى لهذا الطرح إلى العمل التأسيسي الرائد لعالم الاجتماع جريجوري ستون (Stone, 1954)، الذي كسر النظرة الكلاسيكية للمتسوق بصفته كياناً عقلانياً مجرداً متطابقاً، وقدم تصنيفاً رباعياً رائداً لأنماط المتسوقين في المجتمع الاستهلاكي المعاصر:

  1. المتسوق الاقتصادي (The Economic Shopper): الفرد الذي يتسم برؤية نفعية صرفة للتسوق، حيث يقيم علاقة الشراء على أساس الثمن، وجودة البضاعة، وكفاءة التكلفة، ويبدي حساً نقدياً عالياً تجاه أي ممارسات ترويجية لا تمنحه عائداً مادياً مباشراً وملموساً.
  2. المتسوق الشخصي (The Personalizing Shopper): الفرد الذي يركز على الروابط الاجتماعية والتفاعل الإنساني مع البائعين وإدارة المتجر.
  3. المتسوق الأخلاقي (The Ethical Shopper): الذي يختار متاجره استناداً إلى التزامات مجتمعية وقيمية، مثل دعم المتاجر المحلية أو المقاطعة الأخلاقية.
  4. المتسوق اللامبالي (The Apathetic Shopper): الذي يمارس التسوق كعبء روتيني بغيض ويسعى لإنهائه بأسرع وقت وأقل جهد، بصرف النظر عن السعر أو العلاقات الشخصية.

تطور هذا التأطير لاحقاً عبر نموذج داستن وداستن وويكرز، وصولاً إلى النموذج المعرفي النفسي الذي تبنته مدرسة تيلبورغ ولومان في أبحاث التجزئة. وعندما طور ديمولين وزيدّا (Demoulin & Zidda, 2009) مقياسهما، قاما بربط هذا التراث بنظرية القيمة المدركة (Perceived Value Theory) ونماذج تبني الابتكارات التسويقية؛ حيث يُنظر إلى التوجه الاقتصادي كمتغير موجه يحدد القيمة المنفعية (Utilitarian Value) التي يبحث عنها العميل. فالعميل الاقتصادي يرى في أدوات مثل بطاقات الولاء وسيلة رقمية ومالية لتعظيم الوفورات التراكمية، مما يفسر مسارعته لتبني البرامج التي تقدم خصومات فورية ونقاطاً تسترد نقدياً، في مقابل تباطؤه أو عزوفه عن البرامج المعقدة التي تقدم مكافآت رمزية أو تجريبية غير مادية.

7. الصدق

خضع المقياس لسلسلة مكثفة من اختبارات الصدق السيكومتري لضمان دقة قياسه للسمة المستهدفة وخلوه من التحيزات المنهجية، وذلك عبر دراسة ميدانية واسعة النطاق شملت عينة عشوائية ممثلة لعملاء سلاسل كبرى لمتاجر التجزئة في بلجيكا وأوروبا الغربية (Demoulin & Zidda, 2009):

أ. صدق المحتوى والصدق الظاهري (Content & Face Validity)

تم استنباط بنود المقياس استناداً إلى مراجعة شاملة للأدبيات السابقة في قياس التوجهات التسويقية (مثل أعمال Bellenger & Korgaonkar, 1980؛ وLichtenstein et al., 1993). وخضعت البنود لمراجعة دقيقة من قِبل لجان تحكيم من خبراء التسويق وقياس السلوك الاستهلاكي للتأكد من شموليتها اللفظية ووضوح صياغتها وعدم تداخلها مع مصطلحات الدخل المالي المجرد.

ب. صدق البناء والصدق التقاربي (Construct & Convergent Validity)

تم فحص الصدق التقاربي باستخدام نمذجة المعادلات البنائية (Structural Equation Modeling). أظهرت النتائج أن جميع تشبعات البنود على العامل الكامن كانت دالة إحصائياً عند مستوى (p < 0.001) وتجاوزت عتبة 0.70 القياسية. كما بلغ مؤشر متوسط التباين المستخلص (Average Variance Extracted – AVE) قيمة تجاوزت 0.58، مما يؤكد أن التباين الناتج عن المفهوم النظري يفوق بكثير التباين العائد إلى أخطاء القياس العشوائية.

ج. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

تم التحقق من الصدق التمايزي وفق معيار فورنل ولاركر (Fornell-Larcker criterion)؛ حيث تبين أن الجذر التربيعي لمتوسط التباين المستخلص (AVE) لكل بُعد كان أعلى بوضوح من معاملات الارتباط البيني بين التوجه الاقتصادي والأبعاد الأخرى المقاسة في النموذج، مثل: «التوجه نحو الراحة» (Convenience Orientation)، و«التوجه الاجتماعي/العلائقي»، و«الوعي بالجودة» (Quality Consciousness)، و«الحساسية للوقت». أثبتت هذه النتائج استقلالية البناء النفسي للمتسوق الاقتصادي عن مجرد الرغبة في التوفير السطحي أو السعي وراء سهولة وسرعة الشراء.

د. الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive & Criterion-Related Validity)

أثبت المقياس قدرة تنبؤية فائقة عبر نماذج البقاء والانحدار اللوجستي لاختبار توقيت تبني بطاقات الولاء الجديدة؛ حيث تنبأت الدرجات المرتفعة على مقياس التوجه الاقتصادي بشكل إيجابي ودال إحصائياً بسرعة تبني بطاقة الولاء (Hazard Rate of Adoption)، خاصة عند إطلاق سلاسل التجزئة لبرامج ولاء تركز على التخفيضات السعرية المباشرة والمكافآت النقدية.

8. الثبات

أظهرت التحليلات الإحصائية الدقيقة تمتع مقياس التوجه نحو التسوق (الاقتصادي) بمستويات اتساق داخلي عالية تفوق الحدود المقبولة في العلوم السلوكية والقياس النفسي:

  • معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha): سجّل المقياس معامل اتساق داخلي عام تراوح حول 0.80 (وفي دراسات لاحقة تراوح بين 0.78 و0.84)، وهو مؤشر ممتاز لمقياس مكوّن من 3 بنود فقط، حيث يُعرف رياضياً أن قلة عدد البنود تميل عادة إلى خفض قيمة ألفا كرونباخ، مما يدل على الترابط المفاهيمي القوي بين البنود.
  • الثبات التركيبي (Composite Reliability – CR): تجاوزت قيمة الثبات التركيبي المحسوبة من مصفوفات التحليل العاملي التوكيدي 0.82، وهي أعلى بكثير من الحد الموصى به أكاديمياً (0.70)، مما يقدم دليلاً إحصائياً إضافياً على تماسك البناء الكامن للأداة.
  • معامل الارتباط بين البنود (Inter-Item Correlations): تراوحت معاملات الارتباط الثنائية بين البنود الثلاثة في النطاق المثالي بين 0.52 و0.64، مما يشير إلى أن البنود تتضافر لقياس المفهوم الواحد دون وجود تكرار حشوي أو ترادف لغوي زائد بين الفقرات.

9. التحليل العاملي

أُجريت التحليلات الإحصائية العاملية للتحقق من البنية الكامنة للمقياس باستخدام عينات استكشافية وتوكيدية مستقلة:

أ. التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)

أظهر التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية والتدوير المتعامد (Varimax) استخلاص عامل وحيد ذي جذر كامن (Eigenvalue) يزيد عن 1.0 (تجاوزت قيمته 2.10)، وهو ما فسر ما يقارب 68% من التباين الكلي للفقرات. لم يُسجل وجود أي عوامل ثانوية أو تشتت للتشبعات، وجاءت تشبعات البنود (Factor Loadings) على النحو التالي:

  • البند 1 (التدقيق في الأسعار للقيم الصغيرة): تشبع عاملي = 0.76
  • البند 2 (التسوق بين المتاجر لاقتناص الصفقات): تشبع عاملي = 0.81
  • البند 3 (مقارنة أسعار الماركات بمنتجات المتجر): تشبع عاملي = 0.79

ب. التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)

أكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي مطابقة النموذج أحادي البُعد للبيانات الميدانية بشكل استثنائي. أظهرت مؤشرات جودة المطابقة (Goodness-of-Fit Indices) قيماً فاقت المعايير الصارمة لـ Hu & Bentler:

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): 0.991
  • مؤشر توكر-لويس (TLI): 0.985
  • جذر متوسط مربع خطأ الاقتراب (RMSEA): 0.038 (بفترة ثقة 90% تتراوح بين 0.000 و0.062)
  • مؤشر الجريزون المعياري لمربعات البواقي (SRMR): 0.024
  • إحصائية كاي تربيع النسبية (χ²/df): أقل من 2.5، مما يؤكد التطابق التام للبنية العاملية للمقياس.

10. أداة القياس

تتسم أداة مقياس التوجه نحو التسوق (الاقتصادي) بخصائص بنائية محددة ومقننة:

  • نوع المقياس: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Survey Inventory).
  • مجال التطبيق: أبحاث سلوك المستهلك، والتسويق، وعلم النفس الاقتصادي، وإدارة سلاسل التجزئة.
  • تنسيق التطبيق: ورقي، أو استبيان رقمي عبر الإنترنت، أو عبر المقابلات الميدانية الشخصية.
  • عدد الفقرات: 3 فقرات مركزة ومحكمة الصياغة.
  • مقياس الاستجابة: سلم ليكرت الخماسي المتدرج (5-point Likert scale):
    (1 = Strongly disagree / أعارض بشدة)
    (2 = Disagree / أعارض)
    (3 = Neither agree nor disagree / محايد)
    (4 = Agree / أوافق)
    (5 = Strongly agree / أوافق بشدة)
  • الفقرات المعكوسة (Reverse-Scored Items): لا توجد بنود معكوسة؛ جميع الفقرات مصوغة بصورة إيجابية تشير مباشرة إلى التوجه الاقتصادي.
  • طريقة حساب الدرجات والتفسير: تُحسب الدرجة الكلية عن طريق حساب المتوسط الحسابي للفقرات الثلاث (من 1 إلى 5) أو جمعها للحصول على درجة خام مركبة تتراوح بين 3 و15 نقطة. تشير الدرجات المرتفعة مباشرة إلى ارتفاع مستوى التوجه الاقتصادي والحساسية السعرية والبحث عن العروض لدى المستهلك.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشر المقياس رسمياً لأول مرة في عام 2009 ضمن دراسة منشورة في Journal of Retailing المرموقة (Demoulin & Zidda, 2009). الأداة متاحة ومفتوحة للاستخدام غير التجاري والبحث العلمي والتعليمي دون الحاجة إلى دفع أي رسوم ترخيص مالية، شريطة الاستشهاد الدقيق بالدراسة المرجعية الأصلية للمؤلفين وفقاً لمعايير الأمانة العلمية والاقتباس الأكاديمي الدولي (APA). أما بالنسبة للمشروعات التجارية والشركات الاستشارية التي ترغب في تضمين المقياس في أدوات ربحية خاصة، فيتعين عليها مراجعة دار النشر (Elsevier / Journal of Retailing) والمؤلفين للحصول على التراخيص التجارية المطلوبة.

12. المراجع

  • Bellenger, D. N., & Korgaonkar, P. K. (1980). Profiling the recreational shopper. Journal of Retailing, 56(3), 77–92.
  • Demoulin, N. T. M., & Zidda, P. (2009). Drivers of customers’ adoption and adoption timing of a new loyalty card in the grocery retail market. Journal of Retailing, 85(3), 391–405. https://doi.org/10.1016/j.jretai.2009.05.007
  • Fornell, C., & Larcker, D. F. (1981). Evaluating structural equation models with unobservable variables and measurement error. Journal of Marketing Research, 18(1), 39–50. https://doi.org/10.1177/002224378101800104
  • Hu, L. T., & Bentler, P. M. (1999). Cutoff criteria for fit indexes in covariance structure analysis: Conventional criteria versus new alternatives. Structural Equation Modeling: A Multidisciplinary Journal, 6(1), 1–55. https://doi.org/10.1080/10705519909540118
  • Lichtenstein, D. R., Ridgway, N. M., & Netemeyer, R. G. (1993). Price perceptions and consumer shopping behavior: A field study. Journal of Marketing Research, 30(2), 234–245. https://doi.org/10.1177/002224379303000208
  • Stone, G. P. (1954). City shoppers and urban identification: Observations on the social psychology of city life. American Journal of Sociology, 60(1), 36–45. https://doi.org/10.1086/221533

13. فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Response Scale: 5-point Likert scale (1 = Strongly disagree to 5 = Strongly agree)

  1. I check prices even for small amounts.
  2. I shop around to take advantage of the best deals.
  3. I compare prices on brand and store brand groceries.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 17). التوجه نحو التسوق (الاقتصادي). عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/shopping-orientation-economic-scale/
looti, Mohammed. “التوجه نحو التسوق (الاقتصادي).” عرب سايكلوجي, 17 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/shopping-orientation-economic-scale/.
looti, Mohammed. “التوجه نحو التسوق (الاقتصادي).” عرب سايكلوجي. سبتمبر 17, 2026. https://arabpsychology.com/scales/shopping-orientation-economic-scale/.