المقاييس السيكومتريةعلم النفس التسويقيعلم نفس المستهلك

قيمة التسوق (المتعة)

استعراض أكاديمي شامل لمقياس قيمة التسوق (المتعة) من منظور علم النفس وسلوك المستهلك، متضمناً التحليل السيكومتري، الصدق والثبات، والأطر النظرية وفق دراسة Arnold & Reynolds.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 17 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 17 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد مقياس قيمة التسوق (المتعة) (Hedonic Shopping Value Scale) أحد أهم الأدوات السيكومترية المعتمدة في مجالات سلوك المستهلك، وعلم النفس التسويقي، وعلم نفس التجزئة. صُمم هذا المقياس المتعدد الفقرات، والمبني وفق تدريج ليكرت (Likert scale)، لتقييم الدرجة التي يُدرك بها المستهلك رحلة تسوق حديثة بوصفها تجربة ترفيهية، وممتعة، وموجهة بالدوافع العاطفية والوجدانية، بدلاً من كونها مجرد مهمة وظيفية لإنجاز عملية شراء محددة. يرتكز المقياس على التمييز الأساسي في أدبيات علم النفس المعرفي والاستهلاكي بين القيمة النفعية (Utilitarian Value) المبنية على حل المشكلات والمهام والفاعلية، والقيمة المتعية الهيدونية (Hedonic Value) المشتقة من الإثارة الحسية، والهروب من الروتين اليومي، واللذة النفسية الخالصة المصاحبة لفعل التسوق ذاته.

تم تطوير وتكييف النسخ المعاصرة من هذا البناء في دراسات متعددة، أبرزها دراسة أرنولد ورينولدز (Arnold & Reynolds, 2009) المنشورة في Journal of Retailing، والتي امتدت على أعمال بابين وداردن وغريفين (Babin, Darden, & Griffin, 1994). يقيس المقياس تجربة القيمة الوجدانية عبر فقرات تركز على المتعة الذاتية، والفضول، والإثارة العاطفية، والمشاركة النفسية، والهروب من الواقع. وتتراوح خيارات الاستجابة في العادة ضمن سلم سباعي أو خماسي يبدأ من (1 = أعارض بشدة) إلى (5 أو 7 = أوافق بشدة). أظهرت الدراسات السيكومترية المتكررة عبر عينات استهلاكية متنوعة أن المقياس يتمتع بمستويات اتساق داخلي مرتفعة للغاية، حيث تتجاوز معاملات ألفا كرونباخ حاجز 0.88 إلى 0.93، وتصل الموثوقية التركيبية إلى ما فوق 0.90. كما تدعم نماذج التحليل العاملي التوكيدي (CFA) البنية الأحادية لبعد المتعة أو بنيته الفرعية المتعددة عند دمجه في نماذج القيمة الكلية للتسوق، مع ثبوت صدق تقاربي وبنائي وتمايزي فائق.

2. الكلمات المفتاحية

قيمة التسوق المتعية، المتعة الهيدونية، سلوك المستهلك، سيكولوجية التسوق، التنظيم الانفعالي، الإثارة الوجدانية، تجربة العميل، الاستهلاك التجريبي، التحليل السيكومتري، مقياس ليكرت، التسوق الترفيهي، صدق البناء.

3. المؤلفون

قام بتطوير وصياغة النماذج المحددة لهذا المقياس ضمن إطار التنظيم الانفعالي والتركيز التنظيمي الباحثان:

  • مارك جيه. أرنولد (Mark J. Arnold): أستاذ التسويق في كلية ريتشارد أ. تشافيتز لإدارة الأعمال بجامعة سانت لويس (Saint Louis University)، ميزوري، الولايات المتحدة الأمريكية. تتركز أبحاثه على سيكولوجية البيع بالتجزئة، وسلوك المتسوقين، والعمليات المعرفية والوجدانية للمستهلكين.
  • كريستي إي. رينولدز (Kristy E. Reynolds): أستاذة كرسي برونو للتسويق ورئيسة قسم التسويق في كلية كولفرهاوس للتجارة بجامعة ألاباما (University of Alabama)، توسكالوسا، الولايات المتحدة الأمريكية. خبيرة معترف بها دولياً في دوافع التسوق المتعية، وسلوكيات التجزئة، وعلاقات العملاء بالعلامات التجارية.

وتجدر الإشارة إلى أن الجذور التأسيسية لبناء القيمة المتعية للتسوق تعود إلى العمل الكلاسيكي لكل من: باري جيه. بابين (Barry J. Babin – Louisiana Tech University)، ووليام آر. داردن (William R. Darden – Louisiana State University)، وميتش غريفين (Mitch Griffin – Bradley University) في بحثهم الرائد عام 1994.

4. الغرض

يتمثل الغرض الجوهري من مقياس قيمة التسوق (المتعة) في توفير وسيلة قياس كمية تتسم بالدقة السيكومترية والموثوقية العالية لتقييم المنافع النفسية والوجدانية غير الملموسة التي يستمدها المستهلك من ممارسة نشاط التسوق، بمعزل تام عن المنتجات المادية المشتراة. فعلى مدار عقود، هيمنت النظرة الكلاسيكية الاقتصادية التي تختزل التسوق في كونه نشاطاً وظيفياً عقلانياً هدفه حيازة السلع وتلبية الاحتياجات الأساسية. ومع ذلك، أوضح علم النفس المعاصر أن شريحة هائلة من المستهلكين تتوجه إلى بيئات التسوق—سواء التقليدية الواقعية أو الرقمية الافتراضية—بحثاً عن تجارب نفسية ثرية تتمثل في تحسين المزاج، وخفض التوتر العصبي، والبحث عن المغامرة، والإثارة الذاتية، والشعور بالاستقلالية والتحرر.

يخدم هذا المقياس مجموعة عريضة من التطبيقات البحثية والإكلينيكية والتطبيقية:

  • في مجال أبحاث سلوك المستهلك وعلم النفس التسويقي: يُستخدم المقياس كمتغير تابع أو وسيط في دراسة تأثير البيئات المادية والمحفزات الحسية (مثل الإضاءة، والموسيقى الخلفية، والروائح، وتصميم الفضاءات المكانية) على بقاء العميل في المتجر ورضاه وولائه طويل الأمد. كما يُوظف في قياس العلاقة بين المتعة المتصورة والنية الشرائية الاندفاعية (Impulse buying).
  • في علم النفس الإكلينيكي والصحة النفسية: يرتبط البناء بمفهوم “العلاج بالتسوق” (Retail Therapy) وآليات التكيف مع الضغوط اليومية (Coping Mechanisms)، حيث يتم قياس كيفية استخدام الأفراد للتسوق كاستراتيجية لتنظيم الانفعالات وإصلاح المزاج السلبي. ويساعد الباحثين في دراسة الحدود الفاصلة بين التسوق الترفيهي الصحي والاضطرابات السلوكية المرتبطة بالإدمان، مثل الشراء القهري (Compulsive Buying Disorder).
  • في تصميم استراتيجيات التجزئة والتسويق التجريبي: يسمح المقياس للشركات ومصممي تجارب المستخدم بتقييم مدى فاعلية التجارب التفاعلية، والألعاب المدمجة (Gamification)، والبيئات الترفيهية في تعزيز الحالة النفسية الإيجابية للمتسوق، مما يترجم لاحقاً إلى ارتباط عاطفي عميق بالعلامة التجارية.

5. البناء النفسي

يُعرَّف بناء القيمة المتعية (الهيدونية) في سياق الاستهلاك بأنه التقييم الشامل للمكافآت الوجدانية والتجريبية التي يحصل عليها المستهلك خلال نشاط الشراء أو التصفح. وهو مفهوم مشتق من الفلسفة الهيدونية القديمة التي تؤكد أن السعي وراء اللذة وتجنب الألم يمثلان محركين أساسيين للسلوك البشري. وفي سياق القياس النفسي، لا تتحدد القيمة المتعية بما إذا كان المستهلك قد وجد ما يبحث عنه بكفاءة، بل ترتبط حصرياً بكيفية شعوره أثناء عملية التسوق.

يتألف البناء النفسي للقيمة المتعية للتسوق من عدة أبعاد فرعية وسمات نفسية جوهرية تتفاعل فيما بينها لتشكيل التجربة الوجدانية الكلية:

  • الهروب من الواقع والاستغراق الذهني (Escapism & Immersion): يشير هذا البعد إلى قدرة نشاط التسوق على توفير حالة من التشتيت الإيجابي والانفصال المؤقت عن الروتين اليومي ومشكلات الحياة وضغوطها. يختبر المتسوق خلال هذه الحالة نوعاً من تدفق الانتباه (Flow)، حيث ينسى الوقت والالتزامات الخارجية ويستغرق بالكامل في المثيرات المتاحة.
  • الإثارة الحواسية والمغامرة (Sensory Stimulation & Adventure): يرتبط برغبة المستهلك في تجربة بيئات مثيرة لحواسه، واستكشاف منتجات جديدة، والشعور بالإثارة والترقب المشابه لمغامرة استكشافية. ينعكس ذلك في الاستجابات الفسيولوجية والنفسية للمتسوق تجاه المعروضات والأجواء التفاعلية.
  • التنظيم الوجداني وإصلاح المزاج (Mood Regulation & Gratification): يُعبر عن استخدام رحلة التسوق كوسيلة لمعالجة الحالة المزاجية، سواء كان ذلك للتخلص من الحزن والإحباط والتعب، أو لمكافأة الذات على إنجاز معين (Self-gratification)، مما يؤدي إلى زيادة مشاعر البهجة وتجديد الطاقة النفسية.
  • التفاعل الاجتماعي والانتماء (Social Value): يشمل المتعة المستمدة من التواصل الاجتماعي مع الآخرين، مثل الأصدقاء، أو أفراد العائلة، أو حتى موظفي المبيعات، ومشاركة تجارب التسوق بوصفها نشاطاً اجتماعياً يوثق الروابط الإنسانية ويعزز الشعور بالانتماء الجماعي.
  • التجديد واكتساب الأفكار (Idea/Trend Discovery): ينطوي على المتعة المعرفية الناتجة عن ملاحقة أحدث صيحات الموضة، والاطلاع على الابتكارات الجديدة، والتعرف على الاتجاهات الحديثة دون اشتراط وجود رغبة مسبقة في الاقتناء.

6. الإطار النظري

يستند مقياس قيمة التسوق (المتعة) إلى أسس نظرية عميقة في علم النفس والسلوك التنظيمي والمعرفي، تتكامل فيها عدة مدارس فكرية بارزة:

نظرية الاستهلاك التجريبي (Experiential Consumption Theory)

أحدث هولبروك وهيرشمان (Holbrook & Hirschman, 1982) ثورة في نظرية سلوك المستهلك من خلال صياغة “النموذج التجريبي للاستهلاك”، الذي جادل بأن النماذج السابقة أهملت الجوانب الخيالية (Fantasies)، والمشاعر (Feelings)، والمتعة (Fun)، وهي ما عُرف اختصاراً بنموذج 3Fs. أكد هذا النموذج أن الاستهلاك ليس مجرد معالجة منطقية للمعلومات لاتخاذ قرارات عقلانية، بل هو تدفق مستمر للحالات الوجدانية والمثيرات الرمزية التي تشبع رغبات نفسية عميقة.

نظرية التركيز التنظيمي (Regulatory Focus Theory)

في دراسة أرنولد ورينولدز (2009)، تم ربط مقياس القيمة المتعية بنظرية التركيز التنظيمي لرائد علم النفس توري هيغينز (E. Tory Higgins, 1997). تميز النظرية بين نظامين رئيسيين لتنظيم الذات:

  • التركيز الترويجي (Promotion Focus): ينصب اهتمام الفرد فيه على النمو، والآمال، وتحقيق التطلعات الإيجابية، واللذة. يرتبط المتسوق ذو التركيز الترويجي ارتباطاً وثيقاً بالسعي وراء القيمة المتعية للتسوق، حيث يرى التجربة فرصة للمكسب العاطفي والبهجة.
  • التركيز الوقائي (Prevention Focus): يركز الفرد على الأمان، والواجبات، وتجنب الخسائر والأخطاء. يرتبط هذا التركيز في الغالب بالقيمة النفعية للتسوق، حيث يُنظر للتسوق كواجب أو مهمة وظيفية يجب إنهاؤها بحذر ودقة.

نظريات التنظيم الانفعالي (Affect & Emotion Regulation Theories)

تستند أبعاد المقياس كذلك إلى نظريات إدارة المزاج في علم النفس المعرفي، التي تفترض أن الكائنات البشرية تسعى تلقائياً للحفاظ على الحالات الانفعالية الإيجابية أو استعادتها وتخفيف المشاعر السلبية. ومن ثم، صُممت فقرات المقياس لترصد بدقة التحولات في الحالات الوجدانية، مثل الشعور بالحماس، والنشوة، والاسترخاء الذهني الناتج عن الاندماج في فضاءات التجزئة.

7. الصدق

خضع مقياس قيمة التسوق (المتعة) لاختبارات تجريبية موسعة أثبتت تمتعه بدرجات استثنائية من الصدق الإحصائي عبر مجالات متعددة:

صدق البناء (Construct Validity)

أظهرت التحليلات أن فقرات مقياس القيمة المتعية تعكس بدقة البناء النظري المستهدف دون تداخل مع الأبعاد الوظيفية. وقد ثبت هذا الصدق من خلال التحليل العاملي التوكيدي متعدد المجموعات، حيث حقق النموذج ملاءمة تطابقية قوية عبر عينات مختلفة من المتسوقين في المتاجر الواقعية ومنصات التجارة الإلكترونية عبر الإنترنت.

الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أكدت نتائج النمذجة بالمعادلات البنائية (SEM) في دراسة أرنولد ورينولدز (2009) وفي الأدبيات الأصلية لبابين وآخرين (1994) وجود صدق تقاربي عالٍ. تمثل ذلك في تجاوز متوسط التباين المستخلص (Average Variance Extracted – AVE) عتبة 0.50 المقبولة إحصائياً، حيث تراوحت قيم AVE لمعظم المتغيرات الكامنة للقيمة المتعية بين 0.61 و0.74. كما أظهرت تشبعات الفقرات على العامل الكامن معاملات مرتفعة ودالة إحصائياً عند مستوى دلالة (p < 0.001)، متجاوزة جميعها حاجز 0.70.

الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

تم إثبات الصدق التمايزي للمقياس باستخدام معيار فورنل ولاركر (Fornell-Larcker criterion)، حيث تبيّن أن الجذر التربيعي لمتوسط التباين المستخلص (AVE) لكل بُعد يفوق بشكل واضح معاملات الارتباط البيني بين القيمة المتعية والبناءات المقاربة، وعلى رأسها القيمة النفعية للتسوق (Utilitarian Shopping Value). ولم يتجاوز الارتباط بين البعدين المتعي والنافع عتبة 0.40، مما يبرهن على أنهما مفهومان نفسيان مستقلان ومتباعدان إمبريقياً.

الصدق التنبؤي والتلازمي (Predictive & Concurrent Validity)

يمتلك المقياس قدرة تنبؤية فائقة لعدد من المخرجات السلوكية المهمة للمستهلك، حيث يرتبط إيجابياً وبقوة بـ:

  • زيادة مدة البقاء داخل البيئة التسويقية (Store Browsing Time).
  • ارتفاع معدل الرضا العاطفي الكلي عن الرحلة التسوقية (Shopping Satisfaction).
  • توليد النوايا الشرائية غير المخططة ومشاعر الشراء الاندفاعي الإيجابي.
  • تعزيز الرغبة في إعادة الزيارة (Repatronage Intentions) ونشر الكلمة المنطوقة الإيجابية (Positive Word-of-Mouth).

8. الثبات

يتميز مقياس قيمة التسوق المتعية بمؤشرات ثبات استثنائية تم توثيقها في العشرات من الأبحاث المنشورة في كبرى الدوريات المحكمة المتخصصة في علم النفس والتسويق:

معامل الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ)

في دراسة أرنولد ورينولدز (2009)، سجل مقياس القيمة المتعية معامل ألفا كرونباخ بلغ 0.91، مما يعكس اتساقاً داخلياً صلباً بين الفقرات المكونة للمقياس. وتتوافق هذه النتيجة مع النتائج التاريخية لدراسة بابين وزملائه (1994) التي بلغ فيها معامل ألفا 0.93، متجاوزاً بكثير المعيار القياسي الموصى به إحصائياً للبحث العلمي (0.70).

الموثوقية التركيبية (Composite Reliability – CR)

أظهرت اختبارات الموثوقية التركيبية في إطار نمذجة المعادلات البنائية قيماً تراوحت بين 0.89 و0.94، وهو ما يؤكد أن الفقرات تشترك في قياس قدر هائل من التباين الحقيقي المنسوب إلى السمة الكامنة المشتركة (المتعة)، مع تدني خطأ القياس العشوائي إلى أدنى مستوياته.

ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)

على الرغم من أن المقياس يُطبق غالباً لقياس تقييم المستهلك لرحلة تسوق “محددة وحديثة” (مما يجعله أقرب إلى قياس الحالة المزاجية الراهنة State)، إلا أن الدراسات الطولية التي طبقت المقياس لقياس توجه المتعة كسمة عامة للتسوق (Trait-like shopping orientation) أظهرت معاملات ثبات إعادة اختبار تراوحت بين 0.78 و0.85 عبر فاصل زمني بلغ أربعة أسابيع، مما يبرز الاستقرار النسبي للبناء عبر الزمن عند تقييم النزعات الفردية الثابتة.

9. التحليل العاملي

كشفت الدراسات المتتابعة باستخدام التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA) عن معالم البنية الهندسية الكامنة لمقياس القيمة المتعية:

التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

عند إخضاع فقرات المقياس للتحليل العاملي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية (Principal Axis Factoring) مع التدوير المائل (Promax أو Oblimin) نظراً لوجود ارتباطات متوقعة بين الأبعاد الانفعالية، أفرزت النتائج جذراً كامناً أولياً (Eigenvalue) يتجاوز 4.5، مستحوذاً بمفرده على أكثر من 55% إلى 65% من التباين الكلي المفسر للبيانات. وقد تشبعت كافة فقرات القيمة المتعية على عاملها المفترض بتشبعات عاملية قوية تراوحت بين 0.65 و0.88، دون وجود تشبعات متقاطعة (Cross-loadings) معتبرة مع فقرات القيمة النفعية.

التحليل العاملي التوكيدي (CFA)

أكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي ملائمة النموذج المفترض للمقياس. وجاءت مؤشرات حسن المطابقة (Goodness-of-Fit Indices) في دراسة أرنولد ورينولدز (2009) متسقة مع أدق المعايير السيكومترية الحديثة:

  • نسبة مربع كاي إلى درجات الحرية: $\chi^2/df < 2.5$.
  • مؤشر المطابقة المقارن (Comparative Fit Index – CFI) = 0.96 إلى 0.98.
  • مؤشر تاكر-لويس (Tucker-Lewis Index – TLI) = 0.95 إلى 0.97.
  • جذر متوسط مربعات خطأ التقريب (RMSEA) = 0.042 إلى 0.056 (مع مجال ثقة 90% يقع بالكامل دون 0.08).
  • الجذر التربيعي لمتوسط مربع البواقي القياسي (SRMR) = 0.038.

تؤكد هذه المؤشرات الممتازة أن البناء العاملي للمقياس يتمتع بدرجة عالية من الاستقرار والثبات البنيوي عبر مختلف قطاعات المستهلكين وأنماط الشراء.

10. أداة القياس

تتضمن المواصفات الفنية والإجرائية للمقياس النقاط التالية:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Questionnaire).
  • تنسيق المقياس: أسئلة مصاغة بأسلوب تدريج ليكرت المتعدد (Likert-type scale).
  • عدد الفقرات: يتراوح المقياس النموذجي في الأدبيات عادة بين 11 إلى 12 فقرة لتقييم القيمة المتعية العامة (وقد يُختصر في نماذج دراسات سلوك التجزئة مثل Arnold & Reynolds إلى مقياس موجز يضم من 4 إلى 6 فقرات موجهة لرحلة التسوق المحددة).
  • مقياس الاستجابة: سلم استجابة سباعي (أو خماسي) الدرجات، مصمم كالتالي:
    • 1 = أعارض بشدة (Strongly Disagree)
    • 2 = أعارض (Disagree)
    • 3 = أعارض إلى حد ما (Somewhat Disagree)
    • 4 = محايد (Neutral)
    • 5 = أوافق إلى حد ما (Somewhat Agree)
    • 6 = أوافق (Agree)
    • 7 = أوافق بشدة (Strongly Agree)
  • طريقة التصحيح واحتساب الدرجات: تُجمع درجات الفقرات أو يتم حساب المتوسط الحسابي لها للحصول على درجة مركبة تعبر عن القيمة المتعية للتسوق. تشير الدرجات المرتفعة إلى ارتفاع مستويات المتعة، والارتباط الوجداني، والإشباع العاطفي المستمد من رحلة التسوق، في حين تشير الدرجات المنخفضة إلى اعتبار التسوق مجرد عمل روتيني جاف أو عبء نفسي خالٍ من الإثارة.
  • الفقرات المعكوسة: في معظم النسخ القياسية المعتمدة (مثل Arnold & Reynolds, 2009)، تكون جميع فقرات المتعة مصاغة بإيجابية في اتجاه السمة، وتكاد تخلو من الفقرات المعكوسة لتفادي تشويش العوامل المعرفية أثناء التعبئة السريعة للاستبانة في بيئات التسوق الميدانية. وفي بعض النسخ الموسعة القديمة، قد تتواجد فقرة واحدة مصاغة بصورة سلبية (مثل: “كان هذا التسوق مضيعة للوقت وغير ممتع”) وتتطلب عكساً إحصائياً قبل المعالجة.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

سنة الاختبار والنشر: تم توثيق النسخة المحددة المربوطة بتنظيم المشاعر والتركيز التنظيمي في عام 2009، مع استنادها إلى المقياس الرائد المنشور عام 1994.

الأذونات وحقوق الملكية: نُشرت الدراسة الأساسية لمارك أرنولد وكريستي رينولدز في Journal of Retailing بواسطة دار النشر الأكاديمية Elsevier بالنيابة عن جامعة نيويورك. تظل المقالات والدراسات المنشورة خاضعة لحقوق النشر الفكرية لدار النشر المعنية. ومع ذلك، يُسمح عادة باستخدام فقرات المقياس بحرية تامة ودون رسوم للأغراض الأكاديمية والبحثية غير التجارية، شريطة الاستشهاد الدقيق بالمرجع الأصلي وتوثيق المصدر وفق المعايير الأكاديمية. أما بالنسبة للاستخدامات التجارية الموسعة (مثل المنصات التسويقية والاستشارات المهنية للشركات)، فيجب الحصول على موافقة كتابية رسمية وتراخيص الاستخدام من خلال نظام تراخيص حقوق النشر التابع للناشر (RightsLink / Elsevier).

12. المراجع

13. فقرات المقياس

تنويه: هذه الفقرات هي مسودة ، وليست النسخة الرسمية المحمية بحقوق النشر، ولا نضمن دقتها أو مطابقتها الكاملة للنسخة الأصلية.

فيما يلي الاستعراض التوضيحي للفقرات الاستقصائية للمقياس باللغة الإنجليزية كما صُممت لقياس إدراك القيمة المتعية لرحلة التسوق الأخيرة، متبوعة بتدريج ليكرت المقابل:

Instructions: Thinking about your recent shopping trip, please indicate your level of agreement or disagreement with each of the following statements using the scale from 1 (Strongly Disagree) to 7 (Strongly Agree).

  1. This shopping trip was truly enjoyable.
    [1 = Strongly Disagree, 2 = Disagree, 3 = Somewhat Disagree, 4 = Neutral, 5 = Somewhat Agree, 6 = Agree, 7 = Strongly Agree]
  2. During the trip, I felt the excitement of the hunt.
    [1 = Strongly Disagree, 2 = Disagree, 3 = Somewhat Disagree, 4 = Neutral, 5 = Somewhat Agree, 6 = Agree, 7 = Strongly Agree]
  3. When I was shopping, I felt like I was in another world (it was an escape).
    [1 = Strongly Disagree, 2 = Disagree, 3 = Somewhat Disagree, 4 = Neutral, 5 = Somewhat Agree, 6 = Agree, 7 = Strongly Agree]
  4. Compared to other things I could have done, the time spent shopping was truly entertaining.
    [1 = Strongly Disagree, 2 = Disagree, 3 = Somewhat Disagree, 4 = Neutral, 5 = Somewhat Agree, 6 = Agree, 7 = Strongly Agree]
  5. I enjoyed this shopping trip for its own sake, not just for the items I may have purchased.
    [1 = Strongly Disagree, 2 = Disagree, 3 = Somewhat Disagree, 4 = Neutral, 5 = Somewhat Agree, 6 = Agree, 7 = Strongly Agree]
  6. I continued to shop not because I had to, but because I wanted to.
    [1 = Strongly Disagree, 2 = Disagree, 3 = Somewhat Disagree, 4 = Neutral, 5 = Somewhat Agree, 6 = Agree, 7 = Strongly Agree]

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 17). قيمة التسوق (المتعة). عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/shopping-value-hedonic-scale/
looti, Mohammed. “قيمة التسوق (المتعة).” عرب سايكلوجي, 17 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/shopping-value-hedonic-scale/.
looti, Mohammed. “قيمة التسوق (المتعة).” عرب سايكلوجي. سبتمبر 17, 2026. https://arabpsychology.com/scales/shopping-value-hedonic-scale/.